Warning: Illegal string offset 'name' in [path]/includes/functions.php on line 6845
كيف حالكم ؟ بلييييز ساعدوني يخلي أمكم ساعدوني

 



آخـــر الــمــواضــيــع

برنامج وضع علامات مائية او شعارات علي الصور بكل سهولة TSR Watermark » الكاتب: سنا الفضة » آخر مشاركة: سنا الفضة | Hide Files & Folders برنامج لإخفاء الملفات والمجلدات بإحترافية » الكاتب: سنا الفضة » آخر مشاركة: سنا الفضة | مشغل الميديا المشهور X Codec Pack » الكاتب: سنا الفضة » آخر مشاركة: سنا الفضة | Media Player Android أقوى مشغل فيديو لأجهزة الأندرويد وعن تجربة » الكاتب: سنا الفضة » آخر مشاركة: سنا الفضة | تغيير النك نيمم » الكاتب: صَــأْأْζــبَ أُلْــسَــمُــﯚ » آخر مشاركة: صَــأْأْζــبَ أُلْــسَــمُــﯚ | برنامج تحميل ملفات التورنت بآقصى سرعه BitTorrent Ultra Accelerator » الكاتب: سنا الفضة » آخر مشاركة: سنا الفضة | MP3 Video Converter تطبيق لتحويل الفيديو لملفات صوت للأندرويد » الكاتب: سنا الفضة » آخر مشاركة: سنا الفضة | اقوى برامج استعادة الملفات المحذوفه Auslogics File Recovery » الكاتب: سنا الفضة » آخر مشاركة: سنا الفضة | أقوى تطبيق لحظر المكالمات للأندرويد NQ Call Blocker Free » الكاتب: سنا الفضة » آخر مشاركة: سنا الفضة | برنامج الساعه الرائعه مع اجمل الاشكال لتزيين سطح المكتب Cute Puppy Clock » الكاتب: سنا الفضة » آخر مشاركة: سنا الفضة |
النتائج 1 إلى 15 من 15
  1. #1
    تاريخ التسجيل : 08-10-2005
    العمر : 23
    المشاركات : 3
    معدل التقييم : 0
    Array

    إستفسار كيف حالكم ؟ بلييييز ساعدوني يخلي أمكم ساعدوني


    ما أعرف كيف أبدأ ؟ أخاف تخيبوني بس حقول وإنشاء الله ما تردوني خايبة
    نحن في شهر رمضان وكل عمل بأجره صح ؟ أكيد صح
    وإلي يساعد المحتاج له أجره من الكريم
    أنا محتاجة ........................... محتاجة مقال اجتماعي عن (ظاهرة انتشار الخدم )
    و ( من يزرع الشر يحصده )

    وأنا حطيت ثقتي فيكم لا تخيبوني رجااااء واحتسبوا أجره عند الله
    ما أبغ أكلف عليكم لكن .......... الحاجة

    أتمني لمن أرجع أحصل العضو/ العضوة الكريم/الكريمة حتطه
    أعيد : نحن بشهر رمضان رمضان احتسبوا أجره عند الله
    مع السلامة ، أنا مستنية على أحر من الجمر الكرماء
    إلي أكرم من حاتم الطائي


  2. #2
    مشرف عام المنتدى
    الصورة الرمزية الحر الأشقر

    تاريخ التسجيل : 18-04-2003
    الدولة : حيث أنا ღ
    المشاركات : 27,373
    معدل التقييم : 10
    Array
    الحر الأشقر غير متواجد حالياً

    الرد على : كيف حالكم ؟ بلييييز ساعدوني يخلي أمكم ساعدوني

    الرد على : كيف حالكم ؟ بلييييز ساعدوني يخلي أمكم ساعدوني

    السلام عليكم ورحمه الله وبركاته


    اختي الكريمه

    ان شاء الله احد من الاعضاء راح يسوولك البحث


    وبصراحه كنت فاهم الموضوع غلط وتم تعديل الرد









    التعديل الأخير تم بواسطة الحر الأشقر ; 09-10-2005 الساعة 10:23 AM
    التوقيع


    [align=center]

    [/align]

  3. #3
    فارس
    الصورة الرمزية @أم هزاع@

    تاريخ التسجيل : 08-10-2005
    الدولة : قلب ريلها
    العمر : 32
    المشاركات : 134
    معدل التقييم : 19
    Array
    @أم هزاع@ غير متواجد حالياً

    الرد على : كيف حالكم ؟ بلييييز ساعدوني يخلي أمكم ساعدوني

    الرد على : كيف حالكم ؟ بلييييز ساعدوني يخلي أمكم ساعدوني

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



    ان شاء الله الاخوان ما راح يقصرون معاج ويسون بحثين بدل بحث


    والسموحه منج الغاليه

    أختــــــــج

    أم هزاع

    التعديل الأخير تم بواسطة الحر الأشقر ; 09-10-2005 الساعة 10:26 AM
    التوقيع

  4. #4
    فارس مبتدئ

    تاريخ التسجيل : 02-10-2005
    المشاركات : 2
    معدل التقييم : 0
    Array
    محمد انور عبيد غير متواجد حالياً

    الرد على : كيف حالكم ؟ بلييييز ساعدوني يخلي أمكم ساعدوني

    الرد على : كيف حالكم ؟ بلييييز ساعدوني يخلي أمكم ساعدوني

    ماذا اقول
    اذا سألت فاسأل الله واذا أستعنت فا ستعن بالله
    والله ولى التوفيق

    التوقيع
    فارس الصحراء

  5. #5
    فارس ممتاز
    الصورة الرمزية احلـــى غـــاوي

    تاريخ التسجيل : 27-03-2005
    العمر : 31
    المشاركات : 715
    معدل التقييم : 20
    Array
    احلـــى غـــاوي غير متواجد حالياً

    الرد على : كيف حالكم ؟ بلييييز ساعدوني يخلي أمكم ساعدوني

    الرد على : كيف حالكم ؟ بلييييز ساعدوني يخلي أمكم ساعدوني

    !!!!!!!!!!!!!!!!!!!



    شكلكم فهمتو الموضوع غلط ...

    الاخت .. طالبة موضوع عن (ظاهرة انتشار الخدم )
    و ( من يزرع الشر يحصده )

    يعني بحث او تقرير .. مب مساعده مالية ...

    انا ما احب البحوث ولا كتابة التقارير ولا كنت ساعدتج ...

    وانشاءالله حد من الاعضاء يقدر يساعدج




    تحياتي

    التوقيع


    لم يبقى من حبي غير الرمــــاد

    آخر تصاميمي

  6. #6
    فارس
    الصورة الرمزية @أم هزاع@

    تاريخ التسجيل : 08-10-2005
    الدولة : قلب ريلها
    العمر : 32
    المشاركات : 134
    معدل التقييم : 19
    Array
    @أم هزاع@ غير متواجد حالياً

    الرد على : كيف حالكم ؟ بلييييز ساعدوني يخلي أمكم ساعدوني

    الرد على : كيف حالكم ؟ بلييييز ساعدوني يخلي أمكم ساعدوني

    أشكر الحر الأشقر

    وأشكر أحلى غاوي

    لتوضيح الموضوع

    والسموحه

    واختي هذا اللي حصلته لج

    وان شاء الله تستفيدين منه

    واتمنى اني اكون وفيت اللي تبينه

    ولقد حققت المجتمعات الخليجية قفزات هائلة من التطور الاجتماعي والرقي الحضاري.. وأصبح ! مستوى المعيشة فيها يضارع بل يفوق مستوى المعيشة في كثير من البلاد التي سبقتها في مضمار الحضارة وعرف المواطن الخليجي بصفة عامة والمواطن السعودي على وجه الخصوص أعلى درجات الرفاهية، من المنزل الحديث المجهز بأحدث الوسائل العصرية إلى السيارة الفخمة والأثاث الفاخر والملابس الغالية.. والخدم الذين يقومون على خدمته ويقومون بكل الأعمال التي كان يضطلع بها أرباب الأسر.

    وأصبح من مقتضيات الحياة العصرية وجود السائق الخصوصي والخادمة والمربية والطاهية.. بل والوصيفة الخاصة ومدير الأعمال الخصوصي في كثير من البيوت.. وتضخم عدد الوافدين للعمل في خدمة المواطن السعودي حتى أصبح وجودهم ظاهرة اجتماعية لها من السلبيات أكثر مما لها من الإيجابيات الأمر الذي لفت انتباه جميع فئات المجتمع إلى خطورة هذه الظاهرة الجديدة على تركيبة المجتمع السعودي وعلى القيم والأخلاق.. بل وعلى الدين نفسه فيما يتعلق بالنشء والأجيال الجديدة.

    ولم تنشأ "ظاهرة الخدم " عن حاجة حقيقية أو ضرورة اجتماعية في البداية بل أوجدتها ظروف طارئة وعوامل شخصية مثل ظروف الطفرة الاقتصادية وما ترتب عليها من تغير سريع في السلم الاجتماعي وانتشار عدوى التقليد وحب الظهور.. ثم ما لبثت الظاهرة أن استفحلت بظهور أسباب أخرى مثل خروج المرأة السعودية للعمل والحرص على تعليم البنات.

    إن ظاهرة الخدم موجودة بالفعل وعلينا أن نتعامل معها بأسلوب علمي وبتضامن اجتماعي وعقلي لا يغفل مصالح الأفراد ولكنه يتوخى أساسا صالح المجتمع بأسره.

    إننا ندق ناقوس الخطر لحجم هذه الظاهرة وما تحتويه من سلبيات ومشكلات تنخر في كيان الأسرة والمجتمع.. من خلال مناقشتنا لظاهرة الخدم وأسبابها وأبعادها وآثارها وطرح بعض المقترحات للرأي العام والعلماء ورجال الدين ورجال الاجتماع للتقليل من حدة هذه المشكلات والآثار الناجمة عن الخدم.

    إن وجود الخدم لا حرج فيه عند الضرورة وبالضوابط الشرعية وتحت مراقبة الأسرة وفي حدود أعمال محددة تتعلق بالخدمة المنزلية.. ويلزم تجنب بل ورفض وجود " المربية" لخطورتها على عقيدة ولغة وأخلاق وسلوكيات الطفل من ناحية وعلى علاقة الطفل بوالديه من ناحية أخرى.. كما يلزم رفض استقدام الخدم من غير المسلمين لأسباب دينية واجتماعية مهما كانت الأسباب والظروف. وعلى الجميع أن يحرص كل الحرص على أن يكون وجود الخدم مفيدا وإيجابيا بمعنى ألا يتخلى أي من الزوجين عن دوره في الأسرة تماما.. فلا يجوز أن يتحول السائق الخاص إلى مرافق وحيد ودائم للزوجة في كل مكان تذهب إليه.. ولا أن تقاطع الزوجة المطبخ تماما اعتمادا على الخادمة.. ولا تعفى البنات من أعمال المنزل، فينشأن جاهلات بأساسيات الحياة العائلية فتزداد الحاجة في المستقبل للخدم.. ولا أن يتعود الأبناء على الاعتماد على الخادمة في كل الأمور، فتنشأ الأجيال القادمة مصابة بالكسل والاتكالية وعدم ا لقدرة على تصريف الأمور.

    وقبل كل ذلك علينا أن نحسن الاختيار للخادم إذا اقتضت الظروف وأن نحسن معاملتهم ونتقي الله في أنفسنا وفي أولادنا وفي هذا الخادم وألا نكلفه ما لا يطيق وأن نراعي إنسانيته ونراقبه المراقبة المستمرة في حدود شرع الله القويم الذي لا يأتيه الباطل.. وأن نتبع منهج رسول الرحمة والإنسانية حتى ننجو بأنفسنا وبفلذات أكبادنا من الوقوع في براثن الخدم أو السقوط في ظلمات يوم الدين، يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم.

    هل الخدم.. ظاهرة حديثة؟
    خلق الله سبحانه وتعالى الناس وقدر أرزاقهم وجعلهم يتفاوتون في قدراتهم البدنية والعقلية ويختلفون في ظروفهم وإمكاناتهم الاجتماعية والاقتصادية، وسبحان القائل في محكم كتابه: {نحن قسمنا بينهم معيشتهم في الحياة الدنيا ورفعنا بعضهم فوق بعض درجات لتخذ بعضهم بعضا سخريا} [سورة الزخرف، الآية: 32].

    فقضت حكمة الخالق عز وجل أن يسخر بعضنا يعضا لتبادل المنافع وقضاء الحاجات، لأن الناس يتفاوتون بين قوي الجسم، صحيح البدن، يستطيع القيام بكل متطلبات حياته بنفسه وبين ضعيف ومريض ومعاق ومن أدركته الشيخوخة، يحتاج لمن يعينه على قضاء ضرورات حياته المختلفة.

    كما يتفاوت الناس في الرزق والدخل، فهناك الغني والفقير وهناك الطبقات الاجتماعية والمستويات الاقتصادية المتباينة، فنشأت "الحاجة" المتبادلة بين الأغنياء والفقراء.. فالأغنياء محتاجون لاستخدام الفقراء في كثير من شئون حياتهم والفقراء محتاجون لفرص العمل ولمال الأغنياء، لتدبير أمور معاشهم، فكانت "ظاهرة الخدمة" ظاهرة إنسانية قديمة قدم المجتمعات البشرية نفسها.

    إن وجود الخدم في أي مجتمع ليس ظاهرة مرضية أو نمطا سلبيا من أنماط المجتمع الإنساني.. فهذه طبيعة الحياة الاجتماعية ولا يكاد يخلو أي مجتمع في أي زمان ومكان من وجود الخدم، سواء كانوا يعملون بأجر أو يعملون متطوعين لخدمة أقاربهم وذويهم.

    وليس من المعقول- من الناحية الاجتماعية- أن يقوم ذوو المكانة والسلطان في أي مكان بخدمة أنفسهم في تدبير أمور الحياة اليومية، من مأكل وملبس ونظافة وحراسة وغيرها من الأعمال التي تستهلك الوقت والجهد اللذين يجب توفيرهما للأعمال المهمة والأمور العظيمة.

    من الناحية الاقتصادية ليس من المعقول أن نحاول القضاء على ظاهرة الخدم مادام هناك فقير محتاج للمال وليس أمامه من فرص العمل إلا ما يقدمه الغني المحتاج لمن يقوم على خدمته.

    ثم هناك المرافق العامة في كل مجتمع والتي تحتاج إلى الخدم، مثل المنشات العامة والمصالح الحكومية والفنادق والمستشفيات ودور الإيواء وغيرها.

    فالخدم إذن ضرورة اجتماعية واقتصادية تفرضها طبيعة الحياة الاجتماعية والظروف الاقتصادية.. ولا سبيل للقضاء عليها كظاهرة إنسانية أبدا.

    وهي ظاهرة اجتماعية راسخة في مجتمعنا العربي والإسلامي، تضرب بجذورها في أغوار التاريخ. ولم ينكرها الإسلام أو يعتبرها ظاهرة سلبية، بل تعايش معها كظاهرة اجتماعية طبيعية

    وقد كان للنبي المصطفى عليه الصلاة والسلام خدم يقومون متطوعين على خدمته وتدبير شئونه الخاصة.. كما كان لكثير من أغنياء الصحابة، رضي الله عنهم، خدم يساعدونهم في تدبير متطلبات الحياة اليومية. ولقد روي أن فاطمة الزهراء رضي الله عنها أتت النبي صلى الله عليه وسلم تشكو إليه ما تلقى في يديها من الرحى، وتسأله خادما فلم تجده. فذكرت ذلك لعائشة، رضي الله عنها. فلما جاء الرسول صلى الله عليه وسلم أخبرته. ومع أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يحقق لابنته ما طلبت إلا أن الرواية صريحة في إقرار النبي عليه الصلاة والسلام لوجود ظاهرة الخدم وعدم إنكاره لها.. وكيف ينكرها الإسلام وهو الذي يعالج واقع الحياة الإنسانية بما لا يشق على الناس ولا يصيب حياتهم بالعنت والاضطراب.

    إن ظاهرة الخدم ظاهرة إنسانية مرتبطة بالتركيب الطبقي للكيان الاجتماعي من جهة ومرتبطة بظروف سوق العمل وقانون العرض والطلب من جهة أخرى، وليست من صنع أفراد أو تلبية لمصالح فئات محدودة في مرحلة معينة. ولا يمكن النظر إلى ظاهرة الخدم باعتبارها ظاهرة سلبية على وجه العموم ولا يمكن تقييمها على أساس أنها مصدر خطر محقق في كل المجتمعات. وإنما هي ظاهرة عامة يترتب عليها مشكلات ذات طبيعة نسبية، تتعلق بظروف كل مجتمع وما يعتنقه من قيم ومبادئ ومعتقدات.

    إن الظروف الاقتصادية الصعبة التي يرزح تحتها كثير مز المجتمعات الإسلامية من جهة والظروف الاقتصادية المواتية وحالة الانتعاش التي تعيشها مجتمعات أخرى، مثل دول الخليج وغيرها من الدول النامية الصاعدة من جهة أخرى، هي التي أدت إلى نزوح الكثير من أبناء المجتمعات أو الدول الفقيرة للعمل في خدمة أبناء الدول الغنية، مثل دول الخليج، وبخاصة في عصر الطفرة الاقتصادية وما ترتب عليها من تغير اجتماعي سريع وعميق.

    فظاهرة الخدم إذن ظاهرة اقتصادية بقدر ما هي ظاهرة اجتماعية فرضتها ظروف أو متغيرات الحياة الاقتصادية والاجتماعية، وليست من صنع أفراد أو تلبية لمصالح فئات محدودة في مرحلة معينة.. بل هي ظاهرة إنسانية مرتبطة بالتركيب الطبقي للكيان الاجتماعي من جهة، ومرتبطة بظروف سوق العمل وقانون العرض والطلب من جهة أخرى.

    و مفهوم "الخادم ".. هو الإنسان- ذكرا أو أنثى- الذي يعمل لدى الغير بصفة مستمرة أو خلال أوقات محددة،ويتقاضى أجرا نظير عمله ويؤدي أعمالا ذات طبيعة معاونة، تعتمد على الخبرة الآلية والجهد البدني، ولا تحتاج لمؤهلات خاصة إلا في النادر، حسب ظروف ومستويات ومجالات العمل التي تحتاج للخدم.

    ويدخل في هذا المفهوم أساسا خدم المنازل والفنادق والمطاعم والمستشفيات والمؤسسات والمساجد وعمال النظافة بالطرق والحدائق والمصالح.. وهؤلاء عملهم الأساسي هو أعمال النظافة بصفة عامة.. كما يتسع هذا المفهوم ليشمل أحيانا المربية والسائق الخصوصي والبستاني والطهاة والسفرجية، والوصيفة الخصوصية، وقد يشمل السكرتير الخاص ومدير الأعمال وسائر أرباب الأعمال والخدمات المعاونة.

    وحاجة المؤسسات العامة للخدم أساسية إجبارية.. وغالبا ما يكون وضع الخدم فيها مماثلا أو مقاربا لأوضاع الموظفين.. ومن ثم لا توجد اعتراضات على وجود هذه النوعية من العمالة ولا يثير وجودها مشكلات. أما الخادم الذي يثير وجوده اعتراضات ومخاوف ومحاذير عديدة وأصبح يشكل "ظاهرة اجتماعية" تفرز مشكلات على مستوى الأسرة والمجتمع، فهو الخادم "الخصوصي " الذي يعمل لدى أسرة واحدة أو مجموعة من الأسر في الوقت نفسه- داخل نطاق المنزل ويختلط بأفراد الأسرة اختلاطا مباشرا ومستمرا، ويطلع بحكم عمله على كثير من أسرار وخصوصيات الأسرة، وتتيح له طبيعة عمله التأثير في أفراد الأسرة أو بعضهم، سواء كان هذا التأثير إيجابيا أو سلبيا، مستمرا أو حسب ا لظروف.

    ظاهرة الخدم في المجتمعات الخليجية

    الخدم في المجتمع السعودي
    لم يكن المجتمع السعودي في وقت من الأوقات بحاجة للعمالة الأجنبية وبخاصة العمالة المنزلية، لأسباب تتعلق بحجم البيت السعودي ومتطلبات العمل اليومي فيه وعدم انغماس ربة البيت في أعمال ومشاغل خارج البيت.

    وكانت الأسرة في حفلاتها الكبرى أو في مناسبات الزواج القليلة التي تمر بها تستعين بالأقارب والجيران والمعارف للمساعدة والتعاون على إنجاز أية مناسبات كبرى تحتاج إلى مجهودات تفوق طاقة رب وربة الأسرة.

    وكان من الطبيعي أن تنصرف الأسرة في ذلك الوقت إلى تدبير أمورها بطريقة ذاتية تتجسد فيها الروح التضامنية عند مواجهتها لمناسبات كبرى.

    ونشأ واستمر هذا النمط التقليدي لتدبير شئون البيت السعودي إلى أن جاءت نهاية السبعينيات، حيث شهدت الأسرة السعودية وفرة مالية، ازدهرت بسببها المفاهيم وتطورت النظرة نحو مكونات المنزل وحجمه وأساليب إدارته، وتوافق ذلك مع اتساع مشاركة المرأة في العمل الوطني، إثر تخريج آلاف الطالبات من الجامعات والمعاهد المتخصصة في شئون الطب والتمريض والتعليم والتجارة والصيرفة والإدارة. ونشأ عن الوضع الجديد حاجة ملحة إلى وجود الخادمة التي تقوم بأعباء المنزل، وبخاصة الأعمال الصغيرة، مثل أعمال النظافة والتجهيز والترتيب ومتابعة الأطفال الرضع وقت الدوام.

    وزاد من الحاجة إلى العمالة المنزلية توسع حجم المنزل السعودي وتطور مفاهيم النظافة واتساع الدائرة الحضارية فيما يخص نواحي الجمال والزينة والذوق العام.

    وزاد من اتساع الخدمة الحضارية نشأة الأطفال وترعرع الصبيان في بيئة ملتزمة بمعايير جديدة وقاسية فيما يخص المأكل والملبس والسلوك اليومي المطلوب للحفاظ على القيم المكتسبة. وانفتح الباب واسعاً أمام استقدام العمالة المنزلية من الخدم والسائقين والمربيات. وبدأت معطيات جديدة تلوح في أفق الأسرة السعودية. حيث أصبح مفهوم ((خادمة لكل سيدة)) أمرا محتوما لا مناص منه.

    وتبلورت تبعا لذلك مشكلات جديدة ولدت في بيئة العمالة المنزلية المستقدمة، حيث هبطت الأسئلة على الأسرة تكن موجودة من قبل، مثل راتب الخادمة وغرفتها وهداياها.. وكيف تعمل ومتى تعمل وما هي ملابسها وكيف تحتشم، إذا دخل رب الأسرة الذي ينبغي عليه أن يكون مؤدباً، فلا ينزع شيئا من ملابسه في بيته ولا يسترخي على الأريكة بطريقة غير لائقة ولا يدخل المطبخ والعمال يشتغلون ولا يخرج منه والخدم داخلون.

    وفيما حملت الخادمة أعباء كثيرة، فرضت قيودا كثيرة أيضا حدت من حرية صاحب المنزل وربة البيت وأشاعت جوا مدرسيا يكاد يكون صارما.

    وحتى عندما تكون الأسرة خارج المنزل تنتاب المرء مخاوف انتهاك حرمة البيت أو إساءة استخدام الهاتف من خادم أو خادمة تعود على بيئة مفتوحة ونشأ على قيم وعلاقات ومسلكيات مختلفة.. وحتى في زحمة هذه الضغوطات الذهنية والسلوكية في البيت وخارجه لا يعدم المرء الوقت الكافي للثناء على خدمات العمالة المنزلية وما تقوم به من مهمات جليلة للبيت والأسرة، فيكاد أن يقول هذا شر لابد منه.

    وهو بالفعل هكذا، فالشيوخ والأطفال والنساء الذين يستقبلون خادمتهم في المطار بالبشر والترحيب، قد يواجهون مصاعب لا تعد ولا تحصى، قد تنتهي بمشكلة أقلها رفض العمل والبيئة الجديدة وخسارة التذكرة والوقت وجهد المراجعات لمكاتب الاستقدام الرسمية والأهلية.

    وقد ترتب على هذا التطور الجديد في المجتمع السعودي نشوء نشاطات اقتصادية جديدة مثل مكاتب الاستقدام الأهلية ووسطاء إنهاء التأشيرات وخدمات التعقيب وارتفاع عدد مكاتب السفر والمرافق الصحية الخاصة.

    إن العمالة المنزلية لا يمكن اعتبارها عنصرا سلبيا في المجتمع السعودي وإنما هو ككل معطى جديد له من الإيجابيات الكثير وأيضا من السلبيات التي قد لا تكون قليلة.. فلا يجب أن نطلق الحكم بصفة عامة على أنه إيجابي أو سلبي.. لأن الأسرة مكون عائلي صغير وخلية اجتماعية فيها بذور خير المجتمع والوطن.. ولها دور تربوي هام ولا يمكن أن نلغي دورها التربوي والاجتماعي بمجرد انضمام فرد أجنبي لها.. لأن فعالية دورها تتوقف على مدى قيام أفراد الأسرة بمهامهم وليس على وجود هذا العنصر أو عدمه.

    والواقع أن ظاهرة الخدم لم تفرز "مشكلة" في أي مجتمع إنساني بنفس حجم وأبعاد المشكلة التي أفرزتها في المجتمع السعودي، ويرجع ذلك لطبيعة وخصوصية المجتمع السعودي المتدين المحافظ بما له من قيم وتقاليد خاصة نابعة أساسا من عقيدته الدينية الراسخة والتي تشكل الأساس المتين لكل مناشط حياته وسلوكيات أفراده، بل ونظام الحكم فيه، وعلى عكس المجتمعات الإنسانية الأخرى التي لم يعد للقيم الدينية فيها سلطان يذكر سواء على الأفراد أو الجماعات والتنظيمات.

    ومع تسليمنا بأن "ظاهرة الخدم " ظاهرة إنسانية عامة وضرورة اجتماعية واقتصادية في كل المجتمعات.. لكن الأمر على المستوى الأسري يظل نسبيا بحسب ظروف كل أسرة وإمكاناتها ومتطلباتها.. وقد تكون حاجة الأسرة للخدم دائمة أو موسمية.

    كما أن العلاقة التي تربط الخادم بالأسرة قد تكون علاقة عمل محدودة وقد تتطور إلى علاقة "شبه عائلية" وقد تكون علاقة إيجابية تحقق المنفعة المتبادلة ورضاء الطرفين.. وقد تكون علاقة سلبية اضطرارية تنطوي على الكراهية والرغبة في الابتزاز.

    والأصل في وجود الخدم هو تحقيق فائدة للأسرة دون أي ضرر. لكن الأمر الواقع أن للخدم سلبيات تختلف تبعا لنوع الخادم، ذكرا أو أنثى، وطبيعة ومكان عمله وصفات الخادم الشخصية وأخلاقه وديانته وبيئته وثقافته العامة ومدى حاجته للعمل وكيانه الأسري وظروفه الخاصة بالإضافة لطبيعة وشروط التعاقد. كل هذه العناصر تؤدي لوجود "المشكلة"، وترجع ظاهرة الخدم في المجتمع السعودي للأسباب الآتية:

    1. دخول المجتمع السعودي عصر الطفرة الاقتصادية وبالتالي زيادة دخل الفرد وإمكانياته المادية مما أدى إلى ارتفاع مستوى المعيشة بمعدلات كبيرة كما ترتب عليه وجود فائض مادي لدى الأسرة السعودية بوجه عام، فنشأت النزعة المتنامية إلى تغيير صورة البيت السعودي من حيث البناء والأثاث والمقتنيات والرغبة في اكتمال ظاهرة الوجاهة الاجتماعية والظهور بمظهر الطبقات الغنية- ولو من ناحية الشكل على الأقل- فزادت أعباء الخدمة في القصور وأصبح لابد من خادمة تساعد ربة البيت، كضرورة عملية لم تلبث أن تطورت فيما بعد وبسرعة غريبة إلي ضرورة اجتماعية وظهر طبقي يرضي غرور الكثيرين من الأفراد الذين كانوا في قاع المجتمع ثم نقلتهم الطفرة الاقتصادية إلى أعلى مستويات الدخل.. فزادت طموحاتهم وتضخمت احتياجاتهم وعلاقاتهم ومسئولياتهم فنشأت الحاجة إلى المزيد من الخدم.

    2. اتساع وتعدد مجالات عمل رب الأسرة واضطراره للغياب عن بيته أوقاتا طويلة وحاجة الأسرة لبديل يقوم بقضاء احتياجات الأسرة، كما أن تعدد الزوجات والبيوت للزوج الواحد مع اتساع نشاطه وأعماله يكون دائما في حاجة لمعاونين له بصفة مستمرة، قلبية وقضاء حوائج كل بيت.

    3. انتشار التعليم وتحوله لعملية أساسية في بناء الفرد السعودي مما زاد من أعباء الأم وحاجة الأبناء لمن يوصلهم للمدارس.

    4. وجود كثير من الزوجات في المراحل التعليمية المختلفة وعدم إمكانية الجمع بين متطلبات الدراسة وشئون البيت.

    5. كثرة عدد الأبناء وتضخم مطالبهم واحتياجاتهم اليومية التي تفوق قدرة الأم.

    6. خروج المرأة للعمل وعدم قدرتها على الجمع بين أعباء الوظيفة وخدمة بيتها وأولادها.

    7. اتساع نطاق العلاقات الاجتماعية نتيجة لتحسن الأوضاع المالية لكثير من الأسر وكثرة الولائم والزيارات العائلية.

    8. تطور النظرة الاجتماعية للأعمال المنزلية واعتبارها من الأعمال الدنيا التي لا تليق بهم، محافظة على المظهر.

    9. سهولة استقدام الخدم الذين أصبح وجودهم لدى الأسرة دليلا على الغنى والمستوى الطبقي الراقي، كما أن أجر الخادم لا يشكل عبئا مالياً.

    10. وجود أفراد معاقين أو في سن الشيخوخة في كثير من الأسر ذات الدخل المرتفع وهم في حاجة لخدمة خاصة، مما يزيد الأعباء على الزوجة التي قد تكون مريضة ولا تستطيع القيام بالأعباء المنزلية.

    11. رغبة كثير من الأزواج لتوفير الراحة للزوجة وإعفائها من أعمال الخدمة المنزلية لتحافظ على صحتها وجمالها.

    ولا يكاد يخلو بيت من وجود عاملة منزلية بل إن هناك أكثر من خادمة في عدد غير قليل من الأسر.. وأصبحت الخادمة شيئا لابد منه واتسع نطاق ظاهرة الخدم، فلم يعد مقصورا على العائلات الغنية وحدها، بل تعدى ذلك إلى العائلات المتوسطة والعادية.. وامتدت الظاهرة لتشمل المدن الكبرى والصغرى بل وكثيرا من القرى على السواء.

    وقد أجري العديد من الدراسات والاستبيانات حول هذه الظاهرة الخطيرة لمعرفة حجم انتشار ظاهرة الخدم.

    وقد أجرى أحد الباحثين استبياناً في بعض مدارس مدينة الرياض وأجريت الدراسة على ستمائة وخمسين أسرة وتوصلت الدراسة إلى النتائج التالية:

    1. عدد الأسر التي لديها سائق خصوصي 185 أسرة بنسبة 29% تقريبا.

    2. عدد الأسر التي يوجد لها خادمة من بين الأسر التي شملها الاستبيان فقط 485 أسرة بنسبة 77% تقريبا.

    3. كشفت الدراسة عن أن 7% من الخادمات مسيحيات، 5% بوذيات.. !

    4. بالنسبة للسائقين تبين أن 17% منهم نصارى، 4% بوذيون وأن معظم السائقين في سن الشباب بنسبة 78%. وعدد النساء السعوديات اللاتي يركبن مع السائق بمفردهن 90 أسرة بنسبة0 5%

    5. أن عدد السائقين الذين يدخلون على النساء في المنزل 40 سائقا بنسبة 22%.

    وقد أجاب كل الأفراد الذين شملهم البحث بنسبة 100% بأن السائق أو الخادم الكافر يشكل خطورة على عقيدة الأسرة.. كما أن الخادمة في البيت ليست آلة، بل إنسانة لها ثقافة معينة ومشاكل اجتماعية وقيم ومعايير وتقاليد اجتماعية مختلفة وبالتالي تنتقل ثقافتها، فيظهر التأثر بها ويردد الصغار الكلمات والطقوس وحتى الأغاني بلغات الخدم، وهنا مكمن الخطر.

    كما أن خطورة السائق الشاب على بنات ونساء الأسرة أشد وأعظم من خطورة الخادمة على أفرادها، بسبب الخلوة بالنساء، خاصة في سفر أو غياب الزوج عن البيت من ناحية.. وما يعانيه السائق والشاب الأعزب من حرمان جنسي من ناحية أخرى.

    كما أن الخدم يرغبون في العودة لبلادهم وأسرهم وحياتهم الطبيعية، فيكون همهم الأكبر خلال مدة عملهم المحدودة جمع أكبر قدر من المال بأي صورة، سواء كانت بالسرقة والاختلاس وممارسة الانحراف سرا وابتزاز بعض أفراد الأسرة عن طريق التهديد بكشف بعض الأسرار الخاصة لمن يهمه الأمر وكذلك التعاون وتسهيل بعض صور الانحراف داخل بعض الأسر.

    إن تغيرات المجتمع السعودي نحو مفاهيم متحضرة في المنزل استوجبت الاستعانة بآخرين للمشاركة في القيام بأعباء هذه المفاهيم الجديدة، وهذه ليست كارثة في حد ذاتها.. ولكن الكارثة الحقيقية في مدى فهمنا لأدوارنا وأدوار الغير. فرغم الماسي العديدة التي يرتكبها بعض هؤلاء الخدم ، ربما لانعدام رقابتهم بسبب الانشغال عنهم أو بسبب الطيبة الزائدة لدى البعض، فيرون أنهم آدميون سخرهم الله لخدمتهم.. وأحيانا بسبب ما يلقونه من سوء معاملة وسخرية، كأنهم خلق لا حقوق لهم ولا أحاسيس أو مشاعر.. وهؤلاء بالطبع متى واتتهم الفرصة وسنحت لهم الظروف فإنهم لا يتركون رطبا ولا يابسا إلا أتوا عليه بكل شراسة وعنف، رغبة في الانتقام.

    ولا أحد ينكر أن هناك من يتعاملون مع هذه الفئة بالحكمة والوسطية، فلا هم يغالون ولاهم يفرطون.. وهؤلاء بالطبع هم أسعد حالا مع خدمهم.. من غيرهم، فلا تراخي ولا قسوة ولا ثقة مفرطة ولا مطامع لهم فيهم. فهم بذلك آمنون.. من شرهم ومكائدهم.

    وأيا كانت الأسباب والدواعي، فهذه الفئة وقد غدت عند الكثير ضرورة لا غنى عنها.. يجب النظر إليهم بأنهم بشر لهم حقوق وعليهم واجبات وأن وجودهم ضرورة لا تخلو من أضرار. ولعل من أهم الأضرار التي نشأت داخل البيوت من وجود الخدم بعيدا عن الانحرافات الخلقية والأخلاقية، هو الكسل والخمول الذي اعترى الكثير من ربات البيوت، فأصبح نهارهن ليلا وليلهن نهارا.. وترهلت أجسامهن وانتفخت صدورهن وظفورهن وغدون كتلا من الشحوم واللحوم.. وأصبحت الزوجة مشكلة لزوجها.. إن لم أحضر لها خادمة غضبت واستاءت وإن أحضر لها الخادمة انتفخت من كل جانب.

    الخدم في قطر

    إن ظاهرة انتشار الخدم في المجتمعات الخليجية، باتت من الظواهر المقلقة اجتماعيا.. وتشكل عبئا على الأسرة والدولة والمجتمع.

    ولم تعرف المجتمعات الخليجية الظاهرة إلا مع مرحلة الطفرة الاقتصادية، وتحديدا مع مطلع الستينيات، حيث بدأت المنازل الخليجية في جلب الخدم الأجانب للعمل فيها. وتزايدت هذه الظاهرة مع بداية السبعينيات، نظرا للطفرة النفطية وما رافقها من ارتفاع سعر النفط وزيادة الدخل القومي وما ترتب عليها من زيادة لدخل الأسر الخليجية.

    وفي دولة قطر تشير إحصائيات الجهاز المركزي إلى وجود 45100 شخص يعملون في مجال الخدمات المنزلية، بين مربية وخادمة وسائق وطاه.. وهذا العدد يمثل 1. 16% من إجمالي سكان قطر.

    وأشارت دراسة حول مشكلة الخدم- المربيات والآثار على الأسرة إلى أن الأغلبية العظمى من الخادمات (5 و 81%) تتراوح

    أعمارهن بين 18- 42 سنة.

    وفي هذه السن تكون الخادمة قد تركت زوجها وأولادها!

    كانت متزوجة وفي المقابل يطلب منها العناية بأطفال الآخرين. وإذا لم تكن متزوجة فهي لا تملك أية خبرة في تربية الأطفال أو التعامل معهم، إذ إن 5. 16% من الخادمات يفتقدن الخبرة في هذا المجال. إضافة لانخفاض مستواهن التعليمي عموما.. فنسب الأميات- الابتدائية تبلغ 62% كما أن نسبة من يتكلمن اللغة العربي منهن 3%، مما يؤكد عدم معرفتهن بالعادات والتقاليد القطرية إذ إن 87% منهن لم يسبق أن عملن لدى أسر قطرية من قبل.

    وأشارت الدراسة إلى أن جميع العوامل السابقة في أغلبها تمثل نواحي سلبية، خاصة إذا ما تركت مسئولية تربية الأطفال والإشراف عليهم للخادمة. وهنا مكمن الخطورة التي تؤكد الدراسة القطرية.

    حيث أوضحت أن طبيعة عمل الخادمة في مجال رعاية الأطفال تتنوع ليشمل إطعام الطفل (8. 6 1%)، وتربية الأطفال (4. 6 ا%) والمذاكرة للأطفال (2%) بينما يشمل عمل الخادمة الأعمال المنزلية، مثل نظافة المنزل (25.5%) وغسل وكي - الملابس (8 و 20%) وإعداد الطعام (5، 11%) وغسل السيارة والعناية بالحديقة (9 و 6%) وتؤكد 73% من الخادمات مشاركتهن في الإشراف على تربية الأطفال بينما تقول 5، 34% منهن إن الطفل ينام معهن دائما، 5، 14% ينام معهن أحيانا، 30% ينام معهن نادرا.

    وفيما يتعلق بردود فعل الخادمة إزاء تصرفات وسلوكيات الطفل قالت الدراسة إن 22% من الخادمات لا يفعلن شيئا إزاء امتناعه عن الأكل، و 2. 28% منهن لا يفعلن شيئا إزاء تبول الطفل، بينما 13.3% يقمن بمعاقبته، 8. 55% يقمن بتحذيره، بينما لم تشر أي منهن إلى أنها تقوم بالبحث عن أسباب ذلك التبول.

    وفيما يتعلق بردود فعل الطفل فقد أشارت 38% من الخادمات إلى أن الطفل يطيعهن دائما، 40% يطيعهن أحيانا.

    وفيما يتعلق بتقليد الطفل الدائم الخادمة فقد جاءت مجالات التقليد كما أشارت لها الخادمات كالتالي:

    طريقة الكلام 1. 57%.

    تأدية الصلاة (العبادة) 3، 14%.

    الرقص (7.6%)، متابعة الأفلام الهندية 2. 6 1% وهو ما يؤكد تأثير الخادمة المربية القوي على الأطفال ويتأكد التأثير السلبي للخادمة إذا عرفنا أن الأغلبية العظمى لا يتكلمن العربية وأن الأغلبية منهن لسن مسلمات ولسن من الجنسية العربية.

    ولخصت الدراسة الأخطار المحتملة من حيث الزيادة في النفقات المالية على الأسرة وتبني أنماط استهلاكية معيشية قائمة على هدر مداخيل الأسرة والابتعاد عن الإنتاجية، إضافة لزيادة الأعباء على الدولة والتي تتمثل في زيادة العمالة المستهلكة غير المنتجة والتي تشغل حيزا كبيرا من الهيكل الاقتصادي للدولة وتضيف أعباء جديدة عليها من خلال استخدام مرافقها التعليمية والصحية والترفيهية.

    وفي نفس السياق أشارت دراسة أخرى قامت وزارة الداخلية القطرية بإجرائها بشأن التأثير السلبي للخادمات- المربيات على اللغة العربية والدين الإسلامي.

    واتضح أن نسبة الخادمات من أقطار الدول العربية لا تتجاوز 3% وهذا يعني وجود العديد من اللغات الآسيوية في أغلبها داخل البيت القطري. الأمر الذي يؤثر حتما على لغة الطفل.

    وقد تضمن استبيان هذه الدراسة مجموعة من الأسئلة من بينها هل تشعرين بأن الأطفال في هذا المنزل يفهمونك إذا تحدثت إليهم !ك الأصلية.. فكانت نسبة الإجابة بنعم 78%.

    وهذا يعني أن عملية التكيف اللغوي تسير في اتجاه غير صحيح.. كما أن ممارسة الخدم طقوسهم الدينية المتنوعة تؤثر سلبا لا سيما على الأطفال، إذ ربما يأتي الطفل بممارسات أو حركات لطقوس دينية متبعة لديهم. وقالت الدراسة إنه صادف أن احترقت أصابع أحد الأطفال وهو يمارس نفس الطقوس التي كانت تمارسها خادمته بعد إشعالها كل ليلة عددا من الشموع للدعاء وطلب المغفرة.

    ومن التأثيرات السلبية على العادات والتقاليد.. أنه حينما يتم جلب الخدم فمن الطبيعي أن يحملوا معهم قيمهم وعاداتهم ويمارسوا بعضها داخل البيوت القطرية، مما يترك آثارا على الأبناء عن طريق المحاكاة والتقليد، ومن بين هذه الآثار تناول الخمور والمشروبات الكحولية والسماح للأطفال بالتدخين وبعض الممارسات اللاأخلاقية واللااجتماعية والتي تتسم بالتساهل والقبول، مثل الكذب والسباب والشتم.

    الخدم في الكويت

    يعمل بالكويت أكثر من 200 ألف شخص كخدم في المنازل

    بينما بلغ عدد سكانه نحو مليوني نسمة.

    وقد حثت الداخلية الكويتية الآباء في تصريح لها على ألا يتركوا أطفالهم مع الخدم. وجاء هذا التصريح اثر حادث هتك عرض طفل يبلغ من العمر ثلاثة أعوام ونصف من قبل سائق أسرته.. وهي جريمة بشعة بحق الطفولة البريئة يتحمل أولياء الأمور تبعاتها نتيجة ثقتهم وتساهلهم البالغ في رعاية أطفالهم وعدم مراقبة سلوكيات من يعملون لديهم من خدم أو سائقين وإعطائهم الحق الكامل في رعاية أو إبقاء أبنائهم معهم نيابة عنهم في غياب الدور الاجتماعي للأسرة.

    وفي أمريكا

    وفي أمريكا وجه زوجان من مدينة باناساس بالقرب من واشنطن مربية ابنتهما سالي البالغة من العمر عشرة أشهر قبل خروجهما من المنزل بألا تشاهد جهاز التلفاز طالما أن البنت معها لوحدها. ولكن بعد أن غادر الزوجان إلى المسرح أدارت المربية المطيعة زر التلفاز لتشاهد برنامجا مفضلا حان موعده.

    وفي اليوم التالي عندما فصلت من وظيفتها لم تفهم المربية البالغة من العمر 32 عاما ما حدث. فقد عرف والد سالي أن المربية لم تطع الأوامر الليلة الماضية، إذ إنه قام بتصويرها في المنزل بواسطة أداة تصوير فيديو صغيرة مخبأة في حيوان محنط.

    وقد أصبحت مثل هذه الطرق التجسسية على المربيات أكثر شيوعا في المنازل الأمريكية منذ أن نشرت مجلة تلفازية واسعة الانتشار تقريرا حول إساءة بعض المربيات التعامل مع الأطفال، وبدأ الآباء القلقون في إخفاء أجهزة تصوير صغيرة الحجم في السماعات الحائطية أو فوانيس الإضاءة أو المزهريات. ويزيد حجم ما يسمى ب "ناني كام " قليلا عن الدولار الفضي ويتصل بمسجل فيديو.

    ظاهرة الخدم بين الرفض والقبول

    لكل ظاهرة اجتماعية إيجابيات مهما كان حجم السلبيات التي تعتريها.. وبنظرة موضوعية حيادية لظاهرة الخدم نقر بأن هناك إيجابيات متعلقة بها وإلا فما مبررات وجودها في حياتنا؟ وتتمثل النقاط الإيجابية في الآتي:

    1. التخفيف من أعباء ومعاناة أرباب الأسر ومساعدتهم على التفرغ للأعمال المهمة ورعاية الأبناء في غياب الأم العاملة أو الطالبة وقضاء لوازم الأسرة من الأسواق ورعاية كبار السن والمرضى وذوي العاهات وتقديم خدمات نوعية خاصة لهم.

    2. تأثر الخدم من غير المسلمين في كثير من الأحيان بقيم وأخلاق الدين الإسلامي وعادات المجتمع السعودي ودخول الكثير منهم في الإسلام.

    3. نقل بعض الخبرات للمجتمع السعودي وخاصة في مجالات النظافة وتنسيق البيت والتمريض.

    4. توفير وقت الزوجة للعناية بمظهرها وزوجها ويتحقق للأسرة الاستقرار العائلي.

    5. التكافل الاجتماعي مع فقراء العالم الإسلامي بتوفير فرص عمل شريف لهم.

    6. القيام بالأعمال التي لا يرضى المواطن السعودي القيام بها مثل حراسة وتنظيف المزرعة وغسيل السيارات وتنظيف المجاري وغيرها.

    تلك هي وجهة النظر الإيجابية لظاهرة الخدم.

    أما أصحاب الرأي الآخر السلبي لظاهرة الخدم فيقولون إن الدافع الحقيقي لاستقدام الخدم هو الرغبة في التنافس وحب التقليد والإحساس بالنقص عن الآخرين، لدرجة أن بعض الأسر يخجلون من حضور المناسبات لعدم وجود الخادمة أو السائق لديهم. وأصبح وجود هؤلاء الخادمات والسائقين عند كثير منهم ضرورة من ضروريات الحياة، وسمة بارزة تدل على التقدم والمدنية.. ويرى أصحاب الرأي الرافض للخدم بطلان دعوى الحاجة إليهم بدليل:

    1. أن بيوت الناس ومنازلهم اليوم أحسن حالا من الزمن السابق بكثير.

    2. إن ادعاء الحاجة إلى الخدم ونحوهم لم يقتصر على المدن الكبيرة أو أسر معينة لها ظروفها الخاصة، بل تعدى ذلك إلى القرى والهجر والأسر الفقيرة محدودة العدد والدخل.

    3. توفر الآلة الحديثة الموفرة للجهد والوقت فيما يتعلق بالأعمال التي يقوم بها عادة أهل البيت من الطهي والغسيل والخياطة.

    4. اعتماد أهل البيت على الخدم لم يظهر لهذا التفرغ أثرا يذكر في عبادة أو دراسة أو أي مشاركة بناءة في خدمة المجتمع.

    وتتمثل سلبيات ظاهرة الخدم من خلال النقاط الآتية:

    1. تأثير الخدم تأثيرا سيئا وضارا على لغة وعادات وسلوك الأبناء الصغار، الذين هم في سن التقليد والتعلم. فقد وجد أطفال يؤشرون بعلامة التثليث على الرأس وجانبي الصدر. كما تفعل الخادمة. ويعتاد الأطفال مشاركة الخادمة في سلوكها والمشاركة في أعيادها..

    2. التستر على الأخطاء والسلوكيات المعيبة للأطفال، مما يحولها لعادات سلوكية راسخة ما لم ينتبه لها الآباء والأمهات.

    3. وجود الخادمة يجعل الزوجة اتكالية كسولة.. وتخليها عن واجباتها الأصلية.. ونسيانها لمهامها.

    4. إن الاعتماد الكامل على الخادمة جعل البنات ينشأن بدون خبرة في أعمال البيت وبالتالي يفقدن القدرة على الاستقلال بشئون المنزل مهما كان صغيرا.

    5. تقييد حرية الرجال، الذين يخافون ربهم، داخل البيت وكذلك الدعاة الذين يحاولون إصلاح ما فسد من أوضاع أهليهم.

    6. حرمان الطفل من حنان أمه اللازم في تربيته واستقرار نفسيته ولا يمكن للخادمة تعويض من ليس بولدها هذا الحنان، خاصة في حالات ترك المسئولية كاملة للخادمة.

    7. الإرهاق المالي الذي يحصل لبعض أرباب الأسر والنزاعات العائلية التي تحصل في شأن من يدفع تلك النفقات..

    8. ما يحصل من تفسخ الأسرة بسبب علاقة صاحب البيت في الخادمة، فحوادث الطلاق كبيرة بسبب الخادمة.

    9. قيام العلاقات غير الشرعية بين الخدم وأفراد الأسرة وبين رب الأسرة والخادمة، ويقوم السائق بدور الوسيط بين فتيات الأسرة والشباب العابث وتسهيل أعمال الانحراف الخلقي والتستر عليها، لاستغلالها فيما بعد لابتزاز مرتكبيها ماليا تحت التهديد

    10. التصور الخاطئ الذي يأخذه هؤلاء الخادمات والسائقون عن الدين الإسلامي، فأي عائق وضعناه أمامهم وأي صد عن سبيل الله قد فعلناه بهم بهذه التصرفات الطائشة.

    11. نقل العدوى بكثير من الأمراض السرية نتيجة المخالط والاستعمال المشترك لبعض المرافق والأدوات بالإضافة للعلاقات غير المشروعة.

    12. ظهور جرائم السرقة والاغتصاب والقتل أحيانا.

    13. انتشار علاقات الزنا بين فئات الخدم عند ضعف الرقابة عليهم ووجود سوق سرية للبغاء، خاصة في وجود أعداد كبيرة من الوافدين الذين يعيشون بدون أسرهم في بلادنا.

    14. اختراق المجتمع السعودي المتدين المحافظ ودراسة عاداته وأخلاقه حتى يمكن تقويضها ونشر قيم الحياة الغربية فيه.. ويقف وراء ذلك كثير من مؤسسات التنصير التي تتستر وراء أعمال توفير الخدم وتأهيلهم للعمل في بلادنا.

    15. إفشاء أسرار البيوت وانتهاك حرماتها عندما تتبادل الأسر الزيارات العائلية ويضطلع الخدم بهذا الدور عند اختلاطهم ببعض أو عند ما يضطلعون بدور العملاء ويقومون بالتجسس لحساب بعض الأقارب والجيران.

    16. جرائم الحمل سفاحاً ثم الإجهاض نتيجة لبعض العلاقات غير الشرعية بين الخادمة والسائق وبعض أفراد الأسرة.

    17. معاناة رب الأسرة عندما يهرب الخدم أو يسيئون إلى نظام وأمن البلاد عن طريق تهريب المخدرات والأفلام الخليعة وغيرها.

    18. إن مخالطة الكفار من هؤلاء الخدم ودوام معاشرتهم والارتياح لخدمتهم والرضا بما هم عليه من منكر الكفر وما دونه يعني إقرار المنكر وعدم تغييره وإظهار شيء من الموافقة لهم على ما هم عليه من الباطل وكيف ذلك والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: ((من جامع المشرك- أي اجتمع معه- وسكن معه فإنه مثله ))[رواه أبو داود].

    و قد جاء في الأثر: من جالس صاحب بدعة فقد مشى في هدم الإسلام.

    19. كما أن تفضيل الكفار على المسلمين وتهيئة فرص العمل لهم يتم ذلك على حساب مصالح المسلمين، فضلا عن تقويتهم وتمويلهم وتهيئة الفرصة للنمو الاقتصادي لهم.

    وأجرت جريدة المسائية تحقيقا ميدانيا عن مدى- الحاجة للخادمة والآثار المترتبة عن وجودها.. وركز التحقيق على فئة الشباب حيث يمثلون البيئة التي تتعامل مع الخادمة وتعتمد عليها في أشياء كثيرة.

    · ويعترف طالب ثانوي بأنه يعتمد على الخادمة وبشكل كبير في الكثير من الأمور، خصوصا أن والدته كبيرة في السن ووجود أخوات له ولكنهن مشغولات بالدراسة وليس لديهن الوقت للتفرغ لمهام المنزل وشئونه، وتقوم الخادمة بغسل ملابسي وإعداد الطعام ولا يمكن الاستغناء عن الخادمة في مثل هذه الظروف .

    · ويؤكد أحمد الطالب الجامعي أن اعتماده على الخادمة في بعض الأمور فقط وليس كل شيء كما يفعل الآخرون. فهو يعتمد عليها في غسيل الملابس فقط دون المساهمة في الأعمال الأخرى، مثل الطبخ وإعداد الطعام. وهي بدورها هذا لا تؤثر بدرجة كبيرة على بيئة المنزل ومن يعيشون فيه.. ولكن من الصعب الاستغناء عنها حاليا لأننا في أمس الحاجة للدور الذي تقوم به.

    · ويؤيد سعود الحاجة للخادمة بقوله ((إنني أتلذذ بتناول الطعام الذي تقوم الخادمة بإعداده، فهي تطبخ بشكل جميل جدا حتى أنها الآن أصبحت تنافس الكثير والكثير من بنات البلد وأهل الدار في طهي الأكلات الشعبية، حتى أنه في بعض الأحيان وبعض المناسبات يقوم زملائي بالإلحاح في الطلب بأن تقوم الخادمة بطهي الطعام وبعض الأطعمة المحببة لديهم. ويجب علينا أن نعترف الآن بأهمية الدور الذي تلعبه الخادمة في مجتمعنا في ظل انشغال الزوجات والأمهات بأعمال التربية والعمل وأمور المنزل الأخرى. فالخادمة لها دور مهم لا يمكن إغفاله وتهميشه.

    · ويرى الفريق الآخر المعارض لوجود الخادمة في المنزل أن مضارها أكثر من نفعها.. كسرقة المنازل أو تعليم الأطفال بعض السلوكيات الغريبة والدخيلة على مجتمعنا وكثرة الشكاوى منهن.

    · ويؤكد أحد أولياء الأمور أن أبناءه يعتمدون على الخادمة في كل شيء، ويقول إنهم تعودوا عليها وأصبحت الأم لا تحرك ساكنا مع أنها ليست مريضة وليست كبيرة في السن. وتهتم الخادمة بأبنائه أكثر من اهتمام أمهم بهم، حتى أننا تتضايق عند مرض أي واحد منهم.

    المشكلة وأبعادها

    إن ظاهرة الخدم قد أفرزت مشكلة، أيا كان حجمها ودرجة خطورتها وحدتها. وتتمثل هذه المشكلة في عنصرين أساسيين:

    أولا: الحيرة والقلق على المستوى الأسري والتمزق النفسي بين الرغبة في الاستجابة للمتطلبات الضرورية التي أوجدها التطور الاجتماعي والخوف من الأضرار التي تؤكدها الحوادث والجرائم المتعددة والمستمرة في الظهور يوماً بعد يوم.

    ثانيا: القلق العام على المستوى الاجتماعي بسبب استفحال الظاهرة وما يترتب غليها من خطر يهدد حرمات الأسرة وقيم وعقيدة

    المجتمع.

    وتتمثل آثار المشكلة التي أفرزتها مشكلة الخدم في:

    1. خطورة الخادم (الرجل أو الشاب) على الزوجة والبنات.

    2. خطورة الخادمة على الزوج والأبناء المراهقين.

    3. خطورة الخدم على الأبناء الصغار على حياتهم وعقيدتهم ولغتهم وأخلاقهم وعاداتهم ونفسياتهم.

    4. خطورة الخدم على أمن البلاد، لظهور جرائم التهريب وتجارة المخدرات والدعارة السرية والقتل والسلب والأمراض السرية وقيامهم بالتجسس لحساب بلاد معادية في بعض الأحيان.

    5. خطورة الخدم على أموال وأسرار وصحة أفراد الأسرة.

    6. ظهور مهنة "تجارة الخدم " المنظمة عن طريق مكاتب الاستقدام وما تمارسه من أساليب تعيد إلى الأذهان "تجارة الرقيق " في العصر الوسطى.

    7. حرمة الخلوة "دينيا " بين الخادم أو الخادمة وأهل البيت.

    8. حرمة تشغيل الكفار وتفضيلهم على المسلمين، لما لهم من مخاطر جسيمة على الفرد والمجتمع.

    مخاطر الخدم الكفار

    لقد سبب استخدام الخدم من المشاكل العديد والعديد..

    وفتح أبواب شر كثيرة لا حصر لها، حيث تعود كثير من الناس على حياة الترف، فأدى به ذلك إلى الكسل والخمول والدعة وحرم الجيل الجديد، من ذكور وإناث، من التعلم بمدرسة البيت والتدرب في ميادينه المختلفة على سائر الوظائف العائلية التي سيلتزمون أو يلزمون بها مستقبلا عند الاستقلال. ففقد الكثير منهم الجد والحزم حتى في أموره الخاصة.. ولم يتقنوا واجباتهم الحتمية، وربما كان ذلك كله من أسباب العزوف عن الزواج أو فشله بعد حصوله. كما أدى ذلك إلى تضييع الأوقات الكثيرة والثمينة في قراءة القصص الهابطة أو مشاهدة الأفلام التي تقتل الغرائز الخيرة، وتهدم الغيرة، وتزيل القيم والأخلاق العالية. وتزداد المخاطر.. وتعظم المشاكل إذا كان الخدم من الكفرة غير المسلمين. ومن مساوئ استخدام الخدم الكفار:

    1. إن استخدامهم وسيلة للاحتكاك والاختلاط بهم.. وهذا يورث مودتهم وإلفهم والأنس بهم.. وذلك يناقض ملة إبراهيم ومحمد عليهما الصلاة والسلام.. فملة إبراهيم البراءة من الكفار وبغضهم وإعلان العداوة عليهم حتى يؤمنوا بالله وحده {قد كانت لكم أسوة حسنة في إبراهيم والذين معه إذ قالوا لقومهم إنا برءاؤا منكم ومما تعبدون من دون الله كفرنا بكم وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء أبدا حتى تؤمنوا بالله وحده } وملة محمد صلى الله عليه وسلم كذلك {محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم}.سورة الفتح ، آية 29

    2. إن في استخدام الكافر طمأنينة إليه، وثقة به وكيف يكون ذلك والله تعالى يقول: }كيف وإن يظهروا عليكم لا يرقبوا فيكم إلا ولا ذمة يرضونكم بأفواههم وتأبى قلوبهم وأكثرهم فاسقون { سورة التوبة ،آية 8

    ويقول سبحانه: } إن يثقفوكم يكونوا لكم أعداء ويبسطوا إليكم أيديهم وألسنتهم بالسوء وودوا لو تكفرون { سورة الممتحنة ، آية 2

    فالثقة بالكافر والطمأنينة إليه التي وصلت ببعض الناس إلى حد توليته لشئون النساء، وتربية الأطفال، وحفظ الأموال والثناء عليه في كل مناسبة.

    إن كل ذلك محاداة لله تعالى ولرسوله صلى الله عليه وسلم قد يقع الإنسان في شؤمها في لحظة أو أخرى في دينه أو نفسه أو محارمه أو ماله.. ولذلك لما علم عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن لدى أحد عماله كاتبا نصرانيا انتهره وتلا عليه. قوله تعالى: } يا أيها الذين أمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض ومن يتولهم منكم فإنه منهم إن الله لا يهدي القوم الظالمين { سورة المائدة، آية 51.

    3. إن في استخدام الكافر دعما ماديا ومعنويا للكفرة وتقوية لشوكتهم، خصوصا في البلاد التي تعيش فيها الأقليات المسلمة عيشة قاسية ويلاقون على أيدي الكفار المجرمين ألوانا من الاضطهاد والتشريد والقتل والتنكيل والإبادة الجماعية، لا لشيء إلا لأنهم مسلمون قالوا ربنا الله.

    وغالب هؤلاء الخادمات والسائقين هم من بلاد يضطهد فيها المسلمون يقينا، ومنذ سنين طويلة، كالهند والفلبين وأريتريا وغيرها أو هم على دينهم.. ولو لم يكونوا من بلادهم فإن أئمة الكفر يجتمعون على حرب الإسلام والمسلمين في كل مكان،وما الإبادة الجماعية للمسلمين في يوغسلافيا وكوسوفا ببعيد عنا.

    4. فتنة الاغراء والاغواء التي قد تحصل من الخادمات للرجال في البيوت وخصوصا الشباب منهم.. بوسائل التزين والخلوة وتتوالى القصص في أسباب انحراف بعض الشباب. والسبب دخلت عليه أو انتهز خلو البيت فجاء إليها. وبعضهم يصارح أهله ولا من مجيب.

    وتترك النار بجانب الوقود، والوضع هو لم يتغير.. ولقد وصل الأمر أيضا ببعض الخادمات إلى نقل الشذوذ لبعض الفتيات في البيوت.

    5. نقل معتقدات كفرية إلى الأطفال من الخادمات الكافرات كالنصرانيات والبوذيات.. وقد وجد أطفال في البيوت يؤشرون بعلامة التثليث على الرأس وجانبي الصدر.. كما يرون النصرانية تصلي فيصلون مثلها. وتقول للطفل هذه الحلوى من المسيح.. ويرى الطفل الخادمة تصلي إلى تمثال بوذا.. وأخرى تحتفل " بأعياد قومها، وتنقل الفرح بذلك إلى أطفال المسلمين فيعتادون المشاركة في أعياد الكفرة.

    وعجبا لأمر بعض الرجال الذين نبذوا الشرع وآدابه وأحكامه وحرموا ثمرة العقل من البصيرة والاحتياط فسمحوا لهؤلاء السائقين من الكفار الذين هم أضل سبيلا من الأنعام أن يمازحوا نساءهم في الخلوات والجلوات، والدين لم يسمح بهذا لأطفالهم في جميع الحالات، إذ أمر سبحانه بأن يستأذنوا في بعض الأوقات: } يا أيها الذين أمنوا ليستئذنكم الذين ملكت أيمانكم والذين لم يبلغوا الحلم منكم ثلاث عورات لكم { سورة النور،آية 58.

    فإذا كان الله عز وجل لا يسمح للأولاد أن يروا النساء في أوقات التي هي مظنة التساهل في الستر، لئلا ينقش في ذهن الولد ! رؤية العورات ما يشتغل به خياله، وتسوء في الآداب حاله. كيف يسمح لهؤلاء الأشرار من الكفار بما لا يسمح به الشرع للأطفال الصغار.

    ثم إن هؤلاء السائقين الذين مكنوا من الخلوة بالمرأة بشر قد فسدت فطرتهم وماتت ضمائرهم، وعدمت نوازع الخير فيهم- إلامن شاء الله- لأنهم جاءوا من بلاد تحكم بالقوانين الوضعية المفسدة للعقائد والأخلاق والفضائل والقيم، ولذلك ظهرت الفواحش في مجتمعاتهم وانتشرت الرذيلة فيما بينهم حتى أصبحت شيئا مألوفا بينهم وجزءا من حياة الكثيرين منهم، ألفوها ونشأوا عليها.. حتى شب عليها الصغير وشاب عليها الكبير .

    إن الفرد الذي ينشأ في ذلك المجتمع ويترعرع فيه لا يؤتمن على أعراض المسلمات، فما الذي يمنعه من الانقضاض على فريسته وممارسة ما اعتاده إذا خلا له الجو وسنحت له الفرصة.

    هل يغني الطرد أو الجزاء الرادع أو الندم إذا هتك العرض وشاعت الفاحشة وظهر الخزي والعار.

    إن حدوث هذا الأمر الخطير ليس ببعيد لمن لم يعتبر بمواعظ القرآن وضرب بسنة النبي صلى الله عليه وسلم بعرض الحائط.. فعصاه جهارا نهارا بحجة أن السائق أمين، أو لا يمكن الاستغناء عنه أو غير ذلك من الأعذار والحجج التي هي أوهى من نسج العنكبوت.إن القصص والأخبار التي تنذر بخطر أولئك الكافرات والكفرة من الخدم تقدم العبرة والعظة لكي يفيق المسلمون من غفلتهم ويدركوا حجم الخطر القابع بينهم.

    إن مخالطة الكفار من هؤلاء ودوام معاشرتهم والارتياح لخدمتهم والرضا بما هم عليه من منكر الكفر وما دونه، يعني إقرار المنكر وعدم تغييره والموافقة لهم على ما هم عليه من الباطل.

    فكيف يرضى مسلم صحيح العقيدة بمعاشرة من يعلن الشرك والكفر في بيته وقد قال عليه الصلاة والسلام "من جامع المشرك- أي اجتمع معه وسكن معه فإنه مثله " رواه أبو داود،.

    وقال عليه الصلاة والسلام " أنا بريء من مسلم يقيم بين ظهراني المشركين "رواه أبو داود،. وهذا كما يصدف على من أقام في بلاد الكفار، ولم يظهر دينه ولم يهاجر إلى بلد الإسلام فإنه يصدق على من جعل المشرك والمشركين من النصارى والوثنيين يقيمون معه في بيته يأكلون معه ويشربون ويتصبح بهم ويتمسى وهم على ما هم عليه من ضلال وباطل.

    وفي الأثر: من جالس صاحب بدعة فقد مشى في هدم الإسلام ، ألا يكفي أن إحدى الطالبات في السنة الأولى سألت معلمتها: كم إلها لنا؟ فأجابتها المدرسة ليس لنا إلا إله واحد هو الله تعالى. فردت الطالبة لكن خادمتنا تقول: إن هناك ثلاثة الهة: الله ومريم وروح القدس.

    إن الخادم الكافر معروف خطره.. فغالبهم لا يأتون إلا بهدف التنصير.. والعجب كل العجب ممن يشترط أن يكون الخادم أو الخادمة من الكفرة، وليس من المسلمين فهؤلاء القلة- هداهم الله يقولون حتى لا يضيع الوقت في الصلاة أو الصيام- سبحان الله العظيم.. هؤلاء من ينتسبون إلى الإسلام قولا..! لقد أصبحت الصلاة وغيرها من شعائر الدين في نظرهم مضيعة للوقت.. هكذا وصل تفكير البعض من المسلمين.

    كما أن تفضيل الكافر على المسلم مناقض لعقيدة "الولاء والبراء" وهذه من أهم عقائد الإسلام.

    ولقد ذكر أحد العلماء في مسألة اختيار الكافر عند الاستقدام وتفضيله على المسلم وإدخاله بلاد المسلمين، خاصة الجزيرة العربية أن هذا أمر خطير ومنكر كبير، لما يترتب عليه من مجالسة ومؤانسة ومؤاكلة ومشاربة واطمئنان إليه، وثقة به.. وذلك يفضي إلى موالاة الكافر ومحبته.. وهذا من أعظم الكبائر، ومن أسباب التوالي المحرم شرعا. فالله تبارك وتعالى قد حذرنا من موالاة الكفار، ونهانا عنها، وزجرنا عنها بأساليب كثيرة ومناسبات مختلفة...

    والخدم من الكفرة لهم خطر أشد وأعظم ويتمثل ذلك في- أن بعضهم ما أتى إلا لهدف، ألا وهو التنصير.. ويطبقون هذا على الأطفال. خاصة، فأولئك الأبرياء المفطورون على التوحيد والإخلاص ونتيجة لتفريط وإهمال الوالدين في إدخال أولئك الكفرة للمنازل من أي ملة كانوا، فأمة الكفر واحدة.. وإن تعددت مذاهبهم وأديانهم، ونحكمهم بتلك اللبنة الطرية المفطورة على الإخلاص .. فهؤلاء الكفرة يريدون إحلال الوثنية محل التوحيد والإخلاص ويتمثل هذا في كرههم لأهل الحق.

    ولعل أطرف ما نذكره كدليل على خطورة المربية الأجنبية غير المسلمة على أطفالنا هو ما قالته إحدى المربيات الأجنبيات بعد أن أسلمت "ضروري أن أتوقف كثيرا أمام ظاهرة وضع مربية غير مسلمة قادمة من مجتمع نصراني ذي عادات وتقاليد مختلفة.. ونصيحتي لكل بيت أن تكون الأم هي المسئولة الأولى عن تربية الأطفال ومراقبتهم بصورة مستمرة. فصدقوني لا يوجد عمل خارج البيت يستحق أن تترك المرأة من أجله تربية أطفالها، لا يوجد ما يعوض انحراف طفل. يهون كل المال الذي تجنيه المرأة من عملهما خارج البيت أمام كل ذلك ".

    ويقول رجل مجرب حول تأثير الخادمة على عقيدة أهل البيت"من خلال تجربتي تبين لي أن الخادمة غير المسلمة لها دور خطير في البيت المسلم، فهي تستطيع أن تغير منه الشيء الكثير وكم سمعت أن بعض الأشخاص الذين استقدموا خادمات غير مسلمات ندموا على ذلك أشد الندم.. حيث استطاعت الخادمة تغيير أفكار الأطفال وتعليمهم أمورا لا يجيزها الشرع وترسيخ عقائد يرفضها الإسلام.. وقد يمتد تأثيرها إلى ربة البيت وبناتها بما تعلمهن من موديلات وتصميم أزياء يحرمها الشرع، ويعظم فساد هذه الخادمة إذا وجدت بيتا له من الإسلام اسمه فقط، لا يعرف أهله معروفا ولا ينكرون منكرا.

    فللخادمة، والحالة هذه، دور عجيب ومجال رحب في تخريب تلك الأسرة. وعلى النقيض عندما يكون ذلك البيت إسلاميا سالكا منهجه المستقيم وصراطه المستقيم.



    أمهات مع وقف التنفيذ



    إن اتكال ربة البيت على الخادمة في تربية الأطفال خطير جدا بكل ما تحمله الكلمة، لأن هذه الخادمة تبث في نفس الطفل كل ما تريده سواء بحسن ظن أو بسوء ظن.

    فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "كل مولود يولد على الفطرة فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه كمثل البهيمة تنتج البهيمة هل ترى فيها جدعاء " رواه البخاري،.

    لأن الخادمة أتت من بلادها محملة بكل شيء حسب نشأتها.

    وقد تكون هذه الخادمة ليست مسلمة بل تنتمي لديانات أخرى، مثل أن تكون نصرانية أو وثنية. والطفل لا يملك إلا أن يتشبث بهذه المعتقدات، ظنا منه أن هذا هو الذي يتبع، وطالما هي المسئولة عن أكله وشربه ونومه وغسيل ملابسه ومداعبته وحبها له، فإنه من الطبيعي ألا يعصي لها أمرا على الإطلاق. ولو أمره أبوه أو أمه لا يطيعهما، لأنه لا يعرف إلا هذه الخادمة التي يستيقظ في الصباح على صوتها وصورتها وينام على هذه الحالة.

    إن المرحلة الأولى في حياة الطفل من أحرج المراحل وأصعبها، لأنه كما يقال العلم في الصغر كالنقش على الحجر. فينشأ هذا الطفل على هذا الحال المخزي، وبعد هذا الوقت يندب الوالد والوالدة حظهما، إذا استيقظا من سباتهما العميق. وهنا نشير لقول عمر بن الخطاب رضي الله عنه "علم ابنك سبعا وداعبه سبع واصحبه سبعا".

    إن المرأة الحصينة ذات التطلعات إلى الأعلى من حيث إسعاد زوجها ومعرفة تربية أطفالها ومعرفة شئون بيتها هي التي تؤدي كل ذلك على الوجه الأكمل.

    إن الزوجة التي تتخلى عن مسئوليتها تجاه أطفالها وزوجها وشئون بيتها، لم تستفد من ذلك إلا الماسي والضياع وافتقاد الحنان والجفوة بينها وبين زوجها وأولادها.

    نعم إنها أوكلت كل شيء للخادمة، حتى أصبح الأطفال لا يرون أفضل ولا أجمل لديهم من هذه الخادمة.

    نعم إن هذه الزوجة قد ارتكبت خطأ جسيما في حق نفسها وزوجها وأطفالها، بل ومجتمعها الذي تعيش فيه وقد تدفع هذه الزوجة الثمن غاليا حين تكون النتيجة أن تفسد الخادمة عليها زوجها وتحدث بينهما مشكلات تؤدي إلى طلاقها ناهيك عما يلحق بالأولاد من ضرر ومخاطر جسيمة على دينهم وعقيدتهم وسلوكهم.

    أما آن الأوان لكي تفيق الأمهات من سباتهن العميق لرعاية وحماية زينة الحياة الدنيا بل وحماية حياتهن واستقرارهن النفسي والعاطفي بدلا من البكاء على الأطلال؟

    · وقد قامت إحدى الباحثات المختصات بتطور الطفل وحياة الأسرة، بدراسة تحت عنوان " أمهات مع وقف التنفيذ" وأشارت هذه الدراسة إلى أن 70% من مشاكل الطفل والمراهقة النفسية ناتجة عن هروب الأم من مسئوليتها تجاه أبنائها. وأن ابتعاد الأم يقف كالسور العالي، يمنع الأبناء من التقدم نحو مزيد من الصداقة مع والدتهم.

    وفي تحقيق أجرته جريدة المدينة بتاريخ 28 رجب 1419 هـ العدد 12995 في أوساط الشباب والشابات للنظر عن قرب في العلاقة بين الأبناء والأمهات وما تأثير هروب الأم على النشأة والتكوين النفسي والتحصيل الدراسي.

    · وتقول طالبة بالثالث متوسط "يؤسفني الأسلوب الجاف الذي تتطبع به أمي.. فهي خالية من المسئولية، فالأبناء مسئولية الخادمة والمريض الطبيب يشرف عليه ودور الأم فقط هو دفع المقابل المادي، والطالب المدرس الخصوصي يحضر له يوميا ليراجع له والأم تدفع الرسوم.. أما الأب فهو دائم السفر لا نراه إلا نادرا إنني أعاني من فقر عاطفي ولم تستطع الاغراءات المادية التي تحيطني بها والدتي من سد تلك الثغرة. فالفقر كما ترى ليس قلة المال وإنما انعدام العواطف.. إنني لم أتذكر يوما تحدثت مع والدتي حديثا خاصا أو تشاورنا أو تناقشنا في حل مشكلة.

    · وتقول أخرى إن مشكلتها مع والدتها مختلفة، فأمها تعمل طبيبة صباحا ومساء وتعود للبيت مجهدة.. تنال قسطا من الراحة ثم ما تلبث أن تعود للعمل في اليوم التالي دون أن تنظر لاحتياجات أبنائها. وطلبت من والدتها أن تجد حلا لدوامها المتواصل وأن تجلس مع أبنائها لمناقشة مشاكلهم، لأنهم يشعرون بالنقص بين أقاربهم وأصدقائهم. فأجابتها والدتها بأنهم أحسن من غيرهم وأفضل من أقرانهم. فالمصروف يعادل جميع الأصدقاء والملبس أفضل، فماذا ينقصكم؟!.

    · وتسجل طالبة بالثاني متوسط بعض السلبيات ولا تجرؤ على مواجهتها لها "والدتي تغدق بالحب والحنان على أبناء شقيقتها أكثر مني وأخوتي، بينما لا نسمع منها إلا النهر والصوت المرتفع.. فهي دائما تكون هاربة من البيت، لا تشاركنا حياتنا حتى أننا لم نجتمع معا على مائدة الطعام، فنحن نتناول طعامنا مع الخادمة قبل مجيء والدتي من العمل، فهي على حد زعمها تحب أن تتناول طعامها في المساء. وتتجنب الجلوس معنا بحجة أنها بحاجة للهدوء والراحة. لا تتطلع إلى احتياجاتنا، تظن أننا فقط بحاجة إلى مصروف المدرسة، تضعه لنا يوميا على طاولة الطعام ".

    ·يتبع

    التوقيع

  7. #7
    فارس
    الصورة الرمزية @أم هزاع@

    تاريخ التسجيل : 08-10-2005
    الدولة : قلب ريلها
    العمر : 32
    المشاركات : 134
    معدل التقييم : 19
    Array
    @أم هزاع@ غير متواجد حالياً

    الرد على : كيف حالكم ؟ بلييييز ساعدوني يخلي أمكم ساعدوني

    الرد على : كيف حالكم ؟ بلييييز ساعدوني يخلي أمكم ساعدوني

    تأثير الخادمات على الأطفال



    وحول تأثير الخدم في تربية الأطفال أجرت جريدة "المسلمون " تحقيقا صحفيا بتاريخ 22/ 1/ 1415 هـ العدد 491 "من المتعارف عليه أن الطفل يتعلق بمن يرعاه ويربيه.. ومن المفترض أن يكون هدا الشخص هو أمه، فهو يترعرع تحت عنايتها ويفتح عينيه على حبها ويكبر على حنانها.. فيشب وفي قلبه حب كبير لهذه الإنسانة التي رعته والتي كانت أول من عرف في حياته.. فهل يستطيع أي شخص أن يأخذ مكان الأم خاصة في وجودها؟.

    وماذا يحدث لو أن الخادمة أخذت جزءا كبيرا من المسئولية الملقاة على عاتق الأم؟.

    من الطبيعي أن يتعلق بها الطفل، وأن يحتار قلبه الصغير في توزيع الحب بين والدته وبين الخادمة.. وللأسف قد أصبحنا نرى في مجتمعاتنا الكثير من الأطفال المتعلقين بالخادمات اللاتي يقضين وقتا كبيرا مع الطفل. وفي بعض الحالات قد ينشأ الطفل معتقدا أن الخادمة هي أمه. هذا من جهة ومن جهة أخرى قد يعتاد الطفل على العادات الدينية لخادمته، نظرا لقضائه وقتا طويلا معها هذا إذا كانت غير مسلمة.

    · وترى إحداهن أن تأثير الخادمات على الأطفال مرض تعاني منه أغلب المنازل الآن حيث تعتمد الأمهات على الخادمات اعتمادا كليا في تولي أمور الأطفال، من ملبس ومأكل ومشرب فيتعود الطفل على الخادمة ويفقد اهتمامه بأمه، وستفقد الأم اشتياق طفلها إليها في حالة غيابها عنه لأنه فقد الشعور بحنان الأم.. وتنصح الأمهات بألا يوكلن أمور الأطفال للخادمات أو المربيات، حتى لا يتعود الأولاد عليهن ويرتبطوا بهن عاطفيا، ثم تكون معاناة الأهل بعد سفر الخادمات أو المربيات.

    · وفي باب "المنبر الرابع " بجريدة عكاظ العدد 10077 بتاريخ 24/ 9/ 1414 هـ تقول إحداهن: "من المؤكد أن الخادمة تأتي إلينا محملة بمبادئ وقيم بعيدة تماما عن مبادئنا وقيمنا المستمدة من ديننا الحنيف، لذلك تحاول أن تطبق هذه المبادئ على أطفالنا ظنا منها بأنها على صواب ولأن المرأة العاملة- وأحيانا ربة البيت تقضي معظم وقتها خارج البيت يصبح الوقت ملكا للخادمة فتزرع وجدان الطفل بما تحمله هي ولذلك فقد أزف الوقت لأن نعيد النظر في استقدام الخادمات.

    وتقول أخرى "لقد نشأنا في حضن أمهاتنا وجداتنا ولم نكن نتصور أن يأتي اليوم الذي تصبح فيه الأم أما على الورق والغريب أن ترك الأمهات للخادمات هذه المسئولية الجسيمة في زمن صارت البيوت فيه مجهزة بأحدث آلات التكنولوجيا التي تسهل عمل المرأة إلى أقصى حد.

    فانتشار ظاهرة الاعتماد على الخادمات في كل صغيرة وكبيرة داخل البيت، أمر أصبح يهدد استقرار الأسرة وتربية النشء. فالاعتماد على الخادمات في تربية الأطفال بصفة خاصة يعني وبمنتهى البساطة استئجار أمهات بديلات يقمن بدور الأمهات في رعاية الأطفال وتربيتهم وتنشئتهم التنشئة الاجتماعية بكل ما تحمله من قيم وأخلاقيات وسلوكيات.

    وكما تؤكد امرأة أخرى بجريدة المدينة العدد 11283 أن هذا الأمر خطير بل وفي منتهى الخطورة، خاصة وأن الغالبية العظمى من الخادمات أو الأمهات البديلات قد أتين من بلاد غربية.. ويقمن، بوعي أو من غير وعي، بتربية أطفالنا وفق عادات وقيم بلادهن، بل وبألسنة تنطق العربية بألفاظ معوجة ومكسورة. وبمرور الوقت نفاجأ بأطفالنا غرباء عنا وعن مجتمعهم وبلدهم. وهي بكل المقاييس قضية خطيرة. وقد نفهم أو نقبل أن تتخلى الزوجة والأم- لو كانت عاملة- عن دورها في رعاية بيتها وزوجها ولكن لا نستطيع أبدا أن نفهم أو نقبل أن تتخلى عن دورها كأم بل وأن تسمع بأذنيها أطفالها وهم ينادون الخادمة بكلمة "ماما" دون أن يستيقظ في داخلها الإحساس بالخطر.. بل بالفزع ".

    وفي هذا العدد يرى الشيخ سعد بن ضيف الله الحارثي "الخطر أشد الخطر في استقدام الخدم غير المسلمين والنساء على وجه التحديد، لأن الخادمة تربي الأطفال وأحيانا كثيرة تقوم بكل أعمال الأم حتى تصبح في مقام الأم ويتأثر بها الأبناء، وقد تربي الأبناء حسب ديانتها، وهنا يقع المحظور.. ونحن نحذر من الخدم عموما، فما بالك بغير المسلمات ".

    كما يرى د. يسري عبد الحميد رسلان أستاذ الاجتماع أن التنشئة الاجتماعية هي تطبيع اجتماعي للنشء، أي غرس العقيدة والثقافة والفكر والقيم والتقاليد في هذا النشء. وعلى هذا فإن وجود أي عنصر يخالفنا دينا وثقافة وفكرا ولغة داخل محيط الأسرة سيكون عامل تشويش وإفساد لأفرادها أو يخرج الجيل بنشأة مشوهة من خليط ما يفد إليه من هنا وهناك ولا ندري أيهما سيطغى على الآخر في النهاية.

    وللشرع رأيه في هذه القضية. فهذا الشيخ أحمد قاسم الغامدي مدير إدارة القضاء والتحقيق يقول: "دور المرأة في بيتها ونحو زوجها وأطفالها دور هام لا يجوز أن تعتمد فيه المرأة على غيرها من مربية أو عاملة أو خلافهما، فهي المسئولة المباشرة عن واجباتها تلك ولا يصح أن تفرط المرأة في تلك الواجبات بالاعتماد على غيرها فيها. وقد قال رسول الله عليه الصلاة والسلام "كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته فالمرأة راعية في بيت زوجها ومسئولة عن رعيتها.. الحديث " ولا شك أن تلك المسئولية لابد أن تسعى المرأة الصالحة إلى أداء الأمانة فيها ولا يمنعها ذلك من الاستعانة بالمربية أو الخادمة في انفاذ تلك الأعمال المنزلية ولكن بحيث تشرف المرأة تماما على تلك الأعمال وتصلح شأن منزلها وتتابع ما تكلف به غيرها من الأعمال بدقة مع الأخذ في الاعتبار أن هناك أعمالا لا يصح الاعتماد فيها على المربية أو الخادمة كتعليم الأبناء وتربيتهم على الأخلاق الإسلامية والعادات الحسنة والقرب منهم في صغرهم ليكتسبوا من والديهم محاسن الأمور ولتزداد ثقتهم من خلال ما يرون من تصرفات والديهم وهو عله ما أشار الله سبحانه وتعالى إليه بقوله:} وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيرا {ومن ذلك ضرورة أن ترعى المرأة شئون زوجها مباشرة وعليها أن تتلمس رضاه فتسعى إليه وتباشره وتبتعد عن غضبه.. وهذه الأمانة والمسئولية لا يكتفى فيهما بترك الأمور للخادمة أو المربية مطلقا. وهذا خطأ كبير تقع فيه الكثير من النساء ولا ينتبهن إلى فداحته إلا إذا وقع ما يؤسف له من تعلم أبنائهن للأخلاق والعادات السيئة أو وقوع الخلاف بين الزوجين، لقصور عمل الخادمة أو المربية. وربما تطور ذلك إلى ما لا يحمد عقباه والله تعالى أوجب على المرأة حقوقا يجب عليها رعاية تلك الحقوق. فإنه تعالى يقول: }ولهن مثل الذي عليهن{ مثل الذي عليهن من الواجبات فلا تتأخر المرأة المسلمة بوجود المربية أو الخادمة عن مباشرة مسئوليتها، فإن التفريط في هذه المسئولية لا يجوز وهو إخلال بواجباتها، وضرره على الأسرة وعلى المجتمع أخطر. فمن واجب المرأة مباشرتها لتربية وتعليم أبنائها، وهذا من أهم حقوق المجتمع الإسلامي على المرأة وهو من أهم حقوق الأبناء. وعلى المرأة المسلمة أن تحيط منزلها بالعناية والرعاية". "

    · وتصرح الدكتورة فريدة عبد الوهاب آل مشرف أستاذة التربية بجامعة الملك سعود "نعم أقولها بكل صراحة: الخادمة تشارك في تربية الطفل، فهي تقضي وقتا طويلا معه وتلبي طلباته، بل وأراها تحنو عليه، تحتضنه وتقبله وتصحبه معها للنزهة، وتلعب معه، وتقضي معظم النهار معه- في حالة عمل الأم- فماذا بقي للأم والأب بعد عودتهما من العمل وهما في غاية الإنهاك؟ هل سيكون لديهما مزاج لتحمل بكاء وصراخ طفل ورعايته؟ لقد أوضحت البحوث التي أجريت في منطقة الخليج أن للخادمة تأثيرا سلبيا على الطفل والأسرة في المجالات التالية:

    1- القيم الدينية والثقافية.

    2- النمو اللغوي والاجتماعي.

    3- الأنماط السلوكية.

    4- الروابط والعلاقات الزوجية والأسرية.

    والحقيقة أنه لا يكفي أن نتحدث عن دور الخادمة السلبي.. فنحن الذين صنعنا هذا الدور.. ويلزم البحث عن بعض الاقتراحات التي ستساعد على تقليل أثر الخادمة على أطفال الخليج .

    · ويدلي الدكتور سامي الرافع أستاذ الخدمة الاجتماعية برأيه في قضية الخادمات وتأثيرهن في الأسرة والمجتمع. "إن وجود الخادمة في المنزل بحد ذاته لا يمثل مشكلة في تربية الأبناء، إن ظل الوالدان يحتفظان بدورهما الأساسي في التربية..ويبقى تأثير الخادمة متوقفا على الدور الذي توليها إياه الأسرة، فكلما تنازلت الأسرة، متمثلة في الوالدين، عن بعض أدوارها الاجتماعية والتربوية، مثل طريقة الكلام ونوعه وطريقة الأكل وطريقة قضاء الحاجة بالنسبة للطفل وأسندت ذلك للخادمة كان تأثيرها أكبر وأخطر. وكلما اتصف الوالدان بالحزم والمتابعة للتعليمات التي يوجهانها للخادمة حول طريقة التربية كان دورها ثانويا.. فأهمية الأسرة كمؤسسة تنشئة اجتماعية، لا يقلل من دورها وجود الخادمة، بشرط أن تكون عملية الضبط الاجتماعي دقيقة وصارمة من ناحية الأسرة.

    · أما الأستاذ عبد المحسن العقيلي- المعيد بكلية المعلمين بالرياض فيقول: "لا ريب أن الخادمة أحد العناصر المهمة في البناء الأسري في كثير من البيوت، بل إنها قد تعد الرافد الأول في العملية التربوية داخل الأسرة، إذ يعهد إليها برعاية الأبناء والاهتمام بهم في ظل انشغال الأبوين عن الأبناء.. وهنا يفقد الابن حنان الأم وعطف الأب.. ويرى في الخادمة بديلا لهما، وتصبح الخادمة ذات الأثر القوي في العملية التربوية والتكوين السلوكي.. بل وقد يبدو الأبوان بالنسبة للطفل شخصين يستفزانه ويستمطران دموعه، فينكفئ الابن على نفسه أو يهرب لحضن الخادمة ويفقد ثقته وحبه لأبويه ".

    وحول رأي الطب النفسي يقول الدكتور فهد اليحيا، استشاري ا لطب النفسي في التحقيق الذي قامت به مجلة الأسرة في عددها 1187 تحت عنوان "أطفال في حضانة خادمات- " وهل تتنازل الأم عن دورها في تربية الأبناء وما هو دور الخادمة في حياتنا؟.

    لعل ظاهرة وجود خادمات ومربيات الأطفال ظاهرة ليست غريبة، بالذات لو كانت الأم غائبة لسبب انشغالها، عملها، طلاقها أو وفاتها فلابد من وجود بديل كمربية أو خادمة تتولى أمور الأطفال. ولا سيما أن مسئولية الأطفال مسئولية كبيرة..لذلك يجب على الوالدين الاهتمام بأطفالهما وتعويضهم وشملهم بالرعاية والعطف والحب والحنان والأمان. المهم أن تكون الخادمة أو المربية مؤهلة لهذا الدور وأن تكون لديها خبرة في تربية الأطفال.. ويجب ألا يغفل الوالدان عن الرقابة المشتركة على المربيات والخادمات.. لأن الوالدين أو أحدهما لا يعلم كيف تتعامل الخادمة مع طفله أو طفلته،مع العلم بأن الطفل يعجز عن التعبير أو الكلام،فيحتفظ في عقله الباطن بأمور قد نجهلها، فتؤثر عليه في المستقبل. وهذا الأثر يبقى وقد يولد عنده إحساسا بالذنب قد يستمر معه فيفقد الطمأنينة وقد ينتابه اكتئاب يؤدي إلى اضطراب في الشخصية ويبقى الاضطراب فيه طوال عمره وبالتالي يفقد القدرة على تربية أطفاله تربية سليمة مستقبلا. وفي أوقات كثيرة نسمع: أنا أحب هذا الشيء ولا أعلم لماذا؟ وبالعكس. أنا أكره هذا الشيء ولا أعلم لماذا؟ سواء كانت صورة أو منظرا أو عطرا أو أغنية أو أي شيء آخر، ويعود السبب إلى احتفاظ العقل الباطن بأثر ذكرى قد تنس، مع الأيام ولكن يبقى الأثر وقد يعاني منه ولا يتذكر إلا بجلسات نفسية عديدة

    أما مشكلة تعلق الطفل بالمربية التي تتولى أموره ويكون التعلق في سن 3- 4 سنوات من عمر الطفل ومن ثم يكبر ويزداد تعلقه بها وينتهي عقد الخادمة وتعود من حيث أتت، فتختفي فجأة من حياة الطفل وتأتي خادمة أخرى فيدخل الإحباط في نفس الطفل.

    كما علقت الدكتورة فريدة أبو راشد أخصائية علم الاجتماع في مجلة الأسرة عدد 1187 على هروب الأم من مسئوليتها الأسرية ومن دورها كزوجة وأم بأن ذلك يعد هروبا من الواقع.. وأشارت إلى الدوافع التي تؤدي لهروب الأم بأنها تختلف باختلاف الظروف والمواقف، فقد تكون نتيجة عدم استقرارها النفسي مع الزوج وكثرة المشاكل الأسرية.

    الأم في هذه الحالة تتحمل الصدمات والمشكلات الكثيرة في صمت دون أن تشعر بها من حولها، حفاظا على ترابط الأسرة وسلامتها. وهذا الصمت والتحمل الدائم، لا سيما إن كانت الأسرة غير مستقرة، يجعل الأم مجمدة عاطفيا، وتكون هذه الأم عادة من النوع الذي ينحي أمام المشاكل ولا يواجهها متحملة العواقب الوخيمة في سبيل ذلك، واقفة كالسور لتحمي أطفالهما من الصدمات، لكنها في الوقت ذاته تكون غير قادرة على منحهم الحب والاهتمام الكافيين، لأن المشاكل التي تمر بها الأسرة !تكون قد استنفدت طاقتها. أو قد ينجم هروب الأم عن مشاكلها في العمل.. فضغوط العمل ومشاكله إذا قابلها خلاف مع الزوج ومشاكل أسرية قد تكون غيوما سوداء- حول قلب الأم وعقلها وقد لا تستطيع الأمهات التخلص من مشاكلهن، فيستسلمن لها ويبتعدن عن أبنائهن، فتصبح العلاقة بين الأبناء والأم أضعف ما يكون ويختفي الحب والحنان من الحياة الأسرية ولا تجد الأم حلا غير الهروب من المنزل بمشاكله، ومن حياتها المليئة بالصعاب. والأبناء هنا يدفعون الضريبة.

    وتتعدد الأسباب التي قد تدفع الأم للابتعاد ولو فكريا عن أسرتها وتفقد الاهتمام الكافي بها ويتوقف الحب الفياض لأطفالها الذي يفترض أن تمنحه لهم. ومن هذه الأسباب، كما - يذكر الأخصائي النفسي محمد وحيد، الشعور بالغربة لدى الأم من الأسباب الرئيسية للهروب، فنشأة الأم الأولى في أسرة مفككة لم يربط أفرادها العواطف الحميمة، ولم تحصل منها على الاهتمام الكافي ! يجعلها غير قادرة على العطاء. أيضا الاضطراب النفسي الذي يكون بسبب ظروف قاسية مرت بها الأم خلال فترة من فترات حياتها مما جعلها تفقد قدرتها على الحب والتفاعل مع من حولها ودفعها للانسحاب بعيدا عن أبنائها لتعيش عالما خاصا بها منفصلا عما حولها.

    وعن الدوافع لذلك يرى الأستاذ سعد عويضة العتيي أخصائي نفسي واجتماعي بمجلة الأسرة أن الدوافع النفسية إلى الحب والحنان ذات جذور عميقة في حياة الإنسان. فإذا قارنا الإنسان بغيره من الكائنات نجد أن الطفل البشري يظل ولمدة طويلة يحتاج لرعاية الوالدين والاعتماد عليهما.. والأم هي أول من يحرص الطفل على جذب انتباهها إليه والحصول على حبها، لأنها أول إنسان يتعرف عليه.. ويؤكد علماء النفس الأهمية البالغة لهذه العاطفة المتبادلة بين الطفل وأمه على مستقبل شخصيته وصحته النفسية.

    فقد دلت الأبحاث العلمية في هذا المجال على أن كثيرا من حالات انحراف الأحداث والكبار أيضا، هي عبارة عن سلوكيات انتقامية يعود سببها في المقام الأول إلى الافتقار للحب والحنان والأمن في الطفولة. كما ثبت أن أطفال الملاجئ والمؤسسات الاجتماعية، الذين حرموا من حب وعطف وحنان الأم، لا يكونون في مستقبلهم أو مستقبل حياتهم أسوياء كالأطفال الذين تمتعوا بحنان الأم وعطفها. ومن هنا يتضح لنا مدى حاجة الطفل إلى الأم وإلى تربيتها له وتوجيهه توجيها دينيا إسلاميا، مما يكون له أبلغ الأثر على نفسيته وعلى توافقه النفسي والاجتماعي، وأن المربية أو الخادمة لن توفر له مثل هذا الحب والحنان والعطف " كبديلة عن الأم وأن هذه الخادمة ستعامله من منظور ما تعلمته هي في بيئتها الاجتماعية والثقافية والدينية، التي هي عاشت فيها. ومن هنا تظهر مدى هذه الخطورة وتأثير أسلوب المربيات أو الخادمات على نفسيات الأطفال وعلى تكيفهم النفسي والاجتماعي، تبعا لدينهم وعاداتهم وتقاليدهم التي تختلف اختلافا كبيرا عن القيم الخلقية والدينية وعادات وتقاليد وثقافة المربية أو الخادمة، خصوصا إذا كانت حديثة العهد بالإسلام ومن غير الناطقين بالعربية، حيث إن من خصائص النمو في مرحلة الطفولة بصفة عامة سرعة النمو في كافة مظاهره، جسميا وفسيولوجيا ونفسيا وحركيا وعقليا ولغويا وانفعاليا واجتماعيا وجنسيا، وفي هذه المرحلة الطفل عجينة يمكن للمربي أن يشكلها كما يريد. ومن هنا يظهر لنا مدى التأثير النفسي والسلوكي للمربية أو الخادمة على النمو النفسي السوي لدى الطفل. والأم باتباعها للتوجيه الإسلامي يمكن أن تعزز وتدعم في نفوس أبنائها كثيرا من العواطف المرغوبة، كحب الله تعالى، وحب رسول الله صلى الله عليه وسلم وحب الوطن وحب الآخرين، وحب الخير، وعاطفة الإيثار، إلى غير ذلك من العواطف الدينية والنفسية المرغوبة. ولا شك أن مثل هذه العواطف ذات أهمية كبرى في حياة الأطفال لأنها تنظم حياتهم الوجدانية والنـزوعية. وبانعدام هذه العواطف تصبح حياتهم ضربا من الفوضى. أو بالمقابل لن تستطيع هذه المربية أو الخادمة التي تقوم بتربية الأطفال أن توصل ذلك للأطفال كبديل للأم الحقيقية. وفي حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يوضح لنا أن الأطفال في سن ما قبل التمييز يتميزون بالإحساس المرهف وان من يقوم بتربيتهم قادر على التغيير في عقيدته! حسبما يشاء. حيث يقول صلى الله عليه وسلم : "ما من مولود إلا ويولد على الفطرة فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه " وعندما تحل الخادمة أو المربية الأجنبية محل الأم فثق أن الطفل سيتعامل معها كما يتعامل مع والدته. لذلك تستطيع أن تعده للديانة أو القيم الخلقية التي تفضلها أو سبق وأن اعتادت عليها. وهذا له أثر كبير في توافقه وتكيفه النفسي والشخصي والاجتماعي وأبلغ الأثر في مستقبله الذي قد يصطدم فيه بواقع يختلف عما جبل هو عليه، فيشعر بأنه تائه أو يدور في حلقة مفرغة بين هؤلاء وأولئك. وهذا ما يجعله فريسة للأوهام والوساوس النفسية وربما الاضطرابات النفسية والعقلية.



    في بيتنا مشكلات وليست خادمات

    إن مشكلات الخادمات في المنازل التي يعملن فيها لا تعد ولا تحصى، إما أن تكون ربة البيت هي السبب أو يكون السبب من الخادمة نفسها، وهذا هو الأكثر شيوعا.

    وتنحصر هذه المشكلات في ثلاثة أمور جسيمة وخطيرة تنعكس على المجتمع الذي نعيش فيه.. هذا المجتمع المحافظ على عقيدته الإسلامية وعاداته العربية النبيلة.. ناهيك عن الأمور التي تقل درجة عن سابقاتها. وفي الجملة كلها شر مستطير يجب التصدي لها ويمكن إجمالها في الآتي:

    الأمر الأول: الانتحار والتخلص من الحياة بأي وسيلة كانت، ويكون الدافع لذلك إما قسوة ربة البيت في معاملة خادمتها من حيث تصرفاتها والإهانات المستمرة والتضييق عليها حتى تصاب هذه الخادمة بالكآبة والملل.

    وإما أن يكون السبب هو الخادمة نفسها حيث تجد الحال في هذه البلاد الطيبة غير الحال في بلادها.. ولم تجد حلا ولا مخرجا من مشكلتها إلا الانتحار والتخلص من هذا الكابوس الذي قد خيم على عقلها وجميع قواها، وتكون النتيجة أن تلقي بنفسها من النوافذ وشرفات المنازل والأسطح فتكون النتيجة الموت.

    الأمر الثاني: الهروب من المنزل ليلا أو نهارا دون علم ربة البيت بذلك.

    الأمر الثالث: استخدام أساليب عديدة ملتوية أخلاقية تتنافى مع ديننا الحنيف والعقل المتزن المنير.. فبعض الخدم من محترفي الجريمة ومن المنتسبين إلى عصابات الإجرام وما نسمعه ونشاهده من جرائم قتل الأبرياء، فضلا عن نشر المخدرات بين المسلمين حتى يأخذوا من وراء تلك المخدرات الأموال الطائلة. أو قد يكون مدفوعا لأغراض أخرى من تجسس أو نشر أفكار منحرفة أو للتعرف على طبيعة البلد وأهلها لتلمس نقاط الضعف فيهم لاستغلالها ومن ثم التأثير عليهم.

    وقد يكون المستقدم من المستضعفين.. وقد أتى لكسب الرزق حقيقة.. ولكن عندما يرى هذا الخادم بعض التصرفات من مخدوميه وتفريطهم في أموالهم وأعراضهم مما يغويه هذا بالجريمة ويطمعه بالغنيمة مع السلامة.

    إن واقعنا اليوم يوضح لنا صورة بعض المسلمين وما قصروا فيه من أمور دينهم، وتعديهم لحدود الله وعدم استماعهم لتحذير العلماء من أخطار الخدم وفي وجوب الحد منهم.

    }ألم يأن للذين أمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق { إن المآسي والجرائم التي نعيشها اليوم تنطق بأنه آن وحان ذلك اليوم الذي تخشع فيه قلوب الناس وتتبع ما أنزل الله من الحق.

    إن على ولاة الأمور أن يتقوا الله في محارمهم وأعراضهم التي استهانوا بها وما أعاروها اهتماما، وتخلوا عن الأمانة التي على كاهلهم والتي سيسألون عنها }يوم لا ينفع مال ولا بنون * إلا من أتى الله بقلب سليم { إن ذلك اليوم هو أشد على الظهر من حمل الجبال.

    إن السبب في التخلي عن هذه الأمانة هو الإهمال والتفريط والكسل والجري وراء ملذات الحياة الدنيا ومتاعها.. فهم ماديون بمعنى هذه الكلمة، فلا يهمهم صلاح أو فساد أولادهم.. فلا هم لهم سوى جمع المال وكسبه من جميع الطرق التي يمكن أن يجمعوه منها.

    ولقد صدق محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم حين قال: "تعس عبد الدينار والدرهم والقطيفة والخميصة، إن أعطي رضي، وإن لم يعط لم يرض " رواه البخاري.

    إن كثيرا من أرباب الأسر لا يشعرون بخطورة هذا الأمر ولا بفداحة هذا الخطب.. حتى لو كانوا صالحين في أنفسهم، فما بالك لو كانوا غير ذلك. ممن يدرك أن هذا الفساد له ولأهله ولذريته من بعده فيرى بأم عينه كيف يتسلل أولاده الكبار إلى المعصية وأطفاله إلى الميوعة.. وكيف تنزلق بناته في المزالق وكيف تختلي زوجته بالأجانب من السائقين والخدم.. ومع ذلك يغمض عينيه كأنه لا يرى شيئا ولا يعلم شيئا.

    أو لا يدرون ما يصنعون ويظنون أن لا مسئولية عليهم فيما يفعل ابنه ولا مسئولية عليه فيما تفعل ابنته.

    والله.. ليسألن الوالد عن ولده.. والولد عن أبيه }وقفوهم إنهم مسئولون {. إن البعض يدرون أن ما يجري في بيوتهم خطأ.. وأيما خطأ ولكنهم لا يستطيعون التغيير. بل عاجزون عنه.

    إن صلابة الإيمان.. وقوة الوازع الديني في النفس وصدق العزيمة كاف بعد عون الله على التغيير.

    إن استحضار عظمة الله في النفوس وما أعد للطائعين من نعيم.. وللعاصين من عذاب.. إن في استحضار ذلك لأكبر الأثر على التغيير.

    ولقد صدق رسول الإنسانية عليه أفضل الصلوات والتسليم ما رأيت مثل النار نام هاربها، ولا مثل الجنة نام طالبها" .

    فحري بنا أن ندرك عاقبة ذلك في الدنيا وعند الله في الآخرة }يا أيها الذين أمنوا اتقوا الله ولتنظر نفس ما قدمت لغد واتقوا الله إن الله خبير بما تعملون {.

    وعلى الأمهات أن يتقين الله في أنفسهن وفي أزواجهن وأولادهن فبعض أمهات اليوم لسن جديرات بحمل هذا اللقب، فالأم هي التي تربي }يا أيها الذين أمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا وقودها الناس والحجارة{.

    أما بعض النساء اليوم فهن إما جاهلات أو متجاهلات بما يصلحهن ويصلح أسرهن.. فهؤلاء لا تراعي الواحدة منهن ظروف زوجها المادية التي لا تسمح باستقدام الخادمة وكل ذلك وراءه التقليد والمجاراة.. والإحساس بالنقص تجاه الآخرين، حتى أن إحداهن لتستحي أن تذهب إلى الحفلات والمناسبات المختلفة التي تدعى لها بسبب عدم وجود خادمة لها.إن على كل امرأة أن تنتبه، فالأمر شديد الخطورة، عندما تترك الأم أطفالها للخادمة لتقوم بتربيتهم وتعطيها المسئولية الكاملة في التصرف.. وتتخلى الأم عنها فيشب الطفل المسلم على أخلاق اليهود والنصارى والبوذيين والهندوسيين وعاداتهم، منحرف الأخلاق متميع العقيدة مهزوز الشخصية، فيشب الطفل في أقل أحواله- إذا تخلت الأم عنه- مسلما منحرف العقيدة.

    هروب وانتحار الخادمات



    إن هروب الخادمات من منازل كفلائهن أصبح ظاهرة مزمنة.، ثابتة لا تقبل الجدل. لقد تحولت هذه الظاهرة فعلا إلى قلق اجتماعي يعاني منه كثير من الأسر.

    إن قضية هروب الخادمات قضية خطيرة. فهل يعقل أن تهرب ثلاث خادمات خلال ست سنوات ولم يمض على قدوم الأخيرة سوى أربعة شهور فقط ثم هربت. ويبدو أن ترتيب هربها قد تم قبل مجيئها عن طريق عملاء يتاجرون في هذه السوق السوداء للخادمات كما يسميها الأستاذ علي العمير.

    إن إحصاءات الخادمات الهاربات بلغت الآلاف.. كما أن كثيرا من المواطنين سئموا التبليغ عن هرب خادماتهم لشعورهم ألا فائدة ترجى من ذلك.. بل إن المبلغ أصبح ينظر إليه بشذر في بعض أقسام الشرطة وكأنه هو المذنب وليس الخادمة الهاربة بدون حق.

    لعل قضية هروب الخادمات من المنازل أصبحت تحتل مرتبة متقدمة في جدول اهتمامات المعلمات وهمومهن كما قالت إحدى المعلمات. ويرى الدكتور عبد القادر طاش بجريدة المدينة أن هذه الظاهرة المقلقة للكثير من العائلات تحتاج حقا لاهتمام جاد من قبل المسئولين في الدولة ولا ينبغي الاستسلام لتلك النظرة السائدة التي ترى أن هروب الخادمات سببه الوحيد" سوء معاملتهن من قبل كفلائهن. إن المسألة أكبر من ذلك. لقد تحولت إلى نوع من التجارة غير المشروعة التي يقوم بها بعض ضعاف النفوس من المتسترين المواطنين ومجموعات من المقيمين المستفيدين. ولا يستبعد تورط بعض الأشخاص ممن لهم علاقة بقنصليات بلدانهم.

    ويضيف أن هذه الظاهرة ما كان يمكن أن تنتشر لو لم تجد "الخادمات الهاربات " من المواطنين إقبالا على تشغيلهن لديهم عن طريق السوق السوداء، دون اهتمام بمخالفة الأنظمة، أو دون احترام لما يعنيه مثل هذا التستر من ضياع لحقوق المواطنين من و أصحاب الحق في هذه العمالة. ويتساءل د. عبد القادر واصفا الواقع المرير المخالف للأنظمة والذي قد يشعر فاعله بوخز الضمير وتأنيبه "ماذا يفعل المواطن الذي يضطر إلى جلب هؤلاء الخادمات الهاربات وتشغيلهن، إذا كان يحس بأن اتباعه للأنظمة يكلفه أموالا قد تذهب هدرا وتسبب له في النهاية قلقا.

    فمسئولية تفاقم ظاهرة هروب الخادمات لا يتحملها المواطن

    وحده، بل لابد أن ننظر للمشكلة من جوانبها المختلفة. فالمسئول الأول عن هذه الظاهرة هم أولئك الذين يتاجرون بالخادمات سواء أكانوا المتسترين عليهن من المواطنين الذين خانوا أمانة الوطن، أو المجموعات أو العصابات المكونة من المقيمين المستفيدين من هذه التجارة.. ولو وجد هؤلاء وأولئك العقاب الرادع لتغير الحال كثيرا.

    ومن المشكلات الأخرى التي يعاني منها المواطن المستقدم للخادمة هي مشكلة هروب الخادمات والتي تعرض المواطن لمسئوليات عديدة، إضافة للخسارة المادية.. وأحيانا قد تقدم الخادمة على السقوط من ارتفاع بعيد لتتمكن من الهروب فيحدث لها كسور فيكون المواطن مسئولا عن علاجها.

    ويقول المواطن سعد محمد الجهني في التحقيق الذي أجرته جريدة الجزيرة إن هروب الخادمات ظاهرة شجع على استفحالها تشجيع بعض المواطنين باستقبال الخادمات الهاربات ومنحهن رواتب مجزية والتستر عليهن رغم أن الأنظمة تمنع ذلك. ولكن للأسف أن البعض يتجاوز كل الأنظمة والقوانين وهذا ما شجع على هروب الخادمات. والمطلوب هو توعية المواطن بمخاطر هذه المخالفات وسلبياتها للحد من هذه الظاهرة.

    وحول ظاهرة انتحار الخادمات أجرت جريدة القبس الكويتية تحقيقا عن الأسباب التي تقف وراء هذه الظاهرة وفي ذلك يقول الأستاذ مشاري خالد: للأسف هذه الظاهرة تفشت في مجتمعنا في الفترة الأخيرة.. وهذا شيء غريب علينا.. وأعتقد أن هناك أسبابا عديدة تدفع الخادمة للانتحار، وأهمها في اعتقادي المعاملة السيئة التي يمارسها البعض مع الخادمات.. وهو ما يدفعها في النهاية إلى اليأس والإحباط والانتحار. ولو أحسن هؤلاء القلة معاملة هؤلاء الخدم لما أقدموا على هذا وما أقدموا على الانتقام أو إيذاء أهل البيت.

    كما يرى خالد المطيري أن الخادمة تأتي من مجتمع يختلف تماما عنا في العادات والتقاليد والدين. والأخطر في الموضوع ليس في انتحار الخادمات، بل قبل ذلك يجب أن نناقش خطورة وجود مثل هؤلاء الخدم في البيوت وتشبع الأبناء بالعادات والتقاليد والقيم الغريبة عن مجتمعنا. وإذا كنا نسمع منذ فترة عن حوادث الخدم في حق المخدومين، فها نحن نسمع عن انتحار الخادمات. وهنا لابد من وقفة لتصحيح الخطأ من جلب هؤلاء الخدم .

    وتواصل الجريدة عرض الأسباب الكامنة وراء ظاهرة الانتحار للخادمات فتقول شروق العنزي إنه في الفترة الأخيرة . زادت حوادث الخدم بشكل مرعب.. فنحن نسمع عن وضع الخادمة السم في الطعام أو إيذاء الأطفال أو التبول في الماء.. وكل هذا مؤشر غير سوي لما يحدث الآن من انتحار الخادمات.. وأنا أفكر ألف مرة قبل جلب خادمة لبيتي وأضعها تحت المراقبة باستمرار. لكن في مقابل ذلك يجب أن تعامل الخادمة معاملة طيبة وبطريقة إنسانية وأن تأخذ حقوقها كاملة، سواء في المأكل أو الملبس أو الراتب أو الراحة.

    ويرى عبد الله الدوسري أنه قبل أن نتحدث عن انتحار الخادمات فلابد أن نعرف الظروف المحيطة بقدوم هذه الخادمة إلى بلادنا.. لقد تركت بلادها من أجل كسب مبالغ زهيدة تعود بها إلى بلادها. وتركت بلدها وأهلها وربما زوجها وأولادها. وعندما تعيش لفترة طويلة وتشعر بالإحباط لعدم كسب هذه المبالغ فهي تشعر باليأس وعدم الرغبة بالعودة بخفي حنين إلى بلادها، فتقرر الانتحار.. هذا بالإضافة لأسباب أخرى مثل المعاملة غير اللائقة من البعض.. وأنا أعرف خادمات يعشن في بعض البيوت منذ سنوات طويلة ولم يفكرن في الانتحار لأنهن يعاملن معاملة طيبة.

    ويرى أسامة الهاجري: أن انتحار الخادمات ظاهرة غريبة جدا ويجب على المتخصصين دراستها لمعرفة أسبابها ووضع حلول مناسبة لها، لأن الانتحار ظاهرة دخيلة على مجتمعنا الإسلامي. وإذا كان البعض يشير للمعاملة السيئة والظلم الواقع على الخادمة فإن الإسلام يأمرنا بمعاملة الخدم معاملة إنسانية كما لو كانوا من أفراد الأسرة، لهم ما لهم وعليهم ما عليهم.

    أما عنود البدر فتقول إن انتحار الخادمات في الفترة الأخيرة يفتح أمامنا الباب للتفكير في الاستغناء عن الخادمات في بيوتنا.. فلابد من عودة المرأة لبيتها وممارسة مهامها كأم وربة بيت، ولا أعني أن تترك المرأة العمل إنما تنظم وقتها بين العمل والبيت، وإذا كانت الحاجة إلى خادمة يجب أن يكون في أضيق الحدود ولابد من وضع قيود وضوابط لعمل الخدم، سواء من الناحية الطبية أو معاملة المخدوم أو الحصول على الراتب المناسب كي نقضي على هذه الظاهرة والمشاكل الناتجة عنها .

    وهذه قصة، فقد انتحرت إحدى الشغالات الأندونيسيات لدى قفزها من الدور التاسع من منزل مكفولها. وكان المارة في الشارع العام المحاذي لإسكان المعذر لمدينة الرياض قد تفاجأوا بسقوط مدو للشغالة لتلقى مصرعها على الفور. وأوضح كفيل الشغالة أن هذه الخادمة تعمل لديه منذ ما يقارب السنة والنصف.

    وقد لاحظ تغيرا في أوضاعها وحالتها وانعزالها المتكرر في غرف المنزل، وبين الكفيل أن شغالته تسلمت رسالة من ذويها مطلع الأسبوع الذي حدثت فيه الحادثة وواصلت وتيرة الانعزال أثار استغرابنا. وبعد صلاة الظهر لم تجد زوجتي الشغالة وبحت عنها طويلا ولم تجدها، ووجدت باب غرفتها مفتوحا والنافذة مفتوحة، وحينما نظرت من النافذة وجدتها مرمية على إسفلت الشارع منتحرة. وقد شاهدها أحد المواطنين وهي تقفز من الدور التاسع إلى الأرض لتلقى حتفها على الفور.

    يتبــــع

    التوقيع

  8. #8
    فارس
    الصورة الرمزية @أم هزاع@

    تاريخ التسجيل : 08-10-2005
    الدولة : قلب ريلها
    العمر : 32
    المشاركات : 134
    معدل التقييم : 19
    Array
    @أم هزاع@ غير متواجد حالياً

    الرد على : كيف حالكم ؟ بلييييز ساعدوني يخلي أمكم ساعدوني

    الرد على : كيف حالكم ؟ بلييييز ساعدوني يخلي أمكم ساعدوني

    ما هي الدوافع والأسباب للظاهرة



    إن أسباب عملية الانتحار تتركز بشكل عام على الأسباب المادية .وهذه الأسباب تتركز غالبا في الضيق المالي .. وقد يكون هذا الشخص قد فشل في جمع المال الذي يعينه على الحياة داخل الكويت ، إلى جانب عدم تمكنه من جمع المبالغ التي يرسلها لأسرته التي تنتظره ليحقق لهم أملهم في حياة كريمة وبالتالي فشله في تحقيق طموحه وطموح أسرته .. ومن هنا تضيق به الحياة ولذلك فإن التفكير القاصر للبعض يؤدي به للتخليص من الحياة.

    كما تتركز الأسباب في المشاكل العائلية سواء بسبب المضايقات النفسية أو الاجتماعية.. ولذلك يحاول الشخص التخلص من هذه المشاكل بطريقة أسوأ.

    وعما إذا كانت المعاملة السيئة من قبل المخدوم هي السبب في إقدام الخادمة على الانتحار، يقول العقيد بدر صالح مدير العلاقات العامة بوزارة الداخلية الكويتية: بالطبع هناك أشخاص يعاملون خدمهم معاملة سيئة وهناك خدم أيضا يعاملون مخدوميهم معاملة سيئة، ولا يقومون بواجبهم كما يجب. وقد رأينا كثيرا أن بعض الخادمات يضعن القاذورات في طعام مخدوميهم، منها البول في حليب الطفل كنوع من الانتقام .

    وهنا لا نستطيع أن نقول هذا هو السيئ أو ذاك هو السيئ، إنما كلا النوعين موجود.. وشخصيا لدي خادمتان منذ 22 عاما، تعملان ولا تفكران في العودة إلى بلدهما، لأننا نعاملهما معاملة جيدة. وهما في المقابل تعاملاننا معاملة جيدة ويوضح طرق الانتحار وأساليبه فيقول : إن أكثر حالات الانتحار تتم من خلال الشنق بالتعليق عبر المروحة ، وهذا النوع لا يستطيع المنتحر التخلص منه إذا حاول التراجع . إني أذكر الجميع بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم(كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته )) وحتى الخادم كذلك. وأقول للمخدوم: الخدم يخدمونك أكثر من أبنائك وزوجتك.. وبالتالي لابد من المعاملة الجيدة وإعطائهم إكرامية أو منحهم إجازات لرؤية أهلهم وأبنائهم، وهذا حقهم وواجب عليك.. كذلك الاهتمامات بطعامهم وملابسهم ومكان النوم النظيف، ولابد أنك في المقابل ستجد من الخادم المعاملة الحسنة بالمثل.. ويضيف، أقول: الله.. الله في الخدم لأنهم أصبحوا الآن جزءا أساسيا في البيت. إن أكثر المشاكل التي يحدثها الخدم هي الهروب.. وهي مشكلة تضايق رب الأسرة وتضايقنا نحن كجهة أمنية في البحت والتحري عن الخادمة أو الخادم. وكذلك الأمر بالنسبة للشخص الذي يؤوي المتغيب تقع عليه مسئولية وهنا المسئولية مشتركة بين الكفيل الذي يجب عليه أن يقوم بالإبلاغ والشخص الذي يؤويه وكذلك هناك مسئولية على الشخص الهارب. ولا تزال الصحف تطالعنا بجرائم الخدم ومحاولات الانتحار والقتل المتعمد، فهذه خادمة أقدمت مؤخرا على طعن كفيلها وهو يشاهد التليفزيون. وقال المواطن إنه فوجئ بالخادمة السيرلانكية بمهاجمته في صالون البيت أثناء مشاهدة برنامج تليفزيوني وهي تحمل سكينتين واستطاعت الخادمة أن توجه له طعنة في صدره نقل على أثرها للعلاج في أحد المستشفيات. وقال: لقد كادت توجه طعنة أخرى إلا أنني استطعت الإمساك بها والصراخ بصوت عال طالباً النجدة.. هرع من في المنزل على أثره. وقال نجل المصاب والذي كان في الطابق العلوي من البيت أثناء وقوع الحادثة.. إن الخادمة لم يمض على استقدامها 25 يوماً قبل أن تقوم بفعلتها. والقصة بدأت عندما طلبت زوجة المصاب ووالده من الخادمة أن تنتقل من غرفة حارة الطقس والجلوس في غرفة مكيفة.. فقامت وتوجهت للحمام ثم خرجت إلى المطبخ وعادت وهي تحمل السكينتين واستطاعت الأم أن تغلق عليها الباب لإحدى الغرف بعد أن أدخلتها فيها ثم تم استدعاء الشرطة. وأثناء التحقيق معها لم تتحدث مطلقا ثم نقلت لمستشفى للأمراض العقلية والنفسية وبعد أن تنازل المصاب عن حقه تجاهها قام قسم الترحيل بالجوازات بترحيلها إلى بلادها. وقال الابن إن الخادمة السيرلانكية في العشرينيات من عمرها ولديها ولدان تركتهما في بلادها. وقد لاحظت العائلة على الخادمة حنينها إلى أبنائها وكانت تضع وسادة في حضنها وتربت عليها بشكل يشبه التربيت على طفلها. وحكاية أخرى تقول: ألقت خادمة أندونيسية بنفسها من الدور الثالث بعد خصام كلامي مع زوجة مكفولها.. ونجت من إصابة شبه مؤكدة وذلك بعناية من الله.. حيثما سقطت على سطح إحدى السيارات الواقفة أسفل العمارة التي تعمل فيها الخادمة. كفيل الخادمة حمل الخادمة إلى المستشفى وبعد الكشف عليها اتضح أنها سليمة ولم تصب بأي أذى وتتمتع بصحة جيدة مشيرا إلى أن هذه الخادمة هي الثالثة من نفس الجنسية التي يستقدمها خلال أقل من عامين، حيث هربت الخادمة الأولى إلى جهة غير معلومة وكذلك الثانية.. مبديا استغرابه من تصرفات الخادمات وعدم رغبتهن في العمل بعد وصولهن إلى المملكة بعدة أيام. وفي هذا الصدد استيقظ سكان أحد الأحياء على صوت صراخ ((نسائي )) فإذا بإحدى الخادمات مصابة في نحرها اثر طعنة سكين حادة من خادمة الجيران. ويتلخص الموضوع في أن الخادمة المتهمة لها علاقة بسائق جيران آخرين في نفس الحي والخادمة المصابة لها علاقة أيضا بنفس السائق. فقد كانت الخادمة الأولى تتردد على السائق باستمرار. وفي إحدى المرات وأثناء ذهابها إليه لمحتها الخادمة "المصابة" فتشاجرت الاثنتان معا، فأخذت الخادمة الأولى سكيناً من نفس موقع المشاجرة وقامت بطعن الخادمة الأخرى. الخادمة المصابة نقلت لتعالج في المستشفى والخادمة المتهمة حولت لقسم الشرطة. كما تم إنقاذ خادمة من الانتحار بعد إصابتها بحالة هستيرية اثر تلقيها رسالة من ذويها تضمنت أن زوجها قام بالزواج عليها من أخرى. وقد تمكنت العائلة التي تعمل الخادمة لديها من نقل الخادمة إلى أحد المستشفيات بعد محاولتها الحصول على آلة حادة لقتل نفسها. وقد تم تنويم الخادمة في أحد المستشفيات تمهيدا لترحيلها بعد ثبوت إصابتها ببعض الأمراض النفسية. وما رأي الطب النفسي وعلم الاجتماع في ظاهرة انتحار الخادمات؟ ترى الدكتورة نضال الموسوي أستاذة علم الاجتماع أن أسباب انتحار الخادمات في الفترة الأخيرة كثيرة ومتعددة.. فبعض الخادمات قد يغلب عليهن المرض النفسي وهذه الفئة قادمة إلينا وعليها ضغوط نفسيه هائلة، مثل ترك الأولاد والزوج والأهل وابتعادها عن بلادها لسنوات طويلة. هذا يؤدي إلى عدم استقرارها نفسيا وتكون صيدا سهلا للتفكير في الانتحار. ولا نستطيع أن ننكر أن المعاملة اللاإنسانية للخادمات تشكل أهم أسباب الانتحار. فالبعض يتعامل مع الخادمات بطريقة غير آدمية ويعرضهن للضرب والحبس في البيت. وهذا يؤدي بهن إلى الهرب أو الانتحار. وهنا أنصح كل ربة منزل بالتخلص من خادمتها إذا شعرت بعدم رغبتها في عملها في بيتها، لأن إجبار الخادمة على العمل في البيت له مضار كثيرة، مثل السرقة وإيذاء الأطفال أو وضع السم في الطعام بدافع الانتقام. فالتضحية بمبلغ زهيد أفضل من إجبار الخادمة على العمل في المنزل ولا نعرف ماذا ستفعله. إن الحد من هذه الظاهرة يتأتى ببعض الشروط الإنسانية. فالمعاملة الإنسانية التي ينادي بها إسلامنا الحنيف للخدم يؤدي إلى إخلاصها في خدمتنا واتقاء شرها.. كما لابد من جلب خدم يتفقون معنا في العادات والتقاليد والدين.. ولابد من الكشف الطبي والنفسي باستمرار على الخادمات وإعطاء الخادمة حقها في الراتب والراحة والإجازة. وأخيرا إذا رغبت الخادمة في ترك المنزل فلا نجبرها على البقاء لأن ذلك الإجبار قد يؤدي إلى ما لا تحمد عقباه. ويعلق العقيد بدر صالح مدير العلاقات العامة بوزارة الداخلية الكويتية على موضوع الانتحار بشكل عام والخادمات بشكل خاص(أولا يقول الله تعالى:{ ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق} فعملية الانتحار محرمة دينياً ومحرمة اجتماعياً في كل معاني العرف والعادات. لكن قد تجد البعض يقدمون عليها كآخر ورقة لديهم يستعملونها بقرار شخصي. والغالب في عملية الانتحار يظهر في غير الكويتيين.. وإن كانت هناك حالات نادرة من قبل الكويتيين، لكن الغالب من العمالة الوافدة والسواد الأعظم من شرق وجنوب شرق أسيا.

    صور حية لانحرافات الخدم

    وتتعدد مشكلات الخادمات وتتنوع باستخدام أساليب متعددة إجرامية منافية للعقل والدين، ما بين جرائم أخلاقية وممارسة الرذيلة والزنا.. إلى الغواية بالأزواج ونصب الشراك حولهم لابتزازهم أو الزواج منهم.. أو نشر المخدرات.. أو عصابات التهريب.. والتجسس أو نشر الأفكار المضللة المنحرفة.. أو جرائم السحر والشعوذة وجرائم السرقة.. وقتل الأبرياء من الأطفال أو بث الرعب والفزع في نفوسهم وتعذيبهم بأحدث وسائل التعذيب والترهيب أو نشر الأمراض والعدوى والتسمم بوضع البول أو البراز أو الدم الفاسد النجس في الطعام والشراب.. أو العلاقات الشاذة المريبة بين الخدم وغيرها مما تطالعنا به الصحف كل يوم من فضائح وجرائم الخدم التي يندى لها الجبين.

    سحر

    قصة غريبة وعجيبة ترددها الألسن ونشرتها جريدة عكاظ بتاريخ 23/ 11/ 998 1 م العدد 11781.

    إنها خادمة تسحر مخدومتها وتمنعها من الولادة رغم مرور أكثر من شهر على موعدها.

    والقصة كما رواها الزوج ليست ضربا من الخيال ولكنها وقعت بالفعل وكشفتها الصدفة البحتة أثناء الرقية الشرعية على الزوجة بعدما فشلت كل محاولات الأطباء في إخراج الجنين الذي "تكور" في بطن الأم المسحورة. فما أن قرأ الشيخ على الزوجة الحامل وكانت بجوارها خادمتها تمسك بأرجلها حتى صاحت الخادمة واضطربت وأخذت تهذي بكلمات غير مفهومة، مهددة بالقتل والوعيد لكل من يقف في وجهها. وأخرجت من تحت عباءتها حزاما بلونين أسود وأصفر، يحتوي على لفافات من الأوراق والمطويات والطلاسم قائلة بأنها بذلك تجعل الزوجة خاتماً في إصبعها، تحركها كما تريد وتأخذ منها ما تشاء.

    ووسط ذهول الجميع أفاقت الزوجة الحامل من آلامها، وأسرع الزوج بها إلى غرفة الولادة. وبفضل من الله وضعت طفلا جميلا بطريقة طبيعية وتم ترحيل الخادمة الشريرة..وروى الزوج لنا تفاصيل الحكاية.. "فمنذ ثلاث سنوات استقدمت خادمة آسيوية وفجأة طلبت تأشيرة خروج وعودة فوافقت. ثم عادت إلينا، وليتها لم ترجع، فقد تغيرت أحوالها وطريقة معاملتها عما قبل.. فقد كانت مطيعة للجميع وتحافظ على أداء الصلوات في وقتها. وإنها تبدلت وأصبحت تملي علينا شروطها ولا نرد لها طلبا. وشاءت إرادة الله أن تحمل زوجتي، ولما حان وقت الولادة ذهبت إلى المستشفى وهناك كانت المفاجأة، ظلت زوجتي تتألم وظهرت تباشير وعلامات الولادة ولكنها لم تلد. ولارتفاع السكر عندها نصحني الطبيب بعدم إجراء عملية قيصرية، مفضلا، إحضار أحد الشيوخ للقراءة عليها "رقية شرعية". ومضى أسبوع ولم تلد زوجتي. وكلما ذهبنا إلى مستشفى أو مستوصف، قال الأطباء الطلق موجود وبقوة ولكن الجنين "يتكور" في الجهة العلوية اليسرى من البطن، مما تتعذر معه عملية الولادة.

    واحترت وقتها ماذا أفعل بزوجتي التي هي بين الحياة والموت ووليدي المنتظر لم يخرج بعد.

    بدت خيوط الفجر، وبعد الصلاة أسرعت للشيخ وطلبت منه القراءة على زوجتي. فاستغرب الشيخ مجيئي في هذا الوقت، فقد اعتاد القراءة بعد صلاة العصر، ولكن أمام حالتي وبعد أن استمع لظروف زوجتي التي فات على موعد ولادتها شهر وستة أيام، تفهم الموقف وقصصت عليه ما يحدث لزوجتي وقت جلوسها للولادة. وبدأ الشيخ قراءته بصوت مرتفع، فيما كانت الخادمة تجلس عند أرجل زوجتي. وما أن انتهى قراءة الآيات الأخيرة من سورة البقرة حتى فوجئنا بالخادمة تقف مضطربة وتهذي بعبارات غير مفهومة، وعندما بدأ الشيخ يقرأ آيات فك السحر من سورة الصافات وسورة الرحمن، زاد اضطراب الخادمة وصاحت بأعلى صوت لا.. لا..

    وعندما انتهى الشيخ من القراءة على زوجتي سألني، من هذه المرأة؟ فقلت: الخادمة التي تعمل عندنا. فاتجه الشيخ صوبها ليقرأ عليها القران ويهدئ من روعها، فأخذت أطرافها ترتعش بقوة وتضرب في الأرض بقدمها اليسرى، ثم كشفت عن وجهها وأطلت من عينيها شرارات نارية وأخذت تهددنا بأنها ستحرقنا وتقتلنا واستمرت في سبها وشتمها وقالت بصوت عال أنا التي سحرتها حتى آخذ منكم ما أريد وسأفعل وأفعل. وعندها لم أتمالك نفسي ووقفت مذعورا أطالبها بإخراج السحر، فيما استمر الشيخ في القراءة عليها فأخرجت الخادمة لفافتين مقسمتين إلى مربعات ومستطيلات على شكل حزام رفيع لونه أصفر وأسود، فألجمت الدهشة لساني واستمر الشيخ يقرأ وبفضل من الله تمت الولادة طبيعية وفي دقائق معدودة ورزقني الله بمولود جميل. وقمت بترحيل الخادمة إلى بلادها ورحلت معها دوافعها الشريرة، وإن كنت نادما على ترحيلها حيث كان من المفترض تسليمها للجهات المختصة لتنال جزاءها. أما لفافتها المربعة والمستطيلة فقد تركتها لدى الشيخ لإتلافها وإبطالها بكتاب الله، حيث كانت تحوي أوراقا مطوية تفوح منها رائحة كريهة جدا بالإضافة لأوراق أخرى مكتوبة بلغة الخادمة ومدعمة بجداول وطلاسم غير مفهومة.

    وتحول الماء النظيف لدم أحمر

    وتقول إحدى السيدات: إنه عند وصول الخادمة إلى منزلها قامت بتفتيشها وهالها ما رأت: حزام عبارة عن عدة أجزاء لف حول وسطها ومثبت بمشبك خاص وكل جزء به شيء مختلف، قسم به مسحوق البيض داخل كيس من النايلون وكيس آخر به بهار أسود وقسم آخر به مسامير وشعر وزجاج مطحون.. وعندها قمت بنزع الحزام من جسدها ووضعه داخل الماء.. ودهشت لما رأيته، عندما رأيت الماء النظيف يتحول لدم أحمر ذي رائحة كريهة غير مستساغة وقد تم ترحيلها في نفس اليوم اتقاء لشرها.

    المنوم لراحة الخادمة

    وخادمة تنوم العائلة لراحتها. يقول صاحب المنزل: فور وصول الخادمة إلى منزلنا أصبحنا كسالى نغط في نوم عميق، لا نصحو منه إلا قليلا من أجل الشرب أو تناول الطعام ومن ثم العودة إلى أسرة النوم الذي لا ينتهي.. ولقد حذرنا الأهل والأقارب من أمر ما قد حدث لنا على يد الخادمة، لأن ما نحن فيه شيء غير طبيعي.. وبعد الضغط على الخادمة والتحقيق معها اعترفت بأنها كانت تضع لنا منوما خاصا قوي المفعول، أحضرته من بلادها من أجل عدم، إزعاجها أو إرهاقها بالخدمة.

    السحر في الحليب

    واعترفت خادمة أنها كانت تضع سحرا عبارة عن مسحوق أبيض داخل إبريق الحليب، بقصد إلحاق الضرر بأفراد الأسرة، حيث يؤدي هذا المسحوق إلى تمزق جدار المعدة تدريجياً. كما كانت تضع مادة سحرية داخل زيت الشعر الخاص بمخدومتها من أجل إسقاط شعرها وتشويهها وكانت تضع مادة سحرية لمخدومها من أجل ربطه عن زوجته ومن أجل إثارة أعصابه على أفراد أسرته بسبب إرهاقهم المستمر لها بمتطلبات المنزل الكبير ورعاية أطفالهم.

    عزائم وتعويذات أقوى من السحر

    وأخرى تعترف: "إنني أقرأ بعض العزائم والتعويذات التحضيرية والتي هي أقوى وأشد ضررا من السحر. وقامت مخدومتي بضبطي وكادت أن تسفرني إلى بلادي. ولكن ظروفي المعشية صعبة داخل وطني ولا أريد العودة إلى هناك. لقد هربت من مخدومتي التي كشفت سري. كنت استخدم تلك "التعزيمة" قصد إجبارهم على إعطائي مرتبي دون تأخير أو مماطلة )).

    وآخر موضة طالعتنا بها الخدم لفنون السحر الخفي، هي جلب بعض الكتب الدينية التي تحتوي على أدعية وأذكار ويقبع داخلها أدعية شركية للاستعانة بغير الله من كبار الجن وغيرهم، من أجل إلحاق الضرر بالمخدوم.. وتقول معلمة بمدرسة ثانوية وأم لعدد من الأبناء: "كنت أعيش حياة هادئة ومستقرة مع زوجي وأبنائي، وكانت صحتي على خير ما يرام ولكن تغير الوضع بعد قدوم الخادمة الجديدة، حيث لاحظت أنها تقوم ببعض التصرفات الغريبة إلى جانب ممارستها لبعض الطقوس. لم أعرها أي اهتمام ولكن فجأة تدهورت صحتي وأصبحت أعاني من حالة أرق شديدة استمرت لعدة أيام دون نوم، حتى أصبت بالإرهاق والإعياء التام وأصبحت لا أغادر سريري أبدا وأهملت شئون زوجي وأطفالي وجميع شئون المنزل، إلى جانب أنني أصبحت كالقطة الأليفة أمام الخادمة، لا أجرؤ على إصدار أي أمر أو رفع عيني في عينها. وفي أحد الأيام قالت لي إحدى زميلاتي في المدرسة اذهبي وفتشي أغراض الخادمة، ربما تعثرين لك على دليل يدينها، لأن صحتك تدهورت بعد وصولها فقط.. وبالفعل قمت بإرسال الخادمة إلى والدتي بحجة إحضار شيء ما وأخذت أفتش هنا وهناك وأقلب، وأبعثر في أوراقها، وهالني ما رأيت.. آيات قرآنية مقلوبة وكتاب أخضر تحت مسمى "لمعة الأوراد" يحتوي على بعض الأدعية الدينية وفي داخل الكتاب وجدت إحدى صفحاته قد ثنيت وطويت من طرفها وتبين أن هذه الورقة مهمة جدا للخادمة.. وأخذني الفضول وبدأت بقراءتها وفجأة أصبت بدوار شديد وسمعت صوت إعصار يدور في الغرفة، إلى جانب رعشة وخوف وبرودة في الأطراف. استعذت بالله وتمالكت نفسي وشتات أمري..وجمعت أغراض الخادمة.. وأخذت الكتاب معي وذهبت به إلى امرأة إندونيسية تقطن بجوارنا على دين وخلق وأطلعتها على الكتاب، حيث وضحت لي أن هذه الورقة هي ورقة سحرية خطيرة فيها قسم شديد ومؤثر يجلب أكابر الشياطين ويستحضرهم، ولا يملكون أمامها سوى الطاعة العمياء. وضررها وخطرها أشد وطأة من السحر، لأن فيها شركا عظيما للاستعانة بغير الله. بعد ذلك يتم الاتفاق بين الساحر والشيطان دون وجود مادة ظاهرة للسحر من أجل الإضرار بكافة أشكاله الظاهرة والباطنة. ومن شروط قراءة هذه الورقة الصوم لمدة ثلاثة أيام وعدم أكل اللحوم خلال هذه الفترة ثم قراءتها في جو هادئ مظلم.

    وبعد مواجهة الخادمة اعترفت بكل شيء.. بأنها قبل حضورها للبلاد ذهبت لكاهن "ساحر" معروف من أجل أخذ بعض "العزائم " والطلاسم الكفرية والسحرية، سواء كانت عبارة عن أوراق أو مسحوق بودرة أو باخور أو نشارة خشب وكلها ذات تأثير

    وضرر وكل هذه الأشياء بمثابة أسلحة تستخدم عند الضرورة.

    واعترفت أن كل الخادمات من بلدها يفعلن ذلك.وقد كانت هذه الخادمة تقوم بقراءة التعزيمة واستحضار الشياطين وإصدار الأوامر لهم بإيذائي دون استخدام مواد سحرية.وبعد ترحيل الخادمة عادت حياتي وصحتي كما كانت على أحسن وجه ولله الحمد من قبل ومن بعد.

    سرقة.. إجرام..إهمال

    التهام الخواتم والأقراط والسلاسل

    قامت إحدى الخادمات بتجويع نفسها يومين.. وفي الوقت ذاته كانت تلح على كفيلها بأن يسفرها إلى بلدها، مدعية وفاة أمها. وكانت تختبئ في إحدى الغرف التي كانت تنبعث منها رائحة كريهة جدا. وفوجئ رب الأسرة بأن هذه الخادمة قد التهمت مجموعة من

    الخواتم والأقراط والسلاسل والقطع الذهبية الصغيرة وقد قام بإبلاغ الجهات المختصة عنها.

    تنظيف الطفلة بماء يغلي

    وتلك خادمة أخرى كانت تقوم بتنظيف طفلة بريئة بعد قضاء حاجتها، وهذه الطفلة في شهورها الأولى، وفتحت الخادمة صنبور الماء الحار وأخذت الطفلة تصرخ بشدة من الألم حتى انسلخ جلدها. ولم تتدارك الخادمة الموقف وشناعة فعلتها إلا بعد انتهائها من تنظيف الطفلة ونقلت الطفلة للإسعاف في حالة يرثى لها.

    كلوروكس بدل من الحليب

    وخادمة ثالثة فوجئ بها رب الأسرة وهي تعد لأحد الأطفال كوبا ولكنه ليس من الماء أو العصير وإنما من الكلوروكس. فقام على الفور بتسفيرها إلى بلدها.

    وضاع طقم الذهب المرصع بالألماس

    وإحدى السيدات بعد أن سافرت خادمتها التي كانت تثق فيها كثيرا، فوجئت بفقد طقم كامل من الذهب المرصع بالألماس، ثمنه عشرون ألف ريال.

    الخنق أو السفر
    وقال أحد المواطنين إنه شاهد الخادمة وهي تكاد تقضي على طفلته الصغيرة وهي تخنقها بكلتا يديها. ولولا مشيئة الله ثم وصوله في الوقت المناسب لماتت الطفلة.. والسبب رغبتها في السفر لبلدها قبل انتهاء مدة العقد.. وقد نشرت هذه الجرائم بجريدة الجزيرة بتاريخ 7 1/0 1/ 4 1 4 1 هـ العدد 2 785.

    ابتزاز
    ونشرت جريدة عكاظ بتاريخ 9/ 10/ 1414 هـ العدد 10087 شكوى لشاب اكتشف سرقة الخادمة لمجوهرات أمه، والخادمة تهدده إن أخبر والديه فستدعي عليه أنه هو الذي سرق المجوهرات وعرضها عليها حتى تستجيب لمحاولاته الاعتداء عليها جنسياً. ولما كان الشاب يخشى أن يصدق والده ادعاء الخادمة فيطرده، فقد آثر الصمت مضطرا وهو يتعذب بشدة لضياع مجوهرات أمه ومال أبيه.. ولا يدري ماذا يفعل؟ خاصة وأن سرقات الخادمة لن تتوقف عند هذا الحد.

    إهمال

    ترك الأب ابنه في رعاية الخادمة وتحت مسئوليتها لقضاء وقت طيب في المسبح في منزل أحدهم مع أطفالهم الذين يلهون في المسبح تحت مراقبة الخادمة.ولكن الخادمة غفلت وأهملت رعاية الطفل فغرق في المسبح في لحظات كما نشرته جريدة البلاد بتاريخ15/ 2/1415هـ العدد 10966

    انشغال الأم والخادمة عن الطفل
    ونشرت جريدة المدينة بتاريخ 10/ 11/ 1414 هـ خبرا يقول

    خرجت الأم تاركة أطفالها الثلاثة مع الخادمة وذهبت للسوق وأخذت الخادمة تتحدث في الهاتف مع سائق من جنسيتها، يعمل لدى عائلة أخرى.. وتركت الطفل الرضيع يبكي من الجوع حتى أغمي عليه.. إلى أن عادت الأم وأسرعت بنقله للطبيب الذي أسعفه بعد أن أوشك على الموت نتيجة انشغال الأم بشراء فستان جديد وانشغال الخادمة بالحديث مع الصديق!!.

    سرقة وجنس

    لم تعد راماندا "23 سنة" مجرد خادمة أثيوبية في منزل مخدومها الثري، بل أصبحت وكأنها سيدة المنزل وربما أكثر منها أهمية لدى عماد. ف "ه 4 سنة"، الذي اختار صورتها بين عشرات الفتيات الأثيوبيات لتعمل لديه. كيف لا.. وهي الفتاة الجميلة صاحبة الوجه البشوش.

    حضرت راماندا إلى بيروت في العام 1996م لتتقاضى بموجب عملها مبلغ مائة دولار أمريكي، وهاهي اليوم تحصل على أكثر من 350 دولار أمريكي كمبلغ إضافي يهديه لها صاحب المنزل ليس مقابل تنظيفها منزله، بل لإشباع نزواته.

    تقع غرفة الخادمة الأثيوبية بجانب المطبخ وقد اعتاد مخدومها أن يلجأ إلى فراشها بعد منتصف كل ليلة حين تخلد زوجته مها " 41 سنة" المريضة بالقلب لفراشها وتغط في نوم عميق، على أثر تناولها أدوية مسكنة.. فيختلي بها عماد ثم يعود إلى فراشه وكأن شيئا لم يكن. بقي عماد. ف على هذا المنوال لأكثر من عشرة أشهر.. كانت كافية لإعطاء راماندا حقوقا لا تمتلكها أي خادمة في موقعها. إذ أصبحت تتحكم بالمنزل كما يحلو لها وتستغل وجود مخدومتها مها في سريرها، لتقيم المآدب لصديقاتها وأصدقائها الأثيوبيين في غرفة الطعام. كما تمكنت الخادمة الأثيوبية من جمع كيس من الهدايا كان مخدومها قد أغدقها عليها.

    لم تكتف بذلك ، بل قررت، وبمساعدة صديق لها كانا قد سرق أموال مخدومها. كانت الساعة الثانية غادر عماد غرفة راماندا ليعود إلى فراشه وعند الساعة الثانية تسللت راماندا إلى غرفة الزوجين الغارقين في نوم عميق.. وكان صديقها "فرار" ينتظرها في الخارج.فتحت درج الخزانة، حيث كانت تضع مخدومتها مها مجوهراتها فسرقتها وعادت إلى خزانة صاحب المنزل التي كانت قد استنسخت على مفتاحها نسخة بغفلة عن عماد بخفة من سرقة مبلغ 12500دولار أمريكي

    ولدى محاولتهما الفرار استيقظ صاحب المنزل، حين اصطدمت راماندا بقطعة أثاث وضعت في الصالون، فنهض عماد من فراشه بسرعة وشاهد الخادمة مع صديقها وفي يدها كيس مليء بالأغراض فصرخ بهما وصد الباب واحتجز "فرار" وأسرع لطلب الشرطة التي أحضرت على الفور.

    ولدى التحقيق معها اعترفت راماندا أنها كانت تحتفظ بنسخة من مفتاح الخزانة وأنها سرقت أموال مخدومتها ومجوهراتها وخبأتها في كيس نايلون وخبأت قسماً منها في ثيابها الداخلية. وقد جرى تفتيشها جسديا وضبط بحوزتها مائتا دولار من المبلغ المسروق.. كما عثر داخل الكيس على سلاسل ذهبية وخواتم وأقراط ، كما اعترفت بأنها كانت على علاقة غرامية مع مخدومها. لكنها عادت وأنكرت أمام قاضي التحقيق وقالت إن مخدومها كان يجبرها يوميا ويهددها بطردها من المنزل فيما هي بحاجة إلى كل فلس لتعيل عائلاتها في بلدها.

    أما عماد. ف فقد أنكر أن يكون على علاقة غرامية مع خادمته الأثيوبية، موضحاً أنها كانت تحاول إغراءه مرارا وتكرارا وتطلب منه الأموال والهدايا لإرسالها إلى ذويها، ولما لم يستجب لرغباتها قامت بمساعدة صديقها بسرقة أموال ومجوهرات زوجته.

    أما مها، فقد نفت أن تكون على معرفة بأي شيء من هذا القبيل، مؤكدة أنها تنام ليلا ولا تستيقظ إلا صباحا، بفعل الدواء المسكن. لكنها لم تستبعد أن يكون زوجها على علاقة غرامية مع أي كان، وإن كانت خادمة، لأنه "زير نساء" كما وصفته. وهي سئمت تصرفاته حتى باتت تلازم الفراش وتعاني من مرض القلب.

    سافرت الخادمة وعادت لتسرق
    واقعة غريبة، حيث استقدمت إحدى المواطنات العاملات في القطاع الصحي عاملة منزلية، قضت عندها عامين كاملين وعملت خلالهما بأمانة وإخلاص. وبعد عامين طلبت العاملة من ربة المنزل السفر لبلادها لزيارة ذويها، وأنها لن تعود مرة ثانية..

    و فعلا سافرت الخادمة إلى بلادها. ومن باب الاحتياط، قامت ربة المنزل بعمل تأشيرة خروج وعودة للخادمة على أمل أن تعدل الخادمة عن رأيها وتعود مرة ثانية. عادت الخادمة وفرحت ربة البيت والأسرة لا سيما أن هذه الخادمة كانت مخلصة وأمينة. ولكن الفرحة لم تدم، حيث بدأت ربة البيت تكتشف كل يوم سرقة بعض الحاجيات الثمينة، مثل الذهب والمشغولات الذهبية ولم يساورها الشك في الخادمة.. ولكن عن طريق الصدفة اكتشفت ربة البيت أن الخادمة قد تحولت إلى حرامية وإنها عادت لهذا الغرض السيئ

    وكان السبب الرئيس هو السرقة.

    · أحضر أحد المواطنين في محافظة بقعاء إلى مكتب البريد رسالة لخادمته، يريد إرسالها بطلب منها، بعد أن قامت الخادمة بتظريف الرسالة في المنزل. وبعد أن استلم موظف البريد تلك الرسالة تفحصها كإجراء نظامي، فلمس بداخل الظرف شيئا بارزا أشبه ما يكون بقطعة معدنية، فدعا موظف البريد كفيل الخادمة إلى التأكد مما بداخل الرسالة. وبعد أن فتحها الكفيل وجد بها ثلاث قطع من الذهب،التقطتها تلك الخادمة من طفلات صغيرات من أقربائه قبل فترة وحاولت إرسال تلك القطع إلى أهلها خارج المملكة.

    اغتصاب

    هي سيدة في الخامسة والعشرين من عمرها. والدها علمها الصلاة والتقوى وعمل الخير، علمها السماح والغفران.. وعاشت على ما تعلمته من والدها. وتزوجت شابا مؤمنا تقيا.. يعمل مدرسا بالجامعة وعاشا في سعادة غير كاملة بسبب عدم الإنجاب دون سبب معروف في الزوجة أو الزوج. وبشهادة الأطباء الزوج سليم والزوجة سليمة ورغم نصائح الآخرين للزوج بالزواج من أخرى، إلا أنه رفض أن يسبب لزوجته الخوف والإحراج. وكلما عاودهما الحنين للأطفال تضرعا إلى الله أن يكمل سعادتهما. وفي أحد الأيام ذهبت الزوجة لزيارة أمها المريضة، وأخبرها زوجها بأنه عنده ندوة في الجامعة وبعد انتهائها سيمر عليها لزيارة أمها والعودة إلى المنزل. وانتظرت الزوجة عند أمها حتى التاسعة مساء ولم يحضر الزوج.. وبعد دقائق اتصل الزوج ليخبر زوجته بأن تبيت عند أمها أو تعود بمفردها للمنزل وحاولت الزوجة العودة لبيتها، ودفعتها رغبتها في سرعة الوصول للبيت لركوب تاكسي. وأبدى السائق أدبه في البداية وسار بالتاكسي، وإذا به يغير مسار الطريق وسارت صامتة مستسلمة. وعندما وجدت الطريق مظلما خاويا من حركة المرور، ارتجفت رعبا وإذا بالسائق يخرج شيئا ما من جيبه ويشمه وقال للزوجة - بصوت مترنح يا حبذا لو تشاركينني هذا المزاج المنعش. وأوقف السيارة. فصرخت فيه أن يسير. وسخر منها، ثم أخبرته أن زوجه ، ضابط شرطة، فازدادت سخريته ونزل السائق وجذب الزوجة بقوة * فسقطت على الأرض، فهجم عليها كالوحش الكاسر، قاومته بشدة إسترحمته وتوسلت إليه.. ومزق ملابسها وعندما تعرى جسدها راحت في غيبوبة ولم تدر ماذا حدث لها، إلا أنها استيقظت من الغيبوبة في هذا الخلاء والظلام ووجدت هذا الذئب البشري وقد اغتصبها بكت وصرخت وتمنت الموت ولم تدر ماذا تفعل؟ خافت أن تقف في الطريق لتشير لأي سيارة فتسقط في كمين ذئب آخر..

    . وزحفت " إراديا " ووقفت في الطريق.. وكاد قلبها أن يتوقف. وبعد فترة، هي الدهر كله، وجاءت سيارة ووقفت لها وكان بداخلها رجل عجوز وابنه فركبت السيارة وبدأت تروي ما حدث لها دون الإشارة لحادثة ا لاغتصاب وقالت إنها سرقة با لإكراه.

    فكم خجلت من نفسها.. وكم حاولت أن تستر جسدها

    العاري، فخلع الشاب قميصه وأعطاها إياه. وذهبت إلى بيت أمها. واستاء الرجل لما سمع وتأسف من مأساة العصر وقضية

    المخدرات. وقال إن علاج هذه المشكلة هي الإعدام.. وظلت الزوجة تبكي ونهر من الدموع يسيل. وعرض عليها الرجل أن تذهب

    لقسم الشرطة، إلا أنها رفضت.. وصرخت الأم عندما شاهدت ابنتها في هذه الحالة المأساوية.. وحكت الزوجة لأمها ما حدث واتصل زوجها عدة مرات. وقالت الأم لزوج ابنتها إنها عادت ونامت وحاول أن يستفسر عما حدث لها ولكن الأم قالت "لا شيء" جوهري، يبدو أنها أصيبت بإغماء.. ولم ينتظر الزوج حتى الصباح وذهب لزوجته فوجدها في حالة مأساوية وحاولت الأم أن تخبره أن ما حدث لها سرقة بالإكراه من سائق التاكسي الذي استأجرته إلا أن الزوجة صاحت في أمها قائلة لابد أن يعرف الحقيقة مهما كانت مرة فأخبرته أن سائقا مدمنا للهيرويين قد اعتدى عليها ولم يتمالك الزوج نفسه، لقد انهارت قواه، فألقى بجسده على كرسي في صالة البيت.

    استمع الزوج للقصة كاملة وأخذ زوجته إلى قسم الشرطة وحرر محضرا بالواقعة وبدأ البحث عن السائق الذي اغتال شرف هذه السيدة.

    ومضت أربعة أشهر من الآلام والعذاب وحاول الزوج أن يخفف عن زوجته وأن يضفي السعادة على حياتهما قدر استطاعته، ولكنها فقدت الإحساس بالسعادة والهناء.

    وازدادت المأساة يوما بعد يوم عندما علمت من الطبيب أنها حامل في الشهر الرابع ولا تدري ابن من يسكن أحشاءها.. هل هو ابن الجريمة والخطيئة التي اغتالت كل جميل في حياتها؟ أم هو ابن

    زوجها؟ ويزيد الألم وتستمر الحيرة والمعاناة حيث أخبرها الطبيب بأنها يمكن أن تحمل من زوجها ولا يوجد أية عيوب تعوق إنجابهما.



    جنس



    وتعبر مدرسة عن مشكلتها بقولها "بعد قدوم الشغالة بفترة لاحظت أن زوجي يتردد على المنزل أثناء دوامي المدرسي، وقد

    كنت ألاحظ اهتمام الشغالة بنفسها طوال اليوم وكنت أردعها دائما وتحول زوجي مدافعا عنها ويردد: مادام أنها تقوم بواجبها على ما يرام فاتركيها وشأنها حتى لا تخسريها. وقد داخلني الشك في أن هناك شيئا ما. وفي أحد الأيام عدت للمنزل حوالي الساعة العاشرة

    صباحا وتفاجأت حين رأيت الشغالة تتناول الشاي مع زوجي ويتبادلان الضحكات في انسجام تام. فطردتها على الفور وسفرتها لبلدها.. وحدث بيني وبين زوجي شجار كبير كاد أن يؤدي للطلاق لولا تدخل أهل الخير، وقررت أن أتفرغ لبيتي وزوجي ".

    وتقول ربة بيت وأم لعدد من الأبناء "منذ فترة وأنا ألاحظ ابنتي

    14 سنة شاردة الذهن، كما أنها تكثر من الجلوس مع الشغالة في المطبخ أو في غرفتها وتتحدث معها طويلا، مما جعلني أشك في الموضوع. وبمراقبتها اتضح أن الخادمة تريد أن تدفع بابنتي إلى الرذيلة، حيث إنها سهلت تعارفها مع ابن الجيران وتحولت إلى ساعي بريد الغرام، حتى أنه دفعها الشر إلى تحديد موعد مع هذا الشاب للقاء ابنتي في غيابي. وقد تداركت الموضوع في الوقت المناسب وأفهمت ابنتي مدى فداحة ما كانت سوف ترتكبه وتتمادى فيه، وأن هذه المفاهيم الخاطئة التي غرستها فيها الخادمة بعيدة عن عادات مجتمعنا، وأنه أكثر ما يحزنني ويؤثر في نفسي أنني أشعر بالذنب نحو ابنتي، لأنني ابتعدت عنها وسمحت للخادمة بأن تسيطر على تفكيرها. وغادرت الخادمة إلى بلدها غير مأسوف عليها بالرغم من حاجتي لها".

    وتحكي مديرة مشغل مأساتها مع الخادمة وهي حزينة: "دائما هناك ضريبة تدفعها المرأة مقابل وجود الشغالة في منزلها، حتى وإن تجاهلت ذلك. وقد عانيت من الشغالة ما تركته في حياة أصغر أبنائي 4 سنوات، فقد تعلق بالخادمة بدرجة كبيرة، حتى أنه منذ أن يستيقظ إلى أن ينام وهو بجانبها. فهي تحمله دائما حتى أثناء عملها وتهتم بأموره الخاصة من أكل وشرب ونظافة وخلافها.. وعندما انتهت مدة إقامتها، اندهشت الأسرة وأصابها الذهول وتبادرت إلى أذهانهم الكثير من التساؤلات حول حالة ابنهم "خالد" الذي يبلغ الثالثة من العمر، نتيجة مشاهدتهم له وهو يقوم بأداء بعض السلوكيات الجنسية أمامهم.

    حاول الأب والأم معاقبته أكثر من مرة ولكن كانت تلك المحاولة غير مجدية، حيث أصبح يمارس تلك السلوكيات في مكان آخر بعيدا عن ناظريهم خوفا من العقاب.. وبعد محاولات عدة قرر الأبوان عرضه على أحد اختصاصي الأطفال، الذي بدوره بعد فحصه نصحهم بعرضه على اختصاصي العلاج النفسي للأطفال للبحث عن حلول لهذه المشكلة السلوكية التي يعاني منها ابنهما.

    المعالج النفسي شاهد الطفل "خالد" ثم أخضعه للملاحظة لسلوكية المنظمة في البيت وأثناء زيارته للعيادة، اتضح له أنه يردد عبارات لغوية غير مفهومة. وبعد محاولة فهمها اتضح له أنها قريبة لغة "العاملة المنزلية" التي تخدم داخل البيت.

    وبعد أن استخدم بعض التقنيات الشخصية النفسية، كان هناك سر واضح بأن الطفل "خالد" تعلم من خلال ما يسمى "بالأنموذج " خلال مشاهدته لتلك العاملة وهي تقوم بمثل ذلك السلوك أمام طفل ظنا منها أنه لا يفهم.

    ثم اجتمع المعالج بالأبوين وحاول منهما أن يخبراه عن الفترة يمضيها الطفل "خالد" لوحده مع الشغالة فقالا إنه يمضي وقتا طويلا

    بسبب انشغالهما ببعض الأعمال وانهما كثيرا ما يعتمدان على المستخدمة للعناية به وتلبية طلباته.. وقد طمأن المعالج الأبوين بأن ذلك السلوك المكتسب عن طريق التعليم بالتقليد، سلوك نمطي يفتقد للعوامل المعرفية أو ما يمكن أن نطلق عليه الإدراك العقلي لأهميته، كما يحدث للأشخاص البالغين. ووضع لهما خطة علاجية لتعديل سلوكه وكيفية التعامل الناجح معه.

    وقد روى شاب قضية لأحد المشايخ: فقال إنه عندما استيقظ صبيحة أحد الأيام ليصلي الفجر في المسجد، شاهد أباه فجأة وهو غير مصدق لما يرى أمام عينيه، أباه قدوته ومثله الأعلى مع الخادمة في وضع مشين.

    وفتاة شاهدت أباها صبيحة أحد الأيام مع الخادمة وقد أراد أن يهم بها.. لقد ترك هذا الأب مسئوليته عن رعيته وتخلى عنها وترك زمامها لتتحكم بها الأهواء والشهوات.

    وهذه امرأة عادت من عملها مبكرة لتفاجأ بزوجها أنه عاد مبكرا أيضا ولكن المفاجأة الكبرى لم تكن هذه بل في أنها وجدته مع الخادمة في وضع مشين.

    خادمة نشيطة . نظيفة.. كسبت مودة أهل البيت ومحبتهم، حتى البنت المراهقة في الأسرة. ومن ثم استغلت الخادمة هذه الثقة فأتت الخادمة عن طريق زوجها السائق بأفلام الجنس، لتجلس البنت أمامها وتراها ومن ثم تدعو زوجها للدخول على البنت ويفعل بها الفاحشة.

    وتلك خادمة تزورها صديقات في أيام معينة فتدخلهن الخادمة إلى غرفتها وتغلق الباب عليهن. وفي أحد الأيام نست الخادمة أن تغلق الباب. فجاءت ربة الأسرة وفتحت الباب على غير قصد منها فوجدت أن النساء الزائرات اللاتي دخلن عند الخادمة ما هن في الحقيقة إلا رجال وفي وضع مشين.

    وخادمة استغلت الشباب المراهقين داخل الأسرة. فلما علم لهذا الوضع المخزي أراد تسفيرها. فوقف أبناؤه معارضين أنت تقضي شهوتك من زوجتك فدعنا نحن أيضا نقضي شهوتنا

    وهذه خادمة سعت وراء شاب من شباب الأسرة حتى وقع بها معها الفاحشة فحملت منه، فأخذت عندئذ تهدد الأسرة بأن تفضحهم بما جرى، إن لم يدفعوا لها المال الذي تريده .

    · وهذه قصة اغرب من الخيال. فقد استيقظت في الثانية بعد منتصف الليل. فلم تجد زوجها بجوارها. وبما أن حمام الغرفة قد ساورها بعض الخوف، لا سيما إنها استيقظت بعد حلم كابوس ".

    ذكرت الله في نفسها ونهضت لتطمئن على الأمر، ونزلت إلى لأرضي، ربما تجده في المطبخ يبحث عن أي شيء يأكله..

    لم تجده في المطبخ وخرجت إلى الحديقة واتجهت إلى الكراج فوجدت سيارته في مكانها وأخذها الخوف والارتياب وخيل

    لها سمعت صوتا من الملحق الذي تسكن فيه الخادمة، والمجاور للكراج، فتقدمت وقرعت الباب مرة واحدة.. ثم حاولت أن تفتحه. فإذا به مغلق فأخذت تضربه بعنف، فسمعت همهمات وهي تضع أذنها على الباب.. وزاد الضرب على الباب ولكن الخادمة أبت أن تفتح وقالت بصوت مضطرب إنها مريضة جدا.. فواصلت الطرق وهي تصرخ: افتحي وإلا طلبت البوليس.. وجن جنونها لأنها أحست أن زوجها معها، وتمنت من أعماقها أن إحساسها يخيب. وفتحت الخادمة الباب ! وهي تتظاهر بالمرض والإعياء. فهجمت الزوجة على الغرفة كالمجنونة وحين فتحت دولابها وجدت زوجها بداخله يرتعد.

    وانهارت الزوجة جسديا ونفسيا، بينما هرب الزوج إلى البيت. وأحست الزوجة أن كل شيء ينتهي.. وسفر الزوج الخادمة وتزلزل كيان ا لأسرة وأوشك على ا لانهيار التام.

    · كان هناك أخوان شريكان في شركة كبيرة يملكانها. وكان لأحدهما خادمة عربية عقد عليها وتزوجها سرا ومات هذا، الأخ الشريك المتزوج منها.

    ووجد الأخ الثاني أنه لا حاجة لهذه الخادمة، فقرر ترحيلها لبلادها. فكانت المفاجأة الكبرى أنها زوجة لأخيه وأثبتت ذلك بعقد

    النكاح الذي بيدها. ولكنها حفاظا على كيان الأسرة لم تشأ النيل من سمعتهم، ووافقت على الرحيل بعد تسوية مستحقاتها من

    ارث أخيه وكان نصيبها فوق العشرة ملايين.

    · وفي مدينة بريدة أحضر أحد المواطنين "شغالة" مصرية، ذهب بنفسه لإحضارها من مصر .. وبدأت بالفعل عملها باعتبارها خادمة للمنزل . وعندما زادت عليها ربة المنزل الطلبات وأكثرت عليها الأوامر ، ضجرت وصرخت بأعلى صوت ، معلنة بأنها " زوجة " ولا تفوق عنها ربة البيت بأي شيء . ورفضت " الخادمة " العمل باعتبارها ضرة وليست خادمة .

    · وفي محافظة البكيرية أعجب مدرس وإمام مسجد بسلوك وأخلاق الشغالة الإندونيسية لديهم في المنزل . وبعد مضي سنتين ثم ذهابها في إجازة إلى بلدها " إندونيسيا " لحق بها هناك وتزوجها وأعادها ولكن " كزوجة" لا خادمة . وكان هذا ثمرة إلحاح الزوجة بإحضار خادمة لها ، ولا تدري أنها تحضر لها ضرة تقاسمها زوجها .

    يتبع

    التوقيع

  9. #9
    فارس مبتدئ

    تاريخ التسجيل : 08-10-2005
    العمر : 23
    المشاركات : 3
    معدل التقييم : 0
    Array
    The Red Flower غير متواجد حالياً

    الرد على : كيف حالكم ؟ بلييييز ساعدوني يخلي أمكم ساعدوني

    الرد على : كيف حالكم ؟ بلييييز ساعدوني يخلي أمكم ساعدوني

    السلام عليكم
    ها محد فاضي رجاء لوكنت فاضية ما كنت ..........
    طب موضوع واحد ونشوف أحد يسوي الموضوع التاني


  10. #10
    فارس
    الصورة الرمزية @أم هزاع@

    تاريخ التسجيل : 08-10-2005
    الدولة : قلب ريلها
    العمر : 32
    المشاركات : 134
    معدل التقييم : 19
    Array
    @أم هزاع@ غير متواجد حالياً

    الرد على : كيف حالكم ؟ بلييييز ساعدوني يخلي أمكم ساعدوني

    الرد على : كيف حالكم ؟ بلييييز ساعدوني يخلي أمكم ساعدوني

    قتل
    · ويحكى أن أحد الناس استقدم خادمة كافرة ، وكانت تلقى معاملة قاسية من صاحبة المنزل فيما يبدو ذلك فلما بقيت مدة يسيرة على ذهابها إلى بلادها وتسفيرها وخروجها ، وفي حين غفلة من الأم ، وغياب الأب أمسكت الخادمة الخبيثة بالطفلة الصغيرة فذهبت بها إلى دورة المياه ووضعتها في مكان البانيو . فلما وضعتها أخذت شيئا حادا أشبه ما يكون بالساطور فضربت به بين مفصل رقبتها وكتفها ضربات متعددة ، حتى أزهقت روحها وجعلت دماءها تطيش في هذا الحوض داخل دورة المياه . ثم اتجهت إلى أخيها الصغير وأرادت أن تنتقم منه، وطعنته طعنات متعددة، فسمعت الأم بصراخ طفلها، فجاءت لتنظر ما الخبر، وإذا بها ترى الطفلة قد سالت دماؤها، والطفل قد طعن طعنات فأخذت تدافع عنه وهمت الخادمة بقتل الأم أيضا. ثم تعاركت معها في عراك شديد. فأعان الله تعالى الأم عليها ودفعت بها في مكان وأقفلت عليها واتصلت بزوجها ودعت الشرطة للتحقيق في ذلك وقالت الخادمة كنت أريد أن انتقم من أفراد المنزل كلهم جميعا .

    · وذكر أحد الأشخاص أن صديقه استقدم خادمة لزوجته، فظن أنه قدم لزوجته هدية سوف تشكره عليها ما امتدت بها الحياة، ولم يعلم أن هذه قنبلة موقوتة سوف تنفجر في أي لحظة من اللحظات. لقد تحول المنزل إلى أحزان والآم. ورزق الله تعالى الزوجين بمولود جميل.. وبعد أيام مرض الطفل مرضا شديدا، فذهب به إلى الطبيب وبعد الكشف عليه تبين أنه لا يوجد أي شيء على جسم الطفل ظاهر. وتم وصف العلاج المعتاد له.. وبعد أيام توفي الطفل وحزن الوالدان حزنا شديدا وقالا إنه قضاء الله تعالى وقدره.. وبعد فترة من الزمن أكرمهما الله بمولود آخر وفرحا به أشد من الأول وحافظا عليه أكثر من محافظتهما على نفسيهما . فأصابه من المرض ما أصاب أخاه .. وكانت النتيجة هي الوفاة. وكان لهذه الأسرة أسرة مجاورة. فتمت الزيارات بين الأسرتين وتقابلت الخادمتان، فرأت الخادمة الأولى أن الخادمة الثانية يكون الأطفال في حجرها وفوق ظهرها يلعبون. فسألت الخادمة الأولى الخادمة الثانية قائلة: كيف تسمحين لنفسك بمثل هذه الضوضاء والتعب وعدم الراحة؟ فقالت لها الخادمة أنا " مرتاحة لذلك. وهنا اتضح أن الخادمة الأولى لا تستسيغ صراخ الأطفال الصغار.. ولقد تخلصت من الطفلين السابقين بطريقة - بشعة مخيفة، لا يقبلها دين ولا عرف. إن هذه المجرمة كانت تمسك دبوسا أو إبرة فتضعها في وسط رأس الطفل.. حيث هناك منطقة ضعيفة شفافة، تعرفها الأمهات، فتدخل هذه الآلة إلى آخرها حتى تستقر في المخ، ثم تنزعها فتكون النهاية المؤلمة.

    · وقصة "هيلة والخادمة ميوري " قصة يندى لها الجبين ويدمى لها القلب قبل العين. وهيلة طفلة صغيرة تنتمي إلى أسرة مسلمة، !! هذه الأسرة سلمتها إلى الخادمة السيلانية النصرانية "ميوري " - ! لتقلب عقيدتها الفطرية إلى عقيدة "التثليث ". وهذه الأسرة قد خانت الأمانة وتركت ابنتها وفتحت أبواب التنصير في بيتها لهذه الخادمة والذهاب بطفلتهم إلى الكنيسة.

    · وهذا طفل ظل يبكي حين رحلت عنه خادمته الهندية أو السيرلانكية أو الفلبينية حتى أصيب بإغماء.

    · وتلك فتاة شوهدت وقد علقت في رقبتها الصليب، وعندما سئلت عن ذلك أجابت أنه هدية من الخادمة التي عندهم.

    · عادت الأم من عملها مبكرة ذات يوم من الأيام على غير العادة لتجد طفلها الصغير أمام الشمعة، فحاولت أن تكلمه مرارا فلم يجبها.



    غرائب وعجائب للخادمات



    · إحدى الخادمات العزيزات تأتي من بلادها وهي محملة باعتقاد غريب يقول: "ضعي البول أو البراز في الماء الذي تقدمينه للأسرة التي تعملين معها أو في ثلاجتهم الباردة، بعدها تصبحين الحبيبة المقربة لكل أفراد ا لأسرة، خصوصا قائدها ". وقد نشرت جريدة البلاد في عددها 10700 بتاريخ 8/ 5/ 1414هـ هذا الخبر تحت عنوان "من غرائب الخادمات " ونشرت إلى جوار الخبر صورة خطية لاعتراف الخادمة بهذه الواقعة الخطيرة.

    · ونشرت جريدة المدينة في عددها 11308 بتاريخ 5/ 10/ 1414 هـ خبرا تحت عنوان "آخر ابتكارات الشغالات: تعذيب الأطفال بالمكنسة الكهربائية" وعندما كان طارق يبكي أو يطلب شيئا من الشغالة، كانت تحاول الخلاص من طلباته وصراخه بأي شكل حتى تستريح، فكانت تلجأ إلى وضع شفاطة المكنسة الكهربائية في أماكن حساسة من جسده وتشغل دورة الشفط إلى أن ينهار الطفل تماما من شدة الألم. وأثبت الفحص الطبي أن الطفل مصاب بتهتك في عروق الخصيتين، نتج من عملية الشفط.

    · إنها مدرسة تعمل في مدرسة بإحدى قرى الجنوب في المملكة، وتضطر لترك ابنتها الصغيرة في رعاية الخادمة التي كانت تطمئن إليها جدا. وعادت يوما من عملها لتجد ابنتها تعاني من ارتفاع شديد في الحرارة، شخصه الطبيب بأنه التهاب في اللوز ثم تبين أن الطفلة تعاني من التهاب حاد بالأمعاء نتيجة لتناول شيء ملوث عن طريق الفم.. وبالتشديد على الخادمة تبين أنها سقت الطفلة- عن جهل- بعضا من الماء الذي تخلف من صندوق القمامة لتكاسلها عن احضار ماء نظيف، عندما طلبت الطفلة أن تشرب. وقد نشر هذا الخبر في جريدة عكاظ بتاريخ 10/ 5/ 414 أهـ العدد 9945.

    · فوجئ السيد/ ع. أ. م وهو يتطلع إلى الفاتورة الخاصة بهاتف منزله. فقد هاله المبلغ المرتفع. إذ تعود على أن تحمل فاتورة الهاتف مبلغا لا يتعدى 350 ريال. إلا أن الفاتورة الجديدة كانت تحمل أضعاف هذا المبلغ، فالفاتورة وصلت إلى مبلغ عشرة آلاف ريال. وزادت حيرته لكون معظم المكالمات خارجية إلى الهند وهو لم يتصل خارج البلد ولو لمرة واحدة، كما أنه قد أنهى خدمات سائقه الهندي منذ أربعة أشهر، مما أبعد الشكوك حول سائقه السابق، لا سيما أن المكالمات التي رصدتها الفاتورة كانت تتم بشكل شبه يومي. ولم يفك طلاسم لغز المكالمات المتتالية المكلفة سوى طفلته الصغيرة التي لم تكن تتعدى الرابعة من العمر، حيث تعودت على التردد على الغرفة الخاصة بالخادمة، حيث فوجئت والدتها بالطفلة وهي تحمل في يدها صورة لأحد العمال وهي تصيح. عندها اتجهت الأم صوب الخادمة وهي من أحد بلدان جنوب !! غرب أسيا مستفسرة حول السر في وجود صورة السائق لديها. وكانت المفاجأة عندما صارحتها بعلاقتها بالسائق وأنهما اتفقا على الزواج بعد نهاية عملهما لدى كفيلهما، ومن شدة تعلقها بالسائق لم تتحمل غيابه، فكان الهاتف وسيلتها لإيصال أشجانها دون إدراك منها بأن الفاتورة ستفضحها.

    · مشكلتي رهيبة.. تقع فيها، للأسف الشديد، كل امرأة تترك مسئولية بيتها وأطفالها للخادمة.. وتفضل العمل على مسئوليتها الأولى في الأسرة. فأنا أم لطفلين من الذكور والحمد لله، وإلا لكانت مشكلتي لا حل لها.. فمشكلتي مع الخادمة حيث كنت خلال ثلاثة أعوام ماضية اعتمد اعتمادا كليا على خادمة فلبينية، كانت مثال العمل الجاد والالتزام والنظافة والترتيب، وكنت أعمل معلمة، لذا أترك المنزل في الصباح وأترك الأطفال ثم أعود لأجد كل شيء مرتبا ونظيفا.. وبعد رحيل الخادمة عرفت من ابني الأكبر أنها كانت تضع الكاتشاب الأحمر على السكين وتقول لطفلي إنها قتلت أباها وأمها وأن هذا هو دمهما وانهما إذا لم يسمعا الكلام وينفذا أوامرها حتما ستفعل بهما ما فعلته بوالديها... وخوفا منها كان ابني الأكبر، خمس سنوات ونصف، يكتم كل هذا. وهناك أشياء خطيرة أيضا، لا يفهمها طفلي، كانت ترتكبها. وأنا أعترف بخطئي فرغم أن خادمتى كانت وديعة وملتزمة وكانت مثالا يحتذى به في كل شيء إلا أن اكتشافي ما فعلته بابني فهو الآن يخاف كل شيء ويرفض الأكل ومضطرب في النوم ويتبول لا إراديا. كل ذلك يشعرني بالندم ويجعلني لا أفكر مطلقا في استقدام أي خادمة للمنزل.

    · أن تهرب خادمة من كفيلها أو أن تسرق أو تتمارض عن العمل، فهذه أمور قد تحدث. أما أن تقدم على تسميم عائلة بكاملها فهذا ما يصعب "ابتلاعه " مهما كانت الأسباب والدوافع. فقد قامت خادمة إندونيسية بوضع دماء دورتها الشهرية في الأطعمة والمشروبات التي تقدمها لأفراد العائلة إضافة لقيامها مرارا وتكرارا بالتبول في الطعام. وقد ألقت الشرطة القبض على الخادمة اثر بلاغ من كفيلها، بعد أن تمكن أحد أفراد العائلة من ضبطها متلبسة بالجرم المشهود، عقب مراقبة دقيقة. وبمواجهتها سجلت اعترافا بجريمتها، بدعوى سوء المعاملة التي تتعرض لها. كما سجل اعترافها شرعا بالحكمة المستعجلة بقيامها بوضع كمية من دماء الحيض في الوجبات والمرطبات التي تقدمها لأفراد العائلة.

    وعن الأسباب التي دفعتها لهذا التصرف المقزز، أجابت بأنها تريد أفراد العائلة أن يراجعوا المستشفيات وينشغلوا عنها بمرضهم حتى ترتاح من سوء معاملتهم، مؤكدة أن إحدى زميلاتها من الخادمات تتصرف مع عائلة كفيلها بهذا الأسلوب الكيدي.

    وكانت عائلة كفيلها قد تعرضت لآلام وطفح جلدي مرارا وتكرارا، مما جعل أفراد العائلة يترددون على المستشفى لإجراء تحاليل وفحوصات. وقد تبين من خلالها أنهم يتناولون أطعمة مسمومة. وفي قسم الشرطة اعترفت بجريمتها وعزت تصرفها لعدم منحها إجازة أسبوعية وعدم السماح لها بالخروج مع أحد أبناء جلدتها، ممن لا يمتون لها بصلة. وعقب التصديق على اعترافاتها تم إيداعها السجن انتظارا للحكم الشرعي الذي يتوقع أن تتراوح عقوبته بين شهر- ستة أشهر مع الجلد كعقوبة تعزيرية.

    · أن تحدث الخادمة مشاكل داخل البيت فهذا شيء متوقع وطبيعي، أما أن تمتد المشاكل حتى في السفر والرحلات الصيفية والشتوية فهذا هو الشيء الغريب. إن الخطأ والخطر يكمنان في حرص البعض على اصطحاب الخادمة في تلك الرحلات وخاصة خارج المملكة، إشباعا لنزعة "التظاهر".. في كثير من الأحيان يحدث أن تهرب الخادمة من أسرة مخدومها بعد الوصول إلى ذلك البلد الذي يحطون فيه رحالهم. هنا تبدأ المشكلة التي لا تنتهي وتتحول نعمة الإجازة إلى نقمة. يجد رب العائلة نفسه في سلسلة متصلة من المتاعب مع الجهات المختصة في ذلك البلد. بين تحقيقات واستفسارات وبحث وتحريات.. وربما اتهامات كيف هربت؟ أين ذهبت؟ ويجد نفسه موقوفا أو محتجزا في أحد مراكز الشرطة لحين الكشف عن غموض عملية الهرب ومعرفة مصير الخادمة. وعادة فإن المخدوم يضطر لدفع كفالة ضخمة "تقصم الظهر" وتضيع الفلوس وقد يضطر للاستدانة. وأخيرا يعود هو وأسرته في حالة يرثى لها ولا يحسدون عليها. ويرى الأستاذ أحمد محمد مجلي أنه يلزم على إدارة الجوازات منع إعطاء تأشيرات السفر والعودة للخادمات إلا لبلدانهم الأصلية، لأن ذلك سوف يحد من مشاكل هرب الخادمات. ومن جانب آخر فإذا كانت الأسرة في حاجة ماسة وحقيقية لخادمة خلال الرحلة خارج المملكة فإن من الممكن الحصول على خادمة من البلد الذي يقضون إجازتهم فيه بالنظام اليومي أو الشهري وربما يكون ذلك أرخص بكثير من تحمل تكاليف اصطحاب الخادمة- مسئولية وخسارة مادية.

    · وتقول أ. ن. موظفة في عيادة للأطفال: خادمتي وضعت مادة الكلوروكس في رضاعة ابني البالغ من العمر عاما لأنني ضربتها

    · ويقول أحمد ناصر: في الصباح أذهب وزوجتي للعمل ونترك طفلنا البالغ من العمر عامين مع الخادمة. وفي أحد الأيام خرجت من عملي في مهمة وعند مسجد قريب من الحي الذي أسكن فيه قررت أداء الصلاة في المسجد وبعد انتهاء الصلاة في المسجد خرجت من باب المسجد وكانت المفاجأة وجدت خادمتي تتسول بأبني وهو في حالة يرثى لها، فقد كان الحر شديدا. أخذت الولد منها وذهبت به إلى المستشفى للعلاج.. وعندما علمت زوجتي بذلك رفضت الذهاب إلى عملها وتفرغت لتربية طفلنا وذهبت الخادمة بغير رجعة.

    · وتؤكد (ح. ع) موظفة، أن الذين يسيئون معاملة الخادمات يولدون لديهم الحقد فينتقمون بأبشع أنواع الانتقام مثل إحراق البيوت أو قتل الأطفال وغيرها.





    كيف تعامل خادمتك



    · لم يكن للنبي صلى الله عليه وسلم خدام دائمون متفرغون لحاجاته ولكن الصحابة رضوان الله عليهم هم الذين كانوا يفرضون أنفسهم لخدمته بعض شئونه، طلبا لشرف خدمة النبي صلى الله عليه وسلم وليتعلموا ويستفيدوا من هديه صلى الله عليه وسلم . ولقد ذكر ابن القيم رحمه الله في زاد المعاد أسماء من خدموا النبي صلى الله عليه وسلم فقال "منهم أنس بن مالك وكان على حوائجه وعبد الله بن مسعود صاحب نعله وسواكه وعقبة بن عامر الجهني صاحب بغلته يقود به في الأسفار وأسلع بن شريك كان صاحب راحلته وبلال بن رباح المؤذن وسعد مولى أبي بكر الصديق وأبو ذر الغفاري وأيمن بن عبيد على مطهرته وحاجته ولقد كان الرسول المصطفى صلى الله عليه وسلم مثالا يحتذى به في حسن المعاملة والرفق في السلوك والرحمة واللين.

    وقد ذكر الإمام أحمد بن حنبل في مسنده عن عائشة قالت ما ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده خادما له قط، ولا امرأة ولا ضرب رسول الله عليه الصلاة والسلام بيده شيئا قط، إلا أن يجاهد في سبيل الله، ولا خير بين أمرين قط إلا كان أحبهما إليه أيسرهما حتى يكون إثما، فإذا كان إثما كان أبعد الناس من الإثم، ولا انتقم لنفسه من شيء يؤتى إليه، حتى تنتهك حرمات الله عز وجل، فيكون هو ينتقم لله عز وجل. وقد أقام أنس رضي الله عنه عشر سنين في خدمة النبي صلى الله عليه وسلم ، كلها عطف وحب ورحمة وحنان. ولقد كان لهذه المعاملة الأثر العظيم في نفس أنس بن مالك رضي الله عنه. وقد كان أنس بن مالك آخر الصحابة موتا بالبصرة وقد قال لثابت البناني "هذه شعرة من شعر رسول الله صلى الله عليه وسلم فضعها تحت لساني. قال: فوضعتها تحت لسانه فدفن وهي تحت لسانه " وما ذاك إلا لشدة حبه لمخدومه كما ذكر ابن حجر في الإصابة.

    · وقد قال أبو ذر الغفاري وهو الصحابي الجليل المشهور والزاهد الورع المعروف لخادم له: يا ابن السوداء ووصل الخبر إلى الرسول صلى الله عليه وسلم فماذا كان منه؟ ويقول أبو ذر الغفاري "كان بيني وبين رجل كلام، وكانت أمه أعجمية فنلت منها، فذكرني إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال لي: أ ساببت فلانا؟ قلت: نعم قال: أ فنلت من أمه قلت: نعم قال: انك امرؤ فيك جاهلية. قلت: على حين ساعتي هذه من كبر السن؟ قال: نعم هم إخوانكم جعلهم الله تحت أيديكم.. فمن جعل الله أخاه تحت يده فليطعمه مما يأكل، وليلبسه مما يلبس ولا يكلفه من العمل ما يغلبه، فإن كلفه ما يغلبه، فليعند عليه ". فهذه هي المعاملة التي ينبغي أن تتبع.. إنه درس نبوي عظيم. ولقد عاتبه النبي الكريم بقوله "فيك جاهلية" مع عظم منزلته تحذيرا له عن معاودة مثل ذلك.

    ولقد أثرت هذه المعاتبة في أبي ذر فروي أنه لما شكا ذلك الرجل وهو بلال المؤذن وأمه هي حمامة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له: ((شتمت بلالا وعيرته بسواد أمه؟ قال: نعم، قال: حسبت أنه بقي : فيك شيء من كبر الجاهلية، فألقى أبو ذر خده على التراب ثم قال: لا أرفع خدي حتى يطأ بلال خدي بقدمه. ولقد شوهد أبو ذر ومعه خادمه وعليه حلة وعلى غلامه حلة. فلما سئل عن سبب ذلك ذكر الحديث الذي فيه قصته مع الخادم. فموقف أبي ذر يعطينا نموذجا رائعا في دقة تطبيق أوامر المصطفى صلى الله عليه وسلم بالإحسان للخدم والرفق بهم وإطلاق الاخوة عليهم، إن كانوا مسلمين ومعاونتهم ومشاركتهم لنا في مطعمنا وملبسنا، لأن الإسلام هو دين الرحمة والإخاء.

    · وقد روى البخاري في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إذا أتى أحدكم خادمه بطعامه، فإن لم يجلسه معه فليناوله لقمة أو لقمتين أو أكلة أو أكلتين، فإنه ولي علاجه الأكلة - وهي اللقمة"

    · وروى الإمام مسلم رحمه الله في صحيحه عن مسعود البدري قال "نحت أضرب غلاما لي بالسوط. فسمعت صوتا من خلفي اعلم أبا مسعود فلم أفهم الصوت من الغضب. قال: فلما دنا مني إذا هو رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا هو يقول: "اعلم أبا مسعود اعلم أبا مسعود" قال : فألقيت السوط من يدي فقال: "اعلم أبا مسعود: أن الله أقدر عليك من هذا الغلام " قال: فقلت: لا أضرب مملوكا بعده أبدا.

    وفي رواية قال: يا رسول الله، هو حر لوجه الله.. فقال أما لو لم تفعل للفحتك النار، أو لمستك النار. كما ذكر في صحيح مسلم .

    · ولقد روى مسلم في صحيحه عن معاوية بن سويد قال: "لطمت مولى لنا فهربت ثم جئت قبيل الظهر فصليت خلف أبي، فدعاه ودعاني ثم قال له امتثل منه فعفا.. ثم قال: كنا بني معزن، على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس لنا إلا خادم واحدة، فلطمها أحدنا فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فقال "اعتقوها" قالوا: "ليس لهم خادم غيرها" قال: "فليستخدموها فإذا استغنوا عنها فليخلوا سبيلها" .

    إن هذه القصص نموذج يسير يبين لنا المعاملة الطيبة للنبي صلى الله عليه وسلم لخدمه. وكيف وجه صحابته رضوان الله عليهم في معاملتهم لخدمهم. فلو عامل الناس خدمهم بتلك الأخلاق وبذلك الرفق والرحمة لحسن إسلامهم ولتجنبوا المآسي والجرائم التي تنتج من القسوة والحقد والبغضاء بل ولأسلم الكفرة من الخدم لطيب المعاملة السمحة وللصورة الطيبة عن الإسلام والمسلمين.

    وقد طبق الناس في عصر النبي صلى الله عليه وسلم وبعد وفاته منهجه و سننه في حياتهم، فعاشوا سعداء وعاش من معهم ومن يتعاملون معهم في سعادة تامة، فلا ظلم هناك ولا جور ولا قسوة في المعاملة ولا جفاء.. بل كانت كل معاملاتهم فيها خفض جناح للمسلمين وليم وتواضع وأدب جم، أخذوا معينه من معلم البشرية، وسار الصحابة والسلف من بعدهم على هذا المنوال قرونا.

    وشتان بين عصر الرسول صلى الله عليه وسلم والصحابة رضوان الله عليهم وعصرنا نحن في معاملتهم.. فلا مجال للمقارنة بيننا وبينهم لأن الصحابة كانوا وقافين عند حدود الله عز وجل أما الآن فنجد الضرب والاحتقار والاستهزاء والسخرية والغيبة واستعمال القسوة والغلظة والجفاء معهم من البعض. فما ذنب أولئك الخدم إلا أنهم كتب . عليهم أن يأتوا للخدمة طلبا للرزق؟ فالله جعلهم تحت أيدينا والله قادر على أن يجعلنا تحت أيديهم.

    · وفي تحقيق أجرته جريدة الجزيرة حولت كيفية التعامل مع الخادمة منذ وصولها وعلاقتها بأفراد الأسرة يتحدث المهندس عبد الكريم بن سالم الحنيني أمين عام مجلس منطقة المدينة المنورة قائلا: "رغم اعتراف الكثيرين بأن الخدم المنزليين من خادمات وسائقين وغيرهم أصبحوا عبئا كبيرا على المجتمع السعودي إلا أن البيوت السعودية أصبحت تعتمد على هذه الفئة نظرا لتطور الحياة وكثرة الأجهزة داخل البيوت وكثافة الأثاث والمبالغة في زيادة سعة البيوت وبالتالي عدم القدرة على خدم ونظافة هذه المكتسبات العديدة. ولهذا أصبح وجود الخادمة أمرا لابد منه، بل في بعض البيوت أكثر من خادمة. وقد يكون لحب المظاهر والتقليد سبب مباشر في زيادة الطلب على هذه الفئة. وأمام هذه الحقيقة لابد من التطرق لربات البيوت والأسر السعودية، والدور المطلوب أمام هذا الزحف حتى نخفف من الآثار السلبية لتواجد العديد من الجنسيات التي تحمل ثقافات وعادات عديدة وتعيش معنا، للحد من استفحال التأثيرات الجانبية على عاداتنا ومجتمعنا، خصوصا في مجال تنشئة الصغار الذين سيتحملون مسئوليات المستقبل. وهنا يجب التأكيد على أهمية التزام الأسر وعدم تخلي الأمهات عن دورهن الإنساني الهام في تحمل مسئولية بناء الفرد وبالتالي المجتمع الذي يعيش فيه، وأن يكون دور الخادمات مساندا لدور ربات البيوت حتى لا تفقد ربات البيوت، دورهن البارز وبالتالي تستفحل المشكلة وتكبر المعاناة عندما يصعب التعامل معها مستقبلا.

    · وتطرق الأستاذ حسين حسن دمياطي مدير مدرسة متوسطة لموضوع قدوم الخادمات لأول مرة إلى المملكة حيث إن بعض المواطنين يجدون صعوبة في استلام مكفولاتهم بسبب عدم معرفتهم بمواعيد القدوم أو البعد عن المدن الرئيسية وصعوبة الاتصال بهن.

    · وحول قضية تسليم الخادمات تحدث العميد مرزوق بجاد الروقي مدير جوازات أن عملية قدوم الخادمات تخضع للعديد من الأنظمة والقوانين المحددة التي نحرص على الالتزام بها لأنها تعني المصلحة العامة وعلى المواطن أن يعي دوره ويكثف تعاونه لتنفيذ هذه التعليمات التي هدفها حماية مجتمعنا وخدمة المواطن. وفروع الجوازات مجهزة بصالات لاستقبال الخادمات ولا يتم تسليم الخادمات إلا للكفيل أو وكيله الشرعي بعد التأكد من ذلك بموجب الأوراق الثبوتية الرسمية ويتم الاتصال هاتفيا بالكفيل لإبلاغه بضرورة حضوره لاستلام خادمته، وعند عدم التمكن من الاتصال بالكفيل أو عدم حضوره لاستلام مكفولته يتم تحويلها لمكتب التسول في المنطقة الذي يحاول تسليمها لمكفولها وفق إجراءات معتمدة".

    · ويؤكد المسئولون في مكتب التسول أن دور المكتب يبدأ من لحظة استلام الخادمات اللاتي تجاوزن مدة إقامتهن لدى الجوازات، حيث يعاود المكتب الاتصال بالكفيل المستقدم وبعد أسبوع من إقامتها لدينا دون مراجعة كفيلها وبعد محاولات مكثفة يتم تحويلها إلى لجنة مختصة لبحث إمكانية تحويلها إلى كفيل آخر وفق إجراءات خاصة.. وهذه الإجراءات تهدف لخدمة المواطن وكذا رعاية شئون السيدات القادمات للعمل كخادمات.

    · ويتحدث أحد المسئولين عن استقدام العمالة الذي أكد أن المكتب عند إجراء عقد الاستقدام يطلب أرقام هواتف المواطن لتسجيلها وإرفاقها مع أوراق الاستقدام إلى البلد المستقدم. منه لوضع هذه الأرقام على ملصق مثبت على جواز السفر لسهولة الاتصال بالكفيل أو أحد أقاربه.

    · وأشاد المواطنون بنظام التسليم وعبروا عن تقديرهم لهذه الإجراءات الهادفة للتأكد من شخصية الكفيل، خدمة للمواطن وحماية للخادمة، ولكنهم أكدوا أن البعض منهم قد يكون خارج المنزل أو مسافرا سفرا قصيرا يتزامن مع قدوم الخادمة مما يتعذر معه الاتصال به من الجوازات، خصوصا وان مكاتب الاستقدام لا تعطي موعدا معينا لوصول الخادمة.

    · ويقترح المواطن عبد الحميد محمد اقتراحا بأن يتم تحوير الخادمات المستقدمات إلى مكتب الاستقدام الذي يستقدمهن ليقوم بدوره بتسليم كل خادمة إلى كفيلها بدلا من تسليمهن لمكتب التسول.. ويضع مكتب الاستقدام في العقد مبلغا رمزيا كل يوم مقابل إقامة الخادمة لديه حتى تسليمها لكفيلها.

    · ومن جانبه قال حامد العامري: إننا نقدر جهود الجوازات في تسليم الخادمات إلى مكفوليهن، إلا أن المواطن المقيم في القرى والمدن البعيدة عن المدن الرئيسية التي بها مطارات وله خادمة يجد صعوبة في استلام خادمته لبعد مكان إقامته وكذا صعوبة الاتصال الهاتفي به.. وعلاج ذلك بتحديد الموعد المناسب للكفيل قبل القدوم الفعلي للخادمة بيومين على الأقل، حتى يتمكن المواطن من الحضور في الموعد المحدد وحتى لا تتعرض الخادمة للبقاء مدة طويلة في المطار أو مكتب التسول قبل أن يتسلمها الكفيل.

    الخادمة في عيون الآخرين

    يفهم البعض كلمة خادمة بمعنى أنها تجلب له الأشياء التي !يتمناها والأمور التي يطلبها.. وهي التي تدخل السرور على نفسه والسعادة على قلبه، فيأمرها بالحسن والسيئ فتلبيه دون تأخير وإلا كان لها الويل والثبور.

    وبعض أفراد المجتمع ينظرون لها أنها ليست لها قيمة ولا وزن من أجل أنها أتت من بلاد بعيدة نائية وفقيرة وامتهنت هذه المهنة الصعبة.

    وعند البعض الآخر أنها ليست لها كرامة وأنها تحت تصرفه متى شاء وكيف شاء، يجعلها تعمل ليل نهار ويريد هذا العمل دون كلل أو ملل ويحملها فوق طاقتها ويأمرها بما لا يستطاع.

    وفي بعض الظروف يؤنبها على فعل فعلته خطأ أو دون خطأ وقد يصل الأمر إلى الشتم والسب، ناسيا أو متناسيا أنها تحت يده ضعيفة مغلوبة على أمرها وسوف يحاسبه الله عز وجل عن كل صغيرة وكبيرة عملها ضد هذه المسكينة.

    ويقول الله في محكم كتابه الكريم في سورة الزلزلة: }فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره * ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره {.

    وقال تعالى في سورة آل عمران: }و يوم تجد كل نفس ما عملت من خير محضرا وما عملت من سوء تود لو أن بينها وبينه أمدا بعيدا ويحذركم الله نفسه والله رءوف بالعباد{

    فأين نحن من خلق المصطفى صلى الله عليه وسلم ذلك الخلق الرفيع والأدب العظيم والرحمة والطيبة في المعاملة.

    وهل- حقا- أننا نتأسى به عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم؟

    · فعن أنس رضي الله عنه قال "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أحسن الناس خلقا.. فأرسلني يوما لحاجة. فقلت: والله لا أذهب، وفي نفسي أن أذهب لما أمرني به نبي الله صلى الله عليه وسلم، فخرجت حتى أمر على صبيان وهم يلعبون في السوق. فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم و قد قبض بقفاي. من ورائي. قال فنظرت إليه وهو يضحك. فقال: يا أنس أذهبت حيث أمرتك؟ قال: قلت: نعم أنا أذهب يا رسول الله!.

    قال أنس "والله لقد خدمته تسع سنين ما علمته قال لشيء صنعته لم فعلت كذا أو كذا، أو لشيء تركته هلا فعلت كذا أو كذا "رواه مسلم (0 231/ 9 230)،.

    · قال أنس "خدمت النبي صلى الله عليه وسلم عشر سنين، فما قال لي أف، ولا صنعت ولا ألا صنعت " رواه البخاري، ويتضح حسن خلق النبي الكريم صلى الله عليه وسلم في معاملته مع خدمه، فلم يكن الرسول لواما ولا لائما ولا متعنفا ولا متسخطا فإذا أخطأ الخادم غفر له وإذا أساء أحسن إليه. فاللوم مدعاة للشعور بعقدة الذنب.. وبخاصة إذا تكدر والتسخط مدعاة لإحباط النفس والتعالي عليها والكبر على عباد الله. فما منا من أحد إلا ويخطئ، وما منا من أحد إلا ويذنب.. كما أن ترك اللوم والتسخط هو ثمرة الإيمان بالقضاء والقدر. فإذا أخطأ الخادم فكسر حاجة ما، أو أغفل أمرا ما وكان

    رب البيت مؤمنا بالقضاء والقدر لم ير في اللوم والزجر وسيلة لإصلاح ما قد فسد. وهذا لا يعني ترك النصيحة والتوجيه، فالنصيحة والتوجيه شيء. واللوم والسب شيء آخر.

    · ومن الأنصاف أن نذكر أن الخادم مظلوم في كثير من الأحيان. فكثيرا ما يكون انحراف الخدم نتيجة طبيعية للمعاملة غير الإنسانية التي يعانون منها وحرمانهم من أبسط حقوق الإنسان، ومنحهم أجورا متدنية لا تفي بمتطلبات حياتهم الأساسية ولا تكافئ جهودهم.. والنظر إليهم غالبا على أنهم خونة ولصوص وبلا مشاعر أو قيم، وجعلهم مثار سخرية!؟ أفراد الأسرة وتكليفهم من العمل فوق ما يطيقه البشر، وتهديدهم المستمر بتقديمهم للجهات الرسمية بتهم غير حقيقية على سبيل الانتقام وليس أدل على ذلك من تلك الحوادث الواقعية التي تنشرها الصحف باستمرار وقد نشرت جريدة الاقتصادية بتاريخ 6/ 2/ 1414 هـ العدد.19 خبرا بعنوان "سبع سنوات سجنا لكويتي وزوجته لقتلهما الخادمة" حيث قام الزوجان بضرب وتعذيب خادمتهما الفلبينية حتى الموت.

    · ونشرت جريدة عكاظ العدد 9973 بتاريخ 9/ 6/ 1414 هـ رسالة زوجة بعنوان "زوجي الوضيع يتحرش بالخادمات " حيث تؤكد فيها أن الزوج حاول الاعتداء جنسيا على أكثر من خادمة مما جعل الزوجة تكرهه ولا ترغب في البقاء معه لولا وجود الأبناء وما ينتظرهم إذا تركتهم من ضياع.

    · وينظر بعض المخدومين إلى "الشغالة" وكأنها آلة يأمرها متى شاء وبما شاء.. وربما يلزمها بما يفوق طاقاتها وقدراتها.. وبعضهم لا يوفيها حقها إلا عن طريق السلطات.. ومن الخادمات من تعمل داخل البيت أكثر من الساعات المقررة عليها بموجب العقد. إن كل هذه الأمور ليست هينة في نظر الشرع والعرف والمروءة. إن ظلم الخادم و التجني عليه في كثير من الأحيان يتنافى مع أبسط مبادئ الدين الحنيف والعلاقات الإنسانية والمروءة والرحمة.

    · وقد أجرت جريدة المسلمون بتاريخ 27/ 10/ 1414 هـ في عددها 479 تحقيقا صحفيا عن الخادمات في الخليج ويوضح سوء المعاملة والتجني على الخادمة.

    · وتقول "نورة" للأسف الشديد أغلب من أعرف من الأسر تعامل خادماتها معاملة قاسية وتنسى أنهم بشر لهم أحاسيسهم ومشاعرهم مثلنا.

    · إن كثيرا من الأسر تعامل الخادمة معاملة سيئة فلا تخصص لها مكانا للنوم أو حتى لملابسها وحاجياتها.. وتمنعها من الأكل أو الجلوس خارج المطبخ، وتقفل عليها البيت مع احتمال وقوع حادث ما في البيت وهي سجينة كما تؤكد "فاطمة أحمد".

    · وتقول "وداد سالم " سمعت الكثير عن الاضطهاد الذي تلاقيه تلك الفئة لكن ما رأيته بعيني كان لا يصدق، إحدى المخدومات شهرت سكينها وكادت تطعن بها الخادمة في ثورة غضب.

    وأخرى رمت خادمتها بحديدة فكادت تكسر ضلوعها لولا لطف الله. حوادث لا تصدق، لكنها وقعت. ولكم أن تتخيلوا نفسية

    تلك الخادمة وكيف ستتعامل مع أهل البيت بعد ذلك.

    · وتقول إحدى الخادمات: وصلت من الفلبين قبل ثلاث سنوات للعمل كخادمة لدى إحدى الأسر. وفي البداية كانت مخدومتي تعاملني معاملة حسنة، ثم بدأت العلاقة تسوء شيئا فشيئا، فهي عصبية وتصرخ دائما برغم أنني أقوم بواجبي كاملا. ولكن بمرور الأيام بدأت أفقد أعصابي وأرد عليها لشعوري بأنها تهينني وتوجه لي كلمات نابية، وهي تعتبرني محظوظة لأنني أعمل في بيتها لاعتقادها بأن تقديم الطعام لإنسان يمكن أن يجعله يتخلى عن إحساسه ومشاعره

    ذلك هو الوجه الآخر للمشكلة، فالخادم إنسان له من الحقوق مثل ما عليه من الواجبات.. ومن واجبنا أن نعامله باحترام وأن نتقي الله فيه وأن نتجنب مايؤذي مشاعره، حتى تسلم نفسه مر الشعور بالظلم ولا يتولد لديه شعور بالقهر ورغبة في الانتقام.

    · إن الخادمة تلك المرأة العاملة في كثير من منازلنا والتي قل أن يرضى عن أداء عملها أحد.. وكثيرا ما تكون محل حوار وانتقاد أليس من المنصف أن نستمع إلى "ردها على الاتهامات لها بالتخاذل والتكاسل في أداء عملها داخل المنزل.

    وكما تقول إحدى الخادمات عن برنامجها اليومي:

    استيقظ يوميا الساعة الخامسة صباحا برغبة من صاحبة المنزل لعمل وجبة الإفطار للأولاد قبل ذهابهم إلى المدرسة، وبعد إعداد تلك الوجبة وتجهيزها أقوم بدور الموقظ لهم من النوم وتغسيل الصغار منهم وإلباسهم الزي المدرسي. وبعد ذهابهم إلى المدرسة أقوم بتنظيف أواني الإفطار وإعداد وتجهيز وجبة إفطار أخرى للزوج والزوجة اللذين مازالا يغطان في نوم عميق. وبعد ذلك أقوم بتجهيز مستلزمات المطبخ من تقطيع للحوم والخضروات. وبعد ذلك أتوجه لعمل التنظيف اليومي لأرجاء المنزل.. وقبل أن استكمل عمل 50% من هذا العمل، إذا بصوت الزوجة يناديني بإحضار الفطور لها ولزوجها. وبعد ذلك الواجب أعود لاستكمال عمل التنظيف الذي قطعتني عنه الزوجة، وعند الانتهاء من ذلك العمل يكون الوقت قد حان لعمل وجبة الغداء والتي تأخذ مني الوقت الكثير.

    وما أن يصل الأولاد من المدرسة إلا والغذاء جاهز، فأقوم بتقديمه لهم. وبعد ذلك يأتي دور تنظيف الأواني الخاصة بالطبخ وبالوجبة. وما أن يؤذن لصلاة العصر وأحيانا بعدها بساعة، إلا وقد انتهيت من أعمال المطبخ وما أن ينتهي هذا العمل حتى أجد أمامي عملاً آخر، ألا وهو كي الملابس وتوزيعها على غرف أصحابها. وعند الانتهاء يكون الموعد قد حان لإعداد وجبة العشاء للأبناء، يعقبها إعداد وجبة العشاء لربة المنزل وزوجها المصون والذي عادة ما يتناولانه بعد الساعة الحادية عشرة مساء وعلي أدن انتظرهم إلى هذا الوقت المتأخر من الليل، أؤدي واجب الخدمة لهما من تقديم طعام العشاء ثم تنظيف الأواني الذي يعقب تلك الوجبة فما أنهي هذا العمل إلا وقد أنهكني التعب وأخذ مني كل جهد لاتجه بكل صعوبة إلى غرفتي الخاصة بعينين مرهقتين يغالبهما النعاس، ألقي نظرة على ساعتي الصغيرة وإذا

    هي تشير إلى الساعة الواحدة بعد منتصف الليل وقد تزيد أحيانا فأستلقي طريحة الفراش من أثر التعب. وفي غمرة النوم فإذا بساعتي الصغيرة ذات الجرس المزعج تعلن بموعد استيقاظي ليوم جديد وعمل مرهق آخر!.

    هذا هو برنامجي اليومي يا من يكيلون الذم وعدم الرضا على عملي. وقبل هذا كله يجب أن تعلموا أنني امرأة من دم ولحم لي من المشاعر كما هي من حقي أن أفرح وأن أزعل.

    أليس من حقي أن أتذكر أمي وأولادي الذين هم في بلدي لطلب الرزق من هذا البلد الكريم وأهله الطيبين؟ فأنتم أعلم بما ينتاب الإنسان من مشاعر عندما يتذكر أهله وذويه الذين تبعدهم المسافات الطوال، وليس هناك من وسيلة للتواصل معهم سوى الرسائل القليلة التي تصل منهم بين حين وآخر.

    ناهيك عما ألاقيه من سوء معاملة من الأطفال الصغار والشباب والشابات الموجودين معي بالمنزل والذين هم في عمر أبنائي أو اخوتي الصغار، وتطاولهم علي برفع الصوت والأوامر المتكررة، الواجب تنفيذها حتى لو أدى ذلك لتعطيل العمل الذي أقوم به.

    إنني لا أطلب المستحيل، فطلباتي محدودة تتمثل في تحملكم لي بسبب انفعالاتي النفسية بسبب بعد أهلي.. وأخذ حقي من الراحة والنوم اللذين يحتاجهما الجسم لأقوم بالعمل الذي يرضيكم، وأن تزرعوا في أولادكم، صغارا كانوا أو كبارا احترام إنسانيتي وإعطائي الحد الأدنى من درجات الاحترام والتي يفرضها فارق السن بيني وبينهم، هذا كل ما أريده.

    وللعلماء والأطباء والمفكرين رأيهم في الظاهرة

    لقد أصبحت للأسف الشديد ظاهرة استقدام الخادمات عند الكثير من الناس ضربا من ضروب الوجاهة والمفاخرة دون أن يكون هناك حاجة ماسة لاستقدامهن.. ولا يخفى على الكثير من الناس ما حصل من مشاكل في المنازل من أسباب الخادمات، حيث إن جلب الخادمة للمنزل له سلبيات أكثر مما له إيجابيات. ويمكن تحديد بعض من هذه السلبيات:

    1. تأثير الخادمة على الأطفال: الكثير من نسائنا عندما تأتي الخادمة للعمل عندها في البيت تسلم أمر المنزل وما فيه لهذه الخادمة، فتكون هذه الخادمة للأطفال هي الأم، وهي الأخت.. بل لا أبالغ إذا قلت إن الخادمة تحمل هذا الطفل وتحضنه طوال اليوم أكثر مما تفعل أمه معه، فتقدم له الخادمة الحليب وتلاعبه بترانيم وعبارات مستقاة من عاداتها وبيئتها، وتكون المصيبة الكبرى عندما تكون هذه الخادمة غير مسلمة.

    2. تأثير الخادمة على المراهقين المتواجدين في المنزل، وهي نقطة شديدة الأهمية والحساسية وتحتاج لبحث مطول من رجال التربية.

    3. في بعض المنازل، التي يوجد بها عدد من الخادمات، تترك ربات هذه المنازل أمر الطبخ وإعداد الطعام للخادمات. والكثير جدا من هؤلاء الخادمات، وإن كن مسلمات لا يعرفن الكثير من أمور النظافة.

    · وللحد من ظاهرة انتشار الخدم يلزم اتباع الآتي:

    1. يمنع منعا باتا استقدام خادمات غير مسلمات.

    2. من لديه خادمة غير مسلمة يلزم بترحيلها فورا.

    3. لا يعطى تصريح وتأشيرة خادمة لمن تكون زوجته ربة منزل "لا تعمل " وعمرها أقل من الخمسين عاما " 50 عاما" ويكون ذلك بأوراق ومستندات رسمية تثبت ذلك. ولو ظهر عكس ذلك بعد استقدام الخادمة، يلزم بترحيلها وبدفع غرامة باهظة "عشرين ألف ريال مثلا".

    4. يقتصر إعطاء تأشيرات استقدام الخادمات على من تكون زوجته موظفة أو مصابة، لا سمح الله، بإعاقة تمنعها من مزاولة عملها في المنزل أو من يكون له والدان كبيران في السن ويحتاجان لرعاية خاصة.

    5. يجب وضع رسوم مالية مضاعفة على استخراج تأشيرة الخادمة وكذلك مضاعفة الرسوم الحالية على تصاريح الإقامة ورخص العمل بخلاف المهن والعمالات الأخرى وذلك كمحاولة للتقليل من هذه الظاهرة التي لا يعلم مدى خطورتها وآثارها الخطيرة إلا الله وحده.

    يتبع

    التوقيع

  11. #11
    فارس
    الصورة الرمزية @أم هزاع@

    تاريخ التسجيل : 08-10-2005
    الدولة : قلب ريلها
    العمر : 32
    المشاركات : 134
    معدل التقييم : 19
    Array
    @أم هزاع@ غير متواجد حالياً

    الرد على : كيف حالكم ؟ بلييييز ساعدوني يخلي أمكم ساعدوني

    الرد على : كيف حالكم ؟ بلييييز ساعدوني يخلي أمكم ساعدوني

    آراء العلماء

    فضيلة الشيخ عبد الله بن حميد آل الشيخ يقول: إن الخدم والخادمات يحملون الكثير من السلبيات والأضرار المدمرة للفرد والمجتمع. فهؤلاء الخدم يحملون إلى مجتمعنا إفرازات مجتمعاتهم الضارة والتي تمخضت عن عقائد واهية وأفكار مضللة وحضارات غابرة طرزتها أنامل الجهل. قال تعالى:{ ما أصابك من حسنة فمن الله وما أصابك من سيئة فمن نفسك }.

    ونحن بمحض إرادتنا أحضرنا الشر إلى منازلنا، في صورة خادم أو خادمة حتى إذا ما وقع الفأس في الرأس لمنا أنفسنا وندمنا يوم لا ينفع الندم. وكثير من الأسر تشردت أو فقدت أحد أربابها، الأم أو الأب أو حدث بها ما لا يحمد عقباه من شر، كالطلاق وغيره بسبب الخدم وما يجلبونه معهم من كفريات والعياذ بالله. أولا وجود المرأة الأجنبية مع الأسرة المسلمة حرام خصوصا في حالة وجود عدد من الرجال البالغين الراشدين بداخلها، فما بالكم بوجود طباخ أو سفرجي أو خادم أو سائق رجل داخل الأسرة! أليس هو من البشر وعنده شهوة وغريزة؟ أليست الخادمة امرأة لها احتياجات نفسية وجسدية وفوق هذا كله صاحبة عقيدة مشوشة وعندها الاستعداد للانحراف وفعل أي شيء من أجله؟

    فماذا ننتظر من امرأة شابة غير محصنة تعيش مع عدد من الرجال العزاب في منزل واحد، أو مع رجل متزوج من امرأة عاملة تقضي جل وقتها في خلوة معه؟ فهذه الخادمة عندها الاستعداد لنسف أي امرأة تقف في طريقها وتحول بينها وبين تحقيق مآربها من شهوة ومال وغيره. وقد سمعنا قصصا من صميم الواقع عن خادمات تزوجن من مخدوميهن، ونساء لاقين حتفهن على يد خادماتهن، إلى جانب إقامة علاقة محرمة مع الزوج أو الابن أو الأخ أو استخدام السحر بكافة أصنافه. إن النساء جبرن أزواجهن وآباءهن وإخوانهن على إحضار الخادمات والسائقين دونما حاجة ماسة، بحجة العمل والانشغال أو ادعاء المرض. ومن ثم تقع الطامة الكبرى فوق رؤوسهن، من خيانة أو إلحاق ضرر بهن أو بأبنائهن. والحل يكمن في التقليل من الاعتماد على هؤلاء الخدم والاستعانة بهم في ظروف خاصة كالعجز والمرض.

    وتعويد هؤلاء الخدم على أداء العبادات الدينية وغرس المبادئ السامية في نفوسهم وعدم القسوة عليهم بأي حال من الأحوال الحذر منهم وتفتيش أغراضهم وأجسادهم فور وصولهم، اتقاء لشرهم وشر ما معهم، وكسر حاجز الخلوة في المنزل برب الأسرة، وذلك بإحضار خادمتين معا أو بملازمة الزوجة للخادمة في حلها وترحالها.

    وعلى الأزواج وجميع الرجال البالغين الراشدين ضرورة التشديد على زوجاتهم ونسائهم في أخذ الخادمات معهن أثناء الخروج اتقاء لشر الخلوة أو عزلهن في مكان ما في المنزل مخصص للخادمة فقط، لا علاقة له بأفراد الأسرة مع وضع ضوابط وأنظمة في إحضار الخدم من الجهات المختصة في حالات الضرورة فقط، كوجود عدد كبير لأفراد الأسرة يصعب على الأم رعايتهم وحدها أو في حالة المرض أو كبر السن.

    · ويقول الشيخ محمد فيصل السباعي، بجريدة عكاظ العدد 11781 فيما يتعلق بجرائم السحر الذي تمارسه الخادمات.

    "إن لكل نوع من السحر نفرا من الجن يخدمه بإيذاء المعمول له. ولما كانت الخادمة تعمل السحر وهي ممسكة بأرجل مخدومتها التي سحرتها، فإن الجن آذى الخادمة ظنا منه أنها "المسترقية" مع مخدومتها وكان يجب تقديم هذه الخادمة للشرع لتنال جزاءها وتكون عبرة لغيرها ممن يتعمدون إيذاء الناس.

    وأوصي إخواني المسلمين والمسلمات بتقوى الله عز وجل واللجوء إليه في الشدائد والكروب، فجل شأنه صدق في قوله: {وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان فليستجيبوا لى وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون }.

    كما أحذرهم من اللجوء للدجالين والمشعوذين ومن يستخدمون الجن أو يأمرون بالذبح لغير الله أو بإيهام الناس بالعلاج عن طريق البخور والصرافة والحلتيت وإيقاد الشموع وغيرها من الأعمال المنافية لشرع الله.

    وليعلم الجميع أن السحر فاعله كافر وطالبه كافر، وهو من المحرمات، لأنه لجوء إلى الشيطان.

    ويلزم عدم الثقة المفرطة في الخادمات والسائقين حتى لا يقعوا فيما وقع فيه ضحايا الخادمات، ويجب ألا نعمم ذلك على كل الخادمات، فهناك فئة جيدة تتقي الله وتؤدي عملها بإخلاء فعلينا ألا نظلمهم وأن نعاملهم بالحسنى وكما قال رسولنا الكريم عليه الصلاة والسلام: "إخوانكم خدمكم جعلهم الله تحت أيديكم فمن كان أخوه تحت يده فليطعمه مما يأكل ويلبسه مما يلبس ولا تكلفوهم مالا يطيقون وإن كلفتموهم بشيء فأعينوهم عليه "، فالمهم ألا يكون هناك إفراط في الثقة ولا تفريط وخير الأمور الوسط. "

    · يرى الشيخ عبد الله الحملاوي الأستاذ بكلية أصول الدين بالرياض في مجلة الدعوة بتاريخ 24/ 2/ 1414هـ: "أنه يلزم عدم استقدام الخادمة، مسلمة كانت أو غير مسلمة، ولا يلجأ لذلك رب الأسرة إلا عند الحاجة الماسة والملحة جدا. وإذ استقدمها يجب أن تكون مسلمة، ولا تكون صغيرة السن أو جميلة وأن يأتي بها مع محرمها وهو إما الزوج أو الأب أو الأخ ونحوهم لقول النبي صلى الله عليه وسلم : "لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تسافر مسيرة يوم وليلة إلا مع ذي محرم " وأن تلتزم بالحجاب الشرعي الساتر لجميع بدنها بما فيه وجهها، وألا يسمح لها بالتبرج وإظهار الزينة أمام أولاده الذكور، وألا يخلو هو ولا أولاده بها، وألا يتركها في البيت وحدها، وأن يجعل لها سكنا خاصا في بيته بعيدا عن أفراد الأسرة وألا يفتح لها المجال بحيث تلتصق بأطفاله ونسائه، لأن لها تأثيرا واضحا عليهم. أما عن الخادمة غير المسلمة في البيت المسلم، فإنه لا يجوز استقدام الكفار، لأن الخادمة الكافرة لها تأثيرها السلبي المؤكد في دين وأخلاق وثقافة أهل البيت، وخصوصا الأطفال الصغار.

    · ويقول الشيخ سعد بن ضيف الله الحارثي الداعية الإسلامي "الخطر أشد- الخطر في استقدام الخدم غير المسلمين والنساء على وجه التحديد، لأن الخادمة تربي الأطفال وأحيانا كثيرة تقوم بكل أعمال الأم، حتى تصبح في مقام الأم ويتأثر بها الأبناء، وقد تربى الأبناء حسب ديانتها، وهنا يقع المحظور، ونحن نحذر من الخدم عموما فما بالك بغير المسلمات؟ "

    · ويدلي الشيخ أبو الفدا مصطفى محمد، صاحب "الرسائل العاجلة" بقوله "نود أن نبين أن وجود الخادمة لعملها المنوط بهما داخل البيت أمر ليس فيه حرج، لكن ما ينبغي أن نقف عنده هو، هل يقتصر دورها على مساعدة أهل البيت في شئونهم المنزلية فقط؟ أم أن لها دورا آخر أخطر وأعظم؟ إن مكمن الخطر في هذا الأمر أننا نرى بعض الآباء والأمهات والأسر قد أوكلوا أمر رعاية أبنائهم وتربيتهم إلى هذه الخادمة الوافدة من بلاد لها عقائد وعاداتها وتقاليدها التي كثيرا ماتخالف ما نحن عليه من دين وأخلاق وقيم وعادات، فتنقل إليهم ما تحمل من سموم لتخرج لنا جيلا، بعد حين من الدهر، ينتسب إلى الإسلام اسما، لكنه مشوه مفرغ القلب والوجدان من كل ما يربطه بدينه وأمته، وعلينا أن نستشعر مسئوليتنا كاملة تجاه أولادنا وألا نتركهم للخدم دون وعي ومراقبة وتحديد للدور المنوط بهم. "

    أراء علماء التربية

    · وحول ظاهرة الخدم يقول الدكتور محمد بن عبدالرحمن الخميس، الأستاذ بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية:

    أولا: جواز استقدام واستخدام الخدم من المسلمين وعدم جواز استقدام واستخدام الخدم من الكفار.

    ثانيا: يجب أن نتحرى الدقة عند اختيار الخدم ولابد من توافر مواصفات أساسية فيهم، منها الإسلام، وحسن السيرة والأمانة، والقوة والمهارة في أداء العمل.

    ثالثا: يجب علينا أن نحسن معاملة الخدم، وأن نتقي الله فيهم ونعينهم على العمل وأن نمكنهم من أداء الشعائر الإسلامية.

    رابعا: خطورة استخدام الخدم من الكفار، وتتمثل في إضعاف العقيدة في نفوس المختلطين بهم، وإذهاب البغض للكفار من قلب المسلم، وتشويه عقيدة الطفل المسلم وكذلك السرقة وصناعة وتعاطي الخمور سرا والانحراف الخلقي والإيذاء المتعمد لأفراد الأسرة، خاصة إذا كان الخدم يعانون من سوء التكيف مع الأسرة، إفساد الطفل تربويا، التجسس وإفشاء أسرار الأسر، إفساد العلاقة بين الزوجين، الفتنة

    نتيجة الخلوة المحرمة شرعا، نشر الأمراض السرية ونقل كثير من العادات الشخصية السيئة من الخدم للأسرة.

    · وتقول الدكتورة ليلى الشديد، من قسم الدراسات الإسلامية بكلية التربية، حول ظاهرة الخدم: "ديننا الإسلامي لم يحرم الاستعانة بالخدم إذا دعت الحاجة. وفي ظل الظروف الاجتماعية الحاضرة ألزمت ربة البيت أن تعطي الخادمة مسئوليات كبيرة، من تربية وإشراف على الأبناء، وهنا تكمن الخطورة.. فعلى الأسرة أن تحدد بموضوعية تامة احتياجها للعمالة، فإذا كان المنزل كبيرا وعدد أفراد الأسرة كبيرا فلا بأس من ذلك، وإلا فلا داعي لوجود الخادمة. "

    · ويرى الأستاذ الدكتور عبد الله بن محمد الطيار أن من قواعد الإسلام المقررة شرعا "إن درء المفاسد مقدم على جلب المصالح " وقد حصل لبعض المواطنين في بلادنا الغالية الطاهرة كثير من الابتلاء الذي اختاره لنفسه في كثير من الأحيان، و فهناك من تصيبه القارعة بنفسه ولا يتعظ.والرسول صلى الله عليه وسلم وصف المؤمن بأنه لا يلدغ من جحر مرتين. والبعض لدغ مرات ومرات ومع ذلك تبلد الإحساس وضعفت الغيرة وترك الذئب بجانب الماشية.. بل جعل هو الراعي لها. وهل يكون الراعي للغنم " عدوها اللدود؟ كيف يكودن السائق وحيدا في البيت مع النساء بل كيف يكون الخادم وقت الصباح في البيت في حين أن الرجال والأولاد بين الأعمال والدراسة ولا يوجد في الغالب في البيت إلا النساء والصغار؟ ويمكن تحديد أضرار الخدم والسائقين في:

    1. فتنة الإغراء والإغواء، ذلك أن ترك النار بجانب الوقود يجعلها تشتعل. فما رأيك بشاب وسيم يتكرر دخوله على البيت، بل تأمره المرأة وتنهاه، بل ولا تحتجب عنه في بعض الأحيان، لأن كثرة الإحساس تقلل الإحساس.وكم سمعنا بحوادث مفزعة، ذلك أن السائق أو الخادم يتفجر حيوية ونشاطا وقوة والمرأة تخرج أمامه بكامل زينتها، والشيطان يركض بخيله ورجله والمثيرات كثيرة، علاوة على أن الزوج للمرأة قد يكون كبيرا أو دميما أو مريضا أو غائبا. فما الظن بشاة مسالمة عند ذئب شرس؟

    2. ما حدث من هؤلاء من أضرار كثيرة في الشعوذة والدجل، حيث يؤذون أهل البيت وغيرهم ومتى حدث أي خلاف بينهم وبين صاحب البيت فزعوا إلى الشعوذة والدجل وأخذوا يراسلون بعض السحرة في بلادهم من أجل إيقاع الضرر بكفيلهم. ومن كان معدوم الضمير ولا يردعه إيمان، فما ظنك به إذا لاحت له فرصة الانتقام من خصمه؟

    3. الإضرار بممتلكات أهل البيت، وقد وقفت على حالة خادم أخذ ما قيمته عشرون ألف ريال من الذهب خلال عام عن طريق طفل صغير لا يتجاوز عمره الخامسة، ليعطيه الحلوى والعلك ويطلب منه إحضار قطعة ذهب. وبعد مضي مدة على هذه الفعلة يكررها مرة ثانية. وهكذا حتى فضحه الله عن طريق عقد ثمين فقدته الزوجة، وبعد التحري أخبرهم الطفل بكل شيء.

    4. كثيرا ما حدثت جرائم القتل المروعة من هؤلاء لحصول الخلاف بينهم وبين كفيلهم، فيتسلطون عليه وعلى أسرته، وكم من الضحايا راحوا بسبب هؤلاء العمال الخدم والسائقين.

    5. اقتداء البنات بالخادمة في شكلها ولباسها، بل وعاداتها وكلامها واقتداء الشباب بالسائق. وكم حدثت من مآس لا يعلم مداها إلا الله، كم من امرأة طلقت بسبب السائق أو الخادم وكم من مرض خطير انتقل بسبب تساهل الكفيل أو تستر بعض المواطنين على بعض العمالة المتخلفة، الذين تحصل منهم المخالفات الكثيرة ثم يهربون، ويكون الضحية هذا المواطن الذي مكنهم أن يعملوا وتستر عليهم، وكان عليه أن يبلغ جهات الاختصاص، لأن ذلك من باب التعاون على الخير وهو طاعة لله، لأن فيه طاعة لولي الأمر الذي يؤكد على منعهم من العمل ومتابعتهم والإبلاغ عنهم.

    · وفي مقال للدكتور أحمد محمد السناني تحت عنوان: "نحن.. في بيت شغالة" يقول: "كل منا عندما ينوي دخول منزله يعمل حساب الشغالة ويتحفظ في تصرفاته، لإحساسه بأن هناك كائنا غريبا له بالمرصاد.. يعيش لحظات وجوده في منزله في حصار.. يتوق إلى الخصوصية فلا يجدها. يأتي إلى المنزل وبمعيته ضيوف، فيجد أثاث غرفة الاستقبال في حالة استنفار، حيث تكون الخادمة قررت إعادة ترتيبها وغسل فرشها وعلى الضيوف الانتظار ربما لأيام.. يحلم بأمسية هادئة يشاهد فيها برنامجه المفضل، فينقطع التيار الكهربائي نتيجة التماس، حيث نسيت الخادمة أن غسالة الملابس 110 فولت.. يستيقظ من نومه باكرا على غير عادته ويفاجأ بالخادمة وهي ملتصقة بالجدار تسترق السمع.. يتسلم فاتورة الهاتف ويصعق بأرقامها الفلكية، يحتار في مكالمة الفلبين المجهولة.. يستيقظ من نومه على صراخ وعويل مصدره اشتباك بين ربة البيت والخادمة، تطلب الخادمة السفر ببلدها لوفاة والدتها، فيبدأ إجراءات السفر وينتظر عودتها بعد انتهاء الإجازة، فيكتشف أنها تعمل في منزل أحد جيرانه.

    ويتساءل في مقاله: "هل وجد الخدم ليبقوا" ويجيب عن هذا التساؤل بالإيجاب في المستقبل المنظور لأسباب عديدة منها:

    1. بقاء الطفرة المادية على زخمها.

    2. التناقص التدريجي في معدلات الإنجاب.

    3. استمرار اتجاه المرأة نحو العمل.

    4. تفشي روح التقليد والمباهاة بين الأسر.

    5. انتشار روح الاتكالية بين الشباب وتقصيرهم في سد لوازم أسرهم، مثل انشغال البنات بالدراسة ومتابعة التليفزيون وانشغال الشباب بالدراسة وارتباطات الشلة، مما يقلل من الوقت المخصص لقضاء لوازم الأسرة وخصوصا ما يتطلب منها استخدام وسيلة النقل.

    · ويقول الدكتور محمد علي الطيب في هذا الشأن: "أن تأثير الخادمة يأتي بالدرجة الأولى من خلال التكوين الأسري بالنسبة للطالب. ومعروف أن تأثير الخادمة على الأسرة قد ينعكس على مجال نشأة الأطفال والثقافة واللغة.. فالطالب عادة يلعب دورا قياديا في الأسرة بحكم مستواه التعليمي ووعيه.

    فوجود الخادمة أحيانا يجعلها تقدم خدمات لأفراد أسرته في بعض المجالات التي كان من المفترض أن يؤديها الطالب بنفسه، وهذا من شأنه أن يقلل من دور الطالب للأسرة وذلك لقيامها بأشياء كثيرة في المنزل. وهذا يخفف الأعباء عليه ويعطيه وقتا للمذاكرة والتحصيل العلمي الجيد. "

    · ويرى الدكتور عشري عبد الحميد أستاذ المنهج وطرق التدريس بقسم التربية بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية أن وجود الخادمة بجانب الطالب في سن المراهقة، في منتهى الخطورة، بحكم الإفصاح وبعض الجرأة. والمانع هنا هو الوازع الديني والضوابط الشرعية في الأسرة. وذلك موجود في بعض الأسر وغائب عند الكثير منها بحكم انشغال الرجل والمرأة الآن.. كما أن وجود الخادمة قد يؤثر على التحصيل العلمي لدى الطالب أن شغلته الخادمة. وغالبا ليست لها آثار إيجابية..

    آراء علماء الاجتماع

    · ويعتقد الدكتور خليل المدني الأستاذ بقسم علم الاجتماع أنه من الصعب تحديد أثر الخادمة على الطالب، بمعنى هل يساعد وجود الخادمة الطالب على استذكار الدروس وعلى تحصيله العلمي؟ لأن هناك عوامل متعددة تؤثر على الطالب في المذاكرة والتحصيل العلمي، مثل مجموعة الأصدقاء وما تستطيع أن تقدمه أسرته من جوانب عاطفية ومادية، كما أنه لا نستطيع أن نقول وبشيء من الثقة إن الطلاب الذين لدى أسرهم خادمات أكثر تفوقا من الطلاب الذين لا تملك أسرهم خادمات. ومن المعروف أن مثل هذه القضايا تؤثر فيها عوامل متعددة ليس لها أثر مباشر على الطالب..

    · ويحدد دكتور يسري عبد الحميد رسلان، أستاذ الاجتماع ، السلبيات والإيجابيات الناجمة عن عمل الخادمة في الأسرة فيما يلي:.

    أ‌- فقدان الاتصال الجيد بينها وبين من حولها في الأسرة، مما يوجد عدم الاطمئنان، سواء من جانب الخادمة أو من جانب مستخدميها.

    ب‌- اختلاف الدين واللغة والثقافة بين الخادمة والأسرة يجعلها تحاول نقل ما عندها من عقائد وأفكار وتقاليد إلى محيط الأسرة وخصوصا لصغار السن، حيث يسهل التأثير عليهم.

    ج- الأسرة عالم صغير والمنزل سكن خاص بهم، لهم أفكارهم وبرامجهم وأسرارهم، وهذا يتأثر سلبيا بوجود خادمة

    غير مسلمة أو مسلمة غير متمسكة بتعاليم الإسلام..

    د- امرأة هذه ثقافتها وتلك بيئتها، لا أمانة لها،حيث لا دين لها ومن ثم يخشى على الزوج والأولاد البالغين الفتنة بها.

    ومع كل ما سبق من سلبيات فلا ينتظر أن تكون هناك إيجابيات تذكر.

    · ويقول الأستاذ الدكتور محمد سعيد فزح، أستاذ علم الاجتماع، في جريدة الجزيرة العدد 7674 "لا شك أن وجود الخادمة في المنزل يمثل ارتباطا بين مجتمع وآخر، حيث تأتي الخادمة إلينا وهي تحمل تراثا ثقافيا يتمثل في دينها، إذا كانت غير مسلمة، ثم في لغتها، بالإضافة إلى كم من العادات والتقاليد التي تختلف كل الاختلاف عن تقاليدنا وأعرافنا.. وأمام هذه العناصر الثقافية تصبح الرؤية أمامنا واضحة في اكتشاف الآثار التي قد تنجم عن مشاركة الخادمة في بناء وتربية الأبناء. وذلك عندما تتيح لها الأسرة، ذلك وهي لا تدرك الأثر الذي يهدد البناء الثقافي والتراث من جراء تلك المشاركة.. وعندما تتاح الفرصة للخادمة في هذه المشاركة التربوية، فإنه وأثناء تفاعلها مع الطفل فإننا نلاحظ أن طريقة نطقها للكلمات العربية تختلف إن لم تكن تجهل اللغة.. وبالتالي فالطفل في بداية حياته يتأثر بهذه الطريقة في النطق شاء أم رفض كذلك فإن معاني هذه الكلمات ومدلولها قد يكون غير واضح عند المربية وبالتالي عندما تلقن الطفل هذه الكلمات فإن معانيها يحيط بها الكثير من الغموض. وهنا نتطرق إلى دور الأب والأم والمدرسة، حيث تقوم تلك المؤسسات الاجتماعية الأسرية والتربوية بتنشئة الطفل وفق قيم المجتمع السعودي المسلم، ولكن عندما تأتي الخادمة الوافدة من بلاد غريبة ولها قيم معينة مختلفة، فتوجهها أثناء تفاعلها مع الطفل وتعاملها معه، وبالتالي يصبح الطفل حائرا بين قيم المجتمع الأساسية والقيم الوافدة ولذلك تتكون لديه ازدواجية في القيم.

    · ويؤكد الدكتور محمد كميخ العتيبي أستاذ علم الاجتماع بكلية الآداب جامعة الملك سعود: "أن أهم واجبات الأسرة هو تربية النشء وفق معايير وقيم المجتمع، من الدين والثقافة والأخلاق والعادات فكيف يوكل هذا العمل المهم إلى مربية قدمت من بلاد غريبة، ولها خلفية دينية واقتصادية واجتماعية مختلفة تماما؟ أعتقد أن تولي المربية هذه المهمة غلطة كبيرة لا تغتفر في حق الأبناء والمجتمع ككل. أما الآثار السلبية للازدواجية في عملية التوجيه التي يتجاذبها الثلاثي المكون من الأب والأم والخادمة، فإن هذه مشكلة، بل طامة كبرى. فإن كان دور كل من الأب والأم فيما يتعلق بتربية الطفل غير واضح أو متضاربا، فما بالك بالخادمة؟ ويجب التأكيد على أن الطفل بلجوئه إلى المربية وترك والدته قد وجد بديلا لأمه. وذلك يؤكد مسئولية الأم في هذا الجانب بالذات، مما يشكل خطرا على علاقة الطفل بوالدته، وكلما زاد التصاق الطفل بالخادمة زاد ارتباطه بها عاطفاً، ويتعرض لهزة نفسية شديدة، عند عودتها لبلادها، تصل إلى حد شعوره باليتم. كأنما فقد أمه أرى أن يحجم دور المربية في تربية الأبناء إلى أقل قدر ممكن وأن تقوم الأم بتربية أبنائها. وإن كان لابد من وجود خادمة أو مربية، لأنني أعتبر وجود عاملة في المنزل بصفة عامة ظاهرة غير صحية.. وأرجو أن تزول هذه الظاهرة من مجتمعنا.. وإذا كانت شرا لابد منه أود أن ينحصر دورها في أعمال النظافة في المنزل فقط، لأن الطعام الذي تصنعه ربة البيت له مذاق أحسن طبعا من الطعام الذي تصنعه الخادمة... زد على ذلك ما تسببه الخادمة لأعضاء المنزل من اتكالية وخلق الاعتماد على الغير لديهم جميعا، من الطفل إلى أكبر فرد في الأسرة، وغير ذلك من المشاكل الاجتماعية والاقتصادية والأمنية وغيرها"..

    دراسة علمية

    · وفي دراسة علمية للدكتور إبراهيم خليفة بتكليف من مكتب التربية العربي لدول الخليج تحت عنوان: ((المربية الأجنبية في البيت العربي الخليجي.. عرض وتحليل لبعض الظواهر الميدانية)).

    إن المربية الأجنبية في البيت الخليجي ظاهرة لها انعكاساتها السلبية على الأسرة بصفة عامة والطفل بصفة خاصة، وبالذات على نموه المعرفي واللغوي والنفسي والاجتماعي، بل وصلت آثارها السلبية إلى المدى الذي اعتبرت معه المربية من أكبر المعوقات التنموية المستقبلية.

    وتبين نتائج الدراسة أيضا انخفاض نسبة المربيات اللاتي يتحدثن العربية، وتكون وسيلة التفاهم بين الأسرة والمربية هي اللغة الإنجليزية، وأن نسبة 65- 75% من المربيات غير المسلمات ينتمي بعضهن لديانات غير سماوية، وأن 5. 97% منهن يمارسن عقائدهن، مما يشكل خطورة على الناشئة المسلمة بالإضافة إلى اختلاف وتناقض قيم وعادات المجتمعات المصدرة للمربيات مع قيمنا وأخلاقنا، وتقلص دور الوالدين تجاه الطفل في وجود المربية.. مع خطورة استئثار المربية بعواطف ومشاعر الطفل في سن التكوين، وعدم اكتسابه لعادات وأخلاق وقيم الوالدين. وأوصت الدراسة بضرورة تكثيف الجهود في مجال البحث العلمي للحصول على بدائل عاجلة ووضع سياسات حازمة من شأنها إنقاذ الطفل والأسرة قبل فوات الأوان.

    وأوصت بتشغيل العاملات المسنات من الوطنيات والعربيات المسلمات، لانتشال الأطفال من أيدي المربيات الأجنبيات والخادمات، وتمكينا لهؤلاء المسنات من استخدام خبراتهن في صالح المجتمع.

    آراء الأطباء

    · ويقول دكتور محمد العيسى مدير أحد المستشفيات المتخصص في الأمراض الصدرية إن أخطر الأمراض التي يحملها الوافد هي مرض الإيدز والتهاب الكبد الفيروسي، وهذان المرضان ليس لهما علاج قاطع. وهناك مرض الدرن "السل الرئوي " وهو قابل للعلاج. وخطر المرضين السابقين ليس على صاحبهما فقط، وقد تم الكشف عن حالات إصابة بمرض الإيدز. والتهاب الكبد الفيروسي من مختلف الجنسيات، وهي غالباً ما تصيب الأفارقة أكثر، ولكن يتم التعامل معها بحزم إذ يتم حجز المصاب ويتم ترحيله عن طريق وزارة الداخلية، حيث إنها كفيلة بالحجز وتسفيره حتى يغادر البلد.

    · وهذه الأمراض تنتقل عن طريق الاتصال الجنسي غير المشروع من شذوذ جنسي، والفاحشة التي هي أبعد ما تكون في مجتمعنا كما أنها تنتقل باستعمال أدوات الحقن بين مدمني المخدرات ونقل الدم من مصاب وهي لذلك ولله الحمد لا خوف ولا خطر علينا منها..

    · وننصح المواطنين ألا يتركوا لهم الحبل على الغارب.

    فهذه العمالة تأتي من بلاد مختلفة تطوريا، بل هي الفئة الأفقر في بلادها وتقطن في أكواخ أو مزارع، فلا يعرفون الوسائل العصرية ولم يروها إلا في بلادنا. ونسبة كبيرة منهم يأتون ورؤوسهم مليئة بالعمل ولا يعرفون الأجهزة الحديثة للعمل. وهذا يسبب مشاكل عديدة وهذا ناجم عن الجهل والفقر. ولذلك يجب مراقبتهم وتدريبهم. وهناك عنصر آخر، هو عنصر الحسد الذي يكنه مثل هؤلاء لمخدوميهم الذين يعيشون في بحبوحة العيش، فتتولد داخل نفوسهم ضغينة الحقد والحسد، فتراهم يسرقون ما يقع تحت أيديهم للتشفي وإنزال الضرر، لذلك يجب أن تكون ربة البيت يقظة ومتابعة وحريصة وحافظة لما هو ثمين ونادر من مجوهرات ونقود.

    كما أن مكاتب العمالة في تلك الدول وأجهزة الخدمة الحكومية فيها لا تتحرى الدقة، فتتلاعب بالأسماء والأعمار والتخصصات ونوع الخدمة، ويترتب على ذلك وصول عمالة مريضة وغير فاهمة لنوع الخدمة التي تعملها والخسارة تقع على المواطن ونفس العامل الذي يدفع ما يملكه وتنتهي العملية بالفشل، والمستفيد من ذلك هو مكاتب الخطوط الناقلة والمكتب.

    · ويقول دكتور محمد حرفوش استشاري السكري في التحقيق الذي نشر في أحد أعداد جريدة الجزيرة: إن النشاط الرياضي ضروري ومهم كجزء أساسي في برنامج معالجة مريض السكري وهذا النشاط يجب أن يتصف بالانتظام والاستمرارية، حيث ينصح الطبيب بالنشاط الملائم كالمشي والجري الخفيف والسباحة والتمارين السويدية حتى في المنزل وأحيانا بمساعدة بعض الأجهزة البسيطة. وبشكل عام ننصح بالابتعاد عن الرياضة العنيفة ومدة هذا النشاط حوالي 25- 30 دقيقة يوميا وعلى الأقل مرة واحدة أسبوعيا بنشاط أطول لمدة حوالي ساعة بشكل سباحة أو مشي.

    إن النشاط الرياضي يزيد من استهلاك العضلات لسكر الدم وبالتالي له أثر كبير في تنظيم السكر واحتراق الزائد منه. بالإضافة إلى الفوائد الأخرى الكثيرة للرياضة مثل تنشيط الدورة الدموية والمساهمة في إنقاص الوزن والكتل الشحمية والمحافظة على وزن مثالي مما يزيد من حساسية الجسم لهرمون الأنسولين، مساعدا بذلك على ضبط أفضل لسكر الدم وتفادي الاختلاطات التي يمكن أن تنجم عن ارتفاع السكر المزمن. وقلة الحركة والجلوس الطويل وعدم القيام بالعمل الذي يؤدي إلى ضعف حركة العضلات. كل ذلك يؤدي إلى نتيجة حتمية هر نقص احتراق السكر وتراكم الشحوم في الجسم وزيادة الوزن مما ينقص من حساسية الأنسجة لهرمون الأنسولين، وهذا يساهم مساهمة كبيرة، خصوصا في حالة وجود استعداد وراثي لمرض السكر، لإظهار هذا المرض بشكل سريري.. وللأسف فإن الحضارة المادية التي قدمت الكثير من سبل الراحة والرفاهية حملت معها ظواهر خطيرة جدا أيضا، متمثلة في ارتفاع معدل الإصابة بالأمراض المزمنة وبخاصة مرض السكر الذي تبلغ نسب الإصابة به أكثر من 10% من عدد السكان في المملكة العربية السعودية.

    حيث يساهم نقص النشاط والحركة وزيادة الوزن مساهمة كبيرة في آلية حدوث هذا المرض.

    · ويقول د. فايز فوار استشاري القلب إن كثيرا من الدراسات التي أجريت في الثلاثين سنة الماضية أظهرت علاقة كبيرة بين زيادة الوزن وحدوث الأمراض التي تؤدي للوفاة.

    وأهم سبب للسمنة هو قلة الحركة وكثرة تناول الطعام، حيث إن الجسم البشري يستهلك جزءا معينا من الطاقة الناتجة عن الطعام الذي يتناوله والقسم الآخر يخزنه بشكل نسيج شحمي يتراكم مع الوقت ليشوه منظر أجسامنا ويسبب السمنة التي ينتج عنها مع مرور الوقت أمراض أخرى تتسبب في تضييق وانسداد شرايين الجسم وعجز الأعضاء.

    هناك إذن علاقة مباشرة بين السمنة وارتفاع ضغط الدم وارتفاع الكوليسترول. فالقلب المسكين الذي خلق ليضخ الدم لحجم محدود من مساحة الجسم عندما يتواجد داخل جسم بدين يضطر أن يزيد من حجمه وعمله ليغذي المساحة الزائدة في الجسم، حيث أظهر فحص القلب لمرضى مصابين بالسمنة بعد الوفاة، أظهر وجود توسع في القلب مع ضخامة بجدار الأجوف، وعلى ذلك إذا اجتمعت زيادة الوزن مع ارتفاع ضغط الدم فإن تضخم القلب سيكون له سببان مجتمعان، مما قد يؤدي بشكل باكر إلى قصور القلب، حيث إن نسبة حدوث الضغط عند الأشخاص البدينين هي أعلى بنسبة 9. 2 مرة عن الأشخاص ذوي الوزن الطبيعي.

    وكذلك فإن السمنة في الغالب تؤدي وتكون مترافقة بقصور الشرايين في الجسم وتضييقها، وذلك بسبب ترافق السمنة مع ارتفاع ضغط الدم، ارتفاع السكري، ارتفاع الدهنيات في الدم، وهذه العوامل هي أهم العوامل المؤدية إلى تضييق الشرايين. وأظهر الكثير من الدراسات أن إنقاص الوزن يؤدي لتراجع هذه الأمراض وتحسن في عمل القلب. فمثلا: إنقاص الوزن حوالي 8 كلغ يؤدي إلى هبوط الضغط الانبساطي إلى 13 ملم زئبق. وأن معظم البدينين هم من النساء، وذلك في غالبه يعود إلى الاعتماد على الخادمات في البيوت وعدم القيام حتى بأبسط النشاطات البيتية، ويكون هناك فارق كبير بين ما يتناوله جسمنا من سعرات وبين ما يستخدمه. والحل يكون بالعمل داخل البيت والقيام بالأعمال المنزلية واختيار نوعية الطعام الصحي والإكثار من الخضار والفاكهة الطبيعية.
    آراء متنوعة

    ويقول الكاتب عبد الرحمن السماري في مقالة بجريدة الجزيرة: إننا نسمع الكثير من مشاكل الخدم مما يؤكد أن وجودهن لا خير فيه تحت أي ظروف.. فالمشاكل والأضرار كثيرة لا تحصى ومشكلة البعض من الناس أن يجلب هؤلاء الشغالات أو الخادمات بشراهة متناهية، دون أن تكون هناك حاجة فعلية لوجودهن، بل هو لا يفكر مطلقا إلا في جلبهن فقط.

    فالبعض يذهب ويتحايل على الجهات المعنية ويكذب.. وربما يضطر إلى التزوير، حتى يحصل على أكثر من خادمة. وعندما يحصل على الفيزا اللازمة تبرق أساريره ويسعد ويكون في غاية الانبساط، وما يدري أنه ربما جلب الشر والدمار إلى منزله.. أو على أحسن حال جلب الخسارة والمصاريف والمشاكل الكثيرة في عدة مجالات "دينية.. نفسية.. تربوية".

    جلبها لنفسه ولمنزله ولأسرته ولمجتمعه.. وهو يعتقد أنه حقق نصرا كبيرا بحصوله على "الفيزا" ولكنه في الحقيقة اقترب من المشاكل أكثر وأكثر. إنه بعد وصول هذه الخادمة المسكينة تبدأ المشاكل في البيت.. وتبدأ القضايا، ابتداء من المشاكل اليومية البسيطة والتي أبسط ما فيها حرق الأعصاب وارتفاع ضغط الدم وانتهاء بمشاكل أكبر، قد تؤدي إلى عقاب أكبر وأكبر من أن نتصوره.

    كما أن قضايا ومشاكل الخادمات في المنازل جاءت على أكثر شكل وأكثر من قضية، حتى أصبحت شرا لابد منه ولا يوجد مبرر لوجوده.. فبوسع أي منزل أن يستغني عن هذه الخادمة فكيف كانت أمهاتنا وجداتنا؟ لقد كانت الواحدة منهن تعمل طوال اليوم مع زوجها وكانت تطبخ وتغسل وتدير شئون المنزل وفوق كل ذلك قد يكون لها من الأبناء عشرة أو أكثر ومع ذلك تستنجد بأحد ولم تطلب من الزوج أن يبحث لها عمن يساعدها تشتكي من تزايد العمل. أما بنت اليوم فلأنها تعمل في المدرسة ثلاث ساعات تحت المكيف وهي مستريحة، فإنها تريد ثلاث خادمات، واحدة للغسيل وواحدة للطبخ وواحدة للأولاد. لأنها تنام طوال اليوم وتسهر طوال الليل. وتذهب ساعتين للمدرسة وخمس ساعات للتسوق وثلاث ساعات زيارات خاطفة.

    إنه يلزم وضع إجراءات جديدة لضبط الاستقدام ووضع الأمور في نصابها الصحيح، لتقضي على هذا التلاعب وهذا الإسراف غير المحمود في جلب الخادمات.. وعلى هذه الزوجة أن تكف عن مطاردة هذا المسكين وتحميله فوق طاقته.

    · ويقول الأستاذ وفقي حامد أبو علي- ماجستير أصول تربية تحت عنوان "الخادمة تقتل لغة أطفالنا وهويتهم ": "قد أثبتت الدراسات والأبحاث أن مجرد تعلم لغة أجنبية أو أكثر إلى جانب اللغة القومية، من شأنه أن يحدث تداخلا بين هذه اللغات. فإذا كان ذلك من مجرد التعلم لبعض الوقت، فما بالنا بمعايشة الطفل كلية في هذه السن الخطرة لمربية تجهل اللغة العربية؟ وما الآثار المدمرة التي ستحدث لهذه البيوت التي دأب أصحابها على استقدام مربيات أجنبيات؟ إن الموضوع خطير ويحتاج إلى وقفة جادة من أجل مستقبلنا ومستقبل أمتنا وأبنائنا".

    · وفي مقال للأستاذ مندل عبد الله القباع بجريدة المدينة عددها 1329 1 بتاريخ 26/ 5 1/ 414 أهـ يقول: "هكذا استشرت عدوى التقليد بين الكثير من بيوتنا وأصبح بعض الزوجات يطالبن بالخادمة، ويفكرن فيها قبل أن يفكرن في أثاث غرفة النوم.. وإن كانت الواحدة منهن عروسا فهي تفكر في اختيار خادمة قبل تفكيرها في فستان زفافها، حيث تراها واحدة من مكونات البيت العصري وشرطا جوهريا لإتمام الزواج. علينا أن نعترف بأننا سلمنا بوجود المربيات والخادمات في بيوتنا لتتحمل عن الزوجة مختلف مسئوليات الأعمال المنزلية وتقوم بدور الزوجة في تربية الأطفال وأحيانا تلبية حاجات الزوج من مأكل وملبس. ولكن إحقاقا للحق، نستثني بعض الظروف الملحة التي تفرض وجود خادمة في المنزل، إذا لم يكن هناك بديل غير ذلك، كوجود مريض لدى الأسرة أو مقعد أو معاق يحتاج لخدمة ورعاية مستمرة وعناية خاصة أو لاضطرار المرأة للخروج لميدان العمل لدعم الجانب الاقتصادي للأسرة. ونأمل ألا يكون هناك أكثر مز ذلك طلبا للخادمة. وفي هذا الصدد أود أن أنوه إلى التجاوزات التي تقوم بها بعض مكاتب الاستقدام الأهلية والمغالاة في المصاريف المطلوبة لاستقدامها، ثم نأتي لمشكلة العقود المتباينة من عقد لآخر ومن بلد لآخر، فإذا كان العقد شريعة المتعاقدين فلم لا ينظر من قبل الجهات المسئولة لأن يكون هناك عقد موحد، أو تخضع الخادمة لنظام العمل والعمال، طالما أنها تحضر للمملكة بصفة "عاملة منزلية" ويجب أن تطلع الخادمة على شروط العقد. وتعرف واجباتها المطلوبة منها لتؤديها على أكمل وجه بكامل المسئولية وأن تلتزم بالتقاليد المتبعة في مجتمعنا، وإنه في حالة الرغبة في إنهاء العقد من جانبها قبل حلول موعده. عليها إعادة كافة النفقات التي صرفت في سبيل قدومها وتسفيرها.. وأنها تتحمل مسئولية خطئها في عملها.. على أن توح مبلغا لدى مكتب الاستقدام قبل حضورها للعمل، يوازي هذه التكاليف يعوض الكفيل منه بنسبة 50% من النفقات التي دفعها، وأن تمتد فترة الاختبار إلى ستة شهور حتى يمكن لكلا الطرفين التأقلم مع ظروف الآخر، وتفهم الوضع، حتى يكون هناك التزام أكثر في الحقوق والواجبات، وفقا لنظام رسمي يعمل به، بدلا من الاجتهادات الشخصية، وبدلا من أن يقتصر عمل مكاتب الاستقدام على إيصال الخادمة للمطار.. وبهذا الآن بين الخادمات وكفلائهن في مكاتب مكافحة التسول بالمئات.

    · لخصت الأستاذة فاطمة القحطاني سلبيات الاستعانة بالخدم فيما يلي:

    1. السرقة، لاطلاع الخادمة على كل جوانب المنزل وخاصة عندما تحس أن رب وربة البيت ليسا من النوع دقيق الملاحظة.

    2. التجسس واستراق السمع وإفشاء أسرار وخصوصيات الأسر، وتبادل هذه المعلومات مع الخدم الآخرين لتسهيل أعمال السرقة والخلوة غير المشروعة.

    3. المشكلات اللاأخلاقية، نتيجة لاحتكاك الخدم من الرجال والنساء بأهل البيت، خاصة لو كان هناك مراهقون.

    4. استخدام الخادمة كأداة مساومة من قبل أحد الزوجين للتأثير على الآخر، وذلك بتدليلها أو إطراء جمالها وعملها لاستثارة همة الزوجة والاهتمام بجمالها.

    وأشارت الباحثة أيضا إلى سلبيات أخرى، مثل التصاق الطفل بالخادمة في الوقت الذي يقل فيه تقاربه مع والديه، وعدم وعي الخادمة بالنواحي الصحية وأسس التغذية السليمة، مما يعرض الأطفال أحيانا للإصابة بأمراض سوء التغذية، وإيذاء الطفل أحيانا انتقاما من والديه، وتعليم الطفل عادات وسلوكيات غير مستحبة واحتمال انتقال الأمراض المعدية للأطفال والأسر كلها.

    العلاج

    مع التسليم بأن "الخدم " أصبحت ظاهرة اجتماعية وضرورية تفرضها عوامل كثيرة، إذن لابد من التعايش معها رغم سلبياتها الكثيرة والعمل المستمر للتخفيف والتقليل من آثارها السلبية عن طريق:

    · تعاون أفراد الأسرة على خدمة أنفسهم قدر الإمكان بإعادة تنظيم البيت السعودي من الداخل وتوزيع المسئوليات على أفراد الأسرة "مثلما يحدث في العديد من البيوت العربية العاملة".

    · تغيير كثير من العادات السلبية "مثل كثرة الولائم واستقبال الضيوف كل أيام الأسبوع والحد من مظاهر البذخ والإسراف ".

    · عدم تقليد الأغنياء في أنماط وأساليب معيشتهم وبالتالي عدم استقدام الخدم إلا لضرورة حقيقية وعدم توافر الحل البديل.

    · عدم استقدام الخدم غير المسلمين مهما كانت الظروف والحرص على حسن الاختيار للنوعيات المؤهلة الملتزمة بشعائر الإسلام وبالزي الإسلامي وأن تتضمن عقود العمل الأعمال التي ستوكل إليهم بالتفصيل وأن تضمن لهم حقوقهم.

    · أن يكون للخادم أو الخادمة داخل البيت غرفة أو مكان خاص يهيئ له معيشة إنسانية وأن يكون له ساعات عمل معينة.

    · أن نقلل من فرص اختلاط الذكور بالإناث ونمنع الخلوة تماما.

    · أن نحترم مشاعر الخدم ولا ننظر لهم نظرة دونية ونشجعهم بحوافز مادية للإخلاص والإجادة في العمل والاستقامة.

    · المراقبة المستمرة، فلا نثق فيهم الثقة المطلقة ولا نخونهم أو نتهمهم بغير دليل وأن تحتفظ كل أسرة بأسرارها بعيدا عن الخادمة.

    · يمكن الاستعاضة عن المربية بدور الحضانة التي يلزم التوسع في إنشائها والإشراف المستمر عليها وأن تكون العمالة بها مدربة علميا وعمليا لرعاية الطفولة.

    · يمكن الاستغناء عن السائق الخصوصي بحافلات النقل الجماعي للأبناء والنساء وتكون المسئولية للجهة مالكة السيارات.

    · ولقد حرصنا على الاقتراب من المقترحات والحلول التي يطرحها الكتاب والعلماء ورجال الدين للحد من مشكلات ظاهرة الخدم.

    ولعلاج مشاكل الخدم يقترح الدكتور محمد بن عبد الرحمان الخميس الأستاذ بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية:

    1. الحد من استقدام الخدم، ومنع استقدام الكفار تماما وإيجاد بدائل للمرأة العاملة كدور للحضانة، ووضع ضوابط شرعية على الاستقدام وضرورة التشدد من قبل الجهات المختصة، بحيث لا يتم الاستقدام إلا عند الضرورة القصوى فقط، وأن تعطى الأولوية للخدم كبار السن.

    2. مراعاة المسئولين لظروف الأم الموظفة ومنحها بعض التسهيلات حتى يمكنها التوفيق بين عملها وواجباتها كزوجة وأم.

    3. حسن معاملة الخدم، وتحديد ساعات معينة لعملهم وعدم تكليفهم ما لا يطيقون، ومنحهم أجورهم في مواعيدها وعمل حوافز لهم على الإجادة في العمل والالتزام بشعائر الإسلام.

    4. المراقبة المستمرة للخدم،وعدم التخلي عن مسئوليات الوالد في التربية أو إدارة شئون البيت لهم مع الكشف الطبي دوريا عليهم.

    5. اتخاذ الإجراءات النظامية التي تمنع تحايل الخدم وانتحالهم لشخصيات المسلمين، والحد من ظاهرة هروب الخدم من كفلائهم.

    · وقد طرحت ظاهرة الخدم أمام الرأي العام بجريدة عكاظ في عددها 10176 بتاريخ 9/ 1/ 1415هـ وجاء فيه بعض الوسائل للحد من مشاكل ظاهرة الخدم:.

    · وتقول مشاعل العتيق/ موظفة: يمكننا الاستغناء عن الخادمة في حال توافر دور الحضانة في أماكن عمل المرأة، مما يجعل الأم الموظفة أكثر اطمئنانا على أبنائها، ويوفر لها جوا نفسيا مريحاً للعمل، خصوصا أن معظم السيدات العاملات يستقدمن الخادمات للمكوث مع أطفالهن أثناء وجودهن في العمل.. إضافة إلى أن أعمال المنزل لا تشكل ضرورة ملحة لإحضار خادمة.

    · وترى السيدة "سميرة محمد صالح/ ربة بيت " أن تعاون الزوجين والاتفاق على برنامج معين للحياة المشتركة من أهم الشروط للاستغناء عن العمالة المنزلية، وأنا وزوجي نظمنا حياتنا فيما بيننا وحددنا لكل منا دورا في الأعمال المنزلية وبذلك استغنينا عن السائق والخادمة.

    · ويقول أحمد بن صالح/ موظف: لابد من طرح مشكلة العمالة الأجنبية على بساط البحث بعد تفاقم المشاكل التي يتسببون فيها. ومن هنا لابد من تعاون جميع أفراد المجتمع ومؤسساته للحد من تزايدهم العشوائي. فأنا استقدمت سائقا لاصطحاب أولادي للمدارس وإعادتهم، لأن ذلك يتعارض مع وقت وظروف عملي ولذلك اقترح أن تسمح جهات العمل للموظفين بتوصيل أولادهم للمدارس وإعادتهم للبيت دون أن يتعرضوا لأي لوم أو انتقاد من جهة العمل.

    · وتشارك الأستاذة نورة الناصر رئيسة القسم النسائي بمكتبة الملك عبدالعزيز في علاج المشكلة: "إن عمل المرأة ضرورة ملحة في وقتنا الحاضر لفاعليتها في تنمية المجتمع والرقي بأفراده، علاوة على الظروف الاقتصادية التي تلزمها مشاركة زوجها في تأمين احتياجات الأسرة. من هنا فإن على الجهات القائمة على توظيف المرأة أن تتعامل معها بمعرفة أكثر، من خلال تخفيف العبء عنها في العمل وعدم مساواتها بالرجل!!. ويجب أن يؤخذ في الاعتبار أنها زوجة وأم. ولذلك يجب توا دور الحضانة في أماكن العمل وتوظيف أكبر عدد ممكن من الخريجات واستحداث بند الموظفة المناوبة!وكذلك لابد من توفير المواصلات للحد من استقدام السائقين.بذلك لا تضطر المرأة الموظفة لاستقدام الخادمة في ظل ساعات عمل قليلة ووجود رياض أطفال ودور حضانة ووسائل مواصلات.

    أما الباحثة الاجتماعية الأستاذة فيروز محمد، فترى أن الحل لعلاج المشكلة "هو أن يخضع استقدام الخادمات لشروط تقنن بعد دراسة متأنية وشاملة لظروف الأسرة.. فإذا كان هنا مثلا أسرة بها مقعدون أو كانت الأم مصابة بمرض يحول دون أدائها لواجبها كاملا، مع عدد كبير من الأطفال، فالخادمة و هذه الحالة ضرورة. ويجب أن تكون الخادمة مسلمة حسنة السيرة والسلوك وخالية من الأمراض حتى لا تنقل العدوى لمن تعمل عندهم.

    · وتقترح الدكتورة فريدة عبد الوهاب آل مشرف أستاذة التربية بجامعة الملك سعود بعض الاقتراحات التي ستساعد على تقليل أثر الخادمة على أطفال الخليج:.

    1. أن يقرر الآباء وبوعي القيام والالتزام بالدور التربوي وليس البيولوجي فقط تجاه الطفل.

    2. تقليص دور الخادمة وقصره على مجال الخدمة المنزلية.

    3. تفرغ الأم لتربية الطفل وخاصة في السنوات الأولى.

    4. تقييد وجود خادمة متفرغة للأسرة إلا للضرورة القصوى وتشجيع وجود مؤسسات الخدمة بالساعات.

    5. إقرار نظام الدوام الجزئي لكل أم موظفة حتى تسنح لها فرصة الوجود مع الطفل والأسرة فترة أطول.

    6. إعداد برامج توعية للخادمات تتضمن توعية دينية وثقافية وتربوية وصحية.

    · ويطالب الأستاذ عبده خال بجريدة عكاظ بسعودة مهنة الخادمات وأشار إلى أن سيدات سعوديات فاضلات عملن وكدحن في بيوت أسر سعودية، في غسل الملابس وكيها وبعضهن عملن في خياطة الملابس من أجل تربية أبنائهن وبناتهن تربية صالحة. فبعض هؤلاء الأبناء والبنات يتبوءون اليوم مراكز مرموقة في مجتمعنا.. وأعتقد أن هذا شرف لأبنائهن ولهن شخصيا.

    فهؤلاء كن سيدات عهد ما قبل الفطرة يوم كانت الواحدة كل منهن تعمل في بيتها، من أجل بعلها وأولادها، بكل ما لديها من جهد وطاقة دون الاعتماد على الخادمات. فلم تحن لدينا يومها خادمات أجنبيات. وكانت بيوت الناس يومها رغم بساطتها وشعبيتها أنظف من بعض بيوت اليوم، استنادا لقول الإمام الشافعي "ما حك جلدك مثل ظفرك فتول أنت جميع أمرك ".

    · ويرى د. فوزي بن فرج العبيدي أن العمل في حد ذاته ليس معيباً ولا مشينا، طالما كان عملا شريفا ليس فيه امتهان لكرامة الإنسان، ذكرا كان أم أنثى. إن تغيير مسمى المهنة من خادمات إلى مربيات قد يخفف، ولو قليلا، من حساسية قبول هذه المهنة من قبل بعض المواطنين والمواطنات ولا سيما الكبيرات في السن واللائي عشن بمفردهن دون زوج أو أولاد. فالعمل شرف وهو أفضل من سؤال الناس. وبهذه الطريقة سنكسب قبل المنظور المادي الطاقة المهدرة في الجانب النسائي، مما يؤدي بطبيعة الحال إلى تلافي بعض مشاكل الفراغ الوقتي والفكري. وهذا في حد ذاته نجاح.. هذا بالإضافة للجانب المادي. كما أننا شعب مسلم عرف بالكرم والرحمة والأخلاق الحميدة. وقيام المربية بتربية الأبناء والبنات يفرض عليهم نظرة احترام وتقدير لها، بل- وفي الغالب- لابد أن يبروها عندما يكبرون.

    وقد طرحت الدراسة القطرية حول ظاهرة الخدم مجموعة من التوصيات أهمها، تشجيع الاتجاه المتنامي لدى الشباب في التخلي عن الخادمة والسائق ووضع مصلحة الطفل والأسرة في المقام الأول والتوسع في إنشاء دور الحضانة القائمة على أسس تربوية وعلمية سليمة وتقديم تسهيلات إضافية للأم العاملة وتمديد فترة إجازة الوضع والرضاعة.. والفصل بين مهنة الخادمة والمربية.

    علاج المشكلة

    لقد أرشدنا المصطفى محمد عليه أفضل الصلاة والتسليم إلى

    ما هو أفضل من استقدام الخدم الذين لا نعرف حالهم من صلاح أو فساد في الدين أو في البدع التي يحملونها من بلادهم.

    وذلك عندما أرشد عليا وزوجته فاطمة رصي الله عنهما إلى الذكر.. لما سألا النبي صلى الله عليه وسلم خادما. فقد روى البخاري في صحيحه عن علي أن فاطمة شكت ما تلقى في يدها من الرحى، فأتت النبي !ي! تسأله خادما. فلم تجده، فذكرت ذلك لعائشة، فلما جاء أخبرته، قال!: فجاءنا وقد أخذنا مضاجعنا. فذهبت أقوم، فقال: مكانك فجلس بيننا حتى وجدت برد قدميه على صدري، فقال: ((ألا أدلكم على ما هو خير لكما من خادم.. إذا أويتما إلى فراشكما أو أخذتما مضاجعكما محبرا ثلاثا وثلاثين، وسبحا ثلاثا وثلاثين، واحمدا وثلاثين، فهذا خير لكما من خادم )).


    و أتمنى اني وفيت وكفيت

    وفدتج يا اختي

    والسموحه على القصور

    أختــــــــــج أم هزاع

    التوقيع

  12. #12
    فارس
    الصورة الرمزية @أم هزاع@

    تاريخ التسجيل : 08-10-2005
    الدولة : قلب ريلها
    العمر : 32
    المشاركات : 134
    معدل التقييم : 19
    Array
    @أم هزاع@ غير متواجد حالياً

    الرد على : كيف حالكم ؟ بلييييز ساعدوني يخلي أمكم ساعدوني

    الرد على : كيف حالكم ؟ بلييييز ساعدوني يخلي أمكم ساعدوني

    وهذا موضوع ثاني

    ما ادري بعد اذا ممكن ينفعج او لا

    ************************************************** ****

    لا تزال " الشغالة " تشكل بؤرة توتر وإشكال في المجتمع الإسلامي ، وخصوصًا فيالمجتمعات الخليجية ، وكثيرًا ما تجاذب هذه المشكلة رؤيتان متناقضتان ؛ بين مؤيدومعارض .

    يجب التساؤل في سياق الحديث عن " وجود الخادمة "هل يعتبر الحرص علىوجودها تلبية لرغبة "سيادة " كامنة في نفس المرأة صاحبة المنزل تسعى لممارستها ، أميكون قناعًا "مختلفًا" لكسل الزوجة وتقاعسها عن أداء مهامها ؟ وبعيدًا عن كل ذلك هلهنالك "صلة ما " بين انتشار الخادمات وخروج المرأة للعمل ؟ أسئلة كثيرة كنا نود أننبحثها بعمق .

    يسعى المؤيدون لضرورة وجود الخادمة إلى التأكيد على فكرة " المساعدة " لسيدة البيت في القيام بمهامها ؛ ما يعود على الأسرة بالنفع من خلالتلبية احتياجاتها ، كما يصبح بمقدور الزوجة التفرغ للزوج ومتابعة الأبناء ؛ فضلاًعن فوائد تقتضيها الظروف الخاصة كالمرض أو نحوه .

    لكن هذا التبرير يحتوي علىقدر كبير من التبسيط والاختزال ؛ إذ إنه يغض الطرف عن الإشكاليات التي يحدثها وجود "الخادمة" ؛ بدءًا من مشكلة "الاختلاط" سواء بوجود الخادم أم الخادمة ؛ وهو لا يمكنتجنبه في كلا الحالين ؛ لأنه يتنافى مع طبيعة المهنة نفسها ؛ الأمر الذي أدى فيكثير من الأسر إلى تجاهل أو تناسي "غربة" الخادمة أو الخادم والتعامل معها/معه علىأنه واحد من أفراد الأسرة من حيث كشف المستور ، والبوح بالأسرار على مسمع منها !

    هذا الاختلاط يجرنا إلى معضلة "تربية الأبناء" (إما بالمباشرة أو بالتجاوروالمشاهدة) تربية مختلفة إما ثقافياً أو دينيًا أو اجتماعيًا أو كلها معًا ؛ لأنفئة الخادمات والسائقين ، عادة ما تكون من فئة ذوي التعليم المحدود، أو من ذواتالتنشئة غير المَرْضية ، بل إن الاعتماد على الخادمة يساهم في إشاعة "الكسل" فيأفراد الأسرة وعدم تحمل المسؤولية نتيجة الاتكال على الغير دائماً ؛ الأمر الذييتحول إلى ما يشبه حالة "الشلل" في حال غياب الخادمة ! فضلاً عن أنه كثيرًا ما يسببجهالة البنات في الأمور المنزلية لكنهن لا يدركن ذلك إلا حين يتزوجن .

    كمايجرنا إلى مخاطر أخلاقية نتيجة إلغاء الحواجز النفسية والاجتماعية وغيرها ؛ الأمرالذي ربما يفضي إلى إفشاء أسرار البيوت أو محاولات الابتزاز أو السرقة أو نحو ذلك . فضلاً عن مخاطر "الدعارة المقنعة" بستار الخادمات !

    مشكلة أخرى "قيمية" نقعبها جراء استقدام الخادمات وقيام شركات متخصصة بذلك ؛ الأمر الذي يذكر بمرحلةالمتاجرة بالعبيد في مرحلة الرق ، والأمر الأخطر أن بعض الأسر تتناسى أو تتجاهل "آدمية " الخادمة فتعاملها بدونية بغيضة رؤية وسلوكاً .

    وتأتي الإحصائياتلتؤكد فداحة المشكلة وتغلغلها في مجتمعاتنا ؛ حيث تبين أن 3% من العمالة المنزليةفقط من الدول العربية ، في حين أن 97% هي عمالة غير عربية.
    وفي إحدى الدراساتالإحصائية تبين أن هناك 77% من الأسرفي السعودية لديها خادمة في البيت.

    أمافي قطر فإن 16% من سكان البلد من المستقدمين للخدمة في البيوت . بل إنهم يتكلمونلغتهم الأصلية بدلاً من العربية ، وهناك إحصائية تقول : إن 78% من العينة المدروسةأجابت بأنها تفهم كلام الخادمات بلغتهم الأصلية !

    وفي الكويت هناك مائتا ألفخادم لمليوني شخص !

    إن الذين يلحون على وجود الخادمة ، وتسيطر عليهم فكرةالحاجة إلى "مساعدة" ، لا بد أن يَعوا ، وبالدرجة نفسها ، أن هذه الخادمة إنسانةلها حقوق إنسانية وشرعية عليهم تأمينها ومراعاتها بدءًا من السكن المناسب إلىالمعاملة والإحسان إليها ، ومنحها الثقة والأمان .

    من الحلول المعالجة لهذهالمشاكل - تعاون أفراد الأسرة على خدمة أنفسهم قدر الإمكان وتوزيع المسؤوليات ،وعدم تقليد الأغنياء في استقدام الخادمات ، واقتصار استقدامهن في حالة الضرورةالقصوى فقط. وتشكيل لجنة اجتماعية تقرر مدى الحاجة إلى استقدامهن.

    التوقيع

  13. #13
    فارس مبتدئ

    تاريخ التسجيل : 08-10-2005
    العمر : 23
    المشاركات : 3
    معدل التقييم : 0
    Array
    The Red Flower غير متواجد حالياً

    الرد على : كيف حالكم ؟ بلييييز ساعدوني يخلي أمكم ساعدوني

    الرد على : كيف حالكم ؟ بلييييز ساعدوني يخلي أمكم ساعدوني

    ام هزاع الكلمات ما تكفي عشان أقول شكرا ، جزاك الله ألف خير انشاء الله يعطيك بكل كلمة بكل حرف حسنة والحسنة بعشر أمثالها كفيتي وو فيتي


  14. #14
    فارس
    الصورة الرمزية @أم هزاع@

    تاريخ التسجيل : 08-10-2005
    الدولة : قلب ريلها
    العمر : 32
    المشاركات : 134
    معدل التقييم : 19
    Array
    @أم هزاع@ غير متواجد حالياً

    الرد على : كيف حالكم ؟ بلييييز ساعدوني يخلي أمكم ساعدوني

    الرد على : كيف حالكم ؟ بلييييز ساعدوني يخلي أمكم ساعدوني

    لا شكر على واجب الغاليه

    ونحن في الخدمه

    والسموحه لاني ما فهمت الموضوع بادي الامر

    واي شي ترانا حاضرين للطيبين

    وحبيت اشكر الحر الأشقر من كل قلبي

    أختــــــــــكم

    أم هزاع

    التوقيع

  15. #15
    فارس متميز
    الصورة الرمزية المصعبـــي

    تاريخ التسجيل : 26-09-2005
    الدولة : دار الغلا .. بوظبي
    العمر : 29
    المشاركات : 1,241
    معدل التقييم : 19
    Array
    المصعبـــي غير متواجد حالياً

    الرد على : كيف حالكم ؟ بلييييز ساعدوني يخلي أمكم ساعدوني

    الرد على : كيف حالكم ؟ بلييييز ساعدوني يخلي أمكم ساعدوني

    فديتني داش ابا اساعد ... بس ماشا الله ام هزاع ماقصرت ... سوت اللى عليها وزيــاده ...
    وان شا الله اختي تستفيــــدين منه ...

    التوقيع


معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. مــطـبخ مـنـتدى الـكتـبي
    بواسطة العـنـود في المنتدى منتدى المطبخ والمائدة
    مشاركات: 33
    آخر مشاركة: 26-02-2006, 04:18 PM
  2. الخطوات الإيمانية لأكل التمرة بطريقة ربانية
    بواسطة الفراشة في المنتدى الـقسـم الإسـلامي
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 29-09-2005, 11:33 AM
  3. رتب شعر الشاعر
    بواسطة مهاجر الدار في المنتدى قـسم مــزون الشعـــــر
    مشاركات: 5
    آخر مشاركة: 16-09-2005, 06:22 PM
  4. مسجات شاعريه روعـه
    بواسطة الوداد في المنتدى قـسم الهواتف المتحركة والذكيه
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 14-09-2005, 11:53 AM
  5. فقر الدم
    بواسطة الفراشة في المنتدى القـسم التعليمي والثقافي
    مشاركات: 5
    آخر مشاركة: 02-09-2005, 02:43 PM

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •