المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قيمة الإخلاص



عطر الإمارات
18-02-2002, 11:27 AM
قال تعالى: ((وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين)) وقال تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم ((قل الله أعبد مخلصاً له ديني. فاعبدوا ما شئتم من دونه)) الزمر 14، 15 .
الإخلاص . . سر بين العبد وربه لا يطلع عليه ملك فيكتبه ولا شيطان فيفسده . . روى أنس عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ((يؤتى بأناس معهم من الأعمال كأمثال جبال تهامة، فيقول الله للملائكة أقبلوا هذا وردوا هذا، فتقول الملائكة: ما رأيناه عمل إلا خيرا. فيقول الله تعالى: هذا أريد به وجهي، وهذا لم يرد به وجهي ولا أقبل من العمل إلا ما أريد به وجهي)).
ولقد تنوعت تعريفات العلماء للإخلاص وذلك لأهميته وقيمته ومنزلته، فمنهم من عرفه بأنه إفراد الحق سبحانه بالقصد في الطاعة، وقيل الإخلاص: تصفية الفعل عن ملاحظة المخلوقين.
وقيل الإخلاص: استواء أعمال العبد في الظاهر والباطن والصدق في الإخلاص أن يكون الباطن أفضل من الظاهر، وقيل الإخلاص نسيان رؤية الخلق بدوام النظر إلى الخالق.
ومن كلام الفضل بن عياض: ترك العمل من أجل الناس رياء، والعمل من أجل الناس شرك والإخلاص أن يعافيك الله منهما.
ولأهمية الإخلاص ومنزلته رأينا المحدثين استفتحوا به كتبهم كالإمام البخاري رحمه الله الذي صدر جامعه الصحيح بحديث ((إنما الأعمال بالنيات)) وكذلك الإمام النووي رحمه الله صدر رياض الصالحين بنفس الحديث. كذلك الحافظ المنذري صدر كتابه الترغيب والترهيب بباب الترغيب في الإخلاص والصدق والنية الصالحة، وأورد ثلث من الأحاديث الحاثة على ذلك لحديث الثلاثة الذين انطبقت عليهم الصخرة وتوجه كل منهم بأخلص عمله وأخذ يقول ((اللهم إن كنت تعلم أنني عملت هذا العمل ابتغاء وجهك ففرج عنّا ما نحن فيه)) حتى زال غمهم وانفرج كربهم.
إذا كانت منزلة الإخلاص بهذه القيمة والمكانة فما الدافع في أن يهلك المرء نفسه في أعمال خير كثيرة لا أجر لها ولا مثوبة.
ما الدافع في أن تصلي الصلوات الخمس من غبش الفجر إلى غسق الليل خوفاً من كلام أو ملام أو عتاب؟ وتظل على ذلك عشرين أو ثلاثين سنة أو أقل أو أكثر؟ إنه الضياع وإنه الهلاك والخبل.
ما عليك إلا أن تتوجه بكليتك وبقلبك وقالبك وتقول: ((اللهم إني أسألك بحق السائلين عليك وبحق ممشاي هذا ما خرجت بطراً ولا أشراً ولا رياء ولا سمعه خرجت اتقاء لسخطك وابتغاء مرضاتك، أسألك أن تعيذني من النار وأن تغفر لي ذنوبي إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت)) رواه ابن ماجه عن أبي سعيد الخدري عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وتقول: اللهم إني أعوذ بك أن أشرك بك وأنا أعلم وأستغفرك لما لا أعلم، وتجاهد نفسك من الرياء لأنه محبط للأجر غضب للرب وأهل الرياء أول من تسعر بهم نار جهنم أعاذنا الله منها . .
جاء في الحديث القدسي ((أنا أغنى الأغنياء عن الشرك من عمل عملاً أشرك فيه معي غيري تركته وشركه))
وقال تعالى لنبيه ((قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين)) الأنعام

ويعينك على الإخلاص أمران:
1. أن تذكر منة الله عليك وكرمه وجوده ونعمه التي لا تعد ولا تحصى ((وأسبغ عليك نعمه ظاهرة وباطنه)) ((وما بكم من نعمه فمن الله))
2. أن تعلم أن الله تعالى جدير بهذه العبادة . . وبهذا قد نكون من المخلصين

أسأل الله أن يمن علينا بسلامة الصدر والإخلاص في العلن والسر آمين

ت ح ي ا ت ي

عذب
18-02-2002, 11:08 PM
اللهم آمين..

يزاج الله ألف خير أختي عطر الإمارات على هالمشاركات المتميزه...

عطر الإمارات
19-02-2002, 12:10 AM
مشـــــــكور عذب على تواصلك الدائم

ويعطيك العافيه

ت ح ي ا ت ي

الرحـ2000ــال
19-02-2002, 02:39 PM
انشاء الله امين
وجزاج الله خير انشاء الله
مع تحياتي
الرحال