لاهوب
23-01-2002, 04:20 PM
الجريمة.. كلمة يصعب على النفس البشرية الصالحة استساغتها، وتشمئز منها حين سماعها ، إلا أولئك الذين خلت قلوبهم من الرحمة ، ولكنها على أي حال تبقى ملتصقة بالإنسان كونه أشعل شرارتها الأولى بعد أن خلقه الله وأراد له أن يكون خليفته على هذه الأرض ، ولكنه خان الأمانة ولم يصنها.. فمن منا لم يسمع بحكاية هابيل الذي قتل أخاه قابيل بسبب خلاف بسيط دب بينهما ؟ .
فالجريمة إذن قديمة قدم الإنسان ، تطورت عبر الزمن مع تطوره ، فتكونت العصابات المنظمة على مستوى العالم ، وأصبح يديرها رؤساء من أعتى المجرمين ، ويبسطون نفوذهم في عالم التجارة والمخدرات وغيرها ، فهم لا يفرقون بين المشروع وغير المشروع ، حتى أصبحت مرهوبة الجانب ، وبثت الرعب ولا تزال في أغلب دول العالم ، وأقلقت الحكومات والدول إزاء ما تقوم به من جرائم بشعة ، مع اختلاف الأهداف والنوايا من عصابة إلى أخرى ، كأن تكون أهداف سياسية أو دينية أو عرقية أو ثأرية ، وحتى الفرد العادي البسيط لم يبقَ بعيدا عن عالم الجريمة ، فكم من جريمة ارتكبت بين الأبناء والأخوة والأشقاء من الأسرة الواحدة وتنوعت أساليبها وأسبابها .
ومع التطور الإعلامي الكبير في السنوات القليلة الماضية ، اُستغلت الجريمة في أمور عدة ، أهمها في الفن السينمائي حيث أصبحت مادة خصبة لصناع السينما من أجل الوصول إلى مآربهم ، ألا وهو العائد المادي الضخم الذي يجنيه منتجوا هذه النوعية من الأفلام ، إذ لا يكاد يخلو فيلما نراه على الشاشة من جريمة ، كالقتل والاغتصاب والسطو المسلح والتهديد.. إلخ ، والهدف الأول والأخير هو زيادة الجرعة التشويقية في الفيلم من أجل جذب أكبر عدد من المشاهدين خصوصا في الأوساط الشبابية ، حيث تزدحم دور العرض السينمائي عند الإعلان عن صدور فيلم جديد يحوي الكثير من مشاهد الإثارة والعنف .
وفي حين نجد مؤسسات تربوية عديدة في أغلب الدول تطالب الجهات الإعلامية بالتصدي لمثل هذه الأفلام كعدم السماح بإدخالها إلى البلاد أو منعها من العرض ، كما وتوجه النصح لأولياء الأمور بعدم السماح لأبنائهم بمتابعة مثل هذه الأفلام وذلك للحد من تأثر النشء وشباب الأمة الذين هم عماد حاضرها ومستقبلها ، وللحد من تعلم أساليب الإجرام في المجتمع.. نجد في الجانب الآخر تهافت الصحافة على اختلاف أنواعها لنشر كل ما هو جديد في عالم الجريمة ، إذ لا تكاد تخلو مجلة أو صحيفة - في وقتنا الحالي - من مثل هذه النوعية من المواضيع ، وقد ظهرت مجلات وصحف متخصصة بعالم الجريمة توافيك بأدق التفاصيل عما حدث ، مثل كيفية وقوعها ، والأدوات التي استخدمت بها ، والمكان الذي جرت به وقائعها ، دون مراعاة لمشاعر القارئ ، حتى إنك تصاب بالخوف والهلع جراء ما تقرأه من أحداث بشعة جرت على أرض الواقع .
والسؤال الذي يطرح نفسه هنا هو ، ما الهدف من نشر أخبار الجرائم في الصحافة ؟ أليست لها نتائج سلبية أكثر من كونها إيجابية ؟ وهل أصبحت المادة والربح السريع هو الشغل الشاغل لهذه المطبوعات ؟ .
* لاهوب
فالجريمة إذن قديمة قدم الإنسان ، تطورت عبر الزمن مع تطوره ، فتكونت العصابات المنظمة على مستوى العالم ، وأصبح يديرها رؤساء من أعتى المجرمين ، ويبسطون نفوذهم في عالم التجارة والمخدرات وغيرها ، فهم لا يفرقون بين المشروع وغير المشروع ، حتى أصبحت مرهوبة الجانب ، وبثت الرعب ولا تزال في أغلب دول العالم ، وأقلقت الحكومات والدول إزاء ما تقوم به من جرائم بشعة ، مع اختلاف الأهداف والنوايا من عصابة إلى أخرى ، كأن تكون أهداف سياسية أو دينية أو عرقية أو ثأرية ، وحتى الفرد العادي البسيط لم يبقَ بعيدا عن عالم الجريمة ، فكم من جريمة ارتكبت بين الأبناء والأخوة والأشقاء من الأسرة الواحدة وتنوعت أساليبها وأسبابها .
ومع التطور الإعلامي الكبير في السنوات القليلة الماضية ، اُستغلت الجريمة في أمور عدة ، أهمها في الفن السينمائي حيث أصبحت مادة خصبة لصناع السينما من أجل الوصول إلى مآربهم ، ألا وهو العائد المادي الضخم الذي يجنيه منتجوا هذه النوعية من الأفلام ، إذ لا يكاد يخلو فيلما نراه على الشاشة من جريمة ، كالقتل والاغتصاب والسطو المسلح والتهديد.. إلخ ، والهدف الأول والأخير هو زيادة الجرعة التشويقية في الفيلم من أجل جذب أكبر عدد من المشاهدين خصوصا في الأوساط الشبابية ، حيث تزدحم دور العرض السينمائي عند الإعلان عن صدور فيلم جديد يحوي الكثير من مشاهد الإثارة والعنف .
وفي حين نجد مؤسسات تربوية عديدة في أغلب الدول تطالب الجهات الإعلامية بالتصدي لمثل هذه الأفلام كعدم السماح بإدخالها إلى البلاد أو منعها من العرض ، كما وتوجه النصح لأولياء الأمور بعدم السماح لأبنائهم بمتابعة مثل هذه الأفلام وذلك للحد من تأثر النشء وشباب الأمة الذين هم عماد حاضرها ومستقبلها ، وللحد من تعلم أساليب الإجرام في المجتمع.. نجد في الجانب الآخر تهافت الصحافة على اختلاف أنواعها لنشر كل ما هو جديد في عالم الجريمة ، إذ لا تكاد تخلو مجلة أو صحيفة - في وقتنا الحالي - من مثل هذه النوعية من المواضيع ، وقد ظهرت مجلات وصحف متخصصة بعالم الجريمة توافيك بأدق التفاصيل عما حدث ، مثل كيفية وقوعها ، والأدوات التي استخدمت بها ، والمكان الذي جرت به وقائعها ، دون مراعاة لمشاعر القارئ ، حتى إنك تصاب بالخوف والهلع جراء ما تقرأه من أحداث بشعة جرت على أرض الواقع .
والسؤال الذي يطرح نفسه هنا هو ، ما الهدف من نشر أخبار الجرائم في الصحافة ؟ أليست لها نتائج سلبية أكثر من كونها إيجابية ؟ وهل أصبحت المادة والربح السريع هو الشغل الشاغل لهذه المطبوعات ؟ .
* لاهوب