ضوى الروح
15-02-2002, 12:31 AM
ِأرجو أن تسجل لي هذا التعريف الجديد للصداقة الحقيقية ...روماتيزم الصداقه
فلن نقرأ هذي القصة ولنعرف معا مالمقصود بها...
في قصه جميلة للكاتب العظيم تشيكوف ...التقى رجلان غريبان في محطة القطار أحدهما بدين أنيق كان خارجا من مطعم المحطة والآخر نحيف جاف
العود كان نازلا لتوه من القطار ومعه زوجته النحيلة وولده وحقائب وصناديق
واكتشف كل منهما أن الآخر هو صديق الطفولة القديم فاندفع يجيبه ويعانقه....
ووقف الاثنان مبهور الأنفاس من المفاجاه السعيدة , وقدم النحيف للبدين زوجته وراح يذكره باللقب الذي كان التلاميذ يغيظونه به في المدرسة والبدين يضحك من أعماق قلبه ويذكره بلقبه الآخر الذي أطلقوه عليه ويسال البدين صديقه القديم عن أحواله فيجيبه أنها لاباس بها , صحيحا أن المرتب ضئيل
والوظيفة صغيره ...لكنه موظف محترم في الدرجه الثامنه وزوجته تساعده
بإعطاء الدروس في الموسيقى ...وهو نفسه يصنع علبا خشبية جميلة صغيره .
وقد نقل لهذه المدينة ثم يسأله عما يعمل ...فيجيه البدين بتواضع انه يشغل وظيفة مستشار بالحكومة وحاصل على وسام النجمتين ...فيتغير لون النحيف
حين يعرف انه أمام أحد كبار موظفي الدولة الذين يرتجف إذا زار أحدهم
وزارته ...وتذهل الزوجة وابنها ...ثم يتمالك النحيف نفسه ويبتسم ابتسامه مصطنعه ويقول له فجاه : انني سعيد جدا بلقائك يا صاحب السعاده؟؟!!
وترن كلمه صاحب السعاه في أذن البدين وجرح أحس أن حاجزا وهميا وقف بينه وبين صديقه النحيف ...ويسأله عن تلك الكلمه ..وما على النحيف إلا
أن اعتذر وصافحه وذهب وبهذا افسد العلاقة القوية بينه وبين صديقه ..
لمجرد اختلاف الوظيفة بينهم والخشية من الوقوف أمام أحد كبائر الدولة .
لكن كان باستطاعته أن يحتفظ بهذا الصديق ...لكن ليس هناك من يقدر قيمه
صداقه في هذي الأيام ...مهما كان الفارق بينك وبينه لا تترك صديقا ائتمنك
على أسرارها وضع ثقته العمياء بك ..فاحذر يا صديقي من فعل هذا فلن تجد
من يسمعك ويفهمك فيما بعد.
ورغم ذلك فقد شبهت الصداقه الحقيقيه بالروماتيزم وليس ذلك لانها مؤلمه
وانما فقط لأنها دائمة, ولا يهزمها دواء.....
أتمنى أمنيه أنكم فهمتوا القصد بهذي القصة لاني أنا شخصيا استفدت منها .
فلن نقرأ هذي القصة ولنعرف معا مالمقصود بها...
في قصه جميلة للكاتب العظيم تشيكوف ...التقى رجلان غريبان في محطة القطار أحدهما بدين أنيق كان خارجا من مطعم المحطة والآخر نحيف جاف
العود كان نازلا لتوه من القطار ومعه زوجته النحيلة وولده وحقائب وصناديق
واكتشف كل منهما أن الآخر هو صديق الطفولة القديم فاندفع يجيبه ويعانقه....
ووقف الاثنان مبهور الأنفاس من المفاجاه السعيدة , وقدم النحيف للبدين زوجته وراح يذكره باللقب الذي كان التلاميذ يغيظونه به في المدرسة والبدين يضحك من أعماق قلبه ويذكره بلقبه الآخر الذي أطلقوه عليه ويسال البدين صديقه القديم عن أحواله فيجيبه أنها لاباس بها , صحيحا أن المرتب ضئيل
والوظيفة صغيره ...لكنه موظف محترم في الدرجه الثامنه وزوجته تساعده
بإعطاء الدروس في الموسيقى ...وهو نفسه يصنع علبا خشبية جميلة صغيره .
وقد نقل لهذه المدينة ثم يسأله عما يعمل ...فيجيه البدين بتواضع انه يشغل وظيفة مستشار بالحكومة وحاصل على وسام النجمتين ...فيتغير لون النحيف
حين يعرف انه أمام أحد كبار موظفي الدولة الذين يرتجف إذا زار أحدهم
وزارته ...وتذهل الزوجة وابنها ...ثم يتمالك النحيف نفسه ويبتسم ابتسامه مصطنعه ويقول له فجاه : انني سعيد جدا بلقائك يا صاحب السعاده؟؟!!
وترن كلمه صاحب السعاه في أذن البدين وجرح أحس أن حاجزا وهميا وقف بينه وبين صديقه النحيف ...ويسأله عن تلك الكلمه ..وما على النحيف إلا
أن اعتذر وصافحه وذهب وبهذا افسد العلاقة القوية بينه وبين صديقه ..
لمجرد اختلاف الوظيفة بينهم والخشية من الوقوف أمام أحد كبائر الدولة .
لكن كان باستطاعته أن يحتفظ بهذا الصديق ...لكن ليس هناك من يقدر قيمه
صداقه في هذي الأيام ...مهما كان الفارق بينك وبينه لا تترك صديقا ائتمنك
على أسرارها وضع ثقته العمياء بك ..فاحذر يا صديقي من فعل هذا فلن تجد
من يسمعك ويفهمك فيما بعد.
ورغم ذلك فقد شبهت الصداقه الحقيقيه بالروماتيزم وليس ذلك لانها مؤلمه
وانما فقط لأنها دائمة, ولا يهزمها دواء.....
أتمنى أمنيه أنكم فهمتوا القصد بهذي القصة لاني أنا شخصيا استفدت منها .