المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : عاهة في القلب



الخفاشة
22-01-2002, 08:52 PM
كادت ممرضة قسم الحوادث أن تغمض عينيها من فرط الهدوء الشديد الذي لف أرجاء القسم تلك الليله وكأن الناس تأبى أن تمرض فاليوم عيد صحيح أن المرض أو الحوادث لا تطلب إذنا لكن سبحان الله!
فجأة قطع سكون الليل صوت سيارة مسرعه..وصل صوت هدير محركاتها قبل أن تصل هي بمن فيها وتستنفر المناوبين..توقفت أمام مدخل الطوارئ وركض سائقها إلى الباب الخلفي يفتحه بسرعه ويخرج طفلا بين يديه ويفتح الأبواب برجليه قبل أن يصل إليه المسعفون الذين أخذوا الولد منه وهم يمطرونه بوابل من الأسئله عن الذي أصابه خاصة أن الدماء كانت تغطي وجهه..احتار السائق بما يجيبهم خاصة ووجد نفسه يصرخ:عينه..عينه إلحقوه أرجوكم..
وصل الطبيب على عجل وطلب من السائق الإنتظار خارجا ريثما يتعرف على الإصابه ويباشر التعامل معها..كان السائق في حيرة من أمره التقط هاتفه المتحرك وشرع في الضغط على أزراره وهو لا يعرف كيف سينقل هذا الخبر السيئ إلى عائلة الصبي ورغم تردده وجد هاتف منزل العائله يرن على الطرف الآخر وكان شقيقه من التقطه"آسف لكن يجب أن أخبرك شيئا..عبدالعزيز في المستشفى يجب أن تبلغ أهلك وتأتوا حالا سأخبرك عندما تصل"..
وصل أهل عبدالعزيز وهم في بحالة رعب حقيقيه والتوتر على وجوههم..وكان خميس ينتظرهم خارج الباب وبين البكاء والصراخ وانهالت عليه أسئلتهم..مابه؟..هل صدمته بسيارتك؟..ولماذا أنت معه؟..وكيف حاله؟..وأين هو الآن؟..شرح لهم القصة قائلا:منذ نصف ساعه كنت مارا بالقرب من منزلكم فرأيت مجموعه من الأولاد يلعبون ويتقافزون هنا وهناك..وفجأة سمعت صوتا كصوت الإنفجار تحت سيارتي بعد أن سطع نوره في عيني وكاد هذا الشي أن يتسبب لي في حادث لولا ستر الله..المهم أوقفت السياره ونزلت أستقصي الأمر فإذا بهم يضحكون ويلعبون بالمفرقعات..فأخذت أؤنبهم فما كان من عبدالعزيز إلا أن امسك ببعض المفرقعات وأشعلها وهددني بأنه سيرميه علي..فجأة وخلال لحظه بسيطه انفجرت بيده ولم اسمع سوى صراخ الاولاد ورأيت عبدالعزيز يقع أرضا والدماء تغطي وجهه فحملته فورا وأتيت به الي هنا..
كان القلق يسيطر على الجميع خاصة والدته المسكينه التي لم تستطع تمالك نفسها فأنخرطت في نوبة بكاء..كانوا يسألون كل ممرضه تخرج عن ولدهم فترد بأن الطبيب سيخرج بعد قليل وسيطلعهم على حقيقة الوضع وكان رد الممرضه يزيدهم قلقا في كل مره..قبعت الوالده في زاويه بجوار غرفة عمليات الطوارئ وأخذت تطلب من رب العالمين وتدعوه:يا رب إني لا أسألك رد القضاء ولكن أسألك اللطف فيه..
خرج الطبيب بعد طول إنتظار..والتفوا حوله والقلق باد علة وجهوهم..قال لهم:أنه بخير والحمد الله فالجروح طفيفة في يده..لكننا اضطررنا وللأسف أن نستأصل العين بسبب التهتك الذي أصابها وأشكروا الله أن العين الثانيه لم تتأذ..
تركهم الطبيب في حالة ذهول فقد نزل الخبر عليهم كالصاعقه..جلست الأم تبكي صغيرها الذي أصيب بعاهة مستديمه ستراقفه طوال حياته أما هي فأصيبت بعاهة في قلبها لتنقلب فرحة العيد إلى حزن كبير..ماذا سيقولون له عندما يستفيق ويسأل عن عينه؟..كيف سيستوعب انه لن يرى ثانية إلا بعين واحده؟كيف؟..



والسموحه اذا طولت عليكم

تحياتي

عــيـ دبـي ــون
22-01-2002, 10:45 PM
تسلمين أختي على هذي القصة
وهذا سبب أستهتار الاهل وعدم أهتمامهم
بأولادهم وخاصة في الاعياد وكثرة الالعاب النارية
وعدم تنبيههم بخطر هذي الالعاب......
الله يصبر هلة ويصبرة الله على ما أختارة لة..

فديت العين
23-01-2002, 10:53 AM
لاحول ولاقوة الا بالله العلي العظيم :(

تسلمين على هالقصه

هذولا الاهل مقصرين والله

الغلا
23-01-2002, 04:19 PM
اختي الخفاشه جزاج الله الف خير على هذه القصه والصراحه مثل ما قالو الاخوان هذا كله من الاهل لانهم امقصرين
ولا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم



تسلمين الغاليه




تحياتي لج
الغلا

الخفاشة
23-01-2002, 11:40 PM
أشكركم إخواني على ردودكم..

وأتمنى إنها تكووون عبره لكل إن شاء الله ..

والله محد قاصر خاطري غير الياهل ..

الله يصبره إن شاء الله ..

تحياتي