شروق الشمس
09-02-2002, 09:29 AM
لا ندرك المكانة التي يحتلها في حياتنا الذين نحبهم إلا في حال غيابهم صحيح أن وجودهم بالقرب منا يعني الكثير وهذا أمر نعرفه ونحسه ونحياه ولكن لفرط استغراقنا فيه نعده أمرا بديهيا ولا نفطن إلى تفكيكه في مجموعة تفاصيل إلا عندما يصبح الحبيب بعيدا ساعتها ندرك كم من التفاصيل في يومنا في نهارنا وفي ليلنا يحتلها هذا الحبيب ساعتها أيضا نعيد اكتشاف العلاقة مع الأشياء التي تربطنا به فإذا بها تؤدي وظيفة أخرى هي تذكيرنا بهذا الحبيب الذي غاب الذي لم يعد بيننا…..
مثلا : التلفون الذي كان يحمل صوت الحبيب إلينا أو يحمل صوتنا إليه حين يكون الحبيب في الجوار في المدينة أو البلد الذي نعيش فيه فان كل جرس تليفوني يدق يحفز في دواخلنا تلك المناطق الرهيفة في النفس التي تشدنا للحبيب الذي نتوقع أو نأمل أن يكون هو على الخط الآخر من الهاتف حتى نبضات القلب تزداد سرعة حتى القلب نفسه يصاب برعشة مختلفة حين نوقن أن الحبيب هو المتحدث حين يغيب الحبيب يصبح جهاز التلفون محايدا أسلاكه باردة لا حياة فيها ولا روح .
مثل آخر: .. الأوقات والمواعيد فمع الوقت تنشأ بيننا وبين الحبيب ما يشبه العادات أو الطقوس المرتبطة بمواعيد ونحن نعرف أو نخمن ما يفعله الحبيب في هذه الساعة من الصباح وفي تلك الساعة من المساء نعرف متى يصحو ونعرف متى ينام ونعرف أين يكون عادة في مثل هذا الوقت كان حياته تفصيل من يوميات حياتنا وكان حياتنا تفصيل من يوميات حياته .. وحين يغيب الحبيب تغيب معه تفاصيله نظام الأشياء كلها تنقلب فلا نعود نعرف أين هو الآن ماذا يفعل ؟؟
مع غياب الحبيب تصبح الحياة لا تفاصيل أشبه بالسطح المستوى الذي ليس عليه ما يثير . حين يغيب الحبيب ينقلب نظام الأشياء في حياتنا وجود الحبيب إلى جوارنا يجعل منه ضابط إيقاع هذه الحياة الناظم للأشياء والعادات للحقائق وللأوهام أيضا حين يغيب الحبيب يأخذ معه التفاصيل الناظمة لهذا الإيقاع فيتركنا في حيرة أشبه بحيرة فاقد البصر الذي يتحسس طريقه بصعوبة.
((د.حسن مدن))
مثلا : التلفون الذي كان يحمل صوت الحبيب إلينا أو يحمل صوتنا إليه حين يكون الحبيب في الجوار في المدينة أو البلد الذي نعيش فيه فان كل جرس تليفوني يدق يحفز في دواخلنا تلك المناطق الرهيفة في النفس التي تشدنا للحبيب الذي نتوقع أو نأمل أن يكون هو على الخط الآخر من الهاتف حتى نبضات القلب تزداد سرعة حتى القلب نفسه يصاب برعشة مختلفة حين نوقن أن الحبيب هو المتحدث حين يغيب الحبيب يصبح جهاز التلفون محايدا أسلاكه باردة لا حياة فيها ولا روح .
مثل آخر: .. الأوقات والمواعيد فمع الوقت تنشأ بيننا وبين الحبيب ما يشبه العادات أو الطقوس المرتبطة بمواعيد ونحن نعرف أو نخمن ما يفعله الحبيب في هذه الساعة من الصباح وفي تلك الساعة من المساء نعرف متى يصحو ونعرف متى ينام ونعرف أين يكون عادة في مثل هذا الوقت كان حياته تفصيل من يوميات حياتنا وكان حياتنا تفصيل من يوميات حياته .. وحين يغيب الحبيب تغيب معه تفاصيله نظام الأشياء كلها تنقلب فلا نعود نعرف أين هو الآن ماذا يفعل ؟؟
مع غياب الحبيب تصبح الحياة لا تفاصيل أشبه بالسطح المستوى الذي ليس عليه ما يثير . حين يغيب الحبيب ينقلب نظام الأشياء في حياتنا وجود الحبيب إلى جوارنا يجعل منه ضابط إيقاع هذه الحياة الناظم للأشياء والعادات للحقائق وللأوهام أيضا حين يغيب الحبيب يأخذ معه التفاصيل الناظمة لهذا الإيقاع فيتركنا في حيرة أشبه بحيرة فاقد البصر الذي يتحسس طريقه بصعوبة.
((د.حسن مدن))