عيون_المها
10-06-2002, 09:16 AM
عدم نقل مباريات كأس العالم مسألة مبدأ وليست فلوس
كشف أحمد الشيخ مدير قناة دبي الرياضية الغموض الذي أحاط بموقف الإمارات الرافض لبث مباريات كأس العالم لأول مرة في تاريخها·· مؤكدا أن ذلك لم يكن خلافا ماليا بقدر ما كان خلافا على المبدأ· وقال نحن لا نسمح لأحد - أيا كان - للتحكم فينا حتى لو كان سيعطينا مباريات كأس العالم بالمجان!!
جاء ذلك في مؤتمر صحفي دعيت إليه البيان والخليج والاتحاد ووضع خلاله أحمد الشيخ النقاط فوق الحروف حول الجدل الذي نشب بين الإمارات والشركة الأميركية صاحبة الامتياز والذي أدى في النهاية إلى حرمان جماهير الإمارات من مشاهدة مباريات كأس العالم في واقعة غير مسبوقة منذ انطلاقة هذه الدولة الناهضة وحتى الآن·
وكنا قد بدأنا المؤتمر الصحفي بسؤال مستفز يقول: كيف تدعون أنكم قناة المشاهير وأنكم قناة كل الجماهير·· وأنكم دائما في قلب الحدث وفي موقعه·· كيف تدعون ذلك وأنتم غائبون عن قمة الأحداث العالمية وأكثرها شعبية وجماهيرية؟!
وردا على ذلك كشف أحمد الشيخ النقاب عن كل الأسرار التي أحاطت بموقف الإمارات الموحد والذي تمثل في قناتي دبي و أبوظبي في مواجهة غطرسة شركة أعطت لنفسها حقا لا تملكه حيث راحت تملي شروطها على الدولة وذلك لا يصح ولا يجوز كما يؤكد أحمد الشيخ الذي يروي القصة بأكملها من خلال النقاط التالية:
أولا: من ناحية المبدأ نحن لم نعد الجماهير بشيء وأخلفنا فيه··نعم، لم نقل مثلا اننا سننقل كأس العالم ثم تراجعنا عن ذلك·· هذا من ناحية المبدأ·
ثانيا: المرسوم الذي صدر من حكومة دبي بشأن سبب اشهار هذه القناة كان واضحا ولايزال·· فهذه القناعة وجدت في المقام الأول بهدف نقل الرياضة المحلية إلى الخارج من أجل الترويج لدولة الإمارات ودبي·· ومن أجل ربط أبنائها في الخارج بأنشطتها·· وبالطبع ذلك لا يمنع من استقبال الأحداث وعرضها على المشاهدين في الداخل قدر المستطاع وفي حدود الممكن وهنا أسأل هل كان طبيعيا أن نوافق على نقل المونديال في مقابل 10 ملايين دولار في مقابل مليون دولار فقط للمونديال الماضي؟! وقبل أن تعلن إندهاشك لمبلغ العشرة ملايين أقول نعم·· فهذا المبلغ بدأت به الشركة المعنية التفاوض·· ولم يكن مقبولا بالطبع أن أعرض هذا الأمر على المسؤولين·· لأنه من غير الجائز أن أصرف ميزانيتي في سنة على حدث لن يستمر سوى شهر!!
ثالثا: بعد المزيد من المفاوضات انخفض المبلغ إلى 7 ملايين دولار وأخيرا إلى أربعة ملايين كما يعرف الناس جميعا·· لكننا فوجئنا بأشياء غريبة نحن وحدنا كنا مستهدفين بها·· فنحن الدولة الخليجية الوحيدة التي طلبوا منها 4 ملايين دولار في مقابل نصف مليون دولار كما علمت لعُمان (!!) ومليون دولار لمن يريد من السعودية أو الكويت أو البحرين!! فلماذا نحن (4) ملايين·· ولماذا غيرنا أقل من ذلك بكثير؟!
لماذا يطالبون تليفزيون دبي بدفع 2 مليون ويطالبون تليفزيون أبوظبي بدفع نفس المبلغ·· ونحن دولة واحدة بالطبع ونتفاوض معهم على هذا الأساس وبهذا المفهوم وبوضوح تام (؟!)
رابعا: إن المسألة وأقولها بكل الصدق ليست مسألة أموال·· فالكل يعرف أن الدولة والحمد لله قادرة على دفع أكثر من ذلك بكثير من أجل مواطنيها والمقيمين فوق أرضها·· ولكن المسألة في مثل هذا الأمر تحديدا أصبحت مسألة مبدأ··
فالإمارات مستهدفة من هذه الشركة بهذه المعاملة الغريبة وهذه التفرقة التي تتم هكذا عيني عينك دون استحياء·
لو كانت المسألة مسألة فلوس لكانت قد هانت·· لكننا شعرنا أن هناك شخصا أو شركة تريد أن تتحكم في مقدرات دولة وتوجهها بما هو المفروض أن تفعله·· وماهو المفروض الذي لا تفعله·· وتدخلوا في أمور غريبة ليست رياضية·· وهل من الممكن مثلا أن نقبل من يطالبنا بأن نضعف إرسالنا حتى لا يشاهدنا اخوان وجيران لنا في هذه الدولة أو تلك!!
خامسا: إننا باختصار شعرنا أن هناك من يتعمد أن يسيء إلينا ويبدي رغبته في التحكم فينا·· ويجب أن يكون معلوما اننا لا نسمح مطلقا بهذا الأسلوب حتى لو كانوا سيعطوننا البث بالمجان·· والناس كلها تعرف أن المادة لم تكن عائقا ويكفي أن أقول أن سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم رئيس طيران الإمارات أعطانا شيكا بمليون دولار·· وكانت هناك شركات أخرى على استعداد للتمويل·· لكننا رفضنا المبدأ·· مبدأ التدخل من قبل شخص في دولة وسيادة دولة·· ومبدأ التفرقة في المعاملة فيما بيننا وبين اخواننا على الأقل في منطقة الخليج·· ومبدأ الوقيعة بيننا وبين اخواننا في تليفزيون أبوظبي·· حيث جاءتني مكالمة ذات مرة من المدير الاقليمي لهذه الشركة ذات الأصول العربية وكنت في لندن أخبرني فيها أن أبوظبي وافقت على العرض·· فقلت له من الذي أعلن الموافقة فذكر لي أحد الأسماء فقلت له على الفور أنت غير صادق·· فنحن دولة واحدة وكلمتنا واحدة·· ولعلم القراء الأعزاء فأنني اكشف اليوم أن الذي كان مناطا بالتفاوض مع تلك الشركة هم الاخوان في قناة أبوظبي الرياضية·· فقد كنا قد اتفقنا منذ فترة على أن تتولى قناة دبي التفاوض بشأن دورة الخليج وتتولى قناة أبوظبي التفاوض بشأن كأس العالم·· وأعلنها اننا كنا على وفاق تام·· وأعلنا تأييدنا لكافة الخطوات التي اتخذها الاخوان في أبوظبي·· حيث كان يدير المفاوضات الأخ الأستاذ أحمد علي البلوشي مدير عام مؤسسة الإمارات للاعلام·· نعم كان موقفا موحدا ضد سياسة هذه الشركة التي تجاوزت حدودها في التعامل غير اللائق مع دولة الإمارات دون غيرها...
كشف أحمد الشيخ مدير قناة دبي الرياضية الغموض الذي أحاط بموقف الإمارات الرافض لبث مباريات كأس العالم لأول مرة في تاريخها·· مؤكدا أن ذلك لم يكن خلافا ماليا بقدر ما كان خلافا على المبدأ· وقال نحن لا نسمح لأحد - أيا كان - للتحكم فينا حتى لو كان سيعطينا مباريات كأس العالم بالمجان!!
جاء ذلك في مؤتمر صحفي دعيت إليه البيان والخليج والاتحاد ووضع خلاله أحمد الشيخ النقاط فوق الحروف حول الجدل الذي نشب بين الإمارات والشركة الأميركية صاحبة الامتياز والذي أدى في النهاية إلى حرمان جماهير الإمارات من مشاهدة مباريات كأس العالم في واقعة غير مسبوقة منذ انطلاقة هذه الدولة الناهضة وحتى الآن·
وكنا قد بدأنا المؤتمر الصحفي بسؤال مستفز يقول: كيف تدعون أنكم قناة المشاهير وأنكم قناة كل الجماهير·· وأنكم دائما في قلب الحدث وفي موقعه·· كيف تدعون ذلك وأنتم غائبون عن قمة الأحداث العالمية وأكثرها شعبية وجماهيرية؟!
وردا على ذلك كشف أحمد الشيخ النقاب عن كل الأسرار التي أحاطت بموقف الإمارات الموحد والذي تمثل في قناتي دبي و أبوظبي في مواجهة غطرسة شركة أعطت لنفسها حقا لا تملكه حيث راحت تملي شروطها على الدولة وذلك لا يصح ولا يجوز كما يؤكد أحمد الشيخ الذي يروي القصة بأكملها من خلال النقاط التالية:
أولا: من ناحية المبدأ نحن لم نعد الجماهير بشيء وأخلفنا فيه··نعم، لم نقل مثلا اننا سننقل كأس العالم ثم تراجعنا عن ذلك·· هذا من ناحية المبدأ·
ثانيا: المرسوم الذي صدر من حكومة دبي بشأن سبب اشهار هذه القناة كان واضحا ولايزال·· فهذه القناعة وجدت في المقام الأول بهدف نقل الرياضة المحلية إلى الخارج من أجل الترويج لدولة الإمارات ودبي·· ومن أجل ربط أبنائها في الخارج بأنشطتها·· وبالطبع ذلك لا يمنع من استقبال الأحداث وعرضها على المشاهدين في الداخل قدر المستطاع وفي حدود الممكن وهنا أسأل هل كان طبيعيا أن نوافق على نقل المونديال في مقابل 10 ملايين دولار في مقابل مليون دولار فقط للمونديال الماضي؟! وقبل أن تعلن إندهاشك لمبلغ العشرة ملايين أقول نعم·· فهذا المبلغ بدأت به الشركة المعنية التفاوض·· ولم يكن مقبولا بالطبع أن أعرض هذا الأمر على المسؤولين·· لأنه من غير الجائز أن أصرف ميزانيتي في سنة على حدث لن يستمر سوى شهر!!
ثالثا: بعد المزيد من المفاوضات انخفض المبلغ إلى 7 ملايين دولار وأخيرا إلى أربعة ملايين كما يعرف الناس جميعا·· لكننا فوجئنا بأشياء غريبة نحن وحدنا كنا مستهدفين بها·· فنحن الدولة الخليجية الوحيدة التي طلبوا منها 4 ملايين دولار في مقابل نصف مليون دولار كما علمت لعُمان (!!) ومليون دولار لمن يريد من السعودية أو الكويت أو البحرين!! فلماذا نحن (4) ملايين·· ولماذا غيرنا أقل من ذلك بكثير؟!
لماذا يطالبون تليفزيون دبي بدفع 2 مليون ويطالبون تليفزيون أبوظبي بدفع نفس المبلغ·· ونحن دولة واحدة بالطبع ونتفاوض معهم على هذا الأساس وبهذا المفهوم وبوضوح تام (؟!)
رابعا: إن المسألة وأقولها بكل الصدق ليست مسألة أموال·· فالكل يعرف أن الدولة والحمد لله قادرة على دفع أكثر من ذلك بكثير من أجل مواطنيها والمقيمين فوق أرضها·· ولكن المسألة في مثل هذا الأمر تحديدا أصبحت مسألة مبدأ··
فالإمارات مستهدفة من هذه الشركة بهذه المعاملة الغريبة وهذه التفرقة التي تتم هكذا عيني عينك دون استحياء·
لو كانت المسألة مسألة فلوس لكانت قد هانت·· لكننا شعرنا أن هناك شخصا أو شركة تريد أن تتحكم في مقدرات دولة وتوجهها بما هو المفروض أن تفعله·· وماهو المفروض الذي لا تفعله·· وتدخلوا في أمور غريبة ليست رياضية·· وهل من الممكن مثلا أن نقبل من يطالبنا بأن نضعف إرسالنا حتى لا يشاهدنا اخوان وجيران لنا في هذه الدولة أو تلك!!
خامسا: إننا باختصار شعرنا أن هناك من يتعمد أن يسيء إلينا ويبدي رغبته في التحكم فينا·· ويجب أن يكون معلوما اننا لا نسمح مطلقا بهذا الأسلوب حتى لو كانوا سيعطوننا البث بالمجان·· والناس كلها تعرف أن المادة لم تكن عائقا ويكفي أن أقول أن سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم رئيس طيران الإمارات أعطانا شيكا بمليون دولار·· وكانت هناك شركات أخرى على استعداد للتمويل·· لكننا رفضنا المبدأ·· مبدأ التدخل من قبل شخص في دولة وسيادة دولة·· ومبدأ التفرقة في المعاملة فيما بيننا وبين اخواننا على الأقل في منطقة الخليج·· ومبدأ الوقيعة بيننا وبين اخواننا في تليفزيون أبوظبي·· حيث جاءتني مكالمة ذات مرة من المدير الاقليمي لهذه الشركة ذات الأصول العربية وكنت في لندن أخبرني فيها أن أبوظبي وافقت على العرض·· فقلت له من الذي أعلن الموافقة فذكر لي أحد الأسماء فقلت له على الفور أنت غير صادق·· فنحن دولة واحدة وكلمتنا واحدة·· ولعلم القراء الأعزاء فأنني اكشف اليوم أن الذي كان مناطا بالتفاوض مع تلك الشركة هم الاخوان في قناة أبوظبي الرياضية·· فقد كنا قد اتفقنا منذ فترة على أن تتولى قناة دبي التفاوض بشأن دورة الخليج وتتولى قناة أبوظبي التفاوض بشأن كأس العالم·· وأعلنها اننا كنا على وفاق تام·· وأعلنا تأييدنا لكافة الخطوات التي اتخذها الاخوان في أبوظبي·· حيث كان يدير المفاوضات الأخ الأستاذ أحمد علي البلوشي مدير عام مؤسسة الإمارات للاعلام·· نعم كان موقفا موحدا ضد سياسة هذه الشركة التي تجاوزت حدودها في التعامل غير اللائق مع دولة الإمارات دون غيرها...