الوعد
29-05-2002, 12:58 PM
هل بإمكاننا أن ننتج مخترعاً أو مفكراً أو مثقفاً أو مبدعاً؟ المفكرون والمخترعون هم ثروة المجتمع -كما تعلم- وبهم يرتقي المجتمع ويتقدم، والمفكر والمخترع هو إنسان استطاع أن يستثمر ملكة الذكاء لديه الاستثمار الأمثل، إضافةً لعمله على تسخيرها لخدمة مجتمعه، إذن فنحن نستطيع أن ننتج مخترعين ومفكرين ومثقفين إذا استطعنا تنمية ذكاء ومهارات أطفالنا منذ الصغر لتسخيرها لخدمة الدين والمجتمع. وهنا يجب الإلتفات إلى أن ملكة الذكاء موجودة عند الناس جميعاً ولكن بنسب متفاوته ومختلفة، فهناك طفل ذكي وطفل شديد الذكاء وآخر قليل الذكاء، ومنها يمكن القول إنه لا يوجد إنسان غبي. وإنما كل شخص من هؤلاء يحتاج إلى الإهتمام الخاص به لتنمية هذا الملكة.
والسؤال الذي يطرح نفسه هنا: كيف تستطيع الأسرة تنمية ملكة الذكاء عند هؤلاء الأطفال؟ ذلك يكون بتشجع وتنمية مواهب أطفالها، وبإعطاء الطفل أدوات تساعده على شق طريقه بالحياة بكل نجاح وطمأنينة، ومن أهم تلك الأدوات:
الإهتمام بالطفل، وإعطاؤه الثقة بنفسه، وعدم تحقيره والإستهانة برأيه. بالإضافة إلى توفير البيئة المناسبة، فالطفل الذي ينشأ في منزل فيه مكتبة وكمبيوتر فإنه يسعى دائماً لاستكشاف ذلك المجهول بالنسبة له -وغريزة حب الاستكشاف موجودة لدى كل طفل- مما يؤدي إلى تنمية وتطوير تفكيره. كما أنه من الخطوات التي يجب على الأسرة اتخاذها في سبيل تطوير ذكاء أطفالها هي: تحديد المهارات التي يجب تنميتها لدى الطفل خلال مراحله العمرية المختلفة، مع مراعاة تدرجها من السهولة إلى الصعوبة حسب تلك المراحل، ثم وضع البرامج المناسبة لتنميها.
فما الذي يمنع الوالدان من وضع برنامج خاص لتنمية مهارات أطفالهما يتضمن: اللعب مع الأطفال، وخلق الحوار معهم، وأخذهم في رحلات أو زيارات إلى (حديقة الحيوان، أو البحر، أو المكتبة، أوالمركز العلمي..الخ)؟؟
مثلاً: طفل في الرابعة من عمره، ما هي المهارات التي من الممكن أن يكتسبها وكيف ننميها؟ في هذه المرحلة العمرية يمكنه إكتساب مهارة التمييز بين الخطأ والصواب في بعض الأمور، ويستطيع الوالدان أن يعملا على خلق حوار مع الطفل لتنمية هذه المهارة، وذلك بأن يعرضا عليه صوراً فيها أخطاء، مثال: (صورة ملابس معلقة داخل فرن)، أو (صورة رجل يدخل من خلال الحائط بدلاً من الدخول من الباب)، ويطلبا منه أن يوضح ما الخطأ الموجود في تلك الصور؟
كما أنه يمكن للوالدين استثمار فترات جلوسهم مع أطفالهم لتنمية ملكة التفكير لديهم. فيأخذ الأب مقال من جريدة ما ويقطعه إلى أجزاء ثم يطلب من أبنائه إعادة ترتيبه. أو يطلب منهم تخمين ما في باله ويعطيهم خمس صفات لذلك الشيء ومن يعرفه من الصفة الأولى يعطيه خمس درجات ومن يعرفه من الصفة الثانية يعطيه أربع درجات وهكذا.
هذا، إضافة إلى أننا نحتاج إلى برامج تخصصية لتنمية مهارات الذكاء في مدارسنا، مثل تنمية مهارة البحث العلمي في المراحل الدراسية إبتداءً من المرحلة الإبتدائية. فلماذا يتخرج الطالب لدينا من المرحلة الثانوية وهو لا يستطيع كتابة بحث أو حتى مقال دون الاستعانة بالمكاتب المتخصصة في كتابة الأبحاث عن طلابنا في جميع المراحل الدراسية والتي تنتشر في بلدنا دون حسيب أو رقيب؟ لماذا يتخرج طالبنا دون أن يعرف حتى أصول القراءة الصحيحة؟..
إذن فالطريق لإنتاج المخترعين ليس بالسهل، ولكنه ليس مستحيلاً أيضاً.
الكاتبة / فتوح الموسوي
والسؤال الذي يطرح نفسه هنا: كيف تستطيع الأسرة تنمية ملكة الذكاء عند هؤلاء الأطفال؟ ذلك يكون بتشجع وتنمية مواهب أطفالها، وبإعطاء الطفل أدوات تساعده على شق طريقه بالحياة بكل نجاح وطمأنينة، ومن أهم تلك الأدوات:
الإهتمام بالطفل، وإعطاؤه الثقة بنفسه، وعدم تحقيره والإستهانة برأيه. بالإضافة إلى توفير البيئة المناسبة، فالطفل الذي ينشأ في منزل فيه مكتبة وكمبيوتر فإنه يسعى دائماً لاستكشاف ذلك المجهول بالنسبة له -وغريزة حب الاستكشاف موجودة لدى كل طفل- مما يؤدي إلى تنمية وتطوير تفكيره. كما أنه من الخطوات التي يجب على الأسرة اتخاذها في سبيل تطوير ذكاء أطفالها هي: تحديد المهارات التي يجب تنميتها لدى الطفل خلال مراحله العمرية المختلفة، مع مراعاة تدرجها من السهولة إلى الصعوبة حسب تلك المراحل، ثم وضع البرامج المناسبة لتنميها.
فما الذي يمنع الوالدان من وضع برنامج خاص لتنمية مهارات أطفالهما يتضمن: اللعب مع الأطفال، وخلق الحوار معهم، وأخذهم في رحلات أو زيارات إلى (حديقة الحيوان، أو البحر، أو المكتبة، أوالمركز العلمي..الخ)؟؟
مثلاً: طفل في الرابعة من عمره، ما هي المهارات التي من الممكن أن يكتسبها وكيف ننميها؟ في هذه المرحلة العمرية يمكنه إكتساب مهارة التمييز بين الخطأ والصواب في بعض الأمور، ويستطيع الوالدان أن يعملا على خلق حوار مع الطفل لتنمية هذه المهارة، وذلك بأن يعرضا عليه صوراً فيها أخطاء، مثال: (صورة ملابس معلقة داخل فرن)، أو (صورة رجل يدخل من خلال الحائط بدلاً من الدخول من الباب)، ويطلبا منه أن يوضح ما الخطأ الموجود في تلك الصور؟
كما أنه يمكن للوالدين استثمار فترات جلوسهم مع أطفالهم لتنمية ملكة التفكير لديهم. فيأخذ الأب مقال من جريدة ما ويقطعه إلى أجزاء ثم يطلب من أبنائه إعادة ترتيبه. أو يطلب منهم تخمين ما في باله ويعطيهم خمس صفات لذلك الشيء ومن يعرفه من الصفة الأولى يعطيه خمس درجات ومن يعرفه من الصفة الثانية يعطيه أربع درجات وهكذا.
هذا، إضافة إلى أننا نحتاج إلى برامج تخصصية لتنمية مهارات الذكاء في مدارسنا، مثل تنمية مهارة البحث العلمي في المراحل الدراسية إبتداءً من المرحلة الإبتدائية. فلماذا يتخرج الطالب لدينا من المرحلة الثانوية وهو لا يستطيع كتابة بحث أو حتى مقال دون الاستعانة بالمكاتب المتخصصة في كتابة الأبحاث عن طلابنا في جميع المراحل الدراسية والتي تنتشر في بلدنا دون حسيب أو رقيب؟ لماذا يتخرج طالبنا دون أن يعرف حتى أصول القراءة الصحيحة؟..
إذن فالطريق لإنتاج المخترعين ليس بالسهل، ولكنه ليس مستحيلاً أيضاً.
الكاتبة / فتوح الموسوي