شوق
22-05-2002, 11:45 PM
كان هناك رجل عاش فترة من الزمن وخبر الحياة وجربها وذاق حلوها ومرها و وكان لديه ولد في مقتبل العمر
صبيح الوجه ينضح شباباً وقوة, ولكنه متهورا يصاحب كثيرا من انماط الناس فاراد أبوه مرة أن يمتحنه ويمتحن
أصحابه وهل هم أصحاب صدق وأخوة ورجولة ونخوة أم أصحاب مصلحة ومنفعة؟ فسأل ابنه: يا بني هل
أصدقاؤك هؤلاء من الرجال الذين يعتمد عليهم في الشدة ويطلبون للنجدة عند الحاجة؟ فقال الابن-بكل ثقة-نعم يا
أبي وأنا متأكد من ذلك . فقال له إذن يا بني: أنا سأخبرك بخبر شنيع وقعت فيه وأريد منك ومن أصدقائك أن
تساعدوني عليه وتخلصوني من الورطة التي وقعت فيها. قال الابن في لهفة: خيراً ياأبي ماذا حدث ؟ أخبرني
وستجدني مع أصحابي وكل زملائي على أتم استعداد لتقديم الخدمة والمساعدة التي تريدها. قال الأب: بارك الله
فيك يا ولدي وهذا الظن فيك,أنا ياولدي ذهبت اليوم في الصباح مع واحد من أصدقائي إلى البر نتمشي ونصطاد
وجلسنا نتحدث مع بعض وأخذنا الكلام حتى وقعت معه في خصومة وأنت تعرفني يا ولدي أغضب بسرعة ,
فرفعت عليه العصا التي كانت بيدي وضربته على قفاه فطاح على الارض. في البداية الأمر ظننت الأمر بسيطا,
وأن الرجل يمزح معي ويريد تخويفي فتركته فترة ثم ناديت عليه يا فلان يافلان, فما رد علي ذهبت إليه حاولت
أن يكلمني فما كلمني حركته يميناً ويساراً فما وجدت فيه أي حركة ودقات قلبه توقفت وعرفت أن الرجل قد مات
وأنا يا ولدي الآن في ورطة.
سأل الولد : ياأبوي ذبحته؟.
فرد الأب: هذا أجله يا ولدي ومادري أن الأمور بتوصل لهذا المواصيل. فسأل الابن: لكن وين تركته الحين؟قال
الأب:هو الحين في المجلس في بيتنا هذا مغطى بلحاف.قال الابن:وشالمطلوب الحين ياأبوي مني ومن ربعي. قال
الأب: أبغيك الحين تروح لربعك واحد واحد وتقول لهم بالقضية وتطلب منهم يأتون معك علشان نأخذ الميت ونذهب
به إلى أقرب مقبرة وندفنه فيها في ظلام الليل وما أحد يدري من أهل البلد بهذه القضية. ذهب الولد وهو متحير
كيف يقابل ربعه وماذا سيقول لهم فهو في نفس الوقت وده يساعد أبوه ومستحي من ربعه وشيقول لهم؟ ذهب
إلى أول واحد من ربعه وأخبره بالخبر فرد صاحبه الباب في وجهه وقال له اذهب لا بارك الله فيك ولا في أبوك
أنا ماأعرفك ولا تعرفني وذهب إلى الثاني فسبه وشتمه وأغلق الباب في وحهه أيضا وذهب إلى الثالث والرابع
والخامس إلى أن انتهى من ربعه كلهم وهم يردون عليه بنفس الرد ويتبرأون منه ومن صداقته. رجع الابن إلى أبيه
يجر أذيال الخيبة وليس معه أحد من ربعه وأصدقائه الذين كان يمدحهم في السابق ويعتز بصداقتهم ونخوتهم
فعرف الأب شعور الخيبة والخذلان في وجه ابنه وقال له لا يهمونك يا ولدي وما هناك مشكلة إلا ولها حل, اذهب
إلى ربعي فلان وفلان وفلان وقل لهم على الورطة اللي وقعت فيها وتعرف شلون يردون عليك وتعرف قيمة
الأصدقاء. ذهب الابن مسرعا إليهم فجاؤوا وهم يركضون ويقولون ولا يهمك يا أبو فلان نحن ربعك واللي تبغى منا
إحنا مستعدين وين الميت؟ فقال تعالوا معي وذهب معهم إلى المجلس الذي فيه الميت وكشف لهم عن الغطاء وإذا
تحته ذبيحه غنم مطبوخه وقال لهم كلوا جزاكم الله خيرا هذا جزاء نخوتكم ورجولتكم فانبهر الجميع وانفرجت
أسارير الابن وقال: يبه وين الميت اللي ذبحته فقال الأب: الميت اللي ذبحته هو هالخروف والقصة كلها مافيها رجال
ميت ولا شيء ولكني بغيت أمتحنك وأمتحن ربعك اللي تخلوا عنك في ساعة الحاجة والشدة وبغيت أعلمك أن
جيلكم اليوم جيل مصالح ومنافع- إلا مارحم ربي- وأن جيلنا جيل رجولة ونخوة وشهامة والصديق يا ولدي عند
الضيق مثل ما يقولون.
تحياتي
شوق
صبيح الوجه ينضح شباباً وقوة, ولكنه متهورا يصاحب كثيرا من انماط الناس فاراد أبوه مرة أن يمتحنه ويمتحن
أصحابه وهل هم أصحاب صدق وأخوة ورجولة ونخوة أم أصحاب مصلحة ومنفعة؟ فسأل ابنه: يا بني هل
أصدقاؤك هؤلاء من الرجال الذين يعتمد عليهم في الشدة ويطلبون للنجدة عند الحاجة؟ فقال الابن-بكل ثقة-نعم يا
أبي وأنا متأكد من ذلك . فقال له إذن يا بني: أنا سأخبرك بخبر شنيع وقعت فيه وأريد منك ومن أصدقائك أن
تساعدوني عليه وتخلصوني من الورطة التي وقعت فيها. قال الابن في لهفة: خيراً ياأبي ماذا حدث ؟ أخبرني
وستجدني مع أصحابي وكل زملائي على أتم استعداد لتقديم الخدمة والمساعدة التي تريدها. قال الأب: بارك الله
فيك يا ولدي وهذا الظن فيك,أنا ياولدي ذهبت اليوم في الصباح مع واحد من أصدقائي إلى البر نتمشي ونصطاد
وجلسنا نتحدث مع بعض وأخذنا الكلام حتى وقعت معه في خصومة وأنت تعرفني يا ولدي أغضب بسرعة ,
فرفعت عليه العصا التي كانت بيدي وضربته على قفاه فطاح على الارض. في البداية الأمر ظننت الأمر بسيطا,
وأن الرجل يمزح معي ويريد تخويفي فتركته فترة ثم ناديت عليه يا فلان يافلان, فما رد علي ذهبت إليه حاولت
أن يكلمني فما كلمني حركته يميناً ويساراً فما وجدت فيه أي حركة ودقات قلبه توقفت وعرفت أن الرجل قد مات
وأنا يا ولدي الآن في ورطة.
سأل الولد : ياأبوي ذبحته؟.
فرد الأب: هذا أجله يا ولدي ومادري أن الأمور بتوصل لهذا المواصيل. فسأل الابن: لكن وين تركته الحين؟قال
الأب:هو الحين في المجلس في بيتنا هذا مغطى بلحاف.قال الابن:وشالمطلوب الحين ياأبوي مني ومن ربعي. قال
الأب: أبغيك الحين تروح لربعك واحد واحد وتقول لهم بالقضية وتطلب منهم يأتون معك علشان نأخذ الميت ونذهب
به إلى أقرب مقبرة وندفنه فيها في ظلام الليل وما أحد يدري من أهل البلد بهذه القضية. ذهب الولد وهو متحير
كيف يقابل ربعه وماذا سيقول لهم فهو في نفس الوقت وده يساعد أبوه ومستحي من ربعه وشيقول لهم؟ ذهب
إلى أول واحد من ربعه وأخبره بالخبر فرد صاحبه الباب في وجهه وقال له اذهب لا بارك الله فيك ولا في أبوك
أنا ماأعرفك ولا تعرفني وذهب إلى الثاني فسبه وشتمه وأغلق الباب في وحهه أيضا وذهب إلى الثالث والرابع
والخامس إلى أن انتهى من ربعه كلهم وهم يردون عليه بنفس الرد ويتبرأون منه ومن صداقته. رجع الابن إلى أبيه
يجر أذيال الخيبة وليس معه أحد من ربعه وأصدقائه الذين كان يمدحهم في السابق ويعتز بصداقتهم ونخوتهم
فعرف الأب شعور الخيبة والخذلان في وجه ابنه وقال له لا يهمونك يا ولدي وما هناك مشكلة إلا ولها حل, اذهب
إلى ربعي فلان وفلان وفلان وقل لهم على الورطة اللي وقعت فيها وتعرف شلون يردون عليك وتعرف قيمة
الأصدقاء. ذهب الابن مسرعا إليهم فجاؤوا وهم يركضون ويقولون ولا يهمك يا أبو فلان نحن ربعك واللي تبغى منا
إحنا مستعدين وين الميت؟ فقال تعالوا معي وذهب معهم إلى المجلس الذي فيه الميت وكشف لهم عن الغطاء وإذا
تحته ذبيحه غنم مطبوخه وقال لهم كلوا جزاكم الله خيرا هذا جزاء نخوتكم ورجولتكم فانبهر الجميع وانفرجت
أسارير الابن وقال: يبه وين الميت اللي ذبحته فقال الأب: الميت اللي ذبحته هو هالخروف والقصة كلها مافيها رجال
ميت ولا شيء ولكني بغيت أمتحنك وأمتحن ربعك اللي تخلوا عنك في ساعة الحاجة والشدة وبغيت أعلمك أن
جيلكم اليوم جيل مصالح ومنافع- إلا مارحم ربي- وأن جيلنا جيل رجولة ونخوة وشهامة والصديق يا ولدي عند
الضيق مثل ما يقولون.
تحياتي
شوق