الحالمة
01-02-2002, 10:15 AM
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته، صبـــاح الخير و العافيه
أخواتي اخواني الأعزاء لأروي عليكم قصة واقعية من وقائع شباب عادوا إلى الله، للداعية عائض القرني.. يحثنا عن شاب أدركته عناية الله فيقول:
أنقل هذه القصة بواسطة داعية ثقة مؤمن بالله تعالى حدثنا عن شاب تنكـــر لدينه و نسي ربه و غفل عن نفسه. كان يضرب به المثل في التمرد و العناد حتى بلغ من أذيته للناس أن دعا عليه الكثير بالهلاك ليريح الله الناس من شره.
و عظه بعض الدعاة فما قبل، نصحوه فما سمع، حذروه فما ارتدع. كان يعيش في ظلمات من شهواته، دخل عليه أحد الدعاة و كان هذا الداعية مؤثرا صادقا فوعظ هذا المعرض حتى أبكاه و ظن أنه استجاب لله و للرسول صلى الله عليه وسلم و لكن دون جدوى عاد كما كان و كأنه ما سمع شيئا أبدا.
لا يعرف المسجد حتى يوم الجمعة، يخرج من بيته بعد العشاء مع عصابة من الأنذال ولا يعود إلا قبيل الفجر ثم ينام النهار كله، ترك الوظيفة و هجر العمل فأفلس في الدين و الدنيا، كانت أمه تنوح بالبكاء مما تراه من واقع ولدها بل تمنت كثيرا أن يموت.
ينام على الأعنية و يستيقظ عليها و عنده من صور الخلاعة و الجنس و المجون ما يهدم إيمان أهل مدينة. بل ثبت عنه تعاطي المخدرات فأسابه سكار في العقل و الروح.
طال شذوذه عن الله و حلم الله يكتنفه، طال تمرده و الله يمهله، كثرت معاصيه و نعم الله تحوطه.
يسمع كل شيء إلا القرآن و يفهم كل شيء إلا الدين و يحب كل شيء إلا ذكر الله و ما والاه.
سبحان الله كيف يرتكس القلب إذا لم يعرف الله و سبحان الله كيف يتبلد الإحساس يوم يعرض عن الله عز وجل.
و تمر أيامه المسودة بالمعصية المعبرة بالمخالفات و يفكر أحد الصالحين من الدعاة في طريقة طريفة لانتشال هذا العاصي من المعصية، إنها طريقة مبتكرة و يوصي بها الدعاة و طلبة العلم و أهل النصح و الإرشاد إنها طريقة إهداء الشريط الإسلامي إدخاله بيوت الناس و يسارات الناس، الشريط الإسلامي الذي ينقل علم المتكلم و نبرته و تأثيره.
و تم إهداء هذا الشاب مجموعة من الأشرطة المؤثره أخذها و وضعها في سيارته ولم يكن له اهتمام بسماعها، و سافر عن طريق البر إلى الدمام و طال الطريق و استمع ما شاء الله من عناء و سخف ثم جرب أن يزجي وقته بسماع شريط إسلامي ليرى كيف يتكلم هؤلاء الناس وما هي طريقتهم في الكلام و ابتدأ الشريط يبث ذبذبات الإيمان حية على هواء الصدق مباشرة عبر أثير الإخلاص بذبذبة طولها الرسالة الخالدة لمستمعيها في مدينة المعرضين و ما أنصت الشاب للشريط و كان الحديث عن الخوف من الله تعالى و أخبار الخائفين ووصلت الكلمات إلى قلب الشاب فاستقرب هناك في قرار مكين، و انتهى الشريط و قد استعد الشاب و استنفر قواه الذهنية وراجع حسابه مع الله جلّت قدرته و فتح الشريط الثاني، و كان الحديث عن التوبة و التائبين و ارتحل الشاب بفكره إلى ماضيه المحزن المبكي فتتابع الشريط و البكاء في أداء عرض من النصح أمام القلب و كأن لسان حال الموقف يردّد: "يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله و للرسول إذا دعاكم لما يحييكم" و اقترب من مدينة الدمام و هو لا يكاد يتحكم في سيارته من التأثر لقد دخل جسمه تيار الأيمان فأخذ يهزه هزاً: "و ترى الجبال تحسبها جامدة و هي تمر مرّ السحاب صنع الله الذي أتقن كل شيء"
وصل المدينة فدخلها وقد دخل قبلها مدينة الإيمان، تغيّرت الحية في نظره، أصبح ينظر بنظرة العبد التائب بعد أن كان ينظر بنظرة المعرض المتمرد.
بدأ بالمسجد و توضأ و الدموع مع الماء. و دخل المسجد فأستفتح حياته بالصلاة و بدأ عمراً جديداً: "و قل جاء الحق و زهق الباطل إن الباطل كان زهوقا"
و عاد إلى أهله سالماً غانماً: ساماً من المعاصي غانماً من الطاعات. دخل البيت بوجه غير الوجه الذي خرج به لأنه خرج بوجه المعصية و الذنب و الخطيئة و عاد بوجه أبيض بنور الطاعة و الإنابة.
و تعجب أهله!! ماذا جرى لك يا فلان ماذا حدث قال لهم حدث أعظم شيء في حياتي، عدت إلى الله تبت إلى الله عرفت الطريق إلى الله و دمعت عيناه فدمعت عيونهم معه فرحا، و من الدموع دموع تسمى دموع الفرحة. و أشرقت أنوار البيت و تسامع الناس و أخذوا يدعون للتائب المنيب فهنيئاً له بتوبة ربه عليه: "أولئك الذين نتقبل عنهم أحسن ما عملوا و نتجاوز عن سيئاتهم في أصحاب الجنة، و عد الصدق الذي كانوا بوعدون"
وقد روى الترمذي في صحيحه عن أنس، حديث قدسي قال: "يا ابن آدم إنك ما دعوتني و رجوتني إلا غفرت لك ما كان منك ولا أبالي. يا ابن آدم لو بلعت ذنوبك عنان السماء ثم استغفرتني عفرت لك ولا أبالي. ي ابن آدم لو أتيتني بقراب الأرض خطايا ثم لقيتني لا تشرك بي شيئاً لأتيتك بقرابها مغفرة"
صدق الله العظيم
أتمنى أن أكون قد أصلت الموعظة كما يجب.. و هدانا الله جميعا لما يحبه و يرضاه
أختكم
الحــــالمــــــة
أخواتي اخواني الأعزاء لأروي عليكم قصة واقعية من وقائع شباب عادوا إلى الله، للداعية عائض القرني.. يحثنا عن شاب أدركته عناية الله فيقول:
أنقل هذه القصة بواسطة داعية ثقة مؤمن بالله تعالى حدثنا عن شاب تنكـــر لدينه و نسي ربه و غفل عن نفسه. كان يضرب به المثل في التمرد و العناد حتى بلغ من أذيته للناس أن دعا عليه الكثير بالهلاك ليريح الله الناس من شره.
و عظه بعض الدعاة فما قبل، نصحوه فما سمع، حذروه فما ارتدع. كان يعيش في ظلمات من شهواته، دخل عليه أحد الدعاة و كان هذا الداعية مؤثرا صادقا فوعظ هذا المعرض حتى أبكاه و ظن أنه استجاب لله و للرسول صلى الله عليه وسلم و لكن دون جدوى عاد كما كان و كأنه ما سمع شيئا أبدا.
لا يعرف المسجد حتى يوم الجمعة، يخرج من بيته بعد العشاء مع عصابة من الأنذال ولا يعود إلا قبيل الفجر ثم ينام النهار كله، ترك الوظيفة و هجر العمل فأفلس في الدين و الدنيا، كانت أمه تنوح بالبكاء مما تراه من واقع ولدها بل تمنت كثيرا أن يموت.
ينام على الأعنية و يستيقظ عليها و عنده من صور الخلاعة و الجنس و المجون ما يهدم إيمان أهل مدينة. بل ثبت عنه تعاطي المخدرات فأسابه سكار في العقل و الروح.
طال شذوذه عن الله و حلم الله يكتنفه، طال تمرده و الله يمهله، كثرت معاصيه و نعم الله تحوطه.
يسمع كل شيء إلا القرآن و يفهم كل شيء إلا الدين و يحب كل شيء إلا ذكر الله و ما والاه.
سبحان الله كيف يرتكس القلب إذا لم يعرف الله و سبحان الله كيف يتبلد الإحساس يوم يعرض عن الله عز وجل.
و تمر أيامه المسودة بالمعصية المعبرة بالمخالفات و يفكر أحد الصالحين من الدعاة في طريقة طريفة لانتشال هذا العاصي من المعصية، إنها طريقة مبتكرة و يوصي بها الدعاة و طلبة العلم و أهل النصح و الإرشاد إنها طريقة إهداء الشريط الإسلامي إدخاله بيوت الناس و يسارات الناس، الشريط الإسلامي الذي ينقل علم المتكلم و نبرته و تأثيره.
و تم إهداء هذا الشاب مجموعة من الأشرطة المؤثره أخذها و وضعها في سيارته ولم يكن له اهتمام بسماعها، و سافر عن طريق البر إلى الدمام و طال الطريق و استمع ما شاء الله من عناء و سخف ثم جرب أن يزجي وقته بسماع شريط إسلامي ليرى كيف يتكلم هؤلاء الناس وما هي طريقتهم في الكلام و ابتدأ الشريط يبث ذبذبات الإيمان حية على هواء الصدق مباشرة عبر أثير الإخلاص بذبذبة طولها الرسالة الخالدة لمستمعيها في مدينة المعرضين و ما أنصت الشاب للشريط و كان الحديث عن الخوف من الله تعالى و أخبار الخائفين ووصلت الكلمات إلى قلب الشاب فاستقرب هناك في قرار مكين، و انتهى الشريط و قد استعد الشاب و استنفر قواه الذهنية وراجع حسابه مع الله جلّت قدرته و فتح الشريط الثاني، و كان الحديث عن التوبة و التائبين و ارتحل الشاب بفكره إلى ماضيه المحزن المبكي فتتابع الشريط و البكاء في أداء عرض من النصح أمام القلب و كأن لسان حال الموقف يردّد: "يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله و للرسول إذا دعاكم لما يحييكم" و اقترب من مدينة الدمام و هو لا يكاد يتحكم في سيارته من التأثر لقد دخل جسمه تيار الأيمان فأخذ يهزه هزاً: "و ترى الجبال تحسبها جامدة و هي تمر مرّ السحاب صنع الله الذي أتقن كل شيء"
وصل المدينة فدخلها وقد دخل قبلها مدينة الإيمان، تغيّرت الحية في نظره، أصبح ينظر بنظرة العبد التائب بعد أن كان ينظر بنظرة المعرض المتمرد.
بدأ بالمسجد و توضأ و الدموع مع الماء. و دخل المسجد فأستفتح حياته بالصلاة و بدأ عمراً جديداً: "و قل جاء الحق و زهق الباطل إن الباطل كان زهوقا"
و عاد إلى أهله سالماً غانماً: ساماً من المعاصي غانماً من الطاعات. دخل البيت بوجه غير الوجه الذي خرج به لأنه خرج بوجه المعصية و الذنب و الخطيئة و عاد بوجه أبيض بنور الطاعة و الإنابة.
و تعجب أهله!! ماذا جرى لك يا فلان ماذا حدث قال لهم حدث أعظم شيء في حياتي، عدت إلى الله تبت إلى الله عرفت الطريق إلى الله و دمعت عيناه فدمعت عيونهم معه فرحا، و من الدموع دموع تسمى دموع الفرحة. و أشرقت أنوار البيت و تسامع الناس و أخذوا يدعون للتائب المنيب فهنيئاً له بتوبة ربه عليه: "أولئك الذين نتقبل عنهم أحسن ما عملوا و نتجاوز عن سيئاتهم في أصحاب الجنة، و عد الصدق الذي كانوا بوعدون"
وقد روى الترمذي في صحيحه عن أنس، حديث قدسي قال: "يا ابن آدم إنك ما دعوتني و رجوتني إلا غفرت لك ما كان منك ولا أبالي. يا ابن آدم لو بلعت ذنوبك عنان السماء ثم استغفرتني عفرت لك ولا أبالي. ي ابن آدم لو أتيتني بقراب الأرض خطايا ثم لقيتني لا تشرك بي شيئاً لأتيتك بقرابها مغفرة"
صدق الله العظيم
أتمنى أن أكون قد أصلت الموعظة كما يجب.. و هدانا الله جميعا لما يحبه و يرضاه
أختكم
الحــــالمــــــة