المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : (( مذكرات فتاة من الريف ))



فارس القلوب
18-05-2002, 12:24 AM
* إقرأوا هذه القصة الجميلة ، وبعد الانتهاء من قراءتها جاوبوا على السؤال الذي في أسفل الصفحة .
.................................................. ........................


حملت أمتعتي .. وأقفلت الباب . سأغادر القرية .. القرية التي ولدت ونشأت فيها .. قضيت أجمل أيامي فيها . والآن سأتركها .. ومن يدري !!؟ .. ولربما للأبد . سأغادر القرية وأتجه إلى العاصمة .. المدينة .. لأعيش بقية عمري مع أبن عمي الوحيد والذي يعيش هناك بعد موت والديّ . كان الصمت يسود في السيارة . لم يهمس بحرف .. ولا أنا همست بأي حرف . كنت أفكر بمصيري في تلك المدينة الكبيرة ! . ووصلنا إليها .. ورحت أنظر إلى البنايات الشاهقة والمحلات الفخمة بدهشة واستغراب !! . لم أكن أشاهد هذه المناظر من قبل . وسألته : ما هي هذه البنايات الشاهقة !؟؟ . لم يجب بحرف . كان مشغولا عني بأفكاره وهواجسه . وزاد من سرعة السيارة لكي يتجنب اسألتي . كنت أنتقل بنظري إلى الشوارع الواسعة والسيارات المتعددة الألوان والأشكال .. وخيّل إليّ بأنني في حلم رائع . لم أكن أعلم وأنا أعيش في القرية بوجود هذه العجائب في الدنيا . أخيرا وقفنا أمام بناية شاهقة وصعدنا بالمصعد وأنا خائفة .. أمسكت بيده وسألته : ما هذا !!؟؟ لم يرد عليّ ، بل سحب يده من يدي وهز رأسه بتأفف . وفي الشقة رحت أطوف بالغرف بكل دهشة وسألته : أهذه هي دارك يا أبن عمي !!؟ . قال بتأفف ؟: أجل .. هذه هي . قلت : وأين الحديقة !؟؟ . قال : لا توجد حدائق في الشقق . وبعد ذلك غير ملابسه قائلا : سأخرج الآن وسأرسل الطعام مع الحارس . قلت : كما تشاء . وقمت بتنظيف الشقة وترتيب الأثاث . وعند عودته سألته : ما رأيك في هذا الترتيب !؟؟ . لم يرد علي ، بل دخل غرفته ونام . كان يخرج كل يوم ، ولا يعود إلا في ساعات الصباح الأولى . كان يسهر في النوادي والمراقص .. وفي النهار ينام . وذات يوم وبينما كنا نتناول الطعام ، قلت له : سأكون منذ الآن خادمتك ، سأطبخ لك .. وأغسل ملابسك .. وأنظف دارك . سأشرف على تنظيم حياتك .. لن تتناول الطعام خارج المنزل .. ولن ترسل ملابسك إلى المغسلة .. ولن تحتاج إلى خادمة .. سأسعد وأنا أقوم بهذه الأعمال .. لأنا ليس لي سواك بعد موت والديّ . وفي المساء أخذني إلى السوق واشترى لي بعض الملابس والحاجيات . وعند عودتنا إلى المنزل ، وبسرعة دخلت إلى الغرفة ونزعت الثياب القروية ولبست أحد الفساتين التي اشتراها لي من السوق . ووقفت أمام المرآة وصبغت وجهي بالأحمر والأبيض . وبسرعة خرجت من الغرفة وأنا فرحانة إلى الصالة ليراني . ولكن لم أجده !! ركضت إلى الشرفة فشاهدته يستقل السيارة ويذهب . لماذا لم ينتظر خروجي ليشاهدني في هذا الفستان الجميل !!؟ لقد خيّب ظنّي .. لأول مرة ألبس هذه الملابس ، ولأول مرة اقف أمام المرآة وأتزين . بعد ذلك نزعت الفستان ولبست اللباس القروي لأقوم بالتنظيف والغسيل . وفي يوم التالي قلت له : أريد أن أشاهد فلما سينمائيا .. حتى الآن لم أشاهد السينما .. كنت أسمع عنها فقط . وبعد عدة محاولات مني وافق على ذلك .
وبسرعة دخلت إلى الغرفة والفرحة تغمر قلبي . ولبست فستانا أزرق اللون ، ولكنه لم يعجبني ! بل اعتقدته لن يعجبه هو . فبدلته بفستان وردي اللون . وكذلك نزعته ولبست آخر .. ولبست بعض الحلي .. وتعطرت بأجمل العطور . ظننت إنه سيثني على جمالي وأناقتي .. ولكنه خيّب ظنّي مرة ثانية ، حيث صرخ في وجهي قائلا : هيا ، بسرعة .. لا داعي لكل هذا التجميل والتعطير .. ساعة وأنت واقفة أمام المرآة .. هل أنت مدعوة لحفل زفاف !؟؟ . هذا ما قاله ، لم يمدحني على أناقتي ، ولا حتى نظر إليّ . ولا حتى بكلمة تشير إلى إعجابه بي . كنت جالسة بقربه في السيارة والألم يعصف بصدري وأنا أذرف الدموع .. كدت أن أقول له : ارجع بي إلى المنزل .. لا أريد أن اذهب إلى السينما . إلا إنني حبست دموعي وآلامي . وفي يوم آخر كنت أنتظره جالسة أعزف البيانو ، وعند عودته قلت له : تعال ، سأعزف لك لحنا جميلا . قال : إنني متعب .. لا أريد ، إنني متعب وأريد أن أرتاح .. والأفضل أن تقفلي هذا البيانو . لم يكن يسمع إليّ .. ولا يهتم بي . كان مشغولا بأصدقائه وسهراته . كنت كل صباح أحمل له الشاي والفطور وهو على الفراش . إلا إنه كان يتبرم ويتأفف عندما أوقظه . وكلما حاولت ردعه عن السهرات .. كان يتضايق من كلامي ويهددني بأنه سيرجع بي إلى القرية . وكثيرا كنت ألاحظ بقايا أحمر الشفاه على ملابسه . وأنا كنت أشبه بنار محرقة تكوي فؤادي . صبرت عليه كثيرا حتى نفذ الصبر . في إحدى الليالي طبخت له وجبة شهية سمعت بأنه يحبها ، وجلست أنتظره وأنا جائعة .. بالرغم من شدة جوعي رفضت أن أأكل ، بل انتظرته لنأكل سويا . فتح الباب واتجه ناحية غرفته . ناديت عليه : تعال لنأكل .. هيأت لك الوجبة التي تحبها .. ودون أن ينظر إلي قال : لست جائعا .. ومرة ثانية لا تتعبي نفسك . ودخل إلى غرفته ونام . أردت أن أأكل ، ولكن لم استطع . كانت اللقمة تتوقف في حلقي . صبرت عليه كثيرا حتى جاءت المفاجئة . ففي إحدى الليالي دخل المنزل وبرفقته فتاة جميلة .
جلست الفتاة في الصالة ، ودخل هو إلى غرفته . وذهبت إليه وسألته : من هذه !؟؟ قال : صديقة . قلت : صديقة أم عشيقة !!؟؟؟ .. تعال إلى المرآة وانظر إلى وجهك لترى آثار أحمر الشفاه . قال صارخا : صديقة أو عشيقة ، ليس لك أن تتدخلي في شؤوني الخاصة ، بعد موت والديك جلبتك إلى هنا لكونك ابنة عمي ولأنك وحيدة ويتيمة .. وبعد اليوم لا أريد كلاما فارغا .. مفهوم !؟؟ قلت :
مفهوم . وركضت إلى غرفتي لأبلل الوسادة بالدموع . كنت أفكر في هذا الإنسان العديم الإحساس .. لماذا لا يشعر بي ّ؟؟
لماذا لا يدرك الحقيقة !!؟؟ .. حقيقتي !!!!!!!!!. في الحقيقة أنا احبه حبا قويا . لم ينتبه إليّ .. لم ينتبه إلى مشاعري .. ولا إلى دموعي .. ولا إلى الغيرة المشتعلة في قلبي .
وأخيرا قررت أن أتركه وأرجع إلى القرية .. قريتي الحبيبة . وفي الصباح ، جمعت أغراضي القروية .. لم أؤخذ شيئا من أغراضه .. واتجهت إلى القرية . وبينما كنت جالسة في الحديقة ، إذا به ينزل من سيارته ويركض إليّ قائلا : لماذا فعلت هكذا !!؟؟ لماذا هربت منّي !!؟؟ .. قلت له وأنا أغير اتجاه جلستي : أنا لا أريد أن أكون عالة عليك وأتدخل في شؤونك الخاصة . قال :
لا يا حبيبتي .. نعم أنت حبيبتي . أنت لن تكوني عالة عليّ .. أنت ستكونين حبيبتي . أنا أحبك . وأحب غيرتك ….
قلت ضاحكا : ها .. ها … صحيح ما تقول !!؟؟ قال : وحياتك صحيح . أنا أحبك .. أنا لم أدرك الحقيقة .. حقيقتك ..
حقيقة مشاعرك وغيرتك . حقيقة حبك لي . لم أعلم إنني أحبك إلا عندما فقدتك !.. لقد شعرت بفراغ كبير .. عميق عندما
اكتشفت إنني فقدتك . قلت : إذا كنت تحبني فعلا ، فعليك العيش هنا في هذه القرية وتترك المدينة ( قلتها بغنج ودلال ) ..
ما لنا وللمدينة !!!! ما لنا وللسهرات والمراقص !!! مكاننا هنا في هذه القرية الهادئة .. الباسمة .. الخضراء .
قال : كما تشائين يا حبيبتي .
وهو لازال ماسكا يدي ، وكأنه يخشى أن أهرب منه مرة أخـرى .

.................................................. .................................................. .............

* في نظرك ما هو أفضل عنوان يمكن وضعه لهذه القصة !؟ .
http://www.2fares.8m.com/brivit.jpg

زهـرة الـوادي
18-05-2002, 02:03 AM
قصة جميلة :)


و العنوان الموجود مناسب لها .. :)

أو ممكن ( عاشقة من الريف ) ... يعني :)

و يعطيك العافيه على هذه القصة الجميلة يا فارس القلوب

شروق الشمس
18-05-2002, 02:22 AM
هههههههه
الحين مخلينا نقرا القصة عشاااان انحط عنوااااان :(

شو رايك
وادركت أني احبكِ :D << فلم مصري :D

فارس القلوب
18-05-2002, 06:54 PM
زهرة الوادي ...

لا بأس بهالعنوان . وتشكرين على حضورج الدائم والفعال .

فارس القلوب
18-05-2002, 06:56 PM
شروق الشمس ...

انتي مب مجبورة تقريين القصة . ومشكورة .

شروق الشمس
18-05-2002, 07:02 PM
اخويه مافهمت قصدي ..
اولا انا احب امزح
وثانيا انت حاط سؤال بأول الموضوع (( وبعد الانتهاء من قراءتها جاوبوا على السؤال الذي في أسفل الصفحة . ))
فانا كنت اقرا الموضوع باهتمام واتحرى سؤال في القصة ..
ويوم كنت اقرا ما لاحظت شي غريب او مبهم في الموضوع .. عسب جذا استغربت من السؤال لاني ماتوقعته ..

ارجو ان ردي ((اللي فوق)) ماضايقك

والسموحة

الوعد
19-05-2002, 05:32 AM
قصه وايـــــــــــــــد حلوه اخويه ... الله يعطيك العافيه

انا اشوف العنوان اللي انت حاطنه وايد حلو وراكب عليها




وسلامتك

فارس القلوب
19-05-2002, 05:58 PM
شروق الشمس ...

لا . والله ما اتضايقك من شيء . شوا هالرمسه !!؟؟؟ انا ما خذيت ولا آخذ

في خاطري من هالسوالف . صحيح انا احب الجديه والطرق الايجابيه في جميع

المواضيع . ولازم يكون هناك شويه من البهارات لتلطيف الجو . عاااااااااااادي

والله . خذي راحتج . ولازم ما ننسي بأن الجنس اللطيف يحب الدعابه و ( المشاغبه )

وما احلى المشاغبات والشخابيط . لو تشوفين الشخابيط الموجوده على اشهر اللوحات

للفنانيين . امثال .. فان جوخ .. ريينييه .. دافنشي .. صحيح شخابيط . بس تعني

الكثير والكثير . لفو ايلس اتكلم اييييييييين الصبح ما بخلص . بخلليج الحينه .

ومشكوووووووووووووووووووووووووووورة .

فارس القلوب
19-05-2002, 05:59 PM
الوعد ...

الله يعافييج ويعطييج الصحة والعافيه . ومشكووووووووووورة .