الحالمة
30-01-2002, 03:16 PM
اخوتي و أخواتي .. ان سبب وجودي هنا في هذا المنتدى الطيب، كان من أجل العلم و الاستفادة.. و الاستنفاع من منابعه المتدفقه خيراَ..
و بما أني أعتبرت نفسي فرد من أفراد الأسره، أحببت المشاركة بزهرة من زهور الايمان اقتطفتها عاطرة من أدب الدعوة ( المــــيلاد الجــــديد) للداعية / إبراهيم بن عبدالله الغامدي
القصة تتحدث عن ميلاد جديد، لشاب تائب. هيا بنا نتسلل زواياها لنعرف مخابئها و حلاوة التوبة النصوح و سبيل الرجوع إلى الله عز وجل
*** يقول:
مرّ عشرون خريفا من عمري و أنا بظلام دامس أتخبط خبط العشواء، أعيش اللحظة.. لا أنظر للمستقبل، فرح بشبابي و أظن بأني خالد.. من بين الناس الموتى.
عشرون خريفا مرّوا.. لا أحس للدنيا طعما، المال كثير أخلائي كثير ما ينقصني؟؟ في نفسي جوعة و في صدري ضيق ماذا يشبع تلك الجوعة و من ذا يشرح هذا الضيق.
لم تُشبع نفسي - قط - معازف.
لم تشرح صدري ملاهي
على العكس تماما فالجوعة زادت و الضيق ازداد.
بدلت أخلائي سافرت و عدت.. غنيت للدنيا أغنية حلوة سهرت طويلا.. لهوت كثيرا.. و تعبت و الجوعة دوما تزداد و الضيق كذلك أحسست كأني مسجون في دنياي و أن الأرض برحابتها ضاقت.
نفسي دوما تشكو جوعتها.
جوعة.. لم يشبعها مال الأرض.
صدري دوما يشكو ضيقه.
ضيق.. لم تشرحه ملاهي الأرض فكّرت كثيرا، و طويلا .. و أخيرا..
ظهر الحل !! الآن سأشعر بالراحة و سأشبع جوعة نفسي.. و سأشرح ضيق الصدر..
هذي سكيني بيدي تلمع باسمة.. راضية عن هذا الحل!! الناس هجوع و الأهل نيام، لم تبق سوى لحظات.. و أعيش ساعات الراحة.. لكن.. و أنا في تلك اللحظات و سكيني بيدي تفترب من قلبي الميت..
جاء من أقسى الصمت.. صوت يسعى.. يقول: "الله أكبر .. الله أكبر".
سقطت سكيني .. و تحرّك قلبي الميت.. و يح النفس! ماذا جدّ!
أغريب هذا الصوت؟ عشرون خريفا تسمعه.. أما أحسّت معناه إلا الآن؟!
و شرعت أحقق رغبة نفسي بإجابة هذا الصوت.. أخذت وضوءاَ و بدأت وضوئي..
أسلت الماء على وجهي المرهق.. فارتاح و أراح راحته نفسي.
خرجت إلى الشارع .. متجهاَ نحو المسجد و الكون مخيف بهدوئه.. لا صوت يعلو.. ولا ضوضاء..
دخلت المسجد مع تثويب صلاة الفجر.. وقفت في الصف مع الناس..
طراز من الناس .. لم أعهده بحياتي!!
وجوه بيضاء.. يشع منها نور..و نفوس طيبة مرتاحة.. تقدّم من بين الناس إمام.. أقبل عليهم بوجهه.. يحثهم على تسوية الصف..
استوقفني وجه الرجل.. وجه أبيض.. تحيط به لحية سوداء كثة..
تزيد الوجه جمالا..و تظهر بجمال حسنه و كأن هذا الوجه.. و هذي اللحية.. بدر أبيض.. بديع المنظر.. في كبد سماء زادته حسنا و جمالا..
و كأنهما..
قطعة جمان لامع .. يشع منها نور و زاد هذي القطعة نوراَ.. و أن وجدت في وسط حرير أسود.. بدأ الرجل صلاته..
و شرعت أصلي خلفه.. و نفسي مرتاحة.. و صدري مشروح.. بأ يقرأ آيات..
و أنا أنصت..
في تلك اللحظات.. نزلت دمعة..!!
أحسست ملوحتها.. و شعرت بلسعتها.. و تبعت تلك الدمعة عصّة.. نزلت دمعة.. تبعتها دمعة.. تبعتها عبرات..
أجهشت ببكاء صادق صنع في نفسي أزيزاً .. كأزيز المرجل.. و كأن هذا الرجل.. استمطر قلبي بكلام الله.. فنزل الدمع غزيراً..
و سال على خديّ.. و سقى أرضاً جدباء في قلبي الميت فأحيا بهذا الدمع بعد كلام الله موت فؤادي.. و كان بمعية هذا الغيص صوت الرعد.. رعد التوبة صوت نحيبي و بكائي من خشية رب العالمين
هذا هو السبيل.. ان الصلاة عماد الدين.. أخي الحبيب و أختي الحبيبة، لنقم صلاتنا قبل مماتنا، هدانا الله جميعا، و أذاقنا حلاوة الطاعة و حسن الخاتمة..
تقبلوا مني خالص المحبة
أختكم الحالمة
و بما أني أعتبرت نفسي فرد من أفراد الأسره، أحببت المشاركة بزهرة من زهور الايمان اقتطفتها عاطرة من أدب الدعوة ( المــــيلاد الجــــديد) للداعية / إبراهيم بن عبدالله الغامدي
القصة تتحدث عن ميلاد جديد، لشاب تائب. هيا بنا نتسلل زواياها لنعرف مخابئها و حلاوة التوبة النصوح و سبيل الرجوع إلى الله عز وجل
*** يقول:
مرّ عشرون خريفا من عمري و أنا بظلام دامس أتخبط خبط العشواء، أعيش اللحظة.. لا أنظر للمستقبل، فرح بشبابي و أظن بأني خالد.. من بين الناس الموتى.
عشرون خريفا مرّوا.. لا أحس للدنيا طعما، المال كثير أخلائي كثير ما ينقصني؟؟ في نفسي جوعة و في صدري ضيق ماذا يشبع تلك الجوعة و من ذا يشرح هذا الضيق.
لم تُشبع نفسي - قط - معازف.
لم تشرح صدري ملاهي
على العكس تماما فالجوعة زادت و الضيق ازداد.
بدلت أخلائي سافرت و عدت.. غنيت للدنيا أغنية حلوة سهرت طويلا.. لهوت كثيرا.. و تعبت و الجوعة دوما تزداد و الضيق كذلك أحسست كأني مسجون في دنياي و أن الأرض برحابتها ضاقت.
نفسي دوما تشكو جوعتها.
جوعة.. لم يشبعها مال الأرض.
صدري دوما يشكو ضيقه.
ضيق.. لم تشرحه ملاهي الأرض فكّرت كثيرا، و طويلا .. و أخيرا..
ظهر الحل !! الآن سأشعر بالراحة و سأشبع جوعة نفسي.. و سأشرح ضيق الصدر..
هذي سكيني بيدي تلمع باسمة.. راضية عن هذا الحل!! الناس هجوع و الأهل نيام، لم تبق سوى لحظات.. و أعيش ساعات الراحة.. لكن.. و أنا في تلك اللحظات و سكيني بيدي تفترب من قلبي الميت..
جاء من أقسى الصمت.. صوت يسعى.. يقول: "الله أكبر .. الله أكبر".
سقطت سكيني .. و تحرّك قلبي الميت.. و يح النفس! ماذا جدّ!
أغريب هذا الصوت؟ عشرون خريفا تسمعه.. أما أحسّت معناه إلا الآن؟!
و شرعت أحقق رغبة نفسي بإجابة هذا الصوت.. أخذت وضوءاَ و بدأت وضوئي..
أسلت الماء على وجهي المرهق.. فارتاح و أراح راحته نفسي.
خرجت إلى الشارع .. متجهاَ نحو المسجد و الكون مخيف بهدوئه.. لا صوت يعلو.. ولا ضوضاء..
دخلت المسجد مع تثويب صلاة الفجر.. وقفت في الصف مع الناس..
طراز من الناس .. لم أعهده بحياتي!!
وجوه بيضاء.. يشع منها نور..و نفوس طيبة مرتاحة.. تقدّم من بين الناس إمام.. أقبل عليهم بوجهه.. يحثهم على تسوية الصف..
استوقفني وجه الرجل.. وجه أبيض.. تحيط به لحية سوداء كثة..
تزيد الوجه جمالا..و تظهر بجمال حسنه و كأن هذا الوجه.. و هذي اللحية.. بدر أبيض.. بديع المنظر.. في كبد سماء زادته حسنا و جمالا..
و كأنهما..
قطعة جمان لامع .. يشع منها نور و زاد هذي القطعة نوراَ.. و أن وجدت في وسط حرير أسود.. بدأ الرجل صلاته..
و شرعت أصلي خلفه.. و نفسي مرتاحة.. و صدري مشروح.. بأ يقرأ آيات..
و أنا أنصت..
في تلك اللحظات.. نزلت دمعة..!!
أحسست ملوحتها.. و شعرت بلسعتها.. و تبعت تلك الدمعة عصّة.. نزلت دمعة.. تبعتها دمعة.. تبعتها عبرات..
أجهشت ببكاء صادق صنع في نفسي أزيزاً .. كأزيز المرجل.. و كأن هذا الرجل.. استمطر قلبي بكلام الله.. فنزل الدمع غزيراً..
و سال على خديّ.. و سقى أرضاً جدباء في قلبي الميت فأحيا بهذا الدمع بعد كلام الله موت فؤادي.. و كان بمعية هذا الغيص صوت الرعد.. رعد التوبة صوت نحيبي و بكائي من خشية رب العالمين
هذا هو السبيل.. ان الصلاة عماد الدين.. أخي الحبيب و أختي الحبيبة، لنقم صلاتنا قبل مماتنا، هدانا الله جميعا، و أذاقنا حلاوة الطاعة و حسن الخاتمة..
تقبلوا مني خالص المحبة
أختكم الحالمة