شوق
05-05-2002, 02:12 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
إن الحمدلله نحمده ونستعينة, من يهده الله فلا مضل له ,ومن يضلل فلا هادي له , وأشهد أن لا اله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمداً عبده ورسوله, وبعد:-
من عدت ايام وقع بين يدي كتاب يحتوي على قصص وهموم وقضايا اجمتاعيه كتبها المهندس راشد الليم..
وقد أعجبني الكتاب كثيرا ومابه من قصص مفيدة ومؤثر قريبه من واقعنا الاجتماعي...
وأحببت ان تشاركوني هذه الفائدة الكبيرة من قراءة هذه القصص والاستفادة منها....
سوف أكتب لكم اول قصه من هذا الكتاب التي تحدث كثيراً في مجتمعنا...
وعنوان هذا القصة:
من هو المخطئ؟
روى الإمام البخاري في صحيحه, عن النبي صلي الله عليه وسلم أنه قال:"ألا كلكم راع وكلكم مسؤول عن
رعيته,....والرجلُ راع على اهل بيته وهو مسؤول عن رعيته, والمرأة راعية على أهل بيت زوجها وولده وهي
مسؤالة عنهم,....". والراعي هو الحافظ المؤتمن الملتزم صلاح ما اؤتمن على حفظ فهو مطالب بالعدل والقيام
على مصالح رعيته.
وهناك علاقة وثيقة بين هذا الحديث الشريف وموضوع قصتنا التي نحن بصدد طرحها...
وكيف ذلك؟؟
هذا ما سنعرفه من خلال سردنا لقصة هذه الفتاة المسلمة...
تقول صاحبة القصة: (( أنا فتاة في العشرين من عمري, على قدر وافر من الجمال.. فعيون الناس كلها
تحاصرني في أي اجتماع أكون فيه.. ولا انكر بأن ذلك يكسبني شيئاً من الغرور في بعض الأحيان, ولكن الجمال
ليته كان مقياساً للسعادة لكنت حينئذ أسعد إنسانه وجدت على هذه الأرض, فالجميع من حولي يحسدونني على
حياتي, ويعتقدون بأنني أسعد إنسانة, ولا يعلمون بأن كل ابتسامة على ثغري أرسمها هي جرح في قلبي له أثر لا
يزول من داخلي.. فأنا أحيا في أسرة "مفككة".. فإخواني- أحيانا كثيرة أستنكر اخوتهم لي!- وأرجو أن تعذروني
في ذلك لأن المجتهد فيهم- ومع كل أسف- من يستغل أخاه ويصطاد أخطاءه, ومنهم من يعيب الآخر ويحتقره
لأتفه الأسباب. وأتعجب هذه التصرفات التي تصدر منهم تجاه بعضهم وأقول لنفسي: هل كل الأخوة مثل
إخوتي؟.. وهل كل الأسر مثل أسرتي؟.. ولكن. لا أجد جواباً لسؤالي هذا, فأبقي صامته..أنظر أفعالهم
وتصرفاتهم.. وذلك يجعلني أخاف منهم... حتى والديّ أشعر"ببعدهما" عني وعدم صحبتهما لي, فوالدي يشرب
الخمر, ودائم الخروج من المنزل, وغالباً مايعود إلى المنزل مخموراً.
ووالدتي ليست أفضل حالاً من والدي... فهي مشغولة بحفلات الاعراس والزيارات من البيت لآخر.. ولا أعرف
لماذا تتضايق مني..
فأي شي أفعله لا يعجبها .. وأي كلام أو رأي أقوله تقول لي:
"اسكتي .. أنت مازلت صغيرة. ولا تعرفين معني الحياة!"... ولا أعلم متى أكبر في نظر أفراد أسرتي؟..
النتيجة...!
هذا كله دفعني للوحدة, والانطواء على نفسي, والعزلة عن الناس جميعاً!.. فأصبحت أسهر الليالي إلى ساعات
الفجر الأول .. أتابع قنوات البث المباشر عبر جهاز"الدش" .. لعلي أجد ما يزيل عني الهم والغم .. ولكن بلا فائدة تُذكر!!.
الوقوع في الحظور....!
المهم .. إنني في هذه الظروف والوحدة التي أعانيها خرجت بقصة حب!!.. نعم قصة حب لقد تعرفت على شاب
في مقتبل العمر أخرجني من عزلتي.. غير مجرى حياتي .. استقر قلبي..
أحببته حباً جماً لأنني وجدت فيه نعم الإنسان والصديق والحبيب!!..
فقد ملأ "الفراغ" الذي في حياتي .. وشغل عقليوقلبي .. يتصل بي الساعات الطويلة .. يسمعني أعذب الكلمات
ويشعرني بكياتي , وهذا ما افتقر إليه أصبحت أكره اليوم الذي يمر ولا اسمع صوته فيه.. أصبح كل شيء في
حياتي .. تعلقت به تعلقاً شديداً .. لقد بدأنا مشوارنا "كصديقين" ولا أنكر بأنه قد ساعدني في كثير من الامور,
وجعلني أخرج من وحدتي .. يوماً بعد يوم وجدت نفسي أتعلق به أكثر .. وهكذا كل يوم أكثر من السابق .. كانت
مشاعرنا وأحاسيسنا متبادلة وأعترفت له بحبي وتعلقي الشديد به, وكذلك هو بادلني نفس الاعتراف قال يحبني!!.. أغرقني بالهدايا والذهب .. اعتبرته حال’ الصدق الاستثنائية الوحيدة في هذا العالم الواسع .. خاصة
بعد أن فصح لي عن أخلامه الوردية التي تسيطر عليه! وهنا كانت بداية المشكلة .. أعرف أنكم تسألونني: كيف..؟
صيد سهل....!
المشكلة هي ماحصل بعد الحب وهذا الاعتراف .. فقد أصبحنا نلتقي ونختلي مع بعض في مكان ما- غالباً في يوم
الخميس من كل أُسبوع –يوم إجازة الشاب من عمله .. استمرت العلاقة بيننا حتى جاء ذلك الخميس الأسود الذي
إلتقينا فيه وتبادلنا الحب و"......" باسم الحب!!؟.. باختصار تجاوزنا الخط الأحمر ووقعنا في المحضور.
ولكن .. بعدها شعرت "بعذاب الضمير" وأصبحت أكره الدنيا بما فيها, وألوم نفسي : كيف حدث هذا؟.. كيف تجرأت على الله؟...
وأهلي ماذا أقول لهم؟ ولكن هذه الأسءلة وأجوبتها تتبخر بمجرد كلامه المعسول معي حيث أجد نفسي مندفعة
تجاهه .. لا أستطيع التحكم بمشاعري لقد أصبحت أعيش حالة نفسية صعبة, وأصبحت عصبية أثور لأتفة سبب, وأغضب من أي شيء مهمه كان صغيراً, وقد لمس الجميع مني هذا التغيير ولا يعرفون السبب.. وأنا يوماً بعد
يوم أعيش في عذاب أكبر ويزداد كرهي لنفسي وللدنيا وللناس جميعاً .. ليت أمي لم تلدني .. ليتني مت قبل هذا وكنت نسياً منسياً....
حسرة وندم..!
كيف أتخلص من هذا العذاب؟... ماذا أفعل ؟... فأكثر مايعذبني هو ارتكابي هذا الإثم الكبير تجاه الله عز وجل ...
فأنا "مؤمنة " وإيماني بالله تعالى كبير .. ولكن كيف الخلاص..؟ هذا ما لا أجد له مخرجاً .. تعبت من التفكير... ولكن , من أحاسب؟.. نفسي.. أم أسرتي التي لم ترعاني؟... فإخواني كلهم أكبر مني, ولم يكلف أحد منهم خاطره
ويسمعني لمرة واحدة , أو يقول لي ماذا يلزمك وماذا تحتاجين؟.. لم أجد من يهدي إلى الشريط الإسلامي النافع .. أم أنه القدر الذي وضعني بهذا المحيط؟ لا أعرف .. لا أعرف .. فقد مضي على معرفتي به عدة شهور ودائماً
أقول لنفسي ماذا وراء ذلك وبعده .. فرغم كل هذا الحب وما جرى بيننا "يرفض" أن يعطيني وعداً بلارتباط!! لأنه في بداية حياته ومشواره طويل.. وهو لا يريد أن يظلمني معه ويقول لي دائماً : "إن تقدم لك شاب أفضل
مني فاقبلي به!!" حتى لا يشعر بالندم وعذاب الضمير . لأن الكثير من الشباب يعدون من يحبون بلارتباط والزواج ثم "ينسحبون" بعد أن ينالون مرادهم وهو لا يريد فعل ذلك !.. وهو "صادق" في محبته لي لاخر لحظة!.. وعندما يصبح قادراً على الارتباط والزواج فلن يرتبط إلابي إن لم أكن مرتبطة بشخص آخر!.
أعترف بأنه حتى الآن لم يزعجني أو يسئ لي بأن شيء فهو يخاف علي كثيراً!.. ولكن , مايعذبني ويؤلمني هو العذاب النفسي وعذاب الضمير.. فما السبيل إلى راحتي؟.. وأين هو طريق السعادة لأسلكه؟.. فاليأس ينهش قلبي صباح مساء .. وأسئلة كثيرة تدور في راسي .. أنا حائرة .. أريد النصيحة .. أريد الحل الصحيح.. أريد الراحة والسعادة .. فقد ضاقت علي الأرض بما رحبت ..
تعليق بسيط..!
إلى هنا وانتهى كلام الأخت الحائرة .. ولعله يحسن بنا في هذا المقام أن نجيب على سؤال الأخت الكريمة الذي أنهت به رسالتها .. ونرشدها إلى طريق السعادة والراحة الذي تبحث عنه..
الطريق يتلخص في قوله تعالى:{يا أيها الذين آمنوا تُوبو إلى الله توبةً نصوحاً عسى ربكُم أن يُكفر عنكم سيئاتكم ويدخلكم جناتٍ تجري من تحتها الأنهارُ}[التحريم:8] ...هذا هو الحل .. هذا هو طريق السعادة .. توبة نصوح ... إقلاع عن الذنب والمعصية .. توبة تبدأ بالندم والبكاء على ما سلف وكان , وتنتهي بالعمل الصالح والطاعة ..
توبة يكفر الله بها السيئات , ويدخل بها الجنات .. والله غفور رحيم لمن أقبل عليه بالتوبة النصوح فهو القائل
سبحانه :{ وإني لغفار لمن تاب وآمن وعمل صالحاً ثم اهتدى}[طه:82]
إنه نداء الرحمة الندي فلا يأس ولا قنوط من رحمة الله : { قُل ياعبادي الذين أسرفوا على أنفُسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعاً إنه هو الفغور الرحيم}[الزمر:53]
إنها الرحمة الواسعة التي تسع كل معصية .. إنها دعوة إلى الأمل والرجاء والثقة بعفو الله ... والحبيب المصطفي
صلى الله عليه وسلم يبشرنا ويقول: "التائب من الذنب كمن لا ذنب له " [رواه ابن ماجد] فباب التوبة مفتوح ليس عليه بواب يمنع , ولا يحتاج من يلج فيه إلى استئذان.
ولكن يبقى السؤال التالي...!
السؤال الذي لا بد من الإجابة عنه : من هو المسؤول عن السقوط والارتكاس في فاحشة الزنا؟.. هل هي الفتاة
"الحائرة"؟ .. أم الشاب "المخادع"؟ .. أم الأسرة "المفككة"؟ .. أم المجتمع "الغافل"؟ .. أم أجهزة البث التلفزيوني
المباشر "الدش"؟ .. أم إنشغال شباب الدعوة والصحوة عن أمور الناس والمجتمع؟ ..... أم ... ماذا ؟
هذه أسئلة تحتاج إلى تأن كبير وعظيم قبل التسرع بالإجابة عليها.....
اتنمي ان القصه قد اعجبتكم والاهم الاستفادة منها...
وتقبلو مني فائق الاحترام..
تحياتي
شـــــوق(rose)
إن الحمدلله نحمده ونستعينة, من يهده الله فلا مضل له ,ومن يضلل فلا هادي له , وأشهد أن لا اله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمداً عبده ورسوله, وبعد:-
من عدت ايام وقع بين يدي كتاب يحتوي على قصص وهموم وقضايا اجمتاعيه كتبها المهندس راشد الليم..
وقد أعجبني الكتاب كثيرا ومابه من قصص مفيدة ومؤثر قريبه من واقعنا الاجتماعي...
وأحببت ان تشاركوني هذه الفائدة الكبيرة من قراءة هذه القصص والاستفادة منها....
سوف أكتب لكم اول قصه من هذا الكتاب التي تحدث كثيراً في مجتمعنا...
وعنوان هذا القصة:
من هو المخطئ؟
روى الإمام البخاري في صحيحه, عن النبي صلي الله عليه وسلم أنه قال:"ألا كلكم راع وكلكم مسؤول عن
رعيته,....والرجلُ راع على اهل بيته وهو مسؤول عن رعيته, والمرأة راعية على أهل بيت زوجها وولده وهي
مسؤالة عنهم,....". والراعي هو الحافظ المؤتمن الملتزم صلاح ما اؤتمن على حفظ فهو مطالب بالعدل والقيام
على مصالح رعيته.
وهناك علاقة وثيقة بين هذا الحديث الشريف وموضوع قصتنا التي نحن بصدد طرحها...
وكيف ذلك؟؟
هذا ما سنعرفه من خلال سردنا لقصة هذه الفتاة المسلمة...
تقول صاحبة القصة: (( أنا فتاة في العشرين من عمري, على قدر وافر من الجمال.. فعيون الناس كلها
تحاصرني في أي اجتماع أكون فيه.. ولا انكر بأن ذلك يكسبني شيئاً من الغرور في بعض الأحيان, ولكن الجمال
ليته كان مقياساً للسعادة لكنت حينئذ أسعد إنسانه وجدت على هذه الأرض, فالجميع من حولي يحسدونني على
حياتي, ويعتقدون بأنني أسعد إنسانة, ولا يعلمون بأن كل ابتسامة على ثغري أرسمها هي جرح في قلبي له أثر لا
يزول من داخلي.. فأنا أحيا في أسرة "مفككة".. فإخواني- أحيانا كثيرة أستنكر اخوتهم لي!- وأرجو أن تعذروني
في ذلك لأن المجتهد فيهم- ومع كل أسف- من يستغل أخاه ويصطاد أخطاءه, ومنهم من يعيب الآخر ويحتقره
لأتفه الأسباب. وأتعجب هذه التصرفات التي تصدر منهم تجاه بعضهم وأقول لنفسي: هل كل الأخوة مثل
إخوتي؟.. وهل كل الأسر مثل أسرتي؟.. ولكن. لا أجد جواباً لسؤالي هذا, فأبقي صامته..أنظر أفعالهم
وتصرفاتهم.. وذلك يجعلني أخاف منهم... حتى والديّ أشعر"ببعدهما" عني وعدم صحبتهما لي, فوالدي يشرب
الخمر, ودائم الخروج من المنزل, وغالباً مايعود إلى المنزل مخموراً.
ووالدتي ليست أفضل حالاً من والدي... فهي مشغولة بحفلات الاعراس والزيارات من البيت لآخر.. ولا أعرف
لماذا تتضايق مني..
فأي شي أفعله لا يعجبها .. وأي كلام أو رأي أقوله تقول لي:
"اسكتي .. أنت مازلت صغيرة. ولا تعرفين معني الحياة!"... ولا أعلم متى أكبر في نظر أفراد أسرتي؟..
النتيجة...!
هذا كله دفعني للوحدة, والانطواء على نفسي, والعزلة عن الناس جميعاً!.. فأصبحت أسهر الليالي إلى ساعات
الفجر الأول .. أتابع قنوات البث المباشر عبر جهاز"الدش" .. لعلي أجد ما يزيل عني الهم والغم .. ولكن بلا فائدة تُذكر!!.
الوقوع في الحظور....!
المهم .. إنني في هذه الظروف والوحدة التي أعانيها خرجت بقصة حب!!.. نعم قصة حب لقد تعرفت على شاب
في مقتبل العمر أخرجني من عزلتي.. غير مجرى حياتي .. استقر قلبي..
أحببته حباً جماً لأنني وجدت فيه نعم الإنسان والصديق والحبيب!!..
فقد ملأ "الفراغ" الذي في حياتي .. وشغل عقليوقلبي .. يتصل بي الساعات الطويلة .. يسمعني أعذب الكلمات
ويشعرني بكياتي , وهذا ما افتقر إليه أصبحت أكره اليوم الذي يمر ولا اسمع صوته فيه.. أصبح كل شيء في
حياتي .. تعلقت به تعلقاً شديداً .. لقد بدأنا مشوارنا "كصديقين" ولا أنكر بأنه قد ساعدني في كثير من الامور,
وجعلني أخرج من وحدتي .. يوماً بعد يوم وجدت نفسي أتعلق به أكثر .. وهكذا كل يوم أكثر من السابق .. كانت
مشاعرنا وأحاسيسنا متبادلة وأعترفت له بحبي وتعلقي الشديد به, وكذلك هو بادلني نفس الاعتراف قال يحبني!!.. أغرقني بالهدايا والذهب .. اعتبرته حال’ الصدق الاستثنائية الوحيدة في هذا العالم الواسع .. خاصة
بعد أن فصح لي عن أخلامه الوردية التي تسيطر عليه! وهنا كانت بداية المشكلة .. أعرف أنكم تسألونني: كيف..؟
صيد سهل....!
المشكلة هي ماحصل بعد الحب وهذا الاعتراف .. فقد أصبحنا نلتقي ونختلي مع بعض في مكان ما- غالباً في يوم
الخميس من كل أُسبوع –يوم إجازة الشاب من عمله .. استمرت العلاقة بيننا حتى جاء ذلك الخميس الأسود الذي
إلتقينا فيه وتبادلنا الحب و"......" باسم الحب!!؟.. باختصار تجاوزنا الخط الأحمر ووقعنا في المحضور.
ولكن .. بعدها شعرت "بعذاب الضمير" وأصبحت أكره الدنيا بما فيها, وألوم نفسي : كيف حدث هذا؟.. كيف تجرأت على الله؟...
وأهلي ماذا أقول لهم؟ ولكن هذه الأسءلة وأجوبتها تتبخر بمجرد كلامه المعسول معي حيث أجد نفسي مندفعة
تجاهه .. لا أستطيع التحكم بمشاعري لقد أصبحت أعيش حالة نفسية صعبة, وأصبحت عصبية أثور لأتفة سبب, وأغضب من أي شيء مهمه كان صغيراً, وقد لمس الجميع مني هذا التغيير ولا يعرفون السبب.. وأنا يوماً بعد
يوم أعيش في عذاب أكبر ويزداد كرهي لنفسي وللدنيا وللناس جميعاً .. ليت أمي لم تلدني .. ليتني مت قبل هذا وكنت نسياً منسياً....
حسرة وندم..!
كيف أتخلص من هذا العذاب؟... ماذا أفعل ؟... فأكثر مايعذبني هو ارتكابي هذا الإثم الكبير تجاه الله عز وجل ...
فأنا "مؤمنة " وإيماني بالله تعالى كبير .. ولكن كيف الخلاص..؟ هذا ما لا أجد له مخرجاً .. تعبت من التفكير... ولكن , من أحاسب؟.. نفسي.. أم أسرتي التي لم ترعاني؟... فإخواني كلهم أكبر مني, ولم يكلف أحد منهم خاطره
ويسمعني لمرة واحدة , أو يقول لي ماذا يلزمك وماذا تحتاجين؟.. لم أجد من يهدي إلى الشريط الإسلامي النافع .. أم أنه القدر الذي وضعني بهذا المحيط؟ لا أعرف .. لا أعرف .. فقد مضي على معرفتي به عدة شهور ودائماً
أقول لنفسي ماذا وراء ذلك وبعده .. فرغم كل هذا الحب وما جرى بيننا "يرفض" أن يعطيني وعداً بلارتباط!! لأنه في بداية حياته ومشواره طويل.. وهو لا يريد أن يظلمني معه ويقول لي دائماً : "إن تقدم لك شاب أفضل
مني فاقبلي به!!" حتى لا يشعر بالندم وعذاب الضمير . لأن الكثير من الشباب يعدون من يحبون بلارتباط والزواج ثم "ينسحبون" بعد أن ينالون مرادهم وهو لا يريد فعل ذلك !.. وهو "صادق" في محبته لي لاخر لحظة!.. وعندما يصبح قادراً على الارتباط والزواج فلن يرتبط إلابي إن لم أكن مرتبطة بشخص آخر!.
أعترف بأنه حتى الآن لم يزعجني أو يسئ لي بأن شيء فهو يخاف علي كثيراً!.. ولكن , مايعذبني ويؤلمني هو العذاب النفسي وعذاب الضمير.. فما السبيل إلى راحتي؟.. وأين هو طريق السعادة لأسلكه؟.. فاليأس ينهش قلبي صباح مساء .. وأسئلة كثيرة تدور في راسي .. أنا حائرة .. أريد النصيحة .. أريد الحل الصحيح.. أريد الراحة والسعادة .. فقد ضاقت علي الأرض بما رحبت ..
تعليق بسيط..!
إلى هنا وانتهى كلام الأخت الحائرة .. ولعله يحسن بنا في هذا المقام أن نجيب على سؤال الأخت الكريمة الذي أنهت به رسالتها .. ونرشدها إلى طريق السعادة والراحة الذي تبحث عنه..
الطريق يتلخص في قوله تعالى:{يا أيها الذين آمنوا تُوبو إلى الله توبةً نصوحاً عسى ربكُم أن يُكفر عنكم سيئاتكم ويدخلكم جناتٍ تجري من تحتها الأنهارُ}[التحريم:8] ...هذا هو الحل .. هذا هو طريق السعادة .. توبة نصوح ... إقلاع عن الذنب والمعصية .. توبة تبدأ بالندم والبكاء على ما سلف وكان , وتنتهي بالعمل الصالح والطاعة ..
توبة يكفر الله بها السيئات , ويدخل بها الجنات .. والله غفور رحيم لمن أقبل عليه بالتوبة النصوح فهو القائل
سبحانه :{ وإني لغفار لمن تاب وآمن وعمل صالحاً ثم اهتدى}[طه:82]
إنه نداء الرحمة الندي فلا يأس ولا قنوط من رحمة الله : { قُل ياعبادي الذين أسرفوا على أنفُسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعاً إنه هو الفغور الرحيم}[الزمر:53]
إنها الرحمة الواسعة التي تسع كل معصية .. إنها دعوة إلى الأمل والرجاء والثقة بعفو الله ... والحبيب المصطفي
صلى الله عليه وسلم يبشرنا ويقول: "التائب من الذنب كمن لا ذنب له " [رواه ابن ماجد] فباب التوبة مفتوح ليس عليه بواب يمنع , ولا يحتاج من يلج فيه إلى استئذان.
ولكن يبقى السؤال التالي...!
السؤال الذي لا بد من الإجابة عنه : من هو المسؤول عن السقوط والارتكاس في فاحشة الزنا؟.. هل هي الفتاة
"الحائرة"؟ .. أم الشاب "المخادع"؟ .. أم الأسرة "المفككة"؟ .. أم المجتمع "الغافل"؟ .. أم أجهزة البث التلفزيوني
المباشر "الدش"؟ .. أم إنشغال شباب الدعوة والصحوة عن أمور الناس والمجتمع؟ ..... أم ... ماذا ؟
هذه أسئلة تحتاج إلى تأن كبير وعظيم قبل التسرع بالإجابة عليها.....
اتنمي ان القصه قد اعجبتكم والاهم الاستفادة منها...
وتقبلو مني فائق الاحترام..
تحياتي
شـــــوق(rose)