شروق الشمس
27-04-2002, 01:38 AM
http://www.bindubai.com/mycountry/index.1.jpg
لان بيوتنا لم تكن علباً ضيقة من الكونكريت والحديد والزجاج، فلم تكن لها مكيفات هواء تزأر طيلة ساعات الليل والنهار، وتُلقي بألسنة من شواظ النار الى السكيك لتجعل منها لهيباً لايطاق في عز الصيف الخليجي··ولهذا كانت البيوت أكثر رحابة··وأكثر إنفراجاً ··أحواشها وأفنيتها تتصل مباشرة بالفضاء، لتنفتح على سعة الزرقة وماتعنيه من صلة معقودة بين الارض والسماء، فكانت الأبصار والألباب والأفئدة تتجه حيث الرجاء ومعقد الأمل··لتتصاعد الدعوات·· صادقة، مخلصة، بأمل ان تكون مستجابة·
يومذاك كانت البيئة ومناخ المنطقة والرطوبة والحرارة،أشياء تفرض على البيوت طبيعتها، وعلى المدن مخططاتها،وعلى الناس معمارها· ومن فرط الخبرة التي نمت بالملاحظة والصبر والاناة والإنتباه، كان الابتكار·· وكانت حلول ابناء البيئة لمشاكل محيطهم··ومنها مواد البناء، وطرقه، وأساليبه· وفي المقدمة ذلك المعلم البارز الذي لا تخلو منه البيوت كلها على إختلاف مصمميها، ووجاهة أهلها أو بساطتهم، وفخامة طُرزها أو تواضعها: البراجيل ·· ملاقف الهواء، وجلاّبة برودته ولطفه الى البيوت·· مكيفات الطبيعة بلا ضجيج، ولا حرارة، ولا كهرباء، ولا فواتير، ولا هم يدفعون·
كان البناءون يتفننون في تصميم أشكالها·· وأبعادها·· وأعدادها كذلك، ضمن مواصفات ومقاييس طرز العمارة العربية الإسلامية بليونة خطوطها، واستدارات كتلها، باقواسها ودوائرها وكُراتها·· بأضلعها المتعامدة وابراجها الموشاة بالزخارف والمقرنصات الشرقية·
وهكذا شهقت ذات يوم في حياتنا تلك البراجيل، وطعنت خط الأفق، لتمتد في صفحة الزرقة السماوية الصافية·
منقول
لان بيوتنا لم تكن علباً ضيقة من الكونكريت والحديد والزجاج، فلم تكن لها مكيفات هواء تزأر طيلة ساعات الليل والنهار، وتُلقي بألسنة من شواظ النار الى السكيك لتجعل منها لهيباً لايطاق في عز الصيف الخليجي··ولهذا كانت البيوت أكثر رحابة··وأكثر إنفراجاً ··أحواشها وأفنيتها تتصل مباشرة بالفضاء، لتنفتح على سعة الزرقة وماتعنيه من صلة معقودة بين الارض والسماء، فكانت الأبصار والألباب والأفئدة تتجه حيث الرجاء ومعقد الأمل··لتتصاعد الدعوات·· صادقة، مخلصة، بأمل ان تكون مستجابة·
يومذاك كانت البيئة ومناخ المنطقة والرطوبة والحرارة،أشياء تفرض على البيوت طبيعتها، وعلى المدن مخططاتها،وعلى الناس معمارها· ومن فرط الخبرة التي نمت بالملاحظة والصبر والاناة والإنتباه، كان الابتكار·· وكانت حلول ابناء البيئة لمشاكل محيطهم··ومنها مواد البناء، وطرقه، وأساليبه· وفي المقدمة ذلك المعلم البارز الذي لا تخلو منه البيوت كلها على إختلاف مصمميها، ووجاهة أهلها أو بساطتهم، وفخامة طُرزها أو تواضعها: البراجيل ·· ملاقف الهواء، وجلاّبة برودته ولطفه الى البيوت·· مكيفات الطبيعة بلا ضجيج، ولا حرارة، ولا كهرباء، ولا فواتير، ولا هم يدفعون·
كان البناءون يتفننون في تصميم أشكالها·· وأبعادها·· وأعدادها كذلك، ضمن مواصفات ومقاييس طرز العمارة العربية الإسلامية بليونة خطوطها، واستدارات كتلها، باقواسها ودوائرها وكُراتها·· بأضلعها المتعامدة وابراجها الموشاة بالزخارف والمقرنصات الشرقية·
وهكذا شهقت ذات يوم في حياتنا تلك البراجيل، وطعنت خط الأفق، لتمتد في صفحة الزرقة السماوية الصافية·
منقول