الوعد
26-04-2002, 08:34 AM
يسند ظهره إلى جدار قرب الشاطئ...
يشعل اخر ما تبقى لديه من لفائف التبغ، تتصاعد أدخنتها، تعتريه نشوة زائفة...
ينفض عن كتفيه غبار الغربة إستعدادا للنهوض...
تثقل كاهله جبال الوحشة، تكاد تخور قواه، لكنه يجمع شتات قوته لينتصب واقفاً...
يسير وهو ثمل بذكرى أهله ووطنه يترنح يمنة ويسرة، يصطدم بهذا وذاك من المارة...
يقذفه هذا وتنهره تلك ويسنده ذاك وتربت على كتفه هذه المسنة!!!
تلتقي عيناهما يشخص هو ببصره...
تنطلق روحه من مكانه وزمانه محطمةً كل قوانين الطبيعة لتستقر أمام أمه -المتوفاة من سنين- وهي تحمل ما جادت به مزرعتها الصغيرة...
ويسمعها وهي تناديه وهو يتجاهل ندائها لشغله بفراخ عصافير سكنت شرفتهم.
تنهره أمه... يتركها ساخطا غاضبا... لقد أضاعت عليه فرصة الحصول على الفراخ...
وتذكر كلماتها التي سطرها في قلبه أولا وفي كل ما يمكن الكتابة عليه: "لا تفرق بين الأحبة وإن فارقت سوف تعي ما أقول".
يفيق من حلمه على اثر شئ بارد في يده... كانت عمله معدنية وضعتها تلك المسنة بين أصابعه وانصرفت...
يعود السير مترنحا يتأمل تلك القطعة المعدنية في يده يبتعد عن مكانه ليذوب في غربته وليبقى لبنة في قلعة الغرباء.
يشعل اخر ما تبقى لديه من لفائف التبغ، تتصاعد أدخنتها، تعتريه نشوة زائفة...
ينفض عن كتفيه غبار الغربة إستعدادا للنهوض...
تثقل كاهله جبال الوحشة، تكاد تخور قواه، لكنه يجمع شتات قوته لينتصب واقفاً...
يسير وهو ثمل بذكرى أهله ووطنه يترنح يمنة ويسرة، يصطدم بهذا وذاك من المارة...
يقذفه هذا وتنهره تلك ويسنده ذاك وتربت على كتفه هذه المسنة!!!
تلتقي عيناهما يشخص هو ببصره...
تنطلق روحه من مكانه وزمانه محطمةً كل قوانين الطبيعة لتستقر أمام أمه -المتوفاة من سنين- وهي تحمل ما جادت به مزرعتها الصغيرة...
ويسمعها وهي تناديه وهو يتجاهل ندائها لشغله بفراخ عصافير سكنت شرفتهم.
تنهره أمه... يتركها ساخطا غاضبا... لقد أضاعت عليه فرصة الحصول على الفراخ...
وتذكر كلماتها التي سطرها في قلبه أولا وفي كل ما يمكن الكتابة عليه: "لا تفرق بين الأحبة وإن فارقت سوف تعي ما أقول".
يفيق من حلمه على اثر شئ بارد في يده... كانت عمله معدنية وضعتها تلك المسنة بين أصابعه وانصرفت...
يعود السير مترنحا يتأمل تلك القطعة المعدنية في يده يبتعد عن مكانه ليذوب في غربته وليبقى لبنة في قلعة الغرباء.