المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قصتي اليديده ( رجل فقد أغلى ما عنده)



عاصمة الحب
25-04-2004, 09:40 AM
قصتي اليديده في هالمنتدى ..أنشاءالله تعجبكم ..

اعطوني رايكم ..و لاتبخلوا بردودكم .

تحياتي لكم


نبدأ باسم الله



خايف وحاير من أقداري
اللي دمرت أغلى آمالـــــــي
فقدت أغلى شي أملكه
وسرقت من قلبي كل غالي
أنا المعاق اللي تغربل في
هالدنيا وراحت كل أمانــــي


@51@




***رجل فقد أغلى ما عنده***



الحلقة الأولى ***


ويهه جميل..ويوم تسافر في ملامحه تشوف لألأت رمال الصحراء وإنسياب مياه البحر،وتظن أن مصدر النور منه،والبسمة تزوره والهدوء باين في قسمات ويهه،تكتشف أن ملامحه تتميز بالعذوبه والرونقة ولكن أجفانه تخبي جمال عيونه..فجأة فتح عيونه بهدوء شديد، وحس بألم فضيع في راسه جنه ضربته مطرقة كبيرة .. ومع إحساسه بالألم في مخه..كان يحس بضنكه في قلبه ما يقدر يتنفس منها جنه جبال الدنيا كلها على صدره ، رمش بعيونه الرماديات،وهو يدور ببصره الزايغ وخايف من اللي يشوفه ما كانت غرفة نومه بل غرفة العناية المركزة،راقد على سرير أبيض والمغذيات محوطاتنه من كل جانب وأجهزة القلب ترصد نبضات قلبه،حاول يتذكر السبب اللى خلاه يتنوم في المستشفى..غمض عيونه مر ثانية وهو يعيد ذاكرته للورى .. تذكر كل شي وبكل تفاصيله ......عمره ما ينسى اللي صار ..

طلعو أثنين الشباب من المطعم يتهامسون ويتضاحكون بعد ما كانوا ويا شلة مع الشباب حتى وصلت الساعة وحدة فليل ، وقف واحد منهم وهو يأشر على سيارة (ليكزس السودة) وقال: ها ..عبيد هذي سيارتي .. شورايك فيها؟
بطل عيونه على آخر وهو مب مصدق أنه يشوف سيارة ليكزس على الحقيقة... طول عمره يحبها حب جنون ويتمنى أنه يسوقها لو مرة وحدة في حياته،صفر عبيد بإعجاب وقال: الله يا حلاتها .. ليكزس سيارتي المفضلة .
أخذ يلامسها بأصابعه المتينه جنه مب مصدق أبد أنه يوقف جدامها وأكمل عبيد:طبعاً .. نائب رئيس الوزارة الداخلية لازم يكون قد مقام ...
ابتسم ربيعه وقال: هذي سيارتي أنا اللي إشتريتها ،والحكومة ما عطتني غير المرسيدس البيضة ..بس تبغي الصراحة يا عبيد أنا ما أحبها ودايم أسير الدوام في ليزكس .
عبيد:هيه من قدتك أنته.. محمد عبد الرحمن الجروان نائب رئيس الوزارة الداخلية في الشارجة ..لازم يكون عنده سيايير .
ربت محمد على كتف ربيعه اليديد وقال: أنا ما حس عمري نائب رئيس .. أنا شخص عادي متواضع مثل أي موظف في الحكومة.. وهذا المنصب اللي تحسدني عليه.. ما هو إلا زيادة مسؤوليات على جتفي..ما زادني قدر عند ربي..والناس تتحسب بأني محظوظ ولكن هذا المنصب زاد الحمل عليّ أكثر وأكثر ..وحسابي عند ربي جبير إذا أنا ما أخلصت في عملي.
قال عبيد وهو يبغي يفتك من فلسفة هذا الربيع:أقول محمد .. عندي طلب صغير قد ضروسك ..
بانت أسنانه المستقيمة والصغيرة وهو يبتسم ابتسامته العريضة اللي كانت تذهل الموظفات في الحكومة و يتخبلن عليها..وقال : وشمعنى ضروسي؟! ..هات شو طلبك ؟
عبيد: أبغي أسوقها .
محمد:وأنته تعرف أتسوق؟
استغرب عبيد وقال:طبعاً أعرف أسوق .. منو ما يعرف يسوق الحين؟
محمد:أنا ما أقصد جذي .. أنته بعدك ما خذت ليسن .. توك مخلص الثانوية عامة.
عبيد: أنا الحين عمري 18سنة ..وأقدر بعد شهرين آخذ ليسن .. دخليك خلني أسوقها .
محمد:يوم تآخذ ليسن بخليك أتسوقها شرى ما تبغي ..أنا كنت جذي يوم كنت قد عمرك ...كل ما أشوف سيارة تعجبيني أتمنى أني أسوقها..
عبيد: أنا ما يهمني كلامك ..المهم أني أسوقها ..فديت هالخشم والويهه الجميل تخليني أسوقها ..
محمد:نحن الحين في الشارجة والشرطة متواجده في كل مكان ..تخيل لو وقفونا وقالك طلع ليسن ..ذيج الساعة نتورط فيها.
عبيد: عيل متى بسوقها .. يوم أكون مثل عمرك ..عيل لازم أتريا 9 سنوات .. حرام عليك تكسر خاطر حبيبك وربيعك عبيد..
محمد:والله أني خايف عليك...والساعة وصلت وحدة كلنا تعبانين....
قاطعه عبيد متصنع الزعل: قول أنك ما تبغي أركب سيارتك ..وأني مب قد المقام عشان أسوقها... صح ؟
تنهد محمد وقال: استغفر الله .. أنا ..
قاطعه عبيد: أنته موافق..
محمد:أنا ما أبغي ..
لكن عبيد ما خله فرصة لمحمد يتكلم ..واستولى على مفاتيح السيارة واحتل كرسي القيادة وهو يقول: يلا محمد ..ما عندنا وقت بعدين حرمتك بتعصب عليك ..وتفرك من الدريشة ..
ضحك محمد وكانت ضحكته أطير عقل أي إنسان يوم يشوفها أو يسمعها..وقال: أنا مب معرس..
نظر إليه عبيد وقال باستغراب شديد: أنا في حياتي الطويله ما شفت إنسان مثلك ،عمرك وصل 27 سنة ومركزك نائب رئيس الوزارة الداخلية في الشارجة .. وبعدك مب معرس ؟! خاف ربك .
محمد:تصدق شغلي ودراستي خلوني ما فكر حتى في قلبي ..
عبيد:عيل يوم بتصير رئيس الوزارة الداخلية ..والشغل كله فوق راسك ..ما بتعرس ..لا..لا أنته في هذي غلطان .. أنا ولو كنت مكانك جان ما قصرت على عمري وعرست 4 حريم .
محمد: دفعه وحدة ..يا ظالم!
عبيد: هيه دفعه وحدة ..أنا ما أصبر على مراحل .. خلينا نخفف من العنوسة في الإمارات..(ثم ضحك بصوت عالي ) وين أمك؟ وين أبوك؟ ..مخلينك تلعب على هواك ؟
ابتسم بحزن وقال: الله يرحمهم ..أنا عايش وحيد الحين ..
عبيد :الله يرحمهم ..أنته الحين مب ناوي تعرس...تونسك حرمه وحدتك؟
قال محمد ممازح: بدور لي على حرمة إذا عزمت..؟
عبيد: فالك ما يخيب ويا عبيد .. أخوك أنا .. بس تبغي الصراحة أنا ما عندي غير أختي أصغر مني بسنة ..جان بغيتها واصلة ..
محمد: جنك تبيعها ؟
عبيد: وأنا لقيت حد يشتريها .. هذي مشيبه راسي .
محمد: طالعه مثلك ..
عبيد: أعوذ بالله ..لا تخليك لا تشبيها عليّ ..
محمد: ليش ما تحبها؟!..هذي أختك .
عبيد: طياشتها تخلي الواحد يكرها ..
محمد: ما توصل لهدرجة.
عبيد: يلا ..يلا ركب عاد ..أنا متحمس أسوقها .
ركب محمد عداله وقال يحذره:هد السرعة ..أشوف طياشتك وحماستك بتودينا في داهية.
عبيد: لا تخاف على سيارتك..
محمد: أنا ما أخاف على جماد ..أنا أخاف على أرواح في الأجساد.
شغل السيارة وعطاها ريس وقال باستهتار : فكنا من فلسفة الشواب ..هذا أنته شاب بعدك تفكر بهالأسلوب عيل شو خلت لشواب ..؟!
قهقه عبيد بصوت عالي ومحمد يطالعه بإشفاق وقال: الله يصلحك يا عبيد.
طار بالسيارة وهو فرحان ومحمد يصرخ بقوة : عبيد ..هد السرعة ... عبيد هد السرعة ..
لكن عبيد – الله يهديه - كان مسرع بشكل كبير وما كان له بال يسمع فلسفة ربيعه المهم أنه يستمتع بسواقة هذي السيارة وما يهمه حتى روحه .
قبض محمد على ذراع عبيد وهو يحاول يوجه السكان : عبيد ..سيارة جدامك..انتبه.
مع آخر كلام محمد اصطدمت ليزكس بلند بيضه وانحرفت عن الطريج الصحيح ..كان عبيد مذهول في هذي اللحظة.. يدور بسكان يمين وشمال مب قادر يسيطر عليه ..ومن الخوف خله السكان يدور أروحه ..كانت السيارة أتطير مثل الصاروخ وما هي إلا ثواني حتى انجلبت السيارة عدة جلبات وتبطل الباب واندفع جسد عبيد بقوة بره السيارة وطاح على العشب اللي كان على الرصيف وأما محمد فأنعفصت السيارة عليه...

فتح عيونه بحزن وهو يتذكر تفاصيل الحادث المؤلم .. سالت دموعه على خده بغزارة..وحمد ربه أنه بقى على قيد الحياة ..فجأة سمع فتح الباب ..دخل الدكتور ويا الممرضة اللي كانت حامله وياها صينية دوى ..وقف الدكتور وهو يطالعه بدهشة وقال للممرضه بلهجة المصرية:صحي ..الحمدلله .
ثم قال له: كيف بتشعر ؟...كويس ..
حاول ينطق وطلعت كلماته بصعوبة وقال:وين ربيعي ؟..وينه؟
كان خايف عليه أكثر مما كان خايف على عمره، نظر الدكتور إلى الممرضة وقال: كان معها شخص تاني في الحدسة ؟
قالت الممرضة: أيوه .. بس التاني كويس جيداً .ما فيه إلا جروج وكدمات بسيطة.
قال الدكتور له :صديأك كويس...ما تألأشي عليه..المهم أنته كيف بتشعر؟
قال وهو يتألم بشدة : أحسن بألم فضيع في ريولي ..ما أقدر أتحمله.
الدكتور: معلشي ..أصل رجليك تعورت أوي في الحدسة .. ألم بيسط وبروح مع أدوية ..
قال:أقولك ما أقدر أستحمله .. الألم ياكل ريولي أكل ..
الدكتور: خلاص بنعمل أشعه لرجليك .
قال بصوت مخنوق:دكتور ..من متى أنا هني ..؟
الدكتور : كنت في غيبوبه لمدة أسبوع ..لكن الحمد الله أدرت تتكلم ... أولي بأ اسمك أيه ؟
قال: محمد ...وربيعي اسمه عبيد ...
الدكتور:وصديأك هو اللي كان سايأ العربيّة ؟
قطع كلام الدكتور دخول ريال وحرمة تولول بصوت عالي وتقول:يا ويلي على وليدي ..
استغرب الدكتور وقال : مين أنتوا ؟ كيف تتدخلوا المستشفى كده؟!
أخذ الريال طرف سفرته يمسح دموعه:هذا وليدي .. محمد ..
الدكتور: الزيارة مش مسموحة ..أرجوكم أستنوا بره ..
صاحت الحرمة وهي تقول: حرام عليك هذا وليدي .
حاولت الممرضة تهدأ الحرمة وهي تقول:أرجوك .. ولدك تعبان أوي بحاجة لراحة ..أرجوك استني بره .
يلست الحرمة على الكرسي ما قدرت الممرضة معها حيله، وقالت الحرمة: أنا ما بتحلحل من مكاني إلا يوم اطمئن على وليدي.
الممرضة:دي الوأتي الساعة ستة الفجر .. أرجوك استني بره .
ما قدر الدكتور حاول وياهم بس كانت محاولاته تبوء بالفشل..وأخيراً طلع الدكتور والممرضة.. ولأن الدكتور قلبه طيب خلاهم ييلسون عند ولدهم إشفاقاً عليهم .
بمجرد ما طلع الدكتور والممرضة..سكتت الحرمة والريال اللي قال لمحمد: محمد ... وليدي عبيد في السجن والسبب أنته ..
انصدم محمد ما يقدر يقول أي شي وقالت الحرمة: هذا وليدي يا محمد ..أنته اللي كنت سايق السيارة.
هز محمد رأسه ينفي كلام الحرمه وقال بكلمات تخرج بصعوبة من حلجه: ولدكم هو اللي سايق سيارتي..مب أنا .
طالع الريال حرمته ثم قال لمحمد:عيل كانت سيارتك ...
قال محمد وهو يحاول يفهم اللي صار : قولولي ..شو صار ؟
الريال: وليدي عبيد مسكوا الشرطة بعد ماعرفوا أن هو اللي سايق السيارة، وصاحب اللند كان متشكك فيك ولاّ في عبيد ..
قالت الحرمة:بعد ما طلع عبيد من المستشفى دخلوه السجن..لازم تقول أنك أنته سايق السيارة مب وليدي ..
قال الريال: عبيد ما عنده ليسن يعني بيسجن .. دخليك الرفجة فيك ..تقول أنك أنته اللي سايق سيارتك. وأكيد صاحب اللند بوافقك إذا أنته أعترفت .
محمد: هذا مب اعتراف .. هذي جذبه ..
الريال:أنته ما بتقول شي غير أنه هذي سيارتك ..
أكمل محمد:وأني أنا سايقنها ... يعني أجذب .
الحرمة:مب جذبة أنته بتنقذ روح من السجن ..لو كان عندك رحمة في قلبك .
محمد:وأنا أتحمل كل شي .
الريال:جان على الفلوس .أنا بدفع كل التعويضات وأنته ما بتدفع أي شي...رد الشان فيك ..تقول أنته اللي سايق السيارة ...
الحرمة:وليدي عبيد ما أقدر أتحمل أشوفه في السجن ..حرام عليك.
الريال: بعطيك اللي تبغيه .. عندي عمارة بكتبها باسمك ..بيوزك بلا مهر ..كل اللي تبغيه ..بس دخليك ما أبغي وليدي يدخل السجن .
ما قدرت الحرمة ولا الريال يمسكون أعصابهم أكثر وهم يشوفون ولدهم في السجن ..ويلسوا يصيحون ويترجون محمد أنه يجذب على الشرطة وينقذ ولدهم من السجن...
كان محمد ما يقدر ينطق ولا بحرف واحد ..شاف دموعهم وتذكر أبوه وأمه اللي فقدهم من 4 سنين في حادث سيارة ..لو كانوا حيين شو بسوون بوافقوا ولاّ بيرفضون ...كان محمد متردد وايد ..والألم اللي في ريوله ينهش قلبه نهش..وصل الألم لدرجة ما قدر يتحمل أكثر ..عض شفايفه وهو يحس بلوعة قوية في صدره ..فجأة صرخ صرخة كبير أنسدت أذنه..وجدران المستشفى ودرايشه اهتزت من قوتها ...كان ألم وصل لخلايا مخه..وتغلغل في شرايينه..وحس فجأة أنه فقد أغلى ما يملك ..خسر أثمن شي في الوجود ..خسر حريته.. خسر وجوده في هذا الكون ..خسر إحساسه بالحياة ...أصبح مسجون في قفص من حديد مثل الطير الحزين .. خسر ريوله ..وأصبح مشلول وما يقدر يتحرك إلا في كرسي يعيقه عن حريته..أنكتب اسمه في قائمة المعاقين،ودخل في عالمهم اليديد ..كان عالمهم غريب عليه ...غريب على واحد مثله يحب النشاط والحركة..كان عالمهم كله سحاب أسود ..ما تمطر غير التشاؤم واليأس على أرض نفسه اليابسة..ترويها بأفكار مظلمة..وتبني لخياله مدينة غير المدينة اللي عايش فيها ،وواقع غير الواقع اللي ينتمي إليه ..رسم في عقله عالمه الخاص فيه رموزه..وأفكاره.. ومعتقداته الخاص به اللي أي أنسان صحيح مستحيل أنه يمارس هذي المعتقدات أو حتى يفهم معنى هذي الرموز ..كان هذا عالم المعاقين ..يسد الباب أمام أي إنسان صحيح يحاول أنه يدخله أو حتى يقترب منه ..ضاع في دوامه الحزن ، مثل ما ضاعت سفينة في بحور الظلمة، وتاهت ابتسامته المشرقة في متاهات الدورب،وانطفأت شمعة الأمل اللي كانت داخل قلبه وسرى الخوف بين عروقه وحس بالفزع الشديد من العالم المجهول اللي ينتظره..وماتت وروده وأزهاره..وأصبح أسير في قبضة هذا الكرسي المتحرك...

عاصمة الحب
25-04-2004, 09:42 AM
ما أدري يا محمد إن كنت تقدر تتألقم مع عالمك اليديد ولاّ لاء؟! ..وتكون قادر تتخطى كل الصعوبات اللى بتواجهك في طريجك وحياتك الطويلة؟..محمد بتقدر تكون إنسان عظيم ولاّ تكون أسير الخوف وألم؟ ..مسكر على نفسك الباب وحاجز قلبك بين أربع جدران ،ومنعزل عن الناس ما تتكلم ويا حد حتى مع نفسك مخاصمنها..ليه يا محمد؟ ..فكر ..عيد النظر ..أرسم آمالك وأحلامك من يديد حدد هدفك في الحياة..بتلقى كل شي حلو ..حزنك هذا بيروح ويا سنين ..هي مسألة وقت حتى تتقبل شكلك اليديد..صدقني يا محمد .. والأيام بتشكف صدق كلامي...


تابعوا الحلقة الثانية من مسلسل (رجل فقد أغلى ما عنده) ..



ترقبوا البقية ...




تحياتي لكم







عاصمة الحب

البدوي الحبوب
25-04-2004, 01:40 PM
عاصمة الحب

في البدايه نرحب بك في منتدى الكتبي الادبي اختا بيننا ونتمنى ان ينال على اعجابك

واحب ان اشكرك وأهنيك على هذه البدايه الجميله والرائعه والى الامام دائما

وننتظر الحلقه الثانيه بفارغ الصبر

تحياتي لك

عاصمة الحب
25-04-2004, 04:32 PM
هلا وسهلا البدوي الحبوب ..

أشكرك على هذا الترحيب الرائع ..

في الحقيقة .. أتمنى أن تمد لي العون في كتابة القصص ..

وأتمنى أن ينال الأعضاء قصتي المتواضع ..

أفيدوني بآراءكم .. وانتقادتكم ..

البدوي الحبوب
26-04-2004, 02:59 PM
تسلم يمينج اختي والله يعطيج العافيه

عابرة سبيل
29-04-2004, 08:09 PM
بداايه حلوه ومؤلمه حييل ...

اتريا التكمله يا عاصمة الحب !!

الغلا
02-05-2004, 01:57 AM
تسلمين اختي الغاليه على هاي القصه ...

الله يعطيج العافيه

اختكم
الغلا

عاصمة الحب
02-05-2004, 10:37 AM
أخواتي

عابرة سبيل ..

الغلا ..


مشكورات على مروركن ,,

أناشاءالله ...

الحلقة الثانية ,, قريباً ..

تقبلوا مني فائق الاحترام


عاصمة الحب


فكونوا في الانتظار ..

عــيـ دبـي ــون
02-05-2004, 11:17 AM
عاصمة الحب

ياهلا ومرحبا فيج قبل كل شي في المنتدى

وتسلمين على هالقصة الرائعة

واذا ماعندج مانع أختي بعد ماتخلصين كل حلقاتها

أني أنزلها هالمكان وبأسمج

http://www.dubaieyes.net/story/index.html

وبالأخص في قصص الزوار الخاصة

منوة الخاطر
02-05-2004, 11:55 AM
تسلم يمناج الغالية على جهدج

مشكووووووووووووووووورة و الله يحفظج و يسلمج غناتي

وعساج عالقوة


منوة الخاطر

عاصمة الحب
03-05-2004, 11:24 AM
هلا عيون دبي .......

مشكور أخوي .........

وأناشاءالله القصة تكون جميلة بحيث توضع في مكتبة القصص ..


أختي منوة الخاطر

يسعدني تكونين من متابعين القصة..





تحياتي للجميع..






عاصمة الحب

عاصمة الحب
03-05-2004, 11:29 AM
أرق تحية أوجهها لكم ........

عبر هذه القصة .. التي أرجو أن تنال أعجابكم ..


***الحلقة الثانية ***

بعد مرور ثلاث سنوات....

في مدينة الشارجة .. مدينة نور والثقافة .. مدينة الحب والإيمان ..مدينة تزهر بكل شي يديد ....وحاكمها حاكم العدل والخير الدكتور الشيخ سلطان بن محمد القاسمي ..نصير المعاقين..في منطقة المرقاب التي يتوسطها مسجد كبير (براء بن عازب)..وفي جانب آخر مب بعيد عن المسجد..كانت هناك (فيلا) عوده تحيطها حديقة كبيرة لكن الظلمة تكسو جدرانها ما يخترق هذي الظلمة الموحشة غير نور (اللمبات) التي تنشر ضوءها الخافت على الشارع. في الطابق الثاني على يسار الممر الطويل كانت غرفة كبيرة ورائعة بأثاثها الراقي،كل شي كان مرتب ومدهش..ورود الجوري الحمرة اللي ملأت الغرفة...ورائحة البخور والعطر تفوح منها..والهدايا الكثيرة الموضوعة في ركن من أركان الغرفة..منها ما تبطل ومنها ما ترك الغلاف عليها كأن صاحبها ما له نفس يشوف اللى بداخلها ..
كان محمد يشتغل على (لاب توب) وغارق في شغله ما حس بزوجته اللي كانت يالسه طالع عمرها في المرايا ..كانت تملك ويه جميل جداً ..تنافس جمال ريلها محمد بكثير ..وعيونها السود اللي يخاف يشوفها أي إنسان أو يدخل في أعماقها يحس بظلام دامس ورموشها الكثيفه تزيد من خوف الإنسان ، وشعرها الكستنائي الطويل ..ملامحها الطفولية وضحكتها المرحة الرنانة اللي تسعد كل إنسان حزين ..رغم هذا الجمال وأكثر كان محمد يجافيها ما يتكلم وياها أو حتى يسمعها كلمة حلوه أو يتغزل فيها رغم جمالها ينطق كل حروف الشعر ..ما كمل على زواجهم غير أسبوعين..رفض محمد ياخذ من رئيس الوزارة الداخلية في الشارجة إجازة لقضاء شهر العسل لأنه مب مخطط يطلع لأي مكان، والشهر العسل يقضي في بيته أحسن..مثل أي شهر يمر عليه ..
عيزت وهي من ساعة طالع عمرها في المرايا ..كانت لابسه ملابس النوم والساعة بعدها تسع ..تنهدت وهي تشوف محمد مجابل هذي الأله..ابتسمت ابتسامه خفيفة وتمتمت: بسير آذيه..
اقتربت منه أكثر ويلست تحت أرض عدال كرسيه المتحرك وحطت ذراعها على ريوله وقالت: محمد ..حبيبي ما تبغي ترقد ..
بدون ما كلمها طالع الساعة اللي كانت على (لاب توب) وشافها لاقها تسع،كمل شغله على(Microsoft word )وهو ما يطالعها ..
مدت يدها ومسكت يديه ومنعته من أنه يكمل الكتابة على (لاب توب).استغرب محمد من حركتها وحاول يبعدها بس ما قدر..وقال بدون ما يشوفها وهو متصنع الغضب:شو تبغين يا أنجود؟خليني أعرف كمل شغلي .
أنجود:أنته مجابل شغلك 24 ساعة وأنا هي حرمتك ما طلبت غير ساعة تجابلي فيها..بعد في هذي الساعة يالس تشتغل فيها .
حاول يتجاهل نظراتها المنصبة عليه مثل ما يتجاهل كلامها في كل مرة لأنه ما يتحمل يشوف عيونها وهو يخاف يذوب في مكانه من جمالها ويعترف بحبه لها اللي يسري في قلبه .
عرفت أنجود أنه ما يبغي يشوف عيونها مب أول مرة يسويها في كل مرة من أول ما شافها وهو يستحي يحط عينه في عيونها ..كانت تعرف تأثيرها على ريلها ..عشان جذي لفت ويهه صوبها وخلت غصبن عنه يحط عينه في عيونها،بعد لحظات اختفى كل الغضب المتصنع ،وراح يتأمل عيونها السود بدون ما يحس، وبعدين قالت وهي تبتسم ابتسامتها الساحرة: محمد ..غناتي .. باجر الخميس كل الناس يطلعون بره يتفسحون في الأسواق والمطاعم..؟ شو رايك نتفسح في أي مكان تحبه؟
نطق محمد وقال: عندج البيت تفسحي فيه ..
رفعت إحدى حواجبها باستغراب وقالت : البيت شو فيه من زين! ..البيت ما فيه حد غيري أنا وأنته والبشكارة والدرويل .. ليش ما نتفسح في حديقة أي حديقة تختارها ؟
ما قدر يقاوم نظرة عيونها الحلوة وقال: فالج طيب ...أنا بسويلج سهرة مميزة في حديقة البيت.
قالت بحزن:من أول ما عرسنا ونحن سهراتنا كلها في الحديقة ..خلنا نغير المكان ،بعدين أجازتي بتخلص وبرد لشغلي ..ها شو قلت ؟

عاصمة الحب
03-05-2004, 11:30 AM
أطلق زفرة متعبة وقال: ما أقدر..وأنتي تعرفين السبب ؟
ألقت نظرة على ريوله وقالت:عشان أنك معاق ما تبغي تتطلع وياي.
محمد:عشان ما أجرح مشاعرج .
زاد استغرابها أكثر وقالت: وليش تجرح مشاعري ؟!..أنته بتجرح مشاعري يوم ترفض تتفسح وياي.
محمد:قولي الصدق ..أنتي ما تحسين بالإحراج يوم تمشين ويا واحد معاق مثلي أو حتى تتلكمين وياها .
ابتسمت وقالت:وهذا المعاق اللي يالس تتكلم عنه هو ريلي وحياتي وكل شي في عمري،وبعدين ليش أنا متزوجتنك يا محمد إذا كنت أعتبر هذا إحراج؟! جان من أول ما وافقت أنك تاخذني .
محمد: أخاف قلبج الكبير وطيبته وهو اللي خلاج توافقين على واحد معاق.
أنجود:أنته ألف حرمة تتمناك..وأنا هي اللي المحظوظة أنبيهن ..
محمد:عيل قولي ليش وافقتي ؟
انطفأت ابتسامتها وهي تتذكر السبب الحقيقي ..اللي دفعها تتزوج هذا المعاق ولكنها أخفته لأنها ما تبغي تخبره الحين..عشان ما تجرح مشاعره..ابتسمت مرة ثانية،وقالت بصوت مقنع محمل بتعابير جميلة:لأني أحبك ...أحبك ..ما علي من الناس واللي يقولونه..أنا ما يهمني غير أنته ..أنته اللي سكنت قلبي وخلتني أكتشف ذاتي من يديد ..محمد لا تشك في حبي يوم ..ويشهد الله أني ما حبت إنسان مثلك ..خلينا نفرح وأحس أني غالية عندك .. ها شو قلت؟
نزل عيونه وقال:بشوف ..يا أنجود ..
صاحت فرحاً وقالت:يعني موافق ..يا سلام أكيد بتكون أحلى رحلة ..أنا وأنته تحت الشير..والورود وزهور ..
فرح محمد في داخله بس كان خايف أنه يوافق على فكرتها لأنه ما يبغي يتعذب من نظرة الإشفاق اللي يشوفها في عيون الناس وقال: أنا ما وافقت ..قلت بشوف.
لكن أنجود ما سوتله سالفه سارت إلى كبتها تشوف شو بتلبس لباجر ..كانت فرحانه لدرجة أنها بدت تغني بربشة..
تم محمد يطالعها بفرح ....محمد كان يحب حد يشاركه همومه وأحزانه لكن يخاف من نظرة إشفاق اللي تأذي قلبه المكسور ..كان محمد يحب أنجود لأنها هي إنسانه الوحيدة بين الناس كلهم كان تحسسه بأنه إنسان عادي ولا كأنه معاق..واللي أستواله ما هو إلا إختبار من الله سبحانه وتعالى..وكل ما يشوف عيونها، يحس بنبض قلبه بين رموشها..حس أنه هي الإنسانة الوحيدة اللي بتسعده في الدنيا و الآخرة ..من أول ما قابلها هو يحس بأحساس غريب يخالج قلبه..ما يقدر يبوح لها ..خاصة يوم حط عينه في عيونها كان إحساسه بالخوف يسيطر عليه ،والغموض اللي يشوف بريقه في عيونها يخلي فضوله يزيد يوم بعد يوم وهو يحاول يكتشف السر اللي تخبيه هذي العيون السودة ..

كانت أنجود من أول ما قابلت محمد ما حست بالإشفاق أو بالإحراج لأنها تتكلم ويا واحد معاق أو حتى تسير وياها في الطرقات وبين الناس..كانت تتعامل وياه كأنه إنسان عادي حاله من حال البشر،وكانت تستحي يوم يطالعها..وهذا يخلي محمد يحس أنه شاب يحب مثل باقي الشباب ..ما زالت جاذبيته تسيطر على البنات مثل أول ..ولكن الفزع من الكرسي الأسود هو اللي يخليهن يبعدن عنه، لكن أنجود كانت غير عن البنات كلهن ،وفوق كل هذا تتطلب منه يساعدها وتترجى كأنه أنسان صحيح مب معاق .

عاد ذاكرته قبل ثلاث سنوات..يوم أصبح مشلول وما يقدر يتحرك إلا بواسطة هذا الكرسي الأسود ..

دخل الدكتور على محمد الساعة 10 الصبح وهو مبتسم وقال : صباح الخير يا محمد ...كيفك ؟ كويس .
نظر محمد بحزن لريوله وقال:الحمد لله على كل حال ..متى بطلع من هذا المستشفى؟... من شهرين وأنا يالس على هذا الفراش.
الدكتور: بكره طالع .
قال محمد بحزن رغم أنه البشارة تستحق الفرح :صدق دكتور ..بس..
قال الدكتور وهو يحس بألم محمد:معلشي..اليوم في تدريبات على كيفية استخدام الكرسي..
يوم سمع كلمة (الكرسي) تتطلع من حلج الدكتور،طعنته في قلبه بقوة مثل السجاجين.دخلوا ممرضين أثنين حاملين وياهم الكرسي ،أول ما شاف محمد الكرسي سالت دموعه..هذا الكرسي بكون رفيقه من الحين ليل الأبد..هذا الكرسي هو قدره وموته وحياته..كان يحس بغصة في صدره وهم يحاولون يشلونه ويحطونه على الكرسي.حس في هذي اللحظة أنه انسجن في سجن مؤبد وما يقدر يتحرك بسهولة..يالس طول عمره ومستحيل يوقف أبد على ريوله..كان محمد يحس بإغلال تعصر قلبه وما قدر يتحمل وتم يصيح بصوت عالي وأصابته حالة هستيريه:خلوني ..خلوني ..ما أبغي أيلس عليه ..ما أبغي أشوفه..بعدوه عني .لا..لا..ما أبغي أكون مشلول.
حاول الدكتور يهدأه لكن ما قدر، تم محمد يضاربهم بيده يمنعهم يحطونه على الكرسي..حاولوا وياه بكل الطرق بس ما قدروا وفي الأخير طلب الدكتور من الممرضة أنه تعطيه أبرة مسكن ..وبسرعة فائقة حضرت الممرضة إبرة المسكن ،وعطته لدكتور اللي مسك ذراع محمد بقوة وطعنه بالأبرة عشان يهدأ أشوي ..ما هي إلا دقايق وسكن محمد مكانه ما قدر يفتح عيونه..لأنه مفعول المسكن بدى يسري في عروقه وبعد لحظات رقد محمد على السرير ..
قال الدكتور للممرضة : حطيله الكرسي أُدامه حتى يصحي يشوفه.
الممرضة:حاضر ..

فتح محمد عيونه ببطء بعد ما رقد ساعتين أو أكثر،وشهق يوم شاف الكرسي جدامه ينتظر منه أن يلس عليه،انصدم ما قدر يتحمل يشوف الكرسي فغمض عيونه،وانجلب على الطرف الثاني من السرير عشان بس ما يشوف الكرسي..لكن فجأة صدر صوت من قلبه وقال: ليل متى بتم جذي يا محمد أسير لهذا السرير..؟
تمتم محمد يرد على هذا الصوت: بنتقل من سجن لسجن ثاني ..يعني ما اختلف شي ..
قال الصوت:إذا كنت تسمي الكرسي سجن .. فهو على أقل سجن متحرك. تقدر تشوف الحياة والعالم الخارجي .. هذا الكرسي هو قدرك لازم ترضى به مثل ما رضيت بموت أبوك وأمك ..القناعة بالأقدار ومواجهتها هي اللي تخلق شخصية إنسان القوي..وأنته يا محمد طول عمرك ما يهز كلمة جارحة ولا يهمك فراق حبيب.. ليش صار قلبك حساس؟ ..قوّي نفسك على مصيبتك وتصلب بإرادة قوية، وتصبّر لو ما فيك صبر ..
كان هذا صوت الإيمان في قلبه،تنهد محمد وهو يشوف الكرسي وما كان له إختيار إلا أنه يجلس على هذا الكرسي يرضىبمصيره .. لا هو أول ولا آخر معاق..



وانتظروا البقية ......................


قريباً ..................











عاصمة الحب

عاصمة الحب
04-05-2004, 10:24 AM
هلا بالأعضاء ........


لا تحرموني من انتقاداتكم .... وآراءكم بالقصة .....





أختكم في الله







عاصمة الحب

العـنـود
04-05-2004, 05:31 PM
تسلمين عاصمه الحب
عالقصه
ومشكوره عالجزء الحلو

عاصمة الحب
05-05-2004, 10:43 AM
تسليمن على مرورج ........

أختي ... العنود ..............


تحياتي لج




عاصمة الحب

عــيـ دبـي ــون
08-05-2004, 11:52 AM
عاصمة الحب

يعطيج العافية اختي على القصة وان شاء الله بتكون في مكتبة القصص بعد الانتهاء منها

عاصمة الحب
08-05-2004, 03:05 PM
ما أعرف كيف أشكرك ... أخوي عيون دبي ..


وأناشاءالله بتكون متميزة حتى تكون من ضمن مكتبة القصص

بس حتى الحين ما في أنتقاد بعنى الكلمة .................

تحياتي للجميع

عاصمة الحب

البدوي الحبوب
08-05-2004, 08:20 PM
عاصمة الحب

تسلمين اختي على هذه القصه ... ونحن في انتظار التكمله

تحياتي لك

عاصمة الحب
10-05-2004, 11:37 PM
أخوي العزيز .. أنشاءالله القصة نالت على إعجابك ..............


تحياتي لك

عاصمة الحب

عاصمة الحب
16-05-2004, 03:09 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..أعود إليكم من يديد ..

تكملة الحلقه الثانية .. من قصة رجل فقد أغلى ما عنده


انفتح الباب،واندهش الدكتور هو يشوف محمد طالع من غرفته يالس على الكرسي ..كانت الممرضة فرحانه، وابتسم الدكتور وربت على كتف محمد كأنه يرسله له رسالة دعم وتشجيع .

عادت ذاكرته إلى مسرح الحاضر ،وهو يشوف أنجود مرتبه عمرها ومستعده استعداد شامل للرحلة اليوم .. من الصبح قامت من النوم طايره من الفرح ومتعدله ومتكشخة وطالعه أحلى وأحلى ..قومت محمد من نومه ما خلته يكمله بهدوء ..
أنجود:محمد ..قم عاد .. وصل الساعة تسع ..يلا بسرعة ..
تلحف محمد بتكاسل وقال: خليني أرقد أنجود ..بعدين الساعة عشر بنورح الحديقة .
فرت الفراش عنه وقالت: لا .. توك قلت الساعة تسع بنروح. يا لاعاد محمد يبغيلك ساعة كاملة ليل تقوم وتتريق ..
محمد:كم الساعة الحين ؟
مدت أنجود ساعتها عشان تراويه : الساعة تسع ..ها شوف .
تمغط محمد بتكاسل وقال: يلا الحين ..جهزتي كل شي.
قالت أنجود بمرح:طبعاً .كل شي جاهز .. طلبت من المطعم غدى ..سلة الفواكه ودلة الشاهي والقهوه داخل السيارة والحصير بعد ..كل شي .. تشوف بعد أنا جاهزة ..
طلعوا الساعة عشر ونص من البيت وصلوا (منتزة الجزيرة) اللي كانت مطله على بحيرة خالد .

كانت أنجود هي اللي سايقة السيارة لأنها ما تبغي حد غيرها هي ومحمد ..وأخيراً وصلوا الحديقة،ولكن أنجود تمت أدور مكان مناسب لها ولمحمد وبعدما لفت كذا لفة على الحديقة لقت المكان اللي محطتنه في بالها عيز محمد من كثر ما يترياها في السيارة..بعد لحظات شافها وهي يايه من بعيد وقال لها:ها لقيتي المكان..؟
يلست أنجود حتى تستعيد أنفاسها وقالت:هيه لقيته .. مكان بيعجبك وايد.
كان المكان منعزل أشوي عن الناس،فيه شجرة متوسطة الطول ولكنها متكاثر فيها الغصون حتى أن غصونها متدلي من تحت ومسوي ظلال كثيره ..ويحجبهم عن الناس صخرة كبيرة ،وقالت أنجود وهي تحط الأغراض:ها شو رايك بالمكان .. هني ما حد يقدر يشوفنا .
محمد:جنج ناوي نيه عليّ اليوم..
ابتسمت وقالت: ما شاء الله عرفت ..
فرشت الحصير وحطت سلة الأكل ودلة الشاي والقهوة ودبب الماي ..وما نسيت تييب وياها دكيّ عشان جلسة محمد. ساعدت محمد وهو يقوم من الكرسي ويلسته على الجلسة اللي مسوتنها لراحته، ومدت ريوله وأسندت ظهره على الحصاة الكبيرة.. بعدين فجت عباتها وشيلتها. أخذت راحتها. شاف محمد كيس مملوء بالعصير والحلاوة وقال مستغرب:أنجود ليش هذا العصير وهذي الحلاوه؟ مكون بتاكلينها كلها!. خافي على عمرج بيزيد وزنج..
أنجود:تخاف عليّ! ..أنا مب غبية أخرب رجيمي.. هذي لعيال .
محمد: أي عيال ؟!
أنجود: العيال اللي يلعبون في الحديقة ..أحب أوزعلهم أشوية حلوى وعصير عشان يستانسون .
محمد:وأنتي تحبين العيال ؟!
أنجود:وحد وما يحب العيال!....كل إنسان يتمنى أن يكون له ذرية صالحة تنفعه في دينه ودنياه .
كان محمد متضايق من مسألة العيال لأنه ما يدري أن كان عياله بتقبلون يشفون أبوهم ريال معاق..أو حتى يكون لهم أب مثالي مثل ما يتصور أي ولد أبوه أو يمكن يطلعون معاقين مثله .. أو..أو...
كان محمد يعطي إحتمالات وايد وهو يفكر في أنجود،وقال:أنتي تبغي عيال..؟
سكتت أنجود لأن هذي المسألة تعتبر حساسه بالنسبة لها وهي ما تبغي تتكلم في هذا الموضوع الحين بالذات لأن هناك ما يشغل بالها أكثر من هذا وأهم .. أنجود عندها سبب مقنع أنها ترفض تنجب عيال من محمد ولكن ما حبت تخوض ويا محمد في هذا الموضوع أو تتكلم معها بكل صراحة لأن هدفها من الزواج بمحمد مب قصد الأنجاب منه بل هناك سبب كبير دفعها لزواج به.
سكت محمد يوم عرف أن أنجود ما تبغي تتكلم في هذا الموضوع الحساس وقال عشان يغطي على الموضوع:بتسوين جنه هني؟
أنجود: بسوي سهرة بعد ..
يلست عداله وقالت: الحين أنته أكيد مب ندمان أنك وافقت على اقتراحي الحلو.
تلفت محمد وقال:أخاف حد يشوفج وأنتي فاجه شعرج .
أنجود: تغار ..؟
قال محمد يعاكس مشاعره : لا ما غار ...أنجود:المكان مستور ما حد يفكر أنه يدخل هني ..لا تخاف.. بس عشانك أنته بحط الشيله على جتفي ..
تركت شعرها متبطل لنسيم يتلاعبه، تأملها برقة وتمتم:ما أدري ليش وافقتي على زواج بواحد معاق؟ما يقدر يساعدج أو حتى يدللج..أنا أبغي عيال وعمري وصل 30 سنة ليش أحرم نفسي من نعمة الأبوة يوم أنا منحرم من نعمة المشي على الأقل أنسى أحزاني وهمومي ..مهما كان تصور العيال عن أبوهم أكيد عطفهم وحبهم هو اللي بسيطر عليهم ..أكيد أنجود تبغي العيال بس هي ما تبغي تكلمني في هذا الموضوع عشان ما تجرح مشاعري وأتضايق..
قطعت أنجود أفكار محمد يوم قالت:شوفيك أطالعني جذي؟،أنا عايبتنك اليوم .. شو رايك بلون شعري؟
محمد: صبغتيه .
كان جفاءه وطريقة كلامه يكرّه الواحد فيه بس أنجود ما كان يهمها هذا الشي لأنه تعرف أنه يحبها أو على الأقل يرتاحلها وهذا الجفاء المتصنع بتذوبه مع مرور الأيام ...بعدها هي في بداية الطريج وقالت:لا ماصبغته .لون شعري جذي ..بس أنا أفكر أني أصبغه لون بني غامق مع خصلات بلون الأحمر وألبس عدسات رزق ..
محمد:لا تغيرين من شكلج..أنتي جذي أحلى .
أنجود:يا سلام طلعت الرومانسية أخيراً .. من زمان ما قلت كلمة حلوه ..
حس محمد أنه ظلم هذي الإنسانه اللي تحبه بكل ضمير، وضحت بعمرها وحياتها عشان تعيش ويا واحد معاق ،وتزرع الأمل من يديد في قلبه ،مب من العدل يجزيها بهالطريقة ..اقترب منها أكثر حتى شعرت بأنفاسه الحارة، وسمعت بنبضات قلبه المتسارعه وقال:أنجود... أنتي تحبيني ؟
أنجود: منو قالك أني أحبك .. أنا مب بس أحبك أنا أموت فيك ..
تنهد محمد بارتياح : ريحتيني .
أنجود: الله يريحك في الدنيا والآخرة ..
محمد: آمين يا رب العالمين ..أنجود؟
حطت راسها على كتفه وقالت: عونك .
محمد: عندي سؤال ثاني ؟
أنجود:سأل شرا ما تبغي .
محمد: أنجود .ليش اخترتيني ؟؟

عاصمة الحب
16-05-2004, 03:12 PM
ابتسمت ابتسامة واسعة ما لبثت أن صارت ضحكة مجلجة ثم قالت:برايك ليش اخترتك؟
محمد:لأنج تحبيني .
أنجود:يوم أنته تعرف الجواب ليش تسأل؟
محمد:أبغي أتأكد وأن قلبي ما يتوهم حبج.
أنجود:أحبك..وما فيها لا زيف ولا كذب .
قال محمد والشك ما زال في قلبه:صدق ..؟!
طالعت في عيونه:صدق .
محمد: بذمتج؟!
أنجود: بذمة أغلى شي عندي..بذمة حياتي وقلبي وعقلي .. ليش ما تبغي تصدق ؟
محمد:أخاف في يوم من الأيام تملين مني ويوصل الصبر عند حده.
أنجود:لا تخاف ما بصير هذا .. وإن صار جافيني ودورلك عن حرمة ثانية تكون أحسن مني.
محمد:ما حد في هذي دنيا مثلج أنتي غير ..أنا ندمان أني ما أعرفتج من قبل .
تنهدت بتعب تمتمت :لو كنت تعرف منو أنا في الحقيقة كنت كرهتني أكثر مما حبيتني .
لاحظ محمد تغير ملامحها وقال:أنجود ..شو فيج ؟
ابتسمت بحزن وقالت:لا ما شي ..بس كنت أقول في خاطري منو هذي الحرمة اللي بتأخذ مكاني ؟
محمد: ليش تفكيرج بالوداع؟ ..مكون ناويه عليه ..؟
أنجود: أنا ما راح أودعك إلا يوم يلاقني الموت في موعده ..تذكر زين قولي ؟
محمد:بعد عمري طويل .. يكون يومي قبل يومج .
أراحت ذقنها على كتفه وهي تنظر إلى عيونه الرما دتيات وقالت:خلنا نستانس وبعدنا عن هذي مواضيع اللي تكدر الخاطر.. ياي دوري أسألك ..ليش اخترتي ..؟
محمد:أقولج بكل صراحة..ولا تزعلين؟
أنجود: أنا ما أزعل من الصراحة حتى يوم تقول أنك ما تحبني .
كانت عبارتها الأخيرة صادقة لأنها ما يهمها حبها له ولا لاء ..المهم أنه هو اللي يحبها،ويسمحلها تتدخل في عالمه الخاص.
قال محمد وهو يعتبر كلامها مزحة:أقطع لساني قبل ما أقولها.
أنجود:لا دخليك كافي.. ما أبغي تكون أبلم بعد...يلا قول اللي في خاطرك.
محمد:أنا ما كان عندي مجال للأختيار ..دخلتي حياتي فجأة مثل ما دخلتي مكتبي فجأة...ومن كلامج وياي في المطعم كشفت حبج بكل جرأة وصراحة ...عندها بس عزمت أخطبج ..
أنجود:يعني ما كنت محطي في بالك بنت معينه؟
محمد:لا ...أصلاً كنت خايف من رفض أي بنت لي لأني معاق .
أنجود: وقبل ليش ما تزوجت ؟
محمد: لأن شغلي كان مالأ حياتي ..
أنجود:هل كثر الشغل يشغلك حتى عن قلبك ؟
محمد: وأكثر لأني كنت أكمل ماجستير ودراستي وشغلي كان همي الأول والأخير ..
أنجود: مب ناوي تكمل دكتوراه ؟
محمد: أفكر ...
أنجود: خبرني يوم تقرر ..عشان أساعدك .
بعد هذا الحديث الطويل اللي دار بينهم كلوا الفواكه وشربوا الشاهي وأستانسوا مع بعضهم البعض .. وبعد ما وصلت الساعة وحدة تغدوا..ترك محمد أنجود ترتاح أشوي وراح يتمشى بكرسيه بعيد عن الناس..شاف الأولاد يلعبون بالكرة مستانسين بالجو الجميل اللي تتمتع به الشارجة وخاصة في شهر (يناير).
تتحرجت كرة طفل صغير كان يلعب بها واستقرت على بعد متر من كرسيه،نادى الطفل من بعيد:أبغي كروتي .. فرها لي.
تحرك بكرسيه حتى وصل للكرة وانحنى عشان ياخذها لكن سبقته يد ثانية وقالت صاحبتها: ناوي تلعب من دوني ..سرت خلتني راقدة أروحي ..جان يا عدو وخطفني بعدين وين بتلقى أنجود مثلي .
ضحك محمد: ما حد يفكر يخطفج .
أنجود:ليش؟!
محمد:يلا عاد الولد يتريا كورته.
فرت أنجود الكرة على محمد وقالت:أنته فره عليه.
مسك الكرة وتذكر أيام الطفولة ويوم كان ولد عمره12سنة يلعب مع أولاد الفريج كرة القدم ولا يحاسب على حركاته يسرح ويمرح شرا ما يبغي ..لكن الحين سلبت منه حريته وأصبح مقيد بهذا الكرسي ..خسر أغلى شي عنده هي نعمة المشي.
قطعت أنجود أفكاره وهي تقول:يلا عاد محمد ..الولد يتريا كورته .
فر الكرة ومعها أشواقه حتى حلقت فوق وصلت عند الولد اللي ركض وأخذ كورته .
فقالت أنجود تعلق :تنفع تلعب كرة طائرة.
لكن محمد كان غارق في حزنه .حست أنجود بحزنه وحطت يدها على كتفه وقالت:شوفيك؟
محمد:ما شي.
أنجود:عيل ليش مكدر خاطرك؟
محمد:قلتج ما شي.
أنجود: عيل ابتسم .
ما استجاب طلبها وما ابتسم..ركعت جدامه وقالت:استمتع بحياتك واضحك تضحك الدنيا وياك وتبكي تبكي أروح...شوف الخضر وطالع الزهر والورد والعصافير من حولك ..بتشوف الحياة أحلى وأحلى.


للقصة بقية ..


تحياتي للجميع

عاصمة الحب

عاصمة الحب
04-06-2004, 02:51 PM
يا خسارة .. القصة ما عجبتكم ..

عــيـ دبـي ــون
04-06-2004, 03:55 PM
بصراحة القصة عاجبتنا أختي

وانتي تدرين انا نتتظرج تكملين القصة كامله لان الكثير يتابعها

ويعطيج العافية

البدوي الحبوب
04-06-2004, 10:03 PM
عاصمة الحب

في البدايه انا زعلان من ردج كيف اتقولين انه القصه ماعجبتنا ونحن ننتظر التكمله بفارغ الصبر

اتمنى انه ماتتاخرين علينا وتاكدي انه القصه روعه وانه الكل ينتظر التكمله

عاصمة الحب
04-06-2004, 11:06 PM
لكن أنا ما أشوف هالردود الكثيرة ..

على العموم أخواني الكرام

لا تخافون .
القصة راح تتنزل جزء .. جزء ..


تحياتي لكم

عاصمة الحب

الرايقه
06-06-2004, 06:11 AM
قصتج في غاية الروعه والفكره حللللوه والبدايه احلى .. اسلوبج راقي ويستحق المتابعه ... عنصر التشويق لاعب دور كبير وهذا اللي امحلي القصه اكثر واكثر .. اتمنى انج تتوسعين بها اكثر وانشوف شخصيات يديده ...
نتريا البقيه بفارغ الصبر .. خذي راحتج في كتابة الاجزاااء
يعطيج الف عاااافيه ,,,

عاصمة الحب
07-06-2004, 11:20 AM
هلا وغلا

أختي الرايقه

وجميع الأعضاء

ما أعرف كيف أشكركم

رفعتوا معنواياتي وايد


وأناشاءلله ما بقصر عليكم أبد

راح أنزل لكم الجزء


تحياتي للجميع


عاصمة الحب

عاصمة الحب
07-06-2004, 11:31 AM
أعود أليكم من جديد

مشكورين على هذي الردود الأكثر من روعه


يعني ما أعرف كيف أشكركم



الحين تكملة القصة




تمشوا في الحديقة وكل واحد يفكر في الثاني ، كانت أنجود تخبي في قلبها سر متعب قلبها وايد...وهذا السر هو اللي دفعها للزواج بمحمد ما كان حب مثل ما تقول..أما الحين تحس نحوه مجرد تعاطف ويا هذا المعاق..في نفس الوقت كان محمد يشك في حب أنجود رغم أن كل ما تظهرها له كان يشير أنها تموت فيه ..... كان محمد يحس بشي غريب تخبيه عيونها السود ولكن نفسيته الشكاكه وثقته في الناس تزعزت من يوم ما صار له الحادث .... وضاع أمله في نفوس البشر وهذا خلاه يشك حتى في نفسه، ومع الأسف كان يعترف أنه مريض نفسياً.
وقفت أنجود وهي تتأمل بحيرة خالد والشمس تضرب بأشعتها على ماي تتلألأ مثل حبات ألماس ،كانت محطية يدها على خدها وسارحة في تفكيرها ..تفكر في حياتها قبل هذا الزواج وفي السر اللي تخبيه في قلبها.

في امتحانات الثانوية العامة نجحت أنجود بمعدل 70% في القسم الأدبي وهذا ما سمح أنها تكمل دراستها في جامعة الشارجة لأنها ما حصلت على منحة تأهلها لدخول الجامعة الشارجة وهذا ما أصابها بخيبة أمل كبيرة بعد ما مرت بمحنة عظيم فقدت أبوها وأمها وأخوها في حادث سيارة مؤلم كان أخوها هو السبب في الحادث،وكفلها خالها اللي تعهد أنه يربيها ويرعاها ولكن أنجود حبت تعتمد على نفسها،وتثبت لخالها أنها بنت ما ينخاف عليها تقدر تتعامل مع العالم الخارجي بكل ذكاء ومع البشر بمختلف أجناسهم بكل خبرة وشخصية أنجود الراضية واللي تحب الحياة مثل ما هي بمرها بحلوها، قدمت أوراقها لبنك أبوظبي الوطني في الفرع الشارجة وقبلوها لأنها كانت عندها دورات في الحاسوب وأنجليزي والمحاسبة،وتوظفت وأشتغلت في البنك وبعد ما مر على تثيبتها 9أشهر صادفها مشكلة كبيرة وهي في سن 19سنة..في ذلك اليوم طلب منها المدير تيي مكتبه بسرعة ..كانت أنجود خايفه من أنها سوت غلط في الشغل ..أو تجاوز القوانين .
دخلت مكتبه بكل قلق وقال لها :سكري الباب وراج.. تعالي استريحي .
سكرت الباب وراها ويلست وقالت بخوف: شي هناك أستاذ حامد؟
نظر إليها حامد بنظرة حنونه استغربت أنجود شو سبب هذي النظرة واستحت لأن نظراته الثابته تحرق ويهها ..وقال لها:أنجود .. أنا ..بدخل في الموضوع بسرعة لأني ما فيني صبر .
طبع أنجود سريع الكلام فقالت:ما فيك صبرك عن أي موضوع ؟
طلع حامد كيس وردي صغير من درجه وأخرج منه صندوق أحمر فتحه وتلألأ خاتم ألماسي رائع في الجمال ،فقالت أنجود:الله خاتم حلو ... هذا أكيد لحرمتك أستاذ حامد ..والله أنها تستاهل ..
حامد: هذا الخاتم مب لحرمتي ..هذا الخاتم لج أنتي ؟
بطلت أنجود عيونها على آخر من الدهشة قالت بصعوبة:هذا لي!!!! .. هذي رشوة ؟!
ضحك حامد ضحكة كبيرة وكان أكبر من أنجود 25سنة ,قال: أعتبرها رشوة حب ؟
أنجود: أي حب؟
حامد: الحب اللي بينا.
قطبت حواجبها وقالت بغضب: الأستاذ حامد أنته تجاوزت حدودك.
حامد: أنتي ما سمعتيني ليل آخر ..
كانت أنجود سريعة الغضب وفي نفس الوقت تهدأ بسرعة فقالت بهدوء:يلا تكلم يا أستاذ حامد هات اللي عندك .
حامد: أنا أطلب منج تكونين زوجتي على سنة الله ورسوله .
عجز لسانها عن نطق بأي كلمة وهي ما تصدق اللي يالس يقوله وكمل حامد وقال: أنا يا أنجود ومن أول ما اشتغلتي هني جذبتيني بجمالج ،ونشاطتج في الشغل وحست بأني دايم أفكر فيج وأن هذي العيون ما تفارق خيالي لو لحظة ...أنا أعرف أني أكبر عنج بوايد بس فارق السن اللي بينا مستحيل يمنع زواجنا..أنجود ما أبغي الرد منج الحين .. فكري زين ..وباجر أسمع الرد.
قالت أنجود لأنها تبغي تحسم هذا الأمر بسرعة وما عندها استعداد تشغل بالها في هذا الموضوع التافه:اسمع يا الأستاذ حامد،طلبك مرفوض,وأنا..
قاطعها حامد: لا تسرعين ... فكري زين.. بسكنج في قصر وما بخليج تحتاجين لأي شي.
أنجود:وزوجتك وعيالك؟
حامد: ما عليج ..لا تشيلين هم ..ما حد بيدري بهالزواج غير أنا وأنتي وأهلج.
أنجود: يعني زواج سر ولاّ خايف من زوجتك؟
حامد: أنا ما أخاف من حد..
قالت أنجود وهي تمسك أعصابه قبل ما تنفجر عليه:ولا أنا يا أستاذ حامد خاف من حد ، أنا رافضة زواج من أساسه.
حاول حامد يغريها بس ما نجح ولجأ للتهديد وقال: بتتزوجيني غصبن عنج .
قالت أنجود بسخرية: شو بتسوي يعني ..؟! راويني.
حامد: لا تنسين أني أقدر أطردج من البنك مثل ما أبغي..و أكتب عنج تقرير أوصله للبنك المركزي .. عندها بس ما تقدرين تشتغلين في أي بنك من بنوك الدولة .
أنجود:حتى لو كتبت عني تقرير ..أنا مستحيل أوافق أن أكون زوجتك لو طبقت سما على الأرض .
حامد:إذا ما وافقتي بتندمين ..أحسلج وافقي وفكي عمرج من المشاكل .
أنجود: إذا كانت المشاكل ما تبغيني فأنا اللي أبغي مشاكل ...
حامد: أنجود عن عيله اللي بتوديج في داهية .
أنجود: الداهية هي يوم آخذك يا نذل ..ما عندك ضمير .
حامد: تجاوزتي حدودج ..
أنجود: اللي يجاوز حدوده وياي أنا أجاوز حدودي وياه..
حامد: لسانج طويل يبغيله قص .
أنجود: قولة الحق ما تبغونها..وتبغونا نمشي على هواكم بس أنا غير ..واللي على قلبي على لساني .
فقد حامد أعصابه وماقدر يتحمل رمستها اللي تثور بركان: طلعي بره الحين ..
قالت أنجود بسخرية: ها هونت ..جنك مب معزم على الزواج ..
حامد: معزم بس إذا سكتي .
أنجود: وأنا مب ساكته إلا يوم أفضحك جدام الله وخلقه .
حامد: طلعي بره .
مسكت القلم وكتبت انجود استقالتها من البنك وطلعت بره بدون رجعه .
فقدت شغلها اللي ملأ حياتها..كانت لازم أتدور على شغل ثاني ...تبتدي حياتها من يديد ...لكن السر وهو اللي وقف حياتها وخلها تغير مسير تفكيرها ونمط حياتها ..كان هذا السر اللي لازم تنفذه مثل ما وعدت صاحبه..كانت تتساءل في نفسها أن خطتها اللي رسمتها بتنجح مع محمد ولا لاء ..لكن هي بتحاول أنها تستخدم لكل الوسائل طلع محمد من حزنه وهمه وتراويه الجانب السعيد من الحياة ..

فجأة قطع تفكيرها صوت محمد وهو يقول:أنجود ..
لفت صوبه وهي تقول:هلا ..فيك شي؟
محمد: أنتي اللي فيج شي..شو يالسه تفكيرين؟
ردت وطالعت البحيره مرة ثانية وقالت:أسرح في خيال حبك .
ابتسم محمد وقال لها: وكيسة العصير والحلوى ما بتوزيعنها على اليهال ؟
شهقت وهي نسيت كيسة العصير والحلوى وقالت:أووه نسيت ..زين يوم ذكرتني ..خلني أوزعها قبل ما يروح كل واحد لبيته. ..شو رايك تساعدني؟
نزل عيونه وقال: ما أقدر .
هزت راسها بيأس واقتربت منه أكثر وقالت: هل كثر هذا الكرسي يخليك إنسان أنطوائي! أنته غطان يا محمد بتفكيرك هذا. قبل هذا كنت جذي ؟
محمد: أرجوك أنجود .. لا تذكريني ..
أنجود:أنته ما تعرف عن دنيا شي .. غيرك راقد على السرير من سنين طويلة ويتمني لو يقدر يتحرك مثل ما تتحرك الحين ..على الأقل أنته..
قاطعها بصوت غاضب: أنجود .. أنتي ما تعرفين شي .
أنجود: خبرني ..دخلني في قلبك ليوم مرة .قول اللي في خاطرك ..أنا اللي بفهمك ..والناس ما يفهمونك ..
طالعها محمد بنظرات كلها يأس وحزن بعد لحظات قالها: أنجود..سيري وزعي الحلوى والعصير...بترياج هني
تنهدت وخلت محمد أروحه وراحت توزع على أي ولد أو بنت شافته جدامها ..كانت تعطيهم وما تبخل عليهم بشي .. والتفت حولها العيال وكل واحد يبغي ياخذ حلوى وعصير ..

عاصمة الحب
07-06-2004, 11:33 AM
كان محمد يتأملها وسارح بتفكيره في جمالها الخلاب اللي سحر العيال ..وضحكتها لهم كانت تشفي هموم البشر كلها..وتذكر أول لقاء بأنجود ..كان هذا قبل 8 أشهر ....

كان محمد في مكتبه الفخم ..وكان منشغل في أوراق يقراهن عشان يوقعهن ..كان محمد قبل ثلاث سنوات .شخصية جذابة خاصة بين الموظفات وكان كل الموظفين في الوزارة يحسدونه على هذا الجمال اللي مخبل الموظفات وضحكته ونشاطه وشغله اللي كان يبهر رئيس الوزارة نفسه..من يوم ما أستوى له الحادث وأصبح أنسان مقعد على كرسي متحرك تغيرت أشياء وايد ..أولهم ربعه اللي كانوا وياه تفرقون عنه لأنه أصبح أنسان ما يقدر يماشيهم في شلاتهم وسوالفهم وسهراتهم ..وحتى الموظفين في الشغل كانوا يطالعونه بنظرات تختلط كل معاني الإشفاق والسخرية ،أما الموظفات فكانن ما يهتمن في محمد أبد مثل أول أوحتى نظرة احترامه له تغيرت وحل محلها نظرات الدهشة من هذا القدر ،ونظرات الرحمة وإشفاق تتطلع من عيونهن تصيب قلبه الحزين ..الوحيد اللي كان ما تغيره الظروف هو إبراهيم هذا الربيع اللي طول عمره كان وياه في السراء والضراء ..كان رئيس العلاقات العامة ..ظل ويا محمد حتى قدر يعيدله ثقته في الشغل .. بعد ما طلب منه رئيس الوزارة أنه يتقاعد عن مركزه .. لكن محمد رفض هذا الشي ووقف وقفه أندهش منها رئيس الوزارة نفسه ..

وقفت سيارة المرسيدس البيضة عند مدخل الوزارة ..وطلع منها السايق(شير) اللي فتح الدبه وظهر كرسي لونه أسود ..بعدين فتح الباب وساعد محمد في يالسته على الكرسي..طلع محمد من المستشفى قبل شهرين وهذا أول يوم يداوم فيه بعد ما خلطت إجازته المرضية .. كان يوم عصيب عليه لأنه بداوم بكرسي مب بريوله..دخل محمد وهو يشوف مكتب الاستقبال فاضي جنه موظف الاستقبال ما يبغي يشوف محمد أو حتى يتشكره بسلامة.. يتهرب مثل باقي الموظفين كأنه وحش يخافون يتقربون منه، كمل محمد طريجه في ممر الطويل اللي يوصل مكتبه وكانت الموظفات يطالعنهن من طرف الباب مب مصدقات أن نائب رئيس الوزارة صار إنسان معاق ...كانت نظرات الموظفين أشد قسوة من نظرات الموظفات اللي كانت تاكل قلبه أكل .. وكان لازم يتحمل هذي النظرات ...
كمل طريجه حتى وصلت مكتبه وقف السكرتير (عمر) وابتسم له وقال:صباح الخير يا أستاذ محمد .. الحمدلله على سلامة ..ما تشوف الشر.
قال محمد بصوت مخنوق وقال: الشر ما ياك .. مشكور عمر ..
عمر: المكتب مثل ما هو يا أستاذ محمد ..كل شي مرتب ..والشغل قايم مثل ما كان وأحسن.. بس..
محمد: بس شو يا عمر ؟
ارتبك عمر قبل ما يقول: رئيس الوزارة ..أتصل قبل خمس دقايق وقال أنه بيزورك الساعة تسع .
محمد: سعادة الدكتور راشد .. ليش في اجتماع ؟
عمر: لا ما شي اجتماع ..بس هو يبغي يكملك أنته على انفراد..
محمد: ليش؟ قالك عن شي ؟
عمر: لا ..ما قال شي .
محمد:أنزين .. بس وين إبراهيم ..؟
عمر:ما شفته اليوم.
محمد:مب من عادته يتأخر ..
جاء صوته من خلف محمد وقال: أنا هني ... يا محمد .
تحرك محمد صوبه وهو يقول: إبراهيم ..
تقرب إبراهيم من محمد وابتسامته ما تفارقه وقال: يا سلام على هذا الصباح اللي أتصبح فيه على ويههك الخير.
محمد: علّه صباحك خير .
قال إبراهيم لعمر: شو نسيت عمر ؟
عمر: شو نسيت يا أستاذ إبراهيم ؟!
قال إبراهيم يستهبل على عمر:أفا ياعمر ..نسيت قهوة الصباح .
ضرب عمر راسه بكف وقال: نسيت . الحين ثواني بتكون القهوه في مكتب أستاذ محمد ..
طار عمر للمطبخ بينما قال إبراهيم لمحمد: ها ..شو معنوايتك ؟
نزل محمد عيونه: زفته!
قال إبراهيم باستغراب:أنته محمد ..ولايتراوالي ؟ مستحيل تكون محمد اللي أعرفه ..
كان إبراهيم يكبر محمد 5 سنوات وهذا ما خله بمنزلة الأخوة الكبير لمحمد اللي أنحرم منه ..
فتح إبراهيم باب المكتب ..ودخل وراه محمد ..كان كرسي المكتب اللي دايم ييلس عليه موجود في المكتب مثل ما هو ..ما حد شله .زاح إبراهيم الكرسي الجلدي وقال لمحمد وهو يأشر على المكان: يلا محمد رد مثل ما كنت وأحسن وهذا الكرسي عمره ما بيوقف سد ضد طموحاتك.
نزل محمد عيونه وهو يقول بيأس:سعادة الدكتور راشد اتصل وقال أنه يبغي يقابلني .
إبراهيم: أنا أعرف السبب.
طالعه محمد بدهشة وقال: صدق.. شو يبغي مني؟
إبراهيم :تسمعها مني ؟
محمد: أسمعها منك ولا أسمعها من سعادة الدكتور.
إبراهيم: يبغي يتكلم وياك على التقاعد .
محمد:أي تقاعد؟!
إبراهيم: تقاعدك أنته.
محمد: وليش أتقاعد ؟
إبراهيم :لأنك بكل بساطة صرت معاق ما تصلح تكون نائب رئيس الوزارة الداخلية.
محمد:شو تقول؟!..أتقاعد وأنا في عز شبابي ..مستحل أوافق.
إبراهيم: ولا أنا ..البارحة طلبني في مكتبه وناقشني في هذا الموضوع ..
محمد:شو قلتوا ؟
إبراهيم: كلام وايد ... بس أنا قلتله أنه ما يتسرع في إصدار هذا القرار.
محمد:وأقتنع؟
إبراهيم:ما أدري ..أخاف ما اقتنع .
كان محمد مرتبك وايد يتحرك بكرسيه يمين وشمال من كثر ما هو خايف يخسر عمله ..قا ل محمد:خبرني يا إبراهيم؟شا أسوي ..شير عليّ .
إبراهيم:أوقف وقفة إصرار وقنعه بطريقتك الخاصة ..بس لا تظهر أنك متأثر وايد بالحادث ..جنه ما صار شي ..عود لشخصيتك الصارمة ..
هز محمد راسه وهو يحاول يتفهم نصيحة إبراهيم..وبعد ساعة دخل عليه سعادة الدكتور راشد حسن النومان كان قصير وكرشته بين عيونه،ولابس البشت البني ..وعقاله على طرف السفره..يلس الدكتور بعد ما شرب القهوه وقال: أنا يا محمد .. أشكرك على إخلاصك في الشغل ..ولكن بعد تفكير طويل أنا ..
وقف دقايق يحرق أعصاب محمد وهو يعيد القرار في ذهنه ..كمل الدكتور حديثه وقال:أنا فكرت أني اقترح عليك يا محمد تتقاعد من نفسك .
قال محمد بإصرار :باقتراحك يا سعادة دكتور تهدم مستقبل الإمارات بأكمله...مستقبل الإمارات يعتمد على شباب قادرين يتحملون المسؤولية وأنته يا سعادة الدكتور تمنع واحد من هذي الشباب أنه يتحمل هذي المسؤولية..يا سعادة الدكتور أنا مصر أني أتم على شغلي وما حد بزحزحني من شغلي ومسؤوليتي أنا اللي بتحملها ..أرجوك يا سعادة الدكتور أنك تعيد النظر في قرارك مرة ثانية ..
أنعجب سعادة الدكتو بكلام محمد وتعبيره المقنع وحس أنه ظلم هذا الشاب بتفكيره القاصر وقال:أنا غلطت في تفكيري عنك وقلت يمكن غيرك الحادث اللي صابك لكن أشوفك زدت قوة فوق قوتك.. وهذا يخليني أتراجع عن قراري ..وأنا أتمنى أني أشوف شاب بمثل مزاياك وصفاتك اللي تصلح أن تكون رئيس وزارة خارجية مب داخلية بس .
فرح محمد وقال:سعادة الدكتور أنا أشكرك من كل قلبي ..لأنك عطيتني فرصة ثانية لأثبت نفسي مرة ثانية.

كان محمد تمر عليه هذه الذكرى اللي عمرها ما بتنزاح من باله .. فجأة سمع أصوات تتعالى خلف باب مكتبه ..استغرب محمد من هذي الضجة وقف يسمع ..كان عمر يقول:ما أقدر أدخلج عند نائب رئيس الوزارة ..الأستاذ محمد مشغول ..لازم يكون عندج موعد مسبق .
انطلق صوت أنثوي وهو يقول:الله يخليك ضروري أقابله ..عندي موضوع مهم ..
عمر:أنتي ما تسمعين قلتلج مستحيل ..تعالي بعد أسبوع .
قالت بإصرار:ما أقدر..لازم أدخل عليه..
عمر:ما يصير تتدخلين عليه بدون..
قاطعته بنفاذ صبر:بدون واسطة...لازم يكون عندي واسطة عشان أدخل عند نائب رئيس الوزارة،بس أنا بدخل يعني بدخل عليه .. رضيت ولاّ ما رضيت.
عمر:بالقوة بتدخلين ..؟ قلتلج مستحيل أدخلج،أنتي ما تفهمين؟
قالت بسخرية:لاما أفهم تعال أنته وفهمني ..مب على كفيك تمنعني.
كان عمر المسكين يحاول يمعنها لكن هذي البنت باين عليها اللي في راسها بتسويه لو شو ما صار...
كان محمد يراقب الباب وهو يسمع طرقات عليه واندهش هو يشوف الباب منفتح على بنت جميله جداً دخلت البنت بجسمها الرشيق وأطرافها الناعمة،لحقها عمر وهو يحاول يمنعها ..فوقفه محمد وقاله:عمر ..خالها برايها .
قالت البنت:سمعت شو قالك ..خلنا على انفراد ..
استغرب محمد لجراءتها وقال عمر:على أمرك.
طلع عمر وسكرت الباب وراءه وقالت وهي تلف صوبها لمحمد: أنا آسفه وايد يمكن سويت ضجة كبيرة ..بس سأشوي غصبن عني..



للقصة بقية ..



تحياتي لكم


عاصمة الحب

البدوي الحبوب
07-06-2004, 06:45 PM
عاصمة الحب

اشكرج اختي على تكلمة القصه ... واتمنى اشوف معنوياتج دوم مرتفعه

تحياتي لك

شروق الشمس
08-06-2004, 03:56 PM
تسلمين اختي على هذه القصة الاجتماعية

واكثر شي عجبني هذه الجملة
((فر الكرة ومعها أشواقه حتى حلقت فوق وصلت عند الولد اللي ركض وأخذ كورته ))

في انتظار التتمة :)
لا تتأخرين علينا :)

عاصمة الحب
09-06-2004, 11:21 PM
البدوي الحبوب

أستاذي الكبير

أول مرة .. حد يشجعني مثلك ...

يوم أشوف ردك ..أتشجع

وارتاح نفسياً ..

وأحس أني مهمه ..



تحياتي لك


عاصمة الحب

عاصمة الحب
09-06-2004, 11:22 PM
شروق الشمس


مشكورة على مرورج ..


أتمنى أنج ما تقطعيني أبد ..


وأنا يشرفني أنج تكونين من متابعين قصتي المتواضعه ..


تحياتي لج


عاصمة الحب

البدوي الحبوب
10-06-2004, 10:04 AM
تسلمين اختي عاصمة الحب
:)

عاصمة الحب
10-06-2004, 02:33 PM
الله يسلمك من الشر ..


تحياتي لك

عاصمة الحب

الرايقه
18-06-2004, 07:41 AM
افكااار جميله وغريبه لاول مره اتوقع اني القاها في قصه من هالنوعيه اقصد القصص الطويله اللي نشوفها في المنتديااات ... خيااالج واسع وتفكيرج ادهشني ... بصراااحه ماروم اتريا البقيه ... ماااشالله عليييج وربي يدوم هالموهبه ....
يعطيج الف عاااافيه ,,,

عاصمة الحب
18-06-2004, 10:47 PM
أختي رايقه

بصراحة هذا مديح
لا أستحقه

مشكوره على أطراء

تحياتي لج

عاصمة الحب

عاصمة الحب
18-06-2004, 10:55 PM
بعد عياب طويل

ها أنا أعود أليكم من جديد

أحمل لكم باقي القصة

طالعت محمد وهي تبتسم له ابتسامه تشيل هموم القلب الحزين ،شافها وهو مستغرب من نظراتها اللي ما كانت تحمل أي إشفاق أو حتى دهشة من أن نائب رئيس الوزارة الداخلية طلع شخص معاق مقعد على كرسي متحرك بالعكس كانت نظراتها كلها احترام وارتباك لأنها يالسة تتكلم ويا نائب رئيس الوزارة ..
كان محمد يتأملها بصمت ونظراته تعانق عيونها السود اللي غرق في بحرهن،أول مره دق قلبه ..الله يستر ما كون حبها ..
استحت وهو يشوفها بهالنظرات الثاقبة وقالت تحطم هذا التأمل: الأستاذ محمد أنا ما باخذ من وقتك غير دقايق..أنا عندي مشكلة كبيرة ..
نزل محمد عيونه وهو يقول:يلسي أختي..استرحي من فظلج..
يلست وهي مستحيه آخر مستحى،هذا خل محمد يشعر أنه شاب يحب وجاذبيته ما زالت تأثر على البنات قال محمد:شو تحبين تشربين ؟
قالت:ما أحب أعطلك .
محمد:أنتي ما تعطليني ..
قالت:أبغي ماي ..عطشني سكرتيرك من كثر ما أرمسه ..وأحاول وياه يدخليني عليك.
تحرك محمد بكرسيه وصبلها ماي وهو يقول:قدريت تتدخلين غصبن عنه .
قالت:أعرفك بتلوميني ..بس سأشوي هذا التصرف الوحيد اللي بدخليني عندك يا أستاذ محمد .
مد يده يناولها كوب الماي وقال:باين أن عندج موضوع مهم جداً ..
قالت وهي تاخذ كوب الماي وتشرب:موضوع مهم جداً بالنسبة لي (قدمت ملف أصفر ,وأكملت):أنا قصتي طويله ..بس الحين مب وقته..هذي أوراقي أقدم طلب وظيفة.
قال محمد باستغراب: هذا هو الموضوع اللي يايه عشانه؟!
قالت: أعرف أنه موضوع تافه بالنسبة لك..بس..
قاطعها محمد وقال:وقت تقديم طلبات خلص ..لازم تتريين السنة الياية وقدميه طلبج .
قالت:أتريا لسنة الياية ليل أموت يوع..أنا محتاجة للوظيفة ..أترجاك.
محمد:أنا آسف..ما أقدر ..
قالت:انزين عندي مؤهلات وايد،كل الشهادات موجودة داخل هذا الملف .
محمد:أنا ما أقدر أوعدج .بس بحاول ..
قالت:أعرف أن فيك الخير ..أرجوك تساعدني...
كان محمد متعمد يشوف أوراقها حتى يعرف أسمها..كانت مؤهلاتها كثيرة وقال وهو يقرى اسمها:اسمج أنجود أحمد علي السويدي ..عمرج 20سنة ..وأنتي اشتغلتي في البنك لمدة 9 أشهر ..
طالعها وقال: وليش طلعتي من البنك ؟
نزلت أنجود عيونها وقالت: بتكلم وياك يا أستاذ محمد بكل صراحة ..أرجو أنك تصدقني ..
قالتها عن السبب الحقيقي اللي خالها تقدم استقالتها من البنك ..اندهش محمد وحس أن هذي البنت مب هينه..وليس بالسهولة تنجرف في وداي الحب ومغرياته...وهذا من الصعب أنها تفكر في واحد معاق مشلول في كرسي...مثله يعني..
كان الصدق واضح في عيونها وهي تتكلم وياها ...سكتت بعد ما قلت كل اللي في قلبها ..
تنهد محمد وقال: صار خير أنشاالله .. باين عليج طحتي في ورطة ..بس ليش ما اشتغلتي في مكان ثاني غير الوزارة ..
أنجود:إذا ما كان رزقني هني ..مستعده أني أدور في مكان ثاني.
محمد:الله بيكتبلج رزقج هني .أنا بحاول أساعدج ..بوصل أوراقج عند الوزارة في أسرع وقت ممكن...
أنجود:ومتى تتطلع النتائج ؟
محمد: بعد شهر .. بيكتبون أسماء المقبولات في جريدة الخليج.
أنجود: ومتى المقابلة ؟
ابتسم محمد من استعجالها وقال:أصبري حتى الحين أوراقج ما وصلت ..ليش أنتي مستعيله على رزقج؟!
أنجود:هذا هو الإنسان يسبق رزقه..أنزين وإذا ما وافقوا ...كيف أعرف؟
محمد:أنتي لا تشيل هم على رزقج ..توكلي على الله ..
ابتسمت تودعه وقالت:مشكور،بس أنشاالله ما أكون ضايقتك بكلامي أو حتى بدخلتي عليك المفاجأة ..
هز راسه بنفي وقال:لا ما عليه .. مب مشكلة ..
تعمدت أنجود أنها تترك رقم تلفونها عند محمد..طلعت وسكرت الباب وراها ومحمد مب مصدق تمر عليه مثل هذي البنت..كان كل أشوي يطلع أوراقها ويقرانهن ..يمكن قراها أكثر من مره ..أرسل أوراقها بسرعة عند مكتب التوظيف، بسبب مؤهلاتها الكثيرة قبلوها.
وبعد شهر أنكتب أسماء بين البنات اللي توظفن عند وزارة الداخلية ..
أول ما قرت أنجود إسمها في الجريدة اتصلت بمحمد بسرعة اللي كان في مكتبه يوقع على بعض الأوراق المهمة ما عنده وقت يقرى الجريدة الصبح ....رن تلفون مكتبه ..
محمد:هلا عمر .
عمر:الأستاذ محمد.. عندك اتصال أحوله لك ..
محمد:لا.. إذا كان مب مهم .
عمر: المتصل ..وحدة أسمها أنجود أحمد .
أول ما طرى عمر أسمها رد قلبه يدق بقوه مثل ما قابلها أول مرة وقال:حولها لي ..بسرعة.
حولها عمر وهو مستغرب من محمد اللي كان ما يرد على اتصالات إلا إذا كانت مهمه جداً.وخاصة اليوم وهو ضجة لأنه بعض البنات ما توظفن فأكيد بيين ويشتكن عنده..كل سنة تستوي هذي السالفة.
جاء صوتها المرح عبر الإسلاك:صباح الخير يا الأستاذ محمد ..شحالك ..عساك بخير ؟
محمد: بخير ..الله يسلمج من الشر .
أنجود:أبشرك أنا ولاّ أنته اللي بتبشرني؟
محمد:كلنا نعرف البشارة .. مبروك توظفتي .
أنجود: يعني تعرف ..ليش ما اتصلت وخبرتني ؟
محمد: وكم وحدة بتصل بها وأبشره أنه متوظفه .
ضحكت أنجود على غباوتها: تذكرت أني مب أنا الوحيدة اللي متوظفه..أنزين الأستاذ محمد أنا ما أعرف شي عن شغلي .
محمد: بعد أسبوع بيكون هناك مقابلات ..نقرر عن طريقها كل وحدة ومكانها في الشغل .
أنجود:والله زين ..أنته اللي بتقابلنا ولاّ واحد غيرك؟
محمد: وليش تبغين تعرفين ؟
أنجود:إذا كنت أنته أنا بكون سعيده لأني أقابلك مرة ثانية ..
محمد:ما أقدر أقولج عن شي..هذي أسرار الشغل ..
أنجود:ما في داعي تخون شغلك عشان وحدة بنت ...
بعدها أنجرف محمد بكلام وياها ..رغم أن محمد كان إنسان قليل الكلام وما يتكلم مع أي إنسان عن نفسه..خاصة يوم صار مشلول.
بعد أسبوع نجحت أنجود في المقابلة..وكان مكان تتدريبها في نفس المكان اللي يشتغل فيه محمد ...هذا من حسن حظها.
فرح محمد من داخلها بس كان يتساءل إذا كانت هي بعد فرحانه مثله ولا لاء..أو يمكن أنها ما بتهتم فيه مثل باقي الموظفات ..كان هذا مب صحيح ولأثبت ذلك ..أول يوم اشتغلت فيه أنجود في المبنى كانت يالسة في مكتب الاستقبال تنتظر ..شافت الساعة اللي وصلت 8.35 ومحمد بعده ما وصل .. ما هي إلا ثواني ..وتلاحظ سيارة مرسيدس بيضة توقف عند مدخل المبني ويطلع منها السايق ويتجه عند الدبه ويظهر الكرسي ..عرفت أنجود أن محمد بداخل السيارة عشان جذي بسرعة وقفت عند الباب وهي مضبطة عمرها وكاشخة على آخر..أول ما دخل محمد الوزارة كالعادة ما يشوف حد غير العمال التنظيف وهم ينظفون المكاتب ..دخل ولا سلم ولكن توقف فجأة وهو يسمع صوت يقول:صباح الخير يا أستاذ محمد.
لف صوب هذا الصوت الغريب وهو يقول باستغراب:أنجود ..ليش مداومة من بدري؟
أنجود:عشان أسلم عليك ،يمكن بعدين تنشغل وما يسمحلي أني أدخل مكتبك.
محمد:مكتبي دوم مفتوح .
أنجود: يمكن ينغلق في ويهي .
تمتم محمد: إذا كانت كل أبواب الدنيا مسكره في ويهج..فباب قلبي ما يسكر في ويهه غاليه.
تحرك محمد بكرسيه ولحقته أنجود وهي تقول:الأستاذ محمد متى دوام الوزارة بالضبط؟
محمد:الساعة تسع ..ويخلص الساعة هنتين .
أنجود:إذا صار عليّ أي أشكال في شغلي ..منو أسأل ؟
محمد: عندج الأستاذ فارس محمود هو مختص في تدريبكم .
أنجود:أنزين أنا ما عرف مكتبي وين ؟
محمد:شغلج مب هني ..شغلج في مبني ثاني من الوزارة ..بس هذي تدريبات عشان تكوني جاهز لشغل في مكتبج

عاصمة الحب
18-06-2004, 10:57 PM
أنجود: 6 أشهر أشتغل هني تحت التدريب .
محمد: هيه ..6أشهر وأنتي تبغين مدة أقصر ؟
أنجود: يا ليتهم يطولونها أكثر ؟
وقّف محمد كرسيه وتم يطالعها باستغراب وقال:ليش تبغينها طويله؟!
نزلت عيونها من المستحى وفهمها محمد بسرعة..كان منصدم من عمره كيف هذي البنت حبته ولاّ هو متوهم في حبها ..
قا ل محمد مسوي عمره ما فهم شي:مب في صالحج تكون مدة تدريب طويله ...أنتي ما تعرفين أنج تحت الرقابة فأي حركة أو خرق لقوانين تنحسب عليج..
أنجود:ما يهمني ..المهم ..
سكتت وكان محمد يبغيها تقولها بكل صراحة ..بس عجز لسانها والحيا منعها من البوح بإحاسسيها .هذا كان محمد يحسه بس صدق كانت أنجود تحبه ولاّ لاء؟..أو أنها تتقرب منه عشان شي راسمتنه في بالها أو مصلحة عشان مكانته؟ لكن الناس عشان مكانته كانت تتعامل معه بكل دبلوماسيةوتقضي أشغالها ولولا أشغالها ما كانت يت تسلم أو حتى تتكلم مع هذا المعاق.

مرت في ذاكرته ذكريات كثيره تهم قلبه وايد،وهو يسمع دبي FM وأنجود تسوق السيارة بعد ما استمتعت بهذي الرحلة أو بالأحرى سوّت عمرها مستمتعه وهي تتكلم عن كل شي في الحديقة حتى نوع الأزهار والأشجار..يلست تحفظ كل أساميها ترددها كأنها ناويه تزرع كل هذي الأشجار والزهور في حديقة البيت ..
كان محمد مب وياها أبداً رغم أن تفكيره كان فيها هي وبس،هذي الإنسانه صارت هي همه الأول والأخير بعد ما كان شاعل باله في الشغل والدراسة،الحين تغير كل شي واختلطت كل موازين قلبه من أول ما دخلت أنجود في حياته..طالعها بتأمل وهي يالسة تتكلم عن أشياء وايد،وعلى بالها أن محمد مهتم بهذي المواضيع ومندمج وايد في سوالفها وهذا خلها تثرثر أكثر،وطلّع كل مهاراتها في الرمسة،هي شاطرة في الكلام وبسهوله تقدر تقنع الواحد بس صعب تقتنع برأي الطرف الآخر،تقدر بنظرة عيونها تجذب الواحد،وملامحها تخلي الواحد يسرح في خيال ملامحها..
وصلوا البيت عند الساعة 6 المغرب..تعجبت أنجود وهي تشوف سيارة غريبه عند باب بيتهم فسألت محمد:أقول حبيبي...سيارة منو هذي؟
قال محمد بدون ما يشوفها:يمكن سيارة الجيران ما لقوا لها مكان وقفوها عند باب بيتنا.
أنجود:جيه كم سيارة عندهم ؟
محمد: أحيدها سيارتين .
أنجود: هذي الثلاثة.
قام محمد يشوفها وقال: هذي مب سيارة الجيران .
أنجود:عيل سيارة حد من ربعك ياي يسلم عليك .
ابتسم بحزن وقال بسخرية:ربعي! نسوني من زمان..وشو ذكرهم فيني الحين ؟
أنجود: يمكن حنوا عليك .
محمد: لا يحنون على واحد معاق.
أنجود:وأنته شو تباهم ..اللي يباك اشتريه واللي ما يباك بعيه ولا عليك منهم .
محمد:يا ليتي عندي عدم المبالاة مثلج ..
أنجود:الحياة علمتني أشياء وايد..
محمد: اللي يسمعج يقول عندج خبرة 30 سنة في الحياة ...من وين اكتسبت هذي الخبرة وأنتي عمرج 20سنة ؟..وأنا اللي أكبر عنج بعشر سنوات ما لي هالخبرة مثلج ..
أنجود:عندك خبرة بس أنته للأسف ما تستخدمها..أنا مرت عليّ ظروف خلتني أقوّي شخصيتي،والحياة مثل الدولاب يدور بناس وأدوره الأيام والإنسان بعقله مب بعمره ...
قال محمد منعجب بشخصيتها:كل يوم اكتشف فيج شي يديد صدق ما ينخاف عليج،ما دام أنتي عندي أبيع الدنيا واللي فيها.
أنجود:أخيراً طلعت المشاعر ..وينها من زمان ..دايم بكون بجنبك ..بس أنته عطني ثقتك.
محمد:ثقتي من جانبج مأمونه .
أنجود:الله يديمها من ثقة.
كان هذا هو اللي تبغيه بالضبط،تكون ثقته فيها كبيره تخليها تتدخل عالمه الخاص،وطلعه للعالم الخارجي،وتكسر شرنقته اللي محوطنها حول نفسه.
يت البشكارة تهرول من بعيد وهي تقول:ماما ..أنجود ..في واحد يريد أنته....


تابعوا الحلقة الثالثة من مسلسل (رجل فقد أغلى ما عنده)


تحياتي للجميع


عاصمة الحب

البدوي الحبوب
19-06-2004, 12:06 AM
تسلم يمناج اختي على تكلمة الحلقه لنا ...

وان شاءالله دوم بنكون في انتظارج

تحياتي لك

الرايقه
21-06-2004, 05:13 AM
جميــل جدا .. فعلا قصــه تستحق المتــابعه .. سلمت الايــادي ..

ياليت لو تطــولين الجزء اشــوي ...

يعطيج الف عاااافيه ,,,

,
,

http://www.wtv-zone.com/aylana/bringontheglitter/glitterlines/divider-02.gif

عاصمة الحب
21-06-2004, 02:34 PM
إلى أستاذي الكبير

بالفعل
أنا عاجزة
عن وصف فرحتي ..
وسعادتي
أن أشوفك من متابعي القصة ..

مشكور أستاذي


تقبل من فائق المودة والاحترام

عاصمة الحب

عاصمة الحب
21-06-2004, 02:36 PM
الرايقة ..

أختي الغالية ..

يعجر كل ما في داخي ..
أعبر لو بشي بسيط

عن فرحتي .

بأن تكوني فعلاً من

متابعي قصتي المتواضعه ..
وأنشاءالله

ما أتاخر في الرد

تقبلي مني فائق الاحترام


أختج

عاصمة الحب

البدوي الحبوب
21-06-2004, 09:01 PM
تسلمين اختي عاصمة الحب

والله ايوفقج في امتحاناتج ...

ونحن في انتظارج

تحياتي لك

شروق الشمس
22-06-2004, 09:12 AM
محمد:الساعة تسع ..ويخلص الساعة هنتين
**************
اول مرة اعرف ان في وزارة يداومون الساعة 9 :)

قصة مثيرة وتشوق الواحد للمتابعة

نحن في الانتظار
لا تتأخرين :)

عاصمة الحب
24-06-2004, 12:14 AM
الحمدلله خلصت من امتحانات

وكانت وايد صعبه أقصد سهله هههههههه

مشكورة أستاذي
هذي كله من دعواتك لي ..


أختك

عاصمة الحب

عاصمة الحب
24-06-2004, 12:17 AM
هلا أختي شروق الشمس

والله يشرفني أشوفج في قصتي المتواضعه

ههههههههههههههههه

يعني ما أقدر أقول

شي
ملاحظه صغيره

وغريبه ..

وهذا أن دل

يدل أنج أتدققين في كل شي ..
حتى لو كانت صغيره


بس صراحة ما أدري ليش فاتتني ..


على العموم

مشكورة ..

ماراح أكررها مرة ثانية


مشكورة مرة ثانية


أختج

عاصمة الحب

البدوي الحبوب
24-06-2004, 03:42 PM
عاصمة الحب

مرحبااختي والحمدالله انه الامتحانات كانت سهله (( واتمنى لج النجاح ))

ويالله نحن في انتظار تكملة القصه

تحياتي لك

عاصمة الحب
26-06-2004, 11:42 AM
إلى أستاذي الكبير

بعد ما خلصت الامتحانات الصيفي..

بس لا تخاف هذي إلا امتحانات السعي الأول

يعني جدامي سعي ثاني والأخير والله يستر

والحين راح أكمل لكم القصة .

مع التحية

عاصمة الحب

عاصمة الحب
26-06-2004, 11:52 AM
الحلقة الثالثة ***

أشتعلت الغيرة في قلب محمد وبان لهيبها في عيونه وهو يقول: منو هذا اللي يباج ؟
قالت أنجود وهي تحرق أعصابه أكثر:وليش تسأل؟،ترانك ما تغار .
قال محمد بغضب:لا تستهبلين يا أنجود..منو هذا ؟
أنجود:والله علمي علمك، ما أعرف منو هذا.. يمكن خالي..
هدا محمد وقال:خالج (علي)!..وليش ما اتصل عشان نستقبله ؟
أنجود:يمكن يبغيها مفاجأ.
دخلت أنجود ولحقها محمد بعد ما ساعده الدريول(شير) ويلسه على الكرسي وقفت وهي متفاجئة من اللي تشوفه.
قالها محمد:ليش وقفتي ؟
أشرت علىكم هائل من الهدايا بدون ما تقول أي شي..طالعها محمد باستغراب وهو يقول:أنا أشك أن هذا خالج .
أنجود:وأنا أشك بعد .
دخلت الصالة وصدمتها المفاجئة أكثر وهي مب متصور أبد أن ولد عمها (هاشل)يزورها وخاصة بعد ما كان معترض على زواجها ..زعل وتضيق منها وسافر لندن..بس ليش رجع ؟ يمكن فكر وأرضى قلبه بالأمر الواقع...
كان هاشل يبغيها له محطي عينه عليها من زمان ،بس أنجود رفضته يوم خطبها لأنها ما كانت ترتاحله أبد ..أنسان طايش ولا يهمه غير نفسه أناني وجاحد..ما يهمه من البنت تفكيرها أو عقليتها..المهم أنها جميلة يتخبلون الناس عليها..فوق كل هذا تعرف عن سوالفه الشينه مع بنات ناس وعلاقاته الغرامية.
وقف خالها بجانبها يوم الناس لاموها كيف ترفض ولد عمها هذا مب من شيم العرب ..لكن خالها تفهمها سبب رفضها ..وقف بجانبها ولأنه ولي أمرها قدر يساعدها في مواجهة عمها..
قام هاشل اللي كان مغرور بجماله السطحي ونفسيته الخايسة اللي تزيد تكبره أكثر وأكثر على الناس..قال هاشل وابتسامته المتصنعة لبنت عمه واضحة في ملامحه:مرحباً ببنت عمي أنجود ..ألف مبروك ..

قالت أنجود وهي تضحكله:مباركاتك يت متأخرة يا هاشل ..بس ما عليه ..مقبوله منك.
هاشل:كنت مسافر يا بنت العم ..وأنتي تعرفين .
أنجود:الحمدلله على السلامة .
هاشل:أنا قلت يمكن ما ألقاج في الإمارات..رديتي بسرعة من شهر العسل..
أنجود:أصلاً نحن ما سافرنا شهر عسل ..
دخل في هذي اللحظة محمد بكرسيه..وشافه هاشل وقال مستغرب:منو هذا؟!
قالت أنجود بكل فخر:اعرفك على محمد..ريلي ..
هالت عليه الصدمة وهو يشوف ريل بنت عمه..هذا هو؟! ..ما كان متصور لحظة أن أنجود تختار ريل معاق..مقعد على كرسي متحرك ...كيف أنجود ترضى تتزوج واحد مشلول..كيف؟! كان يلقي بنظرات اشمئزاز على محمد ثم لقي بنظرات استغراب على أنجود..كأنها تقول:شو ياب هذا الجمال عند هذا الوحش؟!كان يتحسب أنه ريال يتميز عليه بصفات وايد تأهله أنه يكون زوج لأنجود..طلع ولا شي عداله..كان هذا تفكير هاشل فزاد من غروره وتكبره أكثر وأكثر وقال في نفسه:على بالي ريال..طلع مب ريال.. يمكن تزوجته أنجود عشان مركزه..هيه بنت عمي طلعت مب هينه..أتدور على مصلحتها..بس ما عليه يا أنجود مب أنا اللي ينلعب عليّ ما خليتج تتطلقين منه وترجعيلي ما أكون أنا هاشل ولد عمج.
كان محمد يطالع هاشل بعداء وكره من أول ما شافه أحسن أنها هذا هو عدوه اللدود ،أنه ناوي على الشر ..سار هاشل ومد يده يسلم على محمد وهو يقول:ألف مبروك ..يا محمد.
محمد:الله يبارك فيك..يا ..آسف ما أعرف أسمك ..غناتي شو اسمه ؟
استغربت أنجود من لفظة(غناتي) ليش طلعت الحين؟ولاّ عشان يغايض هاشل..قالت:هاشل ولد عمي عبدالله..خلص دراسته من لندن هذي السنة.
محمد:مرحبا بهاشل .. استريح ..
أنجود:شو تحب تشربون؟
يلس هاشل وهو يقول:لا ما أبغي أتعبكم ..توكم يايين من بره بس أنا ياي أسلم على بنت عمي .
أنجود:فيك الخير يا ولد عبدالله ..لا ما في تعب .
كان هاشل متجاهل محمد وهو يقول لأنجود:كنت يالس أقولج ..ليش ما سافرتي شهر عسل ..ولاّ أن ريلج ما يقدر .
سبقت أنجود محمد في القول:محمد ما قصر وياي قالي اختاري أي مكان نسافر فيه قلتله أنه أروع مكان نسافر فيه هي الإمارات أروع مكان عندي أقضي فيه شهر العسل.
قال هاشل باستغراب متصنع:أهووه! ليش ؟! السفرة حلوه..وأنا أحيدج تحبي السفرات وايد..بس باين عليج ما تبغين تعبينه بسفراتج وطلعاتج الكثيره..الله يرحم عمي أحمد كم كان مدللج بهداياه وبطلعاته..
كان هاشل متعمد يذكرها بأبوها وأمها وأخوها اللي راحوا كلهم في حادث سيارة بسبب طياشة أخوها لكن أنجود قطعت هذا الموضوع بقولها:هاشل أنته ما طلبت شي ؟ شو تحب تشرب؟
هاشل:أنا مب ياي أشرب ..قلتج ياي أسلمج عليج لأنج وحشتيني ..وقلبي مشتاق لسوالفج .
أنجود:تشتاقلك العافية.
كان هاشل متعمد يتكلم معها بهالطريقة عشان يحرق أعصاب محمد اللي ما قدر يصبر أكثر،ابتسم هاشل وهو يشوف نفاذ صبره من عيونه والغيرة تحرق قلبه، وقال وهو يتمادي في الحديث أكثر:يا خسارة طافني عرسج يا بنت عمي..أكيد سويتيه في أفخم فندق في الشارجة..
أكتفت أنجود بالقول:كان عرس بسيط .
هاشل:أفا شو عرس بسيط..أنتي بنت عمي لازم تكونين أحلى وأجمل عروس في الشارجة..شو في الشارجة؟ في إمارات كلها ..العرس لازم يكون قد مكانة ريلج ..نائب رئيس الوزارة الداخلية ..صح ولاّ أنا غلطان يا محمد؟
سكت محمد لأن كلام هاشل كان صحيح ...محمد ملج على أنجود في أسبوع .وأخذها بدون طقطقه ولا طبل ...كان عرس بسيط جداً بمعنى الكلمة..لأن ما يبغي يجرح مشاعرها ولا مشاعره من نظرات الناس .
قالت أنجود:وأنته يا هاشل ..بعدك ما لقيت على شغل؟
هاشل:أفكر أشتغل في شركة من الشركات دبي..أو أني أكمل ماجستير في لندن .
أنجود:كل القرارين زين ...ومتى نفرح بك ؟
قال هاشل عينه ما تفارق عيون أنجود:قريب أنشاالله.
كانت أنجود فرحانه أنه هاشل تقبل رفضها له بكل رحابة صدر وأخذ يدور له على بنت الحلال اللي تناسبه ..
أنجود:يعني خلاص ..حطيت عينك على بنت الحلال..أنا أعرفها؟
هاشل:أنتي تعرفينها زين..وما حد يعرفها غيرج أنتي..وهي في بالي من زمان وعمري ما بغيرها مهما صار.
قالها وهو يطالع محمد كأنه يتحداه ويقول:أنجود لي..مهما كنت أنته اللي ما خذنها.
كضم محمد غيظه ما قدر يقول أي شي لأنه ولد عم أنجود، كانت أنجود تحاول تجاري هاشل في الكلام عشان بس ما يكشف شخصيتها الحقيقية جدام محمد ..وإذا عرف محمد الحقيقة خططتها بتدمر علي يد هاشل، وهذا ماخلها تستعجل خروج هاشل ..
قالت أنجود: ليش تعبت عمرك ويبت هذي الهدايا ؟
هاشل:أفا يا بنت عمي ..أنا كم عندي بنت عمك ؟! غير أنجود عاد سمحيلي هداياي مب قد مقام.
أنجود:تسلم هاشل .ما تقصر.
هاشل:أنشاالله ما أكون مقصر في بنت عمي..يبتلج مجموعةمن عطور تجنن من باريس تشب ريحتها من سيرة يوم..كنت أعرف أنج تفظلين ماركة(Bvigari) الباريسية ..وساعة من رولكس جذابة طير العقل وما نسيت أيبلج من أيطاليا نعول تصلح كل المناسبات لسهرات ولطلعات..بعد اشترتلج 10قطع فساتين من لندن،كنت أعرف أنج تعشقين اللون الأزرق عشان جذي ادمجت اللون أزرق في كل قطعة فستان .أنشاالله تعجبج ؟
أنجود:ذوقك يعجب كل الناس .
هاشل:ما نسيت أوصي أختي موزة تشتري بعض المكايج وأشياء اللي تخص العروس.
أنجود:ليش تعبت موزة؟ قبل العرس اشتريت كل اللي أباها..
هاشل:لا عاد هذي هدايا هاشل ..لازم تكون مميزة ،أكون غطيتج من كل جانب بهدية من هداياي ..عشان يوم تستعملينها تتذكريني.
كانت وقاحته في الكلام قوية على قلب محمد اللي ما قدر يصبر أكثر..
وبعد ما مرت ساعتين أو أكثر روح هاشل يودع أنجود وداع مخطط من وراءه أشياء وايد..كانت أنجود تحاول طول الوقت أنها تلطف الجو بين محمد ولد عمها ..كانت الساعتين اللي مرت على محمد مثل الدهور ..منو هذا اللي ياي يخرب حياته بعد ما بنى أساسها على أنجود؟!..كانت معركة بادرة بينه وبين هاشل ..ما يدري منو بيخسرها أو يكسبها ؟.يخاف يكون هو الخسران فيها ..طبعاً أكيد أنجود تعز ولد عمها لأنه قريبها..وهذا اللي خلاه يشك في حب أنجود مرة ثانية كل ما يحاول يثق في حبها ويطمئن تشكك نفسه أكثر وأكثر ،يبدى قلبه يشوه الصورة اللي متخيلنها في باله..والخوف بدى يسري في عروقه من أنها متزوجتنه عشان شي ثاني مب عشان تحبه ،كان يشوف في تعابير ويهها الارتباك من كلمات هاشل،وكل ما يخوض هاشل في مواضيع تخصها تمنعه بطريقة غير مباشرة ..كأنها تخبي شي.. وهاشل يعرف هذا الشي..وبدى قلبه يرسم أوهام ويتخيل غير الحقيقة اللي ترسمها أنجود.
ارتاحت أنجود بعد ما طلع هاشل اللي كان بكلامه يورطها في مشكلة ويا محمد..وإذا عرف محمد الحقيقية بتروح في مليون داهية ..لازم تبعد هاشل عن محمد بأي طريقة..ولاّ تقول على الدنيا السلام .
كان محمد معصب على آخر وهو يشوف أنجود تبطل هدايا ولد عمها وتقول:شوف محمد ..طلع هاشل ريال ذويق ...الله ما حلاة هذي القطعة.بفصلهن كلهن ..
حست أنجود بغضب محمد ولكنها ما عطت أي أهمية لأن محمد يغار وغيرته ما بتنفعه وقالت: شو بلاك محمد ؟ من أول ما طلع هاشل وأنته معصب ..
قال محمد بكل برودة وفي داخله نار تشتعل:وما تعرفين ليش معصب؟
أنجود:عشان رمسة هاشل..هاشل ولد عمي وأنا أعرفه زين ..تصرفاته جذي وطريقة كلامها لازم تتعود عليها..تعال تبطل هديتك .
ما تحرك من مكانه ،فقامت أنجود وبطلت هديته وقالت:تعال شوف قلم ذهبي حلو..حطه في مكتبك .
محمد:عندي قلم أحسن منه .
ما قالت شي..سارت وبطلعت هداياها وهي تتكلم عن عمها عبدالله وأولاده بكل فخر ، مب مهتم لغضب محمد .
فتحت هديه العطورة وأخذت تشم كل واحد وتعبر عن إعجابها بذوق هاشل ،وأخيراً استقرت على عطر ريحته كانت عنبر وقالت:تشوف محمد عطر العنبر..أنا أموت في هذي الريحة .

عاصمة الحب
26-06-2004, 11:54 AM
كان غضب محمد تجاوز حده، ما قدر يمسك أعصابه فأخذ زجاجة العطر من يدها فره على يدار،تكسر العطر وتناثر ذراته على الأرض بدت ريحته تنتشر في أرجاء الغرفة..
استغربت أنجود من ردة فعله وقالت معصبه عليه:شوفيك محمد؟
قال محمد بغضب شديد:فري كل الهدايا..وأياني وأياج أشوفها في الغرفة .
ما قدرت أنجود تستحمل من حد يعرف صوته عليها وقالت:أنته ليش تتصرف جذي ؟هذي هداياي أنا ..مب مستعدة أفرهن عشان سود عيونك إذا كنت ما تبغي هديتك درام الكشرة ما يقول لا .
استغرب من لهجتها الثائرة وانقلاب مزاجها السريع وقال:أشوفج أنجلبتي عليّ..ولاّ ولد عمج ما يهون عليج وأنتي تقولين أنا أموت فيك يا محمد.
طلع محمد من الغرفة معصب على آخر،وتنهدت أنجود،ولامت نفسها على تهورها في الكلام مع محمد ..
وصلت الساعة عشر ونص ومحمد يطالع الأخبار (الجزيرة) وكان يالس على الغنفة مرتاح بعد ما هدا غضبه..الحين أيقن أن أنجود ما تحبه بس آآآآخ لو يعرف ليش هي متزوجتنه إذا كانت ما تحبه؟ ..ليش تقضي طول عمرها مع واحد معاق ما بيسعدها في دنياها ولا آخرتها؟،بالعكس بعذبها بشكه وعدم ثقته فيها،وحزنه وهمه ونظرته السودة اللي يشوف بها كل اللي حوليه. ليش تعذبه وتعذب نفسها ؟الأحسن أنهم يفترقون ..كان محمد يتألم هو يفكر بهالطريقة..(الفراق)هذي أتعس كلمة يقراها في حياتها ..ما يطيق فراقها وهجرانها بعد ما صارت كل شي في حياته ..علمته كيف يحب ..علمته كيف يعيش حياته من يديد يرسم حبها على صفحة قلبه الولهان..لا وألف لا..لازم ما يخسرها مهما يكون.هذي أنجود وهي له بتظل لقلبه مهما صار. وإذا كان هذا يخليه يتحدى هاشل بيتحداه بكل إمكانياته البسيطة لو على رهن حياته ومستحيل يتركها تعود له خلاص هذي حرمته وصارت من أملاكه وما بخلي هذا النذل أنه يستولي عليها أو يسرقها منه .
دخلت أنجود تقطع أفكاره، وهي حاملة وياها كوب حليب لمحمد لأنه كان متعود قبل ما يرقد يشرب كوب حليب المراعي..
حطت الكوب على الطاولة ويلست عداله وهي تقول:حبيبي يبتلك الحليب .
كان متجاهلنها تماماً كأنها غير موجوده..رد لعادته في تجاهلها.. ولو ما يا هاشل جان محمد الحين صار بين يديها..
لازم الحين تستخدم مهارتها في إرضاءه..قالت أنجود:أنا آسفه ..ما أدري كيف زل لساني..بعد عاد شا أسوي أنا جذي أتضيق بسرعة وكان تصرفك عصبني وايد..خليتني أقول كلام مب من عقلي ..
ما رد عليها وطول على صوت التلفزيون أكثر لكن هذا ما خل أنجود تسكت وقالت:هاشل ما يهمني أنا رفضته عشانك أنته .لأني أحبك ..ما أبغي هذا الشخص يهدم حياتنا ..يا محمدأنا لازم أتصرف وياه وأجامله عشان ما يواشي علي عند خالي وأنته تعرف السالفه كلها ويا عمي عبدالله يبغي ينتقم مني عشان بس رفضت ولده..أبغيك توقف وياي مب ويا هاشل ..أفهمني عاد؟
أطلق محمد زفره ولكن بقى على سكوته .وأكملت:هذي الحقيقة وأنته حر تصدق ولاّ لاء ... قول شي لاتتدلع .
سكت ولا قال شي ..كان يبغي يشوف غلاه عندها..
قال أنجود:ما تبغي ترقد بتوصل الساعة حدعش ؟
ما رد على سؤالها ..تنهدت وطلعت بره وبعد دقايق يت وهي لابسة ملابس النوم القصيرة وشله وياها فراش ومخدة جنه ناويه تنام عداله،حطيت المخدة ورى راس محمد اللي كان مستغرب من حركتها..وحطت راسها على ريوله تمددت على طول الغنفة تلحفت بالفراش،وقالت وهي تشوفه من تحت:لو سمحت تخلي أرقد على ريولك؟
ابتسم وهو ينطق:ورقدي في عيوني .
قالت أنجود بدلع:عيونك ما تكفيني..أبغي قلبك .
محمد:قلبي هو قلبج .
أنجود:أخيراً عادت المياه إلى مجاريها..يعني رضيت.
بند التلفزيون وهو يقول:وأنا كنت زعلان ..أنا بس كنت متضايق.
أنجود: لا تكدر صفانا عشان واحد ما يستاهل .
محمد:أذا كانت تصرفاته جذي أنا متقبلنه.
أنجود:هاشل قلبه طيب بس ما عليك من تصرفاته هو يكابر ويظهر غير أن شخصيته الحقيقية.
تثاءب وقال:أنتي بتخلين أنام وأنا يالس.
أنجود:عشان خاطري الليلة..نام وأنته يالس.. حلو الرقاد على ريوك.
محمد:بستوي شبيريه الليله .
أنجود:للأميرة النائمة.
كانت مبطله شعرها الكستنائي الطويل وتناثر على ريوله ما قدر يمنع يده من أنها تتخلخل في خصلات شعرها وقال:أنجود قولي وش كثر تحبيني ؟
غمضت عيونها وأراحت ملامحها وهمست:أحبك كثر قطرات البحر حبات رمال صحرا..كثر النجوم اللي تسبح في السما ..كثر ما تحبني.
باسها على جبينها ما قدر يقول شي لأنه شوقه وحبه عجز لسانه عن البوح.
رقدت أنجود من كثر ما هي تعبانه..محمد مجافنه الكرى في عز سلطانه..الأنام نيام في جوف الليل..أظلمت الدنيا وتلألأت النجوم في سما الشارجة..ومحمد سارح في تفكيره ويفكر في حياته قبل أنجود وبعد ما دخلتها هذي البنت ..

مر على مدة التدريب أنجود في مبنى الوزارة أسبوعين وهي في قمة نشاطها وحيويتها كان الأستاذ فارس يحب شغلها ويعتبرها أحسن موظفة تدريب بين 15موظفة..كانت معظم الموظفات يتعاملن وياها بكل سطحية لأنها غريبة عنهن..أما أنجود فكانت تعاملنهن مثل أخواتها مب مقصر وياهن في شي حتى شغلنهن كانت تساعدهن فيه ..أما محمد فكان مثل العادة داخل مكتبه ما يظهر منه إلا يوم يخلص الدوام الساعة هنتين ونص ويطلعوا كل الموظفين والموظفات..أما أنجود كانت تترياه عند مدخل الباب في كل مره مثل ما تترياها في الصبح،وكانت تتعلث بأنها تتريا خالها..ومحمد يبغي يكتشف إذا كانت تتريا خالها ولاّ هناك شي ثاني.
ومرة من المرات اقترب بكرسيه عندها..كانت مسند جسمها على يدار وهي طالع الممر اللي يودي إلى مكتب محمد كانت تترياه يظهر منه بس هذي المرة عكس الطريج وطلع من الجهة الثانية ورا ظهرها ..تنهدت وهي طالع الممر تارة وطالع ساعتها تارة آخرى..تمتمت:ليش تأخر ؟..يمكن روح من زمان وأنا ما أدري....بسير أدخل مكتبه ..
رن تلفونها في هذي اللحظة،شافت رقم خالها ،كان يترياها من نص ساعة عند الباركانات.ردت عليه وهي معصبه:ألو خالي .
عليّ:وينج بنتي أنجود ؟ من ساعة أترياج .
أنجود:أصبر أشوي خالي .أنا عندي شغل بسيط ..والحين بخلصه.
عليّ:عيزت من كثر ما أترياج .بروح عنج ولا بترياج .
أنجود:صبر خالي ..الحين بيي.
علي:بسرعه بنتي ..
سكرت عن خالها وهي تقول:أوف أظهر عاد..عيزت من كثر ما أترياك.
ابتسم محمد وهو يشوف نفاذ صبرها..صممت أنجود أنها تروح عند مكتبه تشوفه إذا كان موجود في مكتبه ولاّ لاء .
قبل ما تروح استوقفها صوته من وراها يقول:أنجود وين سايره ؟
لفت صوبه وهي تقول متفاجئة:محمد..أقصد أستاذ محمد !
اقترب محمد بكرسيه أكثر وقال:ليش ما روحتي؟ كل الموظفين ساروا ..تتريين خالج؟
قالت أنجود عيونها ما تفارق محمد:هيه كنت أترياك ..أقصد أتريا خالي.
محمد:بعده ما ياج .
رن تلفونها وهي تقول:هذو خالي الحين يايني ...مع السلامة ..أشوف باجر على الخير .
ما رد عليها وهذا اللي خالها تترياه يقول شي ..أي شي حتى (مع السلامة) تكفيها...لكن محمد خيب آمله وما قال أي شي غير أنه تحرك بكرسيه ليل سيارته اللي طلع منها الدريول(شير) وساعده على الركوب في سيارته المرسيدس البيضه،ودخل الكرسي في الدبه.وغادر بدون كلمة وداع .
تمتم أنجود بحزن:كيف أخليه يفكر فيني؟

مر شهرين وهي على هذي الحالة تترياه عند الصبح وعند المسى...يشرق في تباشير ويهها ويمسى في سكون ويهها....حتى تعود عليها وصارت بالنسبة له شي روتيني لازم يشوفها جدامه في كل بداية يوم ونهاية يوم ..
في يوم من الأيام ومثل أي يوم يدوام محمد الساعة ثمان ونص الصبح .وكان يتوقع يشوفها مثل العادة تترياه عند مدخل الباب ولكن هذي المرة ما شاف حد واقف، تلفت يدورها بعيونه بس ما حد كان موجود غير عمال التنظيف اللي يالسين ينظفون المكاتب..دخل كل مكتب يدورها بس ما لاقها ..دخل مكتبه وهو مستهم بها ..طول الدوام يفكر فيها وسأل سكرتيره عمر عن الموظفات تحت التدريب .
محمد: عمر ..شو أحوال الموظفات اللي يدربن عندنا؟
عمر: ممتازات ..حقق خطوة زينه .. .
محمد:أنزين .عمر ما شفت حد منهم غايب اليوم ؟
عمر:في آخر الدوام بشوف كشف الحظور .تبغيه الحين يا أستاذ محمد ؟
محمد:لا ..بعدين .. بسير أشوف شغل الموظفين .
أصابت عمر الدهشة وهو مبطل عيونه مب مصدق أنه الأستاذ محمد بلف على الموظفين لأنه من يوم ما صار مشلول وهو ما يطلع من مكتبه أبد والأستاذ إبراهيم هو اللي يلف على الموظفين كل أسبوع..
حس محمد باستغراب عمر من تصرفه بس كان شوقه يدفعه أنه يدور عن أنجود..
تحمل محمد نظرات الموظفين والموظفات وهو يلف على كل مكتب ويسأل عن أحوال الشغل وأخبارهم ،كان يطلع من كل مكتب وشوقه يدفعه أنه يدور في مكتب ثاني ليل ما لف على كل الأقسام وكل المكاتب وأنجود مب موجودة في أي واحد فيهم...باختصار أنجود ما داومت اليوم .
سأل إبراهيم عمر : وين محمد ؟
عمر:صار شي ما تتوقعه يا أستاذ إبراهيم .
تقرب إبراهيم عند عمر وقال:شو صار ؟
قا ل عمر يهمس في إذن إبراهيم:الأستاذ محمد تغير .
إبراهيم:شو يعني تغير ؟!
عمر:اليوم طلع من مكتبه وقال أنه بلف على مكاتب الموظفين..
رفع إبراهيم حياته باستغراب شديد وقال:صدق! ..أنته تجذب عليّ..ليش؟شو اللي غيره ؟
عمر:علمي علمك.
دخل في هذي اللحظة محمد وهو مستهم على أنجود ومتضايق من نفسه..شافه إبراهيم وقال: شو شفت الموظفين يا محمد؟
دخل مكتبه وسكر الباب على عمره وهو يقول:زفت .



أنتظروا التكملة


مع التحية

عاصمة الحب

البدوي الحبوب
26-06-2004, 12:17 PM
عاصمة الحب

تسلم يمناج اختي على هالجزء ...

والله ايوفقج ان شاءالله في الامتحانات ...

إذا ماتقدرين اتكملين القصه بسبب الامتحانات مسموحه اختي لانه نجاحج اهم وأهم؟

تحياتي لك

عاصمة الحب
29-06-2004, 11:10 PM
لا طبعاً أقدر أكمل القصة مب عشان
الامتحانات

لأني كاتبه جزء كبيرة منها ..
والنهاية قريباً راح أخلصها

بس لأني ما أحب أنزل جزء
إلا يوم أشوف ردود الأعضاء عليه ..

أستاذي الكبير

يشرفني أن يكون لك رد جميل على قصتي المتواضعه

البدوي الحبوب
29-06-2004, 11:15 PM
على خير اختي ونحن دايما في انتظارج

تحياتي لك

الرايقه
30-06-2004, 04:17 PM
اختي " عــاصمة الحب "

في كل مــره اتــوق لقراءة اجزائــك الممتعه ... فلا تحرمينا منــها وعجلي في اضافتــها ...

يعطيــج الف عاااافيه ,,,

عاصمة الحب
01-07-2004, 03:34 PM
أستاذي الكبير

أشكرك ولك مني باقة ورد

وعلي الخير دائماً نلتقى


تلميذتك الصغيره

عاصمة الحب

عاصمة الحب
01-07-2004, 03:36 PM
أختي الرايقه


ما أجمل ما خط أناملك الذهبيه

ودائماً أكون متلهفه

لردود الأكثر من رائعه .

تقبلي مني فائق المودة والاحترام

أختك الصغيره

عاصمة الحب

البدوي الحبوب
15-07-2004, 03:04 PM
عاصمة الحب

تسلم يمناج اختي على تكملة القصه ...

نحن دائما في انتظارك فلاتحرمينا روعة ابدائع

تحياتي لك

عاصمة الحب
17-07-2004, 11:06 AM
السلام عليكم ..

أهلا وسهلاً

استبشر خيراً يا أستاذي تكملة القصة سوف تكون في متناول أيدكم فوراً


تقبل مني فائق المودة والاحترام

تلميذتك

عاصمة الحب

البدوي الحبوب
18-07-2004, 03:19 AM
تسلمين اختي عاصمة الحب

ونحن دايما في انتظارج

تحياتي لك

عاصمة الحب
25-07-2004, 02:36 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

يسعدني استاذي الكبير
أن أرى ردك على قصتي المتواضعه تستعجلني وهذا والله من شوق للقصة


والآن تكملة الحلقة الثالثة


طالع إبراهيم عمر اللي كان مستغرب وايد من محمد:شو في اليوم أستاذك ؟
رفع عمر جتفه اليمين وهو يقول:مب على بعضه .
إبراهيم:خليني أسير أشوف شو مكدر خاطره.
دخل عليه إبراهيم وهو يقول:شو فيك محمد؟
تنهد محمد بقوة:ما فيني شي.
ألقى إبراهيم نظرة ذات مغزى وقال:عليّ يا محمد تخبي؟ ..كل شي باين في ويهك.
قال محمد باستخفاف:وشو باين في ويهي؟
إبراهيم:أنته تدور على حد بس ما لقيته ..صح؟
اندهش محمد من قوة ملاحظة إبراهيم..هل كثر باين في ملامحه اللي يفكر فيه وقال:كيف عرفت ؟
إبراهيم:يعني صح .. أنا ما يخفى عليّ شي ..أنته من أول ما يت هذيج البنت وأنته متغير تماماً .
قال محمد مسوي عمره ما يعرف شي:شو هالكلام يا إبراهيم؟ غيب أنا نائب رئيس الوزارة الداخلية ما تغيرني بنت.
إبراهيم:وشو فيك ما تحب؟ ولاّ أنته غير عن الناس إذا كان الرسول-صلى الله عليه وسلم- يحب ويتزوج...أنته ما بتحب وتتزوج؟
محمد:اللهم صلى وسلم على رسول الله..ما قلنا شي .بس شو خص الحب في السالفه؟
إبراهيم:أنته يالس تقص على عمرك .أعرف أنك تحب أنجود.
حاول محمد يعترض لكن إبراهيم سكته بكلامه وقال:لا تقول أنك ما تحبها..تحبها وهذا باين في عيونك .
نزل محمد عيونه وهو مب مصدق أن في واحد خارج نفسه يكتشف بداخلها وهو داخل نفسه مب مكتشف أي شي ..كيف يحب بدون ما يدري؟هذا هو الحب يدخل في قلب الإنسان بدون ما يطرق بابه.
قال إبراهيم:مب عيب أنك تحب..بعدين أنته لازم تتزوج وصل عمر 30سنة مب خايف على عمرك من العنوسة .
ابتسم محمد من مزحته وقال:هي بتوافق عليّ ؟
إبراهيم:وليش ما توافق عليك؟
محمد:أخاف ما توافق على واحد معاق .
إبراهيم: من أمثالك تزوجوا ويابوا عيال..الحرمة ما تحتاج من الريال غير القلب الطيب والكلمة الحلوه،وما أخفي عليك يا محمد أحس أنها تحبك بس ما قادره توصلك..
محمد:شو تقصد؟
إبراهيم:ما تلاحظ أنها توقف وايد عند مدخل الممر ولا قادرة تتدخل مكتبك وأنته ما تظهر حابس عمرك فيه .
تمتم محمد:عشان جذي تترياني كل صبح وكل مسى عند مدخل باب وحليلها والله أني ظلمتها بصدي وعدم اهتمامي بها.
ثم قال محمد لأبراهيم: شو رايك أخطبها ؟
ضحك إبراهيم وقال:وليش أنته مستعجل؟ عاد خلاص صرت تحب وتشتاق ..ولا تستويلنا مثل قيس بن ملوح..أصبر أشوي صبّر قلبك الولهان..
قاطعه محمد:شو هذي الألفاظ يا إبراهيم ..(قيس بن ملوح) (قلبك الولهان) يالس تتطز عليّ..مب منك مني أنا اللي أفتحلك قلبي .
إبراهيم:يلا عاد..أنا اللي أكتشف مب أنته اللي خبرتني..أصلاً أتنه عمره ما خلت حد يتقرب من قلبك.
محمد:خلنا في الأهم ولا تبدى في اللوم ...
إبراهيم:أسمع ..أنته أصبر أشوي قيس نبضها وراقب كل تحركاته وتأكد من أنها تحبك خلاها هي اللي تعرض نفسها عليك .
محمد:كيف تباها تعرض نفسها عليّ!جنه هذي البنت ما عندها أي كرامة أوعزة نفسها تمنعها من أنها تتصرف مثل هذا التصرف .
إبراهيم:لو كانت صدق تحبك جان سوت أكثر من جذي .
محمد:وليل متى أترياها ؟
أبراهيم:عاد هي وحبها..ونشوف متى يخلص صبرها.
محمد:من شوف بس ياويلك أن خسرتها.
إبراهيم:ما أخذتها ما أكون أنا إبراهيم بن عقيل.
محمد:لو تعرف حرمتك أنك أستوي خطاب..تقلب عليك الدنيا.
إبراهيم:ما حد بخبرها غيرك .
روح إبراهيم يجابل شغل ويلس محمد يجابل حبه اليديد اللي حس بنبضه في قلبه وبدى يسري في عروقه..
شاف رقمها مسجل في تلفونه..كان متردد يتصل بها ولاّ لاء..إذا أتصل شو يقول لها..يلس يفكر وهو ما يدري أن يضغط على زر الإرسال بدون ما يدرك ..

عاصمة الحب
25-07-2004, 02:38 PM
كانت أنجود تعبانه نفسياً مب جسدياً ..طوال شهرين وهي تحاول تجذب محمد لها بس من دون فايدة طلع قلبه مصنوع من حجر ما يحس فيها يهجرها ويجافيها وصدها مثل ما يبغي ..
طوال الوقت يالسه تصيح ما تبغي حد يشوفها حتى حرمة خالها (نعيمه) دقت عليها الباب تقومها من رقاد لكن أنجود قالتهم أن ما بدوام اليوم،استغرب خالها وتحسب بأنها مريضه دخل عليها وكانت متلحفه ومسوي عمرها راقدة فقالت نعميه:خلها يمكن تعبانه البنت ..سير أنته لشغلك وأنا بهتم فيها.
عليّ:أخاف فيها شي يا أم فيصل.
نعيمه:ما ينخاف عليها ..هذي بنت أختك مريم.
كان عليّ يخاف على أنجود أكثر ما يخاف على أولاده لأنه يعتبرها أمانة في رقبته والأمانه مسؤوله عنها يوم القيامة،عليّ عنده 5 بنات 2 ولد صغار كلهن معرسات وبقى غير ولده فيصل 10سنوات وسعيد 8 سنوات يربهم وزادت عليهم أنجود اللي كانت مثل شمعه في وسط بيتهم .
تركها خالها وسرح لشغله وهو منشغل باله عليها ..

قامت أنجود الساعة عشر ونص ومزاجها مب رايق ..طول الليل تفكر في محمد كيف ممكن توقعه في شباكها كانت غصبن عنها تتصرف وتفكر مثل هذا التفكير..بس لازم تمشي حسب الخطة اللي راسمتنها..وإذا ما نحجت فما بيدها حيله.

حطت يدها على خدها مهمومه تفكر في نفسها شو تسوي أكثر مما سوت غير أنها تركع تحت رويله وتذل نفسها عشان خاطره تقول:أنا أحبك ..وأموووت فيك .
كيف تجبر قلبها أنها تحبه؟ وهي أصلاً ما تحبه بس شو تسوي هذا هو قدرها ..لازم تقتنع فيه وتتماشى وياه ..
سالت دموعها وهي تندب حظها النحس ..ومصيرها اللي بوصلها لظلام ..فجأة رن تلفونها ..استغربت منو بيتصل بها في هذي الحزة.
حست بالفرح وهي تشوف رقم محمد ..
ردت عليه بصوت مرتجف:محمد...كنت أترياك..أخيراً اتصلت .
ما قدرت تستحمل وانفجرت تصيح..استغرب محمد وهو يسمع صوت صياحها عبر الأسلاك ،كانت تترياه مثل ما هو يترياها وقال يهديها: هذوني اتصل ليش تصيحين الحين ؟
ما سكتت بل زادت صياح فقالها:إذا تميتي تصيحين جذي.بند الخط.
قالت وهي تشهق من كثر الصياح:لا تبند... أنا ما صدقت تتصل فيني ..خلاص بسكت.
مسحت دموعها وهو يقولها: اتصلت فيج أطمن عليج ..سلامات ما تشوفين شر... ليش غايبه؟
قالت أنجود تهمسله بصوتها الدافي:الشر ما ياك ..كنت تعبانه أشوي.
محمد:سلامات..يلا مع السلامة .
أنجود:صبر لا تسكر الخط ..أبغي أكملك .
كان محمد مسوي عمره مب مهتم :عن شو؟
أنجود:أنته ليش تتجاهلني ؟أنا...
(أحبك...) هذي الكلمة قالتها في نفسها لأنها ما تبغي تجذب عليه..عضت على شفايفها وهي ما تبغي تجذب على نفسها وعليه.
قال محمد:أنتي شو ؟
أنجود:ما شي ..يبان عليك مشغول يا أستاذ محمد ..شكراً على اتصالك ..
محمد:عيل أشوفج باجر.
غصبن عنه سكر التلفون كان وده يمسع شفايفها تنطقها..ليش منعت لسانه من البوح؟ ولاّ أنها خايفه من مركزه..أو صده مثل كل مرة..
عادت أنجود في اليوم الثاني لأدوامها مثل كل مرة بحركتها ومرحها الحلو..وتغير محمد وايد بدى يطلع في الأسبوع مرتين يلف على مكاتب الموظفين والموظفات بس عشان يشوف أنجود اللي كان يقابلها في اليوم أكثر من مرة وهي تقابله بويهها الطلق وضحكتها اللي صير عقل العاقل..
وصار طلعة محمد في ذلك اللي غابت فيه أنجود حديث الموظفين كلهم ،وكل واحد يطلع سبب من راسها،و(شما) هذي الموظفة اللي راس الأفعى أدور المشاكل لو من تحت الأرض بس المهم تسوي مشكلة ..كانت تعتبر أنجود هي عدوتها اللدودة لأنها محبوبة من كل الناس.واشت عليها بين الموظفات والموظفين وبدت تطلع رمسات عليها وقالت:أنتو ما تلاحظون أن هناك شي بينها وبين لأستاذ محمد؟
قالت حمدة:شو خص هذي البنت المسكينة في أستاذ محمد؟
قالت فاطمة:وحليلها يوم ما دوامت والله أنها ما بتلسم من أستاذ محمد.
أكملت حمدة:أكيد الحين الأستاذ محمد كتب تقرير عنها وأرسلها لوزارة.
شما:أنتن مغفيات على ويوهكن،أصلاً أستاذ محمد ما طلع عشان يشوف أخبار الشغل .
تبادلن حمدة وفاطمة نظرات استغراب وقالن: وعشان شو طالع ؟
قالت شما بكل استهزاء :عشان البنت اللي تسمها أنجود.
فاطمة:أنتي شو تبغي هذي البنت؟ليش محطيه دوبج في دوبها؟
شما:أشوفها تبتسم وتضحك لأستاذ محمد ..عاد مسويه عمرها مخلصة ومجدة في شغلها.
حمدة:يمكن صدق المسكينة تحب شغلها.
شما:أصلاً أنتن راقدات على أذانكن ..ما تعرفن شي طوال ثلاث سنوات اللي مرت الأستاذ محمد ما كان يطلع من مكتبه أبد،إلا يوم تدربت هذي البنت تغيرت أحواله..صار يطلع الحين كل يوم...
حمدة: شو تقصدين يا شما؟
شما:هذي البنت وراها شي مب هينه أبد ..ويقولون أن الأستاذ محمد مسولها واسطة في الشغل.
فاطمة:وأنتي شو دراج؟
شما: خبرني عبدالعزيز ..
فاطمة:أنتي دوم ويا عبدالعزيز هذا الذيب ..يطلع جذبات ورمسات مب صحيحة .
شما:هذي البنت مؤذيه عبد العزيز بسياراتها ورداتها..هذي دوم تلاحقه.
قالت حمدة وهي تنغزها:هي اللي تلاحقه ولاّ وهو اللي يلاحقها؟!
فاطمة: أنتي تعرفينه عبدالعزيز يا شما ..ما يصدق يشوف بنت حلوه عيبته إلا يربع وراءها..
حمدة:وكل الكلام مجرد إشاعات...هذا كله مب صحيح.
شما:ما عليه من نشوف منو الصحيح ؟

عاصمة الحب
25-07-2004, 02:40 PM
أتمنى أن تكون قصتي المتواضعه

قد نالت أعجاب الجميع

أتمنى أيضاَ أن أجد نقد ولو بسيط

فهو مهم جداً بالنسبة لكاتبة مبدئة

مع التحية

عاصمة الحب

البدوي الحبوب
25-07-2004, 02:47 PM
اختي عاصمة الحب

تسلمين على هذه الحلقه والله يعطيج العافيه على مجهودج الجميل معانا في قسم القصص

وانا الحين ببدى اقرى لاحد يزعجني *_^ .... هيه هيه صح لاتنسين ترى نحن في انتظارج لاتاخرين علينا

فـيـلـسـوفـه
26-07-2004, 11:43 AM
تسلمين إختي على القصه الحلوه

ونتريا الباقي

إختج


فيلسوفه

عاصمة الحب
28-07-2004, 03:12 PM
إلى أستاذي الكبير

لقد بحثت في جعبتي عن كلمات تعبر عن مشاعري بصدق نحوك فعجزت

بالفعل أنت أستاذ متميز ..

سأضرب من يحاول أثارت ا لازعاج لاستاذي
ألتزموا الهدوء دعوه يقرأ بتمعن

أن شاءالله
أرى نقد حلو منك يا أستاذي القدير

عاصمة الحب
28-07-2004, 03:16 PM
إلى أختي فيلسوفه

أرحب بكِ في قصتي المتواضعه ..

وأنا سعيده جداً

عندما أشاهد تلك الردود التي تثلج الصدر ..

الرايقه
29-07-2004, 08:22 AM
تسلمين اختي عااصمة الحب ...

فعلا انجود عباره عن كتله من الالغااااز ... احاول اني احلها لكن افشل ... مافي اي شي يوصلني للسبب
فعلا الغموووض اللي في حيااتها يخليني عاااجزه تمااامااا ...

ابدعتي في فكــرة الغمووض ومع ذلك ماحسيت ان القصه مب مفهووومه ...

يعجبني اسلوووبج ... ماتوقفين عند نقاااط مثيره للتشويق واايد لكن اتم متشوقه بسبب الغمووض اللي في القصه ... ماعرف كيف تكتبين جذه ...
اهنيج بصــراحه على موهبتج هااذي ... ماشالله لا اله الا الله وتبارك الرحمن عن احسدج :)

اتريا البقيه بفاارغ الصبر ... ولا تطولين كالعاااده .. :D

عاصمة الحب
31-07-2004, 11:34 PM
إلى أستاذتي الغالية راقيه

انا عاجزة عن شكرك

فقد أثلجتي صدري
بهذا الكلام الرائع
والنقد المتميز

قد تحقق ما أطمح إليه

هو التشويق من خلال الغموووض

شاكرة لك شكر الجزيل

مع التحية

عاصمة الحب

عاصمة الحب
31-07-2004, 11:38 PM
بعد كلام الأخت الغاليه راقيه ..

جئت وحاملة بين كفي بقية القصة

وهذه تكملة الأخيره لحلقة الثالثة ..من مسلسل ( رجل فقد أغلى ما عنده)


كانت شما متعاونه ويا عبد العزيز اللي كان يراقب أنجود من أول ما أدربت ويحاول يتعرضها بس كانت ما تهتم به أبد ومطنشتنه على آخر..مخططين أنهم يشوهون صورتها مب عند الأستاذ محمد بس ،جدام كل الموظفين...وفي ذلك اليوم كانت تودي بعض الملفات لمكتب (شما)..دقت الباب وشافت شما تشتغل على النت فقالت لها: شما هذي بعض الملفات اللي لازم تراجعينها.
قالت شما متجاهله أنجود:وأنتي ما تعرفين كيف تراجعينهن؟
أنجود:بس هذا شغلج أنتي ..كيف تهملينه وتقرين هذي القصص الزفته؟
شما:أنتي زفته ..أنتي ما لج خص تتدخلين..تفهمين ولاّ لاء؟
كانت أنجود ماسكه أعصابها وفرت عليها الملفات وقالت:هذا شغلج ..وأنتي حرة فيه.
لاقفها عبدالعزيز عند الباب وقال:ليش الحلو زعلان ؟
لبسته وطلعت ولا ردت على وقاحته..كانت ما تبغي أنجود أتسوي مشاكل لأنها تحت الرقابه..وكل شي متحاسبه عليه..ابتسم عبدالعزيز لشما وهو مخطط لأنجود مشكلة عوده أكبر من حقده وكره.
أنجود من ذلك اليوم ما كانت أطيح مكتب شما أبد ..لأنها تبغي تبتعد عن المشاكل..كانت أنجود يالسة عند مكتب ربيعتها(روضة) اللي روحت تسوي شاهي حقها، استغلت شما الفرصة وهي تمثل تمثيلية مخططها عبد العزيز..دخلت عليها وهي تولول:ياولي ..ما شفتي الملفات؟
استغربت أنجود وقالت:أين ملفات أتدورهن عنهن؟
يلست شما من التعب وقالت:أدور ملفاتي وما أعرف وين روحهن.
أنجود:هذي آخرة إهمالج.
شما:أتوبه أني ما أهمل شو بسوي الحين الأستاذ محمد طالبهن بسرعة..دخليج أنجود دوريهن وياي.
يوم سمعت أنجود طاري محمد تأكدت أنهن ملفات مهمة جداً عشان جذي بتسير أدور عنهن وقالت:وين حطيتهن شما؟
شما:ما أدري سيري سألي الموظفين وأنا بسير أسأل عن الموظفات؟
كانت أنجود تبغي حد وياها وهي تسير أتدور الملفات اللي ضاعن عند الموظفين.سألت الموظفين كلهم وقالوا أنهم ما وصلهم أي ملفات..دخلت أنجود مكتب عبد العزيز وهي ما تدري أنها دخلت الفخ.. بس ما لقته تنهدت بارتياح وتمتم: الحمدلله يوم ما شفته.
استدارت عشان تطلع بره لكن جابلها في ويهها وقال:يا سلام الحلو يزورني ..
تجاهلت وقاحته اللي عادت ما تنطاق أبد وقالت:شما أتدور على ملفات ضاعن عنها وما تعرف وين روحهن؟
قال عبدالعزيز ومسوي عمره ما يعرف شي:أي ملفات ؟
أنجود:ما أدري ملفات ضاعن عنها والأستاذ محمد طالبهن بسرعة.
كان عبدالعزيز حاجزنها عن الباب ما قادرة تتطلع ،قال وهو يتذكرهن:هيه..صح تذكرتهن ..بتلقينهن فوق هذا الرف .
شافتهن على الرف وسارت تاخذهن وفي هذي اللحظة انتفضت يوم سمعت تبنيدت الباب وصابها الخوف والفزع وهي تشوف عبدالعزيز يتقرب منها أكثر وهو يقول ونظرات منصبه عليها:وين بسيرين عني الحين؟

يوم شافت شما أن أنجود وقعت في المصيدة سارت بسرعة خبرت الموظفات:لحقن ..لحقن..أنجود اللي تسمنها المسكينة طلعت بنت خبيثة..هذي لقيتها داخله مكتب عبد العزيز..
اندهشت حمدة وفاطمة وقالن:شو تقولين؟!
شما:إذا أنتن مب مصدقاتني ..سيرين وطالعن .
سارت حمدة وفاطمة وشافتهن روضه على الممر وهي شاله كوبي شاهي وقالت:شو فيكن مستعجلات جنه شي صار شي؟
حمدة:ربيعج أنجود..داخله مكتب عبدالعزيز ..
روضه:أنجود! موجودة في مكتبي .
فاطمة:ما حد.. سيري طالعيها .
سارت روضه بسرعة عند مكتبها صدقت رمسة فاطمة اللي قالت:عيل أكيد الحين هي في مكتب عبد العزيز .
قالت روضة وهي دافع عنها:يمكن تسوي شغل عنده؟
حمدة:شو هذا الشغل اللي بتسويه وهي مسكره الباب؟!
تركت روضة الكوبين روحت ويا فاطمة وحمدة إلى قسم مكاتب الموظفين.
في هذي اللحظة طارت شما عند مكتب محمد وهي تمثل أحلى تمثيليه وتتقن دورها في هذي الهزلة ،دخلت على محمد وهي تصيح بصوت عالي،سالت دموعها دموع تماسيح من عيونها وهي تقول:ألحق يا الأستاذ محمد...
استغرب محمد وقال:شوفيج يا شما؟
قالت شما وهي تلهث :عبد العزيز ..
محمد:شو فيه عبد العزيز؟
شما:هذي البنت اللي يايه تتدرب عندنا سكرت الباب عليه وما خلته يظهر بره .
محمد:منو هذي؟
شما:اللي اسمها أنجود.
بطل محمد عيونه مب مصدق اللي يسمعه وسار بنفسه يشوف شو اللي صار..

فجأة طلع من تأملاته وهو يسمع آذن الفجر..اللي بدى ينشر صوته إلى الأفق..وظهر الخيط الأبيض وبدت تباشير الصباح تلون السما بألوان الصباح المشرقة..وأشرقت الشمس تبشر بمولد يوم يديد ....

عاصمة الحب
31-07-2004, 11:51 PM
***الحلقة الرابعة ***

هذا آخر أسبوع من عطلة أنجود..وكانت متضايقه لأن محمد مروح الدوام وهي يالسة أروحها في البيت .والملل خانقنها فشغلت التلفزيون يمكن تشوف شي يدفع عنها هذا الملل..فجأة تسمع طرقت باب ودخلت البشكارة(رفايا) الغرفة وهي تقول:ماما أنجود في واحد يريد أنته.
شكت أنجود أنه يكون هذا ولد عمها (هاشل) اللي ما بخليها في حالها إلا يوم ينفذ اللي في راسه،وكان شكها في محله يوم شافته يالس يترياها في الصالة ... ابتسمت له وسلمت عليه: مرحبا هاشل ..شحالك؟
هاشل:طيب مدام حبيبتي طيبه.
لو سمعها محمد هذي العبارة بموت من الغيض والقهر فقالت أنجود وهي تجامله:شكراً على مجاملتك.
هاشل:هذي مب مجاملة وأنتي تعرفين.
يلست أنجود مقابلته بملامحها الرقيقه وقالت:أنا أعتبرها مجاملة.
يلس هاشل وهو يكلمها بكل وضوح:أنجود..عن الدبلوماسية الزايدة اللي ما تنفع وياي،أنا أعرفج وأنتي تعرفيني .ونحن قرايب ما في داعي للف ودوران ..ولاّ محمد هني؟
قالت أنجود تتحداها:وإذا قلت أنه محمد هني بتغير من طريقة كلامك وياي ولاّ بتزيدها زود ؟
قال هاشل باستخفاف:أنا ما أخاف من ريلج ،مب ناقص يخوفني هذا مشلول.
قالت أنجود وهي تحاول تمسك أعصابها:أنا ما أسمحلك تتكلم عن محمد جذي ..لا تنسى هذا صار ريلي ..
هاشل:لا أنا مب ناسي أبد..بعد مب ناسي اللي مسوتنه فيني ..يا أنجود خلنا نكون صريحين ويا بعض .
أنجود:قول وفكني .
هاشل:أبغي أسألج سؤال واحد..اللي محيرني من أول ما شفت ريلج ..ليش قبلتي تتزوجين واحد معاق؟ أنتي تخبلتي ..ولاّ قلوا الرياييل في الدنيا؟
قالت أنجود بمثل استخفافه:هيه.... هم قلوا في عيني..
قال هاشل وهو يحاول ما يفقد أعصابه على بنت عمه:قولي أنجود بكل صراحة ليش تزوجتيه ؟
أنجود:لأني أحبه.
هاشل:بلا حب وبلا زفت، لا تقصين على عمرج ..قولها قبل ما اكتشفها بأروحي وأخبره بالسبب الحقيقي اللي خلاج تتزوجينه.
حطت يده على خدها ويلست أطالعه وهي تقول باستهزاء:وأشو بتقوله؟
قال هاشل باستهزاء مثلها: بقوله متزوجتنك زواج مصلحة ..
قالت أنجود باستغراب متصنع :أي مصلحة؟!
هاشل:أنته تستهبلين عليّ ؟! ولاّ أنتي ناسيه أنه نائب رئيس الوزارة الداخلية ..يعني مكانته عاليه في المجتمع واسمه يدوي في كل مكان.
تنهدت أنجود وقالت:و متى أنا يهمني متاع الدنيا ..يا هاشل؟
هاشل:شو تقصدين ؟
أنجود:والله أذا أنته فاهم أني متزوجه محمد عشان فلوسه ومكانته فهذا يخصك أنته أنا ما يهمني ..
هاشل:لا تحسبين بسكت عنج ..
أنجود:وأشو بسوي يعني ..بسير تخبره ..قوله عادي عندي..الله يحفظك وبدليك بنفسي على مكتبه أو شو رايك أعطيك رقم تلفونه ..
ما أستحمل هاشل أكثر وقام ومسكها من يدها يشدها وهو يقول: بواشي عليج ..وبخليه يطلقج اليوم قبل باجر ..
كانت أنجود مستحمله قبضة يده على ذراعها وهي تقول:واشي إذا كان محمد بصدقك ..
زاد من قوته وهو يقول:أنجود ..أنا ولد عمج وأنا أقرب الناس حقج ..أخاف عليج منه ليش تضيعين أجمل أيام عمرج وسنين حياتج عشان واحد معاق..أنجود أنتي أي واحد يتمناج .ليش رفضتيهم كلهم وقبلت بواحد يتحرك بكرسي؟ ..أنتي تفرين عمرج في الهواء.
أنجود:خوز يدك عني.. هذي حياتي وأنا حرة..أنته لا تتدخل.
كان يعرف بعناد بنت عمه وما ينفع وياها القوه عشان جذي ترك يدها ويلس مكانه وهو يقول:لو كان عمي أحمد وعمتي مريم ..موجودين بوافقون على هذا المعاق ..؟
كان هاشل يتعمد ينبش في جرحها مرة ثانية عشان تحن وتحزن وتتراجع عن قرارها بس أنجود كانت تعرف ولد عمها زين تعرف بمكره وخداعه فقالت وهي تتظاهر بعدم الاهتمام :الحين هم ماتوا والله يرحمهم ..أنا صرت حرة .... لا تقيد العصفور في قفص.
استغرب هاشل من برودتها وقال: قلبج مصنوع من ثلج .أنتي ما تحسين ..أنا أخاف عليج منه.
أنجود:ليش تخاف علي؟..أنا متزوجه إنسان حاله مثل حالك مب متزوجه وحش..
هاشل:هذا المعاق وحش بعينه ..أنتي ناسيه أنه معاق.
قامت من غضبها وهي تصرخ :معاق ..معاق ..جيه شو في المعاق مب أنسان مثلكم ..ولاّ خلاص لأنه ما يقدر يمشي أو حتى يتكلم أو يسمع صار عندكم أنسان ما ينفع.وسلعة منتهيه صلاحيتها...يكون في علمك.. المعاق يمكن يكون أحسن من الصحيح بعقله وتفكيره ..مب بشكله.
هاشل:لا ..أنتي مب أنجود اللي أعرفها .أكيد مسولج عمل خلاج تتخبلين عليه ..
أنجود:لا عمل ولا شي .
هاشل:المعاقين يتزوجون من معاقين أمثالهم..نحن ما نختلط بهم.
أنجود:والله هذا أنته أما أنا فغير ..
هاشل:أنا بتخبل والسبب أنتي..عطني سبب مقنع واحد يخليج تتزوجين هذا المعاق؟
أنجود:هاشل أنا ما دخلت في حياتك فلو سمحت لا تتدخل في حياتي ..خلني أعشها شرا ما أبغي ..
هاشل:ما أدري كيف خالج عليّ يوافق على ريال مثل محمد ولاّ يبغي الفكاك منج؟
ما ردت عليه أبد سارت فتحت الباب وقالت:مع السلامة يا ولد عمي شرفتني بزيارتك.
طالعها هاشل بنظرات انتقامية وقال: اسمعيني زين يا بنت عمي ..أنا ما بخليج تعيش مرتاحه مادامج لغيري..حطي هذا في بالج.
سكرت الباب في ويهه وهذا مب ولد عم يغصص في عيشتها..
رد محمد من الشغل الساعة ثلاث إلا ربع وتغدى ويا أنجود اللي كانت سارحه في كلام هاشل..شافها محمد سرحانه تاكل وهي ساكته مب من عادتها تسكت كانت تتكلم وتثرثر ما توقفها اللقمة في ثمها ..كم مرة بغت تغص ومحمد يقولها :لا تتلكمين وأنتي تاكلين..خلصي اللقمة اللي في ثمج ..وبعدين بتكملين سالفتج.
لكن اليوم هي متغيرة طالع صحنها وتاكل وهي ساكته جنه تفكر في شي خطير..
قال محمد يقطع عليها أفكارها:أنجود ..شو فيج حبيبتي ؟
أنجود:ها ..لا ما شي.
محمد: لا فيج شي ولاّما تبغي تقولين؟
أنجود:أبغي أقول بس..
محمد:بس شو؟
أنجود:بس أخاف أجرحك .
محمد:تجرحيني! ..قولي اللي في خاطرج.
أنجود:عادي لو أسألك عن ريولك ؟
كان محمد يرتا هذي اللحظة من زمان ..ومن أول ما شاف أنجود وهو يشك في كل يوم أنها بتسأله عن ريوله وسبب إيقاعته ..أنجود لها الحق أنها تعرف عن اللي صار له لأنه زوجته.
من جانب أنجود ما كانت تبغي تعرف عن السبب إيعاقته لأنها تعرف كل شي قبل ما تتزوجه أو قبل حتى ما تشوفه..لكنها كان تبغي تعرف شعور محمد وتتدخل في الموضوع المهم بسرعة .
فقالت أنجود بعد ما طال صمته:إذا أنته ما تبغي تتكلم عن الموضوع ..سكر وأوعدك أني ما أفتحه ابد.
محمد:من حقج تعرفين شو اللي صار لي.
استوقفته أنجود:ما أبغيك تقول عن الحادث ..
عقد محمد حياته وقال:وأنتي شو دراج بالحادث؟! ..أنا ما خبرتج .
كانت زلة لسانها بخلي محمد يشك فيها من أول ويديد فقالت:أنا عرفت من ثرثرة الموظفين يوم كنت تحت التدريب.
محمد:وكنت تسألين عني؟
أنجود:كنت أبغي أعرف عنك كل شي .لأنك كنت مهم بالنسبة لي.
محمد:عيل ليش تسألين يوم أنتي تعرفين عني كل شي؟
أنجود:أبغي أعرف إذا كان هناك أمل في أنك ترد مثل ما كنت.
محمد:وإذا قلت أنه ما شي أمل ..بتطلبين الطلاق.
قامت أنجود وهي منصدمه من كلامه وقالت:شو طلاق؟..من الحين تفكر فيه ولاّ خلاص ما تبغيني الحين

الرايقه
01-08-2004, 08:00 AM
متعه ما بعدها متعه ...

ابدعتي يا عاصمة الحب ... لج مني كل التقدير والاعجاااااااااب ...

ارقب فنج ويديدج ... :)

عاصمة الحب
01-08-2004, 02:34 PM
إلى أختي الغالية

كلماتك الأكثر من روعه وسام شرف على صدري

أشكركِ من كل قلبي

مع التحية
عاصمة الحب

فـيـلـسـوفـه
01-08-2004, 06:17 PM
تسلمين اختي عالقصة الحلوه

ونتريا الجديد

اختج

فيلسوفه

عاصمة الحب
01-08-2004, 11:33 PM
فيلسوفة

شكراً جزيلاً على متابعتك الجميلة

وهذا ما يزيد حماسي
على تنزيل بقية القصة


مع التحية

عاصمة الحب

بنت الظاهري
02-08-2004, 10:50 PM
يااااااااااااااي و الله القصه حلوة وايد الله يعطيج العافيه ..... ماشاء الله الصراحه ابداع ... نتريا البقيه على احر من الجمر

تحياتي لج : بنت الظاهري

عاصمة الحب
03-08-2004, 09:03 PM
بنت الظاهري

يسعدني مروركِ أختاه

بل هو الشرف كبير لي


مع التحية
عاصمة الحب

البدوي الحبوب
07-08-2004, 01:37 AM
ماشاءالله عليج اختي عاصمة الحب صراحه اشكرج على هذا الابداع واتمنى اشوفج على طول مبدعه

تحياتي لك

عاصمة الحب
07-08-2004, 01:52 PM
إلى أستاذي القدير بدوي الحبوب

كلامك أعتبره وسام شرف
أعلقه على صدري ..

كم يشرفني تواجدك في قصتي المتواضعه .

شكراً جزيلاً ..

مع التحية
عاصمة الحب

عاصمة الحب
07-08-2004, 01:55 PM
كم هي سعادتي عندما أجد قرائي .. سعداء ومتشوقون إلى التكلمة ..


وها أنا ألبي طلب الكثير منهم ..
وأنزل بقية الحلقة الرابعه .. ولكن بخط كبير هههه


طلعت بره غرفة طعام وسارت لغرفتها وهي مسويه عمرها زعلانه وتصيح مثل اليهال..لام محمد عمره ليش تكلم وياها بهالطريقة ليش يتذكرها (بالطلاق) وهو مب ناوي يطلقها حتى لو طلبت الإطلاق بنفسها ..
سار فوق عندها وشافها يالسه على السرير متكورة على نفسها..مسوي عمرها زعلانه،قام من كرسيه بصعوبة وتكأ بجسمه على ذراعيه ويلس على السرير عدالها وقال: ليش زعلتي ؟عشان بس قلت الطلاق ..لا تخافين أنا ما بطلقج أبد مهما صار..أبغيج تعرفين أنه ما في هناك أمل في أني أمشي من أول ويديد..خلاص أنسيه وأنا راضي بحالي ..

مستحيل ما يكون هناك ضوء بصيص من أمل..لو نحن سألنا دكاترة وايد أكيد بعطونه لو شي بسيط من أمل وكان في نبره صوت محمد اليأس من ريوله وهذا الشي ما بتخليه يعيش في قلبه أبد ....يلست تفكر في كلامه ما ردت عليه وتجاهلته مثل ما تجاهلها..لمس ويهها بأنامله وهو يقول يتحسبها زعلانه:بس عاد ..لازم حد منا يزعل على ثاني ..

فجأة عضت أصبوعه وصرخ وهو يتألم:آخ ...عضتني يا الخايسه.

شردت عنه وهي تضحك وقالت:هذا أنتقام مني .

مص صبعه من ألم وهو يقول:تزوجت قطوة وأنا ما أدري ..

أنجود:أبونك تقول خايسه والحين قطوة.. بعدين شو بتسميني؟

محمد:روح قلبي ..ونظر عيني ..تعالي تعرفين أني ما أقدر أربع وراج.

أنجود:وأنا خبله أتقرب منك عشان تعضني ..

محمد:لا ما بغضج ..بحبج ..

أنجود:صدق ولاّ تجذب عليّ.

محمد:عن الدلع ..تعالي عاد.

يلست عداله وهي تتدلع عليه ..ومحمد يحب دلعها ودلاها عليه..قربت ويهها لويهه وغمضت عيونها وهي تتريا شي استغرب محمد وقال:شو تبغين؟

فتحت عيونها وقالت:قلتك أنك بتحبني ..شو غيرت رايك ؟

ابتسم محمد:لا طبعاً ما أغيرت راي ..



في يوم الثاني..داخل وزارة الداخلية في الشارجة ..

وقف ريال طويل عند مكتب السكرتير عمر وقال بتكبر واضح:ممكن أدخل على محمد؟

استغرب عمر من هذا الريال اللي مصبحنّه الصبح بتكبره وغروره ..قال عمر له:عندك موعد مع نائب رئيس الوزارة الداخلية؟

قال:لا ما عندي أي موعد ..بس أنا قريب له .وعندي موضوع مهم جداً أبغي أتكلم معه .

عمر:لحظة من فضلك ..ممكن تستريح.

اتصل عمر بمحمد اللي كان مشغول في أوراق يقراهن ..

محمد:آلو ..عمر .

عمر:في واحد يسأل عنك يبغي يقابلك عنده موضوع مهم جداً .

محمد:منو هو؟

عمر:ما قالي عن اسمه ..بس هو يقول أن واحد من قرايبك .

محمد:منو يعني بكون! ..وأنته تعرف يا عمر؟

عمر:لا والله.

محمد:خله يدخل ..

بند عمر عنه وهو يقول لهذا الريال الغريب:أدخل لو سمحت الأستاذ محمد يترياك في مكتبه .

رفع خشمه متعالي ولا قال لعمر حتى كلمة شكراً ..

دخل على محمد في قمة تكبره وغروره ..ويوم شافه محمد اسودت الدنيا في عينه وعرف أنه يجر ورائها مصيبة والشر باين في عيونه..تمتم:اليوم يوم نحس .

ثم ابتسم ابتسامة عريضة وقال يرحب بهذا الريال:هاشل عندنا في الوزارة يا مرحبا .يا مرحبا ..أسفرت وأنورت الوزارة ..والله أنك شرفتني بزيارتك .

يلس هاشل بدون حتى ما يتريا محمد يقول له أستريح..

قال بتكبر المعهود: حبت أزور ريل بنت عمي ..

محمد: والله فيك الخير ....شو حبت تشرب.؟

هاشل:مشكور ..مب ياي أشرب ..

محمد:لا...لا ما يصير ياي مكتبي ولا تبغي تشرب شي عندي .. بعدين إذا عرفت أنجود أني ما ضيفتك بتعصب عليّ ..

هاشل:وأنته بتخبرها أني يتك .؟

استغرب محمد من كلامه ولهجته اللي مخبي وراءها شي خطير.قال محمد: طبعاً .أنا أخبرها عن كل شي وهي تخبرني عن كل شي .

قال هاشل:وهي خبرتك أني يتها البارحة عندها ..ولا لقيتك في البيت؟

انصدم محمد من اللي قاله..كيف أنجود ما تخبره؟..ليش خبت عني ؟.. كيف رضت أدخل واحد غريب بيتي بدون أذني؟...وأنا واثق فيها ... اشتعل الغضب في قلب محمد ..ما عليه وين بتسيرين عني اليوم يا أنجود ...

قال محمد وهو يغطي على الموضوع: هيه خبرتني البارحة بس ليش ما يلست عندنا تتغدي....

اغتاض هاشل وقال: ما عليه..مرة ثانية أن شاالله ..

محمد:اتصل فينا يوم تحب تزورنا عشان نستقبلك ..

هاشل:أكيد أنته تلمح عن زيارتي الأولى.. في الحقيقية أنا ما كنت مخطط أزور بنت عمي ..بس بعد ما رديت من السفر قلت بسلم عليها وأباركلها على زواجها ...

محمد: شو تحب تشرب ؟

هاشل:أنا ياي أقولك كلمتين وساير ..

عرف محمد من طريقة كلامه أنه ناوي على القطيعة وقال :قول اللي في خاطرك..

هاشل: تعرف أني أشفق عليك ..

كلمة (أشفق عليك) تزيد من غضبه أكثر ،حاول يضبط محمد أعصابه فقال بهدوء:وليش تشفق عليّ ؟

هاشل:لأنك مخدوع ..أنته ما تعرف بنت عمي على حقيقتها.أنجود ما حد يعرفها كثري أنا...أنجود ما متزوجتنك لأنها تحبك ....

محمد:وعشان شو في رايك؟

أخذ هاشل لوحة صغيرة اللي كانت على مكتب محمد وكان مكتبوب عليها (نائب رئيس الوزارة الداخلية ..السيد محمد عبدالرحمن الجروان) وقال: عشان أنته نائب رئيس الوزارة الداخلية ...أنجود ما تحب غير فلوسك ومكانتك الرفيعة ..تتباهى بجمالها اللي يسلب العقول وتتفاخر به..أنجود تركض وراء الرفاهية المظاهر الجذابة ..تبغي تكون أحسن وحدة في العالم ...أنجود ما تهتم بحب وإخلاص..تربع ورا الذهب وألماس ..هذي بنت عمي وأنا أعرفها.

كان كلامه مثل السجاجين اللي تقطع قلبه بقوة وقال محمد بقهر:أنته أنسان غيور وحسود ... تبغي تفرق بيني وبين أنجود ..بس يكون في علمك أني ما أصدق ولا كلمة من كلامك ..

هاشل:تبغي دليل ..أسألها إذا كانت تبغي منك عيال ..

قال محمد يجذب :إذا كانت هي تغبي العيال..أنا اللي ما أبغي العيال.

عاصمة الحب
07-08-2004, 02:02 PM
هاشل:أنا ولد عمها وأعرفها وسألني عن عيوبها ..لا تخدعك بنظرتها الساحرة وكلمته الحلوة..ما تبغي إلا توقعك في واديها ..اسمعني ..

محمد:أنا ما اسمحلك انته ما تبغي غير القطيعة..لأنها رفضتك ..وياي تبغي تخرب علينا عيشتنا .

هاشل:أنا أصلاً ما خطبتها ..يكون في علمك أنا اللي ما بغيتها لأن بنت غرتها الدنيا ..كم خدعت من رياييل ..,عيشتهم في غرام حبها سنين ..

ما قدر يتحمل محمد أكثر ..كيف يتكلم عن بنت عمه بهالطريقة وقال:شو تقول؟أنجود تسوي جذي ..؟!

هاشل:وأكثر ..أصلاً ما صدقت حد يخطبها ويتزوجها ..

محمد:أنته مستحيل تكون بشر ..كيف تتكلم عن بنت عمك بهالطريقة ..إذا كان الغريب ما له أمان صار القريب على قريبه عدو ..شو فيها الدنيا تغيرت .؟‍!

ما أظهر هاشل أي اهتمام له كلامه وقال:هذا أنا بلغتك.... واللي عليّ سويته..وريحت ضميري ..والباقي عليك أنته ..

طلع مثل ما دخل بكبره ولا همه اللي خلف وراءه من أذيه وألم وجرح عميق لقلب محمد ...



يوم رجع محمد البيت ما قال لأنجود عن اللي صار بينه وبين هاشل..غطى على الموضوع عشان بس يشوف صدق كلام هاشل..والأيام بتكشفله الحقيقة كامله .

كان محمد يبغي يعرف السبب الحقيقي اللي خل أنجود تتزوجه مب هو الحب اللي رسمتله صورة في خياله ولونتها بأحلى الألوان ..هناك سبب أعظم دفعها لزواج بمحمد ...

مر أكثر من شهرين وكان محمد في طوالهن يفكر في كلام هاشل ..صحيح أن أنجود جذابه وراعية سوالف بس مب لدرجة أنها تختلط مع رياييل ..وتتكلم وياهم بأي قيود أو حدود ما تسمح لها أنها تتجاوزها وخاصة أنها متزوجة ومقيدة بريال..بس هذا ولد عمها يعرفها قبل ما يعرفها محمد.أكيد يعرف عن سيرة حياتها كاملة..

عاد ذاكرته للورى مرة ثانية .وهو يتذكر ذلك الحادث اللي يثبت أن أنجود عمرها ما تلاحق الرياييل وتوقفهم عند حدوهم،ودافع عن نفسها إذا لزم الأمر .



أول ما سمع محمد كلام شما .أسرع بكرسيه إلى قسم مكاتب الموظفين ..كان محمد ينتفض من الخوف مب على عبد العزيز على أنجود نفسها .

كان مب مستوعب الكلام اللي قالته شما ..كان لازم يشوف كل شي بعيونه ..ويطمئن على أنجود.

أول ما وصل شاف كل الموظفين والموظفات محتشدين ومتكودين عند باب مكتب عبد العزيز..والكل يراقب اللي يصير في داخل المكتب ومحمد يحاول يخترق هذي الجموع بس مب قادر .انتبه عمر لوجود محمد فقال يناديه:الأستاذ محمد..

قا ل محمد والغضب والقلق وصل حدهما عنده: شو صار عمر؟

تلعثم عمر ما قدر ينطق بأي حرف من حروف اللغة العربية فقال محمد:بعدهم عني بسرعة ..

صرخ عمر على الموظفين والموظفات وهو يحاول يفرقهم:يلا ..كل واحد يروح مكتبه ..نائب رئيس الوزارة الداخلية يبغي يدخل ..تفرقوا..

أول ما سمعوا عمر ينطق بـ (نائب رئيس الوزارة الداخلية) تفرقوا بسرعة وكل واحد سار مكتبه وأجبرهم فضولهم أنهم يوقفون عند الباب يتنصصون بأذن وحدة ويراقبون بعين وحدة.

يوم تفرقوا الموظفين طلعت الصورة بوضوح ..فتح محمد عيونه مب مصدق اللي يشوفه ..مشهد كان أول مرة في حياته يشوفه..

كان عبد العزيز طايح على الأرض وهو يرافس يته حاله هستيرية ويصرخ جنه شاف شبح أو يني في وضح النهار وهو يقول:بعدوها عني ..ما أبغي أشوفها ..هذي مب إنسانه ..لا..لا ..هذا وحش..قطوة ..

وشما تصرخ وياها وهي تسب أنجود:أنتي يا الحقيره ..شو سويتي بعبد العزيز ..طالعوا .شو سوتبه ..

كان ويهه عبد العزيز مشمخ..وآثار الدم واضحة في ويهه..



أما أنجود فكان أمرها غريب واقفه وساكنه في محلها أطالع يديها وأظافرها بعد ما شمخته في ويهه بعض الجلد لاصق في أظافرها والدم مبين في يدها ..

روضة اللي كانت مب مصدقه اللي تشوفه كانت أطالع عبد العزيز تارة وطالع أنجود تارة آخرى ..تبغي تشوف ردة فعلها ..لكن أنجود بقت ساكته جنها مصدومة من اللي سوته ..



حمدة وفاطمة كانن مبطلات عيونهن وحلوجهن مصعوقات من اللي يشوفنه..

إبراهيم اللي كان مصدوم بس ما بقى مكتوف الأيدي يحاول يهدى عبدالعزيز من حالته..

تحرك محمد بكرسيه صوبهم وهو يشوف أنجود اللي كانت في عالم الصدمة ..يوم شافه أبراهيم سار صوبه بسرعه وهو يقول:ما صار شي ..يا محمد..ما كان في داعي أنك تترك مكتبك..أنا بحل المشكلة.

صرخت شما: كيف ما في داعي ..شوف يا الأستاذ محمد ...طالع بعينك شو سوت هذي الزفته بعبد العزيز..لازم تفصلها الحين .. هذي تستخدم العنف في الوزارة ..الكل شاهد والكل شايف اللي صار... لازم نزقر الأسعاف ..عبدالعزيز بموت ...



كانت عيون محمد ما تفارق أنجود أبد..يبغها تنطق تقول أي شي ..يبغيها تعترف .أو أدافع عن نفسها ..اقترب محمد من أنجود أكثر وشما تصرخ عليه تحذره:لا تقترب منها يا الأستاذ محمد صارت عداونيه يمكن شي تسويبك ..لا تقترب ...

ما قدر يستحمل محمد أكثر وصرخ على شما:جب أنتي ولا كلمة..

سكتوا كلهم حتى عبدالعزيز اللي كان مسوي عمره فيه حالة هسترية..سكن مكانه ..استغرب إبراهيم من ردة فعلهم وأحس أن هذا كل شي مدبر ..

كانت عيون محمد مركزه على أنجود يبغيها تلتف صوبه وأطالعه..بس هي كانت في عالم ثاني..ارتفعت يده ومسكت بيدها عندها بس حست به..رفعت بصرها تشوفه..شاف في عيونها السود الخوف بعد الأمان..وأذنه تسمع نبضات قلبها المتسارعة ..سما عيونها تكاثرت فيها الغيوم وإزدادت الظلمة فوق الظلمة..وكان يحس محمد أنه دخل في عالم آخر مظلم..فما فيه مرسى ولا ميناء ولا مرباع ..هطل المطر في عيونها وسالت دموع الودايان ..غمضت جفونها وسقطت مغشية على الأرض.

للقصة بقية ..


تقبلوا مني فائق المودة والاحترام

عاصمة الحب

البدوي الحبوب
07-08-2004, 08:58 PM
تسلم يمناج اختي والله يعطيج العافيه ..

ودائما ننتظر تميزك فلاتحرمينا من روعه كتاباتك

تحياتي لك

عاصمة الحب
07-08-2004, 11:29 PM
إلى أستاذي القدير بدوي الحبوب

كي هي رائعه كلماتك بحق كل قلب حزين ومسكور .


مع التحية

تلميذتك
عاصمة الحب

فـيـلـسـوفـه
08-08-2004, 01:34 PM
تسلمين اختي عالقصة الحلوه

لا تبطين

اختج

فيلسوفه

عاصمة الحب
08-08-2004, 02:11 PM
إلى أختي الغالية فيلسوفه ..

كل الشكر والتقدير لكِ أختاه

وقريباً راح أنزل بقية القصة ..

مع التحية

عاصمة الحب

بنت الظاهري
08-08-2004, 02:26 PM
الله يعطيج الف عافيه قصه فنانه الصراحه اقدر اسميها ...( من أروع ما قرأت ) ...

ها لا تبطين علينا بالتكمله ...

عاصمة الحب
10-08-2004, 11:18 PM
إلي بنت الظاهري

كلمات ولا أروع ..

قريباً جدا
ستكون تكملة القصةفي متناول يد القراء ..

مع التحية

عاصمة الحب

عاصمة الحب
11-08-2004, 10:30 AM
إلى كل الأصدقاء والأحبه

وفي هذا الصباح المشرق ..

أبعث لكم من حنايا قلبي
أرق وأجمل تحية .معطرة بعطر الياسمين ..

أما بعد

المفاجأة ..
قريباُ

جئت كي أكمل لكم المشوار ..

مشوار الأثارة والتشويق ..

مشوار الرجل المعاق ..


والآن لكم البقية ..

تقبلوا مني فائق المودة والاحترام

عاصمة الحب

عاصمة الحب
11-08-2004, 10:32 AM
بقية الحلقة الرابعه ..


في المستشفى كانت أنجود فاقدة الوعي من نص ساعة ومحمد على أعصابه يصبّر نفسه قد ما يقدر ..جاء إبراهيم بخطوات متثاقله ويلس عدال محمد وهو يقول: اتصلت بخالها عليّ.
استغرب محمد وقال:وليش كبرت السالفه يا إبراهيم جان اتصلت بأبوها وأمها ..

إبراهيم:أبوها وأمها ميتين ولي أمرها هو خالها ..

طالعه محمد وسكت ،حس أن أنجود تشبه هي يتيمه وهو يتيم ...كلهم في دائرة الأيتام ..قال إبراهيم له: أنته تصدق اللي صار ؟

محمد:وأنته شو رايك؟

إبراهيم: مع احترام لكل الموظفين أنا اعتقد أنها كانت مدبرة.

طالعه محمد وقال: شو تقصد أنها مدبرة؟

إبراهيم:أنا شاك في عبد العزيز ..والموظفة شما ..أنهم يبغون أنجود تتورط في أي مشكلة ..

محمد:هذي المسكينة شو سوتبهم .

إبراهيم:الحقد والغيرة أقوى من الجتل ..

محمد:أنا بقاضيهم .

إبراهيم :أصبر أشوي يا محمد لا تتسرع في الحكم ..خلنا نعرف كل السالفه.. بعدين بنحكم ..بس أن شاالله ما توصل السالفه لسعادة الدكتور راشد..ولاّ بيفصلها.

محمد:محد بوصلها إذا أنا ما وصلتها ..

إبراهيم: نبغي نغطي على الموضوع..وإذا عرف سعادة الدكتور راشد بهالسالفه بطيح فيها أنته بعد .

محمد:ما يهمك إبراهيم خلها عليّ أنا بأدبهم واحد واحد.

سكت محمد يوم شاف الدكتور طالع من غرفة أنجود وقال له:ها دكتور بشر ؟

ابتسم الدكتور وهو يطمنهم:ما صار شي حاجة.

تبادلا إبراهيم ومحمد نظرات تعجب وقال محمد:شي غريب اللي تقوله ...فاقدة الوعي وتقول ما صار شي !

الدكتور:أصل هي كانت خايفه جداً وارتفاع الضغط عندها.وتسارع نبضات قلبها أدى إلى فقدان الوعي ..

عرف محمد أن مناقش الدكتور ولا بتودي ولا بتجيب فقال عشان ينهي الموضوع:أنزين الحين هي بخير ؟

الدكتور:أيوه..استعادة وعيها من ربع ساعة.

محمد:الحمدلله ممكن أدخل عليها .

مسك إبراهيم يده وهو يحاول يمنعه بس محمد كان مصر أنه يدخل عليها وقال الدكتور:أيوه ..ممكن ..بس خمس دقايق .

محمد:بتكفي حتى دقيقة ..

سار الدكتور إلى شغله.

إبراهيم يعاتبه: كيف بتتدخل عليها وأنته ريال غريب ؟

محمد: قبل ما أكون ريال غريب هي موظفة عندي .. وفوق كل هذا أبغي أفهم منها السالفه .

هز أبراهيم راسه متفهم السبب فقال محمد له:ما بتدخل وياي ؟

أبراهيم:لا ...سري أنته أروحك .. أنا بيلس هني أتريا خالها أكيد بيي مفزوع .

محمد:أبغي أسمع منها اللي صار.

إبراهيم: اسمعها ليل آخر ...وبتظهر الحقيقة باجر.

سار محمد لغرفتها وطرق الباب قبل ما يدخل،يوم سمع أنجود طرقت الباب لبست الشيلة وخبت شعرها الكستنائي زين.. وقالت :تفضل..

كانت تعرف أنجود أنه هذا محمد عشان جذي خبت كل حزنها ابتسم ابتسامتها العريضة اللي يشوفها ما يقول أنها فاقدة الوعي من نص ساعة ..

قال محمد: الحمدلله على السلامة..

أنجود:الله يسلمك من الشر... أنته دوم تسبقهم كلهم .

استغرب محمد من قوة هذا البنت صدق أنها ما ينخاف عليها فقال لها:أنا اتصلت بخالج ..

أنجود:ليش اتصلت ؟ ما في داعي تخوفون خالي ..ما صار شي.

محمد:لازم خالج يعرف عنج كل شي.

أنجود:أنا مب ياهله ..ما أبغي خالي يستهم فيني .

محمد:فاقدة الوعي من نص ساعة وحالتج ما كانت حالة طبيعية ابد..كيف تبغي ما يستهم فيج ..؟

أنجود:أنا مسؤوله عن نفسي ..واللي سويته أنا أتعاقب عليه.

محمد:يعني تعترفين؟

أنجود:ما أعترف بس أنا أعتقد أنك صدقت اللي شفته وسمعته.

محمد:أنا ما صدقت حد ..أنا ياي اسمع منج اللي صار.

تنهدت أنجود وهي تخبره بكل شي..كان محمد يعرف أنها صادقة واللي يأكد كلامها عيونها وهذا أكبر دليل بالنسبة له ..كان يخاف يكون الحب هو اللي يحيز العدل عنه عشان جذي ما أصدر أي قرار إلا يوم يسمع كل الأطراف ..



في اليوم الثاني ..كانت حالة أنجود أحسن مثل حالة عبدالعزيز ..جمعهم محمد في مكتبه،كانت أنجود وروضة يالسات على اليمين وشما وعبدالعزيز يالسين على يسار المكتب وحمدة وفاطمة في الوسط وإبراهيم عدال محمد اللي قال:هذا اللي صار.

قفزت شما في القول:صدقني يا أستاذ محمد ..أنا ما أعرف شي عن ملفات اللي تقصدهن؟

عبد العزيز: الملفات اللي تقصدهن موجودات عندك يا أستاذ محمد.

قالت أنجود أتدافع عن نفسها:كيف تجذبين يا شما؟وأنتي بعضمة لسانج قلتيلي أن ملفات ضاعن عنج.

شما:أنا ما قلت شي .

شقهت أنجود وقالت:أخلفي يمين أنج ما قلتلي ؟

شما:تجذبين على أستاذ محمد يا ما تستحين على ويهج.

قالت روضة:أنتي السبب في المشكلة كلها .

شما:طبعاً أدافعين عنها لأنها ربيعتج .

روضة:أنا أدافع عن الحق ..أنجود أنا أعرف أخلاقها مستحيل تقدم على مثل هالشي النكر .

أشرت شما على جروح اللي في ويهه عبد العزيز وهي تقول:عيل شو هذا اللي سوته في عبد العزيز؟!

روضة:أتدافع عن نفسها وعن شرفها ..

قال محمد يقطع حديثهم:شما وروضة سكتن ..أبغي اسمع حمدة وفاطمة..

قالت حمدة وهي طالع ربيعتها فاطمة:أنا وفاطمة كنا في مكاتبنا ودخلت عليها شما وهي تصارخ وتقول أن ..أن أنجود داخل مكتب عبدالعزيز ..وسرنا عشان نطالع شو أستوي .

أكملت فاطمة:وبعدين شفنا روضة في المرر وقالت أن أنجود كانت في مكتبها..لكن يوم سرنا نتأكد من كلامها ما لقنا أنجود.

قالت شما:روضة جذبت يوم قالت أن أنجود كانت مكتبها.. كانت تبغي تغطي على الموضوع .

روضة:أحلف بيمين أن أنجود كانت في مكتبي .سرت أطلب جاهي ..لكن بعدين ما شفتها .

شما:أتشوف يا أستاذ محمد كل شي باين...كل شي واضح.

حاول محمد ما يفقد أعصابه وقال بكل هدوء:شما ما قلتج سكتي ..هذا كل اللي عندكن يا فاطمة وحمدة؟

هز بروسهن:هيه ..هذا كل اللي عندنا ..

لكن إبراهيم قال:أنا عندي أسئلة أبغيهن يجاوبني عليهن إذا سمحت يا محمد.

محمد:أسأل يا إبراهيم .

عاصمة الحب
11-08-2004, 10:35 AM
سأل إبراهيم أسئلته اللي كانت أدور في راسه وقال لحمدة وفاطمة:وأنتن تعرفن شي عن الملفات؟

حمدة:لا..أنا شفت شما وهي توصل الملفات عند الأستاذ محمد أولة البارحة ..

فاطمة:وأنا كنت وياها ..

سأل إبراهيم روضة:وأنتي يا روضة ..ما تعرفين شي عن الملفات اللي ضاعن؟

الروضة:لا ..ما أعرف شي عن الملفات اللي ضاعن ..شما عمرها ما ضيعت أي ملفات ..بس..

قاطعتها شما: ها تشوف يا أستاذ محمد كل شي واضح..لازم تكتب عنها تقرير وترسله فوراً عند الوزارة عشان يفصلونها ..

محمد:مب أنتي اللي تتخذين القرارات يا شما .

شما:أنا كنت اقترح .

محمد:اقتراحاتج خليها لنفسج ..

طالع محمد عبدالعزيز وقال:أنته يا عبدالعزيز ..ليش ساكت ؟ما تعرف شي عن الملفات اللي ضاعن .

كان عبدالعزيز يطالع أنجود وهو يقول:اللي قالته شما صدق وأنا ما أزيد عليها .

قال إبرهيم: يعني أنته ما تعرف شي عن الملفات اللي تطريهن أنجود؟

عبدالعزيز:لاء

أنجود:كيف؟ ..لا تجذب.. قول الصدق ..

إبراهيم:هذا آخر كلام عندك .

عبدالعزيز:هيه..آخر كلام عندي.

تتدخل محمد وقال لعبدالعزيز :وأنا أبغيك أتقول شو صار بينك أنته وأنجود في المكتب؟

قال عبدالعزيز:ما يصح ينقال في حضرة الجميع.

قال محمد باصرار:وأنا أبغيك أتقولها في حضرة الجميع ..

قال عبدالعزيز:أذا هذا طلب يا أستاذ محمد فأنا حاضر ..

نكس راسه وبلع ريقه ومسوي عمره مستحي وقال:دخلت علي أنجود ..مكتبي وأنا كنت أشتغل ..قلت في خاطري عندها شغل في كل مرة.

قاطعه محمد:يعني مب أول مرة تتدخل مكتبك؟

عبدالعزيز:هيه ما كانت أول مرة ..كذا مرة دخلت مكتبي..

أنجود كانت أطالعه مب مصدقة اللي يقوله كله جذب في جذب ..ومحمد يقرى كل تعابير ويهها رغم أن شفايفها ما نطقت وقال عبدالعزيز يكمل حكايته الملفقة:بس المرة الأخيرة كانت ياي وهي مب طبيعية .

قاطعه محمد مرة ثانية وقال:شو تقصد بكلامك مب طبيعية؟

عبدالعزيز:يعني .كانت قلقة ومتوترة جنها ناويه على شي.

محمد:أنزين كمل شو صار بعدين؟

عبدالعزيز:يوم دخلت عليّ قالت أن شما ضاعن عنها الملفات اللي تخصك يا أستاذ محمد ..استغربت لأن الملفات كانت عندك وين بضيعن ؟..فقلتلها:أن الملفات اللي تقصدها موجودة عند الأستاذ محمد ..وإذا أنتي تبغينها سري عند مكتب الأستاذ محمد وسأليه..بس هي..سكرت الباب عليّ وقفلته وبغت..

قاطعته أنجود وهي تصارخ:جذاب ..والله أنه جذاب ...أنته اللي سكرت الباب عليّ ..لا تصدقونه..يجذب عليكم ...

قالت روضة تهدأها :أهدي يا أنجود.

كانت أنجود بتنقض عبد العزيز وتفرغ كل ضيقتها فيه .بس مكستها روضة وهي تحاول تهديها..

كان محمد ما يبغي عبدالعزيز يكمل فقاله :خلاص ..لا تكمل .

شما:كل شي واضح يا أستاذ محمد ..أنجود جذبت علينا بقصة الملفات اللي ضاعن ..كان هدفها أنها توصل لعبد العزيز ..

صرخ محمد في ويهها:قلتج سكتي يا شما اللي عندج قلتيه ..يلا كل واحد يروح مكتبه بس أياني وأياكم تنشرون اللي صار في مكتبي لأي حد مهما كانت مكانته في الوزارة..

كلهم طالعوا ما بقى غير إبراهيم ومحمد وأنجود اللي بقت مكانها مب مستوعبه اللي صار ..كل شي صار ضدها ....

قال لها محمد:وأنتي شو تسوين ..سيري شوفي شغلج ..

استغربت من لهجته القاسية ...ما كان لها اختيار غير انها تسير وإلا بتذل نفسها أكثر ...

طالع محمد إبراهيم يبغي يصدق أنجود بس ما يقدر كل شي ضدها ..كل شي واضح كوضوح الشمس في كبد السماء..

قال إبراهيم له بعد ما طلعت أنجود وكسرت خاطره:بيطلع الحق فلا تتسرع وتحكم يا محمد.

محمد:بصبر لأسبوع..لازم أتخذ قرار..

طلع إبراهيم وترك محمد في همها وغمها ..كان يتحسب أنجود بنت شريفه وطاهرة وأنها تحبه حب جنون..طلع كل شي أوهام في أوهام ..

أنتهى الدوام وكل واحد سار لبيته يستريح بعد عناء هذا اليوم ..لكن أنجود يلست مثل عادتها تتريا محمد عند مدخل الباب.يطلع من مكتبه وتودعه على أمل أنها تشوفها باجر على خير ..كانت تبغي تخبره وتأكد أنها اللي قاله عبدالعزيز وشما جذب في جذب ..أنجود مستحيل تسوي جذي ..

كانت يالسه على كرسي يلسة إنسان حزين مهموم من أحزان الدنيا ومتاعبها..كانت مشبكه أصابعها مرتبكة تتريا محمد يطلع وهي ترتب أفكارها في راسها..

كان في زواية بعيده يراقبها واحد موظف وفي قسمات ويهه يبدو فيها الارتباك والإشفاق على حالة أنجود..كان يبغي يقترب منها بس خوفه منعه من أنه يخطو خطو وحدة اتجاه أنجود.تخبى يوم شاف محمد على كرسيه يطلع بره مكتبه..

وقفت أنجود يوم شافت محمد طالع مكتبه..ابتسمت له بس وهو جفا عنها جنها مب موجوده..استوقفته قائلة:محمد .

محمد:الأستاذ محمد ..لا تنسين ..

نزلت عيونها مب لأنها كانت خجلانه من اللي صار ..بس لأنها ندمانه على وقفتها وانتظارها ..طلع مثل غيره صدق كل إشاعات ..مع الأسف قلبه ما عاش فيه الحب الحقيقي ولاّ ما بشك في حبيبه من أول إشاعة يسمعها من الناس ..

ما قالت أنجود أي شي..أخذت شنطتها وروحت لأنها خالها يترياها في السيارة ..

كان خالها ما يعرف بالسالفه الحقيقية بس يعرف أن أنجود أغمي عليها وودوها المستشفى..وعلى باله أنها مريضة وتبعانه من قل الأكل والشرب ...



مر أسبوع وهي على هذي الحالة تترياه في كل صباح ومسى..بس محمد ما عطاها أي سالفة مجافنها وفي قلبه نار تشتعل من القهر..لازم يتخذ القرار بشأنها وبسرعه قبل ما توصل السالفة لسعادة الدكتور راشد .

في بدايه أسبوع يديد ..يوم السبت..نزلت أنجود من سيارة خالها وهي تقول: شي تامر عليّ خالي .

عليّ:لا بنيتي ..بس حافظي على عمرج ..أنتي ما تريقتي ..

أنجود:بتريق في الشغل ..لا تخاف ما بموت يوع .

عليّ:والله أني أخاف عليج من الدوخة اللي تصيبج.

أنجود:ما عليك خالي لا تشيل هم ..

عليّ:الهم ما يعرف طريج قلبج ..

أنجود:يا حلاة هالدعوة ..

عليّ:الله يزيدج من جمال يوسف..يلا مع السلامة.

بندت الباب وقالت:في أمان الرحمان .

عاد الهم في قلبها يوم شافت مبنى الوزارة ..وتذكر محمد وصده زفر صدرها يطلع من آهات اللي فيه ..شيل قلبها هموم توزن جبال ..بعد هذا كله شمعه الأمل ما زالت تضيئ نورها في نفسها استنشقت عطر الصباح وهي تحاول أنها تتفائل في كل مرة..وأكدت قلبها أن المظلوم لازم ياخذ حقه تبان الحقيقية على اللي محطي غشاوة في عينه.

بطلت أنجود عيونها مب مصدقة ابد..كان آخر شخص تتوقع أنه تشوف ينتظرها في نفس المكان اللي تنظره فيه..كان محمد هو نفسه مب شخص ثاني تتخيله ..اسغربت وما عرفت شو تقول .اقتربت منه ولا عرفت تنطق بأي كلمة ..


وللقصة بقية

تقبلوا مني فائق المودة والاحترام

عاصمةالحب

بنت الظاهري
11-08-2004, 11:36 AM
الله يعطيج الف الف الف الف عاااااااااااااافيه ..... و لا تتاخرين علينا ترانا نترياج....

عاصمة الحب
11-08-2004, 08:19 PM
إلى أختي بنت الظاهري


سعادتي لا توصف ..

شكراً جزيلاً

مع التحية

عاصمة الحب

البدوي الحبوب
11-08-2004, 10:24 PM
عاصمة الحب

تسلم يمناج اختي .. والله يعطيج العافيه وان شاءالله انشوف تكملة القصه بسرع وقت

*_^

عاصمة الحب
12-08-2004, 01:57 PM
إلى أستاذي الكبير بدوي الحبوب


كم هي سعادتي أنا أرى ردك الجميل
على صفحات قصتي المتواضعه ..

وقريباً جداً ستكون تكلمة القصة بين يدك ..

مع التحية

عاصمة الحب

البدوي الحبوب
12-08-2004, 10:02 PM
شكرا اختي وكم يسعدنا تواصلك معنا ونحن في انتظارك

عاصمة الحب
13-08-2004, 01:51 PM
كم تعجبني ردودكم .. وأنها والله لتشجيع لي ..


شكراً جزيلاً ..

وها هي تكلمة القصة


قال محمد اللي كان ينتظرها من خمس دقايق:صباح الخير يا أنجود.

فرحت وايد وهي تقول:صباح النور.

حاولت أنجود تقرى هذا التقلب المفاجئ من ملامحه بس ما قدرت تكتشف أي شي من جمود ملامحه .قال محمد: أنجود أبغيج في مكتبي في الساعة التسع ..

أنجود:ليش شو صار بعد؟

محمد:بتعرفين كل شي في مكتبي .

سار إلى مكتبه وهي تقول في خاطرها: ما يتخذ قراري بطردي من الشغل .

كانت أنجود أتطالع الساعة في يدها بحزن ..مر أسبوع لازم يتخذ قرار بشأنها ..أعتقد أنه كتب تقرير ووصله ليل الوزارة ..بكون فصلها اليوم قبل باجر ..

ضاع كل شي..أهمها الوظيفة اللي كانت ملأت حياتها ..تنهدت وهي تقول وتتجه لمكتب نائب رئيس الوزارة الداخلية ..

شافها عمر وهي تتطرق الباب وتتدخل ..كان مشفق عليها وقلبه متألم على حالتها اللي تكسر الخاطر..

دخلت وهي تقول:السلام عليكم ..

صعقت يوم شافت أنه مب الوحيدة اللي طلبها محمد ..الكل متواجدين في مكتبه روضة وحمدة وفاطمة ..شما وعبد العزيز ..وإبراهيم ..

طالعها محمد بنظرة غربية وهو يقول: أنجود ..تفضليّ.

طالعتها روضة اللي كانت مستغربه من هذا الاجتماع يلست أنجود عدال روضة وهي تهمس لها:شو صاير؟ ليش أنتو يايين ؟

روضه:طلبنا الأستاذ محمد في مكتبه..في الساعة تسع..من ربع ساعة ونحن نترياه يقول شي .

أنجود:على بالي طلبني أنا أروح..

سكتت أنجود يوم سمعت شما أتقول: ليش تطلبتنا يا أستاذ محمد ..تبغينا نسمع قرارك ..؟

محمد:هيه أبغيكم تسمعون قراري ...

أنجود:شو قرارك يا أستاذ محمد ..؟

طالعها محمد بنظرات ما قدرت أنجود أنها تفسرها وقال: شو تتوقعين قراري؟

أنجود:يستحق من أمثالي أنهم يفصلونهم من الوزارة ..هذا اللي كنت أتفكر فيه...صح؟

محمد:تفكيرج غلط ..

أنجود:شو تقصد؟

محمد:بتفهمين كل شي الحين.

طرق الباب ودخل الموظف وهو يقول:طلبتني يا أستاذ محمد؟

محمد:هيه ..طلبتك يا سالم ..

أول ما دخل سالم كان مرتبك وايد يوم شاف كلهم موجودين..استغربوا كلهم...سار بخطى ثقيلة..يلس يقابل أنجود وقال محمد: قول اللي عندك يا سالم ..عشان كلهم يسمعون.

شما:شو نسمع ..هذا شو خصه في المشكلة؟

قال محمد يهددها:إذا ما سكتي يا شما..لا تخلين أغير قراري وأطردج أنتي من الوزارة..

شما:لا خلاص ..بسكت.

محمد:يلا يا سالم ..قول .

بلع ريقه وهو يقول:أنا شفت وسمعت كل شي..كنت خاطف يوم سمعت شما أتقول لأنجود عن الملفات اللي ضاعن عنها ..وأنجود سارت تسأل الموظفين كلهم عن الملفات وكنت أنا آخر موظف تسأله..بعد ما طلعت أنجود من مكتبي سارت إلى مكتب عبد العزيز عشان تسأله ..لكن عبد العزيز ما كان موجود في مكتبه ..يوم دخلت أنجود فيه ، بعد أشوي شفته يدخل مكتبه وهو يسكر الباب على أنجود ...

كلهم كانوا متفاجئين..إلا محمد وإبراهيم اللي كانو يعرفون بالسالفه وهم مخططين لهذا الاجتماع ..صرخت شما:جذاب ..ما عندك دليل .

سالم:عندي دليل ...مب أنا اللي شفت بس ثلاث موظفين شافوا بعد .

سار وفتح الباب ودخلوا ثلاث الموظفين وقال سالم لهم: أنتو تشهدون على الكلام اللي قلته قبل أشوي؟

قالوا كلهم:نشهد ...

ابتسم إبراهيم لمحمد اللي ارتاح من خاطر..وأخيراً ..بانت الحقيقية ..كل شي صار واضح .

تذكر محمد هذي السالفة زين ، وعمره ما بينساها .



كانت أنجود في خلال هذي الشهرين اللي طافن تفكر في حالة محمد وريوله،تقنع نفسها أن هناك أمل بسيط في أنه يمشي على ريوله من أول ويديد ..بس لازم تقنع محمد أول شي في أنه يتعالج وإذا أضطر أمر أنه يسافر ويتعالج بره بتسافر وياه بس عشان يرجع مثل أول ويديد ..تبغي تخلص من مهمتها في أسرع وقت ممكن ..

في مرة من المرات وهي غارقه في تفكيرها كان محمد راقد عدالها والساعة تشير ثلاث الفجر وهي مجافنها النوم من كثر ما تفكر في همها..شغلت (الأبجورة) ويلست طالع ريوله وتقول في نفسها:لو تألم ألم بسيط أكيد هناك أمل أنه يمشي مثل أول وأحسن.

لمست ريوله ومحمد راقد في سبعين نومه ولا يدري بفعايل أنجود..ضربت ريوله يمكن يحس ومحمد ما يشعر بأي شي ..قرصته بعد محمد ما يحس بأي شي..تمتمت:شو هذا؟ريوله جنه حطبه ما يحس بأي شي ..

يلست تفكر كيف تخليه يتألم ..إذا تألم يعني أن أعصاب ريوله تشتغل وترسل إشارات للمخ وهذا يعني أنه هناك أمل في أنه يمشي على ريوله..تفكير بسيط كانت تفكر فيه أنجود ..فجأة يتها فكرة حلوه،نطت من السرير بسرعة وبطلت الدرج وطلعت منها دبوس وقالت:هذي آخر محاولة عندي..بطعزه بهالدبوس إذا تألم يعني فيه أمل وإذا ما تألم يعني يا أنجود عيشي باقي العمر وياه هو مشلول..وارضي بقدرج.

اقتربت وهي خايفه من أنه ما تنجح محاولتها الأخيرة بس في نفس الوقت ما تقدر تتعطزه بهذا الدبوس لأن قلبها يعورها..بس شو أتسوي هذا هو الحل الأخير..انتفضت أنجود من الخوف على أثر حركة محمد في نومه..ويوم استقر على حركة واحدة..اقتربت منه بدت تغرس الدبوس في ريل محمد اليسرى وهي مغمضه عيونها ويالسه تتألم جنها هي ريولها..بس يوم بتطلعت عيونها شافت أن يدها توقفت ولا غرست الدبوس ..إذا تمت على هذي الحالة ما بتكشف إذا كان يتألم ولا لاء ..

تنفست أكثر من مرة عشان تتشجع وتغرس هذا الدبوس في ريله ..تمتمت :يا ربي كيف أطعزه؟....ما أقدر ..قلبي ما يطاوعني.

طالعت ويه محمد اللي كان راقد مب حاس بأي شي..بلعت ريقها وهي مصممة أنه تطعزه بأي طريقه المهم أنه يتألم..

تشجعت ومسكت زين بالدبوس وبدت تغرس الدبوس في ريله وهي طالع ويه محمد يمكن يحس بألم لو بسيط..أشوي.أشوي هي تتغرس الدبوس وقلبها يتألم بشده لكن محمد خيب أملها ما حس بأي شي بل زاد من شخيره..طلعت أنجود الدبوس بسرعه وهي تتألم من أنها تطعز واحد نايم..سارت للجهة الثانية تبغي تجرب تطعز الريل اليمنى يمكن يحس بألم.. يوم ريل اليسرى ما تنفع تجرب في الريل اليمنى ..دخلت الدبوس في ريله ومحمد ما يحس بأي شي..من قهرها دخلت الدبوس كله في ريل محمد تبغيه يحس لو ألم بسيط ..فجأة صرخ محمد بألم فطلعت أنجود الدبوس بسرعه فرته في ثواني ..وقال وهو يلهث بقوة:آآآآآآآآآي أحس بألم في ريولي.

عاصمة الحب
13-08-2004, 01:53 PM
ما صدقت أنجود وقالته :صدق! ..تحس بألم في ريلك؟

محمد تعجب وايد..وقالها:وأنتي من متى قايمة ؟

أنجود:قول ..أنته تحس بألم ؟

محمد:هيه ..أحس ..

فرحت أنجود وحضنته وهي تقول:صدق!..حست بألم ..كيف كان شعورك؟

تحسس محمد ريله وهو يقول:في ريلي اليمنى أحس بألم بسيط ..شو طعزني؟

استغرب محمد وهو يشوف الدم يسيل من ريله ..فقال لأنجود:أنجود شوفي الدم ..ييبلي شي أوقفه بسرعة قبل ما يخيس الفراش .

من الفرحة أنجود طارت بسرعة تييب مطهر وقطعة قماش عشان تضمد الجرح اللي مسوتنه..

قال محمد وهو بعده يحس بألم:أنجود ما شفتي شو اللي طعزني؟

أنجود:مب مهم ..المهم أنك حست بألم .

استغرب محمد من كلامها وقال:وليش أنتي فرحانه جذي؟

زالت ابتسامتها وهي تقول:ما شي .

بس ردت ضحكت من أول يديد ..تضيق محمد وايد ومسكها من يدها وقال:أنتي اللي طعزتني ..أعترفي؟

أنجود:آآآآي ..تعورني ..

محمد:ليش طعزتيني ؟

أنجود:أنزين خلاص خوز يديك عني ..بقولك بكل شي.

بطل يده عنها وقال:يلا قولي.

أنجود:أنا اللي طعزتك.

محمد:بعد تعترفين.

شردت عنه قبل ما يمسكها ويضربها وقالت:خلني أقولك..

فرها بمخدة من القهر والغصة ،وقال:ليش ما خليتيني أتهنى برقادي؟ ..غثيتيني من نومي ..الله يغث العدو.

قالت أنجود وهي مستانسه المهم أن في هناك أمل وقالت:أنته تعرف أنك تقدر تمشي من أول ويديد .

استغرب محمد وقال: ما فهمت شي ..

أنجود:مدام أنك حست بألم في ريولك ..يعني أن ريولك مب ميته تقدر تمشي بها من أول يديد.

محمد:بسم الله الرحمن الرحيم ...أنتي أكيد قايمه من الرقاد وعقلج مب وياج ..شو فيج حبيبتي أنجود ؟....تعالي رقدي خلي عند السخافات.

تضيقت أنجود من عدم اهتمامه:شو سخافات ؟..أقولك بتقدر تمشي من أول يديد..وتقول سخافات..ليش أنته مب مهتم؟

محمد:يا أنجود ..سمعني زين .. قلت ما شي أمل في أني أمشي .

أنجود: منو قالك أنك ما تقدر تمشي ؟

محمد:الدكتور ..

أنجود:يعني أنته ما سألت دكاتيرة مختصين؟

محمد:لا ما سألت ولا أبغي أسأل ..

أنجود:أمل بين عيونك تقوله لا..لازم نسير عند أكبر دكتور في الإمارات..يشوف حالتك ..

محمد:أنتي مب طبيعيه أبد..خلني نرقد ...

انجود:بعد فيك رقاد..أنا أقولك بتمشي ..

محمد:أنتي ما تفهمين شي .. قلتلج ما شي أمل في أني أمشي.يعني ما شي أمل .

أنجود:لا.. في أمل ..وأمل كيبر بعد..لازم من الصبح نسير مستشفى راشد في دبي ..

محمد:باجر عندي دوام..

أنجود:خل دوامتنا تولي ..لازم باجر أنروح عند مستشفى راشد.

محمد:وإذا قلنا دكتور ما شي أمل .

أنجود:من نسير مستشفى زايد العسكري في بوظبي .

محمد:وإذا قلنا الدكتور ما شي أمل .

أنجود:من سافر ألمانيا ..أمريكا ...المهم أنك ترد مثل ما كنت ..

استغرب محمد من إصراراها وقال:وليش أنتي مصره ؟ ما كنت في البداية جذي .

أنجود:في البداية كنت استحي أتكلم وياك عن ريولك .. لكن الحين تشجعت ..

محمد:منو شجعج ؟

كان محمد يلمح باسم هاشل ..لكن أنجود ما فهمت شي وهي ما تعرف عن زيارة هاشل لمحمد في المكتب ..وقالت:شو تقصد؟

محمد:ما أقصد شي .

اقتربت أنجود من محمد ويلست عداله وهي تقول:أنا أبغيك ترد مثل ما كنت ..

محمد:عيزتي من كثر ما تهتمين فيني .

أنجود:أفا عليك يا محمد ..ما بغيتها منك .أنا حرمتك..

محمد:عيل لا تتكلمين في هذا الموضوع مرة ثانية...جان صدق أنتي حرمتي صبري على ريلج.

تلحف وحاول يكمل رقاده لكن أنجود ما استسلمت أبد ..حطت يدها على ذراعه وهي تقول:أنا ما بخليك إلا يوم تمشي على ريولك..يا محمد.حط هالكلام في بالك .



تابعوا الحلقة الخامسة من مسلسل (رجل فقد أغلى ما عنده)

فـيـلـسـوفـه
13-08-2004, 03:07 PM
تسلمين اختي عالتكمله ونتريا الباقي


اختج


فيلسوفه

الرايقه
13-08-2004, 06:02 PM
واااااااااااااااااااااااااااااااااااو

روعه روعه والله .. شو هالمهمه اللي تبا تنهيها بسرعه ... عصرت مخي لكن خلاص ماشي امل اني اعرف نهاية القصه ...

الله يساامحج اكتشفت اني غبيه شوي مب واايد .. :D

روعه يا عااصمه ابدعتي ماشالله عليج ...

يعطيج العااافيه يالغلا واتريا البقيه بفارغ الصبر .. عاد روفي بحالي ولا تبطين ... :)

البدوي الحبوب
14-08-2004, 04:40 AM
الله يعطيج العافيه اختي ... وتسلم يمناج على تكملة القصه

ونحن في انتظارج ...

عاصمة الحب
14-08-2004, 07:25 PM
إلى أختي الفيلسوفه ..

سعيده جداً على تواجدكِ في قصتي المتواضعه

مع التحية
عاصمة الحب

عاصمة الحب
14-08-2004, 07:28 PM
إلى أستاذتي الراقيه

كم هي جميله تلك الكلمات بحق كل خاصر مكسور وقلب حزين ..

وهذه الكلمات تدل على متابعتكِ للقصة ..

مع التحية

عاصمة الحب

عاصمة الحب
14-08-2004, 07:32 PM
إلى أستاذ بدوي الحبوب ..

يزداد شرفي وسروري في كل رد تخطه يمناك

على قصتي المتواضعه

مع التحية
عاصمة الحب

عاصمة الحب
15-08-2004, 02:14 PM
إلى كل متابعي قصة رجل فقد أغلى ما عنده إليكم ..

الحلقة الخامسه من رجل فقد أغلى ما عنده ..



الحلقة الخامسة ***



في الصبح وعلى مائدة الطعام ..يلست أنجود تتريق وعدالها محمد..وكانت تتكلم مثل عادتها ..بس محمد مب وياها مثل عادته يالس يفكر ويهولس ..ويتذكر كلام هاشل اللي ما غاب عن باله لحظة... وتذكر قوله :تبغي دليل ..أسألها إذا كانت تبغي منك عيال ..

كانت هذي العبارة ترن في أذنه ليل ونهار مب قادر يمحيها من عقله ..كان يعرف أن أنجود ما تبغي تتكلم في هذا الموضوع ..ليش؟ ما يدري .. إذا كان الجواب مثل ما قال هاشل عيل صدق ..وإذا كان العكس وهذا اللي يتمناه من كل قلبه ..بس لازم يجازف ..ويخوض في هذا الموضوع الحساس .

قطع عليها كلامها وهو يقول:أنجود ..أبغي أكلمج ..

أنجود:من الصبح أنا أرمس..والحين ياي تكلمني..عيل وينك كنت؟

محمد:كنت أفكر في مسألة العيال .

حاولت تتهرب أنجود بقولها:أصبلك جاهي ؟

محمد:لا ما أبغي جاهي ..أبغيج تسمعيني زين ..وتجاوبني بكل صراحة .

أنجود:أعرف أنك تبغي عيال ..بس هذا لا بيدي ولا بيدك ..بيد الله.

محمد:أنا أعرف أن هذا بيد الله ..بس نحن لازم نتحرك ونسوي فحوصات..

أنجود:وليش فحوصات؟

محمد:عشان نطمن..بعدين ..أنا أبغي أطمن ..أخاف يكون فيني العيب .

أنجود: وليش تبغي عيال الحين ؟ بدري علينا ..بعدين أنا بنت أبغي أتمتع بحياتي..

ردد كلامها باستغراب:تتمعيني بحياتج! عيل ليش تزوجتيني ؟

أنجود:ليش تفهم كلامي غلط؟

محمد:وكيف أن شاالله تبغي أفهم كلامج؟

أنجود:العيال يبغي حد يهتم فيهم..وأنا أشتغل ..

محمد:لا تخافين ..أنا بكفل عشر مربيات ..

أنجود:عيالي أنا اللي بربيهم ..ما أبغي حد غريب يربيهم .

محمد:عيل ليش ما تبغين عيال؟

أنجود:أنا ما قلت أني ما أبغي عيال ..أنا قلت خلنا نأجل مسألة العيال لبعيد .

محمد:ليل متى ؟

أنجود:ليل تكمل سنة ..

محمد:وليش نأخر؟ من باجر نسير نسوي فحوصات ..

أنجود:إذا كنت تبغي عيال روح وعرس من حرمة ثانية..

قامت وطلعت بعد ما لبست عباتها وسارت لشغلها .

تعجب محمد وايد منها..هذي بنت مب طبيعيه ..مرة تحبه وتتحول لأنسانه عاشقة ومرة تتجاهله وكأنه مب موجود أبد..ومرة تتهرب منه خاصة من مسألة العيال ..ليش تتصرف جذي ؟ أكيد وراها شي ..



مر أسبوعين ..محمد يفكر في كل لحظة بالأولاد..وكل ما يفاتحها بموضوع العيال تتهرب بأي طريقة منه..ما نسى الموضوع أو بالأحرى ما قدر يتناسها حتى وقت غير مسمى.



كانت أنجود يالسة أطالع مجلة (كل الأسرة) مبهورة بفساتين الأزياء قالت لمحمد اللي كان يالس يسمع نشرة الأخبار: شوف محمد ..شو رايك بهالتصميم ؟

محمد:حلو..

أنجود:يناسبني؟

محمد:يناسب بس ..

قاطعته مثل عادتها:إذا كانت على التكلفه أنا ما يهمني ..عندي معاشي ورصيدي في البنك يسد أخيط 10 فساتين ..

محمد: أنتي دوم تقاطعين في الكلام ..خليني أكمل رمستي ..

أنجود:خلاص قول ...

محمد:أنا ما أقصد الفلوس .أنا أقصد لونه مب حلو .

فرحت أنجود لأنه تفاعل معها وهذا يخليه ينسى موضوع العيال:ما عليك أنته من اللون ..أنا بختار القطعة واللون اللي يناسبني .

محمد:خبرني يوم بتفصلينه .

أنجود:ليش؟ تبغي تختار القطعة ؟!

محمد:لا ..أنا ما أعرف في شغلة الحريم ..بس عشان أعطيج فلوس.

عصبت وقالت:وأنا طلبت منك شي؟

محمد:مب لازم تطلبين بس من واجبي أعطيج كل حقوقج.

تغيرت لهجتها وارتفع صوتها :أنا أشتغل وأصرف على نفسي.

استغرب محمد من غضبها المفاجئ:ليش ما تبغيني أتحمل المسؤولية؟ ولاّ أنا مب قد المسؤولية .

أنجود: أنا ما قلت جذي ..أنته اللي دخلتنا في المسؤولية ..

محمد:عيل شو تقصدين؟

أنجود:وأنته على كل كلمة بتحاسبني..قلتلك قبل حتى ما نتزوج أنا ما أبغي منك شي ..

نظر في عيونها وقال:عيل شو تبغي مني بالضبط ؟!

أنجود: ماشي.

قال محمد: ما تبغي مني حتى العيال؟

أشاحت بويهها عشان تتفادى نظراته تخاف يكتشف الجواب من عيونها اللي تفضح ما فيها داخلها..



مر أسبوع مشحون بالعصبية عليهم .



تغيرت أنجود وتصرفاتها وزادت طلعاتها وفي كل مرة تتحجج بشغل..

زاد محمد وشكوكه تغربه وتشرقه..كانت أفكاره تتزاحم في راسه ..وقال لها :أنجود ..وين سايره ؟

قالت أنجود وهي تحط روج أحمر على شفتيها :عازمتني ربيعتي على عشى.

تنهد محمد:وليش ما قلتيني من زمان ..؟

أنجود:ليش ؟! ناوي تسير وياي ....حياك الله ..يلا تجهز ما عندي وقت ..

محمد:لا طبعاً ..بس لازم أتسيرين؟ما تقديرين تأجيل عشى لبعيد؟

قالت أنجود بدون مبالاة: ما أقدر ...لأني وعدتها ..

لبست عباءتها المزركشرة .ورشت العطر حوليها وصارت مثل وردة فواحة .. طالعه جميلة جداً .

وبعد ما اكتملت زينتها.. لبست شنطتها واقتربت من محمد وقالت:شي تبغي حبيبي ..قبل ما أروح ؟

تأمل ملامح ويهها وحاول يقرى أي تعبير يدل على أنها ما زلت تحبه ..بس ملامحها محفورة في حجر ...

نزل عيونه وهو يقول:ما أبغي غير سلامج .

رفعت أنجود ويهه بأناملها وقالت:أنته تقولها مب من خاطرك..أنا أعرف أنك متضايق بسبب كثرة طلعاتي ..بس صدقني هذا كل حقك ..

لمح محمد دمعه في عيونها..بس هذي الدمعه محبوسه خلف قبضان رموشها ..استغرب محمد من هذي البنت اللي تخبيه غير تماماً من اللي تظهره .. فقال محمد: ما فهمت ..

وضعت يدها على كتفه واقترب ويهها أكثر وقبلته على خده وهمست:بتفهم بعدين ..بس أنته أعطني وقت ..

كلماتها الأخيرة زادت من حيرته أكثر وأكثر.. وما فهم ولا كلمه كأنها تتكلم بلغة أهل المريخ ..طلعت بره بعد ما تركت عطرها على ثيابه وقبلتها على خده ..

عاصمة الحب
15-08-2004, 02:15 PM
وفي اليوم التالي ..كان محمد ما يفارقه موضوع العيال .. عشان جذي ما صبر أكثر ..وسار سوى الفحوصات اللازمة ..ولا شاور أنجود ..وكانت النتائج مرضية جداً ..

رجع البيت في حوالي الساعة ستة المغرب وبين أيده ملف أصفر فيه كل الفحوصات اللي تشير أنه يقدر على الإنجاب...وما لقى أنجود في البيت أكيد عندها شغل مثل العادة ..

يلس في الغرفة ينتظرها ..وأخذ يفكر في تعابير ويهها يوم يفاجئها بالفحوصات ..ما بكون لها أي حجة ,بيجبرها تسوي فحوصات عشان تثبت أنها ما فيها أي غيب يمنع الحمل ..



رن تلفونه،وتوقع أنها أنجود لكن توقعه خاب لما شاف رقم غريب،رد على المتصل وتفاجئ يوم سمع صوت ما كان غريب عليه وقال:آلو ..محمد ريل بنت عمي أنجود ..مرحباً..

بان الغضب في ملامح محمد ولكن صوته كان مخالف لغضبه حيث كان هادئ:هلا..هاشل ..كيف عرفت رقمي؟

هاشل: من أنجود ..هي اللي عطتني الرقم..

محمد:أنجود!..ومتى كلمتها ؟

هاشل: البارحة تعشينا ويا بعض... ما قلتلك؟!

ارتفعت حواجبه استغراباً : تعشت وياك !

هاشل:جذبت عليك يوم قالت أن ربيعتها عازمتنها على عشى.وأنته على غباوتك صدقتها..وحليك يا محمد مخدوع ببنت عمي ..عرفت كيف تلعب عليك لعب ...هههههه.

سمع محمد صدى قهقاته العالية وحاول يمسك أعصابه وقال:أثبتلي ..

هاشل:سألها ليش ما تبغي تحمل منك؟

محمد:شو دخل هذا الموضوع في حديثنا ؟

هاشل: يا غبي ..فكر بعقل ..ليش تاكل حبوب منع الحمل ؟

أنصدم محمد من الكلام اللي يالس يقوله ..بطل عيونه بدهشة عظيمة وأكمل هاشل:بنت عمي ..ما تبغي تيب عيال منك لأنك باختصار معاق ..والبارحة صارحتني بكل شي ..

ترقرقت دمعة ندامة تجرح خده وتسقط على قلبه المجروح وقال بصوت مخنوق:أنته جذاب .

هاشل:أنته ما تصدق إلا بدليل ملموس ..تبغي تعرف وينه..دور في كبتها بتلقى كيسة أدويه ..يلا بااااي بأخليك أتدور على راحتك .

تبعها بضحكات منتصر وبند الخط ..



وللقصة بقية ..

تقبلوا فائق المودة والاحترااام

عاصمة الحب

البدوي الحبوب
15-08-2004, 09:36 PM
تسلمين اختي وصراحه اشكرج على هالابداع ومهما قلت مااقدر اوفيج اللي تستاهلينه

ونتمنى منج التواصل ونحن دوم في انتظارج

ربي ايحفظج

عاصمة الحب
15-08-2004, 11:22 PM
إلى أستاذي بدوي الحبوب

كلماتك مشرفه ..

وأقولك حكم
وأنها تدخل في حنايا القلوب ..


مع التحية

عاصمة الحب

زوايا عيون
16-08-2004, 06:36 AM
قصة حلوة ومشوقة واحداثها تشد القارئ
ويحرص على متابعتها

عندي سؤال
الاسماء المذكورة في القصة
انجود + شاهل
هل هذه اسماء خليجية ؟

وفي انتظار نهاية القصة بشغف .. بشغـ ـ ـ ـ ـف :)

عاصمة الحب
16-08-2004, 11:42 PM
إلى أختي زوايا العيون

كم هو شرف أن أجد ردكِ على صفحات قصتي المتواضعه ..

بالنسبة لأسمين وهما أنجود وهاشل وليس شاهل

ليس بالضبط اسمان بدويان ..ولكنهما اسمان موجودان في الوقت الحالي في زمن التطور ..

موجودان ليس بكثره في مجتمعاتنا الامارااتية ..
ملاحظة جميله منكِ أختاه ..

مع التحية

عاصمة الحب

عاصمة الحب
18-08-2004, 11:07 PM
إلى كل من يتابع قصة رجل فقد أغلى ما عنده
هذه تكلمة الحلقة الخامسه




يلست على الكرسي بارتباك واضح ..نادتها الممرضة وهي تقول:مدام أنجود ..؟؟
رفعت أنجود راسها وهي تقول:أنا ..

الممرضة:تفضلي ..الدكتور عبدالله شهاب بانتظارج .

أنجود :مشكورة ..

خذت شنطتها واتجهت داخل الغرفة وهي تتدعى ربها أنه يوافق على طلبها..وتتخلص من هذا الهم اللي يسهرها ليالي.. طرقت الباب ودخلت وهي تقول:السلام عليكم .

رفع الدكتور راسها وهو يقول: عليكم السلام ..أنتي أنجود أحمد.

هزت راسها:أنا هي ..أنا اللي طلبت..

قاطعها عبدالله وقال:وطلبج غير موافق عليه .

استبشرت ملامحها بالحزن وقالت:ليش؟!

عبدالله:أنا ما أقدر أقول (هيه) ولاّ (لا).. إلا يوم أشوف ريلج محمد.

أنجود: دكتور عبدالله أنا من أسبوعين أحاول أحصل على موعد عشان أتكلم معاك..وأنته الحين تحبطني .

ابتسم عبدالله وقال:كلامج اللي قلتيه لدكتور هثيم ما أقدر أصدقه.

أنجود:أقولك أنه ريله اليمنى حست بالألم ..ليش ما تصدقني ؟

اسند عبدالله كوعه على الطاولة وهو يقول:وأنته تعتقدين أنه يوم يحس بألم يعني معناته يقدر يمشى من أول يديد؟!

أنجود:هذا اللي تصورته.

انفجرت إبتسامة عريضة من عبدالله وقال:أنا عمري ما شفت إنسانه مثل هذا التفكير البسيط..

نزلت راسها بيأس..كان الأحباط وصل مداه وقالت:تعبت يوم حولت ملفه الصحي من مستشفى القاسمي ليل مستشفى راشد عشان أحصل على مساعدة ..يت انته تحبطني من يديد.. حرام عليك يا دكتور عبدالله.

اغرورقت عيونها بالدموع الحارة ..وحس عبدالله أنه غلط في حقها ..كان المفروض ما يحبطها بكلامه..تحرك من كرسيه ويلس على كرسي يقابلها وقال:أنتي تحبين ريلج لدرجة أنج تبغين تمشينه على ريوله .

رفعت عيونها وقالت:أنته ما تعرف شي .

عبدالله:قولي ..إذا ما كان في مانع .

مسحت دموعها وقالت:وعد قطعته على نفسي أمشيه مثل ما كان قبل ..

تنهد عبدالله وقال:أنا ما أقدر أخليج تتمسكي في خيط أمل واهي وأقول أنه يقدر يمشى مثل أول ..المسألة مب مسألة عملية جراحية يجريها وتنتهي ..لا..أنتي مب فاهمه الموضوع صح .

أنجود:أنزين فهمني دكتور .

عبدالله:على حد ما قريت في ملفه الصحي ..أنه ترك أي علاج لريوله مدة ثلاث سنوات ..هذا يعني أنه يحتاج لأكثر من سنة في تدريبات غير أن العمليات الجراحية اللي بيجريها يمكن تكون غير مضمونه.

قاطعتها أنجود: بس هو يحس بألم ..صدقني دكتور.

هدأها عبدالله:أصدقج ..أصدقج ..بس قبل هذا لازم أشوفه وأكشف عليه .

أنجود:محمد رافض فكرة أنه يتعالج ..

عبدالله:إذا كنتي زوجته بصدق أقنعيه ..بس يجري فحوصات ..بنشوف إذا في أمل ولاّ لا .

نظرت في عيونه وقالت:أنا أحس أنه في أمل ..لا تخيبني دكتور.

عبدالله:الله ما يخيب عباده ..صلي وادعي ربج في ظلمة الليل ..والله بيزقج من غير حساب..

ابتسمت أنجود وقالت:مشكور دكتور عبدالله .

عبدالله :أشكر لله..

أنجود: مع السلامة .

عبدالله:في أمان الله ..

استوقفها عبدالله:إذا سمحتي يكمن أخذ منج الرقم حتى اتصل بج عند الحاجة .

أنجود: رقمي عطيت الممرضة (سلوى).

سكرت الباب وراها وهي تحس بألم في قلبها واليأس يحيطها من كل جانب ...من يوم ما حس محمد بألم بريوله وهي تحاول مع الدكاترة ليل ونهار في مستشفى القاسمي بالشارجة أنهم يجدوا حل لمحمد ولكن كلهم رفضوا وقالوا جملتهم المعتادة:بظل معاق طول حياته ..

لكن أنجود ما يأست أبد وحاولت تحول ملفه الصحي لمستشفى راشد عسى تحصل على مساعدة ..ولكن الدكتور عبدالله أحبطها بكلامه مرة ثانية ..تخاف تظهر الفحوصات عكس أملها..عندها بس ما لها حل ثاني ..غير أنها تصارحه بكل الحقيقية وتكشف شخصيتها الأصلية..خلاص تعبت من التخبي وراء قناع الحب المزيف اللي أجبرت قلبها أنه يتصنعه لمحمد،واضطرت أنها تظهر بشخصية غير شخصيتها وبملامح غير ملامحها..ليل متى بتظل على هذي الحالة ..؟؟؟؟



رمى كل شي بحثاً عن كيسة الأدوية ..نثر ملابسها في مكان..وبعثر حاجيتها..ترك الغرفة في خرابه جنه زلازل صابها.

كان ما يقدر يتحمل أكثر مما تحمله..وقلبه ضاق بين ظلوعه من القهر والحرة اللي تشتعل في صدره..سمح لدموعه بالهطول على أرض خده وما قدرت رجولته تحبسها ...بعد بحث طويل لقى الدليل الملموس ..كيس مربوط موضوع فوق الكبت..صرخ محمد وبصوت باكي: رفايا ..رفايا ..وصمخ ..

أسرعت البشكارة بالمجيء وهي تقول:ها بابا .

محمد: قولي لـ(شير) يجهز الموتر الحين .

رفايا:أوكي بابا.

محمد:بسرعة .

خذ الكيس وياه وركب السيارة وهو يقول لسايق:وصلني عند أقرب صيدلية.

شير:أوكي بابا ..

ما مر دقايق إلا وشير موقف السيارة عند صيدلية (المدينة)..نزل محمد بكرسيه واتجه مباشرة عند الصيدلية...

حط الكسية على طاولة الصيدلية وهو يقول لصيدلي:أبغيك تقول شو نوع هذي الأدوية؟

أخذ الصيدلي يطالع الأدوية باهتمام وقال:هذي الأدوية نسائية.

قال محمد بنفاذ صبر:أدري ..أنها للحريم .

كان في ثلاثة أنواع من الأدوية وقال وهو يأشر على كل دوى:هذي فيتامينات ..وهذا بوردة كالسيوم ..وهذي حبوب منع الحمل ..

طفح الكيل ..كل شي صار واضح .. أنجود كانت تخدعه في حبه. قالت أنها مغرمة به..أي حب هذا؟! وأي غرام؟! كيف تبغي تكوّن عائلة بدون عيال؟! ليش تمنع نفسها من نعمة الأمومة؟! وشو ذنبي أنا أنحرم من العيال؟! كانت الأسئلة تدور في عقله وقلبه ولكن الجواب واحد وباختصار مفيد..لأنك (معاق) ..ما تبغي تكون أب لأطفالها لأنك مب جدير لهذا المنزلة العظيمة ... وهي في نفس الوقت تخجل وتستحي من أنها تكون أم لأولاد واحد مشلول..

رجع محمد لغرفته وهو ماسك بين كفوفه كيسة الأدوية كانت تألمه جنها تلدغه مثل العقارب ..



نزلت أنجود من سيارتها وهي شاله في قلبها هم محمد..دخلت البيت وتحركت اتجاه الغرفة ما تبغي غير الراحة..فجأة توقفت وهي تشوف ويهها في المرايا ..كان الحزن باين في ملامحها تمتمت: كيف أجابله بهالويه؟! ..

كانت أنجود تخبي في قلبها همه وهمها ..وكثير من الهموم العميقة اللي مخبيتها داخل قلبها وتتريا الوقت المناسب أطلع هذي الأسرار لمحمد.

كانت ما تبغي تبين له عشان ما يكون هو حزين ..

قبل ما تتدخل الغرفة مسحت براحة يدها ملامح الحزن وتنفست صعداء ..وابتسمت ابتسامتها العريضة اللي يشوفها يقول أن قلبها خالي من الهموم والناس ما يعرفون أن التصنع بالسعادة شي صعب على النفس.

دخلت أنجود بدخلتها الطفولية وهي تقول:السلام عليكم .. اتسعت عيناها بشكل مفاجئ ..وهي تشوف أغراضها مبعثرة في كل مكان ..ثيابها..عطورها..حاجياتها ..

قطبت حواجبها وهي تشوف مريا التواليت مكسورة وزجاجها متناثر في كل مكان..طافت ببصرها مندهشة ومصدومة يوم شافت حبوب الأدوية..شهقت وهي تقول:دوايّ!!!!



طلعت بره الغرفة وهي تعرف أن محمد كشفها ..خلاص راح كل شي ..أنهدم اللي تعبت وسوته ..

أخذت تناديه بدموعها الغزيرة: محمد ..وينك ...حبيبي ..والله أنك فهمت الموضوع غلط ..

ركعت على ريولها..وهي تصيح بتعب، بكت أكثر مما بكت في حياتها ..من زمان وهي حابسه دموعها ولكن الحين طلع بركان من الدموع المخترنة في مدامع عيونها.

فجأة توقفت من الصياح وهي سمعت صوته من آخر الممر:أنجود.. تعالي أنا هني ..

رفعت راسها ودموعها على خدها تسيل..نهضت عن الأرض بصعوبة..وقفت على ريولها ..اقتربت أكثر من مصدر الصوت وهي تقول: محمد ...وينك ؟!

انصدر الصوت من آخر الممر وهو يقول:أنا هني.

مشت بخطوات ثقيلة وهي شاله على أكتاف قلبها همومه الدنيا وأحزانها..

وصلت عند الغرفة وهي تقول:محمد ..أنته هني .

دخلت الغرفة وهي أتطوف ببعيونها أتدور عن محمد فجأة استدارت بفزع وهي تسمع سكرت الباب ويطلع محمد من وراه.

كان ملامحه قاسية جداً ..راحت كل العذوبة والإشراق اللى كان تتميز بها ..وكسى عليها ظلام دامس والظلال الغضب باين في ويهه ..

اقتربت أنجود من محمد ولكن أستوقفها بحركة من يدها وقال:لا تقتربين ..

توقفت وهي تشوف علبة الحبوب في يده..عضت شفايفها وهي تحول نظرها لعيونه وقالت تشرح له: أنا..

قاطعها بصوت غاضب: أنتي أشو؟..لج عين تواجهني بعد اللي سويتيه فيني.. ..

رفع يده يروايها علبة الحبوب وهو يقول:شو هذا؟

أنجود:وين لقيته ؟

محمد:لا تجاوبيني بسؤال .. شو هذا؟

أنجود:أنته تعرف .

محمد:أبغي أسمعها منج..جان فيج قوه ؟

بلعت ريقها وهي تقولها:حبوب منع الحمل..

ما استحمل محمد يوم سمعها تنطقها بلسانها بكل جرأة ..فر على ويهها العلبة اللي تناثرت الحبوب في كل مكان ..طلع من الغرفة وقفل عليها الباب وحبسها فيها.

ركضت أنجود بعد ما انتبهت أنه قفل الباب عليها ..لكن فات الأوان فقالت وهي تترجاه يفتح الباب ودموعها صبابه: محمد..دخليك افتح الباب .خلني أشرحلك.

قال محمد ويهه أحمر من الغضب:تشرحين أشو؟ خداعج وكذبج لي ..لا يا أنجود..كل شي صار واضح ما يحتاج لجذبج زيفج وأعرف السبب اللي يخليج تأكلين هذي الحبوب..لأني بكل بساطة معاق ما أصلح أكون أب لأولادج عشان ما يطلعون مشوهين ومعاقين مثل أبوهم ..صح؟

كان في كلامه شي من الحقيقية بس مب اللي يتصور عقله فقالت:اسمعني يا محمد .أنته فهمت الموضوع غلط..

كانت أذن محمد ما تبغي تسمع أكثر ..يكفيها من سماع الكذب والخداع:بلا محمد بلا زفت ...أول مره في حياتي أشوف إنسانه مثلج ..بلا ضمير ولا إحساس ..دمج فاسد وقلبج القاسي ما يرحم ..أنتي أكيد مب بشر من دم ولحم ..تخونيني في عرض بيتي وسكت..وصبرت عليج ..لكن تمردي أكثر وصرتي حتى تتقابلينه وتتعشين معه ولا همج رقيب.....بعد فوق هذا كل تصاريحنه بكل شي وتشكفين له عن أسرارنا ........ لو فيج ذرة إحساس جان استحيتي وخجلتي من نفسج ..لكن الحياء من ويهج قل ..

انقبض قلبها وهي تسمع كلماته الجارحة اللي كان لها وقع عظيم على نفسها قاطعته:عن منو تتكلم؟

محمد:لا تسوين عمرج بريئة وطيبة ..

قاطعته مرة ثانية:ليش تشك فيني؟ صدقني ما أعرفه..أكيد هذ هاشل...

تحرك محمد بكرسيه يبتعد عن الغرفة ..سمعت صرير كرسيه يتلاشها ببطء ..عرفت أنها ابتعد ..فأخذت تستغيث:محمد ...محمد ..أرجوك ..اسمعني ..أعطني فرصة أتكلم وياك ..دخليك لا تحبسني هني ..

لكن كلامها سار إدراج الرياح ...

عاصمة الحب
18-08-2004, 11:09 PM
دخل محمد غرفته وهو يحس بوهن يسري في جسمه..شعر بسجين تغرز قلبه تألمه بشده..وعرق البارد يبلل ويهه اللي صار لونه أصفر ..ما قدر يحبس دموعه وهطلت مثل أول وأكثر ...

جرحت جرح غائر ..كان يحبها بجنون ..كان يحس أنها حياته ودنيته وآخرته ..يحبها لأنه هي أنجود ..هي الوحيدة اللي كانت تملك ثقته..كان يتحسبها مثل الجدار اللي يحتمي به من الرياح العاتية ومن الأمواج الكاسرة ...لكن الحين أنهدم هذا الجدار وأصبح عرضة للموت المحتم ..

كان يحس باختناق في صدره ..فتح باب الشرفه وهب النسيم البارد الليلي يلفح ويهه ..استنشقه وأزفره حتى تروح عنه الضنكة اللي قابضه قلبه ..

غمض عيونه وهو يرجع ذاكرته للورى ...في المعطم وعند الطاولة اللي شهدت لقاءه مع أنجود ...



ما بقي غير أسبوع وتنتهي مدة التدريب اللي استمرت 6 أشهر ..كانت الموظفات اللي تحت التدريب فرحانات بس الوحيدة اللي كانت حزينة هي أنجود لأنها بتترك هذا المكان وتنتقل إلى مبنى ثاني بعيد عن محمد ..

ومحمد كان شعوره نفس شعورها حزين وكيئب بس ما كان يبّن هذا على ملامح ويهه ..

وفي آخر يوم في الأسبوع وعند نهاية الدوام ..يلست أنجود مثل عادتها عند مدخل الباب وهي تراقب الممر اللي يطلع منه محمد.. كان هذا آخر لقاء له وآخر فرصة تجمعها بمحمد ..

زفر قلبها زفرة حزن وهي تغمض عيونها وغارقة في تفكيرها..فجأة فتحت عيونها وهي تسمع صرير كرسيه تتحرك باتجهها وتوقف عندها ..طافت ببصرها في كل جزء من أجزاء الصورة اللي متمثله جدامها كأنها تبغي تحتفظها بين أهدابها للأبد..

ابتسمت ابتسامة حزينة ..وهي تقول:أودعك ..هذي آخر مرة أشوفك فيها يا أستاذ محمد ..

كان محمد يحس بحزنها الواضح في عيونها..اقترب منها وما قدر يمنع يده اللي مسكت بيدها ..ركعت جدامه وقابلته بملامحها الجميلة ..وقال:ليش الوداع؟؟.. بكون هناك مقابلات ابينا ..

فرحت أنجود وقالت:يعني بتوافق إنا نتقابل في مطاعم و...

قاطعها بضحكة وهو يقول:أي مطعم ؟!.. أنا أقصد في الشغل ..كل شهرين وينعقد اجتماع نشوف فيه أحوال الموظفين والموظفات ..وأكيد بكون هناك فرصة نتقابل ونتكلم عن أمور الشغل ..

اختفت ابتسامتها بس محمد كان يعرف أنها تحبه أو بالأحرى وتوحي أنها تحبه ..لكن قلبه مغفل صدقها ..



بعد شهرين ..وأنجود تنتظر اتصال منه أو حتى مسج من عنده بعد ما يأست من اتصالاتها اللي ما يرد عليها ومسجاتها اللي كل دقيقة ترسله..

تمتمت بحزن :كيف أخله يفكر فيني ..أو حتى يهتم لأمري ...هذا عمره ما يفكر حتى يتزوجني ..



كان محمد في الشهرين اللي طافن شاغل باله بأنجود بس مب قادر يتكلم معها أو حتى يصارحها بحبه لها ..خوفاً من توهمه في حبها له ..كان يبغي يسمع اعترافها ينطق لسانها..

في نهاية أجبرت أنجود أنها تتصل به ..بعد تفكير طويل رد عليها محمد وهو يقول:آلوووو!

قالت أنجود وهي فرحانه أنه أخيراً رد عليها:مرحبا ..الأستاذ محمد ..أنا أنجود أحمد .

قال محمد وهو يسمع صوتها يجري داخل أعماقه: مرحبتين أنجود.

أنجود:أخيراً رديت عليّ .من زمان وأنا أحاول اتصل فيك ..

محمد:كنت مشغول وايد ..ما أقدرت أرد على اتصالات جانبية..

جانبيه! ..جرحتها هذي الكلمة ..يعني أنه ما يهتم لأمرها أبد..ومن جانب محمد كان متعمد يقولها عشان يشوف ردة فعلها .. سكتت أنجود ما قدرت ترد عليه فقال لها:أنجود ! ..شي فيج؟!

أنجود:لا ما شي ..يمكن تكون مشغول ..

ابتسم محمد وهو يسمع التغير في نبرة صوتها وقال:إذا حبيتي نتقابل في المطعم ..اللي بجانب الوزارة ..

استغربت أنجود من دعوته الغير المتوقعه وقالت :صدق! ولاّ تمزح وياي؟!

سمعت ضحكته عبر الإسلاك اللي عادت الحيويه في نفس أنجود ..كانت أنجود معجبة بشخصية محمد ولكن مب لحد الحب ..كانت تشعر نحوه بتعاطف كبير ..لأنها معاق ويحتاج إلى من يرعاه أو يهتم فيه ..عكس ما كانت قبل حاولت أنها تبعده عن أفكارها اللي بدى يغزوها من أول ما سمعت عنه..أما الحين وبعد ما مرت 8 أشهر حست بتغير واضح في شعورها اتجاهه ..

قال محمد: أنا ما أمزح ..أذا أنتي تحبين ..

أنجود:كنت أترياها من زمان ..

قولها ..قولها ..أنج تعشقيني .. هذا يكفي أني أركض نحوج بقلبي مب بريولي ..

قالها محمد في نفسه .. ثم كلمها قائلاً : شورايج في باجر؟

أنجود:أبغيها اليوم ..

محمد:لكن الساعة الحين 8 المسى ...

أنجود:حتى لو كانت 1 فليل ..ما يهمني ..

محمد:عيل خلاص ..باجر يناسج ؟

أنجود:أفضي عمري لهذا اليوم ..

يوم بند محمد عنها حس بنشوة عظيمة تخالج قلبه..بدى يسرى الحب في عروقه لأول مرة في حياته..تنهد محمد وهو يقول:هذا الحب اللي يتحدثوا عنه...



باجر ..وبعد ما خلص الدوام الساعة 2 الظهر ..كان محمد يتريا أنجود في المطعم اللي يجابل الوزارة من الطرف الآخر من الشارع ..

كان متلهف يشوفها مب مهتم لنظرات الناس إليه.. رغم أنه كان مطأطأ الراس والحزن باين في ويهه ..

بعد دقايق.. وقفت أنجود عند مدخل المطعم وهي أتدور بعيونها بين الناس والطاولات حتى لقته وحداني يالس في طاولة منعزله وبعيدة عن الناس..تنهدت وهي تقول في نفسها:ليل متى بتم جذي حزين ويائس من الحياة....كيف بخليه يفكر فيني أو حتى يتزوجني ؟...هذي المشكلة اللي طحت فيها..

حاولت أن تخفي حزنها في قلبها بابتسامة عريضة اللي تحسدها كل البنات عليها ..

رفع محمد بصره يوم حس أحد واقف جدامه ..ابتسم ابتسامه خفيفه ترحيب بها وهو يقول:أنجود!

يلست أنجود وهي تضحك مثل اليهال وقالت:آسفه خلتك تتريا ..

محمد:لا ..ما ترياتج وايد.

قالت أنجود بمرح: يلا شو حبت تتغدى؟

محمد:منو قال إنا بنتغدى؟!

استغربت أنجود:وليش يايني المطعم ؟

محمد:بس نتكلم كلمتين .

أنجود:شو مطوع ؟ما تحب أتقابل البنات..أنزين ما علينا..ما بنشرب شي .نشف ريجي من الحر .

محمد:إذا كان على العصير ما عندي مانع .

طلب محمد من الجرسون عصيرن مانجو ..

قال محمد:شو أخبار شغلج؟

حطت أنجود يدها على خدها وهي أطالع محمد بتركيز:عندي مشكلة.

خفض محمد بصره وهو مب مستحمل يشوف هذي النظرات اللي تصهر الحديد..خاف على قلبه اللي بدى يدق بقوة كأنه طبل في أذنه وقال :مشكلة! ..

أنجود:هيه..عندي مشكلة كبيرة ما يحلها غيرك أنته ..

محمد:أنتي وين تروحين تستويلج مشاكل..مع منو هذي المرة؟

قالت أنجود بدون تردد: معاك أنته ..

رفع محمد بصره باستغراب شديد وهو يقول:معاي !!!!

قالت تهمس له:أحبك ..وما أدري كيف أخلك تبادلني الحب؟

طار قلبه ليل ناطح ضلوعه فرحاً،نسى أنه بين الناس..كان يحس أنه أسعد إنسان في هذا الوجود..أخيراً اعترفت ..أخيراً ..

مع الأسف ما شاف الحزن اللي ما قدرت عيونها تخبيه..نطقتها بدون اقتناع من قلبها..بس لازم تنطقها بلسانها ..أجبرت قلبها يتصنع الحب لوقت محدد ..حتى تسوي اللي في بالها ..وتنهي من مهمتها على خير ..

قال محمد بصوت جاد يخفي وارءه شعوره بالفرح والسعادة: تحبيني !..أنا مب مقتنع أبد بكلامج ...

سكتت أنجود يوم يا الجرسون حامل معها العصيرن ..بعد ما روح الجرسون قالت: هذي هي الحقيقية ..بتقتنع بعدين مع مرور الأيام.

محمد:أنتي مب خايفه..تعيشين حياتج مع واحد معاق مشلول على كرسي متحرك .

خايفه! ..صدق أنها خايفه من أنها تقدم على الزواج بهذا المعاق..بس هذا هو مصيرها ..

قالت أنجود:هاذا أنت ..أحبك مثل ما أنت ..وما يهني كيف ما كنت ..المهم أني أحبك أنت..

ابتسم محمد من خاطر..كان يبغي يصيح من شده الفرح بس اكتفى بالقول:صح لسانج يا الشاعرة.

بعد يوم ما قدر محمد يصبر أكثر ..قرر أنه يخطبها ويتزوجها في أسرع وقت ممكن ..ذهب معها إبراهيم وخطبها من خالها اللي تردد في البداية لكن مع إصرار أنجود وافق بناء على طلبها ..

ما مر أسبوع حتى كانت أنجود في بيته زوجته على سنة الله ورسوله...



فتح عيونه بحزن بالغ وهو يتذكر آخر لقطة كان معها قبل ما يتزوجها ..سالت دموعه تمر على خده برقه حتى تناسب لذقنه تطيح مثل شلال في ثيابه..كان يحبها مثل أول بل أكثر ..حبها ما زال يجري في عروقه مختلط بدمه ..

وللحلقة بقية

مع التحية

عاصمة الحب

البدوي الحبوب
20-08-2004, 02:56 AM
تسلمين اختي وتسلم يمناج على هالتكمله وان شاءالله نحن دوووووووووووم في انتظارج *_^

عاصمة الحب
20-08-2004, 10:44 PM
إلى أستاذ بدوي

شكرا جزيلاً على الرد

مع التحية

عاصمة الحب

عاصمة الحب
25-08-2004, 02:34 PM
رسالة عتاب ..

أحييكم بتحية الاسلام فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته



إلى أحبائي قراء قصة رجل فقد أغلى ما عنده



أقف عاجزة أمام خيبة أمل التي أوجهها في الأونه الأخيره ..



أحبائي .. الجزء تم تنزيله قبل 4 أيام ..اصدم فلا أجد سوى الأستاذ البدوي الحبوب قد رد عليه ..



لا أدري أحبائي أين العيب ؟؟ هل في صاحبة القصة أما في قصة نفسها ؟؟



القصة ليست مكتوبه لي بل مكتوبه من أجلكم ..

أحبائي كم أتمنى أن أجد يد العون تساعدني وتمسك بيدي حتى نهاية القصة .. وكم يفرحني عندما أقرا أراء ردكم ونقدكم على القصة ..



فكرة القصة تناقش موضوع مهم إلا وهو المعاق وتعايشه في المجتمع ولا اعتقد أن فكرة القصة قبيحة إلى هذ الحد ...

ربما يكون العيب من ناحية الأسلوب وطرح للفكرة و شخصيات القصة ..



لقد صدمت أمام هذا التفاعل البطيئ وأنا حالياً في صدد كتابة قصة جديدة بتعاون مع الأستاذ البدوي الحبوب ...

فلا تدعوني اتخذ قرار صعب وظالم بحق عاصمة الحب وقصصها ..



بدموع عيني كتبت لكم أسطر رسالة العتاب ..

وفي أخير

تقبلوا مني فائق الموده والاحترااام

عاصمة الحب

البدوي الحبوب
25-08-2004, 09:15 PM
اختي الغاليه عاصمة الحب

ماعرف شو ارد عليج بس اقولج قصج روعه وماعليها كلام ...

وانا اقول انه سبب تغيب الاعضاء انشغالهم في اشياء مهمه مثل العوده للمدارس وغيره

افاااا يااختي مااحب اشوفج جذه وين عاصمة الحب اللي انعرفها معقوله اتكون اضعيفه جذه

لاتحطين في خاطرج واتمنى اني مااشوفج جذه مره ثانيه

تحياتي لك

دلوعة أمها
26-08-2004, 01:05 AM
افا اختيه .. نحنا والله متابعينج .. بس انا الصراحه اتعايز ارد
بس انتي لاتصيرين جي والله اني انتظرها ابيها تكمل
أختج : دلوعة أمها

عاصمة الحب
29-08-2004, 11:14 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

أرسل إليكم باقة ورد معطره بعطر المسك والياسمين ..

في هذا المساء الجميل ..



يقال ابحث لأخاك سبعين عذراً ..

وها أنا اعذركم جميعاً

وقد اتخذت سياسة آخرى ..

ربما ستكون مخالفه لسياسية القديمة التي كنت أتعامل بها

عفواً .. كما يقال الصبر له حدود ..

لم يعد يهمني سوى القصة وقراءها ..

وأريد أن أتممها على الخير ..

فأي قصة اكتبها مهما طال الزمن أو قصر ستأتي نهايتها عما قريب ..



امسح دموع العتاب لأبدأ من جديد ..فالقصة ( رجل فقد أغلى ما عنده) تمر بحلقاتها الأخيره .. ولا أريد أن أخسر أحبابي وأعزائي ..



تقبلوا مني فائق المودة والاحترااام

عاصمة الحب

عاصمة الحب
29-08-2004, 11:15 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..



إلى أستاذي البدوي الحبوب ..

لمع بارق الفرح في عيني وسكبت عبراتي ..

أشكرك على كلماتك بحق كل خاطر مسكور .

وأشكرك على حروفك بحق كل قلب حزين ..



دائما تعذر الآخرين وهو والله من شيم البدو

ولا تحط في خاطرك من أي حد حتى لو كان عدو ..



تقبل مني فائق المودة والاحترااام

عاصمة الحب

عاصمة الحب
29-08-2004, 11:16 PM
إلى أختي الغالية دلوعة أمها ..



أولا أرحب بكِ في صفحات قصتي المتواضعه ..

وأنه لدواعي سروري أن أجدكِ من متابعيها ( بس بالمخفي ههه)



من أجل عيونج يا الغالية راح أنزل تكملة القصة ..

بس ها وعد أشوف لج رد على كل جزء أنزله لا تتعايزين .!! ؟



أشكركِ من كل قلبي ..

تقبلي مني فائق المودة والاحتراام

عاصمة الحب

عاصمة الحب
29-08-2004, 11:21 PM
بسم الله الرحمن الرحيم



للحلقة الخامسة من رجل فقد أغلى ما عنده بقية وتكملة

وها هي بين يديكم ..





وضعت رأسها على ركبتيها وأخذت تبكي بصمت،والمرارة تحرق قلبها..ونار تشب في ضلوعها..اختفت شخصيتها المرحة اللي كانت تلعب دورها باتقان..ورجعت ملامحها إلى أصلها وجذورها الهادئة والرقيقة بعيده عن الفرح والسرور..رسم الألم بقايا محياها والحزن تلاعب بألوان ويهها..زاد الأسود من لونه في عيونها وزاد الخوف من النظر في أعماقها السحيقة.



رفعت رأسها وبانت بوضوح ملامحها أكثر في ضوء البدر اللي يضيء بنوره السمى السوده ..وضعت راسها على الوسادة متعبه رمشت بعيونها المبلله بالدموع وهي تشوف منظر البدر الخلاب..أرسل نوره إلى كل أنحاء مدينة الشارجة..اخترق طيف من ضوءه عزلة غرفتها وانتشر في كل ركن من أركانه ..أخذ يداعب ملامحها الرقيقة..فجأة اختبأ البدر خلف سحب سوده اللي حجبت نوره الفضي ..وأظلمت الغرفة فأغمضت عيونها وهي تتذكر لوعة الحرمان ..



نزلت أنجود من السيارة بعد ما وقفها الدرويل عند باب بيتهم ..ركضت وهي طايره من الفرح بعد ما خلصت آخر امتحان لها في الثانويه العامة لفصل الدراسي الأول ..

دخلت غرفتها ورمت كتبها وهي تعرف أن فرحتها مؤقته لمدة 15 يوم بس،ويبدأ الفصل الدراسي الثاني بس ما حبت تفكر فيه...بدلت ملابسها..نزلت من السلم برشاقة الفراشات ..وهي أتدور عن أمها :أمايه .... مريوم ..غناتي ..

طلعت البشكارة ومن المطبخ وهي أتقول:ما في ماما مريم .

قالت أنجود:وين روحت؟

وضعت البشكارة صحون على المائدة تجهز الغدى:ماما مريم وبابا أحمد يروح مع....

قطع كلامها دخول حرمه البيت بدون ما تطرق الباب وهي تقول: أنجود ! ..أنتي هني متى يتي من المدرسة ؟

سارت أنجود تلسم عليها وهي تقول:توني يايه خلوه نعيمة..بتغدين ويانا ؟

يلست نعيمه وهي تقول:لا مب يايه أتغدى بس (عليّ) قالي أطمن عليج..

أنجود:تطمنين عليّ !!! ..أنا بخير ..

حطت نعمية يدها على خدها وهي تقول:ما أدري ليش قالي أترياج في البيت ..كان صوته مب طبيعي ..أخاف صاير شي.

يلست أنجود عدال حرمة خالها وهي تقول:شو قالج بالضبط؟

تنهدت نعيمه وهي تقول:قالي انتظرج حتى تين من المدرسة ..بس وصلتي قبلي ..

أنجود:ليش؟

نعيمه:هذا هو اللي محيرني ..ما قلي ليش .

أنجود:هدي أعصابج خالوه .. أن شاءالله ما بصير إلا الخير .

أطلقت زفرة متعبه وقالت:الله يسمع منج ..



أخذت نعيمه تذرع الصاله وأعصابها متوترة على آخر ..عيزت من كثر ما تتصل بريلها بس ما يرد عليها ..

شافت أنجود الساعة اللي تشير هنتين ونص وهي تضع صينية الجاهي على الطاولة وقالت: خالوه نعيمة أنتي تخوفيني ..يلسي ..هدى أعصابج ..

نعيمه:وين ارتاح و(عليّ) ما يرد على اتصالاتي ..أخاف شي صاير له.

أنجود:لا تفاولين عليه ..بعيد الشر عنه..

نعيمه:أمين يا رب العالمين ..وين مريم وأبوج أحمد .؟

أنجود:ما أعرف ..ما لقيت حد في البيت ..

يلست نعيمه وهي تعبانه من الوقوف..وقالت:اتصلي بهم. مب من عادة مريم تتأخر على البيت ..

مسكت أنجود السماعه وهي تضرب بأناملها الرقيقة على رقم أمها ..بعد ثواني..سمعت:إن الهاتف الذي طلبت مغلق أو خارج نطاق الخدمة ...

سكرت السماعة بقلق واضح وهي تقول لنعيمه:تلفون أمايه مغلق ..

قالت نعيمه:أنزين اتصلي بأبوج..

رفعت أنجود السماعة وبس توقفت يوم شافت خالها (عليّ) يفتح باب الصاله ويدخل البيت..ابتسمت وهي تبعد عنها القلق والتوتر وقالت: خالتي نعيمه ..خالي علي رد ..

هرعت نعيمه لريلها وهي تقول:الحمدلله على سلامتك ..وينك يا بو فيصل؟ ليش ما ردت على اتصالاتي ..

كان عليّ في حالة غريبه..عيونه محمرات كأنه منخرط في نبوبة بكاء شديده ،وويهه شاحب مائل لصفرة ..رفع راسه وهو يشوف أنجود اللي كانت مستغربه من شكله ..

قالت نعيمه وهي قلقه على شكل علي:شو فيك ..عليّ؟ شو صاير ..شو مستوي؟

إنهار عليّ صياح وبكى بصوت عالي ..يشهق من كثر الألم ..ما قدر ينطق بأي كلمة ..

ضمته نعيمه وهي تحاول أنها تهدأه بس ما قدرت ..كانت أنجود واقفه مب مستحمله أتشوف خالها ينهار جدامها على الأرض يصيح بشكل غير طبيعي ..

اقتربت منه بخطوات ثقيله و قلبها ينبأها بشي خطير ..ركعت عداله وهي تنطق بصوت مخنوق:خالي !

رفع عليّ راسه وبلعت ريقها يوم شافت غيوم سوده اللي تمطر بغزارة..ما قدر يستحمل عليّ هو يشوف نظراتها البريئة والمستفهمه..فخذها بين ذراعيه يلوي عليها بشده..ويطلق لدموعه العنان، وهو يقول بصوت متقطع من الصياح:مريم ...أحمد... مــ...ـا...تــ...وا ..

شهقت أنجود وهي تشوف صورهم تمر بين عيونها ...في لحظة تذكرت أبوه وعطفه ..في لحظة تذكرت أمها وحنانها ... وخذت تصرخ تناديهم :أمايه ..أبويه ...أخويه.. أخويه وينه؟

صاحت نعيمه وهي تسمع النبأ..وما قدرت تستحمل الموقف ..وضعت يدها على راسها وهي تقول:لا حول الله ولا قوة إلا الله ...إنا الله وأنه إليه لراجعون ..

قال عليّ وهو يمسح دموعه بطرف من(غترته) بعد ما قدر يتغلب على دموعه:عبيد... بعده في الأنعاش ...



تابعوا الحلقة السادسة من مسلسل (رجل فقد أغلى ما عنده)

عاصمة الحب
29-08-2004, 11:23 PM
الحلقة السادسة ***



وضعت المجلة جانباً وهي تقول بعبوس:ما أدري ..حتى الحين ما قالتلي أي شي .

تنهد هاشل بغضب وقال:أنزين ما لمحتلج عن أي شي يا موزة؟

قامت موزة من كرسيها وهي أتدور في أرجاء غرفتها الواسعه،تفكر في رمستها وسوالفها وتعيد شريط اللقاءات اللي كانت وياها..لكن ما اكتشفت شي يديد..هزت راسها بتفكير عميق وقالت:لا ...بس تبغي الصراحة يا خوي ..أنجود بنت عمي المرحوم تخبي سر ..

عقد هاشل حياته وقال:سر! ..سر يديد غير السر اللي تاكل حبوب منع الحمل.

استدرات موزة وهي تقول:هيه ..أظن!

هاشل:شو خالج تظنين ؟

موزة:كلامها عن ريلها..

هاشل:ما فهمت .

موزة:صدق أنها ما تحب ريلها..بس هي متعاطفه وياه بشكل غير طبيعي .

ابتسم بسخرية وقال:يعني تبغين أتقولين أنها متزوجتنه عشان متعاطفه وياه؟!..لا...هذا التعاطف مهما كان كبير .. مب سبب يخليها تتزوجه وتبيع حياتها بلا ثمن ..

موزة:لا ...مب عشان متعاطفه وياه ..من كلامها تظهرك أو بالأحرى أنها تتظاهر أنها تحبه متعاطفه وياه..

حك ذقنه وقال وهو يتأمل كلام أخته موزة:يعني تبغين توصلين أن أنجود تزوجت محمد عشان شي ثاني ..غير تماماً عن الحب والتعاطف أو حتى مركزه أو فلوسه .

موزة:هذا هو الضبط اللي أبغي أوصله ...

هاشل:عيل هناك سبب أقوى ..

موزة:وهذا اللي يحيرني ..بس هي ما قالتي أي شي.

شبك هاشل صبوعه وقال:بعدين يعني ..

يلست موزة عدال أخوها وقالت:أنزين أنته ليش معصب؟! أكيد الحين خطتنا نجحت وطلقها ...اصبر أشوي..

اتفق كل من هاشل وأخته موزة أنهم يهدمون حياة أنجود..ويفرقونهم بأي وسيلة سوى أكانت مشروعة أو غير مشروعة ..كان هذا إنتقامه لأنها رفضت هاشل..

قام هاشل وقال:مر أسبوع ولا طلقها ..المرفوض أنه طلقها من أول ما خبرته ..

حكت موزة راسها وقالت:صدق والله ..

هاشل:شو رايج تزورينها وتشوفين الأوضاع هناك؟

قالت موزة وهي متقززه من اقتراحه:لا ..ما فيني أشوف ريلها المعاق ..أخاف أزيغ منه ..لا ..لا .

هاشل:أزين اتصلي بها؟

موزة:عيزت من كثر ما اتصل بس محد يرد ..

هاشل:أخاف أن محمد ما صدقني ..ولا دور عن الدوى ...ولاّ..

سكت هاشل وهو يشوف موزة بنظرات ذات مغزى ..استغربت موزة وهي تحاول تفسر نظراته وقالت:ولاّ..أشوي؟!

هاشل:أخاف أنها خدعتنا واستوينا نحن مستهبلين ،ولا تنسين إن أنجود ذكية ..

موزة:تقصد يوم ساعدتها في تحويل ملف ريلها الصحي من مستشفى القاسمي لمستشفى راشد ..بصفتي أشتغل فيه.

هاشل:هيه..أخاف خذت اللي تبغيه وبعدين فرتج في الشارع.

قامت في غضب وقالت:استغلتني ..

هاشل:وليش لاء..أنجود تغيرت يوم خذت هالنذل،تقربتج بالمكالمات والمسجات والزيارات ،ومدام أنج تشتغلين في مستشفى القاسمي وتقدرين تسهلين لها المهمه ..

زفرت موزة وقال:إذا كان جذي ..فوحدة بوحدة ..براويها..

هاشل:هذا مجرد تخمين ..

موزة:محد يدري ..

هاشل:إلا أقول موزة...برايج يقدر محمد يتعالج؟

قالت موزة باستهزاز:كل الفحوصات الدكتور في قسم العظام ما تأشر أبد أن محمد بيقدر يرد مثل أول .أو على الأقل أنه يمشى بريل وحده..

هاشل:يعني ما شي خوف .

موزة:لا ..تخاف من هذي الناحية ..محمد مستحيل يرد يمشى أبدا ..

هاشل:وأنتي قلتي هالشي لأنجود؟

موزة:قلتلها طبعاً.. قلت يمكن تتراجع وتطلب الطلاق من هالمعاق بس أنجود عنيده اللي في راسها بتسوي ومصره أن هناك أمل في أنه يتعالج ..المسكينه تتحسب أن المسألة بهالسهولة .

يلس هاشل مرة ثانية..وقال:كيف بسافر الحين؟

موزة:وأنته على بالك أنها بتتطلق بسهوله منه ..تتزوجها بعد ما تخلص عدتها ..؟!

هاشل:هذا اللي كنت مخططنه ..

ضحكت موزة بسخرية:باين أنه هذا المعاق ما بطلاقها لأنها ما صدق توافق عليه ..

تنهد هاشل وقال:أنا مستغرب كيف أنجود ترضى تتزوج هالمشلول!

موزة:وأنا مثلك ..ويمكن أشد حيره منك ..أكيد في شي تخبيه أنجود..وهذا اللي بكتشفه.

هاشل:شو تعتقدين ؟

موزة:ما أدري ..

هاشل:أنتي ربيعتها وتثق بج ..لازم بتخبرج بكل شي ..

موزة:صدقني أن كل أسرارها اللي تخبرني أياها أخبرك بحرف الواحد ..والله أني ما خبت شي عنك.

هاشل:أصدق يا أختي ..

موزة:اصبر أشوي ..

هاشل:وين أصبر وأنا باجر مسافر لندن ؟

موزة:سافر وخل الباقي عليّ ..

ربت هاشل على كتف أخته وقال: والله من دونج ما كنت أعرف أسوي شي ..

ابتسمت موزة وقالت:أنته أخوي ...واجب علي أساعدك ..

هاشل:يعني أسافر وانا مطمن ..

موزة:سافر والله يحفظك ..ويوم بترد من لندن وبشوف أن أنجود تترياك ..

وقف هاشل هو يهم بالرحيل:الله يسمع منج .

استوقفته موزة قائلة:هاشل ..جاوبني بكل صراحة ...أنته تحب أنجود؟

ضحك هاشل بسخرية كبيرة وقال:وليش أسوي كل هذا ؟! مب لأني أحبها .؟

موزة:بس تعرف أنها ما تحبك ..

هاشل:أنا براويها منو هاشل ..عيل هي تفضل واحد معاق عليّ أنا ولد عمها وأحق الناس بها ..

موزة:عيل هي مب شغلة حب ..شغلة تحدي وعناد ..

هاشل:يمكن...



ضرب إبراهيم بكفه على مكتب محمد والغضب وصل حده: حابسنها في غرفة لمدة أسبوع! يا الظالم ..

استغرب محمد لوصف إبراهيم بالظالم بالرغم أنه هذا الأقل شي يسويه كردة فعل لخيانتها وقال:كيف تقول أني ظالم؟! .أنا ما ظلمتها ..كيف بتتصرف يوم تكتشف أن زوجتك تخونك ومع واحد ريال ..تخوني مع منو؟! مع ولد عمها .

قال إبراهيم:وأنته سمعتها ؟.. ما أظن ...ولا تصرفت بلا تفكير ..؟

بلا تفكير !!! نزل محمد عيونه ..كان غضبه وسخطه هما اللي دفعاه أنه يتصرف بهالشكل القاسي..

إبراهيم:بعدين وياك يا محمد ...متى بتتصرف بعقلك؟

تنهدت إبراهيم بقلق وأكمل: أنزين!..شفتها على الأقل ..؟

محمد:لا

ارتفع حاجبيّ إبراهيم وهو يقول:ما شفتها؟! ...من الأسبوع؟! ..مكون خلتها بيوعها ..؟

محمد:لا طبعاً ...خليت البشكارة تهتم بأمورها ..

إبراهيم:وأنته؟!

رفع محمد بصره باتجهه إبراهيم وقال:أنا؟!

إبراهيم:تتصرف بغباء مع الأسف ..

عقد محمد حياته وقال:شو تقصد؟

إبراهيم:شوف حالتها .....تعرف أنه بهالتصرف الغبي خلت لهاشل يلعب بأعصابك ويوصل لهدفه بسهوله..وأنته ولا على بالك ..

ما عرف محمد كيف يرد على إبراهيم...صدق أنه غبي و أحمق ..وأكثر من جذي ...ليش ما استمع لها؟ ..ليش ترك لهذا النذل المدعو هاشل أنه يكسب الجولة ضده..

قام إبراهيم من كرسيه وهو يقول:أنا أنصحك أنك تشوفها ..وتسمع منها هي ..أتركها تعترف أو أدافع عن نفسها..أعطها فرصة أخيره ..وإذا ما نجحت..الأفضل أنك تسرحها لبيت أهلها هذا أرحم لها .. وأرحم لك .....

شهق محمد..وجحظت عيونه وهو يركز على كلمة (يسرحها!) يعني يطلاقها ..لا ..لا ..ألف لا .. مستحيل ...أنا ..أنا ..أحبها ..

شاف إبراهيم عيون محمد تنطق بهالاعتراض الخفي...ارتسمت ابتسامه مشرقه وهو يقول:تحبها ..ليش ما تبغي تعترف؟

نزل محمد عيونه مرة ثانية فانطفأت ابتسامه إبراهيم وقال:أكره فيك ضعفك واستسلامك لوسوسة الشيطان..لا تخلي هواجسك تبني حواجز بينكم ...فكر بعقل لا بأنانيه قاتله ..

ترك إبراهيم محمد لحيرته ولألمه اللي يعصف قلبه بقوة،بعد ما أعطه الحلول المناسبه ...

رد البيت ..كان في طول الأسبوع حالته يرثى لها..كبرياه المجروحة اللي تمنع قلبه من الاستماع لهذي الخاينه.. صدق أنها تجاهلها وما عطها فرصة تعترف بغلطتها..أو حتى أنها أدافع عن نفسها..كان يتمنى منها تصرخ وتتطلب منه السماح ..بس يكفي منها تقول:أنا آسفه ..

هذي الكلمتين تكفي أنه محمد يرجعها..ويتجاهلها أو بالأصح يتناسى غلطتها وخداعها ..بيعذرها لو بعذر كاذب..بس لو تعترف ..كان محمد يباها مهما كانت ..مهما كثرة عيوبها ..يبا أنجود..ما يبا غيرها .

ألقى نظرة على الغرفة أو بالاحرى السجن اللي سجنها فيه كعقاب لها ،كان لازم يتحول لسجان يسجن حبيبته ويقسى قلبه عليها عشان تعترف بغلطتها ..كان شوقه وحبه يدفع أنه يتقرب من الباب ويسمع أنفاسها من وراءه ويطمن قلبه أن مازلت حيه ..

استغرب محمد منها ..ما أظهرت أي مقاومة أو حتى تترجاه أنه يبطل الباب عنها..بالعكس كانت هاديه جداً..طوال الأسبوع.

تحرك بكرسيه باتجاه الغرفة وقف وهو متردد من أنه يفتح الباب ويشوفها ..تسآل كيف بتكون حالتها؟ سؤال سخيف ..تبغي تعرف الجواب ..افتح الباب ..

قرقرع المتفاح اللي كان داخل جيبه بأصابعه المترددة..كان خايف من مواجهتها،بس تشجع وتصلب فأدخل المفتاح في المقفل وأدراه ..انفتح الباب ليسمح لضوء المصابيح بأن يشق طريقها في هذه العتمه الدامسه...

جال ببصره في أنحاء الغرفة بحثاً عن روح قلبه ..وهواء رئته..عن أنجود...صدمه المشهد ..!!!!







وللحلقة السادسة بقية ..



انتظروني .. قريباً ..



تقبلوا مني فائق المودة والاحترااام

عاصمة الحب

دلوعة أمها
30-08-2004, 01:17 AM
الصراحه الجزئين أكثر من روعه ...
تسلم ايدج على هالقصه ..
ونستنى البقيه بأقرب وقت..
أختج : دلوعة أمها

البدوي الحبوب
30-08-2004, 12:57 PM
عاصمة الحب

لك كل الشكر اختي على هذا الابداع الجميل وعلى هذا المجهود في تكملة القصه

عسى ماننحرم من روعة حضورك وتواصلك معانا من خلال هالقصه الجميله بالفعل

تحياتي لك

شروق الشمس
30-08-2004, 10:33 PM
http://www.matlaalshams.com/up/shrooq-alshams/slaam_.jpg



تسلمين اخت عاصمة الحب

ومازلنا في انتظار بقية القصة

لا تتاخرين

على فكرة نحن من المتابعين للقصة حتى لو ماردينا عليه ;) :)

http://www.alremshweb.com/fh/sunrise/KLK.gif

عاصمة الحب
30-08-2004, 10:53 PM
إلى أختي الغالية دلوعه أمها

شكرا جزيلاً على ردك الأروع

مع التحية

عاصمة الحب

عاصمة الحب
30-08-2004, 10:54 PM
إلى أستاذي البدوي الحبوب

ربي لا يحرمني من تواصلك وياي ..

مع التحية

عاصمة الحب

عاصمة الحب
30-08-2004, 10:57 PM
إلى أختي الغالية شروق الشمس

كم أنتظرت ردكِ ..

كلما زادت الردود تعبر عن الشكر والتشجيع
زادت حماستي في تزيل حلقات القصة ..

لا أريد منكم سوى كلمتين حتى أتأكد من زيارتكم للقصة ..

مع التحية

عاصمة الحب

عاصمة الحب
04-09-2004, 03:04 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



أحمل بين يدي بقية القصة..



وأحملها بعجل وسعادة أملة أن أجد تفاعل مثمر منكم



توقفنا عند الحلقة السادسة ..





اتسعت عيناه فزع وخوف عليها ...كانت متكوره على نفسها ضامه كل جزء من جسدها بذراعيها..أنجرف قلبه بحب كبير.. وهو يشوف حالتها اللي كانت أسوء من حالته ..لام نفسه عاتب قلبه القاسي ..كيف تقسى على روحك ؟!...هتف باسمها برقه:أنجود ...أنجود ....أنجود ...

سكت وهو يسمع أنينها من بعيد ..كأنه يصدر من تحت الأرض ..يرتفع ..وينخفض ..يرتفع..وينخفض.

تحرك بكرسيه بسرعه وقد استحوذ الخوف الشديد: أنجود ..حبيبتي ..غناتي ..شو فيج ؟!

انحنى فوقها بصدره يلمسها بكفيه الحانيتين ..رفع يده بسرعه وهو يحس بنار تحرق يده ..كان جسمها يشع من نار مثل الجمرة وغرق يتصبب منها..أنجود ..محمومه!..مسخونه!...من متى ؟!



شبت حمى شديده في جسدها من البارحة..وأحست بضعف شديد يدب حتى أطرافها ..حست بالوهن والعجز ..

فجأة رفعت راسها ..شاف محمد العذاب المرتسم على ملامحها ينبأه بهلاكها وموتها ..

أظلمت عيونها وشاف طوفان الموت يغزو جسمها بلا رحمه ..رسم الضياع ملامحها وألم باين في ظلال عيونها ...رومشوها تنذر بالنهاية .. والقدر المحتم ..

قامت بصعوبه شديده..حست أن ثقل جسمها يوازي جبال الدنيا كلها وأن ريولها مثل عود ثقاب ما تقدر تشيل هذا الوزن الهائل فتكأت بثقل جسمها على اليدار ..بس ما قدرت تستحمل أكثر ترنحت فقدت توازنها ..حست بأن الدنيا أتدور ..كل شي كان يدور ..يدور ..يدور ..

مسكها محمد وبعد ما حس أنها بيغمي عليها ..ركعت عداله حافظاً على توازنها ،وضمها لصدره المشتاق ..حوطها بذراعيه وهو يقول بكل عطف وحنان:حبيبتي ....



ربع ساعة أو أقل..أنجود وخالها (عليّ) موجودين في مستشفى القاسمي ..

كانت أنجود تركض بسرعة وهي تلهث مب مصدق أن عائلتها راحوا في شربة ماي ...

وصلت لغرفة الأنعاش حيث كان عبيد راقد على السرير في العناية المركزة ..

سالت دموعها وهي تلامس بيدها الزجاج اللي يفصلها عن عبيد أخوها ..

وقف عليّ عدالها وهو يقول:تماسكي يا بنتي أنجود ..خلي أيمانج قوي بالله..

قالت أنجود بصوت باكي:أبغي أدخل على أخويه .

عليّ:ممنوع الحين ...لأنه في عيبوبه.

مسكت بثيابه تتراجه:دخليك خالي ..أبغي أيلس عداله .

عليّ:وأنتي ناويه تباتين في المستشفى؟! لا طبعاً ما بخليج أروحج..

لكن أنجود مصره أنه تبات عدال أخوها ..بعد إصرار كبير وإلحاح شديد ..سمح لها الدكتور بالقضاء الليلة عند أخوها مع ممرضة تسهر على حالة أخوها .

يلست أنجود على الكرسي بجسمها المتعب تتريا بلا أمل استيقاظ عبيد اللى بقى على غيبوبته 10 ساعات ..وصلت الساعة ثلاث ونص الفجر ،كان التعب والإرهاق باين على ملامحها....كانت دموعها تجري صبابه على خدودها راسمه مجاري أنهار ..خسرت أمها وأبوها وها هي بتخسر أخوها ..حالته مب مستقرة أبد متأرجح بين الحياة والموت ..راح عالمها الجميل ..سكن الضياع في قلبها ..حست بلوعة اليتم والخوف من المصير المجهول يسري في عروقه..أقشعرت يوم حست ببرودة الفزع ..وهي تتصور حياتها وحيده في مكان مظلم ..

غمضت عيونها تسترجع كل ذكرياتها مع أبوها وأمها ,أخوها ..برغم من هدوءها الظاهري إلا أن في داخلها نار تشتعل ..نار ما لها مطفى ..نار تحرق كل وريد فيها.

فجأة سمعت أحد يناديها بصوت خافت :أنجود ..أنجود

بطلت عيونها وهي تشوف أخوها عبيد يناظرها من تحت جفونه المتثاقلتين :أنجود وين أنا ؟

مسكت بيده وقالت:حمدالله على سلامتك ..أنته في المستشفى .

قال عبيد بصوت أجش:وين أمايه وأبويه ..أبغي أشوفهم وأطمن عليهم .

نزلت أنجود عيونها بحزن شديد وقالت:المهم الحين أنته ..

قال عبيد وأنفاسه تتسارع:لا تقولين أن أبويه وأمايه ماتوا ..

ما قدرت أنجود ترفع بصرها وهي تقول:هيه ماتوا..الله يرحمهم .

شهق عبيد:أنا السبب .أنا السبب ..لو أني ما جاوزت الإشارة جان ما صار اللى صار ..

أنجود:الندم ما ينفع الحين ..يا عبيد لا تنفعل وايد ..المهم الحين أنته ..فكري فني ..عشان خاطري ..ارتاح ..

بلع ريقه وقد ترقرت دموع الندم والحسرة على وجنتيه وقال:من يوم ما ظلمته وأنا ما حست بطعم الراحة .

استغربت أنجود وهي تقول:ظلمته! ..أنته ظلمت ..منو؟!

رفع عبيد يده يلامس يد أخته وهو يقول:محمد ..محمد ..يا أنجود.

أنجود:اسمه محمد اللي كنت مسوي وياه الحادث في السنة الماضية.

عبيد:هيه ..كنت أنا اللي سايق سيارته وبسبب طياشتي خسر ريوله وصار إنسان مشلول ..كان بيفقد حياته ولكن الله ستر.

كانت أنجود صامته مب مصدقة اللي تسمع من أخوها..أكمل عبيد وقال:جذب على الشرطة بعد ما أجبروه أبويه وأمايه عشان ما أدخل السجن ..ظلموا واحد يتيم وحيد ..يا لتي أنسجنت وارتحت من الهم اللي شلت سنة جني شالنه سنين طويله.

أطلق نحيباً طويلاً يكاد يقطع قلبها..مسكت يده وقبلتها وهي تمسح دموعه:لا تصيح يا عبيد..لا تصيح...ليش ما سرت تستمسح منه؟

عبيد:حاولت أسير بس ما قدرت ..كان شعور بالذنب هو اللي يمنعني من مواجهته ..خفت يكون كارهني ....أرجوج أنجود ما لي غيرج ..أنتي الوحيدة اللي بتساعيدني .عندي وصية .وصيتي عن أكبر جرم ارتبكته في حياتي..

أنجود:وصية!..لا تقول جذي..

قاطعها عبيد:مالي غير دقايق أعيش فيهن ..خليني أقول اللي في نفسي قبل رحيلها ..

أنجود:عبيد..الله يخليك لا ترمس هذي الرمسة.

عبيد:أنجود ..سمعيني زين ..أنتي أختي مالي غيرج أثق فيه ..أبغيج تصلحين غلطتي مع محمد.

أنجود:كيف؟

عبيد:تتزوجينه.

شهقت أنجود وقالت:أتزوجه؟! أتزوج واحد معاق ..كيف ترضاها على أختك؟!

عبيد:لا تنسين أني أنا السبب في إيعاقته..أنجود وعديني.

غمضت عيونها مب مستسيغه اللي يقوله وقال يحاول يقنعها:ما تبغين أخوج يرتاح في قبره..أنجود هذي وصيتي..وصية ميت.

أنجود:لا تقول..ميت ..انته مب ميت ..

عبيد:أحس أن موتي قريب ..أنجود..شيلي عن همي الوحيد ويريحني .

بطلت عيونها وقالت:عبيد أخوي ..بحاول ..بس ما أقدر أوعدك.

ضغط على يدها وهو يقول:لا ..وعديني يا أنجود ..

وانخرط في بكاء مرير ..ما قدرت أنجود تستحمل صياحه فقالت:خلاص ..أوعدك أني أخليه يرد مثل ما كان ..يمشي على ريوله ..

تنهد بعد هذا الصياح بارتياح بالغ وقال:ألحين أقدر أرتاح .أنجود ..أنا أثق فيج ..

أخذ يرددها لبعض دقايق وهو يغلق جفونه ببطء شديد ثم صمت طويلاً ونام نوماً لا استيقاظ بعده .

نظرت إليه أنجود بنظرات مفزعه..وصرخت صرخة عاليه أيقضت العالم كله..



تردد في أذنها آذان الفجر وهي تفتح عيونها بألم شديد ..كانت راقده على سريرها ..طالعت لما حولها..الغرفة مظلمة..شغلت الأبجورة ، فشافت محمد راقد عدالها..لمست يبهتها فحست بانخفاض حرارة الحمى.. تنهدت وهي تتأمل محمد ..كانت أنجود مب مستحمله أنها تخبي هذا السر في قلبها وما تكشف لحد ..كان لازم عليها تضحي بنفسها عشان تصلح غلطة أخوها عبيد ..حاولت أنها تتجاهل هذي الوصية بس عبيد تم يلاحقها في أحلامها ليل ونهار ويذكرها بوصيته..ما قدر يرتاح لها جفن ولا تغمض لها عين .

من يوم ما شافت محمد وهو صار في بالها ..أنجود تعترف أنها ما حبته وبس كان مجرد شعور تعاطف معها ..مب عشان الحب تزوجته مثل ما صورته بس عشان الذنب اللي بدى يسري في قلبها ويأنبها جنه هي اللي كانت السبب في إيعاقته ..طوال الأشهر الماضية وهي تستخدم كلمات الحب والغزل عشان يحبها ويثق بها ويسملحها تتدخل في عالمه الأسود..ولأنها وصية الميت لازم تنفذها بأي طريقه ..في البداية ما كانت متصوره أنها بتتزوج معاق عشان جذي قدمت أوراقها لبنك وقبولها بس صورة عبيد ما فارقتها وأخذ يأنبها ..كيف تتدفع ثمن شي وهي مب سببه؟! حولت تنساها أو بالاحرى تتناساه وما تنفذها.. لكن قام يطاردها في كل مكان ..

بعد ما استقالت من البنك ..فكرت زين ..وبدت تراقب محمد وين ما يكون ..وقدمت أوراقها وقبولها ..حاولت تتقرب منه بس كان حاجز نفسه في عالمه الخاص ..موصد الأبواب في أي ويهه إنسان صحيح يحاول أنه يتقرب منه .

بعد جهد كبير تزوجته تعاطفت وياه لأنه معاق يحتاج لرعايه ..بدت ترسم في خياله صورة حب وهي الرسامه اللي بريشتها رسمت أحلى ر سمه تمثل الغرام اللي بدى يسري في عروقه ويسري في عروقها وهي ما تدري..



اقتربت من ويهه ولمسته بأناملها ملامحه وهي تسمع أنفاسه المنتظمة ..حست بإحساس غريب يخالج لأول مرة قلبها ..شعرت بحبه اللي أجبرت قلبها أن يتصنعه ..ها هي تحبه بدون ما تدري ..

فكرت أنها لو ما قدر محمد يتعالج وما شي هناك أمل في أنه يرد مثل أول ..بتعيش باقي حياتها معها ..وتربي عيالها وتنسى وصية أخوها للأبد ..تبتدي حياتها من يديد...



تابعوا الحلقة السابعة من مسلسل (رجل فقد أغلى ما عنده)






-*-*-*-*-*-*-*

عاصمة الحب
04-09-2004, 03:06 PM
الحلقة السابعة ***



تسللت أشعة الشمس إلى الغرفة ونثرت ضوءها الذهبي على السرير اللي كانت أنجود راقده عليه ومريضة بالحمى..

مسك محمد المشط وهو يسرح خصلات شعره الأسود القصير ..وراح يناظر نفسه،بعد ما رتب هندامه .

ألقى نظره على أميرته النايمة ..تحرك بكرسيه باتجاهها ..ولمس جبهتها وأطلق ابتسامة رضا وهو يقول:الحمدلله أن الحمى خفت..

تأملها بتمعن ،بعد ما أراحت ملامحها وصارت أكثر هدوءً وجمالاً. سرح في مكونات ويهها ،تنهد وهو يتذكر خيانتها ..لكن الأكثر آلمه هو أنها تاكل حبوب منع الحمل ..يا ترى بتاكلها بعد هذا اليوم ولا خلاص ؟

سؤال تردد في ذهن ...

نزل يتريق قبل أنجود لأنه ما حب يزعجها وهي مريضة من البارحة،توقف وهو يسمع صوت الجرس ..سار يفتح الباب ليجد هاشل على عتبته..مستند على حافة الباب يطالع محمد بنظرات خبيثة ..دخل بدون حتى ما سلم على محمد وقال:أنجود ..أنجود ..وينها بنت عمي ؟

قالها بكل وقاحة بدون ما يراعي حرمة هذا البيت أو حتى يراعي مشاعر محمد ..

فقال محمد وهو يمسك أعصابه:بنت عمك ..هي حرمتي.

رفع هاشل إحدى حياته بسخرية:صدق!..ما كنت أدري ...أنا مب فاضي أجابلك ..قلتلك وين أنجود ؟

صرخ هاشل يناديها:أنجود..أنجود..

قاطعه محمد بغضب مب قادر يستحمل وقاحة هذا النذل:أنته لو فيك ذرة مستحى جان ما يت بيتي ..

هاشل:وأنته لو فيك ذرة كرامة وعزة نفس جان ما خلت أنجود يالسه في بيتك بعد اللي سوته فيك ..ليش ما طلقتها بعد ما خبرتك أنها تاكل حبوب منع الحمل ..؟

استوقف صوت محمد صوت آخر قادم من السلم:لأنه يحبني .

نزلت أنجود من السلم بكل فخر وثقه وقالت وهي تكمل حديثه:وأنته ليش ياي هني ؟

هاشل:أنا ولد عمج .

أنجود:أنا ما عندي ولد عمه اسمه هاشل..وقول هذا لأختك موزة.

هاشل:شو تقصدين؟

أنجود:لأسف اتبعت مشورة أختك موزة يوم كلت الحبوب وما كنت أعرف أنكم مدبرين لي خطة هدفكم فيها نذل ما يقل عن نذالتكم..وألحين ..لو سمحت أطلع من غير مطرود ..وإذا لمست ريلك عتبة هذا الباب ما تلوم إلا نفسك..

اندهش هاشل من رمستها وقال:لا ..أنتي مب أنجود اللي عرفها..لكن ما عليه يا بنت عمي ..أنا الحين مسافر يوم برد من لندن بتشوفين ..وبتندمين على كل كلمة قلتيها ..

أنجود:سيره بلا رد.

طلع وسكرت الباب في ويهه ..أطلقت زفرة متعبه وخبت توترها وراء ابتسامه كبيرة وقالت :صباح الخير..يا حبيبي صباح الجوري لمعطر بدهن العود واتباعه ...صباح بارد يسحر نسيم الكوس ذعذاعه ..

شرب قلبه كلامها مثل العسل بس في الظاهر تجاهل كلامها وحرك بكرسيه يبغي يسير ..لكن أنجود مسكت كرسيه واستوقفته قائلةً:بعد تشك بأني خنتك؟ تتحسب أني تعشيت معه؟ هأ ...أصلاً أنا ما يحق عليّ أخسر قلب نظيف عشان واحد خسيس...

أخيراً سمع اعترافها..تنهد بارتياح وقال بصوت جاد معاكس اللي بداخله:عيل تعشتي مع منو؟

ركعت عداله وحطت يدها على كتفه ونظرت إلى عينيه مباشرة وقالت:تعشيت مع أخته موزة .

استغرب محمد وقال:بنت عمج!..وليش ما خبرتيني ؟

أنجود:لأني خفت تمنعني بما أنها أخت هاشل..وأنا في حاجة ماسة لها ..

مسك بيدها يبعدها عنه وقال:لا تجذبين عليّ ..عيل كيف عرف أنج تاكلين حبوب منع الحمل؟

تنهدت بندم وقالت:لأني خبرت موزة..وأكيد هي اللي خبرته .

محمد:وليش كانت عازمتنج؟

أنجود:أنا اللي كنت عازمتنها .

زاد محمد من استغرابه وقال:عازمتنها!..وليش ما عزمتيها في البيت؟

سكتت أنجود وما تبغي تقول أنه هو السبب..لأن أنجود تعرف كره موزة لمحمد مستحيل توافق تتعشى في بيتها قالت وهي أتدور على سبب آخر مقنع: لأني بغيت اللي يصير يكون في سريه تامه.

محمد:سريه تامه !...أنتي تحيرني أنجود..!كلامج كله ألغاز.

أنجود: ألحين بتفهم كل شي ..تعرف ليش عزمتها على المطعم؟ لأنها كانت تشتغل في المستشفى القاسمي وأنا طلبت منها تساعدني في تحويل ملفك الصحي من المستشفى القاسمي إلى مستشفى راشد.

محمد:تحولين ملفي الصحي ؟

أسرعت أنجود في القول:أنا تكلمت مع الدكتور عبدالله إخصائي في علاج العظام عن حالتك.. وقالي أنه بيجري فحوصات .

نظر محمد لريوله بياس بالغ:فحوصات!..مرة ثانية ..قلتلج يا أنجود ما شي أمل.

أنجود:ليش أنته يائس ..؟ أكيد الله بيكرمنا .. بيتصل الدكتور عبدالله اليوم ولاّ باجر عشان يحدد ويانا موعد الفحوصات.

رمش بعينه وهو يحس بقنوط وقال:وإذا طلعت الفحوصات..

قاطعته أنجود: خلها لباجر ..لا تشيل هم ..

ما مر يوم إلا والدكتور عبدالله اتصل محدد موعد الفحوصات اللي بعد أسبوع ..

وصلوا المستشفى الساعة تسعه إلا عشر دقايق ، كانت أنجود متحمسه وأمل يشع من عيونها ..عكس حالة محمد اللي كان شكله يمثل حالة قنوط ويتنهد بيأس من حين لآخر ..

دخلوا بعد ما خلصوا كل إجراءتهم في مكتب الاستقبال.. وقف فجأة محمد قبل ما يدخل على الدكتور عبدالله وقال يناديها:أنجود.

اقتربت منه وهمست:نعم .

طالعها بنظرات حزينة وقال: أنجود أذا ما بقدر أمشي ...لج الحق تطلبين الفراق .أنا مستعد ..

سكت ولسانه عاجز يكمل أنا مستعد أطلقج ..

ابتسمت أنجود وهي تقرى بقية كلامه من عيونه فقالت:تزوجتك وأنته تتحرك بكرسي ..ما بكمل حياتي معاك وأنته تمشي ؟

رفع حياته مستغرب من صوتها اللي يطوي في داخله إيمان قوي وأمل كبير وقال:وأنتي ليش واثقة أني بمشي ؟

أنجود:لأن في قلبي يسكن إيمان قوي ..يخلني أبحر في محيط بلا سفينه ....يلا عااد ما أباك تكون يائس جذي ابتسم في ويه الياس ..يلا ندخل ..

كان يترياهم الدكتور عبد الله اللي تعرف على محمد وسار وياهم عند غرفة الفحص يساعده الدكتور هيثم إخصائي أعصاب

مرت ساعتين أجريت كل الفحصوصات اللازمة ..كان الدكتور عبدالله يرسل بين فنية والفنية ابتسامات تشجيعية لمحمد عشان يخفف من توتره وقلقه ..

بعد ما انتهى كل شي يلست أنجود عدال محمد في غرفة الانتظار وهي تقول:من نص ساعها يالسين في غرفة الانتظار نتريا الدكتور عبدالله ولا بين ..

ابتسم محمد بسخرية:وليش أنتي مستعيله على خيبة الأمل.

ألقت أنجود نظرة عصبية على محمد وقالت:محمد ..فكنا من هذي الرمس التافه ..بسير أيبلك شي تشربه ..يمكن يعدل مزاجك .

طلعت أنجود..وتتبعها بنظراته ليل غابت ..في هذي اللحظة دخل الدكتور عبدالله ..قال محمد بسرعه:ها دكتور ..بشر؟

يلس عبدالله يقابل محمد وقال:وين حرمتك أنجود؟

محمد:روحت ..ليش تسأل عنها؟

عبدالله: لأني أبغي أتكلم معاك على انفراد ..

استغرب محمد وزاد من توتره:انفراد! ..لا أكيد صاير شي .

عبدالله:لا ما صار شي ..بقولك كلمتين ..

قاطعه محمد:عن الفحوصات؟

عبدالله:لا ..نتائج الفحوصات بتطلع بعد يومين ..وبنرسلها لمستشفى زايد العسكري لأن هناك برفسور متخصص اسمه(دايفيد) هو اللي بقرر إذا في عمليه ولاّ لاء..

محمد:يعني السالفه طويله.

عبدالله:أكيد .يمكن تأخذ في العلاج الطبيعي أكثر من سنتين أو أقل ..هذا حسب مدى تجاوب ريولك للعلاج ..

تنهد محمد وهو يطالع ريوله بيأس..وضع عبدالله يده على جتفه وقال:محمد ..أنته بهالشكل تثبط حماسة أنجود..

محمد:شكلي..

عبدالله:أنا قابلت ناس كثير..وخاصة من أمثالك معاقين ومشلولين وحالتهم أصعب بكثير من حالتك برغم كل شي إلا أني أشوف وميض الأمل والإيمان في عيونهم ..أنا ما أبغك تشعر بيأس حتى لو ما مشيت ..كون إنسان متفائل وبتشمي على بساط من حرير ..تذكر كلامي زين .

ربت على كتفه مرة ثانية ..وكان بيطلع إلا أن أنجود لاقفته عند الباب اللي قالت:دكتور عبدالله ..ها بشر ؟

ألقى نظرة على محمد وهو يقول:محمد بخبرج عن كل شي.

عاصمة الحب
04-09-2004, 03:07 PM
بقية الحلقة السابعه آتيه قر يباً بأذن الله ..

تقبلوا مني فائق المودة والاحتراام

عاصمة الحب

البدوي الحبوب
04-09-2004, 05:16 PM
تسلمين اختي وماقصرتي دومج راعية واجب وماتتأخرين علينا

تحياتي لك

عاصمة الحب
04-09-2004, 10:22 PM
إلى أستاذي البدوي الحبوب

شاكرة لك هذا التواصل الدائم ..

مع التحية

عاصمة الحب

عــيـ دبـي ــون
04-09-2004, 10:35 PM
عاصمة الحب يعطيج الف عافية اختي وبصراحة ننتظر نهاية القصة:)

علشان انزلها بمكتبة القصص

.

.

دلوعة أمها
05-09-2004, 12:52 AM
تسلمييين خيتوا على الجزء الروعه
يعطيج الفين عافيه ..
اختج : دلوعة أمها

عاصمة الحب
05-09-2004, 02:59 PM
إلى أخوي الغالي عيون دبي
وأنا سعيده جداً بتواجدك ..

مع التحية

عاصمة الحب

عاصمة الحب
05-09-2004, 03:05 PM
إلى أختي الغالية دلوعه أمها

الله يلسمج من الشر ..

وقريباً جدا راح يتم تنزيل البقيه

مع التحية

عاصمة الحب

عاصمة الحب
08-09-2004, 02:30 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



إلى أحبائي القراء قصة رجل فقد أغلى ما عنده



جئت ومعي بقية الحلقة السابعه ..





ضربت بيدها على السكان بغضب وقالت:لازم نتريا ثلاثة شهور ..عشان حضرت البرفسور (دايفيد) يرد بسلامة من أمريكا..

ضحك محمد على طريقة كلامها وقال:ما لنا غير الصبر ..

أنجود:يا مصبر الموعود ..



تنهد محمد وهو يشوف التقويم بعد ما مر شهرين على الفحوصات ..دخل الغرفة وهو مستهم يفكر في مصيره المنتظر ..وما أن دخل الغرفة إلا هو يسمع صوت يتأوه ..عرف مصدر الصوت منبعث من الحمام ..تحرك بكرسيه بسرعه بطل الباب اللي انفتح على منظر أنجود وهي محطيه يدها على بطنها تتألم بشده ..

قال محمد بصوت قلق: أنجود ..حبيبتي شو فيج ؟

قالت بصوت متقطع:بطني ..بطني يعورني ..

غمض محمد عيونه عشان ما يشوفها وهي ترجع (تزوع) قال وهو بعده مغمض عيونه ومتقزز:قومي لبسي عباتج نوديج المستشفى ..بسرعه ..

قالت أنجود وهي تغسل ثمها:ما أقدر ..أسير ..

محمد:عيل بتصل بالدكتورة سها..

سار صوب التلفون دق على دكتورة سها واثق فيها ..

بعد ربع ساعه ..يت الدكتوره على عجل ..ودخلت الغرفة بعد ما طلعت محمد بره ..

ما برح محمد مكان وهو يسر بكرسيه يمين شمال ..تأفف بتوتر يوم شاف الساعة تخطت الثمان المسى ..يعني تقر يباً ساعة ..

طلعت الدكتور سها وأساريرها تبشر بالخير ..ابتسمت ابتسامه عريضة وهو تقول:مبروك المدام حامل ...

حــ ..ـا..مــ ..ــل !!!! كررها على لسانه عدة مرات حتى يتسوعبها عقله ويفرح بها قلبه ...حس أن السعادة تزور قلبه لأول مرة ... تذوق طعم السرور والحبرور...أخيراً ..أخيراً صار أب ..

كان سعيد بكشل ما يوصف ..الفرح ما يسع قلبه ..يحس أنه يبغي يطير ..يحلق فوق ..من كثر السعادة ..

دخل بكرسيه الغرفة وكله شوق وسعادة ..اختفت ابتسامته وهو يشوف حالة أنجود..

كانت مبوزة دافنه نظرات في الأرض والندم واضح في عيونها جنه مسويه جريمة لا سمح الله ..

يلس على السرير عدالها ولا حست به لأنها كانت غارقه في تفكيرها العميق ...

قال بعد ما مرت دقيقة صمت :أنجود ..أنتي ليش ما تبغين عيال؟

لاذت للصمت ..استغرب محمد من سكوتها وعدم خوضها لمسألة العيال فقال:ليش تبغين تحرميني من نعمه الأبوه..؟!

سمع زفرتها الطويلة اللي طلعت من صدرها ..صمتها هذا بيجتله ..ما قدر يصبر على سكوتها أكثر ..

مسك بذقنها رفع ويهها وأجبر عيونها أطالع عيونه وقال:أنجود..أحلفج بالله ..تكلمي ..عطيني سبب واحد بس ..

أخيراً تكلمت وقالت:أنته تتحسب بأني مب سعيدة مثلك؟..لا ..ظنك غلط ...أنا أسعد إنسانه ..يمكن أكثر منك ..

عقد حياته باستغراب..وقال:فرحانه !!!..شكلج ما يقول أنج فرحانه.

أنجود:أنا بس ندمانه ..غلطت يوم سمعت شورة موزة وكلت الحبوب ..الحين حست بإحساس غريب لأول مرة يزور قلبي ..هذا إحساس الأمومة ..

محمد:عيل ليش ساكته ..؟

أنجود:لأني أبغي أحسه بعمق ..بهدوء..أبغي أحس أنه يتغلل في أعماقي ...أنا غلطت غلطة كبيرة ..وكل إنسان له غلطة عمر..

لمست ويهه بأناملها وأكملت بشجن:سامحني يا محمد ..ما أدري كيف سويت جذي ..

قبلها على جبينها بوسه قويه وحضنها بذراعيه..وهو يقول:اللي فات مات ..لا تطيرين الماضي مرة ثانية ..



مر ثلاث أشهر ،واقترب موعد المستشفى اللي كان في يوم الأربعاء الساعة عشرة ونص في مستشفى زايد ..

ركب محمد عدال أنجود اللي كانت ممنوعه من السواقه في بدائة أشهر الحمل الأولى .. ساقبهم الدرويل (شير)..

بلع محمد ريقه بخوف شديد وفي ويهه ملامح التوتر والإضطراب قال لأنجود:والله أني خايف من أنه يقول ما شي أمل ..

ابتسمت أنجود له وحضنت يده بكفوفها وقالت أطمنه:تمسك بالله ...اللي كتبه الله مقدر ..

محمد:ونعم بالله..

أنجود:أحب فيك روح الإيمان ...

عاصمة الحب
08-09-2004, 02:34 PM
ردوا البيت حوالي الساعة خمسة بعد ما يلسوا مع البرفسور(دايفيد) أكثر من ساعة ..

بطلت أنجود باب الغرفة وهي تحس بسعادة تغمرها من كل جانب،رمت شنطتها ومحمد يدخل وراها ..كانت حالة ذهول وصدمه،أول ما سمع كلام الدكتور وعيونه ما تفارق ريوله ..

يلست على السرير وهي تقول بصوت يرن بداخله نغمات الفرح:حمدالله ..ظني في الله ما خاب ..تشوف!.. الله طمن قلوبنا ...ما سمعت الدكتور شو قال؟ ..قال أنه في أمل كبير أنك تمشي من أول يديد ..ونسبة نجاح العملية 80% .. صحيح أن مدة العلاج طويله حوالي سنتين ونص ..لكن ما يهم جدام الأمل الكبير ...

كانت تثرثر مثل عادتها ومحمد مب وياها أبد ..استغربت من شردة ذهنه ..فقالت:محمد شو فيك ..؟!

رفع بصره عن ريوله وحوله لويهها وهو يقول:ما شي بس خايف ..

أنجود:خايف!!! بالعكس لازم تكون أسعد مني بكثير ..

محمد:خايف من المشي ..

قامت من السرير وركعت عداله وقالت:وليش خايف؟

محمد:لو مشيت على الأرض بحس أن ريولي ثجيله ..أثقل من الجبال ..

أنجود:أمرك غريب ..

محمد:اللي يعيش مدة طويله مع كرسي أسود يرافقه وين ما كان..يكون أقرب منه من أي أنسان ثاني ...

أنجود:اقرب حتى من نفسك؟

محمد:بالنسبة لي كان أقرب حتى من نفسي ..كنت أحس بياس ..أحسن أن قلبي كان أسود ..مثل الظلام..

أنجود:ثلاث سنوات اللي عشتها مع هذا الكرسي..كانت مجرد محنه مره....مرت مع الأيام ...

تنهد محمد وقال:صبرت وايد ..

أنجود:والله يجزي الصابرين ...الصبر ذوقه مر لكن ثمرته طيبه ..أتمنى أشوفك وأنته تمشي ..أتخيلك كيف تكون ...ريال جذاب..وسيم ..حلو..رزين ..بس ها..يا ويلك جان حطت عنيك هني ولاّ هناك..

ضحك محمد وقال:لا تخافين ..أنا ما أنكر الجميل ..

أنجود:من شوف؟..ما تلوي ذراعي ..آخ منكم أنتو الرياليين ..قليلين الوفى ..

مرر بأصبعه السبابه على ملامحها ..حياتها ..مروراً أنفها ..ليل وصل شفتيها وهو يقول:إلا أنا يا أنجود ...عمري ما بنسى جميلج وياي..أنتي مثل الملاك اللي زارني في ظلمة الليالي..

بس فجأة ..تذكر شي مؤلم ... تذكر الحادث تفاصيله اللي كانت مثل الدوامه في راسه ...أبعد صبعه وهز راسه يبعد عن ذهنه هذي أفكار سوده فقالت أنجود:شو فيك محمد؟

محمد:تذكرت شي.

أنجود:شو تذكرت ؟

محمد:تذكرت الحادث ..أنتي ما تعرفين أشياء ...

قالت أنجود:ما في داعي تتكلم شي أنته تكره.

محمد:أبغيج تعرفين عن اللي صار..وما أبغي أخبي أكثر في قلبي ..

كانت أنجود ما تبغي تتكلم عن الحادث فهي تعرف كل شي ..تخاف ينكشف أمرها ...

أنجود:لا تتكلم في شي ألمك..

قال محمد باصراري:لا ..ما عاد هذا ييعورني

أطلق زفرة وهو يكمل: أنتي تعرفين أن سبب إيعاقتي كانت حادث لكن ما تعرفين السبب الحقيقي..السبب اللي خلاني أعيش ثلاث سنين من عمري على كرسي ..يمكن يكون سبب ضعيف أو تافهه ..بس صدقني كان هو السبب .. طياشة شاب مستهتر ..متهور .. اسمه عبيد..

تغير لون ويهها وهي تسمع اسم أخوها ينطقه محمد ..قال يكمل قصته:ما كنت متصور يكون هذا الولد اللي ما جاوز عمره 19 سبب في أيعاقتي ...قابلته أكثر من مرتين ..ويا شلة مع الشباب كل ما أشوفه أحس بإحساس غريب ..إحساس ينبهني..ينذرني على شي ...بس مع الأسف ما كنت منتبه ..في ذلك اليوم ..يوم الحادث..كنا مع الشباب نتسامر في مطعم ،وبعد الضحك والسوالف والمصخرة..تفرقوا الشباب وكل واحد منهم سار بيته ما بقى غيري أنا وعبيد وبما أنه ما عنده سيارة عزمته أشله في موتري...بعد إصرار كبير منه واقفت أخليه يسوقها عن خاطره.. كان عبيد متهور بسواقته .. صرخت في ويهه يهدي السرعة لكن صراخي راح بعيد عن أذنه ...كل اللي سويته ما كان في فايده.

سكت وغمض عيونه يعيد شريط ذكرى الحادث في ذهنه ..بعد ثواني فتح عيونه وشافت دمعه ألم ساكنه رموشه قال:بعد ما قمت من العيبوبه انصدمت وأنا أشوف ريال وحرمه يصيحون جدامي غارقين في دموعهم ..يترجوني أجذب على الشرطة،وأقول أني سايق السيارة ..

صدمها كلامه..رفعت حياتها وهي مب قادرة تصدق اللي يقوله..أبوها وأمها يسون جذي؟!..يقترفون أكبر ذنب في حياتهم؟ عيل ما كان ذنب عبيد أروحه ..كان أبوها وأمها مشتركين في هذا ذنب الكبير ..قالت وهي تمسك بيدها جتفه:منو كانوا ؟

ابتسم محمد بسخريه:منو بعد بكونون! غير أبو وأم عبيد.

حاولت أنها تصدق بس ما قدرت ..قامت تمشي على ريولها وهي تكرر في نفسها:أبويه.. أمايه..لا ..لا ما مستحيل ..

تنطق تقول:أنته متأكد ؟!

محمد:طبعاً أنا متأكد ..

اخفت كل دهشتها وذهولها وحزنها اللي بدى يسري في عروقها وراء سؤال:أنته تكره عبيد؟

محمد:أكره!! ها ... بسيطه هذي الكلمة مقارنه باللي أحسه في قلبي ..

أنجود:شو تقصد؟

محمد:حتى لو ركع جدامي ..يطلب مني أسامحه على غلطته عمري ما بسامحه .

أنجود:حتى لو كان ميت.

محمد:مات!...وأنتي شو دراج؟

قالت أنجود باتباك: لا ..ما عرف ..بس كان مجرد تخمين ..

محمد:حتى لو كان ميت ..صار هذا الشي ما يهمني .انقطعت أخباره ولا أعرف عنه أي شي ..ولا أبغي أعرف ..

أنجود:ما كنت أدري أن قلبك قاسي ..

استغرب محمد من كلامها وقال:قاسي!! لو كنتي في مكاني . شو كنتي بتسوين ..؟ كيف بتتصرفين إذا واحد أجبرج تتنازلين عن حقج جدام المحكمة والناس،وتشوفين حقج يلهفونه من بين عيونج وأنتي مب قادره أتسوي أي شي ..نفسيج متحطمه بعد ما خسرت أغلى شي عنج ..خسريتي ريلوج ؟؟ قولي شو تسوين؟ ..

قالت أنجود أدافع عن عائلتها الميته:أكيد عطاك شي مقابل اللي سويته وأنقذت ولده من السجن.

محمد:صحيح ..أنا ما أنكر ..انه دفع كل التعوضيات عني ..وكتب عماره باسمي ..بس شي واحد أنا رفضته .

أنجود:وأشو رفضت؟

محمد:عرض عليّ يزوجني من بنته بلا مهر ..لكن أنا رفضت أتزوجها ..

زاد من استغرابها وأسرعت تقول:ليش؟

محمد:إذا خوها إنسان تافه ومستهر ..وأبوها وأمها ناس استغلاليين ويلهفون حقوق الناس ..كيف بتكون بنتهم ؟مب أحسن عنهم ..يمكن أخس منهم.

ربط كلامه لسانها عن القول ،ما قدرت أتدافع عن نفسها ..كان يسبها بدون ما يعرف ..لو كانت خبرته بالحقيقة كلها ..شو بكون ردة فعله؟..أكيد بيكرهها ومحال يحبها بعد ما تكشف شخصيتها الحقيقة...



مر أسبوع على كلامه ..حاولت أنجود تنسه اللي قاله.. لكن كلامه عن أهلها وصفه البشع عنهم ،صار مثل الدوامة اللي تغرق في داخلها كل سفينه أمل أو فرح أو سرور ..





وللحلقة السابعه بقية ..



تقبلوا مني فائق المودة والاحترام

عاصمة الحب

شروق الشمس
08-09-2004, 03:30 PM
(( كان سعيد بكشل ما يوصف ))

بيدوا انج كنتي سعيدة وياهم

جزء جميييل اختي
وما زلنا في شوق لتتمة القصة

يا ترى متى النهاية ؟؟

:)

فـيـلـسـوفـه
08-09-2004, 03:44 PM
تسلمين اختي عالقصه الحلوه


ترانا متابعين القصه واسمحيلنا لنا مانرد عليج


لا تتأخرين على باقي الاجزاء


اختج



فيلسوفه

البدوي الحبوب
08-09-2004, 10:13 PM
تسلم يمناج اختي عاصمة الحب ... ودائما ننتظران نرى ابداعاتك في هذه القصه

تحياتي لك

عاصمة الحب
09-09-2004, 02:10 PM
هههههههههههههه

إلى أختي الغالية شروق الشمس

استحيت والله ..والمشكلة أني بسرعه أكتب .. السمووووووووووحة ..


وقريباً جداً راح يتم تنزيل الحلقات الأخيره ..

مع التحية
عاصمة الحب

عاصمة الحب
09-09-2004, 02:14 PM
إلى أختي الغالية فيلسوفه

يفرحني ويسعدني تواجدكِ المستمر على صفحات قصتي المتواضعه

شاكرة لكِ هذا الرد الجميل

مع التحية

عاصمة الحب

عاصمة الحب
09-09-2004, 02:17 PM
إلى أستاذي البدوي الحبوب

شاكرة لك تواصلك الدائم

مع التحية

عاصمة الحب

دلوعة أمها
09-09-2004, 03:50 PM
مشكوره على الجزء الروعه ..
ياله وين الباقي ابيه .. شوقتينا ..
أختج : دلوعة أمها

عاصمة الحب
10-09-2004, 02:56 PM
إلى أختي الغاليه دلوعه أمها

شاكرة لك هذا التواصل الدائم ..

مع التحية

عاصمة الحب

عاصمة الحب
10-09-2004, 03:00 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

مساء الخير والاحساس والطيبه

مساء ما يليق إلا بقرائي وأحبابي



إلى كل متابعي قصة رجل فقد أغلى ما عنده

أحمل بين يدي بقية الحلقة السابعه

ولكم حرية الرأي والنقد



تقبوا مني فائق المودة والاحترام

عاصمة الحب

عاصمة الحب
10-09-2004, 03:05 PM
في الصبح ..

طالع محمد ساعته وهو يقول:يلا تأخرت ..بسير أدوام ..أنتي بتملين تيلسين أروحج في البيت ..وجدامج شهر إجازة ؟

أنجود:سوتلي برنامج عشان أحافظ على حملي ..اليوم بليس عند خالوه نعيمه بسولف وياها ليل ترجع البيت..

محمد:خلاص عيل بخطف عليج ..بس ها ..ما وصيج حافظي على عمرج ..سمعتيها الدكتورة في مستشفى الوصل ..لا تشيل شي ثجيل .. تحافظين على نظام الغذائي ..أبغي يطلع عبد الرحمن أحسن ولد في الدنيا..

أنجود:وجان ما طلع ولد..؟

محمد:عادي حبيبتي ..اللي يبا الله حيا الله ..

أنجود:وإذا يت بنت شو بتسميها ؟

محمد:عاد هذي حقج سميها اللي تبغينه ....يلا مع السلامة شي تأمرين عليّ؟

أنجود:سلامتك ..بس لا تنسى تاخذ أجازة عشان نسافر.

محمد:في وقت جدامنا شهرين على العملية .

أنجود:أحسن نسوي حسابنا .

محمد:خلاص اللي تامرين عليه ..

يلست أطالعه وهو يركب السيارة انتظرته حتى غادر في مرسيدس البيضه..

اتصلت بحرمة خالها حتى تأخبرها أنها بتزورها بعد ساعة تقريباً..

وصت البشكارة تشتري بعض أعراض للبيت ..

ركبت السلم ببطء شديد ،دخلت غرفتها عشان تتجهز وتلبس عباتها ..تتريا الدرويل اللي بشلها لحرمة خالها (علي)..طالعت عمرها في المرايا ولمست بطنها اللي بدى يكبر ..ابتسمت وقالت:لازم أشتري ملابس الحمل ..لأنه بدت ملابسي تضيق عليّ..شكلي حلو ..وأنا حامل ..



طلعت بره الغرفة ..وهي سارحه في تأملاتها ..محطيه يدها على بطنها...سارت صوب الدرج..

فجأة اتسعت عيونها دهشه ويخالطها خوف وفزع ..وقالت: هاشل..

أندفع هاشل البيت من دون حتى يطرق الباب ..ركض على السلالم ..بعد ما شاف البيت فاضي ما فيه حد ..

جالت ببصرها الزايع تشوف منظر هاشل المرعب ,قد بدى عليه التعب والسهر والأرهاق..وعيونه تشرر منها الغضب...والحقد مستعمر قلبه قال وهو يلهث بسخط:أنتي حامل..

استغربت أنجود وقالت:منو قالك ؟

قال هاشل بصوت عالي:مب مهم اللي مخبرني .. كيف تحملين من واحد مشلول؟!؟!؟!

أتضيقت أنجود وقالت:أنا مب فاضيه لتفاهتك ...أطلع بره..لا تخلين أتسببك بمشاكل ..

هز راسه بنفي وقد تجاهل لكلامها وقال:مستحيل ..تحملين منه ..أكيد هذا من ريال ثاني ..

ما قدرت تصدق أنجود وقاحته لوين وصلت.. فقالت:كيف أنته تشك فيني؟!.. أنا مب بنت عمك ..ليش تبغي تشوه سمعتي وأنته أدرى من ناس بأخلاقي ..كيف ترضى هذي الرمسة على أختك ؟

هاشل:أنتي تعرفين أني أبغيج من زمان ..

قاطعتها:البنات متروسات الدنيا ..أخذلك أي وحده.

هاشل:لا .أنتي غير ..

أنجود:اسمع ..تبغين تعرف السبب اللي رفضتك عسبه.

هاشل:ليتج تقوليلي أياها وتسمعيني؟

أنجود:لأنك إنسان لعوب وكل البنات يعرف عن مغازلاتك لهن ..كنت في البدايه أحترمك مثل أخوي..لكن يوم شفت صورتك عند وحده من ربيعاتي تحطت من عيني ..زال أي احترام حتى لو كنت إنسان ..

هاشل:إذا كان على جذي ..أوعدج أني بتخلي عن كل البنات اللي أعرفهن ..بحرق كل صورهن ...بأقطعن أي علاقه تربطني فيهن ..وبغير رقم بطاقتي ..وأنسى اللي مضى ..وأكون أنسان غير ..هاشل ولد عمج ..

ضحكت بسخريه:توعدني!!!..يا حسافه ..فاتك الوعد ..أنا ما يهمني اللي تسويه ..ولا من قبل كان يهمني أبد..أنا خلاص قررت أعيش مع محمد باقي عمري ..وعلى فكرة أقولك شي..محمد قرر يتعالج ..بعد ما سوينا الفحوصات قرر الدكتور أنه بسافر أمريكا عشان تجري لها أول عمليه..وبعد سنتين بيشفى وبيرجع مثل أول وأحسن ..



ما صدق اللي يمسعه منها..تملكته غيره شديده وحقده غلب على كل إنسانيته .. حسده دمر رجولته الحقيقية ..وصل غضبه لحد الانفجار..قال : بس موزة قالت أنه ما شي أمل يمشي ..

ضحكت أنجود: الله ما يضيع أجر من أحسن عملاً..



اندفع نحوها بجنون ..انفلتت من أعصابه ..مب قادر يتحكم بها ..فصفعها صفعه فقدت توزانها واختلت ريولها عن موضعها الصحيح ..ما قدر يسيطر على يديه اللي بدت تضرب جسد أنجود بلا رحمه ..صرخت بصوت عالي ،حاولت تهرب منه بأي طريقه ..لكن انصدمت وهي تشوف السلم تحتها ..في هذي اللحظة طاحت أنجود من أعلى الدرج ...واندفع جسدها بقوة يدور على السلالم ...ما هي إلا ثواني ..وجسدها مستقر على الأرض والدم يزف منها بشدة ..

عاصمة الحب
10-09-2004, 03:08 PM
وصلت الساعة هنتين في مكتب محمد ..خذ شطنة شغله.. وسار في الممر اللي يوصل باب الرئيسي للمبنى ..لاقفه إبراهيم وأول ما شاف محمد ابتسم وقال:من ورانا يا محمد؟

قال محمد باستغراب:من ورانا !!! شو تقصد إبراهيم؟!

إبراهيم:سمعت أنك بتجري عمليه لريولك ..صدق؟

محمد:من وين سمعت؟

إبراهيم:يعني اللي سمعته غلط؟

محمد:لا مب غلط..

أندهش إبراهيم وركع جدام محمد وحط يده على ريول محمد وهو يقول:صدق! ..بتعالج ريولك .؟

محمد:أن شاء الله ..

إبراهيم:متى بتجري العملية؟

محمد:بعد شهرين..

ألقى إبراهيم نظرة ذات مغزى وقال: منو شجعك تجري كل هذي الفحوصات؟...وتخاطر بعمرك عشان تجري عملية لرويلك؟

ضحك محمد وقال:أكيد أنجود .. ومنو غيرها؟

إبراهيم:أنا مستغرب منك ..كم حاولت وياك من زمان تعالج ريولك بس أنته كنت تعارض ..وتقول أنا راضي بحالي .

محمد: كنت في البداية يأس لحد القنوط...لكن يوم أنجود دخلت قلبي كل شي تغير..هي الوحيده اللي ساعدتني ..وقفت ريول قلبي على أمل كبير قبل ما توقف ريولي على أرض..أحس اني لو بعيش العمر كله ما بوفي لها حقها..

إبراهيم:يا عيني على الحب ..يا عيني..

ترخص محمد من إبراهيم وركب السيارة وهو يقول لدرويل:شير سير صوب بيت علي ..أنجود تترينا هناك ...

شير: بابا محمد أنا ما في ودي ماما أنجود بيت بابا عليّ.

محمد:ليش؟.. هي ما قالتلك توديها بيت عليّ؟

شير:لا ما في قول..

شهق محمد وقال:يا ويلي ما ساقت سيارتها وهي حامل... كم مرة قلتلها لا تسوقين سيارتج وأنتي حامل..

قبل ما يكمل كلامه رن تلفونه فشاف رقم نعيمه رد عليها وهو يسلم:آلو..مرحبا بأم فيصل..شحالج؟

جاء صوت نعيمة متوتراً عبر الأسلاك وهي تقول:بخير ..أقول محمد ما اتصلت أنجود فيك..؟

محمد:ليش مب عندج..؟

نعيمه:لا ...حتى الحين ما يت .

محمد:غريبه! ..هي قالتلي الصبح أنها بتزورج..

نعيمه:امبلى اتصلت فيني الصبح ..تريتها أكثر من ساعتين..واتصلت بها على موبايلها محد يرد علي ..

محمد:أكيد محطتنه على إسايلد وهي ما تدري ...

نعيمه:اتصلت بالبيت بعد محد رد عليّ...أخاف شي صار لها.

محمد:الله يهديج يا أم فيصل ..طبعج خواف... ما بيصير إلا الخير..يمكن غيرت رايها ..

أحست نعيمه بإحراج من خوفها الغير مبرر..وقالت:اسمحلي يا محمد ..أنا جذي دوم أحاتي على كل شي بسيط..بس أرجوك أول ما توصل البيت طمني ...

محمد: ما يصير خاطرج إلا طيب ..أكيد بتلقنها عند حد من ربيعاتها..

نعيمه:يمكن ...يلا مع السلامة ..

محمد:في أمان الرحمان ..



وقف الدرويل السيارة عند ظلاله الفلا ..شاف محمد سيارة أنجود الحمرة موجوده تحت الظلاله ...حول بصره عند مدخل الباب الخلفي اللي يودي للمطبخ ..وشاف البشكارة(رفايا) وهي ياي من بيت الجيران بعد ما قضت كل النهار عند بشكارتهم تسولف وياها وعلى بالها أن أنجود موجوده عن بيت خالها عليّ ..



وقفها محمد وهو يقول:رفايا !......وين ماما أنجود؟

قالت البشكارة بارتباك:ماما أنجود في بيت بابا عليّ..

استغرب محمد وايد ..بدي يسري الشك فيه وقال: إذا كانت سيارتها موجوده ..أم فيصل أتقول أنها ما زارتها ..وين بتكون يعني؟

ساعد الدوريل محمد في يلسته على الكرسي..

طلّع محمد تلفونه يتصل بأنجود..وأول ما فتح الباب ،سمع رنات تلفونها تصدح في الجو ...بنعمات هادية عذبة ..

رفع محمد عيونه..وهو يسمع رنات تلفوها...طاح من يده تلفونه من هول الصدمة اللي يشوفها..انصدم يوم شاف أنجود طايحه على الأرض في آخر درجه من السلم ...والدمان تجري منها مثل الأنهار ..مسويه بقعه كبيره على الرخام الأبيض ..تناثر شعرها الكستنائي على ويهها بعد ما اختلط بدمها ..

شهق شهقه كبيره أنشقت من قلبه ،وعقله اللي مب قادر يستوعب اللي تصور له عيونه.. حس بالدنيا تسود في عيونه..

أسرع بعجلة كرسيه يجر وراءه آلامه ...وقف بس ما قدر يوقف دموعه الغزيرة ..حاول يقوم من كرسيه بس ما قدر وطاح على ريوله.. زحف ليل وصل عندها ..لف ويهها صوبه وهو يناديها بصوت باكي: أنجود..أنجود...

لكن أنجود كانت في غيبوبه عميقه ...غيبوبه عمرها ما بتصحى منها...

ضمها بقوه وهي تلفظ أنفاسها الأخيره ،صاح مثل اليهال..اختلطت دموعه بدمها ..وفقد محمد أغلى ما عنده ...أغلى من الماس والذهب ..أغلى من الروح والقلب ..أغلى من حتى ريولها ...الحين حس بطعم الحرمان الحقيقي ..حس بلوعة الفراق تقطع قلبه المسكين..فقد جزء كبير من حياتي ..بل فقد حياته كلها ...فقدها لأبد ..

ماتت أنجود..ورحلت روحها الطاهرة مع روح جنينها لسما ..عند ربها الرحيم ... وما باقى غير جسدها البارد الملطخ بالدم.



أنا ونيــــــت ونـــــات الكسيـــر

كسير ما تجبر (م) الكســـــــور

من الليعات والهــــــم الكثـــــير

وشي ما تقاويه الصــــــــــــدور

مسحت الدمع عن كثر القطيــر

وزاد الدمع في كثر العبــــــــــور




من شاعر :أحمد بن علي الكندي



تابعوا الحلقة الثامنة من مسلسل (رجل فقد أغلى ما عنده)

البدوي الحبوب
10-09-2004, 08:26 PM
تسلم يمناج اختي والله يعطيج العافيه ... تأكدي اننا ننتظر تكملة القصه بفارغ الصبر

تحياتي لك

عاصمة الحب
10-09-2004, 10:26 PM
إلى أستاذ البدوي الحبوب

شاكرة لك هذا التواصل المستمر

مع التحية

عاصمة الحب

شروق الشمس
12-09-2004, 04:05 PM
أنجود .. البطلة ماتت

هذا الامر ماكنا متوقعينه !!

ومازلنا في انتظار بقية الاحداث ..

لا تتأخرين علينا اخت عاصمة الحب

والله يعطيج العافية :)

عاصمة الحب
14-09-2004, 08:44 AM
إلى أختي الغالية شروق الشمس

شكرا جزيلاً على هذا التواصل الدائم ..

وقريباً جداً راح يتم تنزيل البقية ..والحلقات الأخيره

تقبلي مني فائق المودة والاحترام
عاصمة الحب

دلوعة أمها
17-09-2004, 09:47 PM
تسلمين اختي على هالجزء ..
بس ليييش ماتت .. البطله ماتت ..
والله حزنت عليها
الله يصبر محمد على مصيبته
ادري مندمجه مع القصه بس شسوي وايد حلوه
تسلمين والله ياحلى كاتبه لأحلى قصه
أختج : دلوعة أمها

عاصمة الحب
18-09-2004, 02:36 PM
إلى أختي الغالية دلوعه

لقد تم الاعتراض من قبل بعض الاصدقاء على موت البطلة أنجود

وحتى أضيف نوع من المفاجئة وكسر لروتين القصصي المعتاد
حاولت أن أجذب الانظار والاسماع لبقية القصة .

ولكن البطلة ليست أنجود ..بل محمد ..
صحيح أنها لعبت دور مهم جدا في القصة ..

ولكن ليست هي الشخصية الرئيسية بالمعنى الصحيح ..

تقبلي مني فائق المودة والاحترام

عاصمة الحب

دلوعة أمها
18-09-2004, 09:26 PM
انا ماعترضت ولا شي .. بس اول مره اشوف قصه تموت فيها
عنصر يعتبر من الأساسيات ..لأنها مرت محمد ..
ومحمد بطبيعة الحال هو البطل ..والقصه تتمحور عليهم تقريبا غير الأشياء الثانيه
اللي كثير من الكتبه غفلوا عنها .. اول شي كفكره الكتابه عن المعاق ..
قلييل وما أقول نادر انه فيه حد يكتب جي قصص..
وثانيا انتي في شي بأسلوبج يسمى الغموض هذا شي مره حلو
وعندك قدره تجيبين زمنين في نفس الوقت
وووو بس ادرس انس طولت
بس الصراحه قصتج روعه

عاصمة الحب
18-09-2004, 09:59 PM
إلى أختي الغالية دلوعه أمها

لا أدري بما أوصف كلماتكِ الجميله ..

بالفعل كنت انتظر هذا الكلام منذ فترة

الحمدلله أنكِ كنتِ صاحبة الكلام

تقبلي مني فائق المودة والاحترام

عاصمة الحب

عاصمة الحب
18-09-2004, 10:00 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



تحية إيمانيه معطره ..



بعد نهاية الحلقة السابعه .. ومع انتهائها انتهى دور شخصية أنجود التي لعبت دور مهم جدا في حياة المعاق محمد ..



وليس بوفاة أنجود تنتهي أحداث القصة .. بل عنوان ( رجل فقد أغلى ما عنده ) قد تحقق في اللحظة التي ماتت فيها أنجود ..



و الكثير من أمور لم تنكشف حتى الحين ..

ومن خلال الحلقات الثلاثة الأخيره ..





ستتحول القصة إلى مجرى آخر ومخالف عن توقعاتكم ..

أجل فربما تستغربون ذلك مني ..

واعذروني فهذا ما جاد به خيال قلمي ..



والآن لن أطيل عليكم ..

وإليكم الحلقة الثامنة .

وتليها الحلقة التاسعه والعاشره ..



تقبلوا مني فائق المودة والاحترام



عاصمة الحب

عاصمة الحب
18-09-2004, 10:02 PM
الحلقة الثامنة ***



بعد مرور عشر سنوات ...



تغيرت الدنيا وما لها من استقرار ..أتدور في كل سنه وحول ..ترمي بإقدارها المرّه على ناس ما لهم غير الصبر ملاذاً وملجأً ...



عند باب مبنى الوزارة الداخلية في الشارجة وقفت سيارة ليزكس سوده ...طلع منها ريال تجاوز عمره40 سنة إلا أن ملامح ويهه الجميلة تخبي عمره الحقيقي.يصبّح الناس بملامحه الهادية ..وابتسامته المشرقة...ماسك بيده اليسرى شنطة عمله ..

وقف هو يشوف صورته اللي انعكست على جامة سيارته.. كانت الجامه تبرز ملامحه بشكل واضح ...كان جذاب..وسيم ..حلو..رزين ..يشع من عيونه أمل كبير ..وتحس أن الرضا يملأ نفسه حب وخير ...

عدل غترته بيده اليمنى ...وهو يشوف ساعته اللي تشير إلى الثامنة ونص صباحاً ...

دخل الوزارة بخطوات واثقة وجريئة .. وهو يشق طريق حياته بكل ما له من قوة وعزيمة .. بس اللي يخبي في قلبه غير اللي يظهر جدام الناس ..كانت روحه تسكن في حزن عميق من عشر سنوات .. السنوات اللي طافت حس بغربة برغم أنه كان في وطنه .. ما يعيش في هذي الدنيا إلا لنفسه .. ما له حب يصارع لأجله أو هدف يحققه .. يعيش مثل ما يعيش غيره ..هم ساكن قلبه ..وفي وسط الغم يروح ويجي عليه مثل ما تجري الأيام في قلبه الكسير ..الآهات والآلام مستوطنه ضلوعه في كل ليلة .. تحارب أي فرح يمكن يزوره ...هذه هي حالة نفسه ...



دخل مكتبه وحط شنطته على الطاولة ... يلس على الكرسي الجلدي الأسود بارتياح ..

بعد ثواني ..طرق الباب سكرتيره وهو يقول:أستاذ محمد ..

قال محمد:ادخل عمر..

غلق باب وراه وهو يقول:وصلت بدري يا أستاذ محمد؟

محمد:على عادتي ..يا عمر ..

عمر:أستاذ إبراهيم ..اتصل وقال أنه يبغيك عند المبني الرئيسي للوزارة ضروري وبسرعه ..

أطلق محمد تنهيدة تعب وقال: آه منك يا إبراهيم!

عمر: ليش شو صار؟

محمد:أستاذ إبراهيم ..يبغيني أرشح نفسي للرئاسة الوزارة ..وأنا ما أبغي ..

استغرب عمر وقال :ليش تضيع على نفسك فرصة ذهبية؟ وبعدين أنته محد ينافسك في الرئاسة ؟



فجأة دخل إبراهيم على عجل وفي تسليمه رنة غضب:السلام عليكم.

رد محمد بهدوء:عليكم السلام..

وقف إبرهيم وهو يشوف محمد ومعصب على هدوءه وقال:ليش ما ردت على اتصالاتي ومسجاتي ..؟

محمد:لأني ما أبغي أرشح نفسي للوزارة ..افهمني يا إبراهيم.

قاطعه إبراهيم بحد:أنا ما أفهم الأغبياء ...

وقف محمد وهو مب مستسيغ ألفاظ إبراهيم وقال:يوم أنا غبي .ليش تبغي ترشحني للوزارة ..؟

رد عليه إبراهيم:لأنك غبيّ.

اندهش محمد من غضب إبراهيم اللي ما له داعي يرمس بهذي الألفاظ وخاصة في وجود عمر .

يلس إبراهيم على الكرسي عشان يتسريح ويهدى أعصابه وقال لعمر:عمر ممكن تسوينا كوبين جاهي ..

قال عمر:أن شاء الله الحين ..

طلع عمر وهو يحس بعصيبة إبراهيم ..

قال إبراهيم:أنا عمري ما شفت أنسان مثلك ..يقدمون له رئاسة الوزارة على طبق من ذهب ..وأنته ترفض ..

محمد:يا إبراهيم أنا قلت من البداية ما أبغي أكون رئيس الوزارة ..

إبراهيم:ليش يا حضرة الدكتور ؟

محمد:بس جي ..

إبراهيم:وأنا مب مقتنع بهالسبب التافه ..تعرف أن سعادة الدكتور راشد رشحك لرئاسة ..؟

محمد:أعرف واعتذرت منه ..

وقف إبراهيم مصدوم من اللي قاله وقال:اعتذرت!..

محمد:هيه اعتذرت ..

إبراهيم:وبكل بساطة أتقولها..؟!

محمد:بكل بساطة أقولها ..

عصب إبراهيم وايد وقال:على كفيك ..لكن بتندم يا محمد ..بتقول يا ليتي سمعت كلام إبراهيم ..ما عليه مب منك من اللي يربع وراك ..عشان يخليك رئيس وزارة ..

فتح الباب واصطدم بعمر اللي كان شال صينية الجاي ..

اعتذر عمر:آسف يا أستاذ إبراهيم..

لكن إبراهيم روح ومطنش اعتذاره ..

طالعه محمد مبتسم وقال:تعال عمر ..خلنا نشرب جاهي وياك..

فجأة رن تلفون محمد ..وطلع رقم أبو فيصل على الشاشة ،رد عليه محمد وهو يقول: صباح الخير يا عليّ..

جاء صوته متوتر:صباح النور...شحالك محمد؟

محمد:بخير وسهاله ..شحالك ؟ عساك بخير.

علي:بخير.. أقول محمد ..

محمد:هلا ..

بلغ علي ريقه وهو يقول: هاشل ولد عبدالله توفى اليوم الصبح ..



تفاجئ محمد وقال بعد ما استوعب الأمر:هاشل ...مات! ..كيف؟

عليّ:فر عمره من المستشفى ..

محمد:فر عمره ! ... وين الممرضات ؟

عليّ:أنته تعرف أن هاشل مينون بعد الحادث اللي صار له من 10 سنوات..حطوه أهله في مستشفى الأمل بعد ما عيزوا منه ..

حط محمد يده على راسه وهو يقول:..دفنتوه ..؟

عليّ:لا بعدهم يتريون تقرير الدكتور ..ما بتي تعزيهم ؟

من يوم عرف محمد أن هاشل هو سبب في موت أنجود ..رفع دعوه قضائية عليه ..ولكن القاضي ما قدر يحكم على هاشل لأنه صار إنسان مينون ..حكم بتعويض لمحمد أكثر من مليونين .. ولكن محمد رفضهن لأنها ما بترجع له أنجود .

تكلم عليّ يوم طال صمت محمد وقال:يا محمد ..قلبك كبير ..هاشل مات والله يرحمه ..عان وايد في حياته..لازم تنسى الماضي ..

محمد:إذا أنته طويت أيامها أنا أعيش باقي حياتي ما أطوي أيامها ..الله انتقم منه ..بعد اللي سواه في أنجود .. الله لا يرحمه..

قاطعه عليّ:لا يامحمد ..استغفر ربك ..ريال ميت ...أنجود بنتي مثل ما هي زوجتك ..أنا اللي ربتها بعد موت أهلها ..كون أحس عنهم وتعال وعزيهم ..

نطق محمد عصبن عنه: الحين ياي ..

عليّ:عيل بترياك في البيت ..تعرف صرت شيبه ولا أقدر أسوق السيارة ..

محمد:خلاص بعد نص ساعة أنا في بيتكم ..

قال عمر اللي سمع كل شي:عظم الله أجرك

محمد:دايم وجه الله ... بسير أنا الحين ..إذا حد سأل عني خليه يترك رساله ...



ركب محمد سيارته .. وفي غمرة حزنه تذكر أنجود وولده ..ذكراهم في قلبه حيّه ..رحلت حبيبته من هالدنيا بجسدها ولكن بقيت روحها ترفرف في ضلوعه .. ما قدر يمسك دموعه من أنها تذرف من يديد على خده .. عاش أجمل سنين حياته معها ..حبها بصدق ..حبها من كل قلبه ..حبها بكل ذرة فيه ..حبها ليل مووت ..

في نفس اليوم اللي ماتت فيه أنجود ..اندعم هاشل وبقى في غيبوبه بين الحياة والموت أكثر من شهرين ..ويوم استفاق من عيبوبته فقد الذاكرة ..ما يعرف شي في حياته غير أنه ينطق بكلمة وحدة بس يرددها في كل دقيقة :جتلتها ..جتلتها ..

ويوم سألوه: جتلت منو؟

قالها وهو يعترف:أنجود ..

كان اعترافه واضح وصريح ..وقوي على قلب محمد..

عيزوا منه أهله يوم صار إنسان مينون ..حطوه في مستشفى الأمل لأمراض العقلية ...

كانت تصيبه حالات هستيرية وانهيارات عصيبة بين فترة وفترة ..

عان هاشل طول سنوات العشر من الأمراض اللي تصيبه في كل سنه ..حتى أن الأطباء استغربوا منها وعجزوا من علاجها ... جنها لعنه الله حلت عليه ...

من سخرية القدر ..ما مات هاشل بسبت الأمراض لكن مات بعد ما فر عمره من الدريشة ..نال عقابه وانتقم الله منه ..

وصل محمد عند بيت عليّ ودق الجرس ففتح الباب له شاب بلغ من العمر 18 سنة جميل بملامحه الرجولية وابتسامته الجريئة وقال:عمي محمد ..شحالك؟

استغرب محمد وقال:سعيد! ..أنته شو تسوي هني؟ ..ليش ما داومت اليوم المدرسة ..؟

سعيد:ما صدقت لقيت عذر أطلع من المدرسة ..

محمد:الله يهديك يا سعيد ..أنته في الثانوية العامة لازم ما تضيع على عمرك حصص ..وخاصة أنته في قسم العلمي ..

سعيد:إلا يوم واحد ..بعد حزنت وايد على مينون هويشل..ما صدقت أنه فر عمره من المستشفى ..أقول عمي محمد ..صدق أنه جتل أنجود ..؟

هز محمد راسه وهو يأكد كلامه: هيه جتلها ..فرها من الدري .

سعيد: بس كيف ما تت؟ طيحة الدري ما تموت حد ..كم مره تحطت الدري بس ما مت ..

ابتسم محمد على غباوة سعيد وقال:كانت أنجود حامل في شهورها الأولى ..وأي ضربه لو بسيط يمكن يتأذي الجنين اللي في بطنها ... فما بالك بطيحة الدري ..؟ ياها نزيف حاد وقوي.. ما قدرت تستحمل وماتت ..

نزل سعيد عيونه بحزن وقال: الله يرحمهم ..بس تبغي الصراحة ..انا ما أبغي أعزيهم لأنهم ما يستاهلون ..

سعيد ..طيب القلب ..كبير بمحبته..إنسان منضبط في كل شي .. مجتهد في دورسه .. يحبه محمد حب شديد ..يعتبره مثل ولده..

محمد:هذي هي الدنيا ..

دخل محمد الصالة ومعه سعيد..سمع صياح نعيمة وعليّ يحاول يهديها بكلامه:استغفري ربج يا أم فيصل ..ما يصير تذكرين عيوب الميت؟

عاصمة الحب
18-09-2004, 10:05 PM
مسحت دموعها يوم شافت محمد داخل ..قام عليّ يسلم على محمد وهو يقول:اسمحلي يا محمد عثرتك ؟

يلس عداله وهو يقول:نحن نقوم بالواجب يا أبو فيصل .

عليّ:والله أنك راعي أصول ..

زادت علاقته مع عليّ وأهله قوة بعد وفاة أنجود .. كان محمد يكّن لعلي معزة خاصة باعتباره خال أنجود اللي مربنها وكفلها .واهتم فيها ..

رفع محمد عيونه وهو يسمع وقع أقدام على الدري شاف فيصل اللي بلغ من عمره20 سنة ..وهو يدرس في جامعة الشارجة قسم الإذاعة والتلفزيون ..

كان يغني ..استغرب محمد من استهتاره وعدم مبالاته بمشاعر الأخرين ..غيره في عزاء وهو يغني ويطرب ما همه شي .



فجأة تذكر عبيد ...تذكر الحادث اللي مر عليه 13 سنة .. هز راسه وهو يحاول يبعد عن ذهنه صورة عبيد .. ليش تذكره في هذي اللحظة بالذات؟ ليش تذكر تفاصيل الحادث ؟ ليش تذكر أبو عبيد وأمه .. ليش تذكر هاشل وتصرفاته ؟ ليش تذكر هذي الوجوه كل ما يذكر أنجود ؟

كان محمد يحس برابط خفي بين أنجود والحادث أو بالاحرى كان يحس بأن هناك علاقة بين أنجود وعبيد ...

عليّ ما طرى على لسانه أي شي يخص عبيد أو عن أهل أنجود ،لأن أنجود قبل زواجها بمحمد طلبت من خالها أنه ما يفصّل لمحمد أي شي عن أهلها ..مهما كان صغير خوفها من أن يكتشف أنها أخت عبيد ..حاول عليّ يعرف السبب بس كانت أنجود تقول له: كل شي بتعرفه في وقته ...كان عليّ ما يعرف أن عبيد سبب في إيعاقه محمد اللي يكره ..

شاف عليّ تصرف ولده فيصل الغير لائق فزقره بصوت قوي قبل ما يطلع :فيصل ..تعال ..

توقف فيصل وهو متوقع شو بقول له أبوه ..ثم استدار وقف عنهم وهو يقول بصوت جاف: نعم ..

عليّ:وين ساير ؟

فيصل:وين ساير بعد ؟ ..المقبرة!... الجامعة ..

عليّ:كلمني عدل يوم أكلمك .. بتسير ويانا ..نعزي عمك عبدالله..ما شي جامعة اليوم.

فيصل:أنا لو أموت ما أعزيهم .. يستحق اللي صار له ..

كان شعور فيصل اتجاه هاشل نفس شعور محمد يمكن أكثر ... كان يكره كره العباد وهو ولد 10 سنوات ...لأنه جتل أنجود اللي كانت بمثابة أخته الكبير ..ولو كان بيده جان ما خل هاشل حيّ ليل الحين ..



استغرب عليّ منهم كلهم ..الكل ما يبغي يعزيهم ..نعيمه حرمته ..محمد .. سعيد ..والحين فصيل..

يلس عليّ وهو مستهم ..

قال فيصل يكمل كلامه بحد:كيف ترضون تعزون واحد ولده جاتل أنجود .. هاشل يستحق أكثر من اللي صار له ... .. كنت أتريا هذا اليوم .. الله أنتقم منه ... أنجود طول عمرها بريئة يجتلها مثل هذا النذل.. الحقير ...أخ لو كنت كبير في يومها ..جان ما خلت حيّ ليل الحين ... ولاّ شو رايك يا ريل بنت خالتي؟

قال هذي العبارة الأخيره وهو يطالع محمد بنظرات كلها غضب ،سكته كلامه القاسي على قلبه ... كلهم يعرفون كم عان محمد من موت أنجود ...؟

نزل محمد عيونه وهو يحاول يتفادى نظراته اللي تحرق قلبه ..

ما سمع إلا الباب يطرق بقوه...



بعد العزاء والصلاة على الجنازة .. تغدى محمد مع عليّ ونعيمه وسعيد ،الكل كان هادي إلا سعيد اللي يثرثر دايماً عن عمره ..وعن سوالفه ...

بعد الغدى يلسوا كلهم في الصالة يشربون جاهي سليماني، كان علي يشرب الجاهي وهو ساكت يطالع كوبه جنه ناوي يهيأ نفسه لشي .. رفع علي بصره فشاف نعيمه حرمته أطالعه بنظرات تكشف توتره .. ابتسمت تشجعه على أن يفاتح محمد بالموضوع .

طالع علي محمد اللي كان يسولف مع سعيد يخبي حزنه العميق وراء ابتسامة عريضة .. قال يقطع عليهم السالفه: محمد .. عندي موضوع أبغي أكملك فيه.

طالع محمد في عيونه فعرف بسرعة الموضوع اللي كان دايم يتهرب منه.

قام محمد وقال:أرجوك يا علي لا تعيد ولا تزيد.

كان سعيد مب فاهم شي يطالعهم يحاول يستوعب أي شي ..بس الظاهر يتكلمون بالألغاز، فقال:أحسن أطلع بره.

علي:لا .. يلس سعيد ..اللي بنقوله مب سر.

يلس سعيد مطبق حلجه بس فاج أذنه زين ، قال علي:محمد ..اسمعني زين .. الحين ما عندك أي حجه تتحجج بها .. دراسة الدكتوراه وخلصته درست رسالتين بدل رساله ..

قاطعه محمد: انتهيا من هذا الموضوع .

قاطعه عليّ بحد: لاما انتهينا ..خاف ربك وصل عمرك 40سنة الريال ما يصير يموت بلا ذرية يا محمد .. هذا مذموم حتى في الإسلام .

محمد:ما أقدر أتزوج على أنجود.

علي:أنته أرمل يا محمد ..ليل متى ما بتقتنع ؟

قامت نعيمه أتقول:محمد ..أنا دورتك على حرمه من أحسن الحريم ..وخطبتها لك ..

بطل سعيد عيونه يشوف ردة فعل محمد اللي قال مصدوم:شو؟ منو سمحلكم تخطبون ..أنا اللي بتزوج ولاّ أنتم بتتزوجون؟!

نعيمه:إذا أنته ما تبغيها .. مب مشكلة ..أشر بصبعك على حرمه وأنا اللي بيوزك أياها .

محمد:منو قال أني متزوج؟

عليّ:أنته جذي تعذب عمرك .. رضيت عيل بموت أبوك وأمك ..ولا بترضى بموت أنجود؟ ... وين الأيمان بالقدر.

محمد:ما أقدر .. قلتك ما أقدر .

عليّ:الحين هذا تفكيرك يا الدكتور .. تعيش بلا عيال .

(عيال!) ...هذي الكملة هزت قلبه المكسور ..كان ذكر العيال يخليه يضعف ويوهن .. رسم في خياله أولاده كيف بيكونون؟ اختار أساميهم .. تصور أشكالهم .. هل بيطلعون مثله ؟ولاّ مثل أمهم ؟

لكن كل شي راح بعد وفاة أنجود ..كل الأحلام والأماني راحت وماتت مثل ما ماتت أنجود.. ما فكر حتى في العيال ..عاش وحيد بلا أخوان .. بيظل وحيد بلا عيال ...

دافع العيال كان قوي يكون أب .. الأبوة شي ثمين جداً كل ذكر يتمنى يكون أب .. هل دافع الأبوه أقوى من دافع الحب؟!..

يلس محمد هو يحس بثقل في قلبه .. قال عليّ يكمل كلامه:أنجود بنتي قبل ما تكون زوجتك ...لو مت أنته كانت أنجود ببتزوج بواحد غيرك ... ها شو قلت يا محمد ؟ موافق ولاّ لا؟

كلهم كانوا يتريون كلمتين من محمد ..(نعم) أو (لا) ..لكن محمد كان ساكت ..ويعيد في خياله شريط ذكرياته الطويل .

حس محمد أن حد واقف عند باب الصاله، رفع محمد بصره وهو يشوف فيصل يطالعه بنظرات كلها غضب وسخط ونظراته تتهمه بالخيانه والخذلان...حس بألم فضيع ومرارة تعصر بقايا قلبه..

آآه يا فيصل من نظراتك اللي تحرق قلبي وتشقه لشطرين ..

ما قدر محمد يستحمل نظرات فيصل ..ما حس بعمره إلا هو راكب سيارته ساير البيت ..

رجع محمد البيت الساعة 6 المغرب ..كان تعبان وايد ..والهم اللي يشيله ثقل عليه ...يحس أن كتوفه شال حمل جبال. أحس بألم كبير وهو يشوف نظرات فيصل والكلام اللي تقوله عيونه ..كانت قويه على قلبه ..

((لوعتي بين هم وغم .,وأحزاني مغطتني من كل جانب ..آه منج يا الدنيا ..وما لج أمان .. أغلى الحبايب راحوا وما لهم رجعه .. يا ويل قلبي من بعادهم ما يقوى لحظة على فراقهم .. هم الهوى وراحة البال ...وسكنوا وسط الحشا ..تربعوا في عرش قلبي ملوك ..وين هم ؟ راحوا لبعيد .. ما لهم مكان ولا زمان .. زاد فني الهم همين .. الغم غمين ... حرقت قلبي لشوفتهم وراحوا بلا مرسى ولا مينى .. غالين وساكنين في بالي ..))



كان فيصل يحب أنجود من هو صغير ..كان يأذي نفسه وما يأذي أنجود .. فيصل يحبها بس محد يدري حبه ليل وصل ..

في أعماقه السحيقه يحبها مستحيل حد يمس شي لو بسيط يخص أنجود..حتى لو صار أنجود مجرد ذكرى من الماضي .. حتى لو كانت جسد ميت تحت ثرى ..

وإذا تزوج محمد بحرمه ثانية خليه يكون مستعد لكراهيةفيصل ..



يلس محمد على سريره ..مرت عشر سنين وهو ينام بروحه محد يؤنسه في غربة الليل الظلمى ...شاف الصندوق اللي كان فيه أغراض أنجود..ما فكر في يوم أنه يفتح ويعيد ذكرها أليمة.

حط راسه على المخدة يحاول يتهرب بأحلامه من واقعه المرير .. غمض عيونه بس جفونه تأبى أنها تنام ..، بطل عيونه مرة ثانية ..وتم مركز بنظره على سقف غرفته اللي مزخرف بالجبس..ما هي إلا لحظات وهو يغرق في خياله ، تزل أهدابه ببطء حتى تلامس خده، وراح في نوم هادئ .



وصلت الساعة ثلاث ونص الفجر .. وخيم سكون الليل في الغرفة ..فجأة بدون سابق إنذار ..رن تلفون محمد.. عدة رنات وما وقفت .

انتفض محمد من رقاده.. مد يده يمسك التلفون لكن يده اخطأه فطاح التلفون .. بندت الرنات .. ما مرت غير لحظة إلا ورن التلفون ..استغرب محمد .. منو هذا المتصل في هالحزة؟

انحنى ياخذ التلفون ..حاول يقرى الرقم بس ما قدر لأن الغرفة ظلمه.

رد على المتصل وهو يقول: ألو ..

جاء صوت متوتر صوت مب غريب عليه .. عقد محمد حياته وهو يحاول يتخيل صاحب هذا الصوت:فيصل؟!!!! .



تابعوا الحلقة التاسعة من مسلسل (رجل فقد أغلى ما عنده)

عــيـ دبـي ــون
18-09-2004, 10:57 PM
أختي عاصمة الحب

يعطيج ألف عافية على هالاسلوب وعلى هالتشويق لمعرفة أحداث القصة كامله

وننتظر الحلقة التاسعة والعاشرة:)


...

...

شروق الشمس
19-09-2004, 07:21 PM
الجزء هذا بارد
مافيه أكشن حتى موت شاهل مادري هاشل كان مجرد سرد

علما اننا كقراء لمش معترضين على اي حدث حتى موث انجود
بالعكس فصتج مميزة لانها مش تقليدية


قصة مشوقة

ومازلنا في انتظار النهاية :)

عاصمة الحب
19-09-2004, 10:48 PM
إلى أستاذي عيون دبي

شاكره مرورك الطيب

تقبل مني فائق المودة والاحتر ام

عاصمة الحب

عاصمة الحب
19-09-2004, 10:51 PM
إلى أستاذتي شروق الشمس

مروركِ المنير يضيء صفحات قصتي المظلمه

شاكرة لكِ هذا الرد الطيب .

تقبلي مني فائق المودة والاحترام

عاصمة الحب

البدوي الحبوب
20-09-2004, 08:05 PM
عاصمة الحب

تسلمين اختي وبالفعل ماقصرتي ونشكرج على هذا التواصل وهذا الابداع الجميل

والسموحه انه ردي متأخر شوي بس شو اسوي غصبن عني

تحياتي لك

عاصمة الحب
22-09-2004, 10:30 AM
إلى أستاذي البدوي الحبوب ..

لا داعي لأن تأسف على التاخر .

بل أنني أرحب بك في أي وقت ..

شاكرة لك هذه الكلمات الرقيقة ..
دمتِ لي أخاه وأستاذا

تقبل مني فائق المودة والاحترام
عاصمة الحب

البدوي الحبوب
22-09-2004, 02:36 PM
تسلمين اختي وهذا من طيب اصلج

ونحن في انتظارج ياطويلة العمر

الله ايحفظج

عاصمة الحب
23-09-2004, 02:31 PM
إلى أستاذي البدوي الحبوب

شكرا جزيلا على مرورك الطيب


مع التحية

عاصمة الحب

عاصمة الحب
23-09-2004, 02:32 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

مساء الخير تحية طيبه معطره بروائح الفل والياسمين ..



ومعكم الآن نعيش اللحظات الأخيره لقصة رجل فقد أغلى ما عنده .



لن أطيل عليكم وهذه الحقة التاسعه ..



تقبلوا مني فائق المودة والاحترام

عاصمة الحب .

عاصمة الحب
23-09-2004, 02:34 PM
الحقلة التاسعة ***



أسرع وركب سيارته بعد ما تلقى خبر صدمه بشده..نزل محمد من سيارته بسرعة..بعد ما وقفوها عند مركز الشرطة..كان الخوف والفزع باين على ويهه .. وعيونه الزايغات على فيصل.كان يركض بسرعة يلهث من كثر الهم اللي زاد ثقله على قلبه.. محمد يحب فيصل برغم من نظراته القاسية وكلماته الجارحة .. يحبه رغم كل شي..لأن أنجود المرحومة كانت تعزه وله مكانه خاصة في قلبها ... ومثل ما كانت تقول كان يشبه شخص عزيز عليها..يشبه أخوها اللي ما كان محمد يعرفه ..

شاف مكتب الملازم مب بعيد عن نظره ..اندفع الباب لفتحة محمد القوية ..ألقى بصره على فيصل اللي كان يالس على كرسي منكس راسه وكدمات والجروح مشوه ويهه وقطرات الدم متناثرة على كندورته .

ما أن رفع فيصل نظره من أعلى الأرض وشاف محمد واقف يشوفه بهلع..

شاف محمد في عيونه الخوف من المجهول .. رموشه حابسه دموعه.. مصدوم من اللي صار ..كانت نظراته تشبه نظرات أنجود، عاد ذاكرته للموقف اللي صار في مبنى الوزارة مع الموظف عبد العزيز .

هرع محمد وحظنه بقوه حضنة أب مشتاق لولده بعد غياب طويل ،جنه ما يبغي يخسره مثل ما خسر أنجود .. ما استحمل فيصل فلوى عليه وهو يفرغ اللي في داخله على كتف محمد .

كان الملازم واقف يشوف الموقف المؤثر فتأثر وقال:تستاهل سلامته .

مسح محمد دموعه ويلس عدال فيصل وهو يقول: الله يسلمك من الشر .

يلس الملازم على كرسيه وقال:شو تقربله؟ عمه؟

محمد:أنا ريل بنت عمته ..خبرني شو صار؟

الملازم:فيصل دعم سيارة (بي أم) وعنده سيارة ليسان وكان في السيارة عايلة تتكون من أب وأم بنت عمرها 20 سنة ولد عمره 4سنين .. كلهم بخير ما عدا بنتهم متضررة وايد ..يتها ضربة قوية في راسها وهي الحين في غيبوبه بين الحياة والموت.

شهق محمد مب مصدق اللي يسمعه فقال: شو! لا حول ولا قوة إلا بالله .. والحين شو نسوي؟

الملازم:إذا قامت من غيبوبتها وصارت حياتها في أمان يدفع تعويضات وإذا ماتت بيسجن .

رفع فيصل بصره الزايغ وهو يسمع كلمة(سجن) ..مب متصور أنه يدخل السجن .لوى على محمد وهو يصيح :لا .. ما أبغي أنسجن .لا عمي لا دخليني ..

محمد:لا تخاف أن وياك ما بخليك يا فيصل ..

قال محمد للملازم:ما في حل ثاني؟

الملازم:ما نقدر أصدر أي أوامر في حقه ....القضية بتتحول للمحكمة ..لكن الحين بنسجن سجن مؤقت ..ليل نشوف حالة البنت ..

أمر الشرطي ياخذ فيصل لسجن ..مسك فيصل بمحمد يترجاه:عمي لا تخليني ..

محمد:بكون وياك . لا تخاف يا فيصل ..

حاول محمد مع الملازم بس في أخير ما قدر يسوي شي.

سار فيصل يواجه مصيره المجهول..

قال محمد للملازم: وين صار الحادث ؟

الملازم:في شارع الأمارات ..

محمد:في أي مستشفى الحين هم؟

الملازم:في مستشفى القاسمي ..

محمد:ممكن أعرف منو هم؟

الملازم:اسمه عبدالله شهاب .

أول ما نطق الملازم بالاسم ..حس محمد أنه هذا الاسم مب غريب عليه ..حاول ينبش في ذاكرته عن هذا الاسم .. دوره في صفحات ماضيه بس ما قدر يتذكره أبد..



رجع محمد بيته وهو حاير في مصيبة فيصل اللي زادت في همها .. شو بسوي بالضبط؟ لازم يفكر بطريقه سليمة ..والحين في شي أهم من كل هذا؟ كيف بخبر نعيمة وعلي؟

ما أن وصل البيت حتى سمع آذان الفجر يدوي في كل مكان.. سار يصلي في المسيد ..

وبعد الصلاة قرر أنه يسير يزور العايلة اللي دعمها فيصل يشوف حالتهم يطمن عليهم .. يحاول يصلح غلطة فيصل.

اتصل محمد بعمر يبلغه أنه ما بيداوم اليوم ..لكن قبل ما يروح المستشفى لازم يخبر علي ونعيمه بالحقيقة ويطمنهم على فيصل ..أكيد هم الحين يحاتونه.. نزل محمد من سيارته هو مستعد يخبرهم ..



شهقت نعيمه بفزع وهي تصيح:فيصل ..ولدي ..

مسكها محمد قبل ما أطيح على الأرض ويلسها على الغنفه وحاول يهديها ..شاف محمد عليّ اللي كان ماسك بعصاه مب مستوعب اللي يالس يقول محمد ..

قال محمد:أبو فيصل ..حمد ربك أنها يت سليمة ..فيصل ما فيه شي غير الجروح بسيطة.

علي:إذا ماتت البنت بيسجن.

محمد:لا تفاول عليه .أن شاءالله الأمور بتصلح ..تمسك بالله..الأمل بعده موجود..

عاصمة الحب
23-09-2004, 02:35 PM
(الأمل) .. كانت أنجود تكررها دوم على لسانها .. حتى لو ما شي الأمل ولو تقفلت كل الأبواب بس باب الأمل مفتوح ليوم القيامة ..كانت تزرع الأمل في دروبه ..عندها تفاؤل إيمان بالله قوي يخليها أقوى حتى من صخرة.

تمتم بحزن:أمل!.. وينه؟! راح معالج يا أنجود؟

استدار محمد فجأة وهو يسمع صوت ارتطام كتب على الأرض.. شاف سعيد واقف حالة أبوه وأمه فقال: شوفيكم؟ شو صار؟

دار ببصره الزايغ على أمه وأبوه يحاول يقرى تعابير ويههم لعله يلقى تفسير واضح من اللي يالس يشوفه.

قام محمد صوبه وضمه وهو يقول: ما صار إلا الخير بس فيصل اندعم وهو الحين في السجن.

شهق سعيد:سجن!... ليش جتل حد؟

محمد:بنت بين الحياة والموت.

سعيد:لا ..فيصل أخوي ما يسوها.

محمد:هد أعصابك يا سعيد ..خل أيمانك بالله قوي..

علي:ما نقدر نشوف فيصل؟

نعيمه: أبا أشوف وليدي.

محمد:الزيارات ممنوعة في الوقت الحاضر.. ليل يتحسن الوضع.

حطت نعيمه يدها على راسه وهي يتولول:يا ويلي على وليدي .

محمد:الحين لازم أروح أشوف حالة العايلة اللي دعهم فيصل ..

قام علي بصعوبه وهو يقول:بسير وياك.

محمد:حالتك ما تسمح يا علي .. بسير أروحي.

سعيد:بسير وياك ..عمي

محمد:عندك مدرسة .

سعيد:خلها تولي..

محمد:أنزين .. بس توعدني أتابع دروسك ..يلا توكلنا على الله.

ركب سعيد عدال محمد اللي انطلق بسرعة صوب مستشفى القاسمي .. في الطريج قال سعيد:عمي ..أنته تعرفهم ؟

محمد:هيه .. سألت الملازم عنهم.

سعيد:منو هم؟

محمد:عرف الوالد.. اسمه عبدالله شهاب .

سعيد:أول مرة أسمعه بهالاسم ..

محمد:بس أنا مب غريب عليّ هذا الاسم ..

سعيد:أظن اختلطت عليك الاسامي ..أنته عندك معارف وايد ..

محمد:يمكن ..!

وقف سيارته ونزلوا منها بسرعة متوجهين لطواري يسألون عن هذا الريال ..

قالت الممرضة:في قسم الحوادث ... عند العناية المركزة.

ركض محمد بسرعة ولحقه سعيد ..

انصدم سعيد بظهر محمد اللي وقف فجأة ..قال سعيد:شو فيك عمي؟

طالعه سعيد يوم ما جاوبه محمد ..كان محمد يطالع في مكان واحد ..نظر سعيد للمكان اللي يشوفه محمد ..كان يشوف ريال يالس على كرسي مخبي ويهه بين يديه ..ملفوف على كفته شاش بعد ما داووا جرحه.. وعداله حرمته تصيح وأتقول:يارب .. بنتي .. خلها تعيش ..يا رب أرحمها ..يا رب هون علينا .. لا تخليها تموت ..اكتبيلها حياة يديده ..

وعدالهم ريال ثاني يهديهم: هدي أعصابج يا أم راشد .. بنتج أمل أنشاءالله بتكون بخير ...

أم راشد: وين هدي أعصابي وبنتي بين الحياة والموت ..

حمد:استهدي بالله ..وحمدي ربج ..ولدج راشد بخير ...

أم راشد:الحمدالله على كل حال.

قال حمد لريال اللي يالس ما ينطق بكلمة:قم عبدالله..خلني أوصلك البيت ..شكلك تعبان وايد ..بترتاح في البيت.

رفع عبدالله ويهه وهو يقول بصوت أجش:سير أنته وصل شيخه وراشد ...أنا بتم هني ..

ما أن رفع عبدالله ويهه وبانت كل ملامحه بضوح ..حتى اتسعت عيون محمد وانصدم هو يشوف الدكتور عبدالله ..اللي كان قبل عشر سنوات متابع كل فحوصات ريوله وإجراءات تحويله لمستشفى زايد العسكري ..كان من ويوه اللي تذكره بأنجود...حتى الحين ما ينسى محمد كلامه اللي قال في ذاك اليوم :

أنا قابلت ناس كثير..وخاصة من أمثالك معاقين ومشلولين وحالتهم أصعب بكثير من حالتك برغم كل شي إلا أني أشوف وميض الأمل والإيمان في عيونهم ..أنا ما أبغك تشعر بيأس حتى لو ما مشيت ..كون إنسان متفائل وبتشمي على بساط من حرير ..تذكر كلامي زين .

عطاه دافع قوي في استمرار في العلاج ...



قالت أم راشد:أنا ما بسير عن بنتي ..

عبدالله:سيري يا شيخة ..ولا تعقدين الأمور أكثر ..سيري خذي ولدج البيت ..

حمد:يلا أم راشد سمعي كلام أخوي .. بسير أخذ راشد من الممرضة .

ساعد حمد حرمة أخوه على نهوض من الكرسي ..قبل ما يسير قال عبدالله لأخوه: حمد!.. شو صار للولد ؟؟

حمد:مسكوه الشرطة..

عبدالله :ما حد يا من أهله ..؟

ما أن سمع محمد كلام عبدالله حتى شد سعيد واختبى خلف يدار ..قال سعيد: هذا هو الريال اللى اسمه عبدالله.. أنته تعرف عمي؟

هز محمد راسه وما زالت الصدمة باينه في ويهه:هيه عرفه ..هذا الدكتور عبدالله اللي اجرالي الفحوصات للعلاج ..

استغرب سعيد وقال:صدق عمي!.. شو هذي الصدفة الغريبة؟!!

حط محمد يده على ثم سعيد وهو يقول:صه!

سمع محمد كلام حمد هو يقول:ما شفت حد عند الشرطة ..لا تشيل هم يا أخوي ..أنا بسوي كل شي .. بس أنته ارتاح .

عبدالله:يزاك الله خير يا حمد .. ما أدري لولاك شو بسوي.

حمد:أفا.. أنا أخوك ..واجب علي أوقف جنبك .. ما بتاخر عليك دقايق بكون عندك ..

عبدالله:بدوبك لا تسرع ..



يوم تأكد محمد أن عبدالله صار أروحه .. قال لسعيد:أنته ترياني هني ..

سعيد:لا .. بسير وياك ..

محمد:مب وقت العناد يا سعيد .

سعيد:عمي ..خلني وياك.

محمد:طالع عنيد ..ما أدري على منو؟

سعيد:عليك عمي ..



شاف محمد عبدالله يالس مهموم .. اقترب منه وراءه سعيد.. ما قدر محمد ينطق بأي كلمة .. تم واقف يشوف عبدالله ..

حس عبدالله أنه حد واقف يطالعه .. رفع بصره عشان يشوفه ..التقت عيون محمد بعيون عبدالله اللي كان مدهوش ونظراته المبهمة تحاول تذكر ملامح هذا الويهه ..

تشجع محمد وقال:حمدالله على سلامتك يا الدكتور عبدالله .. قام عبدالله وهو معقد حياته وقال:محمد! ..أنته محمد! ..ولاّ أنا أحلم.

ابتسم محمد وقال :لا ..أنته ما تحلم ..أنا محمد .. أنا المعاق اللي شجعته يتعالج ..وما نسيت اللي قلته: كون إنسان متفائل وبتشمي على بساط من حرير.

ما قدر عبدالله يمسك دموعه.. فنزلت بغزارة .. ورغم الألم اللي كان في كفته حضن محمد بقوة شديده..

عاصمة الحب
23-09-2004, 02:36 PM
حس بمحمد بأن أنجود وياه في هذي اللحظة .. حس أن روحه رجعت له من يديد .. حس بالأمان بعد الخوف ..حس بالسكينه بعد الفزع ...مرت في ذاكرته كل الذكريات الجميلة مع أنجود ..

مسح عبد الله دموعه وهو يقول:صدفة أشوفك هني !

محمد:صدق صدفة .

طالع عبدالله سعيد وقال:هذا ولدك يا محمد ..

محمد:لا ..مب ولدي ..هذا ولد خال حرمتي أنجود.. سعيد علي

عبدالله:ها أنجود .. تذكرتها .. شو أخبارها؟

نزل محمد عيونه وهو يقول:الله يرحمها ..

وقع الخبر على قلبه وقعه كبيره وقال بعد ما استوعب الأمر:متى؟

محمد:قبل عشر سنوات.

عبدالله:الله يرحمها ..يغمد روحها الجنه.. أنته شو تسوي هني؟ عندك فحوصات ؟

محمد:لا ما عندي ..أنا خلصت علاجي من زمان .

عبدالله:كم استمرت في العلاج ؟

محمد:ثلاث سنوات .. أجريت عملية وحده في ولاية بوسطن في أمريكا..

عبدالله: الحمد الله .. قدرت تمشي على ريولك ..الله جزاك خير يوم صبرت .. ما قلتي ليش أنته هني ؟

طالع محمد سعيد هو متردد أنه يخبره ..بعد ثوان من الصمت قال محمد:أنا .. أنا يت اطمن عليك ...استسمح منك بسبت الحادث .

استغرب عبدالله من كلام محمد وقال:وأنت شو ذنبك؟

محمد:الولد اللي دعمك هو فيصل ولد عليّ.

انصدم عبدالله ..وطالع سعيد وقال:فيصل أخوك ..!



بعد شهرين..



تصلحت الأمور وسارت لمسارها الطبيعي ..طلع فيصل من السجن بكفالة ودفع كل التعويضات اللازمة..



في المطعم يلس محمد يقابل عبدالله وهو يقول:والحين شو بتسوين ببنتك أمل ؟

اتصل محمد بعبدالله وتواعد معه في مطعم من مطاعم دبي عند الساعة عشر ونص ..كان محمد عنده كلام كثير يبغي يقول لعبدالله ..

تنهد عبدالله بيأس وقال:بنعالجها بره....

بنته أمل صحت من عيبوبتها وما قدرت تمشي على ريولها إلا بصعوبة شديده ..محمد يشعر بنوع من الإجراح من عبدالله ...لأن فيصل هو السبب في اللي صار ..

حاول محمد مع فيصل أنه يعتذر لعبدالله أو على الأقل يشوفه ..لكن فيصل ما قدر يواجه عبدالله بعد الحادث ...لأنه خايف ومستحي ولا يبغي يشوف الألم اللي سواه في غيره ... اكتشف محمد أن فيصل ضعيف الشخصية ما يقدر يتحمل العواقب الوخيمة اللي ارتكبته يديه...كل شي في فيصل يذكره بعبيد ..كان هذا الإحساس الغريب يخالجه كل ما يشوف فيصل ..كأنه طبق الأصل من عبيد ... صدق من قال ..( أن الله يخلق من الشبه أربعين )

قال محمد:أنا ما عرف كيف اعتذر منك بعد اللي سواه فيصل.

قام عبدالله من كرسيه هو يقول:الحين أنته واعدتني في المطعم عشان تقول هذا الكلام البايخ ... جان ما عنك غير الاعتذار .أنا بسير الدوام أحسن لي .

مسك محمد وحلفه بالله وقال:لا والله ..

عبدالله:علي ما قصر في حق حد ... الولد غلط وأنشاءالله تتصلح الغلطة.

محمد:علي ما يعرف وين يودي ويهه منك ..

عبدالله:صدق الله سبحانه وتعالى يوم قال في كتابه الكريم (فعسى أن تكرهوا شيئاً ويجعل الله فيه خيراً كثيراً)..لولا هذا الحادث جان ما شفتك ولا تقابلت وياك .

محمد:صدق والله .. أنا اتصلت فيك لأني حست أني أبغي أتكلم وياك ..

يلس عبدالله وقال:أنا بعد أبغي أتكلم وياك.... محمد كلمني عن نفسك...

نزل محمد عيونه يبخبي الحزن اللي في داخله ..قال عبدالله بعد ما طال صمته :تزوجت محمد ؟

هز محمد راسه بالنفي ..ولا قدر يجاوبه فقال عبدالله:هالدرجة أنته تحب أنجود ؟

نطق محمد:زاد حبها أكثر مع السنين ..

عبدالله:فكر يا محمد ..الحياة ما تستاهل تعيشها في حزن دايم..أنته تعيش العمر مرة وحدة ..ولا تعيشه مرتين ..

محمد:حس أني ما زلت مرتبط فيها ..

عبدالله:لو أنته تطلع بره ..وتسافر أي مكان بعيد عن بيتك وشغلك جان قدرت تنساها .. وخلت لقلبك فرصة ثانية أنه يحب ..

محمد:أنجود هي الوحيده اللي وقفت وياي ورضت بي على إيعاقتي ..

عبدالله:ما أنكر أن أنجود كانت زوجة وفية .. أتذكرها يوم حاولت تقنعني أنك تحس بألم في ريلك اليمنى ..

ابتسم محمد وقال:هي اللي طعزتني ..

قال عبدالله بتعجب:صدق! ... أتعجب من قوة إيمانها وأملها ..

محمد:أتمنى لو كان عندي ربع تفاؤلها ..

عبدالله:عندك ...بس أنته ما تشعر به ..

محمد:أحاول أني حس بتفاؤل بس ما أقدر ..

عبدالله:كون إنسان متفائل وبتشمي على بساط من حرير.

ضحك محمد ..ولا علق ..



ولحلقة التاسعه بقية .



تقبوا مني فائق المودة والاحترام



عاصمة الحب .

فـيـلـسـوفـه
23-09-2004, 04:32 PM
تسلمين اختي عالقصه


ونتريا البقيه.....


حرام احس بتخلص بسرعه


اختج


فيلسوفه

عاصمة الحب
24-09-2004, 03:39 PM
إلى أختي الغالية فيلسوفه

شاكرة لكِ هذا التواصل الدائم
دمت على خير

مع التحية

عاصمة الحب

دلوعة أمها
24-09-2004, 04:35 PM
تسلمين والله على هالجزء
ماينقال عليه شي ..
بس مثل اختي فيلسوفه احس بسرعه بتنتهي القصه
ماودي...
اختج : دلوعة أمها

عاصمة الحب
24-09-2004, 10:48 PM
إلى أختي الغالية دلوعه


كما ترين أنني الآن أنزل ما تبقى من القصة ..

شاكرة لك هذا التواصل

مع التحية
عاصمة الحب

البدوي الحبوب
25-09-2004, 09:44 PM
عاصمة الحب

تسلمين اختي والصراحه مااعرف كيف اشكرج ... ماشاءالله دومج شاده حيلج ومب امقصره معانا

الله يحفظج ونحن في انتظارج

عاصمة الحب
26-09-2004, 08:44 AM
إلى أستاذي بدوي الحبوب

لا أعرف ماذا أقول أوماذا اكتب

بالفعل أنا عاجزه

أنني اعتز بك أستاذي

مع التحية

عاصمة الحب

عاصمة الحب
28-09-2004, 08:15 AM
السلام عليكم ورحمة الله بركاته

إلى أعزائي القراء ..
تحية طيبه في هذا الصباح المشرق ..

لقد مرت بنا الأيام .. وها نحن نعيش آخر لحظات قصة.. من رجل فقد أغلى ما عنده ..

لن أطيل عليكم..
ويتم تنزل ما تبقى من الحلقة التاسعه .. وقبل الأخيره ..


مع التحية

عاصمة الحب

عاصمة الحب
28-09-2004, 08:18 AM
ركب محمد سيارته بعد ما تغدى مع الدكتور عبدالله..اتصل فيه سعيد متضايق وهو يقول:عمي وينك ؟
محمد:أنا في دبي ..الحين ياي الشارجة .. ليش شو فيك ؟
سعيد:أوووف من النحو ... ما برسبي غير النحو.
محمد:ليش؟ شو اللي ما عرفت فيه ؟
سعيد:ما عرفت أعرب جملة .. أقولك عمي الفاعل منصوب ..ولاّ مرفوع .
ضحك محمد من خاطر وقال:لا ..منصوب ..عنبو أنته في الثانوية العامة ولا تعرف الفاعل منصوب ولاّ مرفوع.. كيف بتنجح؟
سعيد:أنا شارد من أدبي عشان النحو ..ولاحقني ليل العلمي.. الحين شا أسوي عمي ..ما باقي عن الامتحانات الأخيرة غير شهر ..وأنته تعرف أن مواد العلمي صعبه .
محمد:الله يكون في عونك ..مرنا مثل ما مرتوا.
سعيد:أقول عمي تذكر كم يبت في الثانوية العامة ؟
محمد:أذكر .. 94.6% ..
سعيد: في قسم الأدبي ولاّ العلمي؟
محمد:في قسم الأدبي ... شو ناوي تدرس؟.. هندسة؟
سعيد:لا غيرت راي ..
محمد:ما عرفنا على شو تستقر ...أبونك صيدلة ..وبعدين مختبرات ..وبعدين هندسة ..والحين شو ؟
سعيد:طب!
استغرب محمد وقال:طب! .. هذا هو قرارك الأخير ؟
سعيد:هيه! حلمي ألبس أدريس الأبيض .. وأستوي مثل الدكتور عبدالله شهاب .
محمد:الله يبلغك مرادك .. خلاص ناوي على دراسة الطب ؟
قال سعيد بثقة:هيه ..خلاص .
محمد:ما تغير رايك بعدين ؟
سعيد:لا ما بغير راي ..هذا هو هدفي ..
محمد:بس لازم تحصل على نسبة فوق 95% .
سعيد:أنا واثق من نفسي أقدر أحصل على أكثر من 95%.
محمد:الله يوفقك ..الحين ياينك ..أنته في البيت ..؟
سعيد:في غرفتي بالتحديد .
محمد:خلاص الحين ياينك ..
سعيد:لولاك يا عمي ما عرف شو أسوي .
محمد:أنا مثل أخوك ..أطلب مني أي يخطر في بالك .
سعيد: أبغي الهدية منك ..
محمد:أفا ..انته ما طلب هدايا ..الهدايا أروحها تيك ..شو تبغي؟
سعيد:سيارة ..
محمد:خلاص ...يوم تخلص من الامتحانات وتتطلع النسبة اللي ترفع الراس ..أنا بوديك عند الوكالة وتشتري السيارة اللي تباها..شي تبغي غير ؟
سعيد:سلامة راسك ..

وصلت الساعة ثلاث ونص العصر ومحمد عند سعيد يفهما قواعد النحو ... رفع سعيد بصره عن كتابه وهو يقول بسرور لمحمد:أخيراً فهمتها ..
ربت محمد على كتفه وقال:قلتك سهله ..بس يبغيله أشوية تفكير ..
تمغط سعيد وقال هو يثاوب:أبغي أرقد أحس أني تعبان .
محمد:ما شي راقد ..الحين بأذن لصلاة العصر...أقولك سعيد .. وين فيصل؟
سعيد:بعده في الجامعة .
محمد:متى يرد؟
سعيد:المفروض الحين يرد .
طالع محمد ساعته وهو يقول:متى تخلص محاظراته ؟
سعيد:ما أدري..
محمد:شو تشوف أخوك الحين؟
سعيد:تبغي الصراحة ..هو قالي ما أخبرك ..
محمد:شو ما تخبرني ؟
سعيد:عن حالته ..هو قالي إذا سألك عمي محمد عني ..قول أني بخير ..
محمد:ليش شو فيه فيصل؟
سعيد:تغيرت حالته وايد .. كنا نسولف ويا بعض ونسير ويا الربع في سهراتهم ..لكن الحين ما يداني يطلع بره حجرته ..من البيت ليل الجامعة من الجامعة ليل البيت ..

فجأة سمع خطوات تركض على السلم بسرعة .. قام محمد وفتح باب الغرفة الإ ما لقى فيصل ماسك بكتبه داخل غرفته وهو يشهق من الصياح ..
أسرع محمد نحوه بس فيصل سبقه وقفل الباب عليه ..
طرق محمد باب وهو يقول بخوف:فيصل ..شو فيك ..فيصل ؟أنا محمد ..فج الباب ..
استدار محمد يطالع سعيد وهو يقول:شو فيه فيصل؟
هز سعيد بكتفه وقال : ما أدري !!!!

خلصت المحاضرة الأخيرة عند فيصل الساعة هنتين ..كان في طول المحاضرة يفكر في عبدالله وخصوصاً ببنته (أمل) اللي كانت على حافة الموت بسبب سرعته الطايشة ..أول مره يحس بالذنب ..كان شعور بالذنب شعور مر علقم يحس بمرارته في قلبه يعصره.
كان الدكتور مندمج في شرحه ..لكن بال فيصل مب وياه أبد.. راح لبعيد ..راح عند أمل ..

عاصمة الحب
28-09-2004, 08:21 AM
كان طول الشهرين هو يفكر فيها؟ يرسم في خياله ملامحها وشكلها .. سأل نفسه أو بالاحرى سأل قلبه ..كيف كانت قبل الحادث؟ وكيف بتكون بعد الحادث ... كان فيصل ما يعرف أن أمل تمشي على كرسي متحرك ..وراها علاج طويل عشان تقدر تمشي على ريولها مثل أول .
بعد ما خلصت المحاضرة تشجع فيصل يقابل عبدالله ويعتذر منه ويطلب منه يتكلم مع بنته إذا رضيت .
كان متردد أنه يتصل بمحمد يبلغه بقراره .. لكن بعد تفكير عميق وأصر أنه يسير أروحه بدون رفيق يسانده.
فر كتبه في السيارة وانطلق بها صوب دبي .. عند مستشفى راشد قبل ما يخلص دوامات الدكاترة .
لكن وصل بعد ما خلص الدوام .. فقالوا له أن الدكتور عبدالله خلص دوامه وسار بيته .
سألهم عن عنوانه بعد ما قالهم أنه حالة طاري .. لأنه ما في صبر يتريا لباجر.
في أخير.. أشر ريال بيده على (فلا) مب بعيده عن الشارع وهو يقول:هذي فلة عبدالله شهاب .
فيصل:مشكور يا الطيب .
الريال:العفو.
وقف فيصل سيارته عند باب فلة عبدالله .. دار ببصره يشوفها .. تنفس صعداء قبل ما يضغط على الجرس .
ما هي إلا دقايق حتى طلعت البشكارة فقال فيصل لها:في موجود الدكتور عبدالله ؟
البشكارة: يس ..وان منت .
دلت البشكارة فيصل الميلس ..دخله وسارت تزقر عبدالله .. توقف فيصل عند عتبة الباب وهو يسمع صوت ضحكات طفولية ..
ما قدر فيصل يتغلب على فضوله القوي اللي متربع داخل نفسه .. طلع بره صوب الحديقة وهو يتلفت يدور عن مصدر الصوت .
كانت الضحكات تتعالى كل ما يخطو صوب الحديقة اللي كانت خلف الميلس .
فجأة وقفت ريوله وهو مبطل عيونه على آخر ..شاف بنت تحط يدها على ثمها وتضحك من خاطر .
كان فيصل يشوف ويهها اللي يتكون من ملامح فاتنه ..كانت عيونها السود ترمش برموشها الكثيفة .. وخصلات شعرها الكستنائي يلاعبها بنسيم العصر الرقيق ..
كانت تشبه البنت اللي طول عمر فيصل يحبها ..ومازال يحبها من هو ولد عمرها 10 سنين ..
كانت تسرق من ملامح أنجود الكثير .. نفس العيون ولون الشعر والضحكة .. في كل شي تشبه أنجود .
كان فيصل يشوف نص جسدها والباقي يختبأ ورى ورق الشير المتكاثفه ... أزاحها بهدوء فانصدم وهو يشوفها يالس على كرسي متحرك .
اختبأ فيصل مفزوع وآثار الصدمة باينه على ويهه....سمع فيصل صوت ريال وهو يقرى مسجات هزلية.
قالت وهي تمسح دموعها من كثر الضحك:بس عمي حمد ..بموت من الضحك .
حمد:وليش مستخصره على عمرج الضحك .. بسج دوم في حزن ..فرفشي مع عمج حمد ..يا أمول .
زادت الصدمة أكثر على فيصل وهو يسمع اسم أمل .. أمل هذي البنت اللي دعمها وكان السبب في إيعاقتها .
غشى ملامحها حزن كبير وهي تقول:وين الفرح يا عمي وأنا يالسه في هذا الكرسي .
حمد:يلسج عليه لوقت قصير وبعد العملية بتمشي أنشاءالله ..
أمل:بعد ما تخلص مبارة كرة الطيارة ..كان حلمي أشارك في بطولة كرة الطيارة لسيادات في قطر وأمثل دولة إمارات في هذي البطولة ..لكن الحادث هدم حلمي .
حمد:بعدج صغيره عندج العمر طويل ... بتمشين بتكونين أحس لاعبة كرة طايرة إماراتية مب بس في الخليج .في الوطن العربي كله.
أمل:عمي ..في خاطري شي.
حمد:أفا عليج يا أمول ..تخبين علىّ وأنا عمج .. قولي اللي في خاطرج.
أمل:أتمنى أشوف فيصل هذا اللي دعمنا .
هوى فيصل قلبه على الأرض وهو يسمع اسمه تنطقه هذي البنت.
حمد:شو تبينه؟
أمل:أبغي يشوف اللي سواه فيني ..أبغي أشوف الندم في عيونه إذا كان صدق بشر يحس.
ما قدر فيصل يستحمل أكثر .. طلع بره البيت وهو يلهث ..ركب سيارته .. حس بعذاب شديد ..حس بالندم والحسرة فوق إحساسه بالذنب ..جتل حلم بنت بريئة ..ضميره يأنبه بقوة.
مسح دموعه بندامه وهو يعيد كلام أمل اللي أنحفر في ذهنه ومستحيل ينساه ..
فتح درج الكبت وطلع منه ألبوم صور كان يحتفظ به من هو صغير ..كان هذا هو الشي الوحيد اللي ورثه من أنجود بعد وفاته.. أخذه من دون محد يعرف وهم كانوا يشلون أعراض أنجود من غرفة محمد.. وخبأه في مكان محد يعرفه ..واحتفظ فيه لهذا اليوم .
فتح الألبوم فطلعت صورة أنجود أول صفحه من صفحات الألبوم ..طالعه بتمعن وفي عقله صورة أمل .. قارن الصورتين مع بعض فشاف أن الشبه كبير أبينهن تمتم بتعجب:سبحان الله! .. تشبهت يا أنجود ..مثلج ما تفرق شي عنج .. سبحان الله المصور..!
في هذي اللحظة قرر أنه يتزوج أمل ..ويساعدها في علاجها ويبقى طول العمر وياها ..
تصفح باقي الصور ..كانت في صورة تجمعها مع أخوها عبيد في يوم احتفالهم بنجاح عبيد في الثانوية العامة ..

سمع طرقات محمد على الباب وهو يقول:فيصل! ..فج الباب ..أنا عمك محمد ..
مسح فيصل دموعه وقام بطل الباب لمحمد .. أول ما شافه محمد ضمه من الروع اللي فيه وقال:شو فيك يا فيصل؟ زيغتني عليك ؟
فيصل:ليش ما خبرتني أن أمل ما تقدر تمشي؟
انصدم محمد وقال:كيف عرفت؟
فيصل:الحين .. سرت اليوم عند عبدالله عشان اعتذر منه ..فصدفه شفتها وهي تتكلم مع عمها حمد.
عصب محمد وقال:وليش ما خبرتني ؟
فيصل:عشان ما تقول أني شخصية ضعيفة..
مسك محمد فيصل ويلس عداله وهو يقول:لو عرفت من البداية كنت بتسير تواجه عبدالله ؟
نزل فيصل عيونه ما قدر يجاوب محمد .فقال محمد:لا ..مب هذا هو جوابك؟
فيصل:ما ادري ..(ثم طالعه فيصل ) وقال:بس كنت لازم أعرف.
محمد:ها أنت تعرف ..شو بتسوي الحين ؟
قام فيصل وهو يقول باصرار:بتزوجها .
طالعه محمد بدهشة ومخلوط بغضب:تتزوجها!... الحين بعد ما شفت حالتها .. تتزوجها على أساس الشفقة وتعاطف ..
صرخ فيصل بكلمة لا وقال: لا...لأني أحبها .. صدقني يا عمي .. أمل تشبه أنجود..
هز محمد راسه بالنفي:لا ..أنته ما تحبها ولا لأنها تشبه أنجود مثل ما تقول ..لأنك تحس بالشفقة اتجاهها ..مجرد شعور ويزول بالزوال الصدمة.
فيصل:لا ..مب شعور خاطف .. شعور بيسكن قلبي سنين .إذا ما تزوجتها ضميري بأنبني.. وقلبي بيتألم ..

تذكر محمد عبيد ..وهو يسمع جملته الأخيرة(ضميري يأنبني ). خلته هذي الجملة يهدي الغضب اللي في داخله .. حط يده على خده وهو يذكر الحادث المر ...قال ينطق بأول مرة اسم عبيد:يا ليت عبيد كان يحس بتأنيب الضمير .
فيصل:عبيد!.. منو تقصد؟ خال عبيد.
طالعه محمد وهو مستغرب:خالك عبيد!.وأنته عندك خال اسمه عبيد؟
فيصل:لا مب خالي بالضبط ..هو يقربلي ولد عمتي مريم.
عقد محمد حياته وصور الأشخاص اللي عاش في ذاكرته تمر بين عيونه وقال:عمتك مريم!
فيصل:شو بالك يا عمي ؟ عمتي مريم أم أنجود ..
قام مصدوم جنه ضربته صاعقة على راسه .. تردد في داخله صدى صوته:عبيد .. هو ..هو أخو أنجود ..
استغرب فيصل من صدمة محمد وطلع من الألبوم صورة كانت تجمع عبيد وأنجود ..
مسك محمد الصورة بأصابعه المرتجفه.. مبطل عيونه على آخر .. مب مصدق أبد يشوف عبيد محطي ذراعه على كتف أنجود مبتسم للكاميرا..
فقال فيصل:هذا عبيد أخو أنجود .

عاصمة الحب
28-09-2004, 08:26 AM
انقطعت وصلة الحب اللي تربطه بأنجود من عشر سنوات ..سقطت الصورة الجميلة اللي رسمها في باله .. أنكسر البرواز وتناثرت شظايا الزجاج .. وطاحت الصورة في وادي قلبه العميق .. واندفنت تحت تراب النسيان للأبد ..
دخلت أم فيصل خايفه على ولدها بعد ما خبرها سعيد عن حالته ولحقها أبو فيصل بعكازته ..لوت نعيمه على ولدها وهي تقول:ولدي شو فيك ؟
فيصل: ما فيني شي ..هذا سعود يزيغج بس .
شاف عليّ محمد وهو واقف مصعوق من شي ..كانت عينه ما ترمش..استغرب علي من نظرة محمد فقال:محمد شو فيك؟
طالعه محمد وقال:أنجود لها أخو وأنا ما عرف!
عليّ:هيه عندها .. أخوها اسمه عبيد بس هو متوفي من زمان ..حتى قبلها .
ما قدر محمد يمسك أعصابه ومسك بكفته علي يهز وهو يقول:ليش ما خبرتني .. ؟
استغربوا كلهم من ردة فعل محمد وقال علي:ما كان في داعي أخبرك..بعدين ما كنت أعرف أنك ما تعرف أن عبيد أخو أنجود.

ركض بسرعة يطلع بره البيت ..حس أن الأرض ضايقه بنفسه ..الكون ضاق من الحزن اللي يشيله في قلبه ..حس بسجين الغدر تطعن ظهره .
ركب سيارته وأنطلق بها صوب بيته اللي سكنه رغم الألم والذكرى الحزينه ..
ركض داخل البيت وهو يدوس على المكان اللي شهد موت أنجود .
بطل باب غرفته دار ببصره الزايغ يدور الصندوق اللي كان محتفظ فيه بكل أغراض أنجود .. ولا تجرأ في يوم من الأيام أنه يفتحه حتى بعد ما مرت عشر سنوات .
فتح الدرج وطلع المفتاح وفتح قفل الصندوق ..بعثر الأغراض كلها يدور عن اعترافها بالحقيقة ..
من بين الأوراق شاف لمف أصفر ..ما فكر في لحظة أنه يفتح هذا الملف ..
فتحه وطلع منه ورقه مطوية ..وقرها ..

إلى زوجي العزيز ..محمد:

طول تلك الأيام وأنا أحمل بين جنبات قلبي سر أثقل كاهلي .. لربما شعرت بهذا السر تنطق به عيوني .. ولكن لساني لم يتجرأ يوم على البوح به لحد ..
لم أعترف به لأنني خفت أن ينقلب حبك لي كرهاً عظيماً ..لذا قررت أن أدفنه لأبد ..
لا أنكر بأنني طوال تلك الفترة كنت اختبأ خلف ستار الحب حتى أستطيع أن أصلح خطأ أنسان أجرمه في حقك ..
حبيبي محمد ..كنت أعرف بحقدك لأخي (عبيد) الذي لم يذق طعم الراحة بعد أن عرف أنك معقد على كرسي مشلول بسبب تهوره وطيشه .
كان لابد لي أن أتغلغل في أعماقك وأنتشلك من قعوقعتك المظلمة ..وأخرجك إلى دنيا الأمان ..دنيا في الخير والسعادة .

فرض عليّ الوعد الذي قطعته لأخي وهو على فراش الموت بأن أتصرف بدافع الحب والاهتمام ..ولكن وبعد مرور الوقت بدأت أتذوق ما تصنعته من الحب .. والآن أشعر به يسري في عروقي مع دبم يصعد حتى قمة راسي ويزل حتى أخمص قدمي ..
الآن يسكن في قلبي حباً ما بعده حب وشوقاً كشوق البيداء للمطر .
أحبك .. برغم كل شي .. وأشكر أخي لأنه عرفني عليك .

مع حبي وإخلاصي
زوجتك
أنجود

حس أن جبال الدنيا راسيه على ظهره .. يلس على الأرض وريوله ما تقدر تتحمل تشيل هذا الحزن اللي ثقل قلبه..
ضرب بيده أرض وهو يصيح بألم ...

وش بالج يا نفس مكدره خاطرج؟ ..ودعي الغريب وشلي الهم عنج ...ما لي من غيرج قريب ..كلهم راحوا في دنيا النسيان ..أقول للي راح من هالدنيا وداع ما بعده لقى ..ما حسوا وأنا اللي مات من القهر في رحيله ...لا ترجع يا الهم ..وكل الغم روح ..وخلني أعيش باقي العمر وحيد..بلا ذكرى تعذب قلبك وتجرحه..


تابعوا الحلقة الأخيرة من مسلسل (رجل فقد أغلى ما عنده)

مع التحية

عاصمة الحب

البدوي الحبوب
28-09-2004, 10:46 PM
عاصمة الحب

تسلمين مخاوية شما والله يعطيج العافيه ...

ونحن في انتظارج

عاصمة الحب
29-09-2004, 10:57 AM
إلى أستاذي البدوي الحبوب .

شكرا جزيلا على مرورك الطيب ..

مع التحية

عاصمة الحب

فـيـلـسـوفـه
30-09-2004, 01:22 PM
تسلمين إختي عالقصه الحلوه

حرام بتخلص


إختج

فيلسوفه

عاصمة الحب
30-09-2004, 03:12 PM
إلى أختي الغالية فيلسوفه

شاكرة لكِ هذا التواصل المثمر ..

جزاك الله ألف خير

مع التحية

عاصمة الحب

دلوعة أمها
30-09-2004, 04:31 PM
مدري شقول ..
باقي جزء وبتخلص القصه ..
مابي تخلص .بس شوفي عااد ابي نهايتها حلوه شراتج
الله لا يهينج اختي وخليهيكون طويل ..
اتشرط قاعده ..هههههههههه
واله حسافتها القصه
مشكوووووووووره على العموم
اختج : دلوعة أمها

عاصمة الحب
30-09-2004, 10:08 PM
إلى أختي الغالية دلوعه أمها ..

شاكرة لكِ هذا التواصل المثمر ..
ولا داعي ان تحزني فنهاية ستكون رائعه وجميله

تقبلي مني فائق المودة والاحترام

عاصمة الحب

زوايا عيون
03-10-2004, 03:34 PM
شكرا لج اختي على هذه القصة

ومازلنا من متابعينها

ونرتقب الحلقة الأخيرة بفارغ الصبر

عــيـ دبـي ــون
03-10-2004, 07:37 PM
عاصمة الحب

تسلم أيدج أختي على هالقصة الرائعة وفي أنتظار الحلقة الاخيرة :)

عاصمة الحب
06-10-2004, 09:35 AM
إلى أختي الغالية زوايا عيون
جزاكي الله ألف خير وبوركتي على هذه الزيارة الطيبه


مع التحية

عاصمة الحب

عاصمة الحب
06-10-2004, 09:37 AM
إلى أخي الكريم عيون دبي

كم يسعدني زيارتك الكريمه ..

جزاك الله ألف خير على هذا التواصل الدائم منك

مع التحية

عصمة الحب

دلوعة أمها
08-10-2004, 12:20 AM
أخبارج اختيه
جنج طولتي علينه نبي التكمله بسرعه ونبيها تكون زينه
ههههههههههههههههه
اختج : دلوعة أمها

عاصمة الحب
09-10-2004, 10:39 PM
إلى أختي الغالية دلوعه أمها


آسفه جدا على التأخير ..وهذا والله لأني كنت مشغوله جدا

ولكن الآن سأضع الحلقة الأخيره ..


مع التحية

عاصمة الحب

عاصمة الحب
09-10-2004, 10:40 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



إلى أحبائي وقرائي .. قصة رجل فقد أغلى ما عنده



ها أنا أعلن نهاية ملحمة محمد .. هذا المعاق الذي صارع من أجل الحياة ..



دقائق ..وتنتهي رحلة العذاب الذي عاشها في قترة من زمن ..



ولم يكن بالهين أن يعيش كل هذا العذاب والحرمان



ولكن القدر قد رسم له حياته ..



وهذه هي الأقدار تفعل بما كما تشاء ..





تقبوا مني فائق الومدة والاحترام



عاصمة الحب

عاصمة الحب
09-10-2004, 10:40 PM
الحقلة العاشرة ***



في مبنى الوزارة الرئيسي في الشارجة .. بعد مرور 7 سنوات



دخل محمد مكتبه اليديد الفخم بعد ما رشحوه لمنصب رئيس الوزارة الداخلية.. وترقى إبراهيم لوكيل الوزارة .

قبل ما يلس محمد على كرسيه الجلدي رن تلفون مكتبه ..جاء صوت عمر اللي ما استبدله محمد بشخص ثاني وخله يشتغل عنده سكرتير.. وقال:الأستاذ إبراهيم على الخط ؟

محمد:وصله .

جاء صوت إبراهيم وهو يقول:صباح الخير يا أحلى رئيس وزارة داخلية في العالم.

محمد:لا تمصخر .

إبراهيم:يلا عاد نحن ربع من زمان .. وينك البارحة ما شفتك في المقهى ؟

محمد:صار طارئ ما قدرت اتصل فيك عشان ما تترياني .

إبراهيم:خير ..اللهم يجعله خير .. ..شو صار؟

محمد:ما صار إلا الخير ... عايشة تعبت ودتها المستشفى .

إبراهيم:حرمتك عايشة شو فيها؟

محمد:حامل.

قال إبراهيم بسرور:مبروووووووك محمد تستاهل كل خير ..والعيال شحالهم .. شحال أنجود الصغيرة ..وعبيد ؟

محمد:أنجود اليوم فرحانه سايره صف الثاني الابتدائي .. وعبيد سار روضة أولى ..

إبرهيم:صغير على الروضة .

محمد:لا مب صغير ..أباها يتعلم .مثل أخته .

إبراهيم:الله يكون في عون أنجود وعبيد منك .. بطلعهم يابانيين.



فجأة رن موبايله وطلع رقم سعيد على الشاشه ..استغرب محمد فقال لأبراهيم:بخليك إبراهيم ..سعيد متصل .

إبراهيم:سعيد ولد علي !.. مب في لندن ؟

محمد:أحيده في لندن .. يلا مع السلامة .

إبراهيم:مع السلامة .

رد محمد على سعيد قبل ما يرن رنة الأخيره :مرحبا سعيد شحالك؟

سعيد:بخير .. عمي شحالك أنته؟

محمد:بخير وسهاله ..

سعيد:عمي محمد ترياني بوصل مطار دبي بعد ثلاث ساعات .

قام محمد من كرسيه وهو يقول بدهشة:صدق! .. متى بتوصل ؟

سعيد:يمكن العصر ..الساعة خمس.

محمد:خلاص بكون في انتظارك .

سعيد:لا تخبر حد من أهلي ..حتى فيصل أو حرمته أمل .

محمد:لا تخاف ما بخبر حد .

بند محمد عن سعيد وهو يحس بسعادة تغمره ..

الحمد لله سعيد خلص من دراسة الطب في لندن بعد ما تغرب 7 سنوات ..



طالع محمد ساعته اللي تشير إلى خمس ونص وتأفف وهو يتريا وصول سعيد من لندن ..

يلس محمد على الكرسي وهو يتلفت يدور ببصره بين الجموع القادمين على متن خطوط الجوية الإماراتيه عن سعيد...

أخر مرة تكلم معها كان قبل شهرين ..



فجأة سمع حد يزقره من بعيد:عمي ...عمي .. أنا هني .

استدار محمد يسمع صوت سعيد قادم يخترق الناس ويلوح بيده شهادة بلون أزرق .. وهو يقول:عمي .. يبت الشهادة ..

فرح محمد ..بل طار من الوناسة ..أخير تحقق حلم سعيد أن يصبح دكتور .. ينفع وطنه الغالي ..

حضنه محمد بقوه وبشوق ..مشتاق لضحكته وسوالفه ..مشتاق لابتسامته اللي ما تفارق شفايفه .. مشتاق لسعيد ..



بعد هذا اللقاء الحميم .. ركب سعيد عدال محمد وهو يتخبر عن أهله : شحال أبويه وأمايه ؟

محمد:كلهم بخير وسهاله .

سعيد:شحال فيصل حرمته أمل؟

محمد:يسرك حالهم .

سعيد:شحال عايشة؟ أنا مشتاق لأنجود وعبيد ..

محمد:وهم مشتاقيلك أكثر ..وحد على الطريج.

سعيد:والله مبروك .. الله يعين عايشة خلتها شركة أنتاج .

محمد:أبغي أمزر البيت عيال وأعوض عن السنين اللي راحت.

طالعه سعيد بنظرة وابتسمت ابتسامته العريضة ..ثم بطل جامة السيارة وهو يتنفس ويقول:يا سلام على ريحة البلاد ..ما شي أروع من أمارات ..والله لندن ما تسوى رمل من رمال بلادي ..

محمد:استويت شاعر .

سعيد:والله أن الغربة تعلم ..

وصل سعيد البيت ..ونزل من السيارة ..ركض بسرعة داخل البيت وهو ينادي بأعلى صوته :أمايه...أبويه .. أنا سعيد ..



حط محمد شنط سعيد وهو يقول:محد داخل البيت ..هم بره في الحوش ..

ركض سعيد وطلع بره يزقر أمه وأبوه مثل اليهال ..

شافهم سعيد مجتمعين فارشين الحصير ..فيصل يالس عدال حرمته أمل .. عليّ وحرمته نعيمه .. عايشة حرمة محمد يالسه وياهم...كلهم يالسين يلسة عائلية حلوه ..



واليهال في عالهم الخاص يلعبون مع بعض مبارك وعليّ عيال فيصل ..وأنجود وعبيد عيال محمد ..

ابتسم محمد وهو يشوف سعيد يحضن أمه وأبوه يحبهم على راسهم ويتفداهم...

كانت السعادة تغمرهم من كل جانب .. وقف محمد يطالعهم ..وفي عيونه دمعة فرحة .. رفع بصره لأفق ..رسم بنظرته صورة أنجود على السما اللي بدت تتلون بألوان الشفق .. حبها ساكن في قلبه رغم الجرح اللي سببت له ..



صدق أنه خسر أشياء وايد ..ولكن الحياة علمته أشياء وايد ..







النهاية


The End












مع تحياتي


عاصمة الحب

الجنيبي
10-10-2004, 06:37 PM
تسلمين أختي عاصمة الحب على القصة الجميلة

وانشالله نتريا منج في المستقبل القريب قصة احلى

والسموحة

عــيـ دبـي ــون
10-10-2004, 07:23 PM
عاصمة الحب

يعطيج ألف الف عافية أختي على هالقصة الرائعة إللي كنا نتتبع أحداثها أول بأول من خلال أسلوبج الرائع في كتابة القصة من خلال تشويقج للقارئ لاحداثها

ومثل ماقلتي أختي بان محمد خسر اشياء وايدة ولكن الحياه علمتة أشياء وايدة بعد

كل الشكر لج أختي على هالقصة وبالفعل انتي موهبة

عاصمة الحب
11-10-2004, 02:31 PM
إلى أخي الكريم الجتبي

جزاك الله ألف خير
لقد اسعدني مرورك الطيب وقراءتك لقصتي المتواضعه


تقبل مني فائق المودة والاحترام

عاصمة الحب

عاصمة الحب
11-10-2004, 02:33 PM
إلى أخي الكريم عيون دبي

كم أنا سعيده جدا لردك الكريم والمفعم بروائح المسك والعنبر

جزاك الله ألف خير وبارك الله فيك

مع التحية

عاصمة الحب

البدوي الحبوب
12-10-2004, 08:47 PM
عاصمة الحب


الله يعطيج العافيه اختي والصراحه مانعرف كيف نشكرج على مجهودج الجميل واسلوبج

الروعه في ترتيب احداث القصه ...

انتي بالفعل متميزه اختي واتمنى دايما انشوفج متيمزه ولاتحرمينا من يديد بأسمج

ترى نحن في انتظارج

تحياتي

عاصمة الحب
12-10-2004, 09:54 PM
إلى الأستاذ البدوي الحبوب

ما أرق كلماتكِ بحقي ..

وأشكر الله أنني كنت في حسن ظنكم ..

بل أنتم من مد يد العون لي فبارك الله فيكم وجزاك الله عني خير الجزاء

مع التحية

عاصمة الحب

دلوعة أمها
14-10-2004, 05:51 PM
يعطيج ألف ألف عافيه على القصه الحلوه والنهايه الحلوه
جعلني مانحرم منج
مدري شقول الصراحه
بس ابي جديدج بأسرع وقت
ادري اني اتطلب .. بس يحق لي اذا كانت قصصج على هالمستوى
أختج : دلوعة أمها

فـيـلـسـوفـه
14-10-2004, 08:56 PM
مشكوره إختي عالقصصه الحلوه

والله يعطيج العافيه

إختج



فيلسوفه

عاصمة الحب
24-10-2004, 08:09 PM
إلى أختي الغالية دلوعه أمها

ويحق لك أن تتأمري علي ...فأنا تحت أمركِ
وقريباً جدا .. ستكون هناك قصة ..ولن أقول بأنها رائعه .ستكون الحكم عليكم أنتم

جزاك الله ألف خير وبارك الله فيكِ
ودمتِ لي أختاة عزيزة

مع التحية

عاصمة الحب

عاصمة الحب
24-10-2004, 08:11 PM
إلى أختي الفيلسوفه

لا شكر على واجب

مشكورة جدا على تواجدكِ الرائعه والمنير

في صفحات قصتي المتواضعه

مع التحية

عاصمة الحب

صديقه
03-01-2009, 02:03 PM
السلام عليكم

والله ان القصه روعه والله يعطيج الف الف الف عافيــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــه

والله انج فنانه والله يوفقج حبيبتي

ونتريا قصه ثانيه منج

ويالله شدي حيلج ونترياج فديتج

مع السلامه