الروووووح
11-04-2002, 12:09 AM
صاحبي الميت ..
ليست هذه أولى رسائلي إليك ..
ولن تكون الأخيرة ..
عندما تصلك رسالتي هذه ..
ربما أكون تحت الثرى ..
بين الدود والتراب ..
وربما أكون ما أزال على قيد الحياة ..
ربما يا صاحبي تكون رسالتي ملأى بالسوداوية ..
نعم ..
فقد سئمت ..
سئمت الكثير ..
الكذب .. النفاق .. الحرمان .. الخديعة ..
والكثير غير ذلك ..
فقد أصبحنا نعيش عالماً لا حياة فيه ..
عالماً البقاء فيه للأقوى ..
أصبحنا كالذئاب والخراف ..
يأكل فينا الأقوى الأضعف ..
فُقِدت الرحمة من القلوب ..
أصبحنا ننعت أنفسنا بالغباء بعد أن نكتشف الخديعة ..
وليتنا ننتهي من الخديعة ..
بل وأضحت حياتنا كلها خديعة ..
اكتشفت بأني قد كنت مخدوعة ..
مخدوعة في كل شيء ..
حتى في نفسي ..
صاحبي الميت ..
ما زالت رغبتي بالموت والرحيل إلى عالمك متأججةً في خاطري ..
متأججةً بين ضلوعي ..
ما زلت في كل ليلة أتأهب نفسياً للموت ..
للرحيل ..
والالتقاء بك ..
هناك ..
في عالمك ..
عالمك الخالي من الخديعة ..
ومن الكذب ..
ومن الحرمان ..
ومن النفاق ..
ومن الرذيلة ..
صاحبي ..
كم أتمنى الالتقاء بك ..
على أرضٍ غير الأرض التي أحيا إليها ..
في كونٍ لا يعيش فيه أناساً ينهشون بعضهم بعضاً ..
عالمٌ ينهش فيه الأخ لحم أخاه ..
والابن لحم أباه ..
صاحبي ..
أود الالتقاء بك في عالمٍ غير العالم ..
وكونٍ غير الكون ..
وأرضٍ غير الأرض ..
صاحبي ..
أنت الوحيد الذي أشكو له ما بي من هم ..
أنت الوحيد الذي أبوح له بما يدور في خلجات نفسي ..
فأنت الوحيد الذي يستمع لي بإنصات ..
وينصحني من القلب إلى القلب ..
فأنت الوحيد الذي يفهمني ..
وأنت الوحيد الذي يعلم بما يدور في عقلي وخاطري دونهم ..
وأنت الوحيد الذي يعلم ما بخلجاتي من كلمات قبل أن أبوحها لك ..
وأنت الوحيد الذي يفهمني من عيني ..
وأنت الذي يعلم عن حزني أولاً وبمجرد رؤيتك لبريق عيناي ..
صاحبي الميت ..
أذعُ الله معي بأن يأخذني إليك ..
فقد ضقت ذرعاً من كل الألم الذي صادفني ..
كم أحتاج إليك يا صاحبي الميت ..
ليست هذه أولى رسائلي إليك ..
ولن تكون الأخيرة ..
عندما تصلك رسالتي هذه ..
ربما أكون تحت الثرى ..
بين الدود والتراب ..
وربما أكون ما أزال على قيد الحياة ..
ربما يا صاحبي تكون رسالتي ملأى بالسوداوية ..
نعم ..
فقد سئمت ..
سئمت الكثير ..
الكذب .. النفاق .. الحرمان .. الخديعة ..
والكثير غير ذلك ..
فقد أصبحنا نعيش عالماً لا حياة فيه ..
عالماً البقاء فيه للأقوى ..
أصبحنا كالذئاب والخراف ..
يأكل فينا الأقوى الأضعف ..
فُقِدت الرحمة من القلوب ..
أصبحنا ننعت أنفسنا بالغباء بعد أن نكتشف الخديعة ..
وليتنا ننتهي من الخديعة ..
بل وأضحت حياتنا كلها خديعة ..
اكتشفت بأني قد كنت مخدوعة ..
مخدوعة في كل شيء ..
حتى في نفسي ..
صاحبي الميت ..
ما زالت رغبتي بالموت والرحيل إلى عالمك متأججةً في خاطري ..
متأججةً بين ضلوعي ..
ما زلت في كل ليلة أتأهب نفسياً للموت ..
للرحيل ..
والالتقاء بك ..
هناك ..
في عالمك ..
عالمك الخالي من الخديعة ..
ومن الكذب ..
ومن الحرمان ..
ومن النفاق ..
ومن الرذيلة ..
صاحبي ..
كم أتمنى الالتقاء بك ..
على أرضٍ غير الأرض التي أحيا إليها ..
في كونٍ لا يعيش فيه أناساً ينهشون بعضهم بعضاً ..
عالمٌ ينهش فيه الأخ لحم أخاه ..
والابن لحم أباه ..
صاحبي ..
أود الالتقاء بك في عالمٍ غير العالم ..
وكونٍ غير الكون ..
وأرضٍ غير الأرض ..
صاحبي ..
أنت الوحيد الذي أشكو له ما بي من هم ..
أنت الوحيد الذي أبوح له بما يدور في خلجات نفسي ..
فأنت الوحيد الذي يستمع لي بإنصات ..
وينصحني من القلب إلى القلب ..
فأنت الوحيد الذي يفهمني ..
وأنت الوحيد الذي يعلم بما يدور في عقلي وخاطري دونهم ..
وأنت الوحيد الذي يعلم ما بخلجاتي من كلمات قبل أن أبوحها لك ..
وأنت الوحيد الذي يفهمني من عيني ..
وأنت الذي يعلم عن حزني أولاً وبمجرد رؤيتك لبريق عيناي ..
صاحبي الميت ..
أذعُ الله معي بأن يأخذني إليك ..
فقد ضقت ذرعاً من كل الألم الذي صادفني ..
كم أحتاج إليك يا صاحبي الميت ..