شروق الشمس
05-04-2002, 07:43 AM
وقف بتقبل العزاء في والدته حسب ما تقتضيه الاعراف والتقاليد وظل لمدة ثلاثة ايام في حداد .. ولكنه وبعد انصراف المعزين يدخل الى الفيلا الفخمة التي ورثها عن والده ويدلف الى واحدة من افخم حجرات المنزل ليقضي ساعة او اكثر في الحديث مع امه .. فمن هي يا ترى هذه الام التي تحظي بكل هذه الرعاية من قبله؟ ومن هي تلك الأم التي تقبل فيها العزااااء؟؟؟
انها قصة تعود الى ربع قرن من الان وبالتحديد الى العام ستة وسبعين عندما ولد لوالدين ميسوري الحال في بداية ما تعارف عليه الناس بمرحلة الطفرة فقد كان ابوه رجل اعمال مبتدئا ما لبث ان لعب الحظ معه لعبته ليحيله الى احد اغنى اغنياء الخليج اما والدته فكانت امرأة ذات جمال وحسب ولكنها كانت مفرغة من اي معنى للأمومة وقبل ميلاده بشهر او شهرين طلبت والدته من والده ان يحضر مربية تهتم بشؤون الطفل لتتفرغ هي لشؤونها الخاصة من زيارات وصداقات وسفر ومناسبات وغير ذلك .. ومع ان هذا هو نمط الحياة لكثير من الامهات اللائي يعدن بفلذات اكبادهن الى المربيات الا ان هذه السيدة بالغت كثيرا في تصرفاتها فقد القت بالطفل الى احضان المربية منذ ايامه الاولى وتعرف صوتها قبل ان يتعرف الى صوت امه ونهل من حنانها من دون يذوق من حنان امه.
ومن غرائب المصادفات ان المربية القادمة من الفلبين كانت قد وترت قبل شهر من ميلاده بوفاة رضيعها !! وما ان حملت بين يديها هذا الطفل حتى انساب لبنها فكانت ترضعه سرا ومن حسن طالعه انه تغذى بلبن انسانة بدلا من لبن المعلبات التي تجلب السرطان والامراض وهكذا اصبحت الام الثانية اما بالرضاعة :rolleyes: واما بالممارسة اما الام الحقيقية فقد كانت تعامله بقسوة لا يعامل بها كلب مشرد !!! وهكذا نشأ وهو لا يعرف له اما يلجأ اليها الا امه المربية .. والتي كانت تذهب معه الى المدرسة منذ اليوم الاول وبقيت ترافقه حتى انهى المرحلة الاعدادية وكانت تسهر عند رأسه الليالي الطوال اذا مرض .. وكان هو كل شيء في حياتها وكانت هي امه الحاضنة.
اما والده فقد كان مسخ رجل .. فلا هم له سوى تكديس الدراهم وجمع الملايين وهو اب لا وجود له في البيت بل حياته اسفار واصفار .. وذات ليلة مات الاب وهو يراجع حسابات شركاته اذ فاجأته النوبة القلبية ولم تسعفه ملايينه .. حدث ذلك منذ اعوام عدة وقام الابن بمهام والده اثناء دراسته وكانت مربيته التي اتقنت العربية ثم اعتنقت الاسلام هي التي تشجعه وتدفعه وكلما انهى عاما دراسيا تكون هي اول من يعلم بنجاحه ولهذا فليس غريبا عندما دخل البيت وفي يده الشهادة الجامعية ان يرتمي في احضان المربية بينما امه الحقيقية واقفة فاتحة ذراعيها لتحتضن الفراغ :( وعندما اصرت الام الحقيقية عليه ان يسفر ميري فرد عليها : "يا امي انها ليست ميري انها امي مريم التي شربت لبنها ورافقتني لاكثر من عشرين عاما بينما لم ابق في بطنك سوى تسعة شهور . اعذريني يا امي فلن اسفر امي"
وبعد ثلاثة اعوام من هذا الموقف توفيت الام الاولى فلم يذرف عليها دمعة واحدة ليس لانه بلا مشاعر .. ولكن لانه لم يعرف منها أي معنى ولم يجد لديها سوى الخواء ولولا ان يتقول عليه الاقاويل لما تقبل حتى العـــــزاء فيها.
انها قصة تعود الى ربع قرن من الان وبالتحديد الى العام ستة وسبعين عندما ولد لوالدين ميسوري الحال في بداية ما تعارف عليه الناس بمرحلة الطفرة فقد كان ابوه رجل اعمال مبتدئا ما لبث ان لعب الحظ معه لعبته ليحيله الى احد اغنى اغنياء الخليج اما والدته فكانت امرأة ذات جمال وحسب ولكنها كانت مفرغة من اي معنى للأمومة وقبل ميلاده بشهر او شهرين طلبت والدته من والده ان يحضر مربية تهتم بشؤون الطفل لتتفرغ هي لشؤونها الخاصة من زيارات وصداقات وسفر ومناسبات وغير ذلك .. ومع ان هذا هو نمط الحياة لكثير من الامهات اللائي يعدن بفلذات اكبادهن الى المربيات الا ان هذه السيدة بالغت كثيرا في تصرفاتها فقد القت بالطفل الى احضان المربية منذ ايامه الاولى وتعرف صوتها قبل ان يتعرف الى صوت امه ونهل من حنانها من دون يذوق من حنان امه.
ومن غرائب المصادفات ان المربية القادمة من الفلبين كانت قد وترت قبل شهر من ميلاده بوفاة رضيعها !! وما ان حملت بين يديها هذا الطفل حتى انساب لبنها فكانت ترضعه سرا ومن حسن طالعه انه تغذى بلبن انسانة بدلا من لبن المعلبات التي تجلب السرطان والامراض وهكذا اصبحت الام الثانية اما بالرضاعة :rolleyes: واما بالممارسة اما الام الحقيقية فقد كانت تعامله بقسوة لا يعامل بها كلب مشرد !!! وهكذا نشأ وهو لا يعرف له اما يلجأ اليها الا امه المربية .. والتي كانت تذهب معه الى المدرسة منذ اليوم الاول وبقيت ترافقه حتى انهى المرحلة الاعدادية وكانت تسهر عند رأسه الليالي الطوال اذا مرض .. وكان هو كل شيء في حياتها وكانت هي امه الحاضنة.
اما والده فقد كان مسخ رجل .. فلا هم له سوى تكديس الدراهم وجمع الملايين وهو اب لا وجود له في البيت بل حياته اسفار واصفار .. وذات ليلة مات الاب وهو يراجع حسابات شركاته اذ فاجأته النوبة القلبية ولم تسعفه ملايينه .. حدث ذلك منذ اعوام عدة وقام الابن بمهام والده اثناء دراسته وكانت مربيته التي اتقنت العربية ثم اعتنقت الاسلام هي التي تشجعه وتدفعه وكلما انهى عاما دراسيا تكون هي اول من يعلم بنجاحه ولهذا فليس غريبا عندما دخل البيت وفي يده الشهادة الجامعية ان يرتمي في احضان المربية بينما امه الحقيقية واقفة فاتحة ذراعيها لتحتضن الفراغ :( وعندما اصرت الام الحقيقية عليه ان يسفر ميري فرد عليها : "يا امي انها ليست ميري انها امي مريم التي شربت لبنها ورافقتني لاكثر من عشرين عاما بينما لم ابق في بطنك سوى تسعة شهور . اعذريني يا امي فلن اسفر امي"
وبعد ثلاثة اعوام من هذا الموقف توفيت الام الاولى فلم يذرف عليها دمعة واحدة ليس لانه بلا مشاعر .. ولكن لانه لم يعرف منها أي معنى ولم يجد لديها سوى الخواء ولولا ان يتقول عليه الاقاويل لما تقبل حتى العـــــزاء فيها.