الحالمة
21-03-2002, 10:26 PM
كـــان هذا الرجل يسافر إلى الخارج للمعصية فيعصي الله في الداخل و الخارج و في الليل و النهار و السر و العلن.
ظن أن الحياة كأس و امرأة فسقط في الملذات و هوى في الظلمات و أوقع نفسه في ورطات و نكبات.
آخر سفرة له كانت إلى فرنسا – البلد المظلم المتهتك، سافر إلى هناك و مكث مدة في حياة بهيمية يأنف من بعض صورها الحيوان. إنها حياة أعداء الله أولئك "الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا و هم يحسبون أنهم يحسنون صنعا".
ثم عاد إلى أهله و دماغه ممتلىء بأخبار تلك البلاد و قصص تلك البلاد، فالعظماء عنده عظماء الغرب و الأدباء أدباء الغرب و الدنيا كلها الغرب، و كان أن تزوج بامرأة صالحة امرأة عرفت الله عز وجل. "ربنا هب لنا من أزواجنا و ذرياتنا قرة أعين" ولقد كانت هذه المرأة قرة عين خرجت من بيت يعيش الإسلام حقيقة و ينعم بالإيمان، بيت أهله مصلّون ذاكرون متصدقون، بيت يشرف بالحجاب و الحشمة و العفاف، هذا البيت لم يعرف الأعنية و ما رأى المجلة الخليعة و الفلم الهدّام، و بدأت هذه المرأة مع زوجها حياة جديدة كانت تجذب زوجها إلى الله جذبا لينا كلما وجدت فرصة تكلمت معه عن الإيمان و الهداية، يراها مصلية ذاكرة عابدة، تدخل بيتها بذكر الله و تحضر طعامها بسم الله و تنهي أمرها بحمد الله، تدعو زوجها إلى نجاته و تدعو له بالنجاة، و بدأ يصلي لكن في البيت لا في المسجد، و هذه خطوة جيدة لا بد أن تكسب، و كانت تذكره بفضل الجماعة و تدعوه برفق و نصح و إشفاق و بدأ أحيانا يصلي في المسجد، و هذه خطوة ثانية طيبة، و حضر أول يوم إلى المسجد في صلاة الفجر و قد حققت بصلاته الفجر جماعة نصرا هائلا لأنها ذات مبادىء و طموح إيماني، و أثنت عليه خيرا بما فعل و أظهرت السرور و الفرح فواصل كل الصلوات في المسجد جماعة و ترك المسكر، و بغّضت له زوجته قرناء السوء و حبّبت إليه الصالحين فهجر أصحابه المعرضين عن الله عز وجل.
و أهدت له مصحفا ففرح بتلك الهدية و أخذ يتلو، هجر الدخان و أطلق لحيته و انتهى من إسبال ملابسه، تكاملت شخصيته الإسلامية، بدأ نور الإيمان يلوح على محياه، أخذ يحضر دروس العلم و مجالس الخير و ندوات الإيمان، زار الصالحين و زاروه، حج و اعتمر و الحمد لله هجر الغناء و المجلة الخليعة و الأفلام الهدامة – همن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للإسلام.
هو الآن يعيش حياة المسلم العامر قلبه بشكر ربه الرطب لسانه بذكر مولاه حفظ الآن كثيرا من القرآن الكريم و هو مثل للمؤمن الصادق.
فسلام على تلك الزوجة و رفع الله منزلتها و أخرج من النساء من أمثالها، و سلام على هذا الرجل و ثبّته بالقول الثابت و زاد في الرجال من أمثاله و لله الأمر من قبل و من بعد.
"يا عبادي إنكم تذنبون بالليل و النهار و أنا أغفر الذنوب جميعا فاستغفروني أغفر لكم".
منقول من كتاب / شباب عادوا إلى الله،للشيخ / عائض القرني.
تحيــــــــــاتـــي
الحــــــالمــــــة
ظن أن الحياة كأس و امرأة فسقط في الملذات و هوى في الظلمات و أوقع نفسه في ورطات و نكبات.
آخر سفرة له كانت إلى فرنسا – البلد المظلم المتهتك، سافر إلى هناك و مكث مدة في حياة بهيمية يأنف من بعض صورها الحيوان. إنها حياة أعداء الله أولئك "الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا و هم يحسبون أنهم يحسنون صنعا".
ثم عاد إلى أهله و دماغه ممتلىء بأخبار تلك البلاد و قصص تلك البلاد، فالعظماء عنده عظماء الغرب و الأدباء أدباء الغرب و الدنيا كلها الغرب، و كان أن تزوج بامرأة صالحة امرأة عرفت الله عز وجل. "ربنا هب لنا من أزواجنا و ذرياتنا قرة أعين" ولقد كانت هذه المرأة قرة عين خرجت من بيت يعيش الإسلام حقيقة و ينعم بالإيمان، بيت أهله مصلّون ذاكرون متصدقون، بيت يشرف بالحجاب و الحشمة و العفاف، هذا البيت لم يعرف الأعنية و ما رأى المجلة الخليعة و الفلم الهدّام، و بدأت هذه المرأة مع زوجها حياة جديدة كانت تجذب زوجها إلى الله جذبا لينا كلما وجدت فرصة تكلمت معه عن الإيمان و الهداية، يراها مصلية ذاكرة عابدة، تدخل بيتها بذكر الله و تحضر طعامها بسم الله و تنهي أمرها بحمد الله، تدعو زوجها إلى نجاته و تدعو له بالنجاة، و بدأ يصلي لكن في البيت لا في المسجد، و هذه خطوة جيدة لا بد أن تكسب، و كانت تذكره بفضل الجماعة و تدعوه برفق و نصح و إشفاق و بدأ أحيانا يصلي في المسجد، و هذه خطوة ثانية طيبة، و حضر أول يوم إلى المسجد في صلاة الفجر و قد حققت بصلاته الفجر جماعة نصرا هائلا لأنها ذات مبادىء و طموح إيماني، و أثنت عليه خيرا بما فعل و أظهرت السرور و الفرح فواصل كل الصلوات في المسجد جماعة و ترك المسكر، و بغّضت له زوجته قرناء السوء و حبّبت إليه الصالحين فهجر أصحابه المعرضين عن الله عز وجل.
و أهدت له مصحفا ففرح بتلك الهدية و أخذ يتلو، هجر الدخان و أطلق لحيته و انتهى من إسبال ملابسه، تكاملت شخصيته الإسلامية، بدأ نور الإيمان يلوح على محياه، أخذ يحضر دروس العلم و مجالس الخير و ندوات الإيمان، زار الصالحين و زاروه، حج و اعتمر و الحمد لله هجر الغناء و المجلة الخليعة و الأفلام الهدامة – همن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للإسلام.
هو الآن يعيش حياة المسلم العامر قلبه بشكر ربه الرطب لسانه بذكر مولاه حفظ الآن كثيرا من القرآن الكريم و هو مثل للمؤمن الصادق.
فسلام على تلك الزوجة و رفع الله منزلتها و أخرج من النساء من أمثالها، و سلام على هذا الرجل و ثبّته بالقول الثابت و زاد في الرجال من أمثاله و لله الأمر من قبل و من بعد.
"يا عبادي إنكم تذنبون بالليل و النهار و أنا أغفر الذنوب جميعا فاستغفروني أغفر لكم".
منقول من كتاب / شباب عادوا إلى الله،للشيخ / عائض القرني.
تحيــــــــــاتـــي
الحــــــالمــــــة