الغلا
25-01-2002, 07:59 PM
يالله لكم القصه وعلى فكرة تراهي صدقيه مهيب كذبيه استمتعوا
عندما استقبل خالد نهار يومٍ جديد استغرب كثيرًا جفاء زوجته هند وتقطيبها
في وجهه .. فهي لم تفعل ذلك أبدًا .. على مدى ستة أشهر هي فترة زواجهما..
كان عبوسها شديدًا لدرجة أنه لم يجرؤ على سؤالها عن سببه .. وآثر الصمت
بعض الوقت علّها تفصح عن السبب دون أن يسألها..
لم يكن خالد يخشى شيئًا .. فهو واثق أنه لم يقصّر في حقها قطّ ولم يخنها
أبدًا.. وبعد جولة سريعة في ذهنه تذكر بها أفعاله الأخيرة ازداد يقينه بأنه لم
يفعل شيئًا يمكن أن يسبب هذا التحول المفاجئ لزوجته..
وبعد أن غسل وجهه والتقت عيناه بنظرات زوجته النارية .. فوجئ بها تصرخ في
وجهه ولم تكن قد صرخت في وجهه قبل ذلك اليوم: "من هي سارة؟ وما علاقتك بها؟"
لو رآه طفل عندما صرخت في وجهه لأدرك بسهولة أنه يعرف فتاة تدعى "سارة"
وأن له بها علاقة ما !! فقد ظهر الارتباك عليه جليًا .. وتصبب عرقه غزيرًا .. ولم
يحر جوابًا..
وفي محاولة يائسة للهرب من الموقف سألها بسذاجة: "أي سارة تعنين؟" .. فلم
تترك له مجالاً للهرب وصاحت مرة أخرى: "سارة التي تحبها أكثر مني!!"
لم يفهم خالد كيف علمت زوجته بأمر سارة .. وكانت لهفته لأن يعرف كيف علمت
أكبر بكثير من حرجه من الموقف الذي كان يمر به تلك اللحظة .. فسألها بضراعة:
"ومن قال لك أنني أحبها أكثر منك؟"
فوجئ بها تصرخ للمرة الثالثة: "أنت كنت تقول هذا .. وردّدته كثيرًا عندما
كنت نائمًا .. وكنت تردّد اسمها كثيرًا" صعقته المفاجأة .. ورغم قناعته بأنه
لم يخطئ في حق زوجته .. وبأنه لم يتجاوز الحدود في علاقته بسارة .. وبأنه لم يتصل
بسارة بعد زواجه .. إلا
أنه لم يخطر بباله أبدًا أن يعلم بأمر سارة أحد .. فكيف يكون هو السبب
المباشر لظهور هذا السر؟! شيء لا يرد بخاطره ألبته..
وخلال لحظة صمت بينهما .. دارت في مخيلته قصته مع سارة من بدايتها..
تذكر اليوم الذي عرفها فيه .. وكيف نمت العلاقة بينهما .. وكيف عرف عنها
كل شيء وعرفت عنه كل شيء..
تذكر كيف تعلق بها وتعلقت به .. وأصبح كل واحد منهما لا يصبر عن صاحبه
دقيقة واحدة..
تذكر أنهما تعاهدا على الزواج .. وأعطى كل منهما للآخر عهدًا بأن لا يتزوج
غيره وأن يبذل كل ما يستطيع ليتحقق هذا الزواج..
تذكر كيف بدأت العقبات بعد ذلك تعترض طريقهما .. وكيف كان يؤكد لها أن كل
العقبات ستزول .. كما تذكر كيف كانت هي تقول له بأنهم لن يتمكنوا من الزواج لأن
العقبات كثيرة..
تذكر اليوم الذي طلبت منه أن تنسحب من حياته وأن تنقطع علاقتهما .. وتذكر
كيف كان سيجنّ في ذلك اليوم .. بل أحس أنه سيموت .. ومع ذلك لم يمتلك أن يجبرها
على شيء .. أعطاها كامل حريتها في أن تتصرف بما يريحها .. وقال لها: "اتركيني
أتجرع الشقاء وحدي"
تذكر الأيام التي مرت به بعد تركها له .. وكيف كاد يموت فعلاً .. ومع ما
فعلت به فهو لا يزال يكنّ لها كامل الحب والوفاء..
تذكر أنه كان عازمًا على ألاّ يرتبط بغيرها .. لكن الإنسان مضطر إلى
الارتباط .. ولذلك تزوّج مضطرًا .. وارتبط بهند..
وتذكر أن حبه لسارة بقي يتنامى مع الأيام مع انقطاع أخبارها عنه .. وكان
طيفها يزوره باستمرار .. وكان يبكي كثيرًا عندما يتذكرها..
تذكر هذا كله .. بينما كانت هند تراقبه في غضب .. وقد ارتسم في ذهنها
وبوضوح سبب شروده عنها أكثر الأيام وجلوسه وحده مفكرًا .. وقد كان يعزو ذلك الانشغال
إلى هموم العمل .. ولم تتمالك نفسها أن صرخت: " لم تخبرني .. من تكون هذه التي
تحبها أكثر مني؟"
بعد صرختها الأخيرة انتشلته من ذكرياته مع سارة .. ووضعته أمام الواقع
الذي يمر به الآن .. وأعادته لحيرته .. ماذا يقول لها الآن؟ هو بلا شك يحب سارة
أكثر من زوجته رغم انقطاع أخبارها عنه .. ومع ذلك لا يستطيع أن يقول هذا .. ولا
يستطيع أن يقول حقيقة علاقته بسارة .. رغم أن فيها براءة له من الخيانة .. وذلك لأنه عاهد سارة
بأن لا يفشي سرها لأحد..
خطر له أن يدعي لها أن ما رآه مجرد أضغاث أحلام .. لكنه يفتخر بحبه لسارة
ويعتز به .. ولا يمكن أن يصفه بأنه مجرد أضغاث أحلام .. ولم يستطع أن يكذب عليها
ويقول إنها هي المعنيّة بسارة المذكورة في الحلم .. وذلك لأنه صرّح في الحلم
بأنه يحب سارة أكثر منها..
ازداد حرجه مع ازدياد تفكيره فيما يقوله لها .. وبعد أن تأكد لديه أنه لن
يقنعها بأي جواب .. وجد أنه لن يتخلص من هذا الموقف والمواقف المحرجة التي سبقته
إلا
بطريقة واحدة .. طريقة رأى أنها الأقل خسائر .. ورأى أنها الطريقة التي لا
ينتقض بها عهده لحبيبته بعدم إفشاء سرها لأحد مهما كان .. طريقة رأى أنها ستخلصه من تساؤلات زوجته التي تضعه في حرج دائم .. فكان الرأي الذي اختاره ونفذه فورًا .. هو أنه رد
عليها بكل ما يعتصره من الألم والندم والأسى والحرقة:
!!!"أنت طالق"
تحياتي
الغلا
عندما استقبل خالد نهار يومٍ جديد استغرب كثيرًا جفاء زوجته هند وتقطيبها
في وجهه .. فهي لم تفعل ذلك أبدًا .. على مدى ستة أشهر هي فترة زواجهما..
كان عبوسها شديدًا لدرجة أنه لم يجرؤ على سؤالها عن سببه .. وآثر الصمت
بعض الوقت علّها تفصح عن السبب دون أن يسألها..
لم يكن خالد يخشى شيئًا .. فهو واثق أنه لم يقصّر في حقها قطّ ولم يخنها
أبدًا.. وبعد جولة سريعة في ذهنه تذكر بها أفعاله الأخيرة ازداد يقينه بأنه لم
يفعل شيئًا يمكن أن يسبب هذا التحول المفاجئ لزوجته..
وبعد أن غسل وجهه والتقت عيناه بنظرات زوجته النارية .. فوجئ بها تصرخ في
وجهه ولم تكن قد صرخت في وجهه قبل ذلك اليوم: "من هي سارة؟ وما علاقتك بها؟"
لو رآه طفل عندما صرخت في وجهه لأدرك بسهولة أنه يعرف فتاة تدعى "سارة"
وأن له بها علاقة ما !! فقد ظهر الارتباك عليه جليًا .. وتصبب عرقه غزيرًا .. ولم
يحر جوابًا..
وفي محاولة يائسة للهرب من الموقف سألها بسذاجة: "أي سارة تعنين؟" .. فلم
تترك له مجالاً للهرب وصاحت مرة أخرى: "سارة التي تحبها أكثر مني!!"
لم يفهم خالد كيف علمت زوجته بأمر سارة .. وكانت لهفته لأن يعرف كيف علمت
أكبر بكثير من حرجه من الموقف الذي كان يمر به تلك اللحظة .. فسألها بضراعة:
"ومن قال لك أنني أحبها أكثر منك؟"
فوجئ بها تصرخ للمرة الثالثة: "أنت كنت تقول هذا .. وردّدته كثيرًا عندما
كنت نائمًا .. وكنت تردّد اسمها كثيرًا" صعقته المفاجأة .. ورغم قناعته بأنه
لم يخطئ في حق زوجته .. وبأنه لم يتجاوز الحدود في علاقته بسارة .. وبأنه لم يتصل
بسارة بعد زواجه .. إلا
أنه لم يخطر بباله أبدًا أن يعلم بأمر سارة أحد .. فكيف يكون هو السبب
المباشر لظهور هذا السر؟! شيء لا يرد بخاطره ألبته..
وخلال لحظة صمت بينهما .. دارت في مخيلته قصته مع سارة من بدايتها..
تذكر اليوم الذي عرفها فيه .. وكيف نمت العلاقة بينهما .. وكيف عرف عنها
كل شيء وعرفت عنه كل شيء..
تذكر كيف تعلق بها وتعلقت به .. وأصبح كل واحد منهما لا يصبر عن صاحبه
دقيقة واحدة..
تذكر أنهما تعاهدا على الزواج .. وأعطى كل منهما للآخر عهدًا بأن لا يتزوج
غيره وأن يبذل كل ما يستطيع ليتحقق هذا الزواج..
تذكر كيف بدأت العقبات بعد ذلك تعترض طريقهما .. وكيف كان يؤكد لها أن كل
العقبات ستزول .. كما تذكر كيف كانت هي تقول له بأنهم لن يتمكنوا من الزواج لأن
العقبات كثيرة..
تذكر اليوم الذي طلبت منه أن تنسحب من حياته وأن تنقطع علاقتهما .. وتذكر
كيف كان سيجنّ في ذلك اليوم .. بل أحس أنه سيموت .. ومع ذلك لم يمتلك أن يجبرها
على شيء .. أعطاها كامل حريتها في أن تتصرف بما يريحها .. وقال لها: "اتركيني
أتجرع الشقاء وحدي"
تذكر الأيام التي مرت به بعد تركها له .. وكيف كاد يموت فعلاً .. ومع ما
فعلت به فهو لا يزال يكنّ لها كامل الحب والوفاء..
تذكر أنه كان عازمًا على ألاّ يرتبط بغيرها .. لكن الإنسان مضطر إلى
الارتباط .. ولذلك تزوّج مضطرًا .. وارتبط بهند..
وتذكر أن حبه لسارة بقي يتنامى مع الأيام مع انقطاع أخبارها عنه .. وكان
طيفها يزوره باستمرار .. وكان يبكي كثيرًا عندما يتذكرها..
تذكر هذا كله .. بينما كانت هند تراقبه في غضب .. وقد ارتسم في ذهنها
وبوضوح سبب شروده عنها أكثر الأيام وجلوسه وحده مفكرًا .. وقد كان يعزو ذلك الانشغال
إلى هموم العمل .. ولم تتمالك نفسها أن صرخت: " لم تخبرني .. من تكون هذه التي
تحبها أكثر مني؟"
بعد صرختها الأخيرة انتشلته من ذكرياته مع سارة .. ووضعته أمام الواقع
الذي يمر به الآن .. وأعادته لحيرته .. ماذا يقول لها الآن؟ هو بلا شك يحب سارة
أكثر من زوجته رغم انقطاع أخبارها عنه .. ومع ذلك لا يستطيع أن يقول هذا .. ولا
يستطيع أن يقول حقيقة علاقته بسارة .. رغم أن فيها براءة له من الخيانة .. وذلك لأنه عاهد سارة
بأن لا يفشي سرها لأحد..
خطر له أن يدعي لها أن ما رآه مجرد أضغاث أحلام .. لكنه يفتخر بحبه لسارة
ويعتز به .. ولا يمكن أن يصفه بأنه مجرد أضغاث أحلام .. ولم يستطع أن يكذب عليها
ويقول إنها هي المعنيّة بسارة المذكورة في الحلم .. وذلك لأنه صرّح في الحلم
بأنه يحب سارة أكثر منها..
ازداد حرجه مع ازدياد تفكيره فيما يقوله لها .. وبعد أن تأكد لديه أنه لن
يقنعها بأي جواب .. وجد أنه لن يتخلص من هذا الموقف والمواقف المحرجة التي سبقته
إلا
بطريقة واحدة .. طريقة رأى أنها الأقل خسائر .. ورأى أنها الطريقة التي لا
ينتقض بها عهده لحبيبته بعدم إفشاء سرها لأحد مهما كان .. طريقة رأى أنها ستخلصه من تساؤلات زوجته التي تضعه في حرج دائم .. فكان الرأي الذي اختاره ونفذه فورًا .. هو أنه رد
عليها بكل ما يعتصره من الألم والندم والأسى والحرقة:
!!!"أنت طالق"
تحياتي
الغلا