المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مدرسة الام



wasim
09-07-2003, 06:44 PM
عندما، يعاني شعب من تدهور في أوضاعه الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، ساعتها فقط يتوجب علينا ان نعزي هذا الشعب في مفقودين اثنين إما أضاعهما هو بنفسه او تحت اسباب خارجة عن إرادته

ـ المفقود الاول هو التطور الثقافي والتكنولوجي والاجتماعي عموما والذي لايحتاج إثبات وجوده الى دليل بقدرما يحتاج عقلا سليما يحسن قياس الحال، بحال العالم المتحضر الموجود طبعا على الارض التي نتقاسم العيش فيها، اما المفقود الثاني فهو الارادة وما حل محلها من الخمول والغفلة والتحجر الذي ضرب فكر ابنائه ومبدعيه فحال بينه وبين العطاء والعمل والحيوية، والبحث عن الطرق السليمة والمنهجية التي هي اقرب اليهم من حبل الوريد، إذن فالحقيقة المرة التي لاتنكر ان إصابة الشعب او الامة بالمفقود الثاني امضى وأوجع لأن الحاضرة المادية يتعذر الوصول اليها إلا بعد اجتياز مراحل من التطور والرقي ومُضي فترات من الزمن، ولكن إضاعة الوسائل والطرق المسفرة الى الحضارة شيء يستدعي بحق الاسف البالغ أما الوسائل التي سوف تأخذ بالايدي للوصول الى الاهداف المنشودة، فهي لاحصر لها وليس من السهل الاحاطة بها بعمق بيد أنه ثمة عنصر مهم من عناصر الحياة لو نهتم بإعداده جيدا سنرقى كل الدرجات وسنختصر على انفسنا كل الطرق الطويلة طبعا هذا العنصر هو الام هي الحلقة المصيرية من سلسلة الآليات والاساليب التي تستطيع ان تصنع جيلا بناء في المجتمع كما تستطيع ان تفعل العكس

فما المعلم والموظف والمدير والعامل والمربية والمسؤول إلا أطفال كلهم عبروا طريقا تربويا حتميا وبيئة ملائمة ـ حسب الظروف ـ أساسها الام قبل كل شيء

وأكيد ان نشأة النواة لكل ثقافة وترسيخ الدعائم لكل شخصية يتحقق في فترة طفولة الانسان، وهذا مايؤيده علم النفس، وبالتالي فهذه الفترة تعتبر حجر الاساس في هيكلة شخصية البشر فإذا وضع هذا الحجر متوازنا مع مبادئ التربية والتعاليم الصحيحة، يفتح ساعتها الطريق السليم لبناء ماتبقى من هذه الهيكلة، ولكن اذا لم يوضع وفق المعايير المطلوبة سينتج عن ذلك كثير من المشاكل والعراقيل النفسية الصعبة، وهنا يجب ان نتساءل بتأمل عميق لماذا أوكل الله المرأة بالاشراف على المشروع الحي والمعقد والمعرض للتذبذب في كل لحظة أي الانسان هل هناك أحد يقوم على هذا المشروع الحساس سوى الام بجلالة قدرها وعظم أمرها وإذا قبلنا انه لا محيد من إشراف الام التام عليه فحري بنا أن يهتم بشؤونها وأوضاعها في القرى والبوادي وحتى الحواضر التي قد لاتقل مأساوية احيانا لم لانهتم بدراستها وتثقيفها وتوعيتها بما لها وماعليها وإعطائها الاهمية الكاملة حتى نضمن مستقبل أجيال مفيدة وصالحة بالتأكيد، عموما مهما قلنا فلن نستطيع ان نحصي ما للام من أدوار فعالة في بناء الفرد والمجتمع ولايسعني شخصيا إلا ان أوجه تحية حارة اصدق من الصدق وكلي انحناء لأمي لأختي لسيدتي ولكل امرأة أم