الحر الأشقر
08-06-2003, 02:10 PM
الســـــــــــــــــ عليكم ـــلام
اشحالكم
داء تفشي : العنوسة
من كتاب داء تفشي : العنوسة
أسبابها - آثارها - طرق علاجها
للدكتور/ عبد الودود حنيف - جزاه الله ألف خير
لقد قرأت الكتاب وأنصح الكل بقراءته وبذلت كل جهدي لأقدم لكم
مختصر المختصر في 3 حلقات:
الأولى عن الأسباب – الثانية عن الآثار المترتبة – الثالثة عن طرق العلاج
وسأنشر كل أسبوع حلقة كي لا أثقل عليكم
لقد بلغت نسبة العنوسة في دولة الإمارات العربية المتحدة 20% كما ذكرت ذلك جريدة المدينة المنورة فقالت: "بلغت نسبة العنوسة في فتيات الإمارات العربية المتحدة 20% من مجموع الفتيات اللاتي في سن الزواج، وذكرت الوكالة القطرية أن دراسة أجراها مركز البحوث والدراسات بقيادة شرطة دبي أن هناك 17 بالمائة من المواطنين يفضلون الزواج من فتيات الدول الآسيوية و5 بالمائة يتزوجون من الفتيات العربيات و3% من الخليجيات و1% من الأوربيات".
وفي دولة الكويت بلغ عدد الفتيات العوانس أكثر من ثلاثين ألف فتاة كويتية تجاوزن الثلاثين عاما. وذكرت جريدة السياسة الكويتية رقما أكثر من ذلك وقالت إن هذا الرقم المخيف يدعو إلى القلق ويدل دلالة واضحة على حجم الظاهرة وآثارها السلبية على الأسرة والمجتمع.
الباب الأول: معنى العنوسة وأسبابها.
ويدور الحديث فيه عن أمرين:
الأمر الأول: معنى العنوسة: قال أهل اللغة: "عَنَسَت البنت البكر تعنُسُ بالضم، وعُنوساً وعِناساً؛ أي طال مكثها في بيت أهلها بعد إدراكها ولم تتزوج فهي عانس، والرجل أسن ولم يتزوج فهو أيضا عانس، وأكثر ما يستعمل في النساء، ويقال أيضا: عَنَست البنت البكر أي حبسوها عن التزوج حتى فاتت سن الزواج ". وسأقتصر في حديثي على النساء العانسات لأن ظاهرتهن بدأت تزيد وتظهر على السطح كثيرا أكثر من الرجال.
الأمر الثاني: عن أسباب العنوسة، لماذا يطول مكث المرأة في بيت أهلها؟ وما هي الأسباب التي تؤدي إلى عدم زواجها؟
أما الأسباب فهي كثيرة وإليكم أهمها: السبب الأول من أسباب العنوسة:
التعليم، ومما لا شك فيه أن الإسلام حث المرأة على العلم والتعليم في آيات كثيرة، يقول المولى جل وعلا:{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا فِي الْمَجَالِسِ فَافْسَحُوا يَفْسَحِ اللَّهُ لَكُمْ وَإِذَا قِيلَ انْشُزُوا فَانْشُزُوا يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ}[سورة المجادلة، الآية:11]
والإسلام لا يمنع المرأة من العلم والعمل بشرط ألا يتعارض ذلك مع بيتها ودينها، ولكن الواقع خلاف ذلك، فبعض الطالبات- هداهن الله وأصلح حالهن- يعطين جانب التعليم والعمل اهتماما أكثر من الزواج، فيواصلن تعليمهن بالدكتوارة، حتى يصلن إلى سن الثانية والثلاثين أو أكثر في الغالب، وفي هذا السن يعزف الخطاب عن خطبتهن، وشواهد هذه الظاهرة كثيرة لا أستطيع عدها ولا حصرها فهي موجودة في المستشفيات والمدارس والجامعات وغيرها.
هؤلاء جميعا ما هو مصيرهن؟ وكيف سيكون وضعهن؟ هل يجلسن في البيوت وإلى متى؟
وهل يحققن السعادة في بيوتهن؟
إن المرأة مهما بلغ مالها أو مال أبيها أو نسبها أو شرفها أو مكانتها لا تعرف معنى السعادة إلا مع زوج صالح طيب يسترها وتستره ويعفها وتعفه كما قال تعالى:{هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ}.
لا تذوق معنى السعادة إلا مع زوج كفء صالح يعطيها الحنان والدفء والحب الذي لا تجده في بيت أبيها.
السبب الثاني من أسباب العنوسة:
المال، وهو سبب من أسباب العنوسة، فإن بعض الأسر إذا جاءهم شاب لخطبة ابنتهم بحثوا أولا عن ماله، فإن كان من أصحاب الأموال والأسهم والعقارات وافقوا عليه، وإن لم يكن كذلك رفضوا وإن كان من أهل الاستقامة والدين ضاربين بوصية رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحث على أن يكون الدين والخلق هو معيار الاختيار، وهذا لعمرو الحق يؤدي إلى بقاء البنت في بيت أهلها من غير زواج.
السبب الثالث من أسباب العنوسة:
العادات، التي يتمسك بها كثير من الناس وهي مخالفة لكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم مثل اشتراط الأب لمن يريد الزواج من ابنته أن يكون من قبيلة معينة أو صاحب منصب معين.
ومثل احتكار بنت العم لولد العم من الصغر، وفي الكبر تختلف الآراء والمقاييس فيرى ابن العم أن ابنة عمه غير مناسبة له، ويتركها ويتزوج غيرها وتبقى البنت في البيت عانسة تنتظر من يخطبها.
ومثل عدم رغبة الأب في تزويج ابنته وعضلها دون سبب مقنع.
ومثل خوف البنت من الطلاق فقد تأثرت كثيرا ببعض الزيجات الفاشلة التي حصل لبعض قريباتها.
والغريب أن بعض الناس يقسمون المجتمع في هذا الأمر إلى طبقات، هذه الطبقة من فئة (أ)، وهذه الطبقة من فئة (ب)، وهذه الطبقة من فئة (جـ)، وهذه الطبقة درجة فوق الصفر، وتلك ثلاث تحت الصفر، وكل طبقة لا تتزوج إلا من نفس الفئة، فلو تزوج صاحب الفئة الأولى من الثانية شتموه وسبوه، ولو كان العكس آذوه.
وبعض الناس يقسمون المجتمع إلى قسمين: القسم الأول وهو القبيلي، وخطه عال قوي (220فولت)، والقسم الثاني وهو الخضيري وخطه دون خط الأول (110 فولت)، والأول يمكن أن يتزوج من الثاني بصعوبة بالغة، أما الثاني فإنه لا يمكن أن يفكر هذا التفكير فإنه لو فكر في ذلك لاتهموه باتهامات باطلة.
السبب الرابع من أسباب العنوسة:
قلة الجمال عند النساء أو عدم وجوده، وهذا يجعلهن غير مقبولات لدى كثير من الشباب الذين يشترطون مواصفات واشتراطات خاصة معتمدة من هيئة المواصفات والمقاييس (جميلة، طويلة، بيضاء، راقية، شقراء، خفيفة الدم والظل، نحيفة).
وربما لا تجد شرطا واحدا من هذه الشروط في الشباب الذين يشترطون ذلك، فلا جمال ولا كمال ولا بياض ولا خفة دم بل العكس تماما.
فمن أين نأتي للشباب بهذه الشروط المعتمدة ونحن نعرف أن أكثر بنات الجزيرة العربية يميل لونهن إلى القمحي وربما إلى الاسمرار، وأما الشقروات فهن قليلات في بلادنا. كل شاب عندما يخطب يضع هذه الشروط نصب عيني والدته وأخواته وعماته وخالاته وجميع أقاربه بالبحث عن امرأة بهذه الشروط.
وهذا لا يقتصر على الذكور وحدهم بل قد تكون الفتاة أحيانا سببا في عنوسة نفسها فترفض كل من يتقدمون إليها لأنها نريد مواصفات عالية ومقاييس خاصة.
السبب الخامس من أسباب العنوسة:
عمل المرأة، فقد تكون طبيبة، أو موجهة، أو مدرسة أو إدارية أو ممرضة، ويستولى أبوها على راتبها الشهري ويمنعها من الزواج والحب والعاطفة والأمومة السعيدة، همه المال يفكر في جمعه ويكون ثروة لا بأس بها على حساب بناته.
السبب السادس من أسباب العنوسة:
الزواج بالترتيب؛ فهو سبب قوي من أسباب العنوسة في كثير من البيوت وهي قاعدة متأصلة في نفوس كثير من الآباء والأمهات الذين لا يزوجون البنت الصغرى قبل الكبرى، لابد من زواج البنت الكبرى أولا ثم التي تليها ولا يمكن العكس لما يترتب على ذلك من الغيرة والحسد وعدم الوفاء للكبيرة، وفي ذلك خطورة عظيمة وجسيمة على البنات جميعا؛ لأنهن يصبحن جميعا عوانس في فترة متقاربة والله المستعان.
هذه معاشر الأحبة أهم أسباب العنوسة، وهنالك أسباب أخرى أذكرها في هذا المقام باختصار:
أولا: بقاء المرأة في نفس المدينة التي نشأت فيها وترعرعت، فبعض النساء لا يردن الزوج إلا من نفس المدينة أو القرية وإن جاءها الكفء من منطقة أخرى فإنها ترفضه بحجة البعد أو الأهل.
ثانيا: ممارسة الحرام (البغاء) فقد تقع المرأة الشابة فريسة رجل مجرم لا يتقي الله تعالى فيها، فيصرف الخطاب عنها لسوء خلقها وفعلها، وقد يحلو لها الحرام وترفض الزواج جملة وتفصيلا، وتبقى في ظل العنوسة.
ثالثا: الفقر، فقد تكون الأسرة فقيرة، وتعمل إحدى بناتها عملا مضاعفا للنفقة عليهم، وترفض الخطاب حتى يستطيع إخوانها وأخواتها أن يكملوا دراستهم وأن يقفوا معها في مساعدة الأسرة ومن ثم تتزوج، وربما شارفت الثلاثين أو الأربعين وهي على هذه الحال.
رابعا: زواج الشباب بالأجنبيات وترك بنات الوطن، وهذا يؤدي إلى بقاء بناتنا من غير زواج، وقد يتجهن إلى الزواج من أجانب، وهو الذي حصل لبعضهن في الفترة الأخيرة ولا شيء فيه شرعا سوى الناحية النفسية ومستقبل الأبناء في ظل الانتماء لهوية بعيدة غريبة عن البلاد.
خامسا: التأثر لبعض وسائل الإعلام المختلفة التي تحارب تعدد الزوجات فنجد بعض الجرائد والمجلات والتمثيليات والمسرحيات والمسلسلات تحارب تعدد الزوجات وتصوره كأنه غول قوي خطير قادم إلينا، ويتأثر أبنائنا وبناتنا كثيرا بهذه الأفكار الهدامة التي تعرض في وسائل الإعلام حتى إنهم يرفضوا الشباب المتزوج من غير سبب سوى كونه متزوجا.
سادسا: مطالبة المرأة بحقها كاملا في النفقة والمبيت مع كونها أرملة أو مطلقة أو كبيرة في السن، فقد يأتيها رجل يعطيها ليلتين في الأسبوع أو أقل فترفض وتطالب بحقها كاملا، ومع أن الشرع جعل ذلك حقا من حقوقها لكن الأفضل لها في هذه الحالة أن تقبل بنصف زوج حتى لا تحرم من عاطفة الجنس والأمومة وتبقى في دائرة العنوسة.
معوقات الزواج:
"وبسبب تلك المعوقات ارتفعت نسبة العنوسة في مجتمعاتنا بدرجة خطيرة تستدعي الالتفات إليها بجدية قبل أن تحدث الفتنة والفساد العريض"
هذا هو الباب الأول الذي جعلت الحديث فيه عن أسباب العنوسة في المجتمع الإسلامي.
ويامـــــــرحبانــــــــي (h)
http://bya3.jeeran.com/hmdaaan.gif
اشحالكم
داء تفشي : العنوسة
من كتاب داء تفشي : العنوسة
أسبابها - آثارها - طرق علاجها
للدكتور/ عبد الودود حنيف - جزاه الله ألف خير
لقد قرأت الكتاب وأنصح الكل بقراءته وبذلت كل جهدي لأقدم لكم
مختصر المختصر في 3 حلقات:
الأولى عن الأسباب – الثانية عن الآثار المترتبة – الثالثة عن طرق العلاج
وسأنشر كل أسبوع حلقة كي لا أثقل عليكم
لقد بلغت نسبة العنوسة في دولة الإمارات العربية المتحدة 20% كما ذكرت ذلك جريدة المدينة المنورة فقالت: "بلغت نسبة العنوسة في فتيات الإمارات العربية المتحدة 20% من مجموع الفتيات اللاتي في سن الزواج، وذكرت الوكالة القطرية أن دراسة أجراها مركز البحوث والدراسات بقيادة شرطة دبي أن هناك 17 بالمائة من المواطنين يفضلون الزواج من فتيات الدول الآسيوية و5 بالمائة يتزوجون من الفتيات العربيات و3% من الخليجيات و1% من الأوربيات".
وفي دولة الكويت بلغ عدد الفتيات العوانس أكثر من ثلاثين ألف فتاة كويتية تجاوزن الثلاثين عاما. وذكرت جريدة السياسة الكويتية رقما أكثر من ذلك وقالت إن هذا الرقم المخيف يدعو إلى القلق ويدل دلالة واضحة على حجم الظاهرة وآثارها السلبية على الأسرة والمجتمع.
الباب الأول: معنى العنوسة وأسبابها.
ويدور الحديث فيه عن أمرين:
الأمر الأول: معنى العنوسة: قال أهل اللغة: "عَنَسَت البنت البكر تعنُسُ بالضم، وعُنوساً وعِناساً؛ أي طال مكثها في بيت أهلها بعد إدراكها ولم تتزوج فهي عانس، والرجل أسن ولم يتزوج فهو أيضا عانس، وأكثر ما يستعمل في النساء، ويقال أيضا: عَنَست البنت البكر أي حبسوها عن التزوج حتى فاتت سن الزواج ". وسأقتصر في حديثي على النساء العانسات لأن ظاهرتهن بدأت تزيد وتظهر على السطح كثيرا أكثر من الرجال.
الأمر الثاني: عن أسباب العنوسة، لماذا يطول مكث المرأة في بيت أهلها؟ وما هي الأسباب التي تؤدي إلى عدم زواجها؟
أما الأسباب فهي كثيرة وإليكم أهمها: السبب الأول من أسباب العنوسة:
التعليم، ومما لا شك فيه أن الإسلام حث المرأة على العلم والتعليم في آيات كثيرة، يقول المولى جل وعلا:{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا فِي الْمَجَالِسِ فَافْسَحُوا يَفْسَحِ اللَّهُ لَكُمْ وَإِذَا قِيلَ انْشُزُوا فَانْشُزُوا يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ}[سورة المجادلة، الآية:11]
والإسلام لا يمنع المرأة من العلم والعمل بشرط ألا يتعارض ذلك مع بيتها ودينها، ولكن الواقع خلاف ذلك، فبعض الطالبات- هداهن الله وأصلح حالهن- يعطين جانب التعليم والعمل اهتماما أكثر من الزواج، فيواصلن تعليمهن بالدكتوارة، حتى يصلن إلى سن الثانية والثلاثين أو أكثر في الغالب، وفي هذا السن يعزف الخطاب عن خطبتهن، وشواهد هذه الظاهرة كثيرة لا أستطيع عدها ولا حصرها فهي موجودة في المستشفيات والمدارس والجامعات وغيرها.
هؤلاء جميعا ما هو مصيرهن؟ وكيف سيكون وضعهن؟ هل يجلسن في البيوت وإلى متى؟
وهل يحققن السعادة في بيوتهن؟
إن المرأة مهما بلغ مالها أو مال أبيها أو نسبها أو شرفها أو مكانتها لا تعرف معنى السعادة إلا مع زوج صالح طيب يسترها وتستره ويعفها وتعفه كما قال تعالى:{هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ}.
لا تذوق معنى السعادة إلا مع زوج كفء صالح يعطيها الحنان والدفء والحب الذي لا تجده في بيت أبيها.
السبب الثاني من أسباب العنوسة:
المال، وهو سبب من أسباب العنوسة، فإن بعض الأسر إذا جاءهم شاب لخطبة ابنتهم بحثوا أولا عن ماله، فإن كان من أصحاب الأموال والأسهم والعقارات وافقوا عليه، وإن لم يكن كذلك رفضوا وإن كان من أهل الاستقامة والدين ضاربين بوصية رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحث على أن يكون الدين والخلق هو معيار الاختيار، وهذا لعمرو الحق يؤدي إلى بقاء البنت في بيت أهلها من غير زواج.
السبب الثالث من أسباب العنوسة:
العادات، التي يتمسك بها كثير من الناس وهي مخالفة لكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم مثل اشتراط الأب لمن يريد الزواج من ابنته أن يكون من قبيلة معينة أو صاحب منصب معين.
ومثل احتكار بنت العم لولد العم من الصغر، وفي الكبر تختلف الآراء والمقاييس فيرى ابن العم أن ابنة عمه غير مناسبة له، ويتركها ويتزوج غيرها وتبقى البنت في البيت عانسة تنتظر من يخطبها.
ومثل عدم رغبة الأب في تزويج ابنته وعضلها دون سبب مقنع.
ومثل خوف البنت من الطلاق فقد تأثرت كثيرا ببعض الزيجات الفاشلة التي حصل لبعض قريباتها.
والغريب أن بعض الناس يقسمون المجتمع في هذا الأمر إلى طبقات، هذه الطبقة من فئة (أ)، وهذه الطبقة من فئة (ب)، وهذه الطبقة من فئة (جـ)، وهذه الطبقة درجة فوق الصفر، وتلك ثلاث تحت الصفر، وكل طبقة لا تتزوج إلا من نفس الفئة، فلو تزوج صاحب الفئة الأولى من الثانية شتموه وسبوه، ولو كان العكس آذوه.
وبعض الناس يقسمون المجتمع إلى قسمين: القسم الأول وهو القبيلي، وخطه عال قوي (220فولت)، والقسم الثاني وهو الخضيري وخطه دون خط الأول (110 فولت)، والأول يمكن أن يتزوج من الثاني بصعوبة بالغة، أما الثاني فإنه لا يمكن أن يفكر هذا التفكير فإنه لو فكر في ذلك لاتهموه باتهامات باطلة.
السبب الرابع من أسباب العنوسة:
قلة الجمال عند النساء أو عدم وجوده، وهذا يجعلهن غير مقبولات لدى كثير من الشباب الذين يشترطون مواصفات واشتراطات خاصة معتمدة من هيئة المواصفات والمقاييس (جميلة، طويلة، بيضاء، راقية، شقراء، خفيفة الدم والظل، نحيفة).
وربما لا تجد شرطا واحدا من هذه الشروط في الشباب الذين يشترطون ذلك، فلا جمال ولا كمال ولا بياض ولا خفة دم بل العكس تماما.
فمن أين نأتي للشباب بهذه الشروط المعتمدة ونحن نعرف أن أكثر بنات الجزيرة العربية يميل لونهن إلى القمحي وربما إلى الاسمرار، وأما الشقروات فهن قليلات في بلادنا. كل شاب عندما يخطب يضع هذه الشروط نصب عيني والدته وأخواته وعماته وخالاته وجميع أقاربه بالبحث عن امرأة بهذه الشروط.
وهذا لا يقتصر على الذكور وحدهم بل قد تكون الفتاة أحيانا سببا في عنوسة نفسها فترفض كل من يتقدمون إليها لأنها نريد مواصفات عالية ومقاييس خاصة.
السبب الخامس من أسباب العنوسة:
عمل المرأة، فقد تكون طبيبة، أو موجهة، أو مدرسة أو إدارية أو ممرضة، ويستولى أبوها على راتبها الشهري ويمنعها من الزواج والحب والعاطفة والأمومة السعيدة، همه المال يفكر في جمعه ويكون ثروة لا بأس بها على حساب بناته.
السبب السادس من أسباب العنوسة:
الزواج بالترتيب؛ فهو سبب قوي من أسباب العنوسة في كثير من البيوت وهي قاعدة متأصلة في نفوس كثير من الآباء والأمهات الذين لا يزوجون البنت الصغرى قبل الكبرى، لابد من زواج البنت الكبرى أولا ثم التي تليها ولا يمكن العكس لما يترتب على ذلك من الغيرة والحسد وعدم الوفاء للكبيرة، وفي ذلك خطورة عظيمة وجسيمة على البنات جميعا؛ لأنهن يصبحن جميعا عوانس في فترة متقاربة والله المستعان.
هذه معاشر الأحبة أهم أسباب العنوسة، وهنالك أسباب أخرى أذكرها في هذا المقام باختصار:
أولا: بقاء المرأة في نفس المدينة التي نشأت فيها وترعرعت، فبعض النساء لا يردن الزوج إلا من نفس المدينة أو القرية وإن جاءها الكفء من منطقة أخرى فإنها ترفضه بحجة البعد أو الأهل.
ثانيا: ممارسة الحرام (البغاء) فقد تقع المرأة الشابة فريسة رجل مجرم لا يتقي الله تعالى فيها، فيصرف الخطاب عنها لسوء خلقها وفعلها، وقد يحلو لها الحرام وترفض الزواج جملة وتفصيلا، وتبقى في ظل العنوسة.
ثالثا: الفقر، فقد تكون الأسرة فقيرة، وتعمل إحدى بناتها عملا مضاعفا للنفقة عليهم، وترفض الخطاب حتى يستطيع إخوانها وأخواتها أن يكملوا دراستهم وأن يقفوا معها في مساعدة الأسرة ومن ثم تتزوج، وربما شارفت الثلاثين أو الأربعين وهي على هذه الحال.
رابعا: زواج الشباب بالأجنبيات وترك بنات الوطن، وهذا يؤدي إلى بقاء بناتنا من غير زواج، وقد يتجهن إلى الزواج من أجانب، وهو الذي حصل لبعضهن في الفترة الأخيرة ولا شيء فيه شرعا سوى الناحية النفسية ومستقبل الأبناء في ظل الانتماء لهوية بعيدة غريبة عن البلاد.
خامسا: التأثر لبعض وسائل الإعلام المختلفة التي تحارب تعدد الزوجات فنجد بعض الجرائد والمجلات والتمثيليات والمسرحيات والمسلسلات تحارب تعدد الزوجات وتصوره كأنه غول قوي خطير قادم إلينا، ويتأثر أبنائنا وبناتنا كثيرا بهذه الأفكار الهدامة التي تعرض في وسائل الإعلام حتى إنهم يرفضوا الشباب المتزوج من غير سبب سوى كونه متزوجا.
سادسا: مطالبة المرأة بحقها كاملا في النفقة والمبيت مع كونها أرملة أو مطلقة أو كبيرة في السن، فقد يأتيها رجل يعطيها ليلتين في الأسبوع أو أقل فترفض وتطالب بحقها كاملا، ومع أن الشرع جعل ذلك حقا من حقوقها لكن الأفضل لها في هذه الحالة أن تقبل بنصف زوج حتى لا تحرم من عاطفة الجنس والأمومة وتبقى في دائرة العنوسة.
معوقات الزواج:
"وبسبب تلك المعوقات ارتفعت نسبة العنوسة في مجتمعاتنا بدرجة خطيرة تستدعي الالتفات إليها بجدية قبل أن تحدث الفتنة والفساد العريض"
هذا هو الباب الأول الذي جعلت الحديث فيه عن أسباب العنوسة في المجتمع الإسلامي.
ويامـــــــرحبانــــــــي (h)
http://bya3.jeeran.com/hmdaaan.gif